مالك دخل في اللحظة دي وقال: "آية هينة تبقي بنت عمك وأنا أخوها". فاطمة بخوف: "انت عايز إيه؟ مالك بغموض: "ترجعي الصعيد انتي واختك". فاطمة بسرعة وخوف: "لا مستحيل أرجع. انت عايز تنتقم مني صح؟ مالك بهدوء: "أنا جاي أرجع مراتي". فاطمة وهنية بصدمة. فاطمة بصدمة: "مراتك؟ مراتك إزاي؟ مالك: "عمي قبل ما يموت طلب مني أكتب عليكي عرفي لحد ما تتمي السنة القانوني". فاطمة بعدم تصديق: "انت كداب. أنا كان عندي ١٠ سنين وانت ١٥ سنة".
مالك بهدوء: "انتي ناسيه إن دي عوايدنا يا بنت الشيخ". فاطمة بخوف: "بس أنا مش عايزة أرجع معاك ومش عايزك. أنا عارفة إنك عايز تنتقم مني، بس والله أنا ما عملتش حاجة. صدقني أنا لقيت عمي غرقان في د*مه". مالك بعصبية: "خلاص مش عايز أسمع حاجة. ولمي حاجتك انتي واختك، واعملي حسابك إن بينا حساب". فاطمة بعصبية: "قلتلك ما قتلتهوش. ما عملتش حاجة صدقني".
مالك مكنش يقصد على موت والده، بس كان قصده على بعدها عنه وعن قلبه كل السنين دي كلها. لكن اكتفى بنظرة حادة مليانة وجع وشوق وحب محدش قدر يوصل ليه غيرها حتى وهي بعيدة عنه. مالك بهدوء: "قدامك نص ساعة. أنا قاعد بره".
مالك خرج، وفاطمة محسيتش بنفسها وهي بتقعد على طرف السرير ورجليها مش شايلها. وقعت على الأرض وبدأت تفتكر كل حاجة وهي صغيرة وقد إيه كان نفسها يصدقها. كان عندها أمل إن لما الدنيا تجمع بينهم يصدق قلبها اللي بينبض بحبه هو وبس. هنيه قربت منها وهي زعلانة عشانها، بس مبسوطة إنها قدرت تجمع بينهم تاني. حتى لو بينهم كره، بس أكيد مع الوقت كل حاجة هتكون كويسة. هنيه بتوتر: "متخافيش يا فاطمة. مالك بيحبك وهو أكيد هيصدق كلامك".
فاطمة بدون وعي: "عمره ما هيصدق كلامي. وهو طول السنين دي بيدور عليا عشان ينتقم مني. وأنا... أنا كنت بستناه كل يوم يجي يقولي أنا مصدق بنتي. مصدق فاطمة اللي طول السنين دي كانت بتتمنى بس الدنيا تجمع بينهم". فاطمة كملت بدموع: "حبي مات في قلبه خلاص. مش شايف غير كره وحقد مني وبس".
مالك كان قاعد وعيونه مركزة في كل مكان في الشقة وإزاي قدرت تعيش بعيد عنه. إزاي بعدت عنه كأنه في عالم غير عالمه. إزاي قلب عليها الدنيا كلها، وفي لحظة قرار القدر يجمع بينهم. بعد وقت خرجت شهد وهنية وفاطمة وراهم. شهد بخوف مسكت إيد فاطمة. فاطمة بهدوء: "متخافيش، أنا جنبك". هنيه بابتسامة: "يلا يا بنات. زمان جدي مقوم الأفراح". مالك بهدوء: "سيبي كل حاجة. الحرس هيطلع ياخدها".
تحت، معتز كان راجع من شغله. استغرب إن شهد وفاطمة نازلين. مخدش باله من أي حاجة غيرهم. معتز: "رايحين فين؟ مالك سمع كلمته وحس بالغيرة جواه. فاطمة بهدوء: "راجعين بلدنا". مالك كان بعيد عنهم. ولما لقى بينهم كلام رجع ليهم. مالك بعصبية مكتومة: "نعم". معتز حاول يفتكر هو شاف الشخص ده فين. معتز بصدمة: "مالك الشيخ؟ مالك باستغراب: "معتز الدين". شهد بعد فهم. مالك بهدوء: "إزيك؟
معتز بابتسامة: "الحمد لله. عاش من شافك. إيه يا عم خلصت حاجتي من عند جارتي. مشفتكش من يوم ما طلبت مني أدور لك على حبيبتك. صحيح لقيتها ولا لسه؟ مالك بص على فاطمة بهدوء وقال: "لسه". فاطمة كان نفسها يقول: "آه هي دي حبيبتي. هي دي اللي كنت بدور عليها من زمان". معتز: "إن شاء الله تلقيها". مالك: "معتش محتاجها خلاص". معتز بعدم فهم: "مش فاهم قصدك. بص صحيح إيه علاقتك بفاطمة وشهد؟ مالك: "ولاد عمي".
معتز فهم إن فاطمة هي هي نفس البنت اللي كان بيدور عليها، بس مكنش يعرف إنها فاطمة. واتأكد دلوقتي إن فاطمة وشهد في أمان. وده لأن مالك بيحب فاطمة. لا ده بيعشقها. فاطمة بهدوء: "سلملي على عمي جمال وقوله إن غصب عني مشيت". معتز ودع شهد وقال بحب: "أسبوع وهكون عندك بطلب إيدك". شهد بدموع: "متسبنيش. أنا خايفة منه".
معتز بابتسامة: "لو عليا أخدك دلوقتي لأبعد مكان. بس أنا عارف مالك وعارف قد إيه هو بيحب فاطمة ومن زمان. حاولي تقربيهم لبعض". شهد باستغراب: "عرفت منين؟ معتز بابتسامة: "بعدين أقولك". مالك قرب وسلم على معتز. وفاطمة كانت واقفة عشان تركب العربية. مالك بهدوء: "هنيه خدي شهد واركبوا العربية التانية". هنيه حركت رأسها بمعنى حاضر. ومالك فتح باب العربية لفاطمة، لكن فاطمة سابته ورجعت تركب على الكرسي اللي ورا.
مالك بعصبية مكتومة: "قدامك دقيقة تكوني قدام. أنا مش السواق بتاع الهانم". فاطمة بغيظ: "وأنا مبحبش أقعد جانب حد غريب". مالك بابتسامة خبيثة: "ومين قال إني غريب؟ عشر دقايق وهتكوني على اسمي". فاطمة بعدم فهم: "مش فاهمة". مالك سكت ورجع شالها حطها على الكرسي جنبه وساق. شهد وهنية كانوا ناموا من السفر، وبالذات شهد اللي بقالها سنين مسافرتش نامت. في عربية مالك كان الصمت هو محور الطريق لحد ما فاطمة قالت بخوف: "مالك".
مالك حس لأول مرة بحلاوة اسمه منها، لكن باين إنه لا فارق معاه وجودها ولا حتى صوتها. فاطمة رجعت بصت قدامها بخوف وهي نفسها تدخل جو حضنه اللي مشتاقة ليه. فاقت على مسكة إيدها. مالك مسك إيدها وهي سايق بإيد واحدة. فاطمة حاسة بقبضة إيده القوية كأنه بيثبت ليها إنها ملكه لوحده وبس. كانت بتحاول تفلت إيديها منه لحد ما قال بعصبية طفيفة: "متحاوليش. انتي كنتي ومازلتي ليا". فاطمة بدموع: "سبتني ليه مدام كنت ليك؟
بعت عني ليه وخلتني أعيش حياتي كلها خايفة منك وانت كنت أماني كله". مالك وقف العربية وأمر باقي العربيات يكملوا طريقهم. مالك بهدوء بص عليها وهي دموعها بتنزل بغزارة كأنه دموع سنين مش موقف بس. مالك بهدوء قرب إيديها من خدودها وبدأ يمسح دموعها وقال: "لو كنت أعرف مكانك مكنتش بعتك عني ثانية واحدة. بس كل حاجة ليها معاد". فاطمة حست بلمسة إيده، غمضت عيونها باستسلام. مالك قربها منه وهو بيحضنها كأنه بيثبت لنفسه إنها خلاص بقت معاه.
في مكان ما في الصعيد. كان يجلس رجل في سن الشيخوخة يرتدي جلابية صعيدي من الخامات الفخمة. الراجل: "خليك وراهم". ... : "حاضر".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!