بعد ما تميم مات، سيف كان كل يوم عنده اجتماع من الوزراء. الملك آسر بيد*مر أراضي كتير جدًا بس خارج محيط المملكة الفارسية. سيف تنهد: بمجرد ما يلمس بس زرعة جنب مملكتي، هعلن الحرب عليه. وزير: الحرب مش حل كويس في وقت زي ده يا جلالة الملك. الحرب في أول حكم الملك بتبقى صعبة والخسارة محتملة بنسبة كبيرة. سيف بحدة: أومال أنا هشوفه داخل على مملكتي وهقف ساكت؟ نمر: القصد يا سيف إننا نحذر الأول قبل إعلان الحرب، يمكن الأمور تهدى.
نجم: آسر لو كان عاوز يهدّي، كان هيبقي من بدري. ما ساعة ما بابا الله يرحمه بعتله إنذار واتنين إنه ميقربش من أي أرض. (كمل بتنهد) وبمجرد ما بابا مات، بدأ يعمل اللي ماكنش عارف يعمله في وجوده. سيف قام من على كرسي عرشه وقال: الاجتماع خلص، واللي عندي قولته خلاص. ابدأوا خدوا الاحتياطات حاليًا. الكل: أمرك يا جلالة الملك.
سيف دخل جناحه بتعب وإرهاق، والتفكير ماسك دماغه. حاليًا عدى على موت تميم تلت شهور. وعلاقة سيف ومنة علاقة تعارف وصداقة، لاكن حب من طرف واحد. أما منه كانت بدأت تعجب بيه جامد وكانت على وشك الحب. بالنسبة لنجم وزينب، فدول زي القط والفار. زينب حبت نجم بطريقة متتوصفش، ودائمًا بينكشوا في بعض وعلاقتهم مريحة جدًا. أما سها ونمر، فسها زي ما هي متغيرتش. نمر كان على وشك ياخد قرار برجوعها أرض مصر، لاكن سيف ونجم منعوه ونصّحوه يصبر. لاكن نمر جه عليه وقت صبره نفذ، وراح
على جناح سها وقال بإنفعال: هو أنتي عاوزة تجننيني؟ أنا لو بعمل كل ده عشان حجر كان نطق. أنتي عاوزاني أعملك إيه أكتر من اللي أنا عملته طول التلت شهور دول عشان أثبتلك إني بحبك؟ أنا كل يوم بتكلم معاكي وأنتي بترفضيني، وأرجع وأقول معلش هي برضه لسه مش واخدة على العالم ده ومصيرها هتقتنع في يوم. أنتي لا حنية نافعة معاكي ولا حب ولا طيبة ولا اهتمام. أنتي عاوزة إيه من الآخر؟ سها بدموع على خدها وإنفعال:
مش عاوزة منك حاجة وملكش دعوة بيا. أنا قاعدة هنا بس عشان خاطر صحابي مش عشان حد تاني. وأبعد عني يا نمر بقا. الحب مش بالعافية. (قالت بصوت مهزوز وتردد وعياط) أنا مش بحبك، ومش عاوزاك، وياريت متتكلمش معايا تاني. نمر قرب منها خطوات بدموع وقالها: أنتي كدابة. أنتي مش قاعدة هنا عشان صحابك بس. لو على صحابك فكل واحدة فيهم مع اللي هيبقي سندها ورضيت بأنها تعيش معاه في قصره. نجم هيتجوز زينب قريب، وسيف على وشك يتجوز منه.
(قرب أكتر وركز في عيونها وقال بدموع) تقدري تقوليلي أنتي هتعملي إيه ساعتها؟ لما كل واحدة فيهم تبقي مع جوزها، هتفضلي موجودة في القصر برضه؟ سها بدموع نازلة على خدها قالت: ساعتها همشي من القصر ده. نمر بإبتسامة جانبية وسخرية وبدموع: طب ما تمشي دلوقتي. هيفرق معاكي إيه؟ لو عاوزة تمشي دلوقتي معنديش مانع. بكرة الصبح هتصحي هتلاقي نفسك في أوضتك. سها بإزدراء ريقها وقالت بعياط: هو أنت ليه مش مراعي إنه ممكن أكون خايفة؟
نمر قرب منها أكتر لحد ما بقى قدامها مباشرةً وقال بدموع: خايفة من إيه؟ خايفة مني أنا؟ أنتي بتفكري إزاي بجد؟ أنا لو عاوز أض*رك هكون عاوز أتجوزك ليه؟ ما أديكي شايفة أهو، نجم وزينب بيجهزوا لفرحهم. فين الأذ*ي في كده. سها كانت بتبصاله ودموعها نازلة في صمت وكانت متوترة ومش عارفة تنطق. هي مبتكرهش نمر، لاكن خوفها من الواقع اللي هي فيه لسه متغلب عليها لحد دلوقتي. نمر مسك إيديها وقال ودموعه نازلة:
سها أنا بحبك، ومحبتش واحدة غيرك. أنتي حتى مش مديني فرصة أخليكي تحبيني. دايمًا صداني. أنتي حتى مش عاوزة تعرفي شخصيتي إيه!! بحب إيه وبكره إيه!! ليه تحكمي عليا بإني إنسان وحش وإنتي حتى مبتتكلميش معايا ولا اتعاملتي معايا. سها سحبت إيديها من إيده وقالت بدموع نازلة على خدها: اطلع برا يا نمر. نمر بصّلها بعصبية مكتومة وقال بدموع:
أنا إنسان يا سها وليا صبر محدود، وأنتي مزوداها أوي. أنا كده عملت اللي عليا. عرضت عليكي الجواز مرة ومليون وإنتي اللي بترفضي. (بعد فجأة عنها وبصّلها بنظرة لا مبالاة)
وزي ما الحب مش بالعافية زي ما أنتي بتقولي، أنا كمان مش هحببك فيا بالعافية. زي ما أنتي من حقك متتجبّريش على حاجة، أنا كمان من حقي أشوف البنت اللي هتحبني وأبقى أنا سندها وأشوف في عيونها الحب والخوف عليا. أنا مش مستعد أضيع مشاعري على بنت مش شيفاني أصلًا، لإني مش مستعد أتجرح أكتر من كده.
خرج ورزع الباب وراه بنرفزة، وهي اتنفضت من رزعة الباب وغمضت عيونها جامد وفضلت تعيط. أد إيه الخوف ده مرض. خوفها من الحياة ومن الواقع مخليها مش قادرة حتى تدي الشخص اللي بيحبها وعمل كل حاجة عشانها فرصة. الحقيقة اللي هي مش عاوزة تعترف بيها لنفسها إنها حبت نمر، لاكن مش عاوزة تعترف لنفسها بكده وبالواقع اللي هي عايشة فيه. في جنينة القصر. زينب وهي ماسكة إيد نجم وبيتمشوا:
بس يا سيدي، وكانت بت باردة أوي وبتغير مني عشان أنا أشطر منها في المدرسة. نجم بمشاكسة: بس على مواصفاتك للبنت دي فهي قمورة أوي صح؟ أصل بتخيل شكلها. زينب وقفت وبصتله بغيظ وقالت: تحب أقولك عنوان بيتها تروح تجبها هنا القصر بالمرة؟ نجم كتم ضحكته وقال بلا مبالاة: معنديش مانع. الشرع محلل أربعة ولا إيه؟ زينب مسكته من هدومه بإيديها الاتنين وبصتله بتركيز وبحدة وقالتله بغيظ:
فكر بس يا نجم تبص على واحدة غيري وأنا أقسم بالله ماهرحمك. نجم ابتسم ابتسامة حب واسعة مبينة سنانه وقال: طب مش عيب كده؟ مش عيب تمسكي أمير مملكة من هدومه كده كأنك قافشة حرامي؟ افرضي حد شافك من الحراس ولا الخدم يقول عليا إيه دلوقتي؟ زينب بحدة وغيره: نجم اتلم في كلامك يا أما، والله ماهحكيلك حاجة تاني. نجم نزل إيديها من مسكة هدومه وب*اس إيديها وقال بإبتسامة:
أنا مش شايف غيرك أصلًا. أنا شايفك أنتي بكل بنات ونساء العالم والله. أكيد بهزر معاكي طبعًا. زينب ابتسمت وقالت: بجد؟ نجم بإبتسامة: بجد. أحنا هنتجوز امتى بقا؟ زينب بإبتسامة: قريب. نجم بإبتسامة: نفسي أجرب إحساس حضن كتب الكتاب. زينب اتوترت وقالت: ما تتلم بقا يا عم نجم، قال حضن قال. نجم رفع حواجبه بذهول مزيف وقال: نعم؟ أي حضرتك التوتر ده كله؟ هو أنا شاقطك؟ ما أنا يوم ما أعمل كده هبقى جوزك. زينب فضلت تهوي بإيديها
واتوترت أكتر وقالت: هتبقى جوزي صح، جوزي آه، إيه الحر ده؟ نجم بص حواليه وفوقيه وبصلها وقال: غيامة السما دي مش واكلة معاكي في حاجة؟ زينب أحنا في الشتا لو أنتي مش واخدة بالك يعني. حر إيه؟ زينب بتوتر: وأنت مالك بقا ما خلاص. نجم بإبتسامة: طيب خطيبك حبيبك عاوز يعرف هنسمي عيالنا إيه لما نتجوز؟ زينب شهقت بخضة وتوتر وقالت: هو أحنا هنخلف كمان؟ نجم برفعة حاجب وبطريقة كوميدية: نعم ياختي؟ دا اللي هو إزاي مش فاهم؟
هو أنا هبقى متجوز عيلة صغيرة؟ ما أكيد هنخلف يعني زي الناس يا زينب. زينب أنفاسها اتسارعت بتوتر وقالت: لأ هنتبني عيال، وهروح أحضر من دلوقتي أوراق التبني أهو. (جريت من قدامه بسرعة) نجم بص ليها بذهول وهي بتجري وقال: هنتبني؟ يعني أبقى متجوز وأروح أتبنى؟ (فاق من ذهوله وقال) خدي يا متخلفة تعالي. منة بتساؤل: سيف هو مين الأمير برق ده اللي أنا سمعت اسمه كذا مرة؟ سيف بتنهد:
الأمير برق ده كان ابن خالة بابا الله يرحمه، بس كان إنسان مش كويس من جواه، وكان خاين للمملكة و…… (حكى ليها أحداث الجزء الأول) . وبس ياستي أدي كل الحكاية. منة بذهول: يالهوي هو في حد يعمل كده في أهله، إيه الصدمة دي! سيف: مش كل الناس زي بعضها يا منه. (كمل بإبتسامة) سيبك بقا من برق وغيره، المهم أنتي عاملة إيه؟ منة اتنهدت بإبتسامة وقالت: الحمد لله. سيف: منة أنتي محبتنيش؟ منة: ………… سيف بحزن: لو عاوزة ترجعي أرضك هرجعك.
منة بدموع: بجد؟ سيف بدموع: أنتي عاوزة ترجعي؟ منة بدموع وتردد: مش عارفة، بس أنت سألتني أنا حبيتك ولا لأ، عاوز تعرف؟ سيف بدموع وابتسامة: ياريت، محتاج أعرف. منة ابتسمت بدموع وقالت: مكنتش متخيلة إني هحبك في يوم من الأيام يا سيف، كنت فاكرة إني هكرهك وهطلب منك أرجع أرضي، بس أنا مش عاوزة كده، أنا عاوزة أبقى معاك.
انطفأ سيف من الدنيا نور بمجرد إنه سمع منها الكلام ده، حس إن طاقته رجعتله تاني، وكأنه خلاص ملك كنوز وأراضي الدنيا كلها. سيف ابتسم بدموع وقال: أنا بحبك أوي. منة بإبتسامة ودموع: وأنا كمان بحبك جدًا. سيف بإبتسامة: الفرح يبقى بكرة؟ منة بقلق: بالسرعة دي! سيف بإبتسامة: عاوزك تكوني حلالي يا منة، عاوزك تبقي أنتي مراتي اللي أتسند عليها وقت ما أكون تعبان ومهموم، تبقي بير أسراري، والحضن اللي أترمي جواه لما الدنيا تضيق بيا.
منة كانت فرحانة جدًا من كلامه ودقات قلبها تكاد تكون تتسمع. ابتسمت وبدون تردد قالت: موافقة. تاني يوم على طول من الفجر كانت تجهيزات الفرح بتتجهز. على بليل كان كتب الكتاب والفرح تم. الكل كان فرحان ومبسوط. فرح الملك سيف الكل اتكلم عنه. سالي كانت مبسوطة والدموع مفارقتش عيونها لما افتكرت يوم فرحها هي وتميم. وقدام كل الناس سيف أعلن لقب الملكة لـ منة. بس منه لما راحوا جناحهم قالت بإبتسامة:
بعد إذنك يا سيف، طول ما الملكة سالي موجودة محدش هياخد لقب الملكة غيرها، لأن مفيش ملكة بجد هنا في القصر ده غير الملكة سالي. أنا زي ما أنا، سمو الأميرة منة مرات الملك سيف. سالي ابتسمت بدموع وحضنت منة جامد وكان وشها في وش سيف وهي حاضناها وقالت: أنا لما أموت واثقة إنك هتبقي نسخة مني يا منة. (بصت لسيف بإبتسامة وهي حاضنة منة وقالت) ابني لما حبك مغلطش إنه حب بنت زيك. سيف ابتسم وراح حضنهم جامد هما الاتنين بحب وقال:
أنا مليش غيركوا، انتوا كل حاجة بملكها في حياتي. سالي خرجت من حضن ابنها وقالت بإبتسامة وهي حاطة إيديها على وجنة سيف: وأنا شايفة فيك تميم التاني. ربنا يحفظك يا سيف. هسيبك مع مراتك بقا، يله تصبحوا على خير. سيف بإبتسامة: وإنتي من أهله. سالي خرجت وسيف وقف قدام منة وقال بإبتسامة وهو لامس وجنة منة:
بابا الله يرحمه قالي اختار شريكة حياتك بعناية، خليها تاج راسك، وأوعي في يوم تيجي عليها. أنت سندها وجوزها وحبيبها وأخوها وأبوها وكل حاجة ليها، وارضي ربنا فيها. وأنا اخترتك أنتي يا منة. منة ابتسمت ودموعها نزلت وسكتت لأنها مكنتش عارفة تقول إيه من كتر فرحتها. سيف ابتسم وقبلها من جبينها وحضنها وقال بإبتسامة: ربنا يحفظك ليا يارب. منة حاوطت رقبته بإيديها وقالت بإبتسامة: ويحفظك ليا يا سيف، أنا مليش غيرك. سيف بإبتسامة:
ولا أنا ليا غيرك. (بصّلها وغمزلها وقال) هنجيب كام عيل وهنسميهم إيه؟ منة ضحكت جامد وقالت: اللي ربنا كاتبه يا سيف، لا إله إلا الله. ضحكوا الاتنين وكان يومهم سعيد وجميل أوي. تاني يوم كانوا لسه نايمين وكانت الساعة ٦ الصبح. سيف قام بخضة لما سمع الخبط على باب جناحه بقوة شديدة جدًا والحارس بيقول بلهفة: جلالة الملك، يا جلالة الملك. منة قامت مفزوعة ومسكت في سيف وقالت بخوف: في إيه؟ سيف وهو بيقوم بسرعة قال:
متخافيش أهدي، تعالي على جنب كده عشان هفتح الباب. سيف قام فتح الباب بسرعة بعد ما منة بعدت وقال: في إيه؟ الحارس كان واقف وحاطط وشه في الأرض وهو بيتكلم احترامًا لسيف ولإن منة جوا ومينفعش يبقى رافع عيونه وهي جوا وقال بلهفة: الملك آسر د*مر جزء كبير جدًا من الأراضي والمدن، وفضله مدينة واحدة بس ويدخل في نطاق المملكة بتاعتنا. سيف كتم عصبيته وقال بصوت عالي نسبيًا:
جهزوا جناح الاجتماع فورًا وصحوا نمر ونجم وعمو رعد وبلغوا بقيت الوزراء وأنا جاي حالًا. الحارس بطاعة: أمرك. سيف قفل الباب ومنة قالت بدموع: في إيه؟ سيف اتكلم بهدوء رغم البركان اللي جواه عشان منة متتخضش وقال: متخافيش يا منة، الحرب هتبدأ، ولازم نتحرك فورًا. منة دموعها نزلت بخوف وقالت: حرب إيه؟ سيف أرجوك متسبنيش. أنا هبقى حامل قريب إن شاء الله، مش هقدر أعيش أنا والطفل اللي جاي من غيرك. سيف خدها في حضنه وقال بهدوء:
ليه بتفكري في الوحش الأول، إن شاء الله مش هيحصل حاجة. المهم أنتي بس تهدي ومتشيليش هم حاجة. منة بخوف ودموع: ماشي. سيف لبس هدوم السلطة وخرج من جناحه وحراسه وراه وراح جناح الاجتماع وقال بحدة: آسر فضله مدينة ويدخل على مملكتنا، وده مش هيحصل. أنا مش هسمحله يأ*ذي شجرة واحدة بس من نطاق المملكة. نجم: الملك ونس ملك المملكة اللي اتد*مرت آسر قت*له امبارح، لسه عارفين الخبر دلوقتي، وبكده آسر أعلن احتلاله لمملكة الملك ونس.
سيف قام من على كرسي عرشه وقال بجدية: هنخرج دلوقتي، وكده كده تجهيزات الحرب بدأت من بدري. أنا مش هستنى إنه يد*مر المدينة الأول ويدخل على مملكتي. موت آسر لازم يبقى في خلال الأيام دي. رعد ابتسم وشاف كلام تميم في سيف، وافق قرار سيف جدًا وبالفعل كل واحد فيهم راح على جناحه يجهز نفسه. سها بخوف ودموع: إيه؟ حرب؟ وكلهم هيروحوا؟ زينب بعياط: أيوه يا سها، نجم وسيف ونمر وكلهم هيروحوا. أنا بجد مش عارفة هعمل إيه لو نجم حصله حاجة.
سها دموعها نزلت بسرعة وسابتها وجريت على باب الجناح فتحته وخرجت وراحت ناحية جناح نمر. نمر كان خلاص لابس لبس الحرب وحط سيفه في جرابه وثبته في جنبه وخد نفس عميق. بص لنفسه في المراية وقلبه كان حاسس بحاجات غريبة، أول مرة يحس بيها، إحساس الهزيمة، إحساس د*مار المملكة، إحساس موتهم كلهم، وحاجات كتير أكتر من كده. ق*طع حبل أفكاره دخول سها فجأة. لف وراه بسرعة وهي قربت منه وهي بتعيط وقالت: نمر أنت هترجع صح؟ نمر بدموع وعدم فهم:
أنتي عاوزاني أرجع ليه؟ هو أنا أهمك في حاجة؟ سها بعياط: نمر افهمني، أنا كنت خايفة من مواجهة الواقع والله، أنا مش بكرهك والله العظيم، أنا بحبك، بس مكنتش قادرة أنطقها لإني خايفة. نمر سكت لحظات من ذهوله، وبعديها سند جبينه على جبينها ومسك إيديها الاتنين بإيديه وقال ودموعه نازلة: أنا حتى لو مرجعتش كفاية عليا إني سمعتها منك. أنا مقدّرك وعاذرك ومش زعلان منك. أنا بحبك أوي. سها بعياط: وأنا كمان بحبك أوي.
(بعدت براسها وقالت بعياط) آسفة إني اتسببت في حزنك في يوم. خلي بالك من نفسك عشان خاطري. نمر قبلها من راسها وقال بإبتسامة ودموع: متخافيش، هرجع إن شاء الله. المهم أنتي خلي بالك من نفسك. سها بعياط: حاضر. سيف كان بيجهز نفسه في جناحه ومنة واقفة جانبه ودموعها نازلة ورعد كان معاهم. وسيف قال:
عمو رعد، مينفعش كلنا نروح ونسيب القصر بالحراس بس من غير حد مننا يكون فيه. أنا عاوزك تقعد في القصر، وأنا بعت من الصبح خبر لولاد عمي أسد الله يرحمه يجوا من الولايات بتاعتهم اللي في المملكة. فهد ومراد زمانهم على وصول دلوقتي، هما كمان هيبقوا هنا معاك. رعد: ماشي يا سيف متقلقش. منة مسكت في سيف وعيطت وقالت: سيف. سيف بصّلها وخدها في حضنه جامد وقال بدموع: متخافيش إن شاء الله مش هيحصل حاجة. هجيلك تاني متخافيش عليا، ادعيلنا بس.
منة كانت بتعيط وهي حاطة وشها في صدره ومكنتش عارفة تتكلم من كتر العياط. رعد بصّ لهم بدموع وقال في ذهنه ومن قلبه: يارب احفظ شباب المملكة يارب، خليهم يبقوا مع اللي بيحبوهم وأهلهم ويشوفوا عيالهم يارب أرجوك. زينب بعياط وبحركات عشوائية بإيديها: والله يا نجم والله لو حصلك حاجة أنت حر. لو حصلك حاجة أنا اللي هق*تلك بإيدي. نجم ضحك ضحكة خفيفة وبص لسقف الجناح وقال: طب المفروض أضحك دلوقتي ولا أعمل إيه ياربي. راح
وقف قدامها وقال بإبتسامة: متعيطيش، هرجعلك إن شاء الله. نجم عقد حاحبيه باستيعاب هي بتقول إيه وقال: زينب هو أنا رايح المدرسة؟ دا أنا رايح أحارب. زينب بعياط: طب خلي بالك من نفسك، ربنا معاك يارب. نجم قبلها من راسها وقال بإبتسامة: حاضر والله، ربنا يسترها. ولما أرجع هنكتب كتب كتابنا. زينب ضحكت وسط عياطها وقالت: ماشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!