منى رجعت البيت لقيت شيرين وشريهان قاعدين مستنيينها. شريهان قربت من منى بحدة وقالت لها: "إنتي كنتي بتعملي إيه عند المقابر ليلة امبارح؟ ومين الراجل اللي كان معاكي إنتي ومروة؟ منى استغربت وقلت لهم: "عرفتوا منين؟ ومين قال لكم إن مروة كانت معايا؟ ومين أصلاً قال لكم إن كان في راجل؟ شريهان قالت لها بغضب: "حقنا إننا نعرف كل حاجة... ومش من حقك تسألينا إنتي كنتي بتعملي إيه في مقابر بابا بالليل؟ ومين اللي ولّع المقابر؟
منى بصتلها بصدمة وقالت: "إنتي بتتهميني ولا إيه؟ شيرين دخلت في الكلام وقالت بغضب: "لو ما قلتيش مين كان معاكي... هنبلغ عنك الشرطة ونقول إنك إنتي اللي حرقتي المقابر." وأنا بصيت لها ودموعي نزلت غصب عنها وجريت على أوضتي. وفجأة مروة اتصلت عليها وقالت لها بصوت مرعوب: "تعالي بسرعة... الشيخ عثمان اتصل بيا وقال لازم نكون عنده حالا في سر اكتشفه." منى مسحت دموعها وقلت لها: "حاضر... جاية." وأنا خارجة
شيرين وقفت قدامي وقالت لي: "لو ما قلتيش مين اللي كان معاكي عند المقابر... إحنا هنبلغ الشرطة وهنتهمك بحرق المقابر." منى ما ردتش سابتها ومشيت. رحت لمروة ومن هناك روحنا للشيخ عثمان. خبطنا على الباب والشيخ عثمان فتح وهو على وشه علامات تعب وحزن شديد. منى قلت له: "مالك يا شيخ عثمان؟ في إيه؟ تنهد وقال: "ادخلوا... في سر صعب اكتشفته." قعدنا قدامه وبص لي وقال: "يا بنتي... اللي هقوله لك لازم تستحمليه."
مروة قالت بخوف: "هو صعب للدرجة دي؟ الشيخ هز راسه وقال: "أصعب مما تتخيلوا." منى قلت له بتوتر: "قول يا شيخ... أعصابي خلاص تعبت." بص لي بنظرة حزن وقال: "العظام اللي في القبر... مش بتاعة والدك." منى شهقت وقلت: "يعني إيه مش والدي؟ الشيخ عثمان قال لها: "العظام اتبدلت." منى قالت له: "يعني إيه اتبدلت؟! فقال لها: "هقول لك كل حاجة يا بنتي... واللي عرفته لازم تعرفيه." قلت له وأنا بعيط: "قول... بالله عليك."
فقال: "عطوه ربنا ينتقم منه بيعمل أعمال أذى فظيعة... والشر اللي معاه بيطلبوا منه كفر وشرك." عطوه: "في يوم كان بيدوّر على عظام راجل تقي نظيف... عشان يعمل بيها الأعمال الأذى." منى قالت بصوت مكسور: "والدي ملوش ذنب؟ الشيخ كمل: "للأسف... جابر كان هو السبب... وهو اللي دلّ عطوه على المكان وقال له إن فيه راجل تقي مدفون... ومن هنا بدأ الشر." منى كانت بتعيط ومش مصدقة ومروة خدتها في حضنها.
الشيخ كمل كلامه وقال: "وجابر هو اللي عرّف عطوه على شيرين وشريهان... وعطوه قدر يعمي قلوبهم ويغريهم بالفلوس وقال لهم: أحقق لكم كل اللي بتحلموا بيه مقابل العظام والدكم... وفعلاً وافقوا... وكان الاتفاق إنهم ياخدوا فلوس ويعملوا لك عمل عشان تفضلي خاضعة ليهم... ما تتجوزيش... وما تحبيش... ولا تتحبي." مروة قالت بصوت مكسور: "كفاية يا شيخ عثمان... كفاية... منى مش مستحمّلة." الشيخ عثمان
طبطب على كتف منى وقال: "ما تخافيش يا بنتي... إحنا معانا ربنا الأقوى من أي حد... وأنا مش هسيبك غير لما تنتصري عليهم... بس المهم إننا نلاقي عظام والدك علشان نقدر نبطل كل الأعمال اللي اتعملت." منى مسحت دموعها وقالت: "وده هيتعمل إزاي يا شيخ عثمان... بابا صعبان عليا! فقال لها: "أنا حاسس بيكي... والله هعمل كل اللي في وسعي... وإن شاء الله هنلاقي الحل." مروة سألته: "وهنلاقي العظام دي فين؟ فرد بثبات: "إن شاء الله هنلاقيها...
بس لازم صبر." منى رجعت البيت ونامت وهي بتعيط. والصبح راحت لبيت عم جابر. ولما دخلت لقت مراته مستنياها وقالت لها: "يا بنتي... أنا طلبت منك تيجي علشان لازم أقول لك على سر كبير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!