الفصل 15 | من 16 فصل

رواية اسيا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ديني عالي

المشاهدات
21
كلمة
3,340
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

"اسيا" أنتِ طالق. نظروا إليه بصدمة ودموع، ثم نظروا إلى بعضهم البعض بتوتر ودموع وحزن. أغمض عينيه بألم وهو ينظر إليها: أنا آسف، بس أكده الجواز الصح. تنهدت بدموع وهي تهز رأسها بهدوء. لينظر إليهم: في حديث عاوز أخبركم بيه ولازم انتوا الاتنين تسمعوني للآخر. قاطعته قمر بدموع: أنا هسافر امتى؟ تنهد بضيق: قريب يا قمر. قريب خالص. نظرت أسيا إلى الأرض بدموع وتوتر. "حضنه بفرحة: مبروك يا صاحبي.

بادله الآخر العناق بسعادة: الله يبارك فيك يا صاحبي، عقبالك يارب. اقترب منهم حمدان بسعادة: يلا يا مهند يا ولدي، ادخل عند عروستك. ابتسم له مهند بسعادة ودخل بسرعة إلى الداخل. بينما نظر ظافر إلى حمدان بهدوء: كنت عايز أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم شوية. تنهد حمدان بهدوء: روح نام يا ولدي، وبكرة الصبح يحلها ألف حلال، يلا. تنهد ظافر بضيق، ولكن لا يجد مفر سوى الذهاب فعلاً، فيتركه ويغادر من أمامه. بينما أخذ حمدان

يتطلع إلى أثره بغموض: طلعت واعر جوي يا مصراوي، بكرة كله هيبان. دخل إلى الغرفة وهو يحملها بين يديه كالطفلة المدللة، وهو لا يبعد عينيه عن عينيها بحب، وهي تبادله بخجل وتوتر. لينزلها في منتصف الغرفة بهدوء وهو مازال يحيطها بذراعيه بحب وحنان. لتنزل هي عينيها بخجل إلى الأرض. ليمُد يده بحنان ويرفع عينيها عليه وهو يهمس لها بعشق: عيونك دي طول ما هي معايا، متبصيش غير عليا وبس، علشان أعرف أشبع منها، ممكن؟

ابتسمت بخجل: أنت بتخجلني بحديثك دا يا مهند. ابتسم بفرحة وسعادة: قولي مهند كده تاني، والنبي. ابتسمت بخجل: بس إياك الله. ليضمها إلى صدره بحب وسعادة: أول مرة تقولي لي اسمي، على طول بتقولي لي يا مصراوي أو يا سبعي. ضحكت بخفة وخجل. ليستمروا هكذا وهي داخل أحضانه لمدة لا يعرفونها. ليسود صوت أنفاسهم فقط في الغرفة. تتنهد بعشق: مهند. يتنهد بحب وهو يشدد من احتضانها: اممم. ابتسمت بخجل وضَمَّتْهُ: أنا بحبك.

فتح عينيه بصدمة وأخرجها من حضنه بعدم استيعاب وفرحة: قولي والله. ضحكت بخجل: بحبك، الآه، مش أنت راجلي، ولازم أقولك كده. ليضمها ويرفعها بسعادة ويلف بها وهو يصرخ بفرحة: أنا بعشقك والله العظيم بعشقك يا هنادي، بعشقك. ضحكت بشدة: بس كده هتفضحنا، نزلني. لينزلها برفق ويضمها بين ذراعيه بحب: أنا عمري ما هتكسف أوري للناس كلها أنا بحبك قد إيه، والله. نظرت داخل عينيه بفرحة وحب، ليُبادلها نظرات العشق.

لينظر بانظاره إلى شفتيها المكتنزة باللون الأحمر، ليهبط إلى مستواها بحب، وهي تُغْمِضُ عينيها مستسلمة لذلك الشعور والإحساس الجميل. ليأخذها في دوامة حبها، ليسطر بها سطور عشقهم وحكايتهم السعيدة. كانت تجلس في الشرفة بغرفتها وهي تتابع النجوم وتتنهد بدموع وهي تتذكر ما حدث وما سيحدث بحياتها الآن بعد كلام سليم في الفرح، ماذا ستفعل؟ والأهم ماذا سيفعل ظافر؟ تتنهد

بدموع وهي تقول بخفوت: يارب، أنا تعبت، تعبت، معنديش طاقة أعمل حاجة تاني، دليني على الصح وبس، قولي فين طريقي اللي همشي فيه، بعدين مين الصح ومين الغلط، يارب. تتنهد بدموع وهي مازالت تتطلع إلى السماء بشرود. ليقاطعها صوت ارتطام بجانبها، لتنظر باستغراب لتجد ورقة ملفوفة على حجر. لتنزل وتجذبها، ثم تنظر إلى الأسفل وهي تبحث عن الذي ألقى تلك الورقة. لم تجد أي أحد. نظرت إلى الورقة باستغراب، ثم فتحتها بهدوء وبدأت بقراءتها.

"إلى مشاغبتي الصغيرة، إلى سليطة اللسان التي سرقت قلبي بيد خفية. حقاً لا أدري كيف تخرج تلك الكلمات من عقلي الآن، فالحقيقة أن تلك الحروف قد خططت بيد قلبي وشُكلت بدقاته المتتالية التي لا تنبض إلا باسمك. كل طلباتك بالنسبة لي أوامر وفرمانات مُطاعة، ولكن أعتذر عن تنفيذ طلبك الأخير برحيلي من هنا. فإن رحلت يا عزيزتي، سأصير جسداً بلا قلب وروح كالمكينة الآلية، فمفتاح قلبي وسعادتي يكمن في يديكِ.

لقد حاولت جاهداً أن أتخطى كل ذكرياتنا الأخيرة، ولكن بلا جدوى، لأكتشف أنها محفورة ومنقوشة داخل كل جدران قلبي. لقد هلكت وهلك قلبي يا مشاكستي. أريد فرصة واحدة، ثقي بي لمرة واحدة، وسأجلبك إلى حصون قلعتي أمام عيون الجميع. فقط أريد ابتسامة كإشارة لأكمل تلك الساحة من أجلك. أريد أن أخرج من هنا وأنتِ بيدي، هل تسمحين لي بفرصة لنجاتي؟ فقط فرصة واحدة، حيث يزال وجهك سيد الاطمئنان رغم الغياب المر؟

لتنتهي من قراءته بدموع وجسد يرتجف من تلك العبارات التي قرأتها. لتُغْمِض عينيها بقوة وقلبها الذي يعلو من نبضاته معارضاً تفكيرها وما تنوي فعله. لتفتح عينيها وهي تجده في الأسفل ينظر إليها بانتظار وقلق من ردها. لتستمر نظراتهم طويلاً. ليهمس بخفوت: ابتسامة، ابتسامة بس يا أسيا، أرجوكي. نظرت إلى ملامحه الخائفة والمتوترة بدموع. لتُغْمِض عينيها وتخرج تنهيدة وتبتسم له من وسط دموعها وتدلف إلى الداخل بسرعة. أما هو، كاد أن يقفز

من السعادة وهو يضحك بشدة: ضحكت، ضحكت والله ضحكت، يس. ليتحرك بسعادة وفرحة عارمة وهو يتنهد بعشق: وعد يا أسيا، مش هطلع من بيتكم غير وإيدك في إيدي، صدقيني. ظهرت أشعة شمس يوم جديد على الجميع بقرارات وأخبار صادمة للكثير اليوم. ليظل كما هو مكانه منذ الليل وهو يتطلع إلى الشرفة والتفكير يداهمه. هل ما فعله كان القرار الصح؟ هل قرار طلاقه رغم المميزات التي توجد بها كانت صحيحة؟ ليزفر بضيق: وظافر دا كمان، هخلص منه إزاي من هنا.

ليفوق على دقات على الباب من الخادمة: دكتور سليم، الحج حمدان مشيع للكل على الفطار تحت، رايدكم كلكم. ليتنهد بضيق: ماشي، نازل. ثم يهز رأسه بضيق: لازم ينادي للكل، ما هو ده اليوم اللي المفروض أبلغه قراري. لياخذ نفسه بعمق وهو يستعد للمعركة اللي هتدور الآن. ليخرج من غرفته وينزل إلى الأسفل ليجد الجميع مجتمع تحت بانتظار الحج حمدان. ليجلس بهدوء وهو يتابع بنظراته ظافر الذي ينظر إلى أسيا بشغف وحب.

لينفخ سليم بضيق: أنت بتعمل إيه يا جدع أنت، في اجتماع للعيلة. لينظر إليه ظافر ببرود ولا يرد. ليهتف مهند: الحج حمدان طلب من الكل يكون موجود، وظافر معانا. لينفخ سليم بغضب وهو يفرك يديه بغيظ وتوتر. ليقترب مهند وهو يهمس لهنادي التي تجلس بجانبه بغيظ: يعني الموضوع اللي الحج حمدان ده عايزه مينفعش يتأجل كام يوم، ده النهارده صباحيتي يا ناس. تبتسم بخجل: بس يا مهند، أكيد في حاجة مهمة لكل ده. ليقترب

منهم ويقول بهمس ومداعبة: الآه، إحنا كنا واقفين لفين الصبح يا زوجتي المصونة. لتلكمه بخجل في كتفه: اتلم، الحج حمدان جه. ليعتدل في جلسته عندما سمع حمحمة الشيخ حمدان وهو يجلس أمامهم جميعاً. لينظر إلى أسيا التي تجلس بهدوء وهي تفرك يدها بتوتر وخوف. بينما قمر التي تجلس بجانبها بهدوء وتطلع إليهم بتوتر وخوف أيضاً. ليقول بجدية: في اللي عارف أنا مجمعكم ليه، وفي اللي مش خابر، بس قبل ما أتكلم، لازم أسأل سليم، جررت يا ولدي؟

ليتنهد سليم وهو ينظر إلى أسيا وقمر بضيق: أيوه يا حج، قررت. ليبتسم الحج بهدوء: بس مش هاممني جرارك يا ولدي. ليعقد سليم حاجبيه باستغراب: إزاي يعني يا حج؟ أومال مين اللي قالي أعمل كده؟ أنت؟ ليخبط حمدان العصا بصرامة: وأنت مفكر إني عبيط؟ هغلط الغلط مرتين؟ إياك! أنت لو ولدي، فأسيا بتي، وأنا مش ظالم عشان أجبرها تعيش مع حد مش عايزاه. لينظر إليه سليم بتوجس: يعني إيه يا حج؟ ليحول حمدان

أنظاره إلى أسيا بهدوء: اتكلمي يا بتي، قوليلي، عايزة جوازتك من سليم، رايداه ولا مش رايداه؟ لتنظر إليهم بتوتر وهي تبتلع ريقها بخوف من الأنظار المصوبة باتجاهها. لتقول بخفوت: اللي أنت عايزه يا عمي. ليبتسم بحنان: لأ يا بتي، اللي أنتِ رايداه أنا هنفذه، أنا مش هظلمك أكتر من كده، قوليلي جرارتك. لينظر إليها ظافر بحماس أن تقول والجميع. لكنها تقف

بدموع وهي تنظر إليهم بقهر: دلوقتِ حريتي يا عمي، دلوقتِ أختار. كان فين حريتي دي لما ابنك الدكتور ذلني بعلامي؟ ها؟ كان فين؟ كان فين وأنتم بتحوزنوني من غير علمي؟ كان فين؟ كان فين حريتي لما اشتغلت خدامة؟ لما هربت في بيوت الناس عشان خايفة أتحبس في جوازة ظلم ليا؟ كان فين حريتي وأنا بسمع كلام اللي اسمه جوزي عشان نعيش في دور أمينة وسي السيد؟ ها؟ كان فين حريتي؟ كان فين حريتي وأنا بنام بعيط ودموعي مش بتبطل؟

يا عمي، كانت فين وأنا كرهت الدنيا كلها. أنا شفت كتير يا عمي، شفت كتير وأنا لسه في بداية حياتي. جَلْبي وجعني يا عمي، مش عارفة أعمل حاجة، مش عارفة. لتنخرط باكية بدموع وشدة وهي واقفة. لينظر إليها الجميع بحزن وقهر على حالتها، وخصوصاً ظافر الذي يريد أن يجذبها داخل أحضانه الآن ويهدأها، ولكن يشعر أنه مكبل. لينظر إليها بحزن ويتمنى أن يواسيها بأي طريقة. لينظر لها عمها بحزن: مكنتش أعرف إن حصل لك كل ده يا بتاي.

لتمسح هي دموعها بقهر وحزن: حصلي كتير جوي يا عمي، كتير جوي. بس أحب أطمنك، ولدك طلقني امبارح، يعني دلوقتي مرته قمر وبس يا عمي. لينظر إليهم الجميع بصدمة وشهقة خرجت من وسطهم بصدمة وحزن على ما حدث. لينظر حمدان إلى سليم بجمود: حديث بنت عمك ده صح يا سليم؟ لينظر سليم إلى الأرض بحزن: أيوه يا حج، أنا طلقتها امبارح.

لينظر إليه حمدان بجمود: خد مراتك يا ولدي، وادخلوا على مصر بعيد عنا، وورقة الطلاق هتبقى هنا كمان شوية، توجعها وتغور من هنا، سامع؟ لينزل رأسه إلى الأرض بحزن ولم يرد. ليحول حمدان نظراته إلى ظافر الذي يقف لا يشعر بأي شيء سوى دموعها التي تنزل بلا توقف. لا ينكر فرحته الداخلية بطلاقها، لكن يؤلمه قلبه بشدة عند رؤيتها هكذا. لينتشله من شروده صوت حمدان الصخري: أنت اللي كنت شغالة عنده أسيا في إسكندرية، مش أكده؟ لينظر

إليه ظافر بهدوء واستغراب: أيوه يا حج، أنا. لتنظر إليهم أسيا بتوتر وقلق من نظرات عمها. ليقول بجمود: رايدها، مش أكده؟ لينظر إليه الجميع بصدمة واستغراب من كلام حمدان. ليرد عليه ظافر بهدوء: أنا عايزها لو هي موافقة عليا. لينظر إليه حمدان بقوة: ولو هي مش رايداك؟ ليحول ظافر أنظاره عليها بحب وهدوء: مش هسيبها، هخليها تحبني وتحس بحبي ليها. ليقترب منه سليم بغضب ويمسك مقدمة ملابسه: أنت مجنون؟ إيه اللي بتهببه؟ بتقوله ده؟

ليدفعه ظافر عنه بغضب، ويصرخ حمدان بصرامة: إيه؟ مفيش احترام ليا يا سليم؟ لينظر سليم بضيق: أنت مش سامع الحديث اللي بيقوله يا حج؟ ليهتف حمدان بقوة: سامع وشايف، وأنا اللي أقول إيه اللي هيحصل. خد مراتك ويللا. ليزفر سليم بضيق ويصعد إلى الأعلى بغيظ، وتتبعه قمر بهدوء. بينما نظر حمدان إلى أسيا الواقفة بهدوء، ثم إلى ظافر وهتف بهدوء: فدان ونص. نظر إليه الجميع باستغراب. ليعقد ظافر حاجبيه باستغراب: مش فاهم؟

جلس حمدان بهدوء: هتزرع فدان ونص غلة يا ولدي. ولو زرعتهم كيفنا ومحصولهم عجبني، وأسيا رايداك، هتكون عدتها خلصت وتبقى مراتك. لكن لو محصلش كده وزراعتك معجبتنيش وزرعتك باظت، تاخد خلجاتك وعلى بلدكم، ها؟ جولت إيه؟ لينظر الجميع باستغراب ودهشة من طلب حمدان لظافر. بينما نظر ظافر إلى أسيا بهدوء ليبتسم وهو ينظر إلى حمدان مرة أخرى: موافق، اليوم اللي المحصول هيطلع من الأرض، هنكتب الكتاب على طول. ليقف حمدان بشموخ: موافق.

ثم نظر إلى أسيا بهدوء: تعالي يا بتي، حصّليني على المكتب. لتهز رأسها بهدوء وعقلها مازالت مشوب من كل الأحداث التي حصلت فجأة عن قراره مع ظافر واتفاقهم. ماذا يحدث الآن؟ لتهز رأسها بسرعة وتذهب خلف عمها تحت نظرات ظافر المبتسمة. ليتجه إليه مهند بصدمة: ظافر، إيه اللي بيحصل ده؟ أنت هتزرع الأرض بجد؟ ليبتسم ظافر بهيام وهو يتابع أثرها بحب: أنا أزرع الصعيد كلها عشانها، ومش هيكفي حبها برضه.

ليهزه مهند بصدمة: ظافر، فوق يا حبيبي، هتزرع يا بني، فدان ونص غلة، إزاي؟ ده أنت مش بتعرف تزرع وردة في الجنينة بتاعتكم، يا بني، هنا حاجة مختلفة خالص. ليبتسم ظافر بثقة: هزرعها يا مهند، هتعلم وهزرعها عشانها. أنا وعدت نفسي، مش هخرج من هنا غير إيدي في إيدها، وهي مراتي، والحلم هيتحقق. ليضرب مهند كفه على بعضه بصدمة: يا حول الله يارب، الواد اتجنن. أنا رايح أشوف مراتي يا عم، بلا صداع. نظر

إليها حمدان بدموع وندم: عارف إني ظلمتك كتير يا بتي، ومش عارف أنا عملت كده كيف، بس كنت زي الأعمى شايف إن ده الصح ليكم، صدقيني يا أسيا، لو كنت أعرف إن كل اللي حصل ده هيحصل وإنك هتتعبي كده، كنت أموت قبل ما أفكر كده. لتمسك أسيا يد عمها بدموع: لأ يا عمي، متقولش كده، وأصل بعد الشر عنك، أنا مليش غيرك يا عمي، بعد أبويا، ربنا يديك طول العمر والصحة. لينظر إليها بابتسامة: يعني أنتِ مش زعلانة مني يا بتي؟

لتهز رأسها بهدوء: لأ يا عمي، أنت كنت شايف إن كده الصح، بس خلاص، أنا اتطلقت منه، وهو بقى مع مرته اللي بيحبها، مش أكده؟ ابتسم لها حمدان بحب: ربنا يرضيكِ يا بتي ويعوضك خير. لتنظر إليه بهدوء وتوتر. ليبتسم: عارف عايزة تقولي إيه، ليه اديت لظافر فرصة، مش أكده؟ ابتسمت بخجل: أنت عارفني يا عمي، بحب أعرف كل حاجة.

ليبتسم بحنان: بصي يا بتي، أنا زمان جوزتك على عجلة، وآخرتها كانت خراب على الكل. لكن دلوقتي لازم أتمهل في جوازتك وأتأكد إذا كان ده الشخص الصح ولا لأ. لتعقد حاجبيها باستغراب: وكيف أكده يا عمي؟

ليتنهد بهدوء: لما شفت نظراته ليكي من أول مرة جه هنا الدوار، عرفت إن وراه حكاية. لما شيعت وراه، جالي خبره وإنك كنتِ شغالة عنده، جولت هتلاقيه بيشبه، بس لما انضرب مع الحرامي، شفت في عينه جلج وخوف، مشفتهمش في سليم لما شافك. عرفت إنه رايدك، نظراته ليكي كيف نظراتي لمرت عمك الله يرحمها، كلها حب وجلج وغيره، أكده من الهوا الطاير. بس لازم نختبره صح، مش هنمشي ورا نظراته، لو اتحمل وتعلم عشانك الفلاحة وزرع الأرض عشانك، يبقى رايدك وشاريِك، وفرصة عشان تجمعِ فيها حالك وتذاكري على امتحانات المعهد.

لتبتسم بسعادة: وه يا عمي، أنت هتخليني أقدم في امتحانات المعهد السنة دي؟ ليبتسم بحنان: ومتقدميش ليه؟ أنا عايزك تتعلمي وتدخلي الجامعة بعد المعهد، أكده وتنوري، ومحدش يجولك كلمة في حقك واصل. لتتجه إليه وتضمه بسعادة: ربنا يخليك ليا يا عمي، وميحرمنيش منك واصل. ليضمها بحنان: ولا منك يا جلب عمك. نزل إلى الأسفل وتصحبه قمر بالشنط. وهو ينظر إليهم بضيق وحزن، ليودع الجميع ويتجه إلى والده الواقف: مش هتودعني يا حج؟

لينظر إليه حمدان بقوة: أوعى تفكر إن اللي بعمله ده عشان طلقت أسيا، لأ، أكده أكده كنت هطلقها منك، بس أنا عملت كده عشان تقدر قيمة الناس، وإنها مش بالتعليم ولا الكلام ده، قيمة الناس بقلبهم الأبيض ورجولتهم مع حريمهم، مش يشطروا ويمدوا يدهم عليهم. اللي بعمله معاك ده عتاب على كل اللي جرحت بيه بنت عمك، وأتمنى تكون فهمت يا دكتور سليم. ليتنهد سليم بحزن: فهمت يا أبوي، فهمت.

لينظر إلى أسيا الواقفة بهدوء وينظر إليها بحزن، وكاد أن يتحدث إليها ولكن توقف. ليزفر بضيق ويسحب شنطته وقمر ويذهب خارج المنزل بهدوء تحت نظرات الجميع الهادئة والحزينة على تلك الحال التي وصل إليها الجميع. لتتنهد أسيا بضيق من أحداث اليوم، وكادت أن تغادر، ولكن وقفت أمامها بصدمة وهي تنظر إليه باستغراب: ظافر!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...