أول ما وصلوا المقابر شافوا نار مدو&;رة مرسومة على الأرض وفي نصها مكتوب اسم "منى"&; الشيخ عثمان وقف مكانه وبدأ يقرأ القرآن بصوت عالي&; وكل ما كان صوته بيعلى النار كانت بتهدى تدريجيا&; لحد ما اختفت خالص&; والرماد اللي كان مكتوب بيه اسم منى اتناثر في الهوا&; الشيخ عثمان بص لمنى وقال لها بنبرة تقيلة: "دي رسالة&; وإحنا لسه في أول الطريق."
دخلوا جوه لقوا عم جابر حارس المقابر طلع يجري عليهم وقال بخضة واضحة: خير يا أستاذة منى&; إيه اللي جابك في الوقت زي ده&;
منى قالت له: ما فيش يا عم جابر&; احنا جايين هنا علشان عايزة أفتح البوابة بتاعة القبر بتاع بابا&; عم جابر بص لها باستغراب وقال لها: ليه يا بنتي&; خير في إيه&;
الشيخ عثمان قال له: احنا جينا هنا علشان بس نقرا شوية قرآن لوالد منى&; في مانع&; عم جابر بص له باستغراب وقال: لا ما فيش مانع&; وفتح البوابة&; الشيخ عثمان قرب من منى وقال لها بصوت واطي: قولي لجابر يمشي&; مش لازم يشوف اللي احنا هنعمله دلوقتي.
منى عز&;ت راسها وبص&;ت لعم جابر وقالت له: معلش يا عم جابر&; استأذنك تخلي بالك من العربية بتاعتي بره&; احنا لسه هنقرا شوية قرآن وهنطلع على طول&; عم جابر حس إن في حاجة بس ما وض&;حش وخرج&; والشيخ عثمان بدأ يقرأ قرآن ويلف حوالين القبر&; وفجأة&;
خرج صوت خفيف جدا&; من داخل القبر&; والشيخ عثمان بص لمنى ومروة وقال لهم: احنا كده في بداية الطريق الصحيح&; وبعدها حط إيده على باب القبر وخد المفتاح من منى وفتح القبر وقال لهم: خليكوا هنا&; محدش يدخل معايا.
الشيخ عثمان فتح الكشاف بتاع الموبايل بتاعه وبدأ يدور جوه القبر&; ولما قرب من عظام والدها لقى تحتها لفة كبيرة شكلها مرعب&; الشيخ عثمان رفعها من على الأرض وخرج من القبر وطلع برا وهز راسه وقال لهم: خلاص&; أنا وصلت للي كنت بدو&;ر عليه.
بس وهم بره حس&;وا بحاجة غريبة جدا&;&; الأشجار اللي كانت حوالين القبر بدأت تتهز جامد&; وبعدها ظهر ظل ماشي فوق القبر كأنه حد بيراقبهم&; فالشيخ عثمان بدأ يقرا القرآن بصوت عالي جدا&; لحد ما الظل اختفى والجو رجع طبيعي تاني.
مروة بص&;ت له بخوف وذهول وقالت: ايه اللى إحنا إيه شفناه ده يا شيخ عثمان&; فالشيخ عثمان قال لها: ما تخافوش&; ده حارس العمل اللي معمول لم&;نى&; وده مش عمل عادي&; ده عمل م&;جن&;ح&; وده من أخطر أنواع الأعمال&; واللي بيشتغل بيه أنا عارفه كويس&; لازم نخرج من هنا دلوقتي علشان ما حدش يتأذي.
وهم خارجين لقوا عم جابر قاعد على الأرض وبيتمتم بكلام غريب&; فالشيخ عثمان قرب منه وقال له: إنت فيك إيه يا جابر&; فجابر اتفزع مرة واحدة وقال له: لا&; ما فيش حاجة&; أنا كويس&; الشيخ عثمان هز&; راسه وركبوا العربية&; وهم ماشيين في الطريق منى بصت للشيخ وقالت: هو مال عم جابر&; فالشيخ عثمان تنهد وقال لها: ربنا يعد&;ي ليلته على خير&; فقالت له: ليه بتقول كده&; فرد عليها وقال: الراجل ده كان السبب برضه إنه عرف السر&; وكان ساكت... ح&;راس العمل&; ولو سب&;وه يطلع عليه النهار يبقى اتكتب له عمر جديد.
الشيخ عثمان قال لمنى: لما تروحي البيت أوعي تجيبي سيرة لأخواتك باللي حصل أو إنك عرفتي إن هم السبب في الأعمال دي&; سيبيني أنا هتصرف علشان ما تضيعيش اللي بعمله&; منى بص&;ت له وقالت له: حاضر يا شيخ&; ورو&;حت البيت ومروة رو&;حت هي كمان&; والشيخ عثمان دخل بيته وقعد على الكرسي وطلع اللفة اللي لقاها جوه القبر وبدأ يفتح فيها&; لقى صور ولقي أسرار غريبة ما كانش يتوقعها اسرار مرعبه جدا&; وفجأة سمع صوت خبط خفيف جدا&; على الباب&; خبط&; خبط&; زي حد واقف ورا الباب وبيتنفس بصعوبة&; وفجأة&;
&;
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!