فتحت عيونها بصدمه ليغلى الدم فى عروقها: انت! نزل بخطوات واثقه من السلم وهو يرتدى بدلته السوداء التى تجعله ملك الوسامه على عرش الرجال، ليتقدم منها ببرود وينظر الى فوقيه ببرود: مين دى يا فوقيه؟! نظرت له بغضب وعصبيه وكادت ان ترد عليه بأسلوب وقح ولكن قاطعتها فوقيه بسرعه عندما رأت غضبها وقالت بسرعه وتوتر: دى أسيا يا بيه الشغاله الجديده كنت عايزه أوريها للبيه الكبير علشان تشتغل معانا هنا حول أنظاره الى اسيا من
اسفل الى اعلى بتفحص ببرود: امم لا عمى تعبان النهارده مش فاضى يقابل حد، ولو عليها ف.. ثم نظر اليها ببرود وتعالى: بتعرفى تنضفى وتتطبخى ولا جايه تدربى هنا نظرت اليه بغيظ وكادت ان تنفجر به ولكن مسكت فوقيه يديها بقوه حتى تجعلها تهدأ قليلاً وتذكرها بوضعها الحالي وحاجتها للأموال والعمل تلك الفتره، أغمضت عيونها للتحكم بعصبيتها قليلاً ثم قالت: ايوه يا بيه بعرف شغل الخدم كله
ابتسم ببرود وتحدي: تمام تقدرى تشتغلى بس خليكى فاهمه انتى هنا فى سرايا ظافر العلام يعنى مش شبهه الزريبه الى انتى جايه من عندها فاهمه لاحظ وجهها الذى أصبح احمر من الغضب وكذالك غاباتها الخضراء تحولت الى الاسود القاتم وهى تمسك قبضتها بقوه حتى لا تنفعل عليه بينما هو ابتسم بخبث وارتدى نظارته الشمسيه ببرود: عرفيها شغلها يا فوقيه انا ورايا شغل مش عايز ارجع الاقى ولا غلطه سلام
ثم تركهم وغادر من امامهم بكل ثقه وغرور، بينما هي تطلعت له لو كانت سهام من النار كان سقط مكانه قتيلاً صرخت بغضب وغيظ بعد خروجه: كيف الحمار الى حدانا فى النجع وه لوح تلج وكيف الحيطه واشايف حاله بماله جليل الربايه كيف اكده عايش وسط الناس دا مكانه فى الزيربه الى فى دوارنا وهتجى كتيره عليه كمان ثم اخذت تتنفس بغضب بصوت عالى بينما تطلعت اليها فوقيه باستغراب
وضحك من سبها لمديرها الآن: الله عمل اييه معاكى استاذ ظافر بقا دا انتى شايله منه قوى على كده قوست شفتيها بغيظ: وهزعل منه لييه البومه ده دا مشافش ربايه واصل يا خاله ضحكت فوقيه بخفه: طيب اهدى وتعالى اوريكى الشغل بتاعك ومتقفيش معاه كتير ولا تغلطى فيه لانه هنا يعتبر صاحب القصر دا كله عقدت اسيا حاجبيها بأستغراب: ابااه يا خاله مش انتى جولتيلى ان صاحب البيت راجل كبير فى السن اومال كيف الحيطه دا صاحبه بجا؟! ابتسمت فوقيه
وهى تسير وبجانبها اسيا: دا ظافر بيه يبقا بن اخو الأستاذ حسين، القصر دا كان بتاع العيله كله كانوا ولدين الاستاذ حسين واخوه حسن ودا يبقا أبو الاستاذ ظافر،وكمان حشمت هانم اختهم التالته بس هى مسافره فى امريكا ومتجوزه هناك وبتيجى زيارات بس، من عشرين سنه الاستاذ حسن ومراته ماتوا فى حادثه وعلشان حسين بيه متجوزش ولا عنده ولاد اعتبر ظافر ابنه ورباه طول الفتره الى فاتت لحد ما بقا راجل وهو الى ماسك شغل العيله كله، بس حسين بيه اوقات بيتعب علشان حكم السن وكده فسلم كل حاجه لظافر بيه بس يا ستى ودى كل الحكايه
نظرت اسيا امامها بتفكير: وه دا كيف الأفلام بحكايتهم دى، ناقص يبقى عنده خطيبته العجربه علشان الروايه اكده تكمل ضحكت فوقيه بمرح: لا ظافر بيه مش خاطب، بس قريب ممكن يخطب علشان عمه طلب منه كده يطمن عليه يعنى قبل ما يموت بس لسه مفيش حاجه رسمى تطلعت اسيا بغيظ: ودى مين المخبوله الى هتتجوز الحيطه دا، ده امها داعيه عليه سبع مرات فى ليله الجدر واللهي مسكت فوقيه يديها بضحك: طيب يلا يا أسيا دا انتى مصيبه تعالى اوريكى الشغل تعالى
وحشتنى اوى يا سليم ضمها سليم اليه بحب واشتياق: وانتى كمان يا قلب سليم خرجت من حضنه بعتاب: كده دى كلها غيبه يا دكتور اييه الى يخليك تغيب عنى كل دا ابتسم لها بحنان: معلش يا حبيبتى شغل فى البلد وانتى عارفه الحج مش بيحب أتأخر عنه وعايزنى افضل معاه على طول نظرت اليه بضيق: ااه باباك الى لسه مش متقبل جوازتنا مش كده مسك زراعيها بحنان وبعض التوتر: هيتقبلها يا حبيبتى هو بس مكنش عايزنى اتجوز من القاهره وخلاص
نظرت اليه متهكمه: اومال تتجوز بنت عمك زى تقاليدكم دى بدا التوتر على وجهه من كلامها التى تقوله بدافع السخريه ولكن لا تعرف ان ما قالته صحيح بالفعل وانه متزوج من ابنه عمه حتى قبل زواجهم وهو لا يعلم، لكن سرعان ما اخفى توتره واقترب منها بهدوء وحب: بس انا فى النهايه متجوزك وبحبك انتى مش كده نظرت اليه بهدوء ليقترب منها عابثاً بخبث: طيب وحشتينى على فكره ابتسمت بخجل ودلال: سليم الاه حملها بضحك: قلب سليم والله
لتصل ضحكاتهم عنان السماء ويعوضوا فتره الاشتياق السابقه وهو يزيح من امامه اى تفكير فيما حدث فى البلد قد يعكر صفو حياته مع محبوبته وزوجته كان يجلس خلف مكتبه بكل جديه وهو يعمل على بعض الأوراق بتركيز شديد وهو يشمر قميصه الابيض وربطه عنقه مفكوكه قليلاً وجاكت البدله بجانبه لتبرز عضلات يديه الجميله بقوه فكان منظره يخطب الانظار من الرهبه والوسامه فى ذات الوقت، ليسمع طرقات على الباب ليسمح للطارق بالدخول، لتدخل السكرتيره
بجديه وعمليه شديده: مستر ظافر الفرع بتاعنا الى فى امريكا بعتت فكس لحضرتك بوجود مشاكل فى الادوات والاجهزه وان شاهندا هانم مش عارفه تسيطر على الوضع هي ومستر كريم تنهد بضيق ليأخذ منها الأوراق ويقول بغضب: وهى من امتا شاهندا ولا كريم بيعرفوا يعملوا شغل كويس لازم اشيك على كل حاجه بنفسى يعنى ثم نظر الى
السكرتيره بجديه وصرامه: ساره حضرى شنطتك وجواز سفرك يومين بالكتير وتكونى هناك فى الفرع بتاعنا وتخلصى كل المشاكل بتاعه الاجهزه وتكلمى المصنع الى بعتت الاجهزه دي ويبعتوا معاكى اكفأ المهندسين والعمال علشان يصلحوا العطل، وشاهندا وكريم فكريهم ان شغلهم اداري بس ملهمش اي تدخل فني في الشركه ولا المصنع هزت راسها بهدوؤ: حاضر يا فندم اي أوامر تانيه
هز راسه بجديه: لا اتفضلى، انا متاكد انك هتنجزى كل حاجه يا ساره انا ممكن اروح بس صفقه الحديد شاغله كل تفكيري ووقتي هزت راسها بتفهم: لا ولا يهمك يا مستر ظافر كل حاجه هتبقا كويسه عن اذن حضرتك هز راسه بهدوؤ ليتنهد بتعب بعد خروجها وهو يتمتم بغيظ: شاهندا والي جاب شاهندا جايين يبوظوا كل الي بنيته السنين الي فاتت بسبب غباؤهم هما وأمهم طلعوا أغبى ناس بعد البت الصعيديه والله
على تلك الكلمه وابتسم بهدوؤ وهو يتذكر وجهها الغاضب وهى تكتم غضبها وغيظها منه، ثم سند على كرسيه ومازالت تلك الابتسامه على وجهه: كان نفسي تتكلم وتشتم زي امبارح بلهجتها دي والله ببقا هموت واضحك بس مش مشكله هي بقت شغاله في البيت يعني هسمعها في الرايحه والجايه يا أسيا يعني انتي زينه يا ست أسيا قالت هنادي تلك الكلمات بهمس قلق، لترد عليها أسيا
بابتسامه هادئه في الهاتف: ايوه يا هنادي لجيت شغل ومطرح أنام فيه، طمنيني انتي امي عامله اييه وعمي الحج تنهدت هنادي وهى تهمس في الهاتف خوف من ان يسمعها أحد: والله الست هدى انفطرت من البكا عليكى يا ست أسيا والحج عمال يدور عليكى ولما حصل زي ما جولتك وجلتلهم انك ركبتي جطر بس معرفش جطر اييه جالو يبقا هملت مصر فبعت سى الدكتور سليم يدور عليكى فى مصر وجاله ميرجعش الا بيكي واصل
تنهدت أسيا بتعب وحزن: خليه يدور لحاله بجا في مصر، بس خلي بالك من امي يا هنادي اوعي تهمليها لحالها واكليها زين في عنيا يا ست أسيا انتي بس متهمليش حالك واتغذى منيح عارفاكي لما بتزهجي مبتحطيش الوكل في خشمك عاد ابتسمت اسيا بخفوت: ماشي يا هنادي انا هجفل علشان هروح انام تصبحى على خير تلاجى الخير يا ست هانم ثم اغلقت اسيا الهاتف وتنهدت بحزن وبدأت الدموع
تتجمع في عيونها بحزن: معرفاش أزعل على مين ولا مين على كلام سليم الي جرحني ولا صدمه عمي لما جالي اني مرته ولا من امي الي معارضتش جوازتي دي ولا من نفسي اني سلمت جلبى وحبيت واحد دكتور وانا حيالاا معايا دبلومه بالعافيه
ثم تنهدت بحزن ومسحت دموعها ودخلت الى المطبخ بهدوؤ بعدما نام الجميع وهى خرجت لتتحدث في الهاتف لتطمأن هنادي وتتطمأن على امها وعمها ولا تنكر فهى تريد ان تعلم رده فعل سليم بهروبها هل فرح لانه نجى من اصطحابها معه للقاهره ووجود زوجته به ام حزن بسبب هروب زوجته وابنه عمه عن البلد بدون معرفه اي شخص تنهدت بحزن وهى تغلق انوار المطبخ وكادت ان تخرج ولكن فزعت بخضه عندما سمعت صوت خلفها بقوه: انتي يا بت نظرت خلفها بصدمه وهلع لتغمض
عيونها بخضه وتنظر له بضيق: اييه يا جدع انت ما تقول دستور اييه داخل الترب نظر اليها متهكما ببرود: لا داخل بيتي وبنادي عليكى علشان انتى خدامه هنا وعايز اتعشى نظرت له بضيق وهى تمسك انفعالها بشده لتقول من بين اسنانها بصوت شبهه مسموع: عيل حيطه جطع لسانك جوا خشمك نظر لها ببرود: بتقولى حاجه نظرت له بضيق: تحب تطفح جصدى تتعشى دلوجتى يا بيه نظر اليها بكبرياء وبرود: اممم لا هاتيلى كوبايه عصير مانجا بس فريش
نظرت له بعدم فهم: يعنى اييه؟! تنهد بنفاذ صبر: يعنى اعمليه دلوقتى متجبهوش من التلاجه عايز واحد فريش طازه كده فهمتى هزت راسها بغيظ وهى تسير الى المطبخ: ما يجول طازه لازم التناكه فى عضم الى جايبنه اكده بتقولى اييه يا بت انتى اغمضت عيونها بعصبيه: بت فى عينك يا جليل الربايا استدارت له بابتسامه مصطنعه: خمس دجايق والعصير هيبجا عندك يا بيه ثم تركته وغادرت بينما هو ينظر فى أثرها بتسليه ومرح
عادت بعد دقايق وهى تحمل كأس العصير وهو يجلس فى الصاله بأريحيه، تقدمت منه بغيظ ووضعت الكأس وكادت ان تسير لولا قاطعها صوته البارد: مش عايز عصير عايز قهوه نظرت له بغيظ وغضب: مش انت الى جولت اعمليلى عصير فشير دا ولا اييه ودلوجتى مش عايزه كيف اكده مسك ضحكته بصعوبه على كلمه فريش التى لا تعرف نطقها ليقول بصرامه: وانا اقول الى عايزه ويتنفذ كمان يلا هاتيلى قهوه
مسكت يديها بغيظ وسارت من امامه لتحضر طلبه بينما هو انفجر ضاحكا على منظرها حتى عادت بعد دقائق بالقهوه لينظر الى القهوه بعدم رضا ويقول ببرود: لا لا مليش نفس هاتيلى أكل انا جعت دلوقتى اخذت تتنفس بسرعه وضيق وهى تقبض على يديها واستدارت بغضب الى المطبخ تحت ابتسامته اللعوب، حتى عادت بعد قليل بالاكل لتضعه امامه بغيظ: حاجه تانيه يا بيه نظر الى
الأكل بعد رضا وقال بسخريه: بقولك عايز اتعشى تجبيلى مكرونه وفراخ انتى غبيه عايز اكل حاجه خفيفه مش فراخ ومكرونه رفع عيونه من على الأكل لينظر اليها ليجدها شعله محترقه امامه وهى تمسك يديها بقوه حتى لا ترفعها عليه وتعطه درسا لا ينساه ولكن تنفست بعمق: حاضر ثم اخذت الاكل وغادرت لتدخل المطبخ وتمسك فوطه وتضعها على فمها وتبدأ بالصراااخ بغيظ حتى تنتهى وتتنفس بعمق: ماشي يا حيطه سد انت انا هربيك ربايه هتجبك جوي
ثم بدات فى تحضير الأكل الخفيف له حتى انتهت ووضعت بجانبه فنجان قهوه اخر وخرجت بهم اليه وهو يجلس بكل برود لتضع الطعام امامه وهى تنظر الى الساعه ببرود لتقول: الساعه اتنين واكده وجت شغلى خلص من زمان عن ازنك يتك طفحه قالت ذالك وغادرت بسرعه من امامه قبل ان يوقفها مره اخرى لينظر خلفها بغيظ: ماشي انا هربيكى على اخر جمله دي بعدين
ثم نظر الى الأكل وابتسم بسخريه ليمسك الفنجان القهوه ببرود واخذ يرتشف منه مع اول رشفه سكبه على الارض من مرارته ليقف بوجهه متهجم: يا بت ال.. ماشي يا أسيا ايامنا طويله هنروح من بعض فين بينما هي ضحكت بخفه على منظره المتعصب: احسن يا حيطه سد انت علشان تعرف تبهدل بنات الناس كيف ثم دخلت الى غرفتها لتنام بسعاده بعد ان اخذت ثأرها وقف امامها بقلق وخوف: قمر استنى هفهمك نظرت له بدموع وهى
تحمل صور زواج سليم وأسيا: تفهمنى اييه انت اتجوزت عليا يا سليم اقترب منها سليم بخوف: هفهمك والله ابتعدت عنه بصراخ وهى تنظر له بكرهه: طلقنى يا سليم طلقنى
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!