الفصل 22 | من 84 فصل

رواية أسير عينيها الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
24
كلمة
4,320
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

ضحك ذلك الرجل بخبث عالياً، ينظر للجالس أمامه بمكر. "مش قولتلك هخرجك." شاكر ضاحكاً بخبث: "معلم، هتلاقي ابن السويسي بيلف حوالين نفسه دلوقتي. بس إيه الدماغ دي يا باشا؟ كنت عارف إن الزفت اللي اسمه صالح هيعترف عليا." ضاحكاً بخبث: "خد الكبيرة بقى، أنا اللي قايل لصالح يعترف عليك." اتسعت عين شاكر بصدمة: "إيه الكلام اللي بتقوله؟ أنت اللي مسلمني للحكومة؟

بخبث: "يا حمار، افهم. دي خطة ابن السويسي. اتلهي معاك الفترة اللي فاتت لما قبض عليك، ولما اتضرب بالرصاص، وبعدها كان مشغول مع حبيبة القلب. طبعاً المدة دي أنا دخلت فيها أكبر شحنة مخدرات في تاريخي كله." شاكر بإعجاب: "أستاذ... بغل: "أومال فاكرني خايب زيك؟ ابن السويسي طار معايا بقى. شخصي، ورحمة أمي لادفع التمن غالي." شاكر: "هتعمل إيه يا باشا؟ ضاحكاً: "المحروس طلع عنده بنت وهو ما يعرفش." شاكر بدهشة: "بنت؟ ودي جابها إمتى؟

غاضباً: "روح اسأله أنت بتستظرف يا شاكر؟ شاكر: "ما أنا مش فاهم بردوا. هنعمل إيه بالبت دي؟ بخبث: "افهمك... اتسعت عين شاكر بذعر بعد ذلك الكلام: "بتهزر صح؟ أنت عارف خالد لو عرف هيعمل فينا إيه؟ احتقنت عين ذلك الرجل بغل: "أنا عايز أعرف عشان أكسر مناخيره اللي رافعها في السما على طول دي." شاكر: "مين هينفذ؟ ضاحكاً: "آخر واحد تتوقعه." ***

يقف أمام غرفته يلتهمه القلق. فقدت الوعي بين ذراعيه. لم يستطع وضعها في فراشها، فقد جعلته رأساً على عقب. حملها بين ذراعيه متجهاً إلى غرفته. وضعها في فراشه. نظر لها للحظات بعجز. توقف عقله عن التفكير. استعاد رباطة جأشه سريعاً ليتلقط هاتفه ويطلب الطبيب. ما يقرب من خمسة عشر دقيقة يقف في الخارج منذ أن جاء الطبيب. دخلت والدته معه. وقف هو ينتظرهم.

انتبهت حواسه فجأة عندما سمع باب غرفته وهو يفتح. اتجهت أنظاره إلى الطبيب ليجده يرمقه بتجهم وضيق. خالد بحذر: "هي كويسة، مش كده؟ ابتسم ذلك الطبيب ساخراً: "والله دا يتوقف على مفهومك لكلمة كويسة." برزت عروق رقبته غضباً. صرخ بحدة: "أنت بتستظرف؟ أنت مش عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه؟ لم تفارق تلك البسمة الساخرة شفتي الطبيب: "أوعى تكون فاكر إن أنا خايف منك." تدخل والده في ذلك الوقت متحدثاً

برزانة: "يا دكتور، ما فيش داعي للكلام ده. ممكن نعرف حالتها إيه؟ الطبيب بجد: "عندها انهيار عصبي حاد. أنا اديتها حقنة مهدئة. حالتها النفسية مش مستقرة. دا غير إن عندها ضعف عام. أنا هكتبلها على فيتامينات، يا ريت تاخدهم باستمرار." التفت ناحية خالد يهتف بجمود: "أنت خالد، مش كده؟ هز رأسه إيجاباً بضيق. ليكمل ذلك الطبيب: "اتقي ربنا فيها. أنت وصلتها لمرحلة إنها بتعيط وهي نايمة. عن إذنكم." خالد بحدة: "الراجل ده مجنون." سمع

صوت والدته تهتف من خلفه: "لأ يا ابني مش مجنون. لينا طول ما هي نايمة عاملة تعيط وتقول: حرام عليك يا خالد." صدم رأسه في الحائط بغضب من نفسه. لم يكن يقصد يؤذيها. كان خائفاً، وهو عندما يشعر بالخوف يغضب ولا يستطيع التحكم في غضبه. بعدها بدأت دوامة عنيفة من الغضب واللوم من والديه. لا يتذكر منها شيئاً. لم يكن معهم من الأساس. كان يفكر يعيد ترتيب حساباته من جديد. بتلك الطريقة سيقتلها.

ترك والديه ما زالا يصرخان فيه واتجه إلى غرفته. إلى فراشه التي احتوتها مرة أخرى، فاقدة للوعي بسببه. جثى على ركبتيه بجانب فراشها. مد يده المرتجفة بحزن يمسح دمعاتها الهاربة من بين جفنيها المغلقين. شعر بشيء دافئ يجري على وجهه. دموعه. يبكي. لم يفعلها منذ سنوات. لم يذرف دمعة واحدة على أياً كان. غلف قلبه بغلاف من القسوة. قسوة أقر أنها ستنال الجميع إلا هي. ولكنه اكتشف أنها أول من تأذى منها.

خالد باكياً: "هتغير، أوعدك. مش هزعلك تاني أبداً." *** في صباح اليوم التالي. كان حريصاً أن يستيقظ قبلها. قام واغتسل وبدل ملابسه. واتصل بأحد محلات الأثاث واشترى غرفة نوم كاملة. وبالفعل، لم يمر ساعة حتى جاء العمال. أرشدهم إلى غرفة لينا فبدلوا أثاث الغرفة ورحلوا. اتجه إلى غرفته ودخلها. وجدها تتململ في نومتها. تفتح عينيها بصعوبة. لينا بألم: "آه، أنا فين؟ إيه اللي حصل؟

خالد ضاحكاً: "نفسي مرة تصحي من النوم مش فاقدة الذاكرة." يضحك بعد كل ما فعله بها. يضحك. رمقته بلوم. بدأت الدموع تتدفق في عينيها بألم. خالد سريعاً: "ارجوكي ما تعيطيش، وأنا هفهمك كل حاجة." مسحت دموعها براحة يدها بعنف. خالد: "طبعاً، انتي عايزة تعرفي أنا إيه اللي خلاني غيرت رأيي في موضوع شغلك." هزت رأسها إيجاباً. لتكمل بألم: "أنا ما عملتلكش حاجة عشان تعمل فيا كده. كل ده عشان مش عايزك تشربي؟

خالد بهدوء: "امبارح لما ودبتك المستشفى ورحت على شغلي، عرفت إن شاكر هرب." قطبت حاجبيها باستفهام: "شاكر مين؟ كور قبضته بغضب: "دا واحد شيطان. إبليس يتعلم منه. تاجر مخدرات وسلاح وأعضاء وآثار." "فاكرة اليوم اللي جيت عندكوا المستشفى مصابة؟ هزت رأسها إيجاباً. خالد: "كنا بنهاجم مقره وقدرنا نقبض عليه، بس ابن الـ...

هرب قبل ما يتنفذ فيه حكم الإعدام. وساب لي ورقة بيهددني فيها إنه هيقتلك. عشان كده جيتلك بسرعة. كان كل اللي في دماغي إني أبعدك عن أي خطر وبسرعة." لينا: "ليه ما قولتليش؟ ليه بتتعامل معايا على إني عيلة صغيرة؟ ليه يا خالد؟ خالد: "صدقيني، أنا ما كانش قصدي كده خالص. كل الحكاية إني كنت متوتر وملبوخ وخايف. كل اللي بفكر فيه إني أبعدك عن أي حاجة ممكن تأذيكي. أنا آسف." لينا بجد: "أنا مستعدة أسامحك، بس بشرط."

خالد سريعاً: "اؤمري." لينا: "ما تخبيش عليا حاجة تاني. ما تتعاملش معايا على إني عيلة صغيرة. على فكرة، أنت أكبر مني بخمس سنين بس، يعني أنا مش عيلة. أنا عندي 25 سنة." خالد: "حاضر يا ست. ممكن معلش تاخدي إجازة من شغلك على ما ألاقي حل للموضوع ده؟ لينا: "حاضر." خالد مبتسماً بعبث: "أحبك وأنت مطيعة." دق الباب فذهب وفتحه. وأخذ من الخادمة صينية مملوءة بالطعام ووضعها أمامها.

خالد بحزم: "الدكتور قال إن جسمك ضعيف جداً ومحتاج تغذية. عايزة عمي جاسم لما يرجع يقول لي كنت مجوع البت." ضحكت ضحكة صغيرة رغماً عنها لتبدأ في الأكل بصمت. رفعت نظرها تتطلع إليه برجاء. خالد: "عايزة تقولي إيه؟ لينا بحذر: "تبطل شرب." ابتسم لها ابتسامة صغيرة: "هبطل شرب." لينا بحماس: "أوعدني." خالد بحنان: "وحياة لينا." توهجت وجنتاها خجلاً من كلامه. خالد مبتسماً بخبث: "لو تعرفي أنا بفكر في إيه دلوقتي."

اتسعت عينيها فزعا: "آآآنت قليل الأدب على فكرة." خالد ضاحكاً: "أنتي اللي دماغك شمال. أنا بفكر في الشغل على فكرة." نفخت خديها بغيظ من تصرفاته: "أنا عايزة أروح أوضتي." خالد: "من عينيا." همت لتنزل من على الفراش لتجده يقف أمامها. خالد: "رايحة فين؟ لينا بضيق: "هروح أوضتي." شهقت فجأة عندما انحنى بجذعه وحملها بين ذراعيه. خالد مبتسماً بعبث: "ودي تيجي بردوا تمشي وأنا موجود؟ صحيح أنت جبتيلي الغضروف بس فداكي يا ست."

دخل إلى غرفتها ليضعها برفق على الفراش. نظرت إلى محتويات الغرفة الجديدة، هاتفة بإحراج. لينا: "طبعاً أنا بهدلتلكوا الدنيا خالص وكسرت الأوضة." خالد مبتسماً: "فداكي يا ستي مليون أوضة." ليقطب حاجبيه باستفهام فجأة. "خدي هنا يا بت، أنتي فاكرة إنك كسرتي الأوضة إزاي؟ لينا بلامبالاة: "وفيها إيه يعني؟ خالد: "عمي قالي إنك بتنسي كل اللي بيحصل بعد الانهيار اللي بيجيلك ده." ارتسمت على شفتيها

ابتسامة صغيرة حزينة: "ما هو كمان فاكر إني بنسى. إنما أنا في الحقيقة ببقى فاكرة كل حاجة." لاحظ ابتسامتها الحزينة ليردف بحذر. خالد: "طب ليه بتعملي كده؟ لينا بألم: "عشان ما أشوفش نظرة شفقة في عينين حد." قرر المزاح ليخرجها من حالة الحزن تلك. خالد مازحاً: "يعني أنتي فاكرة إنك حضنتيني؟ اتسعت عينيها بدهشة. رفرفت بأهدابها عدة مرات بصدمة لتكمل ضاحكة. لينا: "آه، هي الحتة دي بالذات مش فكراها."

قهقه عالياً لتشاركه هي الأخرى الضحك. خالد ضاحكاً: "ماشي، ماشي. هعديها بمزاجي. هسيبك تستريحي بقى." تمددت على الفراش فدثرها بالغطاء وقبل جبينها. وأطفأ نور الغرفة. لينا سريعاً: "لأ، ما تطفيش النور. أنا ما بحبش أنام في الضلمة." أعاد إضاءة المصباح مرة أخرى. خالد بجد: "قصدك بتخافي تنامي في الضلمة. والموضوع ده لازم نعالجه. عشان أنا ما بحبش أنام في النور." تركها ونزل إلى أسفل لتقابله زينب تسأله بلهفة.

زينب بلهفة: "لينا عاملة إيه؟ خالد: "ما تقلقيش يا أمي، هي كويسة." مر أسبوع على هذا الحال. خالد يعتني بشدة بالأدوية الخاصة بلينا وطعامها. حتى أنه رفض أن تخرج من غرفتها إلى أن تتعافى على أكمل وجه. إلى أن مر الأسبوع وجاء الطبيب مساءً. صعد إلى غرفتها بصحبة خالد الذي غرفتها. *** ساهر ضاحكاً: "إيه يا موري، مش هتروح؟ مش خايف؟ King Kong أخوك ده." عمر ضاحكاً

بثقة: "تؤ، خالد أصلاً مش فاضيلي. أنت مش شايف بقالي أسبوع بسهر وبروح وهو ولا هنا." ساهر: "هو في مأمورية ولا إيه؟ عمر: "لأ، بالعكس. دا واخد إجازة. بس إيه بقى؟ مراته باباها مسافر فجت تقعد عندنا. خالد ما بيتحركش من جنبها." ساهر بولة: "بصراحة، معذور. دي حتة مزة تحل من على حبل المشنقة." نهره عمر بحدة: "أنت يا ظريف، دي مرات أخويا." ساهر: "مش قصدي يا عم. صحيح، عملت إيه مع البت تالا؟

عمر بغيظ: "بنت الذين. تقولي إنت بني آدم تافه وحقير ومالكش لازمة." ساهر ضاحكاً: "ما أنا قولتلك. شكلها بت محترمة مش هتعرف تظبطها. المهم، سيبك من الهري ده كله. عندي ليك سهرة صباحي." عمر بسعادة: "أيوه بقى. Let’s go يا برنس." *** أنهى الطبيب الفحص وخرج إلى خالد الذي يقف ينتظره خارجاً. خالد: "حالتها إيه دلوقتي؟ الطبيب ساخراً: "تفرق معاك بجد؟ خالد مبتسماً باصفرار: "وحياة أمي لو ما اتكلمت عدل، لامسح بيك بلاط الفيلا."

الطبيب بتجهم: "احم، على العموم هي بقت كويسة وتقدروا توقفوا الأدوية. عن إذنك." خالد مبتسماً باصفرار: "في ستين داهية." حاسب الطبيب وأوصله إلى باب المنزل ليصفع الباب في وجهه بحدة. ليعود مسرعاً إلى غرفتها. ما أن دخل حتى انسحبت والدته وخرجت بهدوء. لينا بقلق: "الدكتور قالك إيه؟ خالد مبتسماً بعبث: "قال إنك زي القمر." احمرت وجنتها خجلاً. أردفت بضيق لتداري خجلها: "يوه بقى يا خالد، بجد قالك إيه؟

خالد: "قال إنك كويسة جداً ونقدر نوقف الدوا." وافقت بسعادة: "بجد؟ يعني أخيراً هتسبني أخرج من الأوضة؟ بقالك أسبوع حبسني فيها." خالد مبتسماً: "وهنخرج كمان. يلا قومي." لينا بفرحة: "بجد؟ ولكن سعادتها لم تكتمل عندما رن هاتفه. أخرج هاتفه من جيب بنطاله. قطب حاجبيه باستفهام عندما وجد اسمه على الشاشة. فتح الخط. كاد أن يرد عندما وجد صديقه يصرخ سريعاً. مراد: "خالد، تعالا دلوقتي حالاً." خالد بدهشة: "في إيه يا مراد؟ إيه اللي حصل؟

مراد: "مش وقته يا خالد، لازم تيجي دلوقتي قبل ما تحصل كارثة. خد العنوان... خالد سريعاً: "طيب، خلاص أنا جاي حالاً." والتفت إليها عندما سمعها تقول: "في إيه يا خالد؟ خالد: "مش عارف، بس واضح إن في مشكلة وأنا لازم أروح دلوقتي. معلش يا حبيبتي، هنخلي الخروج وقت تاني. ما تزعليش." لينا مبتسمة: "خلاص مش زعلانة. تروح وترجع بالسلامة."

خرج من غرفتها سريعاً إلى غرفته وبدل ملابسه لينطلق إلى وجهته. لتنزل هي إلى أسفل. وجدت زينب تجلس أمام التلفاز. فذهبت تجلس معها تشاهدان التلفاز وتتسامران. مرت حوالي ساعتين. توجهت أنظارهم فجأة ناحية الباب عندما سمعوا باب المنزل يُفتح بعنف. ليسقط عمر أرضاً بدفعة قوية من يد خالد. صفع الباب خلفه بعنف. اتجه ناحية عمر ببطء مشمراً عن ساعديه. خالد صارخاً بغضب: "قوووم. اقف." عمر واقفاً ترتجف قدماه ذعراً من مشهد أخيه الغاضب.

زينب بقلق: "في إيه يا ابني؟ خالد صارخاً بحدة: "مش عايز أسمع صوت حد. اطلعي على فوق يا أمي." زينب سريعاً: "لأ، مش هطلع قبل ما أفهم. في إيه؟ أخوك عمل إيه؟ التفت إلى أخيه بعينين يعصف الغضب بهما: "عمله أسود ومهبب. فاكر يا عمر، أنا قولتلك إيه؟ لو وقعت تحت إيدي يا عمر، الله في سماه ما حد هيعرف ينجدك مني. صح ولا أنا غلطان؟ عمر بذعر: "أنا آسف يا بيه." خالد ضاحكاً بسخرية: "آ... ايه؟ والله ضحكتني."

اقترب منه ببطء إلى أن وقف أمامه مباشرة. ليسقط عمر أرضاً بلكمة قوية جعلت الدماء تخرج من فمه. زينب صارخة: "خالد! أنت اتجننت؟ سيب أخوك." خالد: "اطلعي يا أمي. أحسن، صدقيني اللي هتشوفيه مش هيعجبك. وخذي لينا معاك." علقة موت هو ما حدث. كان يضرب ويصفع ويلكم ويركل. وعمر حتى غير قادر على الدفاع عن نفسه. سقطت زينب أرضاً تبكي. لينا حاولت إبعاده عن أخيه عدة مرات. آخر ما حدث سقوطها أرضاً على وجهها بدفعة قوية منه.

قامت سريعاً من على الأرض متجهة ناحية عمر الساقط أرضاً على ركبتيه. لا يستطيع الوقوف من شدة ألمه. ووقفت أمامه. خالد غاضباً: "ابعدي يا لينا." لينا صارخة بقوة: "لأ، مش هبعد. أنت أكيد مريض. في حد يعمل كده في أخوه؟ جذبها من ذراعها بقوة لتدفعه بقوة ذاهبة ناحية عمر. جلست بجانبه تحاوطه بذراعيها تحاول حمايته من ذلك الإعصار. لينا: "عايزة تضربه؟ اضربني أنا الأول." خالد غاضباً: "ابعدي يا لينا، أحسن لك."

لينا بحدة: "لأ، مش هبعد. أنت مش طبيعي. أنت مجنون." اتسعت عينيها بدهشة عندما سمعته يهتف بصوت ضعيف. عمر بصوت ضعيف: "ابعدي يا لينا. أنا غلطت واستاهل عقاب خالد." لينا بحدة: "مهما تكون غلطت، ما تستاهلش إن الحيوان ده يجلدك." عمر: "حتى لو...

لم يكمل عمر كلامه عندما وضع خالد كف يده على فمه وأشار له بنظرة تحذيرية ألا ينطق. أمسك ذراعي لينا يبعدهما عن عمر ليتجه إلى أخيه سانداً جسد أخيه المنهك على جسده. صاعداً به إلى أعلى من خلفه. لينا التي تسند زينب التي تمزق قلبها من البكاء. اتجه إلى غرفة عمر. فتح بابها. أسنده على الفراش. والتفت إلى لينا يهتف بجد. خالد: "هو مش حضرتك دكتورة وقدامك مريض؟ اتفضلي عالجيه."

اتسعت عينيها بدهشة: "لأ، دا أنت مجنون رسمي. تقتل القتيل وتمشي في جنازته." خالد بحدة: "اخلصي، وحساب طوا لسانك ده معايا بعدين." لينا: "طب أنا عايزة شنطتي." خالد: "ماشي." ذهب ناحية غرفتها وأحضر حقيبتها الطبية وأعطاها لها. خالد: "الشنطة." ضمدت جروح عمر واستطاعت أن توقف الدماء التي تنزل بغزارة من جروحه بصعوبة. أعطته مسكن قوي وكتبت بعض الأدوية على روشتة وأعطتها لخالد. لينا بضيق: "يا ريت تجبله الدوا ده بسرعة."

خالد بتوعد: "ماشي." نزل إلى أسفل سريعاً. في الغرفة ظلت زينب تبكي وهي تمسد على شعر عمر. زينب باكية: "عمر حبيبي، أنت كويس؟ إيه بس اللي خلى خالد يعمل كده؟ عمر بألم: "أنا غلطت جامد يا أمي." زينب: "مهما تكون عملت يا عمر." عمر باكياً: "لأ يا أمي، أنا غلطت. غلطت جامد أوي. والله ما كنت في وعيي." زينب بقلق: "عملت إيه يا عمر؟ هز رأسه نفياً

بألم: "ما أقدرش أقولك. ما أقدرش. هتكرهيني لو قولتلك. ما أقدرش. بس والله يا أمي ما كنت في وعيي." زينب بحدة: "عملت إيه يا عمر؟ خالد: "بعدين يا أمي، سيبي عمر يرتاح." تفت بها بحزم وهو يدخل إلى الغرفة سريعاً. خالد: "الدوا يا دكتورة." نظرت له بعجرفة هاتفه بضيق. لينا: "زي ما آذيته، تعالجه. الدوا اللي في إيدك ده كل تلات ساعات." تركته وذهبت إلى غرفتها. صفعت الباب في وجهه بغضب. زينب: "أخوك عمل إيه يا خالد عشان تعمل فيه كده؟

خالد ببرود: "غلط، واللي يغلط لازم يتعاقب." أعطى الدواء لوالدته وذهب إلى غرفته وهو يتوعد لهذه الصغيرة. ظلت تجوب غرفتها بغضب. كم تمنت أن يكون لها أخاً وهو يجلد أخاه. وأخيراً بعد طول تفكير وإرهاق مما حدث نامت. استيقظت فجأة عندما وجدت الباب يفتح بعنف. دخل إلى الغرفة وعينيه لا تبشر بخير أبداً. ازدرقت ريقها بخوف: "خالد، أنت بتعمل إيه هنا؟ أغلق باب الغرفة بالمفتاح ووضعه بجيبه. لينا بخوف: "في إيه يا خالد؟

خالد بخبث: "أنا واحد مريض ومجنون وجاي أطلع جناني عليكي." ظلت تبتعد وهو يقترب بخطوات ثابتة بطيئة حتى أثارت في نفسها الذعر. خالد بتوعد: "غلطتي وكل غلطة وليها عقابها. واحد، وقفتي زعقتي في وشي وقولتي عليا مريض. اتنين، حضنتي أخويا ودي مصيبة وقولتي عليا حيوان. تلاتة، قولتي عليا مجنون. أربعة، رزعتي الباب في وشي وأنا واقف. كون إن أنا بحبك ده مش معناه إنك تطولي لسانك عليا. أنا زعلي وحش أوي."

فكرت بذكاء. أسلم حل في تلك اللحظة أن... لينا سريعاً بخوف: "أنا، أنا، أنا آسفة. أنا آسفة. مش هعمل كده تاني." رضي اعتذارها غروره فابتسم بهدوء. خالد: "ماشي، وأنا قبلت اعتذارك. بس اعملي حسابك دي آخر مرة هسمحلك تتطاولي فيها. ماشي يا حبيبتي." هزت رأسها إيجاباً سريعاً. فأخرج المفتاح من جيبه وفتح الباب. خرجت.

تنفسست الصعداء ما أن خرج. جلست على حافة فراشها تضع كف يدها على موضع قلبها الذي يصرخ فزعاً. إلى أن هدأت بعض الشيء. قامت سريعاً أغلقت الباب بالمفتاح جيداً. لينا بضيق: "ابقي وريني بقى هتدخل." جاءها صوته من خلفها. خالد: "أنا لو عايز أدخل هدخل." شخصت عينيها بفزع. التفتت إليه سريعاً هاتفه بدهشة. لينا: "أنت دخلت هنا إزاي؟ خالد ببراءة: "من البلكونة طبعاً. أنتي ناسيه إن أوضتك جمب أوضتي."

لينا بتوتر: "مش أنا اعتذرتلك يا خالد وأنت قولت إنك مسامحني. عايز إيه تاني؟ أمسك يدها وذهب بها إلى المرآة التي في غرفتها. خالد: "غمضي عينيكي." لينا: "ها؟ هز شفتيه بضيق: "يا بنتي غمضي. أنتي لسه هتنحي." أغمضت عينيها بخوف بينما تتسارع دقات قلبها بفزع. مرت ثواني قليلة شعرت فيهم بشيء بارد يحيط جيدها. خالد: "افتحي." فتحت عينيها ببطء خوفاً مما فعل. لتتسع عينيها سريعاً بفرحة. لينا: "الله! دي جميلة أوي." خالد مبتسماً: "عجبتك؟

لينا بسعادة: "أوي أوي." خالد بحزم: "مهما حصل، السلسلة دي ما تتقلعش من رقبتك أبداً." هزت رأسها إيجاباً سريعاً وهي تنظر إلى تلك القلادة الجميلة التي تأخذ شكل فراشة أرجوانية اللون مرصعة بفصوص ألماس صغيرة. *** اليوم التالي.

استيقظ واغتسل وبدل ملابسه لينزل إلى عمله. بعد أن ضاعف الحراسة على الفيلا. انتهى وقرر أن ينزل. وما أن نزل حتى سمع ضجة بالأسفل. نزل إلى أسفل فوجد ياسمين أخته قد عادت من أسبوع العسل القصير وجاءت لتزور والدتها. عناق وقبلات وزغاريت. كل هذا لا يهمه. فهو يشعر أن هناك شيء ليس على ما يرام. ياسمين تبدو شاحبة. حتى وإن حاولت أن تخفي هذا تحت طبقات المكياج. وبريق الحياة انطفئ من عينيها.

احتضنت لينا ياسمين. فأغمضت الأخيرة عينيها بألم. فبدأ شكه يزيد. ذهب إليها وضمها بين ذراعيه. فحدث ما توقعه. أصدرت أنيناً خافتاً دليل على تألمها. أبعدها عنه برفق ورسم ابتسامة مرحة على شفتيه. ياسمين: "وحشتيني أوي يا خالد." خالد: "إنتي أكتر يا سيما." ثم ضربها بخفة على ذراعها. "أيوه يا ستي، سي أنور واخدك مننا." وحدث ما توقعه تماماً. أغمضت ياسمين عينيها بألم. خالد: "مالك يا ياسمين؟ أنتي كويسة؟

ياسمين بارتباك: "أيوه، أيوه يا خالد كويسة." خالد: "متأكدة إنك مش عايزة تقوليلي حاجة؟ ياسمين سريعاً: "ها... لاء يا خالد أبداً. أصل أنا وأنور هنتطلق." قطبت حاجبيه بدهشة: "هتطلقوا ليه؟ ظلت صامتة. عينيها تجمد فيهم الدموع. قبض على ذراعيها بيديه صارخاً بحدة: "ما تنطقي." صرخت بألم عندما أمسك ذراعيها. خالد صارخاً: "في إيه يا ياسمين؟ انطقي. الزفت ده عمل فيكي إيه؟

ياسمين باكية: "أنت السبب. أنت السبب. خد حق أخته مني. اللي عملته في أخته عمله فيا." خالد صارخاً: "أخت مين؟ وعملت فيها إيه؟ ياسمين باكية: "شهد." اتسعت عينيه بفزع: "شهد؟ أنور يبقى أخو شهد؟ لالا، مستحيل. مش ممكن. لاء، هو عمل فيكي إيه؟ نظرت له بانكسار: "نفس اللي أنت عملته في أخته." صرخ فيها بحدة: "وليه ما قولتيش من الأول؟ ياسمين صارخة: "عشان لسه بحبه. زي ما شهد لسه بتحبك."

أبعدها عنه يلتقط هاتفه. وجدته يجري الاتصال بأحد رجاله. خالد بحدة: "في خلال ربع ساعة يبقى الكلب ده قدامي." ياسمين باكية: "أنت هتعمل فيه إيه؟ خالد صارخاً بحدة: "أنتي لسه باقية عليه؟ أنا عايزك تنسيه تماماً. أنسي إنك في يوم كنتي تعرفي واحد اسمه أنور. أنتي فاهمة؟ ياسمين باكية: "بس دا جوزي." خالد بقسوة: "كان قدامه حل من الاتنين. لتبقي طليقته، لتبقي أرملته. وأنا برجح الحل التاني."

ياسمين باكية: "أنا ما بحبوش والله. اللي عمله فيا بقيت بكرهه. بس وحياتي عندك ما تقتلوش. بلاش وحياتي وحياة لينا عندك." ضم رأسه لصدره يمسد على حجابها برفق: "بسسس. هششش. أهدي. واللي انتي عايزاه كله أنا هعمله." غرزت أظافرها في قميصه تنتحب بقوة. ياسمين باكية: "أنت السبب." خالد بدموع: "أنا آسف. وحياتك عندي لهجيب لك حقك من الكلب ده."

حملها بين ذراعيه وضعها في غرفتها. بقيت زينب ولينا بجانبها. بينما اتجه هو لأسفل ينتظر ذلك الوغد. توعد له بجرعة مكثفة من العذاب. دقات عنيفة على باب المنزل جعلته يتجه سريعاً ناحية الباب. فتحه ليجد آخر شخص توقع أن يراه لباقي عمره. خالد بدهشة: "رحاب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...