أرجوك أنقذني من هنا!!! خرّجني من هنا!!! واقف مصدوم، كل خلية في جسمه رافضة الحركة. بنت ظهرت من العدم ورمت نفسها في حضنه وماسكة فيه كأنه أبوها. لابسة أبيض في أبيض كأنها ملاك، وطلعت من أوضة في المستشفى وجريت عليه حضنته. بص بعينيه لقدام، لقى ست كبيرة تخينة جداً بتجري عليهم وعينيها كلها شر ناحية البنت اللي حضناه. وجنبها راجل نظراته كلها لؤم. وبشكل تلقائي حاوط البنت بدراعه كأنه بيحميها من خطر جاي عليها.
ولقى الست بتمسك إيديها وبتحاول تبعدها عنه وهي بتقول بوقاحة: -تعالي هنا يا بت، إحنا مش ناقصين مياصة. لامؤاخذة يا بيه، أصل عقلها خفيف شوية! تعالي يا زفتة، ماسكالي في ظابط هتودينا في داهية! مسك آسر إيد الست دي بقسوة ونفضها بعيد عن إيد البنت ورجعها ورا ضهره، وقال بصوت دب الذعر في قلوبهم: -امشوا من قدامي دلوقتي حالاً! اعترض الراجل وهو بيقول بضيق:
-يا باشا دي مريضة هنا، مش هينفع نسيبها مع سيادتك، مع احترامي لسعادتك يعني يا بيه! جسمهم اتنفض لما زعق فيهم بصوت عالي رج المستشفى: -قولت مش عايز أشوف وشوشكم العكرة دي، أخفوا من قدامي!
الاتنين جريوا من قدامه بخوف. لف للملاك اللي كانت ماسكة في قميصه بمنتهى الرعب. ولسا هينطق لسانه اتلجم. وهو مركز في ملامحها وتفاصيل وشها الأبيض وخدودها الحمرا من العياط. عيون زرقا كلها دموع كونت طبقة من إزاز زودت المشهد جمال في عينيه. رموشها مبتلة من الدموع، وفي علامات صوابع على وشها! شفايفها بتترعش زي ما جسمها بيترعش بين إيديه بالظبط.
اتنهد وبعد عينه من عليها وحاول يرتب الكلام في دماغه. لأنه لأول مرة آسر الخولي يعجز عن الكلام بالشكل ده. اتنهد وسألها بهدوء يتخلله حنان: -انتي كويسة؟ جملته، بصوته الدافي والسؤال اللي أول مرة حد يسألهولها. كل دي عوامل كانت السبب في إنها تنهار من العياط. وقالت بصوت رقيق من غير ما تقصد: -أنا مش كويسة. عايزة أمشي من هنا لو سمحت، أنا مش عايزة غير أنك تطلعني من المستشفى دي بس!
أول مرة في حياته يضعف قدام دموع شخص. أول مرة يبقى عاجز قدام دموع ست! قال بصوت عميق مهزوز شوية لعياطها اللي رج كيانه: -طيب اهدى متعيطيش! أنا ماليش الحق إني أخرجك من هنا، صعب! بصتله بيأس ومسحت دموعها. ومن غير ما تنطق لفت عشان تدخل تاني أسرها اللي اتكتب عليها تعيش فيه. اتنفض ومسك دراعها وقال بحدة: -رايحة فين، أنا لسا مخلصتش كلامي! بصتله بعيونها البريئة وقالت بحزن تملك صوتها:
-بس أنا خلصت، بعد إذنك لازم أمشي عشان آخد العلاج اللي بيمرضني مش بيعالجني. لازم أمشي عشان جلسة الكهربا معادها جه، لازم أمشي عشان أنا هعيش وهموت هنا! اتصدم من كلامها اللي خلاه يشفق عليها. رجعها مكانها قدامه وسكت لحظتين. وبعدها قال بغموض: -وعد مني قدام ربنا إن ده هيبقى آخر يوم ليكي هنا! عينها وسعت وقال بلهفة: -بجد والله؟ قال بجدية:
-أنا عايزك تحكيلي كل حاجة حصلت معاكي بالتفصيل، من أول السبب اللي خلاكي تبقي هنا، لحد دلوقتي قبل ما تقابليني! *** قعد الجد مترأس طاولة الأكل الفخمة. حواليه ولاده ومراتتهم. بص لابنه الكبير أمجد العلايلي وقال بصرامة: -لسا بردو ملقيتوش حفيدتي يا أمجد؟ ارتبك أمجد وهناء مراته القاعدة جنبه. وقال بصوت مهزوز: -لأ يا حاج، قلبنا مصر كلها عليها أنا وماجد بس مالهاش أثر. كأن الأرض انشقت وبلعتها. مش كده يا ماجد!
بصله ماجد بضيق وقال: -كده يا أمجد، دورنا عليها فعلاً ومالقيناهاش! ضرب الجد السفرة. فانتفضوا بخوف من ثورة غضبه وصرخ فيهم بصوته الواهن: -يعني إيه اللي أنتوا بتقولوه ده، راحت فين اختفت! بقالكوا أكتر من شهر من ساعة ما هربت بتدوروا عليها ومش لاقيينها. اتصرفوا ولاقوها في أسرع وقت فاهمين! مسك قلبه بضعف وقعد على الكرسي. جريوا عليه كلهم. فمسك إيد أمجد وقال بضعف:
-أنا عايز "ليلى" يا أمجد. دي يتيمة يا ابني وأمانة في رقبتي. عشان خاطري دور عليها في كل مكان انت وأخوك. متسيبوش فندق ولا مستشفى إلا وتدوروا فيهم. أكيد هتلاقوها! زاغت عين أمجد وبص بعيد. فـ قالت هناء مراته بارتباك: -يا جدي إحنا دورنا في كل المستشفيات والفنادق اللي في القاهرة وبردو مش لاقيينها! بصلها الجد بحدة وقال بضيق: -اسكتي انتي يا هناء، أنا بتكلم مع ولادي! اتراجعت هناء محرجة. فكمل الجد وهو موجه كلامه لماجد:
-دور انت يا ماجد بنفسك، يمكن يابني تلاقيها. ده هي من ساعة ما هربت وأنا مشوفتش راحة. ياريتني ما جبرتها تتجوز. أنا السبب في كل اللي حصل! بكى في آخر كلامه. فـ دمعت عين ماجد على حالة أبوه. بس أمجد متأثرش وقال بجمود: -انت مش غلطان في حاجة يا حاج. انت كنت عايز تستّرها وتجوزها. وبعدين أحمد ظابط وليه اسمه، وهي بهروبها فضحتنا وفضحته. وزي ما حضرتك عارف إنه مستحلفلها إنه لما يلاقيها... هيقتلها! ذعر الجد من
كلام ابنه وقال بخوف شديد: -عشان كده بقولك لازم نلاقيها إحنا الأول قبل ما يعمل فيها حاجة. أحمد مجنون و متهور ولو طالها هيقتلها. وأنا مش مستعد أخسر ليلى أبداً يا أمجد سامعني! *** قعد معاها على كراسي المستشفى الحديد. بصلها وهي ضامة إيديها مع بعض زي الطير الخايف. وقلبه وكل جوارحه عايزة تسمع هي هتقول إيه! سمعها بتقول بتردد: -أنا مش هقدر أحكيلك حاجة عن حياتي.. كشر بإستغراب وقال: -ليه؟ قالت بصوت خافت:
-مش عايزة أفتكر حاجة. ممكن أحكيلك بس عن.. عن اللي حصلي هنا في المستشفى دي، يمكن ده يساعدك إنك تطلعني من هنا. مع إني بردو مش عايزة أفتكر اللي حصلي هنا! اتنهد بضيق لأنه كان متحمس يعرف اللي حصلها. بس حاول يتحلى بالصبر لحد ما تثق فيه وتقوله كل حاجة من غير ما يضغط عليها. بصلها وقال بهدوء: -اسمك إيه، وعندك كام سنة؟ بلعت ريقها وقالت وهي بتبص في الأرض: -اسمي ليلى، وعندي عشرين سنة.. -ليلى! عاد نطق اسمها بتلذذ.
وبصلها وقال بهدوء: -تمام، كملي.. إيه اللي حصلك هنا! -أنا.. أنا هقولك، عارف ليه؟ قالت ببراءة وهي بتبصاله. فأبتسم على كتلة البراءة اللي قاعدة قدامه. وقال وهو بيجاريها: -ليه يا ليلى؟ قالت بخجل من غير ما تبصاله: -عشان اطمنتلك، مع إني مش عارفاك.. بس حاسة إنك الوحيد اللي هتطلعني من هنا!
اتصدم من كلامها. هو دايمًا كان مصدر قلق وخوف للي حواليه. ودايما في شغله بيحطوه في مهمات صعبة عشان عارفين إنه الوحيد في الداخلية اللي قادر على إنهاء أي مهمة. كل الناس بتخاف تقرب منه لأنه مبيرحمش! وتيجي بنت زي دي ترمي نفسها في حضنه كأنه مصدر الأمان ليها! وبتتحامى فيه من ذئاب بشرية. ومتعرفش إنه ممكن يكون واحد منهم! أخد نفس عميق وقال بهدوء: -تمام.. احكي! اتنهدت وقالت بألم:
-أنا لما دخلت هنا، كنت بتعامل معاملة وحشة جداً زيي زي باقية اللي معايا. بيحطونا على كراسي كهربا، وبيكهربونا لحد ما يغمى علينا. بس الفرق إن الناس اللي هنا فعلاً مجانين. بس أنا مش مجنونة. بس صدقني باللي بيعملوه فيا بقالي شهر حاسة إني اتجننت حقيقي. كنت بصبر نفسي وبقول كل ده هيعدي، إيه اللي هيحصلي يعني.. هموت! طب ياريت أموت، أنا أصلاً ميتة من زمان.. انهمرت الدموع من عينيها. فبعد عينيه عشان ميشوفش دموعها اللي بتكوي قلبه.
كملت وقالت:
-تخيل نفسك تبقى عايش في وسط مجانين، ودانك مليانة بصراخهم وهما بيتألموا. ياريت جات على كده بس. الراجل اللي كان بيجري ورايا ده، كل يوم كان بييجي عندي الأوضة بليل ويحاول يتحرش بيا، لولا إن مراته اللي هي الممرضة اللي كانت معاه بتيجي وبتحوشه عني. وكانت بتقفل عليا بالمفتاح عشان ميعرفش يدخل، وأنا مبعرفش أنام بعدها، بفضل أعيط على الأرض.. لحد ما أنام من التعب. وللأسف عشان أنا متوصي عليا وأكيد انت ظابط وفاهميني فـ هما حجزوني في أوضة لوحدي، وكمان أوضة عازلة للصوت!
يعني أي حاجة بتحصل في الأوضة دي محدش يعرفها! لسانه اتخرس. بيبصلها بجمود وبيحاول ميظهرش غضبه وانفعاله قدامها. بس عينيه خانته وهي بتتحول للون أحمر وكأنها بتطلع شرار. غرز ضوافره في باطن إيديه وهو حاسس بشعور ميتوصفش. بيتخيل إن كان في حد بيحاول يقرب منها. غمض عينيه وقال بجراءة وهو بيتوعد للحقير ده بأشد الانتقام! -في علامات في جسمك؟ اتفتحت من سؤاله اللي معرفتش مغزاه. بصتله بإستغراب. فا قال مبررًا:
-ده هيفيدنا كتير في تقرير الطب الشرعي، عشان أثبت إنه الزفت ده كان بيتحرش بيكي وكانوا بيضربوكي هنا عشان أعرف أخرجك. حركت راسها بالإيجاب. فسألها وهو حاسس بخنقة فظيعة من كلامها: -آخر مرة عمل كده كان امتى؟ -امبارح!
قالت وهي بتبص للأرض والدموع مالية عينيها. بعد عينه عنها وقام فجأة واتحرك في الممر وهو بيدور عليه بعينيه. فـ قامت وراه وهي بتبصله بدهشة وخوف إنه يسيبها ويمشي. بس اتفاجأت لما لقته مسك اللي كان بيعمل فيها كده. وشهقت لما لقته جايبه من لبسه وبيقول بصوت عنيف جداً: -تعالى يا روح أمك! ده أنت أيامك اللي جاية سودا على دماغك! لفلها وقالها بحدة: -تعالي معايا! ***
قعد آسر على مكتبه بمنتهى البرود. وهو شايف اللي قدامه وشه متلطخ دم. وفي كدمات زرقا تحت عينه وعلى فكه. وقف قدام مكتبه وجهه مُلطخ بالدماء، كدمات زرقاء أسفل عينيه وعلى فكه. وقف آسر بيشمر قميصه عن إيده المعضلة والمليانة عروق. لف حوالين مكتبه وقعد على حرف المكتب ورجله الطويلة لامسة الأرض. بيبص لمنير اللي مبقاش فيه في وشه حتة سليمة. ونظرات آسر الهادية رعبت منير أكتر. فـ قال برعب:
-يا باشا حرام عليك، دي بتتبلى عليا. أنا ملمستهاش أصلاً! انزوت شفايفه بإبتسامة مخيفة. وقام وهو بيظبط ياقة قميص منير المتقطع. وقال بصوت مخيف: -شكلك عايز تفضل هنا كتير! وبدون مقدمات رفع ركبته وضرب أسفل بطن منير بعنف. فـ وقع التاني على الأرض بيصرخ من الوجع. وقال: -خلاص يابيه هقول، ورحمة أمي هقول على كل حاجة! قرفص آسر برجله. ومسك فك منير المتهشم. وقال بهدوء:
-لأ مـ أنت يا حيلة أمك هتقول غصب عن عين أهلك. لا تكون يالا فاكر إني شوهت وشك كده عشان تتكلم. لأ ده أنا آسر الخولي يالا! يعني هطلع الكلام من بطنك عافية! حاول يمسك إيده يبوسها وهو بيقول بذل: -أبوس إيدك يا آسر باشا كفاية! بعد إيده وقال بحدة: -قوم وانشف كده يا ******** ده إحنا لسه بنقول يا هادي! قام منير وقال وهو بيقاوم الوجع اللي في جسمه: -تؤمر يا باشا، أنا هقول لحضرتك كل حاجة.. إزد رد ريقه بتوتر قائلاً:
-أنا.. أنا فعلاً كنت بتحرش بيها، بصراحة البت بط.. يابيه وأنا ضعفت، مش شايف البومة اللي متجوزها! عينيه ظلمت. وحاول يمسك نفسه عشان ميكملش عليه لحد ما يقول كل حاجة. فـ كمل فعلاً: -لما كنت باخد شيفت سهر أنا والزفتة اللي متجوزها كنت بستغل الفرصة وأروح أوضتها من ورا مراتي. بس هي دايماً كانت بتيجي قبل ما أعمل للبت حاجة!
وبعدين تروح قافلة عليها بالمفتاح وتخبيه. بس على مين كنت بلاقيه بردو. وبردو تيجي مراتي لما تحس بغيابي. بس طبعاً الأوضة محذوفة في آخر الممر زي ما سيادتك شوفت. ده غير أنها عازلة للصوت. وده أول مرة يحصل والمدير هو اللي طلب كده. ودب كانت فرصة دهبية بالنسبالي. بس الصراحة ياباشا البت جامدة صاروخ!
مقدرش آسر يتحمل وانقض عليه. وفضل يضرب فيه لحد ما كل سنانه وقعت. وفضل يرجع دم بيصرخ عشان يستنجد بأي حد. دخل العسكري وهو بيحاول يبعد آسر عنه اللي كان في حالة هيجان لأول مرة قسم الشرطة يشهدها. ولأن العسكري دخل وساب الباب مفتوح. فـ ليلى اللي كانت برا المكتب بصت على اللي بيحصل جوا. واترعبت وهي شايفة آسر بيتحول لوحش ومنير نايم على الأرض وهو خلاص كأنه بيطلع في الروح. خافت وانكمشت من آسر اللي اتحول لشخص مرعب في عينيها!
لما آسر شافها واقفة قال لـ العسكري بسرعة وصدره بيعلى ويوطى: -خده يا اسماعيل على الحبس! وبالفعل أخده اسماعيل للحبس. ومفضلش في المكتب غيرهم. بصلها وهو بيحاول يهدي وتيرة أنفاسه. بس قلبه وجعه لما لقاها بتحضن نفسها بإيديها بخوف وهي بصاله كأنها مصدومة فيه. قعد على المكتب وغمض عينيه. وساد الصمت لحظات لحد ما قال بهدوء وهو بيبصلها: -تعالي اقعدي! قربت من الكرسي قدامه بتردد وقعدت. طلب لها لمون. ومسك الجاكت بتاعه.
وقربلها وقال برفق: -البسيه هيدفيكي! ومال عليها وحاوط كتفها بالجاكت. فـ ارتبكت من قربه وبصت في الأرض. لبعُد عنها. فـ مسكت في الجاكت بتاعه بتحاول تدفي جسمها بيه. وريحته اللي ملت الجاكت بقت لازقة في هدومها. قعد قدامها وقال بهدوء: -بعتلك حد يجيب تصريح من المستشفى بخروجك.. أومأت من غير كلام. فـ استرسل وقال: -ومش هنحتاج تقرير الطب الشرعي في حاجة مدام هو اعترف.. بصت لصوابعها اللي بتغركهم بتوتر. وفضلت ساكتة. قام آسر وقال:
-خليكي هنا أنا مش هتأخر! ولف مديها ضهره عشان يمشي. فـ قامت بسرعة وراه وقالت بخوف: -انت رايح فين! لفلها وابتسم جواه إنها لسه حاسة إنه مصدر أمان. فـ قال بحنان بيخرج منه تجاه ست لأول مرة بعد أمه: -متخافيش أنا مش هتأخر، والعسكري برا واقف على باب المكتب محدش يقدر يدخل! ارتاحت شوية. بس قالت ببراءة وهي بتقعد على حرف الكرسي: -يعني مش هتتأخر صح؟ ابتسم رغماً عنه وقال عشان يطمنها: -مش هتأخر..
خرج من القسم. ومسك التليفون وضرب رقم. وبعدها حطه على ودنه وقال بصرامة: -عايزك تعملي تحريات عن بنت اسمها ليلى العلايلي. أنهى مكالمته مع الشخص ده. وكلم مطعم كبير في القاهرة. وطلب منهم طلبية أكل تكفي عيلة.. مش فرد واحد! *** غمضت عينيها وهي بتشم ريحته اللي في الجاكت. وابتسمت بخجل. بس لما أدركت نفسها قالت بحرج: -إيه اللي انتي بتعمليه ده يا ليلى، انتي شكل قعدتك في مستشفى المجانين خلتك مجنونة زيهم!
لفت حواليها بتتفرج على مكتبه الفخم. والأثاث الراقي اللي فيه. بس لفت انتباهها صورة بنت في نفس سنها تقريباً. بملامح بريئة وضحكة جميلة تسرق القلوب. كشرت وقالت بحزن حقيقي: -جميلة أوي.. شكلها مراته! عضت على شفايفها وهي حاسة بعصرة في قلبها. اتنهدت وعينيها اتملت دموع وهي بتفتكر إن مبقاش ليها مأوى. وإيه مصيرها! -أنا هروح فين دلوقتي! لو.. لو روحت لجدو مش بعيد أعمامي يقتلوني!
أنا مش فاهمة ليه كل الكره اللي في قلبهم ليا ده لدرجة إنهم يحطوني في مستشفى المجانين يوم فرحي! كانت بتكلم نفسها. ومخدتش بالها من دخول شخص بصوت مألوف ليها. وهو بيقول وفاكر إن آسر موجود: -أزيك يا آسر آآآ!!! رفعت وشها للشخص اللي واقف قدامه. وعينيها برقت بصدمة!!! اللي واقف قدامها الشخص اللي كان هيكتب عليها قبل ما يحصل اللي حصل بدقايق! ده اللي كان هيبقى جوزها! أول ما شافها رجع خطوتين لورا بصدمة. وقال وهو مش مستوعب:
-ليلى!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!