بصلها داغر وقال بِهدوء ممزوج بالحُزن: اللي متربيه وسطنا وعلى إيد أمي وأبويا. بصتله بعدم فهم وقالت: مش فاهمه. إتنهد داغر وقال: سمر دي ماما وبابا مربينها لما أمها ماتت، لإن أمها كانت شغالة هنا برضوا وإتربت هنا وسطنا. مكانش فيه بيني وبينها تعامل بس أنا عارفها على إيه، علشان متربية وسطنا وكده. طلعت في الآخر هي اللي بتروح توصل كل حاجة لمعتز ومجدي وسمية. إتصدمت ريناد وقالت: عرفت إزاي؟
جاب اللاب من جنبه وحطه على رجليها وشغلها الكاميرا. شافت واحدة كانت عاملة إنها بتنضف وقربت من ريناد وصحابها لما كانوا قاعدين، وبقت تسمع هما بيقولوا إيه، وبعدها رنت على حد وفضلت تتكلم وهي بتبص حواليها. هزت ريناد راسها وقالت: هو لسه مراقبنا. قام داغر وقف وقال: أنا لازم أعرف منها حاجات. كان هيطلع بس مسكت ريناد إيده وقالت: مينفعش دلوقتي، المفروض تهدى كده ونفكر كويس. ضغط على إيديه جامد وقال: مش قادر أستنى.
مسكت إيديه اللي ضاغط عليها وحاولت تفكها وهي بتقول: معلش لازم نصبر، نفكر لها كده وبعدها نقدر نقرر لكل حاجة، بس إهدي إنت دلوقتي علشان مش هينفع. بص على إيديها اللي بتحاول تفك إيديه وبصلها. فتح لها إيديه وهو مازال باصلها وساكت. ريناد أول ما داغر فتح إيديه فضلت تفرك فيها بإيديها علشان احمرت، ورفعت راسها وقالت له: متطلعش غضبك كله في إيديك علشان كده غلط، متخليش غضبك يأذيك. حط إيده ورا راسها وقربها ليه وباسها.
ريناد كانت مصدومة في الأول، بس داغر تعمق في البوسة خلاها استسلمت معاه و... صباح تاني يوم. صحت ريناد من النوم لقت نفسها نايمة في حضن داغر وهو حاظنها جامد. افتكرت اللي حصل بينهم امبارح، اتصدمت وبصت على وضعهم ودموعها نزلت وقالت: لأ، لأ مينفعش. حاولت تقوم معرفتش بسبب إنه كان حاظنها جامد. فضلت تعيط لحد ما صوت عياطها بقى عالي. صحى داغر من النوم على صوت عياطها، قام اتعدل مخضوض وقال: فيه إيه مالك، فيه حاجة بتوجعك؟
قامت اتعدلت وغطت نفسها كويس وفضلت تعيط. قعد داغر جنبها وبيشدها لحضنه. زقته وقالت: كفاية بقى. استغربها داغر وقال: مالك يا ريناد فيه إيه؟ اتكلمت ريناد وهي بتعيط وقالت: إنت إزاي تسمح لنفسك وتقرب لي، إزاي تخلي دا يحصل؟ اتفااجئ داغر ومش عارف عياطها على إيه برضوا، بس قال: ريناد أنا جوزك، دا شئ وارد وطبيعي ومش غلط. خبّت ريناد وشها وقالت: إنت جوزي على الورق بس. رفعت راسها وقالت:
إنت قلبك مع واحدة تانية، أول ما كل ده هينتهي هتطلقني، إنت متجوزني إجباري يبقى ليه تعمل معايا كده؟ ضحك داغر عليها وعلى منظرها. عيطت أكتر وقالت بِزعيق: إنت شايف إن دي حاجة تضحك أوي؟ ، ما إنت عمرك ما هتكون خسران أي حاجة. وقف داغر عن الضحك وقال: وإعترافك ليا امبارح. وقفت عياط وبصت له بِصدمة وقالت: إعتراف إيه؟ رجع شعرها لورا وقال: إعترفتي إنك بتحبيني وإنتي في حضني، ودا اللي خلاني أقرب لك أصلاً. زقته ريناد وقالت:
إنت كداب، أنا معترفتش بحاجة لإن مبحبكش. مسك داغر إيديها اللي كانت بتزقه بيها وقال: على مهلك، إنتي لو مش بتحبيني كنتي بعدتيني عنك أو كنتي قاومت، إنما إنتي كنتي مسالمة جداً معايا. بصت له بِقرف وقالت: إنت استغلتني. مسك وشها بين إيديه وقال: استغليتك فين، ريناد أنا لو مفيش حاجة من ناحيتي ليكي مكونتش قربت لك. شدها ناحيته وحط راسها عند قلبه وقال: هسيبك تسمعي إنتي بنفسك قربك عمل إيه. حضنها جامد وقال: ريناد أنا بحبك. إتصدمت
ريناد وبعدت عن حضنه وقالت: إنت إيه؟ كان هيشدها لحضنه تاني، بعدت إيده وقالت: لأ لأ، قول إنت إيه، سمعني إنت قلت إيه. إتنهد وقال: بحبك. نسيت كل حاجة وضحكت وقالت: بجد؟ ضحك على ضحكتها وقال: بجد. ردت وهي مبتسمة على الآخر وقالت: و.. وزهرة! ملامحه اتغيرت وقال: كذا مرة أقولك مبحبهاش. فضلت تبصله وهي الإبتسامة على وشها عريضة. قرب داغر وباسها وقال: إنتي مش حابة قُربي؟ ردت بسرعة وقالت: لأ لأ، مين قالك كدة. بصلها بِخبث وقال:
خلاص نجرب تاني. حطت إيديها على صدره وبعدته لورا وقالت: لأ كفاية. مسك إيديها اللي موجودة على صدره وباسها وقال: بتحبيني؟ إبتسمت وقالت: ما إنت قولت إن اعترفت لك امبارح. قال داغر وهو بيرجع شعرها لورا: مقولتيش بس كانت نظراتك بتثبت، بس قولت كده بوقعك في الكلام. وطت راسها وقالت: ما إنت عارف. رفع راسها وخلاها تبصله وقال: عايز أسمعها. قبل ما ريناد تتكلم الباب هيخبط. نفخ داغر بِضيق وقال: هكهرب الباب علشان محدش يخبط تاني.
ضحكت ريناد ولفِت الملاية عليها وقامت دخلت الحمام. قام داغر لبس وراح فتح، لقي الخدامة واقفة. اللي أول ما شافته واقف قدامها بِشورت بس قالت: يوي. رفع داغر حاجبه وقال: خير؟ اتكلمت الخدامة وهي عمالة تبصله وقالت: س.. ست أسماء قالت لي أطلع أنادي لكم للفطار و.. إيه الحلاوة دي. زعق داغر وقال: ما تخلصي وكملي كلامك. قالت بسرعة: وأستاذ علاء مستنينك تحت يا بيه. بصلها بِقرف وقال: روحي. مشيت الخدامة وقفل هو الباب. قرب
من باب الحمام وخبط وقال: ريناد. جاله صوت ريناد من جوه بتقول: عايز إيه؟ راح فتح الدولاب وقال: هكون عايز إيه من أشكالك يا ريناد على الصبح، إنجزي علشان علاء تحت وشكله جاي بمصيبة. طلعت ريناد وهي لابسة روب الحمام وبتنشف شعرها بفوطة وقالت: وإنت فاكرني زيك بقعد ساعة في الحمام. بصلها من فوق لتحت وقال: أول مرة أشوفك بيه، بس حلو، شكله جامد فيكي. عدى من جمبها وطبع بوسة على خدها ودخل الحمام.
فتحت ريناد الدولاب وطلعت بنطلون وتيشيرت ولبستهم. طلع داغر من الحمام ولقاها لابسة كده قال لها: بقول علاء تحت، مش ألاء. ضحكت وقالت: وأنا أعمل إيه؟ زعق داغر وقال: غيري القرف ده. كشرت ريناد وقالت: زهقت من الدربسات بجد زهقت. فتح داغر الدولاب وطلع دريس وقال: هتلبسيه ولا ألبسهولك أنا بطريقتي؟ نتشته من إيديه ونفخت ودخلت الحمام غيرت. غيرت هدومها ولمت شعرها ونزلوا سوا لعلاء، اللي أول ما شافهم قال له: مصيبة يا داغر، مصيبة.
داغر ببرود قال: هو بييجي من وش أهلك دا غير المصايب. قرب علاء منه وقال بِصوت واطي: إحذر من أهل بيتك يا داغر، فيه حد بيغدر من أهل بيتك. صحح له داغر وقال: لأ، الخدامة تقصد، ما أنا عرفت مين دي، طلعت البت سمر اللي إنت عارفه. رد علاء تاني بعد ما بص حواليه وقال: لأ يا داغر، غير سمر، حد من عيلتك يا داغر، إسمع مني. استوعب داغر علاء قال إيه وقال: إنت بتقول إيه يا جدع إنت، أهل بيتي إزاي يعني؟ اتكلم علاء بِصوت واطي وقال:
غباء مش طبيعي، إنت متعلمش اللي اسمها سمر دي فين، معتز ليه ودان وعين في كل حتة حواليك يا داغر، وافتكر كلامي كويس. وأه حاجة كمان، هو غير رقمه وموبايله وكل حاجة. لو كده وقع البت اللي اسمها سمر دي وهات رقمه التاني منها ونتابعوه بيه، لإن مش ناويها على خير خالص وناوي على خراب جامد يعني، وهو على أي وضع مش هيسيب ريناد إلا لما ياخد حقه منها. استغرب داغر وقال: حق إيه؟ ، ورث يعني وكده؟ هز علاء راسه:
تؤ تؤ، الموضوع طلع أكبر من كده بكتير، هبقى أفهمك كل حاجة، بس زي ما قولتلك خلي بالك وركز أوي، وفتح عينيك اليومين دول على عيلتك، وسمر دي وقعها بس من غير ما تخلي حد يحس بحاجة يا داغر، خدها في مخبأك السري يا داغر، بس اتصرف وخلينا نتغدى بيه قبل ما يتعشى بينا. داغر إيديه على راسه وقال: إنت تعبتني فيه إيه يا علاء؟ كلامك كله ألغاز. نزل علاء إيدين داغر وقال:
خليك النهاردة في البيت، واتلكك بإنك تعبان أو مفيش شغل كتير، وأنا هتكل بكل حاجة تخص الشركة تمام. كان علاء هيمشي، مسك داغر إيديه وقربه منه وقال له: مين من أهل بيتي ضدي يا علاء؟ غمض علاء عينيه وقال: أما أتأكد هقولك، بس المهم اعمل زي ما قولتلك، ولما توقع سمر ابقى رن عليا ابعتلي رقمه، همشي دلوقتي، سلام. طلع داغر من المكتب ودخلت ريناد. بصت على داغر وعلى منظره وقالت: واضح إنها مصيبة فعلاً. قعد داغر على الكنبة وقال:
وأكبر مصيبة. راحت قعدت جنبه وقالت: طب فيه إيه؟ رد داغر وهو حاطط راسه بين إيديه وقال: مش قادر أتكلم في حاجة دلوقتي. طبطبت على ضهره وقالت: خلاص نأجل الكلام لحد ما ترجع من الشغل. رجع داغر ضهره لورا وسند على ضهر الكنبة وقال: مش هروح النهاردة، مفيش شغل كتير ومش حابب أروح. اتعدل في قعدته وقال: المهم إنتي اقعدي مع أمي وإلهيها لحد ما أخلص حاجة كده. استغربت وقالت: حاجة إيه؟ رد عليها داغر بِعصبية خفيفة وقال:
مش وقت أسئلة يا ريناد، المصايب فوق دماغي زي المطر، اعملي زي ما قولتلك، ولما نطلع أوضتنا هحكيلك كل حاجة، بس بجد مش وقت دلوقتي أي حاجة ولا أي سؤال. اتفاهمت ريناد موقف داغر وقالت: خلاص هقوم أقعد معاها شوية وهخليها تأجل الفطار. هز راسه وقال: تمام، ومتسيبهاش غير لما أنادي عليكي. قامت وقفت وقالت: خلي بالك على روحك. طلعت من أوضة المكتب وطلعت الجنينة تقعد مع أسماء شوية. طلع داغر من أوضة المكتب وراح المطبخ وقال: فين سمر؟
طلعت واحدة من جنب التلاجة وقالت: أيوا يا بيه. بصلها داغر بإستغراب وقال: بتعملي إيه جمب التلاجة؟ ابتسمت سمر ورفعت الفوطة اللي في إيديها وقالت: كنت بمسحها يا بيه، أؤمرني أي خدمة. حط إيديه في جيبه وقال: عايز قهوة بس تكون مظبوطة وهاتيهالي على مكتبي. شاور سمر على عيونها وقالت: من عيوني الجوز يا بيه، في ثواني هكون عاملاها لك. هز راسه ومشي دخل مكتبه. في بيت فارس. كانت إسراء بتجهز الفطار مع مامتها. حطت أخر
طبق على الترابيزة وقالت: الفطار جهز. طلع فارس من الأوضة وقال وهو بيضرب سارة على قفاها: لو سارة اللي عاملة مش مستغني عن عمري. زقته سارة وقالت: بطل ضرب فيا بقى، وبعدين إنت تطول تاكل من إيديا. ضربها فارس تاني وقال: باكل وأمسح في راسك أنا ولا قاعد على قلبك؟ وبعدين المدير مديني أجازة وقالي مش هنزلك غير لو فيه حاجة مهمة، ويا ريت تريحي نفسك. زقها وقال: وبعدين إنتي بتتكلمي معايا ليه؟
، إنتي هتصاحبيني على آخر الزمن، يلا ابت العبي بعيد. بصت له بِقرف وقالت: تخخخ القرف، معرفش أنا ماما خلفتك ليه أصلاً. ضحك فارس وقال: يا بنتي أنا اللي المفروض أقول كده، وبعدين مفيش غيرك إنتي يا وسخة البطن كلها وتتكلمي، إنتي ناسيه إنك أخر واحدة. جات إسراء وقالت: أخر العنقود. ضحك فارس وقال:
أمك حبت تعمل ذنب فَقالت أخلف سارة بقى، مع إنها والله على أيام العجلة دي شريط منع الحمل مش حصل الـ 10 جنيه كانوا حبايتين والدنيا هتكون تمام، بس نقول إيه، الله يسامحك يا ليلي. طلعت ليلي من المطبخ وهي بتقول: يا خرااااابيي، اسكتوا بقى، هغور من وشكم والله، حد يدخل ينادي تمارة من الأوضة علشان ناكل قبل ما تتسد نفسي من أشكالكم. وقامت سارة وقفت وقالت: هقوم أناديها أنا علشان مصوتش في وشهم.
قربت من الباب وخبطت، أول مرة مفيش رد، خبطت تاني مرة مفيش رد. فتحت الباب وإتصدمت وصوتت وقالت: فارس إلحقنييي.. تماااارةة. جروا كل اللي في البيت و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!