تحميل رواية «اسيرة البدر» PDF
بقلم ملك شكري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا عم سيبني وربنا ما أنا. البودي جارد وهو بيزقها جوه العربية: ادخلي يابت وبلاش غلبه بقى. البنت واسمها قمر: ياعم بقى انت بتزق فرخة ما براحة. دخلوها جوه العربية ومشوا لحد قصر كبير جدا ديكوره زي الديكورات الفرعونية وكأنه قصر في أوروبا من كتر رقيه وجماله. قمر بمرح سقفت جامد: هههه الله أنا لو هتخطف هنا ما عنديش مانع. الشاب اللي كان بيدخلها لجوه: يابت اسكتي بقى صدعتي أمي. قمر: استنى انت بس انتوا هتخطفوني هنا بجد. الشاب واسمه عمر: يخربيتك اتهدي. وجه كلامه لبودي جارد واقف جنبه في نص جنينة القصر: خدها ع...
رواية اسيرة البدر الفصل الأول 1 - بقلم ملك شكري
يا عم سيبني وربنا ما أنا.
البودي جارد وهو بيزقها جوه العربية: ادخلي يابت وبلاش غلبه بقى.
البنت واسمها قمر: ياعم بقى انت بتزق فرخة ما براحة.
دخلوها جوه العربية ومشوا لحد قصر كبير جدا ديكوره زي الديكورات الفرعونية وكأنه قصر في أوروبا من كتر رقيه وجماله.
قمر بمرح سقفت جامد: هههه الله أنا لو هتخطف هنا ما عنديش مانع.
الشاب اللي كان بيدخلها لجوه: يابت اسكتي بقى صدعتي أمي.
قمر: استنى انت بس انتوا هتخطفوني هنا بجد.
الشاب واسمه عمر: يخربيتك اتهدي.
وجه كلامه لبودي جارد واقف جنبه في نص جنينة القصر: خدها ع البدروم لحد ما أشوف بدر باشا فين.
البودي جارد خد قمر دخلها البدروم.
قمر: لا متفقناش على كده أنا كنت فاكرة إني هتخطف في القصر اللي أكبر من شارعنا ده.
زقها البودي جارد جوه البدروم وقفل الباب.
قمر وهي بتكلم نفسها: طب إيه إيه جو المافيا ده يعني ناس بالهنا ده وحاطين لمبة واحدة في المكان الواسع ده بس يلا أحسن من مفيش وبعدين مين بدر باشا ده أكيد ده اللي خاطفني ومن اسمه كده باين عليه إنه مز زي بتوع الروايات ويخطفني بعد كده يقع في حبي هييييح.
مكملتش كلامها لقت الباب بيتفتح وبيدخل شاب ملامحه مش باينة أوي لأن الإضاءة مكانتش أحسن حاجة الي كان باين بس جسمه الرياضي العريض.
دخل بطل روايتنا بخطوات ثابتة وواثقة وقعد على الكرسي اللي كان في وش قمر.
قعد بدر بهدوء مميت ع الكرسي الهزاز اللي قدام قمر.
شاور بإيده لعمر اللي كان داخل معاه إنه يخرج.
عمر وعارف إن بدر ممكن يتعصب ويموتها: هفضل معاك.
يا...
بدر واتكلم بصوت هز كل جدران المكان: قولت برة.
هوه عمر بسرعة وقمر اللي بان على ملامحها الخوف.
لما قعد قدامها ملامحه بانت وبان إنه وسيم جدا جدا.
فضلت قمر متنحة في وشه واتكلمت بصوت خافت: أوووف إيه يا عم الجمال ده ده أنا جزعت.
بدر ابتسم ابتسامة خفيفة على كلامها بس قدر إنه يداريها بسرعة.
قمر لاحظت إنه كان باصص في نقطة معينة قامت براحة جدا مشيت على طراطيف صوابعها ووقفت فضلت تشاور قدام وشه وعرفت إنه... إنه أعمى.
لسه جاية ترجع مكانها بنفس الهدوء قام بدر وبحركة سريعة مسكها من دراعها: فاكرة إنك لما تمشي على طراطيف صوابعك كده مش هعرف إنك قمتي.
كمل بحدة وصوت عالي: أنا أعمى بس مش أهبل يا ليان هانم.
قمر باستفهام واتكلمت بطريقة تضحك: لا بقى ثواني كده اقعد بس بدل ما انت واقف ولما ببصلك برفع راسي فوق وشوية وهتتخلع اقعد.
قعد بدر وهي ربعت في الأرض قدامه: مين ليان دي بقى يا عم أنا أعرف على حسب معلوماتي إن اسمي قمر.
بدر باستفهام ونرفزة: انتي هتستعبطي ياروح أمك انتي شيفاني عيل أهبل قدامك.
قمر: يا عم اهدى بس وانت حلو كده وربنا أنا معرف حاجة مين ليان دي واستعبطك إيه أنا أعرفك منين أصلًا أنا أول مرة أشوف الحلاوة دي قصدي أشوفك.
بدر باستغراب: إزاي.
قمر بمرح: زي السكر في الشاي هههه.
بدر زعق: بسس.
قمر اتنفضت: خرست.
بدر: إزاي وفهميني واحدة واحدة كده.
قمر: شوف يا عم أنا كنت خارجة من الجامعة مع البت نور صحبتي خير اللهم اجعله خير لقيتني بتشد في عربية جيب سودا أوووف يا جدع جامدة بجد معلينا قعدت أفلفص كده معرفتش والجدع الحليوة ده اللي دخل معاك دخلني العربية وجينا على هنا بس كده.
بدر ابتدى يستغرب أكتر: إزاي قمر مين وليان أصلًا مخلصة جامعة إزاي.
قمر وابتدت تخاف من صوته: وربنا معرف يا عم شايفني بنت عمها.
بدر بسخرية: ههه وأنا لو شايفك كان زماني سايبك ترغي لحد ما صدعتيني كده.
قمر: تصدق أنا غلطانة.
بدر: هوووش بقى.
اتكلم بصوت عالي وعصبية: عمر عمررر تعالى بقولك.
دخل عمر بسرعة: نعم يا بدر.
بدر: جايبلي واحدة تانية يا غبي وتقولي جبتلك ليان.
عمر: نعمممم.
اعرفكم على أشخاص الرواية.
قمر بطلتنا المزة المرحة جدا (20 سنة، تانية فنون جميلة، عيونها زرقا فاتح نقدر نقول فيروزي، شعرها دهبي طويل لحد بعد ضهرها وأطول، طولها لايق على شكلها يعني نقدر نقول أقل من المتوسط شوية، جسمها متناسق جدا، عندها غمازات، نمش خفيف، خدودها اللي دايما حمرا، دمها خفيف جدا).
بطلنا المز 😂 بدر (عيونه خضرا، أعمى ولأسباب هنعرفها، 29 سنة، طويل، جسمه رياضي جدا، دقنه خفيفة بني، شعره كثيف بني، عنده غمازات، أشهر وأغنى رجل أعمال في الشرق الأوسط نقدر نقول يملك نص البلد، شركاته معروفة في كل البلاد).
نور صحبة قمر الأنتيم بستات يعني (عيونها بني، طولها متوسط، 20 سنة، مرحة، شعرها أسود وسط).
عمر صاحب بدر الأنتيم بردو بينفذ له كل طلباته نقدر نقول دراعه اليمين في كل حاجة (عيونه زيتوني، دقنه خفيفة بني غامق، شعره بني غامق، طويل، جسمه رياضي، شريك بدر في شركة من شركاته).
رواية اسيرة البدر الفصل الثاني 2 - بقلم ملك شكري
عمر: نعممم إزاي؟
بدر: انت بتسألني أنا؟
قمر: يا جماعة استهدوا بالله.
الاثنين: اسكتي انتي.
قمر بمرح: يعني إيه اسكتي انتي؟
بدر قام وقف ف وشها بغضب حارق، وهي رفعت راسها عشان تبصله.
قمر بخوف وتوتر: والله بفككوا، استهدوا بالله.
بدر بهدوء مميت: لو مخرستيش هقطع لسانك ده واحطه جمبك كل شوية تبصيله وتعيطي.
قمر سكتت نهائي.
اتكلم عمر: انت قولتلي إنها هتبقى مع صحبتها عند الكافيه اللي جنب جامعة فنون جميلة، وده فعلاً اللي حصل. لقيتهم خارجين من كافيه جنب الجامعة، قولت أكيد هي دي لأنها خارجة من نفس الكافيه ومعاها بنت زي ما قلت.
بدر: انتي قولتي إنك كنتي في الجامعة.
قمر: لارد.
بدر زعق: اتزفتي ردي.
قمر اتنفضت من صوته: انت إيه يا عم مش انت اللي قولتلي اسكتي؟ معلينا، إحنا خلصنا جامعة وقولنا نستعبط ومنروحش البيت دلوقتي، فدخلنا الكافيه ده قعدنا فيه شوية. واحنا خارجين اتخطفت ولقيت نفسي هنا.
بدر وابتدأ يخبط على الحيطة بغضب: أغبية أغبيةهه كلكوا أغبية. دبستوني في بت هبلة أصلاً.
قمر: إيه إيه يا أخينا انت؟
مردش عليها بدر وخرج وراه عمر.
قمر: أوووف، إيه الزهق ده؟ بس أنا ابتديت أخاف. الدنيا ابتدت تضلم والمبه دي مش عاملة مفعول. يخربيتكو أنا بخاف من الضلمة.
قعدت شوية في ركن وضمت رجليها وسندت بإيدها على رجلها وفضلت تترعش جامد ودموعها ابتدت تنزل، وكأن كوووول هزارها ومرحها اتبخر في دقيقة، لمجرد إنها حست إنها فعلاً في خطر وإنها مش حاجة يتهزر فيها أبداً. هي اتخطفت بجد، وحالياً في مكان ضلمة وكله شبابيك خشب مدقوقة بمسامير، لو قعدت للسنة الجاية مش هتعرف تفكهم، والباب مقفول من بره ومتأمن كويس. وبتفكر ياترى باباها عامل إيه دلوقتي وخد الدوا ولا لأ.
انتبهت بسرعة وقالت ببكاء مسموع وصوت مرتعش جداً: بابا بابا مخدش الدوا. بابا هتجيله نوبة السكر. بااابااا بابا هيتعب. بابا هيسبني زي ماما. وفرح ورهف. لا لااا بابا.
قامت بالعافية وفضلت تخبط على الباب بهستيرية، وكأن في حاجة بتطاردها ومش راحة عن بالها. فضلت تخبط على الباب بهستيرية: ونبي افتحوا ونبي ونبي حرام عليكو. أنا ماليش ذنب. لا بابا لااا. كله إلا بابا. أرجوك يا بدر بيه خليهم يفتحوا.
فضلت تصرخ بهستيرية وكأن جالها حالة هستيرية غريبة: انتو استحالة تكونوا بني آدمين. افتحوووو بقولكو افتحو.
بصت حواليها لقت صوت غريب وحاجة بتمشي على الأرض، لقته تع*بان. صرخت بهسترية وحالياً مش عارفة تخاف على باباها ولا تترعب من الضلمة ولا تترعب من التع*بان. ونبي ونبي افتحو بقا.
لقت التع*بان بيقرب، وقعت مرة واحدة أغمى عليها.
البودي جارد اللي كان بيحرص الباب برا، دخل على بدر المكتب وقال: بدر بيه، البت اللي في البدروم فضلت تصرخ لحد ما صدعت كل الرجالة ومرة واحدة الصوت قطع.
بدر قام بسرعة، ولأنه حافظ كل خطوة في البيت، والبدروم ده من ضمن البيت، فمخبطش في حاجة. دخل على البدروم وقال بزعيق وغضب: فك القفل ده.
فك البودي جارد القفل، دخل بدر وهو داخل للبدروم اتكعبل في حاجة، فضل ماشي برجله وعرف إن دي رجلها وعرف إنها أغمى عليها.
البودي جارد: تقريباً أغمى عليها لما شافت الت*عبان.
بدر ومش عارف ليه حس بقلق: طب طب شيله في الصندوق دلوقتي.
وطى شال قمر وخرج بيها بره البدروم، وطلعها في أوضة من أوض القصر. وخلى الخدامة تشوف عمر فين. جيه عمر بسرعة.
اتكلم بدر: اتصل بدكتورة.
اتصل عمر بدكتورة وجيه.
جيه الدكتور: فين المريضة؟
بدر اتكلم بغضب: هو أنا مش قولتلك دكتورة ولا انت مبتفهمش؟
عمر: معلش يابدر خلي يكشف عليها عشان نخلص.
دخل الدكتور ودخل معاه بدر.
الدكتور: ممكن تخرج عشان أعرف أكشف عليها يا بدر بيه.
بدر وعصبية وصلت لآخرها: نعم ياروح أمك؟ طب اكشف عليها دلوقتي أحسن لك بدل ما أعمل في وش أمك ده خرايط وأخليك تروح بيتك على نقالة.
اتخض الدكتور وابتدأ يكشف عليها.
اتكلم الدكتور بعد ما خلص: جالها انهيار عصبي، وواضح من شكلها إنها مرهقة جداً. ياريت تاخد بالها من أكلها وصحتها.
بدر: عمر وصل الدكتور.
خد عمر الدكتور وخرج.
راح بدر ناحية سرير قمر، ومد إيده بتردد ولمس ملامح وشها، وابتدا يتخيل ملامحها ويرسم ليها صورة في دماغه. لمس رموشها اللي كانت طويلة وكثيفة ومناخيرها الصغيرة، وفضل ماشي بإيده على شعرها لحد نص السرير تقريباً، واتأكد إن شعرها طويل ومن ملمسه إنه ناعم ونازل بويفي. ابتسم ابتسامة خفيفة ميعرفش سببها، ولكن بردو أخفاها بسرعة البرق وخرج من الأوضة بسرعة، ودخل أوضته اللي كانت جمب أوضة قمر.
ممدد على سريره وبعد ساعة تقريباً فاق على صوت صريخ هستيري. قام بسرعة فتح الباب ودخل أوضة قمر اللي كانت بتعيط وتصرخ بهستيرية.
قمر ونص كلامها مش مفهوم من العياط، بس اللي فهمه: ش شوفت ت تع*بان. ف في ضلمة. أنا بخاف من الضلمة. ب بابا. ا الدوا. ب بابا هيموت. ارجوكي.
بدر اتكلم بصوت حنين: طب اهدي، اهدي وفهميني بس اهدي.
قمر ابتدت تهدأ بس على لسانها نفس الكلام.
بدر بحنية وهدوء: طيب ممكن تهدي وتفهمني؟
قمر هدت بس من وقت للتاني بتشهق من العياط: بابا بابا هيموت لو مخدش الدوا في معاده، هيجيله نوبة السكر وممكن تسببله غيبوبة، ومعرفش ممكن يفوق منها ولا لأ. أرجوك احبسني هنا زي ما انت عايز بس اتصل ببابا أطمن عليه.
بدر ومعرفش ليه اتعاطف معاها أو ليه حس بشفقة من ناحيتها.
بدر: طب فين فونك؟
قمر فضلت تخبط على جيوبها وتدور عليه ملقتهوش. لسه كانت هتعيط تاني.
بدر بسرعة: باااس هووش. خدي فوني. اكتبي رقم باباكي لو حفظاه وكلميه.
قمر خدته منه بسرعة وكتبت الرقم واتصلت.
رد والد قمر واسمه حسام: الو سلام عليكم.
قمر واتنهدت بارتياح بعد ما سمعت صوته: وعليكم السلام. عامل إيه يا بابا انت كويس؟
حسام بحنية: قمر ياحبيبتي يابنتي كده تقلقيني عليكي ياقلب أبوكي.
قمر بحب ودمعة نزلت منها مسحتها بسرعة: حقك عليا ياحبيب قلب قمر. معلش ياحبيبي فوني فصل شحن وأنا عند البت ريتاج صحبتي عشان أهلها مسافرين وقالتلي أقعد معاها يوم لحد ما يجو. أسفه يابابا حقك عليا معرفتش أطمنك.
حسام: ولا يهمك ياحبيبتي. اتبسطي بس ابقي طمنيني عليكي.
قمر: حاضر. خد الأدوية بمواعيدها عندك. دوا معاده الساعة 11 متنساش بالله عليك. يلا في أمان الله. مع السلامة.
قفلت مع والدها واتنهدت بارتياح. وملاحظتش بدر اللي كان متابع مكالمتها بابتسامة.
قمر بصتله: شكراً جداً يا أستاذ بدر.
بدر ورجع للجدية: العفو.
+كل الصراخ ده عشان باباكِ؟
قمر: ده اللي باقيلي من الدنيا. ده سندي وضهري في الدنيا. كلهم راحوا. مش هسيبه هو كمان يروح. وبعدين في في تع*بان أنا شفته وأنا عندي فوبيا من التع*ابين والحشرات عموماً. وعندي فوبيا من الضلمة. فكله أتراكم عليا بقا.
بدر: خوافة يعني.
قمر: لا مش خوافة.
بدر: ممم باااين.
قمر بدون وعي: بس سخيف.
بدر........
يتبع
رواية اسيرة البدر الفصل الثالث 3 - بقلم ملك شكري
بدر بصلها.
قمر اتوترت: أي يا عم حد ياخد على كلام عيلة، يلا شوف رايح فين.
بدر: أول مرة تقولي كلمة صح.
خرج بدر، وبصت قمر مكان ما خرج بهيام: هيييح، قُرة عيني.
قعدت قمر ساعة... ف التانية... ف التالتة.
قمر بملل: لا بقا أنا مش متعودة على السكوت والزهق ده، وبعدين الواحد جعان.
قامت من مكانها وفتحت الباب وخرجت.
قمر بخوف: إيه إيه الضلمة دي؟ إيه ده؟
بدر بيه؟
بدر؟
ابتدت صوتها يعلى بخوف: بدر، بدر.
فضلت ماشية لحد ما خطت خطوة على الهوا، لأن كان فيه سلم المفروض تنزله وهي مش شافته.
لسه هتقع على السلم، لقت إيد مسكتها جامد وشدتها عليها.
صرخت صرخة، بعد كده سكتت لما سمعت صوت بدر وهو بيقولها: اهدي، ده أنا.
قمر فضلت تنهج بسبب الصرخة والخوف وضربات قلبها زادت، وبدر فضل ماسكها نفس المسكة.
قمر بتوتر وبتبعد: خلاص، شكراً.
لسه هتبعد، رجعت خطوة لورا وكانت هتقع تاني، وبدر مسكها بسرعة.
سندت قمر عليه.
بدر: أسيبك ولا أمسكك؟
قمر: لا، لا، خلاص.
قمر: إيه ياربي، فيلم الرعب اللي أنا فيه ده، ما تفتح النور يا عم.
بدر بعلو صوته نادى الخدامة عشان تفتح النور، وبعد ما النور اتفتح بعدت قمر بارتباك.
قمر: ش... شكراً.
بدر بجدية: العفو.
بدر: إيه اللي خرجك من أوضتك؟
قمر: وأنا لو كنت عارفة إني هخرج في الضلمة دي كنت خرجت؟ خرجت عشان زهقت، بقالي تلت ساعات قاعدة جوة زهقانة، وبعدين أنا جعانة.
بدر ونسي خالص إن هي ممكن تكون جعانة، لأن مش متعود إن حد يقعد معاه في البيت أصلاً.
بدر: تحبي تاكلي إيه؟
قمر بتفكير: ممم، نجرسكو، بحبها أوي.
بدر: خلاص، هطلبلك.
قمر: لا، أنا هعملها، أنا بحب أعملها.
بدر: إنتي عايزة تتعبي وخلاص؟ وبعدين براحتك.
وهو رايح على أوضته بيكلمها: المطبخ تحت على اليمين، ياريت بلاش دوشة.
قمر: خد، خد، بس إنت رايح فين؟ هو محدش قالك إنك هتاكل معايا؟
بدر: لا، محدش قالي، أنا مباكلش بلي.
قمر بأمر: لا، أنا هنزل أعمل الأكل، وإنت هتنزل معايا وهتاكل معايا، يا أستاذ بدر. حابسني هنا بمزاجك، يبقى أمشي أنا بمزاجي.
المرادي...
بدر بعد زن كتير منها، وهو خلاص الصداع وصل للآخر، وافق.
نزلوا على المطبخ.
راح بدر ناحية السفرة اللي في المطبخ وقعد عليها بملل، وقمر هي اللي واقفة بتطبخ بسعادة.
قمر: فين المكرونة يا بدر؟
بدر وحس إن لما شالت كلمة "بيه" من اسمه أو نطقت اسمه عموماً، غير أي حد، حس بإحساس غريب ومختلف.
بدر: عندك في الدرفة اللي فوق درج المعالق.
فتحت الدرفة، خدت المكرونة وابتدت إنها تعملها.
وبعد نص ساعة وبدر خلاص فاض بيه.
بدر: يا مسهل، خلصتي ولا لسه؟
قمر وهي بتدخلها الفرن: هااا، خلاص، خلصت، ربع ساعة بس وتكون جهزت.
خرجوا من المطبخ، واتكلمت قمر: عايزين نقعد في الڤرندا.
بدر: تمام.
راحت قمر بعد وقت مش كبير جابت النجرسكو من الفرن، وحطت بيبسي، وراحت على الڤرندا بالأكل.
لقت بدر قاعد وسرحان.
بدر فاق من شروده على حركة قمر قدامه وهي بتحرك إيدها يمين وشمال.
بدر: ياربي، والله أول مرة أشوف حد بالغباء ده، وربنا أنا مبشوفش، أنا مبشوفش، يا شيخة، هكدب عليكي ليه؟
قمر وهي بتقعد على الكرسي اللي جنبه: خلاص يا عم، متزعقش، أنا نسيت ولقيتك سرحان، قولت أفوقك، وبعدين ما إنت عرفت أهو وفوقت، ده إنت بتشوف أحسن مني.
بدر: قري فيها بقا.
قمر: لا يا عم، ولا أقر ولا حاجة، يلا عشان تاكل.
بدر ابتدا ياكل، وميكدبش إن فعلاً طعم النجرسكو خطير، ليها حاجة مميزة، أدتها طعم خرافي.
قمر: ها، إيه رأيك؟
بدر وحاول ميبينش إنها عجبته: ممم، يجي منها بردوا.
قمر: أوووف، بقا رخيم.
بدر بتحذير: سمعتك بتقولي حاجة.
قمر: ها، ابدا، أنا باكل، أشرب بيبسي، أشرب.
بعد وقت خلصوا أكل، وقعدوا الاتنين في شرود وهما ساكتين.
قطعت الصمت ده قمر وهي بتقول: إنت كان قصدك تخطف مين بدالك؟
بدر: وإنتي مالك؟
قمر: يا عم، مش أسرار حربية؟
بدر: دي بنت كانت بتشتغل عندنا في الشركة، وإحنا كشركة معروفة جداً في الموضة والفاشون عموماً، ف لينا تصاميم معينة، ولو تصميم واحد منهم طلع برا، ف فيه أسهم كتير في الشركة ممكن تقع، وهي بغبائها اتعاونت مع شركة منافسة لينا، واتفقوا معاها إنهم ياخدوا التصميم ده، لأنه تصميم مهم وكان هيرفع الشركة بشكل واضح، المهم ياخدوا مقابل إنهم يدولها مبلغ، والبنت طمعت، وبما إنها كانت السكرتيرة بتاعتي، ف معاها كل التصاميم، خدت التصميم وأدتهولهم، وبعدها اختفت، وبندور عليها، لأن لو ملقيناش التصميم ده في ظرف أسبوع، لأن ده المفروض يتسلم في الحفلة بتاعة نجاح آخر تصميم للشركة، للأسف أهم تصميم لينا هيضيع علينا.
قمر بتفكير: ممم، طب البنت دي اسمها إيه؟
بدر: ليان محمود محمد.
قمر بصدمة: إيهههههه.
رواية اسيرة البدر الفصل الرابع 4 - بقلم ملك شكري
قمر بصدمة: إيهههه؟
بدر: إيه في إيه؟
قمر: البنت دي أنا عارفاها.
بدر واتعدل من قعدته باهتمام وتركيز: تعرفيها؟ تعرفيها إزاي؟
قمر: أنا هقولك. من سبع سنين وأنا عندي 13 سنة، كنت في أولى إعدادي. وكانت ليان عندها 17 سنة في تانية ثانوي. كنت مبحبش أصاحب أي حد، كنت دايماً وحيدة ولوحدي، أو يعتبر مازلت وحيدة ولوحدي. كانت ماما وإخواتي لسه متوفيين من شهر بالظبط. كنت بمعنى أصح معقدة، قليلة الكلام.
في يوم جت ليان وشالتها عشان يضايقوني كالعادة.
*فلاش باك*
ليان: شوفوا يا بنات مين هناك؟ المعقدة.
شالتها المكونين من تلات بنات وليان، ميار ورفيف ومي.
ليان: هههه، بصي منظرها عامل إزاي.
رفيف: بقا ده منظر بنت؟ ولا بتهزر ولا بتضحك. يععع.
مي: عيب يا رفيف، ده خسارة فيها كلمة بنت.
ليان: أوبس، نسيت إن أخواتك متوفين. سوري.
ميار: بقا دي اسمها قمر؟ خسارة.
كلهم ضحكوا بسخرية.
قامت قمر تجري على مكانها الوحيد اللي كانت بتطلع كل زعلها فيه، المكتبة. كان في كتاب بتحبه أوي، بتقرا فيه وهي بتعيط بهستيرية وبتقلب في صفحات الكتاب بأيد مرتعشة.
*باك*
قمر ودموعها ابتدت تنزل: بس كده، هي دي قصتي مع ليان. كانت طول السنين اللي كانت موجودة فيها في المدرسة، مكانتش بتسيبني في حالي. كانت دايماً بتتنمر عليا وتفكرني بموت أمي وإخواتي.
بدر وأشفق عليها، وأول مرة يحس بالزعل ناحية حد: ياآه، كل ده حصلك واستحملتي؟ ممكن أسألك سؤال؟
قمر: اتفضل.
بدر: هي مامتك وإخواتك متوفين من إمتى؟
قمر بحزن: ماما ورهف وفرح متوفين قبل عيد ميلادي الـ 13 بأسبوعين.
بدر: ربنا يرحمهم.
قمر: آمين يارب. تصبح على خير، هروح أنام أنا.
بدر: وإنتي من أهله.
قمر وهي خارجة من الڤرندا، وقفت ع الباب: صح، لو عايز تجيب ليان، هتلاقيها بتشتغل في مطعم في الزمالك اسمه... أنا بسمع عنها لحد دلوقتي. يلا، عن إذنك.
بدر ابتسم لها ومشيت.
قمر دخلت أوضتها، قفلت الباب وتربصته، ونامت على السرير وفضلت تفكر في بدر وفي ضحكته، وفي عيونه.
قمر بتكلم نفسها: وقعتي يا قمر ولا إيه؟
قلبها: وليه لأ؟
عقلها: عشان اللي زي بدر ده مبحبوش، ولا هيحب.
قلبها: وليه ميحبش؟ ليه منجربش؟
عقلها: لأنه عايش طول حياته في الوحدة والضلام. مش هييجي مرة واحدة ويحب ويفتح قلبه.
قلبها بغضب: وليه متساعدوش؟ ليه متبقاش صاحبته وأخته وحبيبته؟ ليه متخرجوش من الضلمة اللي هو فيها؟
قمر بنزعاج: أوووف، اسكتوا بقا خلاص.
مر اليوم على أبطالنا بسلام. جه تاني يوم، صحي بدر كعادته. لبس بنطلون جينز أسود وتيشرت أبيض وشوز أبيض، وساعته الروليكس الفخمة وبرفانه الجذاب، ونزل. سمع أصوات في القصر.
بدر: عملت مصيبة إيه تاني؟
نده بصوت عالي: قمر! ياقمر!
قمر خرجت من المطبخ: نعم.
بدر: إيه الأصوات دي؟
قمر: أبداً، ده الدادة عايزة تحضر الفطار، فحبيت أساعدها وبنعمل الفطار سوا.
بدر: تمام. قولي للدادة تجيب قهوتي ع الجنينة.
قمر: هتشرب قهوة من غير ما تفطر؟
بدر: آه، أنا مش بفطر أول ما أصحى. ويلا عشان مصدع.
قمر بعند: لا، مفيش قهوة غير لما تفطر، عشان كده هتتعب. إنت سامعني؟ ومفيش نقاش.
مشيت وسابته. ضحك بدر على المجنونة دي، وراح قعد يستنى يشوف المصيبة زي ما هو سماها، هتعمل إيه.
قمر بعد وقت جت جنبه ع الركنة، وحطت ع الترابيزة الأطباق المكونة من بان كيك عليه عسل وكيك بالبرتقان وشاي باللبن.
قمر: يلا، دووق وقولي رأيك. طبعاً أول مرة تفطر فطار كده.
بدر ابتسم وابتدأ ياكل، وعجبه الأكل جداً، وبالذات الكيك.
بدر: الكيك طعمه حلو أوي.
قمر بابتسامة: بالهنا والشفا.
ابتدا ياكلوا وهما بيتكلموا، وأول مرة بدر بعد فترة طويلة أوي إنه يضحك من قلبه، ومع بنت كمان.
دخل عمر سلم عليهم وقعد معاهم شوية.
قمر: دووق الكيك ده يا أستاذ عمر كده.
عمر بمرح: أستاذ إيه بس؟ أنا عمر، بس أنا مش كبير ع فكرة.
ضحكت قمر ضحكة رنت في ودان بدر، سحرته، وفي نفس الوقت حس بغيرة.
عمر وهو بياكل الكيك: لا، مش معقول. طعمه خرافة بجد. لا برافو.
قمر بابتسامة: ربنا يخليك.
عمر: صح، نسيت أسألك عن اسمك.
قمر: قمر. اسمي قمر.
عمر بغمزة: قمر، وإنتي قمر الحقيقة.
بدر كان بيشرب مياه، شرق والماية وقفت في زوره: كح كح... احم.
عمر بص له بنظرة ذات مغزى وابتسم.
قمر قربت بسرعة وابتدت إنها تخبط ع ضهره بحنية: خلاص روقت؟
بدر بابتسامة: ها، أه روقت.
قمر بعدت بتوتر.
عمر: طب أسيبكم أنا، وألحق أروح الشركة.
مشي عمر، واتكلمت قمر.
قمر بتردد: بدر.
بدر: مم.
قمر: اء... أنا المفروض أمشي النهارده.
بدر بغضب ميعرفش سببه: نعمممم.
رواية اسيرة البدر الفصل الخامس 5 - بقلم ملك شكري
بدر بغضب ميعرفش سببه: نعمممم.
قمر اتخضت من صوته واتكلمت بصوت مرتعش: أي أي. أنا قولت لبابا إني قاعدة يوم عند صحبتي واليوم عدى.
أصلًا مينفعش إني أقعد مع حد غريب في بيت واحد يا أستاذ بدر، واعتقد إنك كمسلم عارف ده كويس.
بدر بدون وعي: يعني هتسبيني؟
قمر ركزت في كل حرف من جملته واتكلمت بصدمة وحاولت تداري فرحتها: أسيبك؟ أسيبك إزاي؟
بدر فاق لنفسه واتكلم بأمر وحدة مصطنعة: أء أقصد يعني طول ما أنا مش لاقي ليان إنتي هتفضلي هنا.
قمر انفعلت من أسلوبه الواضح من كلامه إنه عايزها هنا لغرض مصلحة وبعد كده هيرميها، حتى محسش بمجرد إعجاب، مش زيها. حب. قامت من جنبه بغضب: إنت إزاي كده؟ إنت مستحيل تكون بني آدم، كل اللي همك المصلحة. أنا قولتلك عنوانها، عايز مني إيه تاني؟ خلاص بقى سيبني. إنت إنسان مغرور ومتملك و.....
مكملتش كلامها وكان بدر واقف قصادها واداها كف خلا وشها يلف: إنتي فاكرة نفسك مين يابت ها؟ هو عشان عاملتك حلو مرة وضحكت معاكي مرة يبقى اتساهلت؟ متحلميش، واللي في دماغك غلط. أنا عمري ما أبص لواحدة زيك.
قمر حاطة إيدها على خدها بصدمة، فاقت من صدمتها واتكلمت بقوة: وأنا مش أسيرة عندك عشان تحبسني هنا وهمشي ودلوقتي. ومهما اتكلمت وضربت أنا مش هقعد عند واحد زيك، ومش هتخلى عن ديني ورُبي عشان واحد زيك أناني. عايزني أقعد في بيت واحد غريب وكمان ولا يعرفني ولا أعرفه، بصفك إيه ها؟ قولي يلا. أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة. وسيب اللي زيي يمشوا بقى خلاص.
مشيت من قدامه، وبدر فكر في كلامها فعلاً، قاعدة هنا بصفها إيه؟ ولا هي أختي ولا مراتي ولا حتى تقربلي. أنا فعلاً متملك وأنانى طول عمري كده.
بدر اتكلم بصوت خافت وحزين جدًا: إيه؟ كنت مستنيها تحبك؟ هتقع تاني يامغفل. هيضحك عليك تاني ياغبي ياغبي.
ضرب دماغه بإيده ضربة قوية، طلع على أوضته اللي دايماً شايلاه هو وحزنه، لدرجة إن كلها باللون الأسود. قعد على الأرض وضم رجليه لبعض واتكلم ودموعه نازلة: هي سابتني. سابتني وراحت زي جدي. هي فعلاً محبتنيش، وأول مرة أحس إحساس غلط. حسيت إنها حبتني، وإحساسي خيبني وكسرني. سيرين خانتني، وقمر كسرتني. افتكرت إنها هتبقى النور اللي هينورلي حياتي، ضلمتها أكتر وأكتر بكلامها اللي جرحني. بدر الصاوي قاعد بيعيط عشان بنت، بس مش أي بنت، دي اللي فعلاً اتأكدت إني بحبها. ليه ياقمر ليه؟
كل ده، وفي ودن ورا الباب بتسمع كل اللي قالو بدموع زي الشلال. فتحت أُكرة الباب بإيد مرتعشة ودموعها نازلة، اتكلمت بصوت بريء مليء بالحزن: إنت اللي غبي.
بدر أول ما سمع صوتها مسح دموعه بسرعة.
كملت قمر كلامها: أه غبي. مين قال إن إحساسك غلط ياغبي؟ ها؟ كل اللي بعمله معاك ده، ومتأكدتش إنـ...
بدر بلهفة: إنك إيه؟ قولي ياقمر قولي.
قمر ودموعها زادت: إني بحبك.
بدر سمع كده وجري عليها، خدها في حضنه. كان حضنه دافي وقوي في نفس الوقت، حضنها لدرجة جسمها وجعها. بدر كان بيستمد منها الأمان.
بدر بدموع: متسبنيش ياقمر أرجوكي. أنا، أنا كمان بحبك أوي. أول مرة أحب كده. أرجوكي متسبنيش ياقمر.
قمر وهي بتعيط بعدت عن حضنه بهدوء ومسكت وشه مابين كفوفها الصغيرين: مش هسيبك. عمري ماهسيبك يابدر. مفيش حد بيعيش من غير روحه، وإنت روحي.
بدر مسح دموعها: خلاص كفاية دموع ياحبيبتي، خلاص.
قمر ابتسمتله بكل حب.
ونزلوا سوا.
قمر: بدر ممكن تخلي حد يجيب فوني من العربية اللي كنت فيها؟
بدر: حاضر.
اتصل بعمر وخلاه يجيب الفون وييجي.
عمر أول ما جه شاف بدر بيضحك بصوت عالي، ودي كانت أول مرة تحصل من وقت طويل أوي، لأن بدر طبعه مكانش حزين ولا أي حاجة، بالعكس كان مرح وبيضحك وبيبهزر، ولكن عمره ما اتخلى عن قوته وقسوته وقت اللزوم.
عمر حمحم: احممم، أنا جيت على فكرة.
بدر: اقعد ياض.
عمر بمرح: تصدق أنا افتكرت سنانك وقعت عشان كده كنت بتخاف تضحك.
بدر لسه هيرد، قاطعه ضحك قمر اللي بيوديه عالم تاني.
عمر قعد معاها شوية وأداها الفون ومش.
قمر فتحت فونها لقت مكالمات كتير من سماح جارتهم.
قمر بستغراب: إيه ده؟ طنط سماح رنت عليا سبع مرات؟
بدر: مين طنط سماح دي؟
قمر: دي جارتنا اللي في وش الشقة بتاعتنا.
بدر: مم، طب رني عليها شوفيها كانت عايزة إيه.
قمر رنت عليها، ردت مريم بنت سماح بسرعة: الو ياقمر.
قمر: إيه يامريم؟ طنط سماح رنت عليا كتير أوي، خير، إن شاء الله.
مريم بارتباك: صراحة ياقمر، عمو حسام تعب بليل وهو في المستشفى دلوقتي ودخل في غيبوبة.
قمر بهستيرية وبكاء: إيههه؟ إزاي بابا؟
رواية اسيرة البدر الفصل السادس 6 - بقلم ملك شكري
قمر بهستيرية وبكاء: إيه ده! إزاي يا بابا!
بدر بخضة: قمر! اهدّي مالك يا حبيبتي.
قمر ببكاء: بابا بابا في المستشفى ودخل في غيبوبة.
بدر قام من مكانه بسرعة: طب يلا نروح المستشفى بسرعة.
***
راحوا المستشفى بسرعة. دخلت قمر وهي بتجري في ممرات المستشفى وهي بتبكي بهستيرية: بابا بابا!
فـ شافت مريم بتعيط قدام أوضة، وجمبها سماح مامتها.
قمر وهي بتكذب تفكيرها: بتعيطوا ليه؟ وفين بابا؟
مريم طبطبت على كتف قمر: هو في مكان أحسن يا قمر. ادعيله بالرحمة يا حبيبتي.
قمر بطبقة شفافة من الدموع تلمع في عينها: لااا... لا يا مريم، ونبي متقوليش كده. بابا كويس إن شاء الله.
مريم ببكاء: ده قضاء ربنا يا قمر، هنعترض عليه يعني؟ لا يا حبيبتي، البقاء لله يا حبيبتي.
قمر لفت وشها وبصت لبدر: بدر، أنا داخلة أشوف بابا.
مادتهوش فرصة يرد ودخلت لوالدها. وبصت عليه لقتهم غطوا وشه. قمر بصتله والدموع تتلألأ في عيونها: بابا حبيبي! هما اللي بيقولوا ده صح؟ يلا قوم لقمر حبيبتك عشان نروح البيت ونعملك القهوة اللي بتحبها من إيدي. قوم يا حبيبي يلا.
طبعاً والدها لا رد.
قمر بهدوء مرعب: يبقى اللي بيقولوا صح. يبقى أنت سبتني زي ماما وإخواتي. بس الفرق إن شفتهم بيموتوا قدام عيني، لكن أنت موت حتى من غير ما أودعك.
دخل الممرضين عشان ياخدوا والدها على ثلاجة الموتى حتى تتم تصاريح الدفن.
قمر وقفتهم وحضنت والدها وبتمنع دموعها تنزل: هتوحشني أوي يا بابا.
خدوا والدها وهي خرجت من الأوضة بهدوء مميت، وباين إن ممكن يحصلها حاجة لو فضلت في الهدوء ده.
بدر: عيطي يا قمر، عيطي يا حبيبتي. مينفعش تكتمي جواكي.
قمر بصوت مهزوز من كتم بكائها: بابا مش بيحب النكد والعياط. أنا مش هعيط، لأني مش هزعل بابا. عشان أخرج اللي جوايا والصراخ على الميت حرام. تعالى نروح نكمل تصاريح الدفن. وأنتي يا مريم روحي أنتي وطنط سماح وتعالوا على الدفنة.
كانت لسه هتعارضها، اتكلمت قمر: أرجوكي يا مريم، أرجوكي.
مشت هي وبدر وتمموا تصاريح الدفن. وبعد وقت مش قليل ومش كتير، اتصل بدر عرف عمر اللي حزن جداً وقال إنه هيجيلهم على المستشفى. وبالفعل، جالهم ونقلوه على الترب.
وابتدأ بدر وعمر ينزلوا والد قمر للتراب. وقمر بتبص لوالدها النظرة الأخيرة، وكأن نفسها تصرخ وتقولهم: لا، خلوه معايا. وبتودعوا في نفس الوقت. نظرة خالية من الروح، كأن في جسد واقف بلا روح وبلا قلب. دموعها حبساها في عينيها، ورافضة رفض تام إنها تنزل، أو بمعنى أصح، تنزل قدام حد.
طلع بدر بمساعدة عمر من التراب وخلصوا. وكله قعد. قمر فضلت تقرأ لوالدها في قرآن لحد ما الغروب قرب يظهر. والناس كلها روحت ما عدا بدر وعمر اللي بيقنعوها تروح. وتقريباً الساعة 5 المغرب، اقتنعت بالعافية وقامت معاهم.
ودعت قمر وهي باصة قدامها زي المجنونة، وبنظرة خالية من الحياة: بابا مش بيحب الضلمة. ليه خلتوني أمشي وأسيبه؟ هو كان بيقول إن أنا ونسه الوحيد، وأنا اللي سبته في عز الضلمة لوحده.
بدر بشفقة على حالتها: يا قمر، اهدّي بس وادعيله بالرحمة. قعدتك مش هتفيده بحاجة.
قمر هزت دماغها وركبوا العربية. ووصلوا لحد قصر بدر. وصلهم عمر لحد جوا واستأذن ومشي.
قمر طلعت بدون أي كلمة على أوضتها، وكأنها مصدقت إن اتقفل عليها باب. وقعت على الأرض. ولا أقول لكم، مهما كتبت سطور لشرح انهيارها وحالتها مش هيكفي. هل أكتب عن كسرتها؟ ولا كسرة قلبها؟ ولا شعور الفقدان؟ ولا شعور إن مبقاش لها ضهر في الدنيا؟ أو أو أو.
(حقيقي شعور صعب جداً، ربنا ما يكتبه عليا ولا على أي حد. ربنا يبارك في آباءنا ويرحم كل موتانا).
قمر صوت شهقاتها علي وازداد احمرار وجهها من كثرة البكاء. كان صوت شهقاتها يسمعوا لآخر القصر، ما بالك بدر اللي كان يفصل بين أوضتها وأوضته حيطة.
قمر كان شعورها صعب. شعور كسرتها صعب. وكل اللي في دماغها إن بدر السبب. فضلت تكرر بهستيرية: ما... مات! هو السبب... هو السبب! هو اللي خلاني أسيرة عنده... وأبويا مات بـ بسببه. آهههه يا حرقة قلبي! آهههه يا رب صبرني يا رب.
بدر كان سامع كل عياطها ومش قادر يتحرك. لحد ما قرر وقام فتح باب أوضته ودخل أوضتها. فتح الباب وهي كانت منهارة لدرجة إن حتى لما شافته مقدرتش توقف بكائه.
بدر بدموع: قمر، اهدّي أرجوكي.
قمر بهستيرية: ابعد عني! بقولك ابعد! مش عايزة أشوفك! أنت السبب في موته! أنت! أنت اللي خليتني محبوسة عندك زي الكلاب، ومعرفش إذا كان خد دوائه اللي لو مخدهوش هيموت ولا لأ. أنت السبب! مش مسامحاك! أنا بكرهك يا بدر! بكرهك وهفضل طول عمري أكرهك وعمري ما هنسى إنك السبب في موته.
صرخت بهستيرية: بكرهك!
بدر كانت كل كلمة بتقولها كأنه خنجر بيغرس في قلبه. مع كل كلمة بيطلع بشهقة طالعة من قلبه ويغرس مرة تانية. شعوره هو كمان كان صعب. شعور ما بين إنه حاسس نفسه أناني ومستغل، وإنه ندمان، وإنه مقهور وزعلان.
قمر وقامت من مكانها: أنا همشي. والمرادي مش هرجع يا بدر. مش هرجع.
مشت وبدر حاول يلحقها، ولكن للأسف كان بيجري وراها بسرعة رهيبة لحد ما وصل عند مكان ميقدرش يميز بيه هو فين. هو حافظ كل شبر بين محيط القصر بتاعه، ولكن باين من صوت العربيات إنه خرج بره المحيط ده. حتى صوت قمر مش ظاهر. معرفش يتحرك يروح فين. قطع كل تفكيره خبطة قوية من عربية كانت ماشية بسرعة عالية. وقع بدر على الأرض بينزف بطريقة ترعب. كان بينزف دم كتير جداً. اللي كان سايق العربية وقفها بسرعة ونزل يشوف خبط مين، بس اتسمر مكانه لما شافه: بدررررر!
دي كانت كلمة سليم صاحب بدر اللي كان مسافر من سنتين ولسه راجع، وكان رايح القصر عند بدر. ولكن الصدفة جمعتهم بطريقة مش لطيفة أبداً.
سليم شال بدر بسرعة وسنده على كتفه ودخله العربية وطلع بسرعة على المستشفى.
سليم سابه في العربية ودخل ينده بأعلى صوته على دكتور. جابوا الترولي ودخلوا أوضة العمليات. سليم اتصل بعمر، ده اللي بيقفل المثلث بتاعهم، فهم سليم الأنصاري وعمر العزيزي وبدر المحمدي. كانوا في كل حاجة بيتجمعوا مع بعض دايماً. مع بعض من وهما أطفال. ولكن سليم بحكم شغله كدكتور حب يبني ليه مستشفى تانية برا البلد، وخدت وقت كبير. وعلى مدار السنتين دول فضل سليم في فرنسا وكان بيتصل بعمر وبدر كل فترة بسبب انشغاله القوي.
(سليم: عيونه بني، شعره بني كثيف طويل، جسمه رياضي، وسيم، وزي ما عرفتوا دكتور، 29 سنة).
اتصل سليم بعمر وعرفوا اللي حصل، وجه عمر بسرعة على المستشفى. خرج الدكتور من العمليات وقال: الحمد لله، هو حالياً مرحلة الخطر عدت. وكشفنا عليه وعرفنا إنه كان فاقد بصره.
سليم اتصدم لأنه مكانش يعرف. وبص لعمر اللي مابانش على ملامحه الصدمة، وعرف إنه عارف.
كمل الدكتور كلامه: ومن خلال فحصنا على عينه عرفنا إن نظره رجع.
سليم وعمر بصدمة: بجددد!
رواية اسيرة البدر الفصل السابع 7 - بقلم ملك شكري
سليم وعمر بصدمة: بجدّ؟
الدكتور ببتسمة على فرحتهم: أه والله الحمدلله، على قد ما كانت الحادثة دي فيها خطر على حياته، على قد ما عوضته حمدلله على السلامة. بعد إذنكم.
عمر وسليم حضنو بعض بسعادة كبيرة واشتياق في نفس الوقت.
سليم: تعالى ننزل الكافتيريا شوية لحد ما بدر يفوق.
سليم: احكيلي بقى كل حاجة حصلت.
عمر: شوف يا سيدي.
حكى لعمر كل حاجة حصلت من أول يوم جت فيه قمر حتى سبب مجيئها أو خطفها ليه، كل حاجة حكاها له والسبب اللي خلى بدر يفقد بصره والسبب ده أنتوا هتعرفوه قريب.
سليم بصدمة: يااه كل ده حصل يا عمر! وقمر دي حرام برضو صعبت عليّا أوي يا عمر بصراحة.
عمر بحزن: وأنا والله شكلها كان يصعب على الكافر، وموت والدها كسرها برضو.
اتكلموا شوية وبعد كده قاموا عشان يطلعوا لبدر يشوفوا فاق ولا لأ.
طلعوا فوق والممرضة قالت إنه فاق وبيهلوس باسم قمر.
دخلوا بسرعة لقوا بدر نايم مغمض عينه بيقول بضعف: ق قمر.. ق قمر.. إنتِ فين قمر؟ أنا بحبك متسبنيش.
سليم: قوم يا بدر قوم يا صاحبي.
بدر فاق بتعب وبيفتح عينه وبيرمش كذا مرة عشان يتأكد، اتعدل بسرعة وفضل يرمش كتير.
هو شايف كل حاجة حواليه، فضل يرمش كتير، بص لعمر لقى نفسه شايفه وبص لسليم كذلك.
بدر بفرحة: ههه أنا أنا بشوف! ههه سليم احشني يا ض.
جرى سليم عليه وحضنو بشتياق والحضن طال لدقايق.
وبعد كده بعد عنه وحضن عمر نفس الكلام.
بدر: أنا فتحت إزاي؟
حكولوه كل اللي الدكتور قاله.
فرح بدر وحمد ربنا بعد كده، وشه اتبدل للحزن والندم تاني.
عمر: اهدى يا صاحبي، أنا بعت رجالتنا وراها وكلموني وقالولي إنها حالياً في البيت ومن ساعة ما راحت منزلتش.
بدر بحزن: أنا السبب يا عمر، أنا السبب يا سليم، أنا السبب في موت باباها. هي قالتلي كده، أنا السبب.
سليم بحزن: الأعمار بيد الله يا صاحبي، ده عمره ومكتوب له، حتى لو مكنتش ظهرت في حياتها أصلاً ده قدره مكتوب إنه يموت في الوقت ده.
بدر: إزاي هرجعها ليّا؟ إزاي هخليها ترجع تحبني؟ إزاي؟
عمر وسليم بصوا لبعض بخبث ونظراتهم بتقول اللي بتفكر فيه أنا كمان بفكر فيه.
سليم: شوف يا سيدي، أنت خطوبتك الأسبوع الجاي.
بدر بعصبية: نعم يا خويا، أنا بحب قمر يا ض ومش هتجوز غيرها.
عمر ضحك بهستيريا كمل سليم: يا عم اتهدّ بقى، أقصد يعني دي هتبقى مسلسل عشان نرجع ليك قمر، وهنلعب على الحتة دي وفي نفس الوقت مش هنسيبها، هنفضل نراقبها عشان نطمن عليها.
وفي مكان تاني عند نور صاحبة قمر، فونها رن وكان المتصل باسم سيرين (أيوّا هي اللي جت في دماغكم 😂).
ردت نور بسرعة: سيرو حبيبي عاملة إيه؟
سيرين بتمثيل: الحمدلله يا نونو، وحشتيني.
نور: وإنتِ أكتر، لسه فاكرة تسألي عليّا؟
سيرين: معلش بقى يا حبيبتي، إنتِ عارفة إني بشتغل مع بابي في الشركة ومشغولة موت.
نور: ولا يهمك يا حبيبتي.
سيرين: بقولك يا نور، هي قمر مظهرتش يعني؟
نور بحقد: يووه يا سيرين كل حاجة قمر قمر.
سيرين بتمثيل الزعل: ليه بس؟ دي قمر حبيبتنا من ثانوي.
نور: المهم بتسألي عليها ليه؟
سيرين: أبدًا، أصل بقالي فترة ملمحتهاش حتى.
نور بكره: أه يا ختي، ما بدر المحمدي أشهر رجل أعمال في الشرق الأوسط وقع فيها، كلمتني أول إمبارح من فونو وقالتلي وقد إيه أسلوبه معاها حلو وبيحبها، معرفش على إيه أصل.
سيرين بصدمة: إيهّه بدر المحمدي؟
نور باستغراب: مالك مستغربة ليه؟
سيرين بتمثيل اللامبالاة: ها لا أبدًا مفيش، بس مكلمتكيش في حاجة تانية وبعدين هما حبّوا بعض بالسرعة دي؟
نور: تدفعي كام؟
سيرين: اللي نفسك فيه.
نور باستغلال: أوك اتفقنا، اسمعي يا ستي.
نسيب العقربتين يتكلموا ونروح لقمر.
قاعدة في أوضة باباها وبتعيط بهستيريا وهي بتبص لصورتها هي ورهف وفرح ومامتها وباباها وهما متجمعين في صورة واحدة وكلهم بيضحكوا ضحكة صافية.
بتلمس الصورة بهدوء ودموعها نازلة: وحشتوني أوي بابا، من كتر حبّو ليكي يا ماما مقدرش يستنى وراحلك إنتِ وفرح ورهف وسبتوني لوحدي في الدنيا، مخدتونيش معاكم ليه بابا؟ كان دايما بيحكيلي عنكم وعن ذكرياتكم زمان وعن حبّكم اللي مكانش ليه مثيل. عارف يا بابا إني عارفة إن بدر ملوش ذنب وده قضاء ربنا بس.. بس مش لاقية الجرأة إني أقعد في وشه وأنا عارفة إنه حتى لو مكانش السبب بس كان ليه يد ولو بجزء بسيط في اللي حصلك. أنا ضحيت بحبي عشان يا بابا أنا بحبّو أوي بس مش هقدر.. مش هقدر.
نسيب قمر ونروح عند بدر اللي قعد وسمع كل خطتهم.
بدر: طب وهنجيب البنت دي منين؟
سليم: أنت أهبل يا عم، ريم أختي أنت ناسي؟ هي حالياً بتكمل تعليمها في تركيا يا عم، اللي كانت هتتجنن عليها، قعدت معايا سنة وأربع شهور وبقالها ست شهور في تركيا.
بدر: صحّح دي وحشتني أوي.
سليم: أهو بقى عندها 19 سنة دلوقتي.
عمر سرح بحب في أميرته اللي بيعشقها، هو بيحب ريم جداً ومن زمان من قبل حتى ما سليم وريم يسافروا، وحس بغيرة بسيطة إنها هتمثل حتى إنها هتبقى خطيبته بس ده مش وقته.
بدر: طب أنا عايز أشوفها ولو حتى من بعيد.
عمر: مينفعش يا بدر.
بدر: حسّوا بيّا أرجوكم، أنا عايز أشوفها مش هعرف كل ده مش شايفها، كفاية حتى معرفش ملامحها، عاملة إزاي؟
عمر وسليم قدّروا موقفه وخلّوا الدكتور يكتبلهم خروج على مسؤوليتهم وفعلاً خرج وراح على طول على الشارع اللي فيه عمارة قمر.
كانت عمارة متوسطة الحال، وقفوا العربية ونزل بدر، كان لسه هيطلع لقى قمر نازلة من مدخل العمارة وعلى ملامحها الهدوء والحزن.
بصّلها بدر واتصدم، وبرّق من جمالها، قد إيه جمالها ساحر وعيونها الزرقا.
فضل مركز في كل تفصيلة فيها واتصدم أكتر لما لقى الحجاب على راسها مع إنها مكانتش محجبة لما كان مغمى عليها، لمس شعرها اللي عَدَا نص السرير من طوله.
كان بيغطي شعرها حجاب زادها جمال، ولابسة فستان خروج سمبل لونه أسود وفيه ورد أبيض وشوز أبيض وشنطة كروس بيضاء ومن غير ولا نقطة ميكب.
بدر مقدرش ينطق من كتر جمالها اللي صدمه.
قمر كانت بتتصل بنور: إنتِ فين يا نور؟
نور: أنا جاية أهو داخلة عليكي.
سليم اللي كان واقف ورا بدر ووراهم عمر.
سليم بيصفر: واااو إيه القمر ده، اسم على مسمى.
بدر ضربه في كتفه: اتلم يا حيوان.
عمر: بس دي كانت بشعرها.
بدر اتغاظ إن عمر اللي شاف شعرها بس هو لا.
بدر: هو لون شعرها كان إيه؟
عمر: غريب يا جدع، لون الدهب بالظبط.
بدر: ما تتلم يا ض.
بصّوا تاني ناحية قمر اللي لقوا بنت داخلة عليها ووشها كله ميكب عكس قمر تماماً.
عمر بتريقة: مين الأرجوزة الحمرا دي؟
كلهم ضحكوا بهستيريا.
بدر: تقريبا كده دي نور صحبتها، حكتلي عنها قبل كده بس مكنتش اتخيل إنها كده.
سليم: أي يا عم ده إيه البودرة دي كلها، تحسها دبّة وشها في طبق دقيق ونزلت لا وكأنها واكلها حد بالروج الأحمر اللي في خلقتها ده.
عينهم دمعت من كتر الضحك.
لسه كانوا قمر ونور هيمشوا في طريقهم راحوا بسرعة على العربية واتحركوا.
كانوا ماشيين راكبين العربية لقوا بنت بتجري من كلب بلدي في الشارع، كانت ماشية ناحية عربيتهم وكان سليم اللي سايق، وقف سليم وداس فرامل على آخر لحظة والا كان خبطها.
بدر: إنت تخصص خبطات ولا إيه؟
نزلوا من العربية وسليم متعصب: مش تحاسبي.
البنت بصّتله ببراءة: معلش والله بس أنا بخاف من الكلاب وكان في كلب بيجري ورايا.
بصّلها سليم ببلاه من جمالها: واد يا بدر إيه القمر اللي قدامي ده.
البنت بعصبية: احترم نفسك.
سليم بصدمة: أنااا.
رواية اسيرة البدر الفصل الثامن 8 - بقلم ملك شكري
اتلم يازفت بقاضحك سليم وعمر واتكلمت ريم:
أنا سو اكسيتد اني أشوفها أوي يابدر بصراحة
سليم بمكر:
كلنا سو اكسيتد ياريم، إحنا كده وشوفناها، أمال إنتي بقا
قامله بدر ونزل ضرب فيه وسليم بيضحك بهستيرية وريم وعمر مقدروش يبطلو ضحك
عند قمر كانت بتعيط بهستيرية:
اء، أكيد اللي شوفتو ده مش صح، أكيد لا، يعني إيه خطب؟ هو لحق ليه؟ طب ليهههه؟ يعني كل اللي كان بيقولهولي كدب؟ يعني مكانش بيحبني؟ كل اللي بيقولو بيخدعني؟ آهه ياقلبي ياخسارة عشقي ليك، هي مرة واحدة اللي حاولت تشوفني فيها يابدر وبعد كده سبتني؟ مكانش باين عليك إنك بتكدب، أههههه
عدا اليوم بجميع حالاته، في اللي ندمان زي بدر، وفي اللي منهار زي قمر، وفيه اللي قلبه بينبض بشدة زي عمر، وفي اللي فرحان زي ريم، وفي اللي حاسس بشعور غريب زي سليم، وفي اللي بيحقد زي نور، وفي اللي بيجهز مصيبة لأبطالنا زي سيرين.
تاني يوم الصبح صحيت قمر وعيونها دبلانة من كتر البكاء، قامت أدت فريضتها ولبست هدومها اللي بتتكون من فستان فضفاض أنيق باللون الأسود وعليه ورود بيضا وشوز أبيض وشنطة كروس بيضا وطرحة بيضا وليب جلوس (ملمع شفايف)، وخرجت من البيت تحت عيون الحارس اللي معينو بدر يحرصها ويقولو كل تحركاتها.
الحارس كلم بدر في الفون:
بدر بيه، نزلت من البيت
بدر:
تمام يا امجد
كانت قمر ماشية عشان تعدي الطريق تركب تاكسي، ووراها عربية الحارس، كانت ماشية بتتكلم في الفون مع نور:
معلش يانور مش هقدر أخرج النهاردة، في مشوار هعملو وهروح على البيت.
بايق
قفل قمر مع نور وركبت تاكسي، ووقفت قدام مول كبير، نزلت عشان تجيب شوية حاجات، دخلت المول وابتدت تجيب كتب من الروايات المفضلة ليها.
قمر بصت بعيون بتلمع:
اللههه، لقيتها أخيرا.
راحت على كتاب كان مسنود على الرف وخدته، جابت كتب كتير، فهي لما بتزعل بتطلع كل زعلها في القرائة والكتابة.
خدت الكتب وكانت ماشية بفرحة، خبطت في جسم صلب.
رفعت راسها وياريتها مرفعتها.
البنت اللي كانت معاه:
مش تاخدي بالك؟
قمر بعيون بتلمع بيها الدموع:
******
رواية اسيرة البدر الفصل التاسع 9 - بقلم ملك شكري
قمر وعيونها تلمع بها الدموع:
اء احم ا انا ا اسفه.
ريم بتكبر مصطنع:
مم ياريت تركزي وانتي ماشيه.
قمر بعصبيه:
على فكره انا اعتذرتلك، دي اسمها قلة ذوق.
بدر:
خلاص ياروحي مش مهم.
مشيو وهما بيمثلو عدم الاهتمام.
وقمر واقفة مش طايقة نفسها ودموعها نزلت لوحدها.
هو بالسرعة دي نسيني بجد؟ للدرجادي انا ماكنتش فارقة معاه؟
فضلت تعيط جامد أوي في وسط المكان اللي كان فاضي ومبقاش غير قمر وبنتين بيشتروا كتب.
بنت منهم وهي نفس البنت اللي قابلت سليم:
تعالي نشوف البنت دي يافرح مالها بتعيط أوي كده ليه.
فرح اختها:
يلا.
راحوا ناحية قمر.
فريدة:
في إيه مالك؟
قمر ببكاء:
أنا نفسي معرفش مالي، أنا متلغبطة أوي.
فرح طبطبت عليها:
طب تعالي نقعد في مكان هادي وتهدي أعصابك.
قمر وافقت ومشيو سوا لحد كافيه على البحر وهادي.
فريدة:
تقدري دلوقتي تعتبرينا أصحابك وتحكيلنا مالك.
قمر ببكاء حكتلهم كل حاجة من أول ما قابلت بدر لحد ما سابها.
فريدة:
أوفف ده واطي أوي.
قمر وهي ماسكة المنديل بطريقة مضحكة:
أيوا يختي والله، كل الرجالة كده.
فرح:
هييح شوفي يا اخت.. صح انتي اسمك إيه؟
قمر:
أنا قمر.
فريدة بمعاكسة:
اسم على مسمى بصراحة، أنا أول مرة أشوف بنت كده. ثقتي بقت في الأرض يا جدع.
ضحكت قمر:
يابنتي انتي مشكلة.
فرح بضحك:
لا بجد انتي عسولة أوي، أنا ياستي فرح ودي أختي فريدة، عايشين مع بابا وماما واخويا، أنا في كلية إعلام وفريدة في كلية أداب.
قمر:
وأنا تانية فنون جميلة.
فريدة بمرح:
جميلة أوي.
قمر ضحكت:
يابنتي بقا أنا عايشة لوحدي بعد وفاة بابايا. ابتسمت ابتسامة حزينة: اتجمع مع ماما، ناقص أنا ونرجع العيلة الجميلة اللي الكل كان بيحسدهم على تفاهمهم، بس في الجنة إن شاء الله.
فريدة زقتها:
بس متقوليش كده، بعد الشر، ربنا يرحمهم يا حبيبتي.
عند بدر:
لا ياعمر أنا هرجع أقولها إن دي خطة، مش هقدر استحمل، انت مشوفتش شكلها كان عامل إزاي.
عمر:
يابني اتهد بقا، انت رايح جاي من ساعة ما جيت، خيلتني.
سليم:
ياجماعة اهدوا بس كده عشان نشوف هنعمل إيه.
عند قمر:
فرح: اسمعوا بقا مني.
قمر:
قولي يافرح.
فرح:
إحنا هنلعب على بدر ده ونخليه يقول حقي برقبتي.
قمر مسكت إيدها بحماس:
بجد يافرح؟
فرح:
طبعاً يابنتي، ده انتي معاكي فرح.
ضحكوا عليها.
فرح:
اسمعوا بقا هنعمل إيه.
فريدة بحماس:
لكل أذن صاغية يا معلم.
فرح:
إحنا هنرد له اللي هو عمله بس هنمثل.
قمر استغربت هي وفريدة:
ماتفهّمينا يافرح، هو لغز؟
فرح:
اصبري ما أنا جاية في الكلام أهو، مش انتي ياقمر قولتي إنه خطب؟
قمر:
آه.
فرح:
يبقا إحنا هنمثل في الحتة دي.
قمر:
بردو إزاي مش فاهمه؟
فريدة:
ولا أنا فاهمه.
فرح:
لا بقا فتحولي مخكو ده.
قمر:
ماشي، يلا.
فرح:
إحنا هنكلم أخويا بس وهشرحلكو بعدها.
قمر بغباء:
وأخوكي هنعمل بيه إيه؟
فريدة:
آه صح يافرح.
فرح:
لا الغي رحلتي بقا. اتكلمت بصوت عالي نسبياً من غبائهم: ركزي معايا يابت انتي وهو.
قمر:
احم، آسفين ياصلاح، يلا بقا.
فرح:
يجي بس وهقولكو، اتصلي بيه يافريدة.
اتصلت فريدة بزين أخوهم.
بعد نص ساعة جه زين.
زين بيجيب كرسي يقعد عليه واتكلم بمرح:
سامو عليكم. بص ل قمر: إيه ده مين القمر دي؟
فريدة بغباء:
إيه ده انت عرفت اسمها منين؟
زين:
إيه ده هي اسمها قمر؟ اسم على مسمى.
قمر:
سبحان الله، كلكم مش متربيين زي بعض.
زين بمرح:
إيه ده بهزر ياباشا والله.
ضحكت قمر.
زين بضحك:
ضحكة يبقا قلبها مال، المهم عايزين مني إيه؟ أنا عارف إني جان ومز وحلو، بس تطلبوني بالاسم يبقا في حاجة.
قمر:
يخربيت تواضعك.
زين:
امال انتي فاكرة إيه يابنتي.
فريدة:
المهم يعني.
حكت له فريدة كل موضوع قمر وبدر من الأول لحد الآخر.
زين:
أوووف.
قمر:
إيه؟
زين:
ها، لا بتفاعل مع الموقف بس.
قمر:
يبني بقا هو أخوكم طاير منكم على طول كده؟
زين:
يعني بيقولوا.
فريدة:
اللي إحنا عايزينه منك، عايزينك تبقا خطيب اللي قاعدة جنبك دي.
زين سقف بيده:
اللههه، هو حد يرفض النعمة.
قمر:
لا متصدقش أوي كده، هيبقا كده وكده يعني.
زين:
كده وكده اللي هو إزاي يعني؟
قمر قالت له اللي المفروض يحصل.
زين بمرح:
أشطا، أنا بحب التمثيل أصلاً.
قمر وفريدة وفرح:
يبقا اتفقنا.
فريدة حطت إيدها، بعد كده قمر، بعد كده فرح، بعد كده زين.
زين:
إيه؟ هنلعب كيلو باميه ولا إيه؟ لا مليش فيه، أنا اللي فيها.
فريدة:
لا ده عقد اتفاق ياغبي.
تاني يوم كان قمر وزين وفريدة وفرح اتقابلوا.
قمر:
ها هنعمل إيه النهارده؟
فريدة:
هروح على البيت عندنا.
قمر:
هنعّمل إيه في البيت؟
فرح:
إحنا بيتنا عبارة عن فيلا يعني جنينة وبيسين وكده، فهنحط شوية تزينات وهتجيبي فستان وزين هيلبس بدلة وإحنا هنلبس فساتين وهنتصور على إنها خطوبتك انتي وزين، مش انتي قولتي إنكو عند بعض على الانستا؟
قمر:
آه.
فرح:
يبقا هنزل صوركم على الانستا بتاعك وبتاع زين وهتعملي لزين مينشن على الصورة ونكتب شوية كلام من بتاع الخطوبات ده، ولما تمنشنني زين هيتأكد إنه خطيبك، لأنه أكيد لما يشوفك ممنشناه هيدخل على بروفايله، ف هنخرج بردو بعد ما نصور صور الخطوبة وتتصوروا صور برا وتنزلوها وإنكم مبسوطين وكده.
قمر زين:
أشطا اتفقنا.
راحوا اشتروا فستان ل قمر طويل ماسك على الجسم ونازل من عند الوسط ب منفوش أوي، لونه سيمون هادي وفيه شوية جليتر وطرحة نفس اللون وهيلز سيلفر.
وزين جاب بدلة كحلي وقميص أبيض وجزمة هافان وبيبيونة بنفس لون فستان قمر.
راحوا على بيت زين وفرح وفريدة.
استقبلتهم مامت زين وهي بتسلم على قمر:
ازيك ياحبيبتي عاملة إيه؟
قمر:
الحمد لله يا طنط، إزي حضرتك.
فريدة:
إحنا عرفنا ماما وبابا كل حاجة ياقمر عشان يبقوا معانا.
قمر بحرج:
تمام، أنا آسفة يا طنط على الكركبة اللي هتحصل دي.
مامت فرح واسمها فاتن:
لا طبعاً ياحبيبتي، أنا حبيتك زي فريدة وفرح بالظبط.
فرح:
يلا بقا نطلع أوضتي عشان تجهزي، وانت يازين اطلع البس يلا.
طلعت فريدة وفرح وقمر عشان يجهزوا.
لبست فريدة فستان أزرق طويل وفيه جليتر بسيط وطرحة بيضة شيفون وميكب بسيط.
وفرح لبست فستان نبيتي ماسك على الجسم ونازل ب واسع طويل وطرحة بيضة وميكب بسيط.
قمر لبست فستانها وحطت تاج بسيط وميكب خفيف عبارة عن ايلاينر وماسكرا وروج وبلاشر وطلعت حلوة جدا.
زين خلص ونزلوا على تحت، كان فاتن وحسن أبوهم جهز.
فاتن بحماس:
يلا جاهزين بتوع الزينة خلصوا برا.
فريدة بضحك:
ماما انتي متحمسة أوي ليه؟ محسساني إنه بجد ولا فرحك انتي.
فاتن:
اتلمي يابت بدل ما أديكي بالجزمة، شوفت بنتك ياحسن.
حسن:
معلش ياحبيبتي، مربنهاش، يلا بقا.
فريدة:
بقالي كده ياحجرين.
زين:
يلا ياجدعان بقا.
خرجوا برا وابتدوا يتصوروا.
صوروا قمر وزين لوحدهم، وصوروا فريدة وفرح وزين وقمر، واتصوروا كلهم مع بعض مع فاتن وحسن.
فرح:
كده بقا نطلع نغير عشان نخرج.
قمر بتعب:
وربنا بعد التعب ده كله ومجبش نتيجة، هعيط.
فرح بضحك:
لا هيجيب، متخافيش، يلا بقا.
طلعوا غيروا هدومهم ونزلوا ركبوا عربية زين وخرجوا وابتدوا يصوروهم هما بس كأنهم خرجوا لوحدهم.
زين خد صورة سيلفي ليهم وخدوا صورة كلهم مع بعض للذكرى.
قعدوا في كافيه.
زين:
ها هننزلها دلوقتي؟
فرح:
آه، يلا ياقمر افتحي فونك.
قمر فتحت فونها وكلهم علقوا نظرهم عليه.
نزلت فرح صورة الخطوبة وكتبت تحتيها:
((الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات♡ خطوبتي أنا وزين كانت النهارده أحلى يوم في حياتي عشان قابلت أحسن راجل في الدنيا، ربنا بيخلينا نخسر حاجة مقابل حاجة بتعوضنا♥️💍))
قمر بزعل:
لا يافرح بلاش عوض وحاجة بتعوضنا والكلام ده.
فرح:
اسمعي مني بس، إيه رأيك يافريدة بذمتك؟
فريدة:
كلامها حلو يافرح، عشان يعرف إن الدنيا مش واقفة عليه ويتعلم الدرس، زي ما نسيكي بسرعة وخطب غيرك، بيني له إن انتي كمان نسيتي وخطبتي غيره.
فرح نزلت الصورة:
هات فونك يازين.
زين اداها فونو.
ونزلت الصور بتاعة الخطوبة والخروجة وكتبت:
((ربنا عوضني بأجمل وأحسن حاجة حصلتلي في حياتي، ربنا يحفظك ليا ويتمم زواجنا على خير♥️ (تمت الخطوبة♥️💍) @2mr hosam mohmed))
عند بدر كان بيقلب في الفون ودخل على الانستجرام يقلب فيه.
أول ما فتحوا ظهر له صورة قمر وزين.
زين بصدمة:
اكيد لااا.
رواية اسيرة البدر الفصل العاشر 10 - بقلم ملك شكري
بدر بصدمة: أكيد لا، إزاي يعني اتخطبت؟ لا لا!
دخل بسرعة على بروفايل زين، لقاه منزل صور خروجتهم وقرا الكلام واتصدم أكتر: لا لا، مش بعد كل ده تبقى لحد غيري؟ لا!
قام كسر كل حاجة في الأوضة وهو بيصرخ: أكيد لا، قمر ليا أنا بس، لا!
اتصل على سليم: سليم، قمر اتخطبت؟
جمعهم كلهم عنده في القصر.
عمر: يعني إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أكيد لا يا ابني.
بدر حط في وشه الفون على صورة قمر وزين: وكده بردو لسه مش مصدق؟ اقرا الكلام اللي موجود، وادخل على بروفايل ابن ال... هتلاقيه منزل صورهم بتاعة خروجة الخطوبة.
عمر وقف وهو مصدوم، وسليم وريم نفس الكلام.
عمر: هنعمل إيه يا سليم؟
سليم بتفكير: مش عارف والله.
بدر بغضب: أنا بقا عارف.
خد اليوزر بتاع زين وعمل أكونت فيك، ودخلوا منه ورن عليه انستا، وكلهم قاعدين مستغربين من اللي بيعمله.
عند زين، كان سهران في الفرندا بتاعته، لقى فونو بيرن على الانستا باسم كريم محمد، استغرب لأن الاسم ده مش عنده على الانستا، فرد يعرف مين.
زين: الو.
بدر: الو، زين حسن معايا.
زين باستغراب: أيوا، أنت مين؟
بدر: أنا كريم محمد، اللي كان معاك في المدرسة زمان.
زين باستغراب: كريم محمد مين يا ابني؟
بدر: كريم محمد، كنت معاك في إعدادي وثانوي، وسبنا بعض عشان أنا سافرت.
زين وهو أصلاً مش فاكره: آه تمام، أهلاً يا كريم.
بدر: إيه رأيك نتقابل بكرة، يمكن تفتكرني.
زين بتردد: اوكي، نتقابل فين؟
بدر: هبعتلك عنوان البيت بتاعي، وتعالى بكرة الساعة ٦ بليل كده.
زين بقلق: تمام.
عند بدر.
سليم: بدر، إيه اللي أنت بتعمله ده؟
بدر ببرود: إيه بعمل؟
سليم: لا، مبتعملش، إنك هتجيب شاب هنا لمجرد إنه خطب واحدة، كان ممكن تبقوا مخطوبين عشان تضربوه؟ هو أنا مش عارفك يعني؟
بدر: وأنا مش من النوع اللي أجيب حد عندي عشان أضربه أو أفرد سيطرتي عليه.
سليم بنرفزة من اللي صحبه هيعمله: بجد والله؟ وبالنسبة لقمر اللي كنت حابسها عندك هنا، وأبوها مات بسبب إنها بعدت عنه ومكانتش مهتمة بيه ومخدش دواهُ، وده اللي سببلُه الجلطة على كلامك، مين اللي فرد سيطرتُه عليها؟ مش لسه قايل مبتفردش سيطرتك على حد؟ وبكل برود زعلت إنها مشيت وسابتك واستغنت عنك، وجاي تمثل إنك هتخطب وهي تعرف منين إنك بتمثل؟ جاي قدامها تخطب وتعيش حياتك وهي تقابلك وتتكبر عليها وتفرض سيطرتك عليها، وفي الآخر جاي تزعل إنها اتخطبت زي أي بنت ما بتتمنى؟ وهي تتربط جنبك بأساس إيه؟ ها، فهمني؟ بأساس إيه؟ لما يجيلك مزاج تنهي التمثيلية دي، هتروح وتقولها: سوري، أصل كنت بمثل عليكي إني خطبت عشان ترجعيلي راكعة زي الكلبة؟ ليه؟ هو أنت بس اللي بني آدم وهي حيوانة؟ وجاي بعد كل ده وتقول بتحبها؟ مينفعش يابدر، مينفعش، اللي أنت بتعمله ده اسمه أنانية يا بدر، مش حب.
بدر، دمعة نزلت من عيونه لأول مرة صحابه يشوفوها: ليك حق تقول كده، أنا بني آدم وحش ومش محبوب وأنانِي، ويوم ما حبيت حبيت بتملك وأنانية، ضيعتها مني.
سليم حضنه: لا يا بدر، أنت مش أناني ومتملك، أنت اتصرفت بس بعقل ملغي، بس أنت إنسان جميل وكلنا بنحبك، أنت بس محتاج تصلح الموضوع بطريقة أحسن من كده، إحنا مش في فيلم ألف ليلة وليلة وعايشين خطط ليل نهار يا حبيبي، لو بتحبها بجد روح وواجهها وصارحها بكل حاجة وشوف هتقولك إيه، يا أما لو هتجيب خطيبها هنا من غير عنف، يا بدر، أنت تتكلم معاه وتفهم منه، صدقني كده أحسن ما تبوظ صورتك قدامها أكتر.
عمر: سليم عنده حق يا بدر.
اسمع، ريم: وأنا معاهم بصراحة، مش كل حاجة بتتحل بالكلام ده، ولو بتحبها بجد، ادوا نفسكم فرصة تانية.
بدر: انتو صح، أنا هعمل كده.