الفصل 9 | من 31 فصل

رواية اسرار عائلتي الفصل التاسع 9 - بقلم اروى مراد

المشاهدات
18
كلمة
2,966
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

شرُدت بدور في كلامه وشعرت بالشفقة ناحية رسلان. همت بالكلام، لكن أمجد قاطعها بابتسامة أجاد رسمها بصعوبة: -يلا نروح المدرج بتاعك دلوقتي، اتأخرنا. أومأت موافقة وواصلت التقدم معه وهو لا يزال ممسكًا بيدها. لكنه تركها فجأة بحركة مفاجئة وسحب يده بسرعة فور وقوع عينيه على فتاة تقف على بعد أقدام منهما. ألقت بدور نظرة عليها ولاحظت تركيزها على أمجد بنظرات غريبة. التفتت إليه بدمعة ظهرت بعينها وقد جرحتها حركته، قائلة بحزن:

-سيبت إيدي بالطريقة دي لما شفتها ليه يا أمجد؟ انت بتستعير مني؟ نظر إليها بعدم فهم وفزع من الدموع التي انهمرت على وجنتيها فجأة. اقترب منها بسرعة وحضنها متسائلًا بقلق: -مالك يا بدور؟ وقصدك إيه بـ "إني استعير منك"؟ ده أنا بفتخر إن عندي أخت حلوة زيك! -أمال ليه سيبت إيدي كده لما شفتها؟ -كنت خايف تفهم غلط. ابتعدت عنه وطالعته باستغراب وتساءلت: -تفهم غلط إزاي؟ أجاب بتوتر:

-ممكن تحسب إنّي مرتبط أو بتاع بنات، لأنها لسه متعرفش إنّه بقى عندي أخت. -وهي مين دي أصلًا عشان يهمك شكلك قدامها كده؟ حبيبتك؟ مواعدها بالجواز؟ بتحبك وأنت مش عايز تجرحها؟ نفى برأسه كل ما قالته، فسألت بحيرة: -أمال إيه؟ حك رأسه بتفكير ثم هز كتفيه بجهل قائلًا: -مش عارف بصراحة، هي مجرد طالبة عندي بس مش عايزها تاخد عني فكرة وحشة. سكت وهو ينظر إلى المكان الذي كانت تقف فيه وواصل بضيق:

-بس خلاص، أكيد بتفكر فيا وحش دلوقتي بعد ما شافتني وأنا بحضنك. كانت تطالعه بدهشة من طريقة تفكيره التي تبدو لها غبية بعض الشيء. ابتسمت بخبث حين فهمت مشاعره، فربتت على كتفه قائلة بثقة: -متقلقش يا جوجو، أنا هتصرف وأعرفها إني أختك وهصاحبها كمان. أنت بس احكيلي عنها بعدي... قاطعها أمجد وهو يبتسم بفرحة ويبدأ الحديث عنها قبل أن يستمع إلى بقية كلامها:

-اسمها ملاك، وهي في نفس سنك. سمعت مرة إن أمها وأبوها متوفيين وهي عايشة مع عمها ومراته اللي معندهمش عيال. شاطرة أوي في دراستها وديما بتقعد من قدام عشان تعرف تركز في المحاضرة، بس انطوائية ومعندهاش صحاب. لاحظت إنها ديما قاعدة لوحدها. متدينة وعمري ما شفتها بترفع عينها في ولد. ديما بتجيب معاها روايات عشان تقراها في أوقات الاستراحة و... قاطعته بصراخ: -باااااااس! أنت ناقص بس تعرف هي بتتغدى إيه وبتتعشى إيه!

وبعدين أنا اتأخرت أوي على المحاضرة وشكراً أوي لمعلوماتك دي هتكفيني عشان أتكلم معاها ودلوقتي بايّي! قالت كلماتها بسرعة ثم غادرت متجهة نحو المدرج، تاركة إياه ينظر إلى أثرها باستغراب ثم إلى ساعة يده ليصرخ هو الآخر فجأة: -يلهويي! أنا كمان اتأخرت أوي!! ***

كانت عائشة تجلس بجانب براءة في قاعة الجلوس بصمت. شعرت الصغيرة ببعض الخوف من هذا الوضع، فهما تجلسان لوحدهما في هذا القصر الكبير وصمت موحش يخيم في كل أرجائه. حتى الخادمات اختفين جميعًا في غرفة الخدم لتأخذا راحتهما، لكنهما كانتا فقط تشعران بالخوف من ظهور كائن حي فجأة من أي مكان في القصر. -بتعملوا إيه لوحدكم هنا؟

صرخت الفتاتان برعب من ذلك الصوت الذي فاجأهما، قبل أن تلتفتا وتتنهدا براحة حين وجدتا رحمة تقف خلفهما وتنظر إليهما باستغراب من هذا الصراخ. جلست على الأريكة بجانبهما وتساءلت: -مالكم بتصوتوا كده ليه؟ أجابتها براءة بحنق: -الجو هنا كان مرعب وانتِ داخلة علينا كده من غير ما تعملي صوت، عايزانا نعمل إيه يعني؟ ضحكت رحمة بخفة وقالت: -آسفة طيب، المرة الجاية هعمل صوت! تطلعت إليها عائشة باستغراب وتساءلت:

-انتِ إزاي تدخلي القصر كده عادي من غير ما تستأذني؟ أجابت ببسمة: -أصل أنا وعبده صحاب من زمان، وأنا ديما باجي هنا لما الكل يروح لشغله ونفضل نلعب مع بعض. -عبده مين؟ -عبد الرحمن، جد الشباب! -هو مش بيشتغل؟ ضحكت رحمة بشدة وهي تجيب: -بيشتغل إيه يا بنتي، ده عنده ثلاثة وسبعين سنة يعني متقاعد، بس هو كان رجل أعمال ومدير الشركة اللي بيشتغلوا فيها أولاده ومعاهم رسلان أكبر أحفاده اللي هو أخو بدور وأخوكِ عدي. رفعت عائشة حاجبيها

بتعجب وتساءلت ثانية: -هو انتِ عارفة كل حاجة عن العيلة دي؟ نفت برأسها مجيبة: -لا، أنا عارفة بس حاجات سطحية ممكن أي حد يعرفهم لو سأل عنهم، زي أفراد العيلة، أعمارهم، شخصياتهم، شغلهم، نظامهم وكده... بس عيلة العمري بالذات عيلة غامضة أوي ومخبية أسرار كتير أنا نفسي معرفهاش ومليش حق أعرفها بالرغم من إني مصاحبة كبير العيلة. هزت عائشة رأسها بفهم ثم سكتت قليلاً قبل أن تعود للحديث فجأة: -هو عبد الرحمن بيه حلو؟

طالعتها رحمة باستغراب من سؤالها، فواصلت عائشة بسرعة: -يعني ينفع يكون "شوجر دادي"؟ اتسعت عيناها بذهول قبل أن تنفجر في الضحك قائلة: -لا لا! متقوليليش إنك من البنات دي؟ نفت برأسها قائلة: -لا مش أنا، بس صاحبتي مقرفاني بيه كل شوية، قلت ممكن لو عبد الرحمن بيه ينفع نجوزهالها!

ضحكت رحمة بشدة إلى أن أصبح وجهها محمراً من كثرة الضحك. ابتسمت عائشة وهي تحاول كتم ضحكتها على شكل رحمة، بينما تجلس براءة بينهما تنظر إليهما بعدم فهم لما تتحدثان عنه. لم تمر دقيقة بعد حتى استمعت الفتيات إلى صوت رنين صادر من هاتف عائشة. نظرت إلى الاسم الذي ظهر على الشاشة فابتسمت قائلة: -جبنا في سيرة القط جه ينط. ثم التفتت إلى رحمة وأردفت: -دي صاحبتي مريم اللي كنت بتكلم عنها... عن إذنك!

قالت كلمتها الأخيرة وهي تقف وتبتعد عنها قليلاً لتجيب: -أيوه يا مريم؟ أبعدت هاتفها عن أذنها بفزع وهي تستمع إلى صراخها المفاجئ: -انتِ فين يا عائشة؟!! باباكِ جالي الصبح بيسأل عنك وقالي إنك هربتي وهو شاكك إنك عندي وقلقني عليكِ أوي، انتِ كويسة؟ ابتسمت بهدوء وأجابت تطمئنها: -أنا كويسة متقلقيش! فاكرة أخويا خالد اللي حكتلك عنه؟ -آه، ماله؟ -أنا في قصر العيلة بتاعته دلوقتي. -نعم؟

لا ده انتِ هتحكيلي كل حاجة من الألف للياء، استني أكلمك فيديو كول... أكيد عندك نت صح؟ *** جلست على إحدى الطاولات في مقهى الجامعة بعد أن رفض الدكتور دخولها المحاضرة متأخرة. كانت تستكشف هاتفها الجديد الذي أهداه إليها والدها عندما سمعت صوتًا أنثويًا خلفها يقول: -انتِ بدور العمري صح؟ التفتت إلى مصدر الصوت لتجد فتاة جميلة في مثل عمرها تبتسم لها وكأنها تعرفها منذ زمن. عقدت حاجبيها باستغراب وأجابت:

-أيوه أنا، وانتِ مين وعرفتيني منين؟ تقدمت الفتاة لتجلس أمامها قائلة بنفس البسمة: -أنا دينا محمد، جارتك. -جارتي؟ -أيوه، إحنا عايشين جنبكم من فترة قصيرة وشفتك الصبح وانتِ خارجة مع الدكتور أمجد بالعربية وعرفتك على طول لأني شفتك كذا مرة في الجامعة... ممكن نبقى صحاب؟ قالت جملتها الأخيرة بحماس وهي تمد يدها لها، فصافحتها بدور بابتسامة عريضة وقالت مؤكدة: -أكيد طبعًا وليه لا! سحبت دينا يدها وهي تضيف:

-طب إيه رأيك تجي النهاردة عندنا بعد الجامعة؟ ماما وهناء هيفرحوا بيكِ أوي! -هناء مين؟ -بنت خالتي وأختي في الرضاعة. -وانتِ عايشة مع مامتك وأختك في الرضاعة وبس؟ أجابت بنفي: -لا، إحنا عايشين مع جدو والد ماما وخالي، بس خالي مسافر دلوقتي وعشان كده بقولك تعالي النهاردة. أومأت لها بدور بحماس قائلة: -أووك بس أسأل بابا الأول، هاتي رقمك! أملت عليها دينا رقمها فسجلته قبل أن تستمع إلى سؤالها: -هو انتِ معندكيش محاضرات دلوقتي؟

أجابت بلا مبالاة: -لا عندي بس وصلت متأخرة والدكتور مكنش عايز يدخلني فمشيت، وانتِ؟ ردت وهي تقوس شفتيها بتذمر: -طردني من أول المحاضرة لأني شتمت الولد اللي كان قاعد جنبي بصوت عالي. اتسعت عيناها بدهشة وتساءلت: -وانتِ شتمتيه ليه؟ هزت كتفيها ببراءة وهي تجيب: -كان مديني ورقة مكتوب عليها إنه معجب بيا وعايزنا نرتبط. لوت بدور شفتها السفلى بسخرية: -تقوم تشتميه بصوت عالي وسط المحاضرة؟ أومأت بتأكيد وهي تردف:

-وكنت هديله بوكس كمان بس ملحقتش. ضحكت بدور بشدة معلقة من بين ضحكاتها: -ده انتِ مجنونة والله! لعبت الثانية بشعرها مؤكدة بغرور مصطنع: -وأفتخر! سكتت لثانية قبل أن تتساءل: -صحيح! هو الدكتور أمجد يقربلك إيه؟ -أخويا. -بجد؟ أول مرة أعرف إن الدكتور أمجد عنده أخت. ضيقت عينيها بتفكير وأضافت: -هو مرتبط؟ أجابت وهي ترمقها بشك: -لا بس بتسألي ليه؟ -أصل في وحدة معايا في الدفعة حاسة إنه بيحبها أو مهتم بيها. -اسمها ملاك؟ نظرت

إليها باستغراب مستفهمة: -انتِ عارفاها؟ أجابتها بابتسامة خبث: -تقريبًا، بس بما إنك حاسة إنه بيحبها زيي فهحتاج مساعدتك عشان نعمل خطة ونوفق راسين في الحلال، إيه رأيك؟ ختمت كلامها بغمزة فصرخت دينا بدون تفكير: -موافقة! *** كانتا تجلسان على نفس الأريكة، جاعلتين براءة تجلس بينهما وتتحدثان إلى مريم عن طريق مكالمة فيديو بالواتساب بعد أن تعرفت على رحمة. قاطعت عائشة حديثهن قائلة بتذكر:

-آه صحيح يا مريم كنت هقولك إني لقيت اللي انتِ عايزاه. عقدت مريم حاجبيها متسائلة باستغراب: -لقيتي إيه؟ -الشوجر دادي! رمشت بعينيها لثوان تستوعب ما قالته ثم صرخت بمرح: -بجدد؟؟ طب هو مين؟ -عبد الرحمن بيه جد خالد، أنا معرفوش شخصيًا بس رحمة بتقول إنه سكر ومناسب يكون بابا السكر بتاعك. -اسمها "شوجر دادي" مش "بابا السكر"! تحدثت مريم بغضب مصطنع، فهزت عائشة كتفيها بلا مبالاة وكادت ترد لولا مواصلتها لكلامها قائلة بمرح:

-بس مش مهم، مش ده موضوعنا أصلًا، هو فين بقى؟ -أنا هنا! صرخت الفتيات من ظهور عبد الرحمن المفاجئ من خلفهن. نظر إليهن ببراءة قائلاً: -مالكم؟ تنفست رحمة براحة ثم تساءلت: -انت هنا من امتى؟ محسناش بوجودك. أجاب وهو ينظر إلى مريم التي تظهر على شاشة الهاتف والتي شعرت ببعض الإحراج: -من أول ما بدأتوا تتكلموا عن الشوجر دادي... بس صحيح هو إيه ده؟ ألقى سؤاله الأخير وهو يحول نظراته إلى رحمة، فقالت محاولة كتم ضحكتها على شكل مريم:

-مش مهم تعرف. طالعها بغيظ مصطنع ثم نظر إلى عائشة قائلاً: -طب اتكلمي انتِ وقوليلي يعني إيه "شوجر دادي" ده؟ نفت برأسها دون أن تنطق وهي تحاول كتم ضحكاتها هي الأخرى، فالتفت إلى مريم التي صرخت بسرعة: -أنا برضه معرفش يعني إيه والله، أنا أصلًا كنت بهزر، هو إيه الـ "شوجر دادي" ده اللي أنا عايزة اتجوزه؟! لم تستطع رحمة تماالك نفسها فانفجرت في الضحك بطريقة جعلت البقية يضحكون كذلك على شكلها. هدأت قليلاً بعد ثوان ثم قالت موجهة

حديثها إلى عبد الرحمن: -أنت صعبت عليا يا عبده وعشان كده هقولك... التفتت إلى مريم التي كانت ترمقها بتحذير لكنها تجاهلتها وواصلت بضحكة وهي تشير إليها: -باختصار، البنت دي عايزة تتجوزك عشان تصرف عليكِ وتجيبلها هدايا وكده... اتسعت عينا مريم بذهول وفتحت فمها موشكة على الدفاع عن نفسها، إلا أن كلمات عبد الرحمن المرحة أخرستها: -وماله نتجوز، أنا أصلًا محتاج وحدة تحسسني إني لسه في عز شبابي و...

لم يكمل كلامه بسبب إغلاقها للخط. ضحك بشدة ثم التفت إلى عائشة التي كانت تنظر إليه بصدمة فقال بمرح: -متستغربيش، هي دي شخصيتي الحقيقية، والهيبة اللي شفتيها فيا امبارح بمثلها قدام أحفادي وبس! انتهى من كلامه ثم أشار لبراءة التي تجلس معهم بملل بالقدوم. اقتربت منه بطاعة فأردف وهو يمسك بيدها ويسير متجهًا للخروج: -هسيبكم وأخرج أفسح البت دي شوية، دي زهقت منكم ومن كلامكم! ثم نزل إلى مستوى الطفلة وهمس بصوت لم يصل إلا إليها:

-مش كده يا بنت أدهم؟ عقدت حاجبيها باستغراب وتساءلت: -انت عرفت؟ أومأ بتأكيد: -طبعًا عرفت! أنا مش هسمح لحد يدخل القصر ده من غير ما أعرف هويته حتى لو كان مجرد طفلة صغيرة زيك. ثم أضاف وهو يضع سبابته فوق شفتيه بتحذير: -بس متقوليش لأبوكِ إني عرفت، أوك؟ *** كانت تتجه للخروج بعد انتهاء الدوام، ولكن صوتًا ينادي باسمها أوقفها: -ملاك استني! التفتت لتتأكد من أن صاحب الصوت يقصدها هي بالذات، فوجدت إحدى زميلاتها تقترب منها وتقول

بابتسامة وهي تمد يدها: -أهلاً، أنا دينا زميلتك في الدفعة لو فاكراني! نظرت إلى يدها ثم صافحتها بتردد قائلة: -أهلاً. -ممكن نبقى صحاب؟ نظرت إليها ملاك باستغراب من طلبها، فأردفت دينا بمرح: -أصلي شايفاكِ وحيدة ديما وبصفتي بنت اجتماعية، لو معرفتش أحولك لوحدة اجتماعية زيي ممكن يجرالي حاجة! ابتسمت لها ملاك بهدوء لكنها قالت باعتذار: -آسفة بس مش بحب أعمل صحاب. سألتها باستغراب: -ليه؟ تنهدت بضيق ثم قالت: -ممكن تعفيني من الجواب؟

أومأت دينا بتفهم رغم فضولها، وكادت تفتح فمها للحديث لكنها وجدت الفتاة تعطيها ظهرها وتكمل سيرها، فصرخت: -استني يا بت لسه مخلصتش كلامي! استدارت إليها متسائلة بضيق: -في حاجة تانية؟ -آه، كنت هقولك تجي نقعد مع بعض الساعة دي عشان... قاطعتها بنفي: -آسفة بس مرات عمي مستنياني في البيت ومش عايزها تقلق عليا! ثم ذهبت وتركت دينا تنظر إلى أثرها بغيظ وتتمتم: -مالها دي؟ مش عارفة الدكتور أمجد معجب بيها على إيه! سكتت قليلاً

قبل أن تواصل بصوت شبه عال: -بس وربنا لو مخلتهاش تتغير على إيدي مش هبقى أنا دينا محمد المعروفة في نص الجامعة! لاحظت نظرات الطلاب المتعجبة لها ولجنونها، فابتسمت لهم بغباء وهي تتمتم بينها وبين نفسها: -لا واضح إنك معروفة أوي يا دينا! اتجهت إلى مقهى الجامعة وجلست تنتظر إنهاء بدور لمحاضراتها لتعود معها إلى البيت. كانت تعبث بهاتفها عندما وقف أمامها شاب طويل القامة ذو شعر أشقر وقال بهدوء:

-ممكن دقيقة من وقتك لو سمحتِ يا آنسة؟ كادت تجيب بفظاظة ولكن طريقته اللبقة في الكلام منعتها، فقالت بملل: -اتفضل! -كنت عايزك تساعديني في موضوع يخص بدور. -بدور؟ -أيوه، شفتك معاها الصبح وعرفت إنك صاحبتها. رفعت حاجبيها وهي تنظر إليه من أعلى إلى أسفل ثم تساءلت: -وانت مين وعايز إيه من بدور؟ -أنا نادر زميلها في الدفعة وأنا وهي كنا بنحب بعض بس حصل سوء تفاهم وبعدت عني وأنا عايزك تساعديني أرجعها تاني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...