الفصل 23 | من 31 فصل

اسير العشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نور الهادي

المشاهدات
26
كلمة
12,794
وقت القراءة
64 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

-ازاى قادر تصدق نفسك وانى حامل منك
تعجب منها قال- انتى مراتى
-وانت عارف انك مش بتخلف
-عادى ياحبيبتى ربنا لو عاز حاجه بتحصل، معجزات ربما كتير المهم ان...
صاحت فى وجهه قالت- المعجزات خلصت من ايام الانبياء، مفيييش معجزات دلوقتى ... فى واقع
نظر لها قليلا بصتله فى عينه قالت- انت مش بتخلف يا ادم مش بتخلف
-الدكتور قال انك حامل؟!
-بس مش منك، الحمل من اسبوعين يا ادم... من اسبوعين قبل ما ترجع انت اصلاااا
وهنا صمت لبيهه من جملتها يستوعبها قال
-م.مم.مش منى ازاى؟!
بتنزل دموعها وكأن حان الوقت لتبوح وتزيل تلك العاتق من عليها
ادم-فهمينى كلامك يا اسير يعنى اى
-يعنى الى سمعته انا مش حامل منك
-يعنى اى مش حامل منى...... يعنننننى اييييه
قالها بانفعال صمتت بحزن بصلها آدم ليبحث عن كلام ف عينها قال
-عارفه معنى الى بتقوليه، عارفه انتى بتقوليه اى يا اسير
نزلت دموعها قال بامفعال -ردى عارفه بتقولى على نفسك ايههه... لى بتقولي كده
-بقولك الحقيقه يا ادم، الحقيقه الى حاولت اخبيها عليك زى مقلولى بس مقدرتش، مش قادره احس انى بخو.نك
آدم بيكون فى حاله من الصدمه قال- مخبيه اى.....
مرظتش صاح فيها بجنون وقد احمرت اعينه-اتتتتتكلمى، لو الى ف بطنك مش منى امال ابن ميييين
-عاصم
هنا انقطعت احبال صوت ادم وتبدل عروقه البارزه للعرشه غريبه سارت فى جسده وكأنها افاقه عقله ليستوعب ما تقوله
اسير-ع..ع.عااصم....
نظر لها بشده قال-عاصم اخويا
بتنزل دموعها قالت-ايوه عاصم، عاصم هو الى عمل فيا كده..
بصتله فى عينه وصاحت منفجره بانهيار- اخو.ك اغت.صبنى
وقد وقعت الجمله عليه كمنشار يقسمه لنصفين
اسير ببكا- حاولت اخبى عليك زى ما قالتلى، حاولت بس مش قادره احس بالقرف ده مش قادره اخدعك او انى كنت مشاركه ف الى حصلى
كان ينظر لها ادم بفازعه كبيره وكأنه يقت.ل بل يذبح
اسير- مكنتش هنا ولما زقيته عشان ميدخلش اتهجم عليا... حاولت اصرخ حاولت ابعده عنه بس كتم بقى.. كتمنى عشان مح،ش يسمعنى وقرب منى غصب عنى
نزلت دموعها الصادقه قالت-اقسم بالله حاولت، حاولت ع قد مقدر احمينى واحمى شر.فى وش.رفك بس مقدرتش... مقدرتش يا ادم.... اخوك عمل كده فيا ورمانى وهرب... أنا اتقت.لت وخوف اقت.لك معايا
كانت عينه اصبحت كالد.م وهو سامعلها عيطت قالت
-عشانك حاولت ومكنش ف حد ينقذني منه غير صراخى.... وأنا اتنهيت بسببه، هنا وع السرير ده وف الشقه دى اعتد.ى عليا
ادم بترجع كل حاجه لعقله لما شاف أسير مش بتقرب من الاوضه،نظر إلى السرير باعين تشبه اعين الميت التى استيقظ والد.م يتقطر منه وبيقوم ويسيبها تبكى خلفه بيفتح الباب ويترزع جامد من قوته وينزل على تحت كمجنون يركض خلف ملك المو،ت
-عاااااااااصمممم
كان صوت جمهورى هزت ارجاء المنزل من قوته، بينزل ويشوف امه بس الى بتبصله بخو.ق قالت
-ف اى يا ادم
بيتوجه لاوضته ويرزع الباب جامد فيتك.سر بتتفزع عبير برعب منه بيبصلها
-ابننننك فييييييين
-ا.ااا
-ابننننننك الزباللللله فيييييين.... هتخبيه عليااااا منينننن....
-ا..ادم اهدى.. اهدى ا
-هجيبه.... هجيبه واخد روحه بايددددى
بيمشي ادم فورا وكأنه إعصار كاد ان يطيح بها من رياحه قالت
-ا..ادم... ادم استنى
طلع على فوق بسرعه عاليه وبتقع عبير وهى بتجرى وراه وبتدرك ان ده مش ادم بل الجحيم قد حل عليهم وان ابنها عرف الحقيقه، اتعدلت وبتسند لتلحق به


عاصم كان فى الشقه خرج من الحمام سمع صوت رزع قوى والباب كأنه هيتكسر بيفتح وتنزل ضربه قويه على وشه مبيلحقش حتى يشوف يصاحبها من سرعتها
بيقع على الحيطه بيتعدل ويبص خلفه ليجد ملك المو،ت قد حضر ها هو أخاه يقف امامه، اعينه حمراء عروقه بارزه بشكل مخيف فهذا ليس ادم وانما عدوه
اتعدل عاصم قال- ادم
بينزل ببوكس عليه قوي بيقع على الترابيزه من قوته انه حتى لن يستمع إليه بل أتى للقت.ل فقط، بيعرف ان عرف كل حاجه
ادم-لييه..... ليييييييييسه
بيمسكه جامد من هدومه وينزل بكوعه ضربه مميته فى كفه فيتألم عاصم بشده وتجرح شفتاه
ادم-لى عملت كدهههه، لييييه تعمل كده فياااا انااااا.... لى تعمل كده فأخوككككك
عين عاصم بتدمع قال-انا اسف والله مكنتش فى وعي
عينه احمرت بينزل ببوكس أقوى من الى قبله يرجع يقع على الترابيزه
ادم- استأمنتك عليا ياحيووووان.... دى وصيتى ليك لى تطعنى فى شر.فى
بيضربه برجل بقوى بيقع عاصم أرضا
ادم-سبتها هنا فى امان بينكم.... سبتها وانا بقول اخويا أمانى.... لى تعمل فيا كده.... لى الضربه والخيانه تيجى منك انتتتتت
اتعدل بألم وهو بيمسك بطنه بيمسك ادم فازه وينزل بيها على جسمه بيقع عاصم أرضا بألم وقد انتشل الزجاج فى جسده
عبير بتيجى وتنظر لعاصم وتشهق بقلق وعينها بتدمع قربت من آدم رفع إيده ف وشها قال
-اياااااكى تدددددخلى..... اياااااكى
نظرت له بشده فهذا ليس ابنها
ادم- مفيش حد هنا هتدخل غيرى ولو قربتى هقت.لك معاه... هقت.لك لو بس عرفت انك ليكى إيد فى الى حصل
عاصم-امك ملهاش دعوه يا ادم ا....
بيضربه جامد فبيقع عاصم من جديد ادم- انت الى زبالههه.... اخررررس.... مش عايز اسمعك....
قرب منه بصياح جمهورى-لى هي يحيوااان لييييه... ليه تبص لمراات اخووووك.... لى تبصلها ليييييييه
-بحبها
نظر له ادم من الى قاله اتعدل عاصم بالم وقال
-سامحنى با ادم، سامحنى بس غصب عنى..
-غصب عنك
-انت عارف إنها كانت هتكون مراتى... عارف انى بحبها وشوفت حبى ف عينها وأننا دايما بنرجع حتى صدمتى ف جوزكم ورغم كده كملتتت... انت السبب... لى تتجوزها... اشمعنا دييه
اتعدل ومسك بطنه وقرب من ادم فال
-بس انا...انا كنت بدارى حبى... ليلتها مكنتش ف وعي والله معمل كده وانا مدرك نفسي... انا
بيمسكه من رقبته جامد قال
-انت زباااااله، معندكش شرررررف.... حيوان وخاااااين
قربت عبير زنه زقها ادم جامد بتتخبط من قوته وتعرف انها مش بتتعامل مع ادم ابنها بل انه لا يهتم لحد سواء انس او جن لانه شيطان مركب
بينزل بوكس عليه بتنزف دمه من مناخيره بيتالم وخد ضر.به برجل فى رقبته بيطيحه من فوتها وحس بأختناق مميت
بيسحب ادم حزمه وبيلفه حولين رقبته بتتسع اعين عاصم ويحس باختناق ويرجع لورا وادم بيقبض عليه بقوه واعينه حمرا كالشيطان قال
ا- هاااخد روحك.... هاخد روحك زى مخدت شر.فى.... هقت..لك يعاصم.... هق.تلك واشرب د.مك
وكأنه وحش يتعطش لقت.له وعاصم بيحاول يزقه بتجرى عبير على آدم وتمسك ايده قالت
-ادم سيبه، سيب اخوك يا ادم
بيزقها وبيستغل عاصم ويضربه ويبعده ويخلص نفسه من ايده ويكح جامد بس ادم بيضر.به فى صدره بيقع على ضهره بتألم بيحاول يتعدل ادم بيمسكه ويحره من هدومه زى ال.كلب وينزل ببوكس قوى عليه
بيجره وراه ويخرجه من الشقه وهو بيزحف بيه على السلم وعاصم بيحاول يتملص من ايده والاخر ينتشله كالحيوان ويجره بدون رحمه ذلك الرجل الذى انتهك شر.فه وليس ذات الطفل الذى كان يلعب معه ويحميه من اى ضرر... ذلك المجر.م الذى ق.تله وقت.ل امرأته
بيزقه عاصم ويحاول يضر.به بس ادم بيضربه ويوقعه من على اليلم بيتدحرح ويتعور، بيتأوه بيلااقى الى وراه بيبعده عنه بس بيلوى دراعه لحد كتف نظر له عاصم بشده سرعان ما ضغط عليها برجله فيصرخ عاصم صرخه داوت المنزل حينما كسر عظامه بس ادم بينتش فرش الطاول ويكوره ويدفسه فى بقه كي يتعذب ولا يستكيع حتى التعبير عن المه بالصر.اخ، كان بيشفى من ذلك المنظر ولم يكن كافى
عاصم بيتلوى بعذاب من المه والاختناق لكن التانى لم يحله واقترب منه بيبصله عاصم لكنه ناوى ع قت.له
بيقرب منه حاول يزحف بدراعه التانى ورا فبيمسكه ادم ويشيله بقوه مريبه وينزل بيه على الترابيزه يكسر جسمه عليه وتنهال الازازا ويشقو جلدو وتشيل الد.م من راسه
صرخت عبير وهى بتقوم وتحاول بآخر نفس ليها لكنها ضعيفه امام أجساد هؤلاء
قربت من آدم قال-ادم لا، ادم عشان خاطرى ا...
بيزقها جامد بتقع على الارض وتتخبط بينزل ادم على عاصم ض.رب ميت بيحاول يزقه وقلبه الناحيه التانيه ليكن له ضربات وهو شبه المقتو.ل بس ادم بيلوح رقبته ويوقع وينزل ضر.به على انفه فتسيل .دمه
مبيسكتش ادم ويضر.ب فيه جامد قال-هقت.لك....هقت.للللللك
بينها على بضربات والتانى لا حول ولا قوة امامه فأصبح جسده معاق لكن لم ادم لاحظ ان فى شوية مقاومه وبيحاول يحرم شفايفه
-انت السبب
احمرت عينه بجنون قال- النهارده ودلوقتى آخر نفس ليك
قام وراح مطبخ وفى لحظة نتش سكين.نه ورجع لاخوه الميت وقبل اما يتحرك بينزل بيها عليه بشر لكن بيلاقى إيد بتمنعه إيد ضعيفه عف عليها الزمن لكنها قدرت توقف السن قبل اما ينحر بيها عنق ابنها
رفع اعينه الحمراء المليئه بالشر المميت ونظر لها على تكرأها ووقوفها فى وجهه
كانت دموعها بتنزل بانهيار ووشها مليء برعب وكأنها تقف امام الحساب بتترعش ايدها وهى تنظر اليهم الاثنان والى ما وصلوله وما رأته كافيا ليجعلها تفق، النطق تشل حركتها تسقط أرضا امامهم وتزحف لتمنع ما سيحدث
ادم بيبصلها بعينه الحاده واعصابي مشدوده وكانما مجنون لن يهدأ سوى بالد.ماء
عبير-ابوس ايدك... ابوسك ايدك اقت.لنى.... اق.تلني قبل اما اشوف المنظر ده
نظر لها من طلبها وهو بيشد ايظه على السكينه، بتنحنى ليه قالت
-اقت.لني ارجوك، متخلنيش اشوفك وانت بتقت،ل اخوك قدامى... متخلنيش اشوف ولادى وهما بيقت.لو ف بعض...
انهمرت دموعها وهى بتترجاه قالت
-ا...ابوس ايدك متعملش كده
ادم صامت ينظر إليها ولرجائها وهى بتطلب يقت.له قبله وبتبكى برعب الى سببهولها وكأنها اتيقنت من موت ابنها على إيده
بيبص لعاصم والشر يملأ اعينه شر لن يهمد بينزل بضر.به قاتله بكوعه فى فكه وتتلوح رقبته
عبير-لاااااا
فتهمد حركة عاصم ولم يتحرك مجددا وسال خط أحمر د.موى من فمه وقف آدم وابتعد عنه ليلقى السكين.ه أرضا وهو ينظر الى والدته والدمع متحجر فى اعينه قال
-انتى السبب... دلعك ليه خلاه يوصل لهنا... يوصل انه يقر،ب لمرات اخوه وينتهك عر.ضه
بتنزل دموعها من كلامها
ادم وهو ينظر اليها- مستحيل اسامحك...انتى زيه، انتى سبب فى الى حصلى
بيلف ويمشي وتبكى عبير وى تنظر إليه من كلامه بتبص لعاصم وتجرى عليه بر،عب وهى ترتعش
-ع..عاصم
بتمسك وشه ربتت عليه قالت-عااااصم... رد علياااا...
حاولت تحمله تصحيه لكن دمه كان بينزل ودراعه الاخر المرتخى الذى كس.ر، أنفه المعوج الذى لوح وفمه الذى تسيل د.ماء منه وكأنه جثه لا روح فيها
بتحاول تحركه كانم تناجى روحه قبل ان تغادر، بتحط دراعه عليها وتجره زى القت.يل برغم ضعف جسدها ودموعها الى بتنزل زى الشلال، بتحاول تشيله لوحدها محدش ببساعدها ولا بيغيثه بتخرج من البيت وهو مبين ايدها
-س..ساعدونى....
بتقولها وصوتها بيخرج بالعافيه بتحط عاصم وتحاول تدور على أي تاكسي وسط سكون الليل وهى تسير حافيه هالكه وسط الظلمات وكأنها بتناجى روحها، روحها الى خسر،تها بعد الى شفته النهارده... الاول قتي.يل بين يديها والتانى سيقت،ل ان ما.ت الاخر... التانى الذى لم يعد له وجود بالفعل
وقفت تاكسي ولما شاف عاصم اتصدم وبصلها بشده فتحت العربيه وهى بتشيله قام يساعدها وحطه فى العربيه مشفق عليها واتحرك بسرعه


بيدخل ادم شقته واول حاجه بتقابله كانت هي، واقفه وكأنها فى انتظاره سمعت كل حاجه حتى صراخ عاصم من المه الذى ارتوت منه لكن صراخ ادم وكلامه، تكسير فا الشقه فوق راس أخيه ونية قت.له
كانت صامته دموعها تسيل وترى الد.م على إيده وهو لا يهتم من هذا الد.م بل أراد أن يجعلها بر.كه اكثر من هءا، فلقد تعامل مع مجر،م وليس شخص كان أخاه يوما
كانت خايفه من شكله والحزن مالى عينها يكون حصل الى خافت منه قالت
-قت.لته
نظر لها من سؤالها فهل يهمها روحه، ادم
-هقت.له...النهارده او بكره هيمو.ت
-وتضيع نفسك عشانه
-عشان شر.فى.. الشرف الى مبيتغسلش غير بالد.م.. حقك وحقى... د.مه مش كفايه
نزلت دموعها وصمتت قرب ادم وقف امامها ونظر اليها كل هذا عاشته كل هذا الوجع والألم عاشته لوحدها كل ذلك كان تخبيه عنه، لقد تعذبت فى غيابه لم تسلم من ايدى اخوه القذر
قرب ايده منها وضمها ليه بتحضنه اسير جامد وهى بتنشج وتبكى فى حضنه بانهيار وادم صامت لا ملامح له سوى الصمت وسماع صوت تلك الشهقات المؤلمه الذى تشق قلبه لنصفين اكثر واكثر، الصدمه الذى هو فيها يتمنى لو كانت كابوسا... لماذا يحدث له هذا، لماذا يأتى الغدر من اخيه... لما الاذى يلحق بزوجته وحبيبته... لماذا لماذا لماذا... أسأله كثيره يريد اجابتها... بحق الآله ماذا فعل... ماذا فعل ليستحق هذا... ما الذ.ب الذى ارتكبه... ما الذنب الذى افتعله ليحدث معه هذا

عبير واقفة قدام باب غرفة العناية، عينيها مليانة دموع، ملامحها شاحبة، كأنها شايلة الجبل على ضهرها.
بتتحرك متوترة أول ما بيخرج الدكتور، بيتكلم مع الممرضة:
– "ماحدش يسيب المريض لوحده، محتاج عناية دقيقة جدًا."
عبير بتجري عليه بصوت مبحوح:– عاصم عانل اى
الدكتور بيبصلها – "مقدرش أطمنك، حالته حرجة جدًا… دخل بعلامات ضرب مميت، وفيه نزيف داخلي، إحنا بنحاول نسيطر."
عبير تتنفس بصعوبة لما تعرف إنه لسه عايش،بتقول بخوف:
– "يعني… مامتش؟"
الدكتور بيهز راسه:– "لا الحمدلله هو كويس ، بس وجوده في المستشفى بالحالة دي فتح تحقيق، وده أمر طبيعي… الضرب ده مش عادي، واضح إنه اعتداء مقصود، غرضه القتل."
عبير لم تندهش تسكتت قال الدكتور
-مين عمل فيه كده
– معرفش
الدكتور بيبصلها غريب إن أم تشوف ابنها في الحالة دي ومايهمهاش مين عمل فيه كده لو حتى تفيده بمعلومه وكأنها بتدارى على الفاعل
دكتور-معندكيش اى معلومه تفيدينا، ابنك كان هيخسر حياته
– المهم انه عايش
بيمشي وهو مستغرب منها، قاعده سامعة اذان الفجر وساكته قلبها بيمو،تها وصوت ادم بيتردد فى ودنها
"انتى السبب.. انتى اكبر سبب لى الى انا فيه"
بتنزل دموعها وتكون عايزه تشكر اسير لانها مقالتلوش انها كانت تعرف وأنها الى خليتها تسكت.. برغم انانيتها بسبب ابنها الا أن اسير خافت تخسر ادم امه... لا تعلم أن العائله لم يعد لها وجود من الأساس... لكن ان عرف.. تن عرف انها سكتت على جر،يمه اخوه هيكرهها اشد كره

اليوم التانى عاصم بيبدأ يفتح عينه بصعوبة، الألم باين في كل ملامحه المشوهة، بشرته مليانة كدمات وتورم، النفس بيطلع من صدره بشق الأنفس.بيشوف عبير قاعدة على الكرسي جمبه، سكتة، ملامحها جامدة كأنها حجر
آخر حاجه فاكرها هو وش ادم وعينه الى بينطلق منها الدم الجح.يمى، قال
"م… مسبتنيش… اموت ليه؟


عبير ما بتردش، عينيها ثابتة في الأرض، مش بتبص عليه
"مكنتش هسيبك تموت… وأضيّع آدم أكتر من كده.
عاصم بيبصلها بيحاول يتحرك بس بيتألم
عبير قالت "أنقذتك عشانه… عشان آدم.
أم ضعيفه غبيه زيي طول عنرها ع زاحد وحنينه ع واحد... ام متستهلش الامةمه اصلا… ضعفت لانها مقدرتش تسيب ابنها يموت…ولو كان مجرم،ومتقدرش تخلي ابنها التاني…ياخد حكم قتل، وتخسر الاتنين."
عاصم ابتلع ريقه بصعوبة، وعينيه بدأت تدمع قال
-ماما....ده لو لسا بتعتبرينى ابنك بجد...سامحينى ع الاقل انتى
نزلت دموعه لكنها لم تلتفت إليها وكانت تبكى بصمت هي الاخره من حالهم ولم تتخيل فى يوم ان تكون نهايتهم هنا
الباب بيتفتح فجأة ويدخل الظابط ظابط، عبير تلفتت ناحيته بخوف واضح، وقامت تقف.
"أبلغت انك فوقت جيت أبدأ التحقيق في حالة أستاذ عاصم
عبير-جااة اى عاصم بقا كويس خلاص
- الإصابات دي مش طبيعية… وواضح إنها محاولة قتل متعمدة."
عبير بقلق- أنا قولت كل حاجه لدكتور عشان يبلغك
-فعلاً بلغني بس معلومات مش كفايه وممكن المريض يكون عارف اي حاجه عن الى حصل وده واضح مش ضرب عادى ده محاولة قت.ل
بيقرب ويقف قدامه قال- يا أستاذ عاصم... مين عمل فيك كده؟ شُفته؟ تعرفه؟ فيه حاجة تساعدنا نوصله
عاصم بص له، وسكت شوية ثم قال
-عارفه.
عبير اتفاجئت بالكلمة، قربت من السرير وقالت بسرعة:
دول حرامية! اتهجموا علينا في الطريق ومعرفناش نركز فى وشوشهم اكيد
-يعني حضرتكِ بتقولي إنكم معرفتوش مين؟ بس أ/عاصم بيأكد إنه عارف الشخص
عبير اتلخبطت، وعاصم فضل ساكت، وعيونه كلها غموض
عبير- عاصم تعبان اكيد بيقول كده وخلاص.
الظابط (بتركيز): يعنى بجد؟ كانوا حرامية؟
قبل ما عاصم يرد، عبير بتدخل بسرعة في الكلام، وكأنها بتحاول تلحق الموقف:
عبير -أيوه... طلعوا علينا فجأة، وضربوا عاصم لما ملقوش حاجة ياخدوها منه. وهو كان بيدافع عنى فضر.بوه ولولا الصريخ اللي طلع منى، مكنوش هربوا.
بصيت لعاصم ابنها بعين مليانه خيبه وسخريه حزينه- اصل عاصم ابني بيخاف على اهل بيته وعرضه أولى من سكينة تتحط على رقبته.
عاصم بيبصلها، وفي عينه دمعة محبوسة، مش عارف يقول إيه... قلبه اتلخبط، بين صدقها وخوفه، بين الحقيقة... والغطا اللي أمه بتحاول تغطي بيه جريمته.
الظابط اومأ بتفهم قال- تمم بس انا بقولك بوضوح يا أستاذ عاصم... انت فعلاً كنت هتموت...جسمك كله كان متبهدل... جر.وح من الإزاز دخلت فيك، نز.يف، كد.مات، مناخيرك مكسور.ة، وفيه كسو.ر داخلية خطير.ة، أولهم دراعك اللي ممكن يسيبلك عاهة مستديمة.
وكانه بيحرك رغبته وبيقوله حجم الخساره عشان يتكلم وميسكتش بس عبير بتقول بحده
-بكره عاصم يخف وانا قولتلك كل حاجه بلاش تضايقه اكتر من كده
مشي الظالط وسابهم بص عاصم لامه بال
-اتكلمتى بدالل ليه
-انت اتجننت.. عايز تقول ع ادم
-واقول.. مقولش ليه، مش ممكن لو عملتله قضيه دى الحاجه الوحيده الى تخلى فى وصل بينا
نظرت له بشده قال عاصم- انتى يس خايف على من جريمه وخلاص
-انت مجنون، فاكر ان ادم ممكن يكون ليه وصل بيك... انت وادم انتهيتو...ياريتك كنت صونت صلة الرحم كنت صونت دمه ... بتقولى علبه جر.يمه
(بصت له بحدة وعيونها مليانة وجع):محدش هنا مجرم غيرك يا عاصم!
بيتهز من كلامها، بس بتكمل بصوت هادي بس قاتل- مضايق انى سكتك.. تحب أقولهم؟
(قربت منه وكأنها بتطعنه بكلمة): إنك إنتَ اعتديت على مرات أخوك؟
(بصت له بنظرة قاضية):عارف ده معناه إيه؟ إن حتى لو قتّلك، مش هياخد فيك ٣ سنين! بس مستخسره ٣سنين عليه لان د.مك حلال قت.له
-يبقى اقتل.ينى وخلصينى..
صمتت لانها ضعيفه ونظرت له بحزن قالت
-انا مش ندمان.. مش حاسس انت عملت اى
عاصم (بصوت مبحوح ومكسور):
– هتفضلي ماسكة عليا الغلطة دي طول عمرك؟... ندمان والندم بيقطعنى.. أنا بتعذب زيكم منى ومنكم...
عبير (بتصرخ فيه ودموعها بتغرق عينيها):
– متقولش بتتعذب لان عذابنا ميجيش جنب عذابهن حاجه! لحد ما تموت هفكرك... لحد متموتني معاك... يمكن ربنا يرحمني من ذنبك!
عاصم بحزن– ده مكنش انا... مكنش ابنك ولا اخوه... نا مكنتش ف وعي مكنش انااا
عبير (بتقطع كلامه وتصرخ):– ملعون أبو الشرب!
(بتضرب على صدرها بقهر)– ملعون أبو السهر والنسوان اللي ضيعوك! ملعون دلعي ليك اللي خلاك تبقى كده... تعمل كده في أخوك؟! وفي بنت غلبانة؟!
بتنهار على الكرسي، بتعيط بحرقة وهي بتكمل– كان عنده حق آدم... لما قال إني أنا السبب الكبير... كان عنده حق يكرهني... لأني للنهارده بسـتر عليك ومقلتهوش الحقيقة! المفروض كان يق.تلني زيك... يخلصني من الذنـب اللي بياكلني كل يوم!
(بتقف فجأة وبصوتها بيتهز):– أنا... أنا بشوف بيته بيتدمر قدام عيني، بشوف مراته، حب عمره... وهي شايلة وصمة عار، مش بس من جر.يمة، من أخوه... من اخو جوزها... من الطفل اللي في بطنها.
بيتصدم عاصم من الى سمعه
عبير– ده مش غلطه... ده إحنا اللي خنّـا آدم... وهو مش هيستاهل كل ده... ولا مراته...ميستهلوش الى عملته فيهم
عاصم بيرفع عينه ببطء، صوته متلخبط ما بين الذنب والذهول):
– أسير... حامل؟... إزاي؟
(بيتلعثم)– إزاي؟... أسير مش بتخلّف...


عبير (بنظرة خنقة، وجواها بركان):– أسير كانت بتحب آدم لدرجة إنها قالت إن العيب منها... وسكتت... خبت الحقيقة كل ده ولستحملت كلامى... وطلعت هي السليمة... واللي مش بيخلف هو آدم...
عاصم صوته اتكتم – يعني... يعني هي حامل...
– حامل منك إنت... من جريمتك إنت... وهتعيش وتموت شايلة زنـبك وزنبنا كلنا.
(بتكمل بصوت مخنوق)– آدم اتدمر... وأسير اتكسرت... واللي بينهم اتحرق خلاص... مستحيل ترجع علاقتهم.. المسأله بقيت وقت والخراب الحقيقى لسا جاي.. خراب حبهم الى انت السبب فيه


كان نايم واسير فى حضنه مبعدش عنها ولا سابها وكأنه بالحضن ده هيحميها من شراره العالم، بيحميها من الشر الى صابها ومكنش موجود جنبها يحميها
كانت عينه متحجر فى دموع، دموع من الصدمه والهول الى هو فيه مش بتنزل وكأن الوقت لا يسعفه للبكاء، صامت زى الشريد الغارق فى وسط بحر لا عارف بدايه من نهايته، عارف ان نهايته الغرق
نظر الى أسير صامته فى جوف الرعب عينها مليانه بظلام والانكسار الذى حل عليها
مر يومان يومان لم يتزحزح احد من حضن الاخر انفاسهم بس الى بتتحرك وكانهم شلو لا يعلمون هذه الفاجعه ستنتهى على ماذا، عقولهم بس الى بتجلدهم عقولهم الى شغاله مش بترحم
منذ ذلك اليوم ولا تزال دم عاصم على يد ادم وملابسه، كان كل ما يشغل باله لي عرف يومها لى مقلتلوش لنا رجع لى كل الخوف والرعب ده وكانها مشاركه فى الجريمه...
لما جه وشفها وحالتها يرثى لها على الكنبه، رفضت تنزل تحت معاه لانها عارف ان عاصم موجود ولما نزلت كانت دايما موكيه وشها مش قادره لا ترفعه ولا تتكلم كلمتين مع بعض، لما شافهم واقفين مع بعض اى الى كانو بيقولوه اى الى ممكن تقولوه اسير للى قت.لها
عدم نومها فى اوضة نومهم وخوفها الدايم زعيقها وهى بتبكى وخناقتهم بسبب انها عايزه تخرج تعيش بعيد عن هنا كان كلامها بيقوله كتير كلامها بتقوله انجدنى
"خايف أعيش لوحدى... أنا لو كنت لوحدى كنت هبقى بخير"
كأنها ليست وسط عائلتها بل وحوش قت،لوها، حتى لما قاله انه مش هيمشي ويسيبها
" إنت سيبتنى فعلا "
اوقات بيبص لحاله وتلك البطن التى ستمدد بعد شهور، هل هو السبب فيما حدث.. هل من الخطأ ان يترك زوجته بمفردها، هل الخطأ عليه هو ايضا الآن
قاطع ذلك الصمت صوت أسير- هنعمل اى
لأول مره تتحدث اخيرا مدركه حجم الكارثه الى هما فيها، رفعت عينها ليه وبتقول بغصه مخنوقه
-هنعمل اى يا ادم،أنا حامل اعمل اى
وكأنها بتناجيه بصوت مرتعش وادم كان فى قلبه حنق وهو ينظر الى بطنها متخيلا الحقيقه الظالمه، امرأه تحمل من اخاه، هذا من جر.يمة اخاه
نظر إلى اسير الذى دموعها تسيل خوفا على خديها
ادم-انتى عايزه ايه
نظرت له فهى تحدثه لكى يرشدها لكن آدم فى ضياع مثلها قال وغصه فى صوته محاول التخفيف عنها
-عايزاه؟!
صمتت حين قال ذلك رغم عنه قال - مقدرش اخد قرار عنك يا اسير انتى الى بإيدك تقررى.... لو عايزاه مش هقدر اجبرك تقت.ليه هنسافر ونروح بلد تانيه محدش يعرفنا فيها
وكأنه لن يستكيع مواجهه هذا العار لن يستكيع تحمله فى بلده وتنظر له الناس انه رجل بخسٍ
اسير - ه..هتتقبله؟!
حاول أن يتزن ونظر اليها من عيونها قال
-عشانك اه هنمشي من هنا ومتقلقيش مش هعمله وحش هو مغلوب على أمره زينا
مغلوب كلمه قالها ادم بس قالت حقيقته كلها لاسير
ادم-ولو عايزه تنزليه هكون معاكى بردو، برا العمليات دى اضمن عندهم ومش هيكون ف خطوره عليكى ونعيش حياتنا بعيد عن مصر
الاختيار التانى تكلم ادم عنه وكأنه حبل النجاه لكن قال
-انا هفضل معاكى ف اى قرار تاخديه
نزلت دموعها نظر لها ادم امسكت بيده وهى ترتعش قالت
-هنزله... مستحيل نعرف نعيش بيه
-اسير
-متسبنيش يا ادم
ربت عليها بحنان لم يعانقها هذه المره كما يفعل بل كانت لمسات واجب لمسات شفقه وأنها ابنة خاله الذى وقعت فى ورطه بل فتاه تستنجد به، لا تجد حبا.. لماذا لا تجده.. ليتها تكون مخطأه ليتها تكون هواجس.. ليت حبه لا يمحى
ادم بيمسح دمعتها مش بيكون قادر يطمنها ولا يخفف عنها فالكارثه فوقه ايضا، تنهد وهو ينظر لعيونها انتظرت اسير عناق انتظرته يقترب منها يقبل اعينها لتتوقف عن البكاء لكنه لم يفعل وظل بجانبها يخشي تركها فتظنه يتخلى عنها
ادم- ياريت الاذى صابني مش عن طريقك... انتى وجع اكبر يا اسير انا عاجز.. عاجز قدامك نا معرفتش احميكى
كانت تسمع كلماته بصمت وتنزل دموعها
ادم-الابتلاء المره دى صعب... الموت ارحم من الى انا فيه
كلماته كافيه بأن تجعل قلبها يبكى وهو ينظر اليه تبكى على حالها وتبكى على حاله وهو يتعذب منها ومن خيانة اخاه


فى المشفى كان بيقوم رغما عنه قالت عبير
-ترجع فين انت اتجننت
-هرجع يماما، لازم ارجع
-اعقد هنا انت لسا مبقلكش اربع ايام، ومينفعش ترجع البيت.. مينفعش ترجع هناك تانى
-لا ينفع... ده بيتى
نظرت إليه بشده قالت-عايز تعمل اى يعاصم
-انا عايز ابنى... مش هسمح لحد ياخده
اتصدمت منه قالت-انت بتقول اى يامجنون
-الى سمعتيه، لو ادم نزله مش هسمحله ولا هسيبه ياخده يربيه ويكتبه باسمه
نزل على رجليه قال-امنعى ده يحصل.. امنعيه والا انا إلى هطالبه بيها
-انت لعنه، اغزى الشيطان يعاصم
-رجعينى البيت.. ودينى هناك قبل اما يموته

التليفون بيكون بيرن كتير مكالمات عديده من فراد ومكالمات أخرى من الشغل ومكالمات أخرى من شريف، الجميع بيتصل بيه وهو مش بيرد لا يهتم بالخسارة قهو قت.يل بالفعل
كان قاعد لوحده نزل على تحت سمع صوت بص لشقة امه لقاها مفتوحه احمرت اعينه وقد تملكه الشيطان ودخل هناك لما بتشوفه عبير بتخاف قالت
-ا..ادم
نظر إليها وزاغ بنظره حول المنزل قال-فين.
-فين ايه، ده انا الل رجعت يا ادم
بصلها بحنق مخيف قال- لو الزباله ده رجع هنا هولعلك البيت بالى فيه سمعتينى.... لحقتي من ايدى المره إلى فاتت بس المره دى لا
قربت منه بحزن قالت- ادم... انت هتعمل اى..هتعمل اى ف اسير
-انتى آخر واحده تفكرى فيها، بعد الى عمله الزباله ابنك
-اسير بنتى كمان اسير...
-بنتكككك؟!!! هى لو كانت بنتك كنتى وقفتى فى وشي..سبتى حقها يروح
-اسيبك تقت،له، تقت،ل اخوك
-مش اخويااااااا
نظرت له بخوف من صوته قال- الزباله ده مش اخوووووويااا، ده عدوى وبينه وبينه د.م... د.م مش هينتهى يا بمو.ته يا بمو.تى
-سيبها
خرج الصوت من اوضه نظر إلى ذلك الخيال المائت وايده ملحومه وملفوف بشاش ومناخيره مكسو.ره، تبدلت ملامحه ادم
عاصم-لو مش عايزها سيبها اى الى مخليك مكمل معاها وانت شايف انك بتستحمل
عبير بغضب-اسكتتتت يا عاصم... ادخل جوه واسككككت
ادم بيقرب منه وقفت عبير فى وشه قالت
-ابوس ايدك بلاش
-ابعدى
صاح فيها بغضب- اببيبعدددى بقووولك
عاصم- انا اسف يا ادم بس حتى لو هتكمل معاها فأنا عايز ابنى لو اذيته او فطرت تجهضه او حتى تاخده وتهرب بيه مش هسمحلك وهقدم بلاغ ووقتها التحليل يثبت ان ده ابنى وهاخده
عبير بصراخ- اخررررس
مسكته جامد وضربته بالقلم قالت- بقولللك اخررررس اخررررس
نظر إلى امه بشده رفع عينه الى ادم لقاه فى وشه نبض قلبه خوفا
عبير-ادم.. اد...
نزل ببوكس قوى على وشه صرخت عبير
ادم- مش هيكون ليك وجود اصلا.. عشان هقت،لك
بيمسكه من هدومه جامد مسكت عبير ايده وتعود بالبكاء-لا يا ادم.. لا.. مش هيعمل حاجه ابوس ايدك سيبه.
بيرن جرس الباب جامد نظر ادم الى ذلك الضعيف الى بين ايده ويبص لامه
-ارجوك
بيرميه أرضا بيقع على دراعه ويتألم بشده ويفضل الباب بيرن بتبصله عبير -لى كده لييييه
راجت فتحت الباب بتقف لما تلاقى ريتاج الى نظرت له بقلق كثيرا قالت
-ماما.. عاصم فين
ابتلعت ريقها ومعرفتش ترد دخلت ريتاج قالت
-الخبر وصل لبابا متأخر
-خ.خبر ايه؟!
-عاصم وهو المستشفى شافه حد من قرايب بابا وبلغه ولما روحت ملقتهوش قالولى انه خرج الصبح وجيت هنا علطول... هو فين... كويس
بتبصلها عبير فعاصم لم يخرب حياة اتنين فقط بل ثلاثه، شاورت على الباب دخلت ريتاج فورا وشافت عاصم شهقت بخوف
-ع..عاصم
بتروح وتسنده قالت-وقعت ازاى... اى ده مناخيرك بتنز.ف
مردش عليها واتعدل بص لأمه الى كانت بتبصله ببغض وضيق
ريتاج-مين عمل كده... سمعنا انهم حراميه متوحشين... بابا كان هيجى بس انا مستنتش وجيت ع هنا
-ريتاج اى الى جابك
-متزعلش منى عارفه انى متصلتش عليك بس صدقنى مكنتش اعرف بحالتك كنت بحسبك مش عايز نتكلم
حضنته بقلق وحب قالت- مش هيعدو بساهل الى عملو فيك كده.. معلش ياحبيبى بتوجعك
عبير فى صمتها لاحظت انها كانت أم سيئه لا ترى سوى عاصم، كانت شيفاه كتير على هذه البنت بس واضح انها غلطت لانها مشافتش ان ابنها حقير بالفعل ومش بيحبها بل واخدها منظر، اما اسير الذى خانها معها وهى ضعيفه امام حبه ها هنا الان قد تعرضت لنفس الكأس وكان الضعيف الخاين هو عاصم حبيبها
عاصم بعدها عنه قال-ريتاج امشي
-امشي؟! أنا جايه اطمن عليك يعاصم انا كنت هموت من القلق لما شوفتك
-انا كويس امشي دلوقتى عشان تعبان
-بس
لقيته رافض يتكلم فسكتت بحزن وقامت ومشيت بسكات وبتتخطى عبير وعبير بتبصله بغضب قالت
-انا ما شوفتش حد بجح زيك
-انا مش قادر افهمك ازاى قابله تخليه ياخده منى
-انت قذررررر وبجحح... اخرج من هنا حالا يتطلع فوق يتخرج ومتورنيش وشك
بصلها عاصم بصمت وطلع على شقته وكأنه لن يغادر وكان بيعرج وبيطلع بالعافيه


فى الليل المظلم الدامس ادم جالس مجمع قبضته وقاعد لوحده بعد اما سمع كلام أخيه وتهديد ليه بعد عملته وهذا البجح يقول ان ليه حق
ضرب بايده المنضده جامد فجرحت ايده لكنه مهتمش ونزلت دمعه من عينه ومسك راسه الى هتنفجر
-ادم...
نظر لها ها هي تقف امامه عينها صامته هائمه قالت
-انا اسفه
نظر لها من اعتذاراها وكأنها السبب فى كل ما يمر به لم يرد عليها وفضل ساكت اسير بتبصله قالت
-خلينا نتطلق
وهنا نظر لها بشده من الى بتقوله قعدت جمبه قالت
-هسالك سؤال واحد وترد عليا بصراحه... انت لسا بتحبنى
-بتسالى يا اسير... بتسالى عن حبى ليكى
-اه بسأل لأنى معدتش عارفه الى جواك... رد عليا بتعمل معايا كده واحب وشفقه ولا بتحبنى
-انا محبتش غيرك.. أنا هاخدك ونمشي من هنا واتفقنا على ده
-عاصم مش هيسيبنا
نظر لها من الى بتقوله عسنهاىظمعت وحاولت تمسك نفسها قالت
-ولا انت هتستحمل
-عشان هستحمل كل جاجع يا اسير
-هتسحمل قربى
نظر لها بشده بصتله قالت- انت حتى من ساعة معرفتها وانت بعيد عنى، انت خايف تلمسني يا ادم
- انا عارف انك تعبانه وانك...
- وانى ايه... متوهش انت مبقتش عايزنى ولا قادر تقرب
- انتى الى كنتى بترفضينى
- ودلوقتى بقولك هرب منى...لو تقدر قرب
نظر إليها قربت منه قالت- المسنى يا ادم، لى انت بعيد عنى لى... لو فعلا بتحبنى المسنى... انت ملمستنيش من ساعة معرفت.. مش قابل تقرب منى حتى
-الموضوع مش كده يا اسير
-لو مش كده قولى ازاااى... قولى سبب بعدك عنى ده اييه.. كانك مش طايق ان او..او قرفان
مسك ادم وشها وباسها نظرت له اسير وهو مغمض عينه وبيقبل شفايفها بتدمع وتبادله ودموعها بتنزل على وجنتها وكانما هذه آخر قبله او لعلها شعرت بشيء فى قبلته وبتلمس وشه بحب لكن آدم توقف وابتعد عنها فورا ولم يكمل ما بدأه
نظر له اسير ودموعها على وشها تحجرت وهنا ادم بيقول بحزن
-انا اسف يا اسير.. مش قادر
لا يطيق قربها لا يشتميع ان يلمسها انه يرى اخاه يرى بصمته فيها، بتدمع عينه ويقوم ويمشي من الاوضه والمكان كله ويسيب اسير فى صمتها وتتذكر نفوره منها، قلبها يتفتت لمئه قطعه، لقد تألمت اكثر من اى مره توجعت فيها.. حتى فى صرخها كانت نظرة ادم وبعده عنها كفيله تقت،لها ميت مره

بيكون قاعد لوحده جت اسير بصمت وقعد معاه وكل منهم لا ينظر الى الاخر قالت
-طلقنى
توقف ادم ورفع وجهه اليها
اسير-طلقنى يا ادم حالا
-بتقولى اى يا اسير... طلاق اى الى انتى مسكاه
-المره دى غير... المره دى هينتهى بطلاقنا وكل واحد يروح لحاله
بصلها بصدمه كبيره قال- يروح لحاله.... انتى حالى يا اسير... أنا وانتى وعدنا بعض ميكنش فى بعد
-بس الدنيا قادره تبعدنا... الدنيا مدتناش فرصه نكون مع بعض يا ادم... مفيش حل غير الطلاق
-حل لابه؟!! اتفقنا هنخرج من هنا سوا... حجز الطياره.. حجزت ولسا هتتملك اوراقك بكره
-وجودنا مع بعض غلط اصلااا
نظر لها بشده قالت- مينفعش نكون مع بعض.. انا وانت انتهينا.... انتهينا يا ادم.... لا ينفع اكون مراتك ولا ينفع تكون جوزى... لا هيرفع ح، فينا يعيش مرتاح طول متانى معاه... هتشوف فيا اخوك وانا هشوف فيك الى يكسرني ويذل كرامتى
عينه دمعت وحاول يمنع غصته قال- ا..انتى زعلانه منى... أنا آسف عارف ان. جرحتك.. ممكن نعبد من تانى... مش هبعد انا بس عامل حساب انك
-انى حامل
صمت نظرت له وهى بتبص فى عينه الى بيهرب منها قالت
-حتى الحمل مش قادر تنطقه لانك مش قادر تحس بحجم الجمله عليك... هتعيش معايا ازاى هتشوف فيا إيه وكل حاجه فينا احمرت حتى حبنا... كل حاجه يا ادم انتهيت
-انتى الى عايزه تنهى كل حاجه... اسير اما لسا بحبك
صمتت استجمع قوته قال- مش هسيبك، انتى بتقولى كده بتختبرينى بس انا....أنا مش هطلقك
زقته قالت- هطلقنى يا ادم.. هطلقنى وفورااا... انت مش بتفهم.... بقولك طلقنى.... انهي العلاقه دى بقا مبقتش طايقه يا اخى
نظر لها بشده قالت-مش طايقه اكون مراتك انت مش بتفهم مش بتحس بحجم الى انت فيه... مش شايف ان مفيش امل.. خلاص خلصنا
-خلصنااااا؟!
قالها بصدمه وثأر وجهه قال- بتقولى علينا خلصصصصصنننا.... حددتى قراراك وكلامك ودلوقتى عايزه تنههههي... تنههههي كل حاجه فى لحظه كانى ولا حااااجه
تحول غضبه الى صراخ عالى قال-بعد ده كللله تقولى خلاااص بسهوله دى.... مبقتيش شايفانى بعد كل اللى عملته عشاااانك....
مسكها جامد قال-انا فى الحاله إلى انا فيها دى بسببك، أنا ورشتى اتحر.قت وشغلى بسببككك... لو مكنتش اتمرقت مكنش زمانى بشتغل برا غشان بس اعمل ده كله عشااانك... أنا مبيهونش اصرف عليا جنيه واعين القبض كله عشان اوفرلك حياه افضل.. اشتغلت وبعدت واتمرمط عشان بس مخلكيش محتاجه حاجهههه بعد كل الى عملته والحب الى حبتهولك.... وتقولى خلاااص
كانت صامته وتنظر إليه وهو يصيح فى وجهها بانفجار
-خبيتى علياااا ليه.... خبيتى عليا ليه كل ده إلى عمله فيكى ف غيابى..لو فعلا اغت.صاب لى معملتش قضيه...لي سكتى وخبيتر عليه إلا لو مكنتيش معااااه
سالت دموعها من الى بيقوله وانه بيشك فيها انها خانته هو كمان
-انا إلى استحملت الى مفيش راجل يستحمل انا إلى قبلت بيكى برغم....
بيسكت من كلامه الى ميعرفش خرج منين وكأنه حس انه هيخسرها هي كمان وهى آخر حاجه اتقبتله فقال ما لم يجب قوله
اسير وهي صامته تنظر إليه بكسره كبيره كسره لم تتخيل ان تصل لها يومها
ادم-لى بتعملى فيا كده
حضنها لكنها منعته يقرب منها قالت-متقربش
-اسير...اسير انا اسف... والله مكنتش اقصد.... اسير
-اسال امك انا خبيت عليك لى... اسألها عن حالتى لو كنت فعلا خونتك او لا
ادم قرب منها بعدت ايده عنها قالت-طلقنى... كفايه لحد كده، قولت الى انت عايزه
-اسير، أنا بحبك
نزلت دموعها قال ادم بحزن - بحبك... بلاش تسبيني... مش هستحمل بعدك
-طلقنى يا ادم.... طلقققنننى بقاااااا
قالت بصراخ وقد طفح الكيل- خلصنى من سجنك ياخى.... لو مكنتش معاك مكنش حصلى كل ده
نظر لها قالت اسير- انت السبب فى الى انا فيه... لو مكنتش سيبتنى مكنش ده حصلى
وكأنها واجهته بالحقيقه الى ف قلبه وخايف يصدقها ان السبب فى ظلمها
اسير- لو مطلقتنيش هلجأ للمحاكم يا ادم.. سمعتنى انااا
-انتى طالق
صمت وقد خرس صوتها من جملته وتوقفت دموعها بينما سابت دمعة ادم قال
-انتى طالق يا اسير
وقد انفكت قيودهم للمره الأولى لقد تحرر كلاهم عن بعض واصبحو مجرد اثنان اغراب يقفان بمشاعر فياضه تملأ كلاهم، نظر لها ادم بتمشي اسير بصمت من هذا المكان بعدما حدث ما ارادته لم تنتظر ثانيه واحده وخرجت من الشقه بأكملها وكأنها انتظرت هذه اللحظه بفارغ الصبر
انزل ادم راسه وسالت دموعه على وجهه


عبير قاعده بتلم الازار على الارض وزرعها المكسور الذى ذبل فى فترة غيابها، بتسمع صوت دخلت لقيت اسير نازله من عند فتق ووشها مغترق دموع، نظرت لها اسير وعينها وقعت فى عيون بعض
عبير-ا..اسير
ليتها تستطيع أن ترمى فى حضنها ليتها تستطيع أن تحتضن احد لكن الآن لا يسعها حضن واحد... حضن واحد لن يعد ملكها
راحت ع اوضتها بسرعه وقفلت الباب بتتخض عبير وتروح وراها قالت
-اسير
سمعت صوت عياطها ونشيجها القاهر لتنفزع من ما حل بها، بعدت عن الاوضه بقلق وخرجت طلعت ع فوق لقت الباب مفتوح، دخلت وقلبها اتقبض لحد ما شافت ابنها قاعد ماسك راسه
عبير-ادم... اى الى حصل
قال بصوت خاتق يملأه الخوف- كنتى تعرفى بالى عمله ابنك
بتكست عبير من الى قالهولها، رفع عينه دموعه متحجره قال
-كنتى عارفه وخبيتى ع جر.يمته
عينها بدمع قالت-ا..ادم
-رددددى علياااااا
قالها بغضب ودفع الترابيزه أرضا فتكسرت، اتخضت امه منه بصلها آدم قال
-اسير خبيت عليا ليه... كان بسببك
بتسكت وتدرك سؤاله قالت- شكيت فى البنت يا ادم
-انا لحد دلوقتى واثق انها اعف واحده هنا... الى بشك فيها هي انتى
نزلت دموعها ولم يسعها الكذب اكثر من هذا فيلحق الكذب ضرر باسير قالت
-ك..كنت خايف تعمل الى انت عملته... خوفت تضيع نفس..
-انتى خوفتى عليه هو بسسسسس.... شاركتيه فى الجريمه وانتى عارفه انى خاض ف شر.فى
-والله يا ادم كنت خايفه عليك، أنا ترجيت اسير...اترجيتها متقولكش خوفا عليك وع الى هيحصل... أنا أم استحمل اشوفكم بتمو.تو فل بعض
-انتى عمرك مكنننننتى اممممم.... انتى كنتى امممه هو بسسسس، مستحملتش تشوفينى اقت،له بس استحملتى تشوفيه وهو بيعمل فيااااا كدهههه
قلبها انقهر قالت- والله نستحملتش انا كنت بتعتذب كل يوم بسبب إلى عمله
-محدش بيتعذب هنا غيررى.... أنا بس الى بتعععذب مش انننننتى ولا الزباله ابنك..... محدش حاسس بيا... محدش حاسسسس حجم الى عملتوه فيااااااا
نظر لها قال-ازاى قلبك طاوعك تعملى كده، ازااااي
-ادم
-ازاااااي قادره تحلفي بحياتى منغير اى اهتمام فى سبيل انك تحميه... ازاى استحملتى تشوفينى وانا قاعد معاه وبكلمه زى المغفل وده الو.سخ الى قت،لنى فى ضهرى فى غياببببى
صمتت والدموع تسيل منها، قال ادم
-وصل بيكى تعملى فيااا كده... ده كله عشان ابنك تعملى فيا انااا كدهههه...اتكلمممى.... حد يرد عليااا.... لى عملتى فيا كده
استمرت فى صمته فدفع ادم بالشاشه ارضااا وهو يصرخ
-ااااااااااههه
صار يكسر فى كل شيء امامه قال-منكو لله
مسك راسه من حجم تراكمات الذى حلت عليه ولم يعد يتحمل قال
-عملتو فيا اييييه.... وصلتونى لايييه
كان وصل لاشد قهرته واعظم قهر هو قهر الرجال،اقتربت عبير منه بحزن وقلبها يتمزق من اجله قالت
-ادم...أنا اسفه...والله مكان قصدى اعمل فيك كده
-طلقتها
نظرت له قربت منه وحضنته بحزن وكأنها توقعت حدوث هذا فهذا انسب حل لانتهاء هذا الدمار لكن هنا سيحمله شخص واحد فقط، ابعدها ادم عنه غيرر متقبل هذا الحنان الزائف وقال
-اخرجى... اخرجى من هنا
-انا اسفه
قالتها لاخر مره وقامت بحزن وسابته بتنزل دمعه من عين ادك وياخد تليفونه ويعمل مكالمه بدون اى مقدمه لحد مجاله الرد
-اى يا ادم فينك ده كله، أسبوعين محدش يعرفك عنك حاجه فيهم زيادة الاجازه ف المصنع متوصلش لكده واتحط عليك جزيه وانا حاولت اتواصل معاك مبتردش
-لسا السفر موجود
صمت شريف مم نبرة صوته وسؤاله قال
-قصدك روسيا، عايز تروح هناك بس انت رفضت و
-انا موافق، موجود ولا وظفتو حد
-هما للاسف وظفو حد
صمت ادم قال شريف- بس فى قبول تكون هناك لانهم لسا طالبينك، شوف هتاخد وقتك تنقل حاجتك ا...
-اقرب طياره هكون فيها
اتفجأ كثيرا منه ابتسم


نزلت عبير لاسير الى لا زالت تبكى فحزنت عليها قالت
-خلتيه يطلقك ليه، انتى وهو مش هتعرف تعيشو بعيد عن بعض
-هيعرف، هو هيعرف لأنى انا إلى هكون صعب يعيش معاها
-ده الكلام الى وهمتى بيه لنفسك
-دى الحقيقه ان حياتنا بقيت مستحيله، أنا مش هعرف اكمل مع ادم مش هعرف اكون معاه ولو لسا بحبه وهو كمان كذلك
-ادم بيحبك اوى يا اسير بعدك عنه صعب
-بس مش مستحيل
نظرت دموعها قالت- كفايه اوى لحد هنا، لا عاصم هيسيبنا ولا هو هيستحمل الدمار الى هيحصله لو عاصم نفذ الى ف دماغه
-انتى سمعتى كلامه
-سمعته
-وهتعملى اى ف الى ف بطنك
-هنزله
نظرت لها بشده قالت- عاصم مش هسكت
-وانا مش خايفه لانه هو الى هيخاف ع نفسه لو فضحته... هو هدد ادم مهددنيش انا
رفعت عينها فالت-هو بيتعامل مع واحده ميته معندهاش حاحه تخسرها

فى الصباح عاصم قال ف التليفون-بقولك مش هعرف أنزل... مش هعرف شوف اى حديكمل حوار العقود دى
عماد-انا عرفت انك خرجت من المستشفى يعنى سليم
-تحب ابعتلك تقرير كشف المستشفى... أنا مش هعرف اكمل
-طب تعالى المكتب عشان عايزك... حاول وخد تاكسي بدام السواق مينفعش
قفل عاصم بضيق وبص لزراعه المكسور الذى لا يزال يتألم فاجعة المه المميت، نزل بس راح عند امه الى كانت صاحيه فكيف يهمد لها نوم
قال-اسير هنا
نظرت له بشده قالت- انت عرفت منين انها نزلت
-ماما.. اسير فين
-خرجت
-خرجت؟! خرجت راحت فين
-المستشفى
نظر لها بشده قال-لى
-انت عارف طويس
سكت مستوعبا الامر بصتله عبير قالت- لو قدرت تمنعها اعملها.. اسير مش هتهدى الا لما تنزله... وشوف تهديدك هينفع بس مع ادم ولا معاها هي
مشيت بضيق سكت وكأن اسير بالفعل كانت محقه انه كان يريد أن يخبر ادم انه سيخرب حياتهم لكي يأخذها لا يزال حقير ويطمع بها

فى المشفى قالت الدكتوره-حضرتك متأكده بالى هتعمليه
اسير-قولتلك انا وجوزى رفضينه
-وانتى مش عايزاه.... ف ناس بتتمنى ضفر من العيل ده راجعى نفسك
حاولت تتمالك نفسها لانها وادم كانو كده لان الامر اختلف قالت
-بسرعه ارجوكى
تنهدت قالت - غيرى لبسك هنعمل كشف طبي وبعدها نبدأ الجراحه
بتلبس هدوم المستشفى البيضاء. عينيها مطفية، مفيهاش نور، كأنها ما بقتش هنا.. ولا هناك.مش مصدقة إنها فعلاً واقفة في المكان ده، في اللحظة دي، بتستعد لقتل حياة.. حياة حرمها ربنا، لكنها مش قادرة.. مغلوبة على أمرها، حتى الأمومة.. الإحساس اللي بيقولوا إنه غريزي.. مش حاسة بيه. اللي جواها مجرد "شيء"، بيكبر معاها، بس مش حاساه جزء منها.

دخلت على سرير الكشف، فحوصات، رسم قلب، تحليل مناعة، والسكون بيزيد، وكأن الزمن واقف مستني القرار الكبير.
ولما خلصت كل حاجة، قاموا يجهزوها تدخل غرفة العمليات وقبل ما تدخل، وقفت الدكتورة اللي كانت بتتابع حالتها، وقالت
– "أنا آسفة... بس مش هقدر أعمل عملية الإجهاض ليكي."
رفعت أسير عينيها بخضه– "ليه؟"
نظرت لها الدكتورة بنظرة فيها قلق واضح:– "لأن في خطر كبير على حياتك. التحاليل أثبتت إنك عندك أمراض مناعية، والجسم ضعيف جدًا، وأي تدخل ممكن يسبب نزيف داخلي أو مضاعفات خطيرة… الإجهاض بالنسبالك دلوقتي ممكن يكون قاتل."
سكتت أسير، بصت لنفسها، لبطنها، للأرض… للحياة اللي اتعقدت فجأة قالت بصوت هادي لكنه قاطع:
-يعنى حياتى مرتبطه بيه
الدكتورة هزت راسها بأسى وقالت:– "آه… جسمك مش مستحمل، جهازك المناعي منهار، الإجهاض خطر الحمل ممكن نساهم بشويه ادم تقويه ليكى لحد ما تخلفى
-لاا
نظرت له قالت– أنا موافقة. اعملى العمليه"
اتجمدت الدكتورة مكانها، وقالت بحدة مش مصدقة:– "موافقة؟! أنا بقولك إنك ممكن تمو.تي!"
– "نزليه… هكون كويسة، بس نزليه."
الدكتورة وقفت لحظة– "أنتي مش فارقة معاكي حياتك؟!"
مرظتش عليها فقالت – "مش هقدر… دي تبقى جر.يمه،. أنا عندي سابق معرفة إن ده خ.طر على الأم، ولو عملت كده… أكون بايدي بقت.ل وده اتحاسب عليه قانونيا
رفعت أسير عينيها ليها، ربتت عليها الدكتوره قالت
– "اعتبريها إشارة من ربنا… إنك تحتفظي بيه. يمكن ده يكون سبب حياتك، مش موتك."


عبير قاعده بتبص للباب اول ما اسير جت وشافتها قامت وكأنها عارفه اين كانت نظرت لها قالت
-عملتى
مردتش عليها ودخلت الاوضه بصتلها عبير قالت
-اسير،العمليه....
-مرضيتش تعملها...
نظرت إليها فالت اسير- قالت إن خطر ع حياتى وانى همو.ت معاه
نظرت لها عبير نزلت دموع اسير قالت- مش راضى يسيبني... الندبه مش هتروح غير بموتى
عبير بتبصلها بحزن شديد مبين الاتفاق والانكسار انها اصبحت كالمقتو.له كيف وصلت لهنا كيف ال الامر بيها لهنا
سمعت صوت خطوات بتبص لقيت عاصم سبب المصائب كلها سبب الكارثه الذى حلت عليها بص لأمه الى قالت بغصب
-انت اى الى جابك هنا، اخرج فورا من الشقه دى
-ماما... اسير نزلته
نظرت له ببغض قالت- لا، معرفتش ولا هتعرف...ف خطر عليها
نظر لها عاصم قال- يعنى لسا عايش
نظرت له عبير من تلك النبره قالت- عايز اى يعاصم
-انا كنت ع الباب لما سمعت ادم بيطلقها، اسير دلوقتى بقيت حره مش كده
-عايز اى ما تتكلم
-مش هسيبها، هصلح غلطتى..هحاول أصلح الى عملته
-انت مش بتحرم
-مسيتى انها المفروض تكون مراتى... لورا الى عملتيه مكناش هنا وهفضل اقولك كده دايما، انتى السبب لانك جوزتيهاله وعارفه انك لتخلقى ثغره بينا وان اسير خبى من زمان
بصلها عاصم قال- لو مكنتش اتجوزت مكنش طل ده حصل وكنت رجعتها ليا
راح عند اوضته وقفته قالت- اياك تروحلها كفايه حرام عليك
ساب ايدها ولم يستمع لها وراح عند اسير دخل لم تنتبه له ولم تنظر إليه كان دموعها جافه هائمه فى الفراغ
عاصم-اسير
لم تلفت إليه اتقدم وقعد على الارض قدامها قال- عارفه انك كرهانى ومش كايقه تشوفى وشي، عارف انك عايزه تمو.تى نفسك فى سبيل انك تخلصي منه
لم ترد عليه وهى بصاله وحجم التشوه الى بقا فيه وكيف ادم جعله جثه معاقه
بصلها عاصم قال- بس ف حل تانى وهو نتجوز...اتجوزنا يا اسير وهنسافر بعيد لحد ما تخلفى ونرجع وقتها محدش هيتكلم... شهور عدتك تخلص بزبط ونكتب كتابنا
مسك ايدها وهى صامته رفع عينه ليها قال- ده كان المفروض يحصل من ومان، كنا المفروض انا وانتى نتجوز ودى تكون حياتنا... كل حاجه هتمشي صح اوعدك والأمور هتتظبط... ادينى فرصه
قرب منها وهو عند رجليها قال- هخليكى تحبيني تانى، هنسيكى كل حاجه.. هنعيش انا وانتى وابننا... عارف انى غلطت غلطت كبير بس انا قادر انسيكى... فرصه لعلاقتنا تانى
-انت هتتجوز
نظر لها حين قالت ذلك وافتكر ربتاج بالبدون تفكير- هفشكل، أنا عايزك انتى بس وهكتفى بيكى مش هتكونلى زوجه غيرك... أنا بحبك من زمان وانتى عارفه ده يمكن غلطت وضيعتك من ايدى بس مش هضيعك تانى... بس انتى وافقى اوعدك انك كل هتتصلح فكرى ف نفسك وف ابننا لو جه واحنا لسا متجوزناش.. انتى مش هتقدر تستحملى نظرات الناس أو يكون مش معترف بيه... جوازنا الحل والحيد يا اسير
صامته هي تنظر إليه وكأن لها حق الاختيار مسك ايدها قال
-تعالى معايا

ادم نازل على تحت بيدخل عند امه الى بتشوفه بتتفجأ بشده قالت بقلق
-ادم
-اسير فين
بتسكت بص ادم على الاوضه وكأنه لم يستطيع تركها اكثر من هذا قال
راح فتح الباب بس ملقاش حد قال- هى فين
-اسير
-اسير فييين
-انت مش طلقتها
نظر لها من ما تعنيه قالت عبير- لسا بتفكر فيها ليه يا آدم خلاص بقا ا...
-اسير فى بقولك
-فوق
تعجب فهى لم تأتى إليه قالت عبير- فوق مع عاصم
انصدم بل احس بصاعقه تنزل فوق رأسه وعينه حمرت غضبا ولسا بيخطو برجله
عبير- هى الى طلعت معاه با ادم.. عاصم خدها يوريها حاجه وهي طلعت معاه
-انتى كدابه
-هيتجوزو
بقع الجمله هنا ع ثقله
عبير- اتفقوا انهم يتجوزو وعاصم هيتكفل بيهم
كأنها بتجمعها هى والطفل وادم فى صدمه كبير قال
-مستحيل.. هتتجوزه ازاى.. انتى بتكدبى
-غصب عنها يا ادم
-غصب عنها، تتجوز الل قت.لها وعمل فبها وفيا كده.. اكيد هددها عملها حاجه
مشي بغضب قالت عبير-ادددم


عاصم بيدخلها الشقه وهى تسير صامته لا رأي لها كأنها مومياء لا تتحرك سوى بتعليمات
عاصم-الشقه لسا زى ما هي... ما اتغيرش فيها حاجه ومدخلتش هنا واحده غيرك حتى ريتاج مدخلتش هنا
كانت صامته اخذها الى المطبخ قال-فاكره... هنا... انتى الى اخترتى هنا كل حاجه عشان هيكون مطبخك انتى بس
ادم بيوصل على الشقه وحالف بكسرها بس بيقف لما يسمع صوتهم
عاصم- اخترنا كل حاجه هنا انتى اخترتى كل حاجه، أوضة نومها انتى اخترتها حته حته حتى السرير
دمعت عينها قرب عاصم منها رجعت لورا
عاصم- حبنا هيكبر اطتر واكتر يا اسير، جوازك كان غلطه واحنا دلوقتى بنصلحها
ادم بيحس بنار فى قلبه نار ليس لها نهايه من الى بيسمعه وهما بيتكلموا عن حبهم
عاصم- كل حاجه هتتصلح طول ما انتى معايا
بيجمع قبضته وحريقه بتاكل عينه مش مصدق انهم بيفتكر حبهم دلوقتى بيبص للشقه معقول طلاقهم كان سبب انها تروحله، هل تلك الليله بادلته ولو بقليل هل خانته.. انه يعلم انها كانت تحبه معقول حبهم لسا مستمر، شافته انسان فاشل مش بيخلف ولما لقيت نفسها حامل راحت تبنى عيلتها... هل كان مغفل لهذه الدرجه.. معقول فعلا به اسير ذاك... معقول اتعرفت للخيانه من أخوه ومراته... مستحيل... اسير.. اعين الحب والكسره فى عينها من كلامه هل كانت تحجج لتتركه هل فعلت كل خذت ليطلقها وتذهب إليه
بيرجع لورا ورجليه كأنها بتدوس على شوق بيألمه وبينسحب من هناك وينزل على شقه وهو مصدوم والحزن والقهر مالى عينه
-لى..لى تعملى كده
زق الترابيزه جامد بتقع وتنكس.ر لميت حته

عاصم بيسكت لما يسمع الصوت نظرت اسير للاسفل لان الصوت ده جه من شقة ادم بتقلق وقبل ما تتحرك خطوه
عاصم-اضحكى
نظرت إليه مسك ايدها قال- اضحكي مش فرحانه انك معايا
بتبصله قرب منها قال- نسيتى حبنا كنتى مستعده تعيشي معايا ف اى حته..، كنتى بتنبهرى بيا دايما
-مش هقدر
نظر لها من الى بتبعد عنه وتمشي مسكها جامد قال-هتقدرى يا اسير، بصى لشقتك انتى هتعيشي هنا
بتنفى له بيقربها منه قال- اضحكي احنا هنبدأ خطوه لحياتنا جديده، اضحكى
-ابعد عنى
-اضحككككى بقولككك
عينها بتدمع من بخوف وهى تنظر إليه بشده قالت
-سيبنى ارجوك
-فى لحظه فكرتى فيه، اى عايزه تعذبيه ويكمل معاكى.. أنا بساعدك وهخليه يعرف انه هو بقا الطرف التالت
نزلت دموعها قرب منها جامد ارتعشت من قربه قال- اضحكى بقولك لو عيزانى ابعد عنك اضحكى
صارت دموعها تنزل وهى تبكى قال عاصن-على صوتك....صوتك يعلللى
كان تبكى ولا تنظر إليه وتغمض اعينها بحزن وتقهق ببكا

ادم فى حالة من الحزن طلعت عبير ليه بقلق قالت
- ادم... مالك
بنلاقى كس.ر الترابيزه بصتله بقلق قالت- ادم...
-انا اتخانت
نظرت له جمع قبضه بقهر قال-انا خدت اكبر خيانه فى حياتى
قربت عبير منه قالت- انا اسفه... اسفه ليك اوى
بيصدر صوت بيقف ادم ويسمع صوت أسير صوت عاصم واسير هو الى لأحظه لانه كان غريب لكن اشبه بالضحكات، تحجر فى عينه دموع وبصتله امه بشده بقلق
بيمسك ادم راسه وكأنه بيسد ودنه عن صوتها وهى بتضحك معاه قلبه بينهشه وخنجر بيمز،قه
ادم بضعف-سكتيهم... خليها تسكت والا النهارده هق.تلهم.... هقت.لهم الاتنين
بص لايده وعينه مدمعه قال-هقت،لها لو مسكتتتش
بتيجى فى مخيلته تلك الفتاه الى كان بيعشقها فى صغره الذى كبرت بحبه وتزوجته والان فى حبها مع اخيه، ان كانت خاينه بالفعل وشاركته هل يقت،لها هل ينحر عنقها لشر،فه.... اسير.. فتاته... واسيرة قلبه... هل يقت،لها
دموع بتنزل من عينه فعقله يذبحه وقلبه ضعيف، ضعيف وعاجز عن اخذ روحها بيديه
بيسمع صوتها قام قال-مش هقدر اعقد هنا... مش هقدر استنى هنا أكتر من كده
دخل لم هدومه عبير بصتله بشده قالت-رايح فين يا ادم
-هسافر.. لو قعدت أكتر من كده...
كبح غصته وهو بيلم أغراضه بصتله عبير بحزن قالت
-هتسافر فين يا ادم... رايح فين وسايبنى
بيبصلها نظره قت،لتها قال- مفيش حاجه انا سايبها، مكنش ليا حد هنا من الأول
نظرت إليه بيعمل مكالمه سريعه قال
-هات عربيه، لحد المطار... دلوقتى، مش هستنى هروح دلوقتى


اسير بتبعد عنه قالت-سيبنى.. سيبنى بقاا
-زهقتى تشوفى شقتنا بالسرعه دى.. زهقتى منى يا اسير
كانت لا تنظر إليه وتتعشى خوفا عذابا من وجوده معاها بيمسك ايمه ويحطها عند صدره بتسجبها لكنه بتطبق عليها جامد قال
-انا لو مكنتش عايز هعمل كده.. بصى لحالى بصى لحد النهارده كل الى بهمنى هو انتى
نفيت له بصلها قال- مش مصدقه.. بعد الى عملته مش مصدقه.. حتى ريتاج.. ريتاج كانت علاقه عامه عشان اوصل.. لى مصبرتيش كنت هتجوزها واوصل بعدين اجيلك.. اجيلك وتتجوز عن حب بس اكون اتملكت.. لا هي ولا ابوها هيفرقولى..
نظرت له بحنق قال عاصم-انا بنجح وكنت هنجحك كعايا.. مش انا عاصم الى بتفتخرى بيه دايما..مكنتش هجبلط بيت لا كنت هجبلك فيله بس اصبري عليا.. زى ما خليتك تحملى منى هديكى كل الى اتحرمتى منه وانتى معاه
-ابعد
-لى ابعد عنك.. عشان تنزليله.. عايزه تلحقى بيه باي طريقه.. خلاص يا اسير اعرفى انا وانتى قدر بعض

ادم بيخلص حاجته ويقف عندصوره على الكمود، صورته هو واسير ف يوم فرحهم، ذلك اليوم الذى كان يظنه ذاكره ستخلد فى عقولهم لحد كا يموتو لكن لكن الآن سيتركها خلفه
بيسيبه مكانه وياخد شنطته وياخد وعبير بتبصله لم يودعها لم يعانقها لم يفل لها اى جملة وداع، قالت
-ادم.. هترجع امتى
وقف معطيا ظهره لها قال
-مش هرجع، البلد دى اتمنى مرجعلهاش تانى
-مش هتيجى تشوفنى يا ادم... لما اموت مش هتيجى تدفني
صمت والغصه فى حلقه والاعين منكسره قال
-ساعة الموت ممكن ارجع
وكأنه يخبرها انه لن يعود وان هذه آخر مره ستراه بتجرى وعليه وتحضنه بشجن قالت
-متسبنيشد حقك عليا.. هخلجهم من هنا.. هيعيشو بعيد بس انت خليك جنبى
بينزل ادم ايدها ولم يبالها العناق مما قهر قلبها
عبير- متغيرش رقمك... ارجوكى ممكن يكون الحاجه الوحيده الى اعرف اتواصل معاك بيها
بياخد بعضه ويمشي ولم يعطها كلمه واحده

اسير بتزق عاصم لكنه قربها قال- مش عايزه توديعه، رحلته بعد اربع ساعات
نظرت إليه بشده بيصدر صوت بيروح عاصم ويتفجأه لما شاف عربيه متأجره تحت واستغرب بس من الواضح أن ادم رحلته لانه لم يستطع سماع صوت حبهم
اسير بتجرى ع الشباك لكن عاصم مسكها قال-راحه فين هترمى نفسك كده
بصيت لاسفل بشده قرب عاصم منها قال- هيمشي بدرى
بتدمع وتشوف فؤاد نازل من السياره وانه هيرافقه وبعد ثوانى بيتفتح وبيخرج الباب وعين اسير بتلمع وهى تنظر إليه
عاصم بيقربها أكتر عينها بتنزل دموعها قالت-ابعددد
-شششش عايزينه يمشي وهو عارف انك فرحانه
نفيت له وهى بتبص لادم ودموعها بتنزل ولا ترى منه سوى ظهره، بياخد فؤاد منه الشنطه وهو صامت وبيحطها فى العربيه
كان ادم واقف لم يلتفت الى المنزل ا الى الشارع المكان هنا ندبه كبيره ف قلبه، بيفتح باب العربيه ويقف قليلا بتشوف اسير وشه وتنهمر دموعها قالت
-ادددم
عاصم قرب منها وهى بتترعش خوفا ووتبكى قال- خلاص
بتزقه وهى منهاره لكن من البما عكس ما فهم ادم ان صوتها لم يكن سوى صوت تعذيب صوت انهيار اجبرها عليه وبتبصله بمنجاهاه... ادم.... ادم بصلى ارجوك متمشيش لا
بيلف وشه وكأنه يريد أن يتطلع إليها لعلها تنظر إليه
اسير وهى منهاره وتترجاه "آدم متسبنيش، متمشيش وتسبني مع الوحش ده
بيحط فؤاد ايده على كتفه نظر له ادم بيفتحله باب العربيه على آخره بمعنى يدخل وميبصش وراه، ركب ادم بالفعل نظرت له اسير ودموعها تنزل "آدم لااا"
بيركب فؤاد جنبه ويقفل الباب ويقول لسواق يمشي وتمشي السياره قالت اسير
-ادم لااا
كان صوتها ضعيف راجى لتبتعد السياره بكيت بانهيار ورعب
-ادم ارجع...متسبنيش هنا لوحدى... اددددممم ارجعععع ارجووك.... لا...
بتنهار كلماتها الى ان اختفت السياره من امام اعينها واتخفى آخر ظل له لتساقط دموعها بانهيار-ارجع ارجوك.... ادددم
سقطت دموعها كالشلال وهى تنظر وكأنها ظنت انه سيعود ظنت انه. سيركض عائدا لها لكن لم يحدث هذا
مسح عاصم ايده على شعرها قال-بس خلاص
كانت صامته ودموعها بتنزل بصمت وحزن قاهر وهو بيربت عليها قال
-كان لازم ده يحصل....
مان صوته فى حزن خفى قال- وجوده عذاب ليه
لم تفهم ذلك الوحش من خلفها لكن ما رأته هي قطره ماء تسيل من عينه وكأنه يدرك انه فقد نصفه الآخر كما كان يلقبهم الجميع، لقد فقد اخاه الذى قت.له.. فقده الى الابد... ها هي الآن معه وسك الخر.اب الذى احدثه.. لا تتقبله وتر،تعب منه، تبكى منهاره لفراق حبيبها الحقيقة التى لا تريدها وانجبرت عليها، القدر الذى استطاع فعل كل هذا بهم ماذا سيكون القادم.. هل سينتنى أمرها أسيره مع عاصم للأبد... هل ستراه مجددا، اين ومتى.. سنه.. سنتين..ثلاث.. ام خمس سنوات، ام انه لا يوجد لقاء اخر

فى السياره على الطريق وسط ظلمات الليل لا ينيره سوى اصابيح الطريق، كان الصمت مريب فؤاد ينظر الى ادم من وقت لاخر وكأن هناك ما فى جبعته يريد التحدث بها
وصلو الى المطار وترجل ادم الذى ابرزت من شعره بعض الشعيرات البيضاء برغم صعر السنه الذى لا لم يتخطاه الثلاثيني، ف حزن الرجال يجعلهم اكثر شيبا
حمل فؤاد الحقيقه بدلا منه أخذها ادم لكن فؤاد اشتد قبضته قال
-معلش خلينى اشيلها بدالك واوصلك لحد جوه
-لسا الطياره قدامها ساعتين
-يبقا هستنى معاك

على المقعد بعد إتمام كل شيء وتم اخذ الحقيبه لوضعها مع بقية الاشياء
فؤاد- انت كنت واخد التأشيره فعليا
-المكتب هو الى تمم كل حاجه بدرى ظننا انى هطلع بعد اما كنت رافض، الى كان فاضل بس اجرأتها هي
نظر إليه قليلا قال- اطلقتو
نظر إليه من معرفته قال فؤاد - شوفت عاصم من ٣اسابيع داخل عند مأذون كنت رايحله فى قضيه، ولما سألته طلع طالب عقد جواز باسمه واسير
لم يتحدث لكن بالنظر خلال المده فقد جعلت كل شيء واضحا
ادم- مقولتش لى لما كلمتك
-قولت هسالك لما اشوفك لكن اختفيت من ساعة مجيت
لم يرد عليه وكانه يشك انك كمان متواطأ فيما حدث وخبأ عنه، الثقه!!..الثقه باتت ممحيه.. انه يرى الناس بأعين الجحيم الآن
احتل الصمت الجلسه وعقارب الساعه تداخل مع بعضها الى ان صدر صوت
" على الساده المسافرين لرحله رقم ٥ التوجه إلى الطائره"
لا يزال هنالك نصف ساعه لكن لإنجاز الامور وقف قال
-روح يلا
فؤاد- شكرا انك خليتني اوصلك من البيت.. لو مكنتش اتصلت بيك كنت هتسافر منغير ما اشوفك مش كده
نظر ادم إليه صافحه فؤاد وعانقه كنه ظل واقفا متصلبا نظر إليه ربت عليه
ليبتعد قال- لما توصل طمنى
- موعدكش لأنى همنع تواصل عن البلد دى
نظر إليه قال- بلاش لما توصل ف اى وقت ه
قررت تتنازل انا هكون مستنى مكالمتك
لم ينفي له لكن اومأ إليه وانطلق نداء ابتعد ادم عنه وذهب متقدما من آخر خطوه ليقف عند مقر التفتيش يتحسسه جهاز أمني ليشير له بالدخول
فؤاد-مع السلامه يا ادم
التفت مغادرا بعدما تأكد من ذهابه وانه عبر اخر خط له
تخطى ادم الكشف والتفت ليرى ظهر فؤاد يبتعد عنه -سلام يفؤاد
لم يعلم بانه سيكون وداعهم على الاخيره نظر امامه شاقا طريقه دول ان يتطلع خلفا، صعد على متن الطائره واخذ مقعده بجوار النافذه، المضيفات يتأكدن من أشغال المقاعد ويخبرهن بوضع الحزام لتأكد من لحظه الإقلاع بسلامه، سحب السلم وانقفل الغطاء لتتحرك الطائره وتقلع م على الارض
كان ينظر الى النافذه بل الى ارض والى البلاد الذى ترعرع بها وتمسك بها برغم عد مساندتها له انه الآن يعهدها انه لن يعود

صوت الهبوط يصدر فى أنحاء المطار فى تمام الساعه ١١ ونص صباحا كان ادم بياخد شنطته من ضمن المسافرين الذى انتهت رحلتهم للتو، بيخرج بطاقه عنب كانت معاه وهى مقر الشركه لكن اللغه كانت روسيا
صدر صوت من هاتفه نظر كانت رساله من شريف
"خرجت من المطار ولا لسا"
تنهد ومشي بيخبط فى حد ماشي بسرعه كان هيقع لكنه مسك ايده. لقد كانت يد ناعمه ليجدها فتاه ذات الشعر الأسود الفحمى تضح كاحلا باعين حاده جذابه ترك يدها واعتدلت هي قائلا
- Извини عذرا
لم يرد عليها ليس لانه لم يفهم بل لانه لا يهتم وذهب كلا منها فى طريقه مستعجلا وتكمل الاخره مكالمتها، توقف ادم لوهله حينما رأي شيئا على الأرض، خدها وكانت بطاقة بنك
بص لتلك المرأه الذى استصدمت به فهل وقعت منها لكنه لم يجدها فلقد اختفت تماما، رجع وبص لتلك البطاقه كان الاسم باللغه الانجليزيه
- كلارا
كان هذا اسمها

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...