كانت قمر تسحب دراجة والدها القديمة وهي تشعر بثقلها، تتصبب عرقًا تحت شمس الظهيرة الحارقة. "يا الله، ما أثقلها هذه الدراجة! " قالت بصوت متعب، وهي تحاول دفعها للأمام. توقفت للحظة لتستريح، وهي تنظر إلى الطريق الطويل أمامها. "أتمنى لو كان أحد موجودًا ليساعدني." تنهدت، ثم رفعت رأسها ونظرت حولها. "لا أحد." قالت لنفسها، ثم عادت تدفع الدراجة بجهد أكبر. فجأة، سمعت صوتًا قادمًا من خلفها. "هل تحتاجين مساعدة؟
التفتت قمر لترى شابًا يقف خلفها، يبتسم لها. كان يرتدي ملابس بسيطة، ويبدو عليه اللطف. "أنت! " قالت بدهشة، تعرفت عليه فورًا. "نعم، أنا." أجاب الشاب بابتسامة. "رأيتك تكافحين، فقلت لنفسي لم لا أساعد." "شكرًا لك، هذا لطف منك." قالت قمر، وهي تشعر بالراحة. "إنها ثقيلة جدًا." "لا مشكلة." قال الشاب، وبدأ يساعدها في دفع الدراجة. "ما اسمك؟ "أنا قمر." أجابت. "أنا أسر." قال الشاب. "تشرفت بمعرفتك يا قمر."
"الشرف لي يا أسر." قالت قمر، وهي تشعر بأن قلبها يخفق بسرعة. بدآ بالسير معًا، يتحدثان عن أمور حياتهما البسيطة. اكتشفت قمر أن أسر شاب طيب القلب، ويحب مساعدة الآخرين. أما أسر، فقد أعجبت به قمر لطيبتها وروحها المرحة. وصلوا إلى وجهتهم، منزل قمر، وأنزلا الدراجة. "شكرًا لك مرة أخرى يا أسر." قالت قمر وهي تبتسم له. "على الرحب والسعة." أجاب أسر. "أتمنى أن نلتقي مرة أخرى." "بالتأكيد." قالت قمر، وهي تشعر بشيء غريب ينمو في قلبها.
نظر أسر إليها للحظة، ثم ابتسم وغادر. وقفت قمر تنظر إليه حتى اختفى عن الأنظار، وهي تشعر بأن شيئًا جميلًا قد بدأ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!