قدس: تاخذني خطواتي لبيت أهلي والهوى يرد بيه أردود. كلبي اتزلزل بمكانه، صاب الوجع بطني والخوف التف علي من كل مكان. تكربت ليهم واني أتخيل مروان يطلع يشوفني ويكضبني يحز نحري، يوسف لو عمار.. لو أمي. شراح يكلولي وشراح أجاويهم؟ أريد أتذكر شاتفقت ويا خطاب أكللهم. من الخوف كل الجان على بالي طار، كامت أجدامي وحدة تلف بوحدة. دخلت البيت سمعت صوت أمي الدوانية: هاي ياهي؟ كام يوسف ونهلة طلعت من المجاز صرخت: قدسسسس!
بسرعة التفيت بيها وحضنتها أبجي. وهي تصرخ: وين جنتي يولي.. وين مشيتي؟ صار لنا يومين ندورج ووووينج! طلعت أمي ويوسف كضبني من راسي: وين جنت ولج ويامن شاااااردة؟ دفعته نهلة عني وهلتني وراها، انهدت أمي ومروان علي صياح ومكاويين ويسألون وين جنتي، واني أبجي ولابدة بسد نهلة. ما أحس إلا دفرة وتجيني من وراي كسرت ضلعي، صرخت وكضبتي عمار: صارلج يومين شاررررردة ولج.. اكو وحدة تشرد من رجلها؟ وين جنتي أحجييييي!
كام يجر براسي وتناوب وياها عمار ويوسف. ولوني وليه وأمي تكلهم: هاي مالت ذبح البت التشرد وتضل بالشوارع يومين وما تلفي. نحز أركبتها ونفتك منها. كلهم يصارخون ونهلة تحاول تفاككني منهم. أريد كلمة تطلع مني وأبرر، جن لساني انكص وما يطلع منه غير الصراخ. عمار يطك ويوسف يجر ومروان يدفر، وبين رجليهم طحت. ذبت روحها عليه نهلة وكامت تعاركهم. وعمار كضب براسي يكلها: هاي إلا نكص راسها يلا نخلص من عارها.. اليوم أذبحها اليوووووم!
كامت نهلة تصرخ وبناتها وكعن علي، واني أصرخي ماله والي. بالزور سحبتني من اديهم وفوتتني بالقرفة. كمت أكح بقوة وأريد بس أتنفّس من الجتل الأجلته. ريتي تسممت.. أختنكت واني أكح من كل صدري.. زوعت على صفحة وهم يتصايحون. سركت الباب علي نهلة وخلت صياحهم ليقاد. شوي فتحت الباب أمي: اكعدي أحجي وين جنتي؟ ترا أخوانج عزموا اعلى جتلت. أحجي.
–يمه ما اندل أنا، ما أعرف البيت. وخطاب أبو وهب ونسوانَه كضبوني، رادوا يحركوني وشردت. والله يمة رادوا يحركوني، ذبوا علي نفط. –بس أبو وهب يكول ردت أكربها دفعتني وشردت. –جذاب والله يمه جذاب. خطاب نطى مي لمرته لحابسها وأميرة فتنت يمه وكلتله قدس، واني والله ما نطيتهم. جتلني وراد يكربني بالزور، خفت منه وطلعت من القرفة أشرد. تگاون هو وخطاب. –خطاب شنهو سالفته وياج؟
–ما أعرف.. عليج الله يمه لا ترجعيني اله، والله يمة يذبحني. أني أرضى أضل خدامة لأخوتي بس لا ترجعيني لبيت أبو وهب، أبوس أيدج يمه. –أبو وهب جاي بالطريق، لو عرفت صدك رايدات يحرجنج ما أردج، بس طلع حجيج جذب. –هو ما جان بالبيت من رادن يحرجوني، تگاون هو وخطاب وطك ابنه جيلة وشالاه للمستشفى. –ياهو الطك ابنه جيلة؟ –هو أبو وهب. نهلة: عمة شني باعيها البت لاكيها بالشارع؟ حرام عليكم شنهو أبو وهب واطي قدس.
أمي: صارلج يومين من طلعتي منهم، وين جنتي؟ –ما اندليت أرجع. خذاني واحد أبو مخضر، ذبني بسوك أبغداد. قاد واحد اشترا لي جبة وشحاطة زعم شردت مفرعة. –وشلون وصلتي البيت لو ما تندلين؟ –اندل خان سعيد اللي يشترون منه أخواني، ما أندل قيرة. كلت للزلمة وصاله يومين يدور خان سعيد وين صاير، لحد ما جابني له. كتله بيتنا بالجول. طلع يدور بالجول لما دحكت بستانكم من أبعاد. –عجل ليش ما نزل وياج الزلمة؟
–أني كتلو رجلي أرهابي وراد يكتلني وشردت وأريد أصل لهلي. كالي أوصلج بس ما أدخل ولا تجيبين اسمي، أخاف على عائلتي. –تفتنين على رجلج ولج؟ أنتِ شنهو من بنية؟ مو حقه لو جا وحز راسج. –يمه بيتو زنزانة يعذب بيها عياله وحريمه. يمه والله الواحد ما يطيق يعيش عندو. أرضى أضل خدامة هين بس ما أردله. –مو هي اعلى كيفج. –أقتل روحي لو رديت. –وجتلت الضلوع وجوع الربوع. حجتها وكامت مني. لميت روحي وكعدت عدل واني أجر بشعري من وجهي وألفه.
تگربت مني نهلة: أحجيلي الصدگ خاطر أوكفلج يولي، أخوانج عازمين اعلى ذبحتج.. وين جنتي؟ –أني ما حجيت لأمي الصدگ، فد انت احجيلج فد لا تعوفيني. –احجي يمعزاية كليلي شصار وياج. جاي تحجي فاتت مرت أخوي. صيحت نهلة: حيل بيج وأبو زايد ولو حطوج وكتلوج فلا أفضعلج، زعم عسرة وتستاهلين اليجرالج. اكو بت تهد رجلها وتطلع؟ –رادوا يحرجوني والله. –وين كاعدين ويحرگون بت؟ شنهي مالهن رداد؟ تايهة ويحرجونج؟
غير تجين ليجاي تعلمينه خاطر نفزع وننعل أبوهم. –ما اندليت أجي، ما أعرف. –ومنين تعرفين؟ طالعة ماشية شو حدج للمراح وتتردين. وهم لو وصلتي يطلعون لج الغمان يدكفخون فوگ راسك. من أمداج وأمدا حظج يمعثرة، لا حظج مثل النسوان وطحتيلج بأهل ينشد بيهم الظهر، ولا طحتيلج بزلمة زين. من أمده بختج يولي. قمتني وكامت تمشي للبيت. تلومونها صارلها يومين ما اندلت البيت. هو ياهو العماها للبنية؟ ياهو الما يخليها تتعدى البستان؟
منين تعرف الدرب وترد؟ شنهي كله الكم. واحدكم شاد زنبيله علينا وصاير عنتر بن شداد. أذبح وأصلخ. الزلمة الحوك بيكم يرد الشايب العايب. الطيتوها اله تلاكوه ما يدبر يكرب بت بيوت. سواله سالفة وجتلها وخلا البت تشرد بريشها. ردتها أمي: يمعثووة عليش ما تنطمين؟ البت دافعة زلمتها وشاردة. ما سمعتيها.
–لا والله ما سمعت. كالتلج طلعت من الحجرة مو من بيته. خلي عدج بگلگ رحم بتج هاي مو عدوتج. نسوانه متكابلات عليها ورايدات يحرجونها، زعم يعرفن مالها أم تفزعلها ولا إخوة اليطلعولها. من وراج انت خليتيهم يستحگرونها، يوم الأطيتيها عروس بطرك العباية. بت وريدة وعيون الله عليها، لا صفگه لا هلهولة لا فرحة. ذبيتيها بدين هالشايب ما خفتي ربج؟ شلون ترضاه.. شلون روحها تريده. عيشتيها بجول وتذبيها بجول.
على صياح نهلة وهوستها، أخوتي سكتوا. وأمي كامت تجيب منا وترد منا، ما تعرف تجاوبها. ورگبت حچي بروسهم. أخير شي كالتلها: اسمعي عمة، وحگ القرآن لو أجا أبو وهب ورديتيها بعد الصار، لا آخذ البت وأطر بديرة، ما عاتبتها رجل وأخفيها عنكم وأردها لأهلها. بسكم خافوا الله بيها، بت جرتوا ما جرتوه فوگ راسها. كافي.. مطيتها عطية لشايب، لا زفة لا هلهولة لا صفگة. منهوبة معيوبة شبيها. سكت البيت كله عني.
ارتحت.. وضليت لفة روحي بالجرجف وكاعدة. وأتأمل بنهلة توكف لي وأطلكني من أبو وهب وأفتك منه. ساعتها إذا طلكني، لو عرف أهد أهلي وأشرد أتزوج خطاب أسويها، ولا أصل بالضيم طول عمري، بس كوني أفتك. ضلت كلمة من حجيها براسي (أخذها عنكم واردها لأهلها) . شني تاخذني وتردني لأهلي؟ عجل أني وين؟ بس خطاب جان أهم فكرة براسي. عاشرته بس يومين، وهاليومين هو صار أهلي بيها، وأهلي صاروا قرب (غرب) أريد شي ياخذني منهم ويذبني عنده.
وأضل أكمل عمري وياه. يستخسرون بيه أعيش متهنية ويا زلمة يناسبني ويحبني أزود من الشايب أبو وهب؟ ليقاد أجا أبو وهب يصرع ويهوس وأذبحها وأجتلها. وكفتله أمي: البت طلعت شاردة من نسوانك ما شاردة منك، عليش ما كتلنا بهالحجي؟ –وأنت شنهو تحاسبيني؟ أحط نعالي فوك روسكم وغصباً ما عنكم آخذها. –البت صارلها يومين مضيعة دربها وما تندل، ونسوانك ذابتت عليها نفط ورايدات يحرجونها. عجل أنا أطيتها الك أمانة خاطر هيج تعمل بحالها؟
–البت هاي تجذب وجاي تسد جذبتها بجذبة على نسواني على أبو، رادن يحرجونها خاطر لا أحد يسألها وين جانت. لجن تالله لا ما أحط راسها تحت جدمي وأسحكها وأعلمها الخوف شلونه. وينها؟ طلعيها. –البت مرعوبة وحالها ما يسر. خلها. –ما أخلها، هسه آخذها وأردها. –أنت يوم الأخذتها كتلي تسويلها صفكة وهوسة غاد، وين الزفة؟ أنا طاوعتك وأطيتها الك بعباتها، بس حجيك وينو؟
من ماخذها لا غرفة نوم عروس لا نيشان لا مهر ولا زفة، وفوك منها نسوانك يريدن يحرجونها. –تريدين مني مهر وفلوس؟ يوساااام أنا وهب. أطلبين علي فلوس؟ ابت لو أزت نعالي يكع اعلى مية من زينة النسا وأحلاهن. –أنا لا أطيتها الك بفلوس ولا كتلك على مهر. يوم الطلبتها مني كتلك كبعها وأخذها، بس سويلها زفة. كتلي غاد أسويلها صفكة وفرحة. –مو أنا تفرضين علي أوامرج، ولو ردت أسوي والما أسوي أنا الأعرف. أنت شنهو وتحاسبيني؟ وينها؟
نهلة: البت ما تجي. –المرة مرتي وآخذها يمتى ما يجي أبألي. –من كونها مرتك وبوصايتك، عليش ما حميتها من نسوانك من ترسنها نفط ورادن حرجتها؟ –نسواني ما حاركاتها والبت تجذب. طلعوها. –مالها طلعة لو حاولت تتعدى البيت، وماكو زلمة يوكفك عد حدك. لا وحگ بخت محمد أصيرلك بالف زلمة وأردك منين ما جيت. صاحت عليها وسام ما رضت نهلة.
كاموا يتصايحون بيناتهم وأبو وهب يهدد ويريد يهد على نهلة وعمار ويوسف يجرونه، ونهلة ما وفرت كلمة ما جتها وذبتها على أبو وهب. لحد ما هد البيت وكال الهم (هينة) من رد أبو وهب وما كدر ياخذني، حيل فرحت. أول مرة أبو وهب ينرد وما يكدر يفرض دوره على البيت. ضليت عد أهلي أتعافى. يوم ويومين وأسبوع.. ومر الأسبوعين. حيل فرحت كلت: خلصت من أبو وهب. أهلي راح يجبروه يطلقني وأفتك منه. بديت أشتاك لخطاب. طلعت من هالبيت بحال، ورديت بحال.
طلعت وأنا متمنية اسم رجال أخلف منه جاهل صقيرون. رديت وأنا گلبي محمل بعشك واحد غير الرضيت بيه. جان بالي خالي. هساه خيال خطاب ما يفاركني. ول بابا. يحيلي وبعد حيلي. وجلمات المحبة التطلع من ثمه، عشگها گلبي وطبعت بيه. شلون أوصله؟ وشلون راح أحجي وياه مرة اللخ؟ أذكر شلون جان يجي الفجر يدحج علي. وين جان عقلي وما فهمته؟ رحت فتنت عليه وضيعته مني.
غمضت عيوني أستشعر اللحظات الجان يقربني بيها، أحس جانت حلم مو حقيقة. مستحيل أنا عشت هيج لحظات. أديه حضنه. إحساسه، شعوره، حتى صوت الهمس والنفس استشعره. اطلع للمراح، أرجع للبيت، أتذكر كل لحظة عشتها وياه، وأتمنى أرد لها وأضل عايشة بشعوره. من بعد أسبوعين. أجانا خطار. ياهو؟ يكولون خالنا. أنا لا يا عمري، سمعت بخال ولا شفته. واكفة بالمطبخ وأسمع حسّه يسلم على خواني واحد واحد.
لفيت الربطة عدل وقلت: "خل أروح أسلم، ما طوله خالي." فتت الهول أسلم: "ها، شلونك خالي؟ دحج: "ياهي؟ وسام: "قدس، ما تتذكرها؟ ضل يدحج بوجهي: "هلا يابه." بس لا سالمني ولا مدلي إيدو مثل خواني. حجت أمي: "امشي غاد، حضري الغدا ويا نسوان إخوتج، يلا." "زين يمه." رحت وأنا أسأل: "أكلج، ليش عود عرف خواني وما عرفني؟ "هو سلم عليج؟ "أي، فد ما أعرف، ما أحسه سلم." "عيفج منه، يلا، اكضي ويانا الغدا، يلا." كمت أثرم بالبصل وأحط بالجدر وأذب
الثوم والفاصولية وأكللها: "تدرين، قاد بيت أبو وهب الأكل عندهم بالكحط." "عليش؟ "هو والحاجة أخته أكبر جلوفة، ما يرضون يطبخون تمن. فد مركة، وإذا سوينا تمن لازم ولاها لبن ما مرك." "شهالعيشة، شيكضون المرك شرب." "لا، قموس بالخبز." ضحكت: "يمعثرات حظج، كملي يولي." "هو شعده جا، شيريد؟ "امج رايدة ترد للموصل بعد ما أبو وهب توعدلها جيف ما اطتج." "بس خاف ياذينا." "وهالتريد خوانج يروحون ويا." ما افتهمت شي!
المهم، كملت القدا وياهم. عد ما ردت أكعد ع السفرة أتقدا وياهم، أمي أشرت لي براسها. أجيت عدها: "ها يمه؟ "خذي صحنج ودخلي أكلي وحدج." "عليش؟ "مثل ما أكلج." خذيت صحني وفتت جوا، ما كابلت خالي. تعودت ما أهتم لجحد أمي وياي وتفريقها لي عن إخواني. كعدت أكل بلا ما أهتم. أسمعهم يحجون ويسولفون، وخالي يكل لهم بيت فلان وبيت فلان. أتذكر سامعة هاي الأسماء بالموصل قاد، بس ما أتذكرهم شيعودولنا.
ظهرية وطافية الكهرباء وكاعدين بالهول، هم يسولفون. اجت الكهرباء. صاحت أمي: "قدسسسس! "ها يمة." "كومي اترسي المبردات بالعجل." "زين يمه." طلعت جريت الصوندة وترست مبردة الهول وباكي المبردات مال البيت لحد ما خلصت. رجعت للقرفة. أول ما دخلت، هوى المبردة لفح بوجهي. تنفست حيل وأنا أغمض عيوني والشعور يعود بيه لخطاب.
بالمرتين الأجا وكربني بيهن، جانت المبردة معلوكة. عد بيت أبو وهب من هد علي بالليل وراد يكربني، وابيت أبو علي صاحبه هم جنت سابحة وهوى المبردة بالقرفة يدور. صار عكلي كل ما سمع صوت مبردة لو أشتم هواها يرد بيه لذاك الشعور من جنت بين أديه. تمددت ع الوسادة أتذكره.
جرت عيوني. حيل كمت أتمناها. أحس بروحي ما أنتمي لكل الأماكن بكثر ما أنتمي له، وكل الحياة مالها طعم بدونه. آكل، أشرب، أنام، أسولف ويا نسوان إخوتي، شعور حيل ممل من هو ماكو. أنا أريده هو، ما أريد أهلي. ضليت متمدد وأنا تايهة بأفكاري. سمعتهم كلهم هدوا، ماكو صوت. كمت من مكاني، طلعت أطمش عليهم، شفتهم كلهم نايمين. المسجل يم راس مروان، خذيته ورحت دخلت للقرفة. دحكت لقيت كاسيتات مكتوب (حسام الرسام)
هو مو هذا الاسم اللي كال عليه خطاب وقنالي عليه؟ حطيت الكاسيت وشقلت المسجل. طلع صوت عالي، نصيته بسرعة. وضليت أدحج وراي خاف كعدوا. بس محد كعد، هم زين. رجعت عليته شوي. كلماتها: "مدري شبيه يا ربي، لمن فاركت حبي حسيت الشمس غابت، حسيته وكف." الصوت كلش حلو والأغنية كمت أوصفها على خطاب. تخلص وأرجعها أسمعلها… مدري شبيه، فهموني. بعد ما أشوف بعيوني. طريقي وين، دلوني، رجعوني على حبي.
كلمات كمت أشوف روحي بيها. كل الأريد أعرف كل شي وأرجع له. ضليت أقلب الظهرية كلها وأسمع بأغاني هذا المطرب، وأسمعهن. سمعت بغداد. لو رايد تنساني. من زعلك من بجاك. فد ماكو القنية القناها لي، ما موجودة. شكثر دورت ما لكيتها. كعد عمار وأنا أسمع بالمسجل. فتح الباب: "شاي تسوين؟ "فد أسمع بيه." "دعوفي وكومي سوي لنا جاي." "أخذه وياي بالمطبخ؟ "خذي، بس كومي." "خوش."
شلت المسجل رحت أسويلهم جاي وأسمع من زعلك من بجاك… اجت عبير بت مروان أخوي تتمركص يمي على صوت المسجل. أنا واكفة أصف الاستكاين. طب مروان لكى بته تركص على أغنية من زعلك من بجاك. كام يضحك ويكلها: "أي بعد أبوج حيل شد." ويفتح أديه ويركص وياها ويغني. اشتقت و أدحج عليهم وأضحك. طب عمار كام يهز ركبة ويركص ويندار لي: "كملتي؟ "هسه فد يتخدر." اندار عني وهو يهز ركبة ويطك أصبع ويصيح: "يا بويه لو لاكيته والله لهجم بيته."
كمت أدحج عليهم وهم يركصون ويا الجهال وأضحك. خلصت الجاي. مروان خذا المسجل وقام يطلع أغاني بيه كله حسام الرسام. أنا يمكن سامعته قبل هذا المطرب، بس ما انتبهت عليه ولا حبيته إلا من خطاب قناله. كعدوا يشربون جاي العصر. حجت نهلة: "قدس." "ها." "تمشين وياي نحوش الكوجة ونجي." "خوش." كمت منهم. خالي حجه ويا أمي: "راح ترديها لزلمتها وتكفين شره لو شنهو؟ من حجاها وأنا طالعة، كضبت بنهلة وكتلها: "فد أسمع." "عود الحكينا."
"خوش خوش، روحي وأنا أجي وراكم." وسام: "نسوانه رايدات يحركوها وهي بس يجي طاري رجعتها تصيح دخيلكم، شسوي." "من ورا هالسالفة راد واحد من ولدج انتحاري وراح تعمين على ولدج من وراها." "ما أكدر أطي واحد من ولدي وهالصحتك تاخذ عمار ويوسف يمك خاطر أكله مشوا لخوالهم، ما ضل غير مروان وعائلته، وهذا عنده عائلة ما يكدر يطي روحه." "شلون ما أشوف، راح تدولبين روحج بهالسالفة."
"أنا ما أريد منك غير تاخذ عمار ويوسف وياك هالفترة وتخليهم يمك، وأنا أشوف حل ويا أبو وهب." "أطلكيها؟ "لو ما رادته شلون؟ ونسوانه رادن يحركوها هم ترد تشرد منه ونرجع ندورها بكل مكان وما نلكاه وذيج الهوسة وذيج الطلابة." "ولو ما رضى يطلكها؟ "أنا ما كتله طلكها، كتله ما ترضى ترد، ونهلة التكاونت وياه."
"أنا ما رايد أتأخر، فتحي عينج زين، يوسام، أبو وهب جلب والجلب أرحم منه، بسج حاطة ركبتج واركاب عايلتج بيده، زمان أول راح وذاك النظام ولى، لا تظلين تحت إيده وحكمه." شفت عمار طلع. بسرعة تعدلت وسويت روحي أدنج للصوندة أجرها: "وين رايحة؟ "نهلة تريدني أحوش وياها الكوجة." "ورا يحة بلا عباة." "حت هي راحت بلا عباة." "فوتي شد العباية وروحي، لا تطلعين هيج." "وهو ياهو يشوفني بهالجول." "تسمعين لو لا."
دخلت للبيت، أخذت عباة قديمة من البوفيه توزرت بيها وطلعت للزرع. حصدنا سلال الكوجة وجبناهن الغروب. لكينا عمار ويوسف وخالي ما هم رايحين، بس يوسف ضال. نسوان إخوتي مسويات عشا. ونهلة راحت تتقوسل يم الحوض. سالتها: "صدك أبو وهب رايد واحد من إخواني لعملية انتحارية؟ "عمت عينه، عده كون ولد ما يطي بيهم، جاي على عمتي تعاي أنطيني واحد من ولدج يروح شهيد. ولو جانت الشهادة لله، عجل يابه ليش ما يروح هو ينفذ العملية ويصبح شهيد؟
"أكلها ملايكة الله تبتلي بيه غاد ونفتك منه إحنا." "راح يطلكني لو لا؟ "عليش تدكين ع الطلاك يمكموعة؟ عليش تجيبين الحجي لروحج، سكتي وخلينا نحير بسالفة الانتحاري هاي، وعود بعدين ننظر بأمرج ست قدس." سكتت. ومشيت للمطبخ، لكيتهن مسويات العشا، بتيتة وبيض وجاي. كعدنا نتعشى، الكل هدوء. محد حجه. تحس كل واحد سوالفه بقلبه ويحجي بروحه، ما وياه البصفه. كضينا كلشي. رحنا نمنا على وكت.
من الفجر كعدت، رحت للمراح، فتحت الباب للدجاج ونثرت لهن الحنطة. وطلعت الصخول والهوش وحطيت طوس الماي يوردن. ردت أكعد يمهن وأسمع بالمسجل حلالي. مشيت لقرفة مروان، فتحتها على كيفي، مقلين بيها فانوس ومنصية. دحكت المسجل يم راس مروان وهو نايم يم مرته وبناته نايمات. فتت على كيفي خذيته وطلعت من القرفة. خذيت المسجل ورحت للمراح، حطيته وعليته على أغنية (مدري شبيه) . وكاعد أرعى بصخلاتي وأنظف المراح.
كام المسجل وحده يمشي بالأغاني وأنا أدندن وياهن وأنظف. فجأة طفى حس المسجل. انداريت عليه خاطر أشوف عليش طفى. فزيت من شفت أبو وهب الطفاه. من الفزة عو جاي أمشي تعثرت وأنا أدحج بيه: "اااااا ان اني أروح، أنا أنده." "اششش، وين جنتي ولج؟ "أكل لأمي، اجيت." "تعاي جاي، وين شردتي مني ولج؟ ويامن؟ "ما ويا أحد، أنا فد ضعت، ما اندليت أهلي بالزور وصلت، فد أكلك."
جرني من ثيابي: "إذا ما راح تمشين وياي وتكليلي طاعتك وأمرك، أبجي دم على زمانج. أنا ريسان خلك وحدة مثلج تعصي أوامري." "أروح أنده أمي." جرني من ثوبي: "دحجي هين، ديري بالج مني." "شنهو؟ ديري… بالج… مني." "افتهمتي؟ "أي." "أمشي صيحي أمج، ياااااله." مشيت للبيت أركض، انردمت بالباب. صاحت نهلة: "يا ستار، من هالصباح تترادمين، شجاج؟ "أبو وهب أجا." أحكي بخوف ورهبة، وأدي وجسمي كلهن يرعشن. "لا هله ولا مرحبا. روحي كعدي عمتي."
رحت لقرفة أمي: "يمه يمه يمه." "ها هااا، شجالج وياي؟ "يمه، أبو وهب أجا." دحكت علي: "شافج؟ "أي، يكلي إذا ما تردين وياي أبجيج على زماني، يمة، عليج الله ما أريد أروح." "وشصخم وجهج وطلاعاج وحيدج؟ "فد رحت أورد الحلال وأنظف المراح، صاير سيان. أنا أدري الكي، يمه، عليج الله لا تخلي ياخذني." "وخري عني، شو وخري." كامت من مكانها. لكيت مروان طالع قبل أمي. رحب بيه بالاستقبال… وطلعت له أمي.
كعدوا مدري شحجوا جوا. ونسوان إخوتي كضن الريوك ودته (بيداء) وردت تكلي (عمتي تكول تعاي تريكي) "لا لا، ما أروح، ما أريد." ما رحت. رد مروان صاح علي: "قدددددس." ما رديت. فد آكل بأظافيري وأدحج من الخوف والعيون مدمعة. أجا يصيح: هيييي وينج –ما أروح فدوة، ما أريد. –يولي لا تتعايرين، امشي اتريكي يريدج. –ما أريد، عليك الله. –امشي لا تخلين خلكي يطلع بهالصباح. مشيت وياه، دخلت الديوانية صاحت أمي: تعاي بسج هالعيارة، اكعدي تريكي.
هو ما دحج بيه. كعدت جدام الصينية وعيني تراقبه. تجاهلني، حجه ويا أمي: عمار ويوسف شعدهم راحو ويا خالهم؟ وسام: رايدهم عمال، عده بناء جم شهر ويريدون ما يطولون، الولد هم كبروا ويريدون يعرسون وحال ما يكفي. –شعجب بهالوكت راحو؟ –ما بيها شعجب، جا عليهم وخذاهم. –ومن يمتى هو عده حاجة وياهم؟ لو يحاجيهم ما شايفهم سنين. –بعد، أجا ورادهم على شغل وهم كيفوا. –بيها الخير.
كام ياكل، ولكمته ها كبرها بحلكه يلوج بيها… أنا أدحج بيه بخوف. عرفت أنا جاي أطمش عليه. رفع عينه بخزرة علي وكال: عليش ما تاكلين؟ بسرعة خذت خبزة ومديت إيدي. حجه ويا أمي: هذا الأسبوع أنا راح اطلع للاردن. عد ما أرجع ما أريد الدلال زايد. تعكلين بتج وتعلميها طاعة رجلها. –اخذها وخلها زوجة هين، لا تحطها ويا نسوانك. –مو أنت تعلميني وين أحطها ووين أخليها. –نسوانك رايدات يحركوها. –وحركنها. –شردت قير؟
–هالافلام الهندية إن جانها تعبر عليج ما تعبر علي. أرد من الأردن وخلني أشوف واحد يعصالي أمر إلا أكسر ظهره. بسرعة كمت من مكاني ورحت للقرفة. شكثر جنت متأملة أمي ترده. بس من شفت ضعفها جدامه وهو يامر وينهي، كرهت روحي. بجيت لحد ما داخ راسي. مالي سند أسند روحي اله وأخلي يخلصني منه. لا هو يفك مني ولا أهلي ينشد الظهر بيهم ويخلوه يطلكني. ولو عرف أحرك روحي ولا أردله. من راح. توسلت بامي، حجيت، بجيت، ما اهتمتلي،
تكلي: شو وخري عني، أنا كلبي خلصان. رحت لنهلة، كالت: ويلي اشكثر تنعثلين، دكافي كنالج ما تردين، هسه رديناج زور وبجيتي كل هالبجى، رجعة ما ترجعين، لو ياخذج هين لو ما تروح. –حتى هين ما أريده، ما أحبه. –هسه الله كريم، بس فكينا ترا ذبحتينا. سكتت منها. بس كلبي خايف منه. أمي متخوفة من سكوته. وكت الدرى، إخواني راحوا لخالي، تكول: (ما حجه بسالفة الانتحارية وما كالي شنو الوضع، وسكوته هذا يخوف) ورى يومين من روحتة للاردن.
جنت كاعدة الفجر وحدي. خذيت المسجل ورحت لامراح. واني أنظف، شفت رتال أمريكية اجت صوبنا. أنا أعرف أمي وإخواني إرهابية. وبيتنا مرتع إرهاب، كل مرة يريدون يتفقون على عملية يجون لبيتنا ينظمون شغلهم. ويجهزون السيارة اليريدون يفخخونها. جنت ما أعرف ليش يسون هيج. بس بعدين نهلة سولفتلي، هاي السيارات يذبوها بنص الناس يفجروها. بس ظل مكانه مخفي، محد يعرفه. جول لا أحد مر بينا ولا أحد كربنا من سقط النظام ولهسه.
من شفت رتال أمريكيا جايه ليجاي. هبطت. عفت المسجل مشتغل ورحت للبيت أركض. فتت على قرفة مروان، ندهت واني أصرخ وأكله: كوووم كوووم، الأمريكان اجوووو كووووم. نهلة فزت وهي تصيح: دخيلك ربي. مروان فز وكضب الدرج. اندفر الباب علينا. إحنا فد نسوان، أنا وأمي ونسوان إخواني. نهلة لمت بناتها. وأني ركضت على أمي قبل لا أوصلها. طلع جدامي مجند أمريكي أسود وطويل. شفتو تعارضت من الخوف. كمت أصرخ بعلو حسي.
وجه الرشاشة مالتو علي، يطلع منها ضوه بعيني. كمت أصرخ: والله ما مسوين شي، والله ما عرف شي، فد عوفونا الله يخليكم. كضبني الأسود ودفعني للقرفة ويحجي أمريكي. دخلوا قيره، فردشوا القرفة كلها. البوفية، القراض، كلشي. وأني أصرخ من الخوف. ما سمعنا صوت رمي. بس دبات رجليهم ع الكاع وفوك السطح. وبالبيت وحجيهم وصياحهم بالانكليزي. وصوت صريخ أمي ونسوان إخواني. كل وحدة جروها بمكان.
أنا حصرت روحي ويا الحايط ولامة نفسي ومدنجة راسي وحاطة أدية فوكهم وأصم بأذاني. انجنيت من الرعب والخوف. بالساعتين وهم يفتشون البيت. ما خلو شي ما كلبوه وكسروه ويدورون مدري على شنهو. لزموا فد أمي وخذوها وياهم. وطلعوا وعافونا فد محد بينا يستجري يكوم من مكانه، نخاف لا بعدهم. شوية سمعت نهلة تنحب وصوت نحيبها عالي وهي تفتر بالبيت. كمت الها أنحب وياها وطلعنا كلنا فد نبجي، محد بينا يحجي. وكلنا نسوان وجهال.
طلعت للمراح خاطر أشوف الحلال خاف صارله شي. الحلال كلو بمكانه. رجعت الدجاج والهوش والصخول. جاي أسد المراح. دحكت من بعيد جن جثة مغبرة. خفت كلبي. تكربت منها، لكيته مروان أخوي، صايبينه جيلة براسه وطايح من فوك على التراب ومخلوط دمه بالتراب. فد دحكته كمت أصرخ صريخ. كلهن ركضن علي. من شافنه كامن يصرخن ونسوانه زلغن خدودهن وملشن شعرهن وكامن يدكن على روسهن. بالساعة إحنا نلطم وندك ونبجي، ما نعرف شنو نسوي. كامت
نهلة لحيلها ولمتنا وكالت: امشن. حجت وياها بيدها: ونعيف مروان مترب بدمه بلا دفن ولا غسل؟ –أردله، امشن خل نهد المكان. مسحت دموعي وكتلها: والحلال؟ –امشن، عون كلشي وأمشن لا يردون علينا وياخذونا لو يجي أحد منهم ويعتدي علينا، امشن. تحجي ويانا كلنا مضعضعات ونبجي وما نعرف شنو نسوي. دخلت جابتلنا عبّي وكامت تصيح وتقلط علينا خاطر نمشي ونعوف البيت.
دفعتنا، اخذت منها العباية وكمت أدحج بالبيت وعلى جثة مروان بالكاع ودموعي تجري. تذكرت المسجل مالته. ركضت للمراح. صاحت وراي نهلة: بت الجلب، امشيييي. –جاية. ركضت جبت المسجل مالتو واجيت أركض وراهن ونمشي بطرك العباية والنعال. بالنص ساعة نمشي يلا لكينا سيارة. حجت وياه نهلة وصعدنا، ما افتهمنا وين والمن رايحين. صعدنا، يطلع بينا ٤ نسوان وخمس جهال. صعدنا ترسنا التكسي ترس، ونهلة كعدت يم السايق وعبير بحضنها. طلع بينا للمحمودية.
وصلنا قاد، طلع بيت أخو نهلة موجود بالمحمودية. فد ما أعرف عليش ما يجيها ولا واصل قاد. وصلنا وفتحنا الديوانية وكعدنا بيها، وهي كالتلنا: إنتن ضلن هين، أنا رادة ويا سلمان لجثة مروان نجفنا وندفنا ونجيب الحلال والغراض بسيارة حمل ونجي. ضلينا كاعدين لليل يلا اجت ومحملة القراض كلهن والحلال. كمنا ننزل وياها. سألتها: يعني مروان مات هاهية، بعد ما يرجع؟ –كامت تبجي
وتدحك لبناتها وهي تكول: يحظ هالمعثرات ذني يا يمة، صفن بلايا أبو. ول كتله مروان جوز من هالسوالف، مروان شلك بجتل الوادم؟ ما حلاله غير هالموتة. تحجي وتبجي وأخوها يهدي بيها ويكلها: الله موجود، الله موجود. اذكري الله وخلنا نسولف حال وسام وين. حجت: محد دمرهم غير وسام. محد جار عليهم غيرها. لو شما يصير بيها ما يبرد كلبي. كضينا ليلنا بالنوح. وهذا الحال ثلث تيام. بيداء راحت لأهلها، ضلت فد وحدة وأني ونهلة.
كالت: عظم بنادم ثجيل، لازم ناخذ لنا بيت ونكعد بيه ونرعى هالحلال. اتفقت ويانا، تلكى بيت ونعاونها بالعيشة. بنفس اليوم الاتفقت بيه ويانا أمي ردت. مخابرة على أخو نهلة كال الها: عدنا البنات، تعاي. اجت ونهلة كابلتها بالصريخ والمكاون وتكلها: كله من وراج تيتمن بناني، ما جزتي من هالدرب؟ ما شفتي أبو وهب شسوا بينا؟ يوم العزيتي عليه واحد ما رضيتي تطي، يروح يفجر روحه، خذاه منج غصب وجتله. شفتي شجرتي علينا بمصايبج هااااي؟
ما بسج منهم ومن هالزمرة ذولة، دمرتينا، تعبتينا. نهلة تحجي وأمي اصطكت، لا تجاوبها ولا تحجي. عد ما درت مروان أخوي انجتل. انزوت وحدها وبس صريخها لوحدها كام يطلع. أول مرة أشوف أمي تنكسر وتصرخ هيج وتبجي عد ما فكدت واحد من ولدها. ضلت بحزنها هاذ. نهلة تكول: أريد أحط بيت، أربي بناتي. وأمي تكلها: نرد للبيت ونضل بيها. ونهلة تكلها: ما جزتي من ذيج المكبرة المكعدتنا بيها؟ مو دفنتي بيها واحد من ولدج، شتريدين بعد تدفنين؟
–أدفن الجان السبب بدفنة ابني. دمه ما يروح وأنا أمه. –ودمه براس يا مكرود؟ اطلعينه؟ جوزي منهم وعوفي ولدج يعيشون، بس من الجتل والدم. أخشمنا جلت ريحة الدم، بسج. –أنا الأعرف شلون آخذ حك ابني وأعرف شلون أداري بناته. عيون أمي مليانة حقد. ما تنحزر شتريد، ولا واحد يعرف شنو يدور براسها. ضلت مكاون هي ونهلة، ما كضى مكاونهم واني مجابلة الحلال. الحال طول أسبوعين. اجت صاحتلي: قدس. –ها يمه. –تعاي جاي أحاجيج. –كولي يمه.
–قبل لا أحجي، رايدة أسألج، رايدة طلاجج من أبو وهب لو لا؟ –يمه ما أريده. –دحجي وسمعي عدل، لو جنتي تريدين طلاجج طاوعيني. –ما يطلك. –أنا ما راح أخلي يطلكج، وبس أنا راح أخلي بصف أخوج. –تجتلينه؟ –هسسس، أنتِ بتي وهذا سر، ولو تحسبيني أمج، اطاوعيني وتردين له ليما أكدرله. –يمه ما أريد أردله، ما أكدر.
–تكدرين، تكدرين. تحملينه فد جم شهر، وأنا أحلف بروح أخوج مروان، راح أكتله وما راح أخلي عايش، بس أريدج بأبيته ووياه، وأنا كل أسبوع يمج. –يمه فد أكلج. –هششش، جهزي روحج، يجيج باجر وتردين وياه. –فد يمه، أنا ما أريدو. –أدري تريدين خطاب، وأدري بخطاب رايدج. سكتت. حجت: لو طاوعتيني أزفج لخطاب بيدي، بس هسه أريدج تطاوعينه وتريدين وتضلين طوع أمره، لما أفك منه وأكتله. –ولو جتلني؟ –ما يجيلج، وأنا أمج وياج، طاوعيني وما تخيبين.
–يمه ما أريدو. –أييييه، لو شما أحجي وياج، عقل جلمود ما يفهم. اسمعي أكلج، حضري روحج باجر تردين وياه، وكل كلمة ما أسمعها منج. عافتني وهي تكلي ترجعين. وأنا عايشة بأحلامي ومتأملة يطلكني وأرد لخطاب. تاليتها تغصبني عليه. بجيت كطعت روحي. رحت لنهلة أتوسل، ما جانت بحالي، كالتلي: هديني يرحم أهلج، أنا وين وأنت وين. شوفي ورديله، مالج مهرب منه. حجتها وعافتني.
فد أنا وعدت خطاب ما أرجع لابو وهب، وراح أصر وأضل هين. ما أكدر أرجع. شلون أفهم أهلي إني ما رايدة الرجعة. توسلت بأمي، ما فاد. حجيت ويا مرة أخو نهلة، ما رضت تدخل بشي، يخط أمي. رجعت على أمي أتوسل. حجت: ولو ضلّيتي بهالحال تتأملين يطلك، تعجزين وخطاب يايس منج ويعرس، وأنتِ محد يدري عنج. ساعديني وصيري وياي وبطلي البجى. ما مكسور كلبج على أخوتج؟ واحد منهم جوا التراب. –وأرجع لجتاله؟
–هساه ما نكدر نعمل شي، نسايره لحد ما أتمكن منه وأدفنو. أبو وهب صعب. يقدس، سانديني وخلينا نفتك من طوعة وسطوته فوك روسنا. أدحك بيها وأبجي. من باب أشوف مالي أمل يطلكني. وأنا صار فوگ الشهر لا شفت خطاب ولا خطاب دورني. ولو ضليت هيج، هو يعاشر ناس هواي ويمشي ابقاد. وابقاد بنات جثيرة ينساني ويحب غيري وياخذها، وأنا أكعد أنطر سنين أبو وهب يطلكني. أنا شجاي أرطن؟ وأرد كبال خطاب أصف ويا أبو وهب وأصير له مرة؟
واتحمل ويكربني ويحبني وينام بصفي، أكتل روحي لو سواها وما أتحمل. كضيت الليل كله أبجي وما أعرف الحل. أريد منفذ أهرب منه وما أطاوع أبو وهب. فكرت أنهزم من أمي وأوصل لخطاب، بس ولو وصلتله أرد للصفر، لا يكدر يتزوجني ولا يكدر يضل وياي شارد. منين ما أفكر أشوف روحي أرجعله، ومن أفكر بروحي وياه أشوف الموت أهون إلي من عشرته. للفجر ما غمضت عيني والدموع ما فاركت عيوني. كعدوا الصبح، أمي توصيني وتكلي: "حضري روحج".
شما يمر الوكت أحسه حبل ملفوف على ركبتي وجاي يضك شوية شوية وأختنك. أريد فد مهرب أخلص من هالواقع وما أردله، بس مالي مهرب من هالرجعة. لا أخو يساندني. لا أقارب، لا عمام، ولا أم وياي، كل همها مصلحة أخوتي وثار أخوتي براسي. أجا أبو وهب. سلم على أخو نهلة ودخل الدوانية. أني جن أجاني الموت مو أبو وهب، هاكثر دموع ذبت عيني. شوية وصاحت أمي: "ياله قدس، امشي ويا رجلج يمه". أنوسل بيها بعيوني وهي تخزرني،
ضحكت على أيدي وهي تسلمني: "مثل ما أوصيج بتي، سايري". حطت العباية على راسي ومشيت. جن مرجعيني لزنزانة التعذيب، وراجعة للضيم برجلي، حتى أمي تاخذ ثار أخوي براسي وأكعد أساير هالارهابي. صعدت ويا بالسيارة وهم يسلمون عليه، شغل السيارة. وحجه: "ها قدس، رديتيلي لو لا؟ ما رديت، بس كلبي يرجف خوف وقهر. حجه: "عليش ما لابسه النكاب؟ المرة ما يجوز تطلع بلا نكاب، حرام شرعاً". ما رديت. حجه: "يلا أنا أشتريلج، سهلة".
ما بس راح أشتريلج نكاب، أشتريلج ثوب جديد وأسويلج صفكة وهوسة خاطر أدخل عليج بخير. ما جاوبته. رد حجه: "مستحية؟ أنا أموت على البت اليجتلها الحيا، ما أحب البت الوكحة، وأنت خوش بنية وحبابة، بس ينرادلج بعد تتعلمين شلون تطاوعين رجلج. حجه: "كتلهم يحضرون كيكة الج وجقليت وشموع... الليلة وياج بعنادهنننن". حجاها وكرص خدي وضحك بصوت عالي. دحكت بيه، ذاب الشماق الأحمر منا ومنا وفرحان يسوق. غمضت عيني، أحس بيه بكربي.
كشت روحي، جسمي كله كشعر، دمعت عيوني واندرت عنه، خفت يشوفني أبجي ويعصب. وصل للبيت ودخل بنفس الفرع الشردت منه. انقبض كلبي، صف السيارة وكال: "نزلي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!