الفصل 20 | من 21 فصل

رواية اسيرة الشيطان الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
23
كلمة
2,407
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

الحقني يا أدهم، ولد. أدهم بنوم: لسه فاضل شهرين على معاد والدتك، نامي علشان أنا جاي تعبان من الشغل. اتعدل بقلق من صوت بكائها العالي: مالك بتعيطي ليه؟ مش قادرة، حاسة أن بطني بتتـقطع. الحقني، فيه ميه نازله مني، مش قادرة. حملها من على السرير واتجه إلى الأسفل وهو مرتدي ترنج بيتي، وهي كذلك. اتجه نحو السيارة، وضعها في الكنبة الخلفية وركب السيارة وانطلق بسرعة فائقة. وصل المستشفى في وقت قياسي. حملها ودخل.

وضعها على الترولي وهي ماسكه في إيديه وتتحرك على الترولي بألم وبكاء: أدهم متسبنيش، أنا خايفه. أدهم بقلق: مش هسيبك. أنا هدخل معاها، ما يا دكتور؟ روح مع الممرضة غرفة التعقيم وتعالى. هي مالها يا دكتور؟ لسه قدامها شهرين. ولادة مبكرة، الحمدلله أنها في السابع. دخلت غرفة العمليات وأدهم معاها. فضلت ماسكه في إيديه لغاية أما راحت في النوم من أثر البنج. ولدت طفلتين. حملهم أدهم بحب وكبر في أذنهم.

تاني يوم دخلت وصال غرفة الكشف ومعاها تامر. أذيك يا مدام وصال؟ أخبارك إيه؟ الحمدلله، إحنا جاين نطمن على الجنين ونشوف نوعه. اتفضلي على السرير. قامت وصال مددت على سرير الكشف وأمامها تامر. ها، خمنته نوع الجنين إيه؟ لا. بنت. رفعت وجهها تنظر إليه بفرحة. ابتسم تامر وعينه مليئة بالدموع من فرحته. وزنه كويس وصحته كمان. شكلك هتكوني أم كويسة. تتربى في عزك يا دكتور تامر. الله يبارك لك.

خرجت من غرفة الكشف بعد فترة. اتجه نحو مكتب تامر. دخلت وصال بسعادة. أنا متحمسة أوي أشوف البيبي، أنا مش مصدقة نفسي خلاص، كلها كام شهر وهبقى أم. سحبها من خصرها عليه. ضحكت وصال بدلع. هيبقى شكلك إيه يا دكتور لو حد دخل وشفنا كدا؟ اممم، لا متخفيش، محدش بيدخل المكتب غير لما بيخبط. دخلت الممرضة. دفعته وصال وبعدت عنه بتوتر. الممرضة: أنا آسفة يا دكتور. فكرتك لسه مجتش. روحي هاتي واحد قهوة وواحد ليمون. حاضر.

خرجت الممرضة من المكتب. فعلاً، محدش بيدخل مكتبك غير لما بيخبط. ضحك تامر على تقليدها طريقة كلامها. رن هاتفها. أجابت. كان المتصل والدها. أخبرها بوجود حوراء في المستشفى. وصلت إلى المستشفى اللي فيها حوراء. دخلت الغرفة كان أدهم حامل الطفلين. تامر: ألف مبروك، يتربوا في عزك. الله يبارك فيك، عقبال وصال أما تقوم بالسلامة. وصال: هي لسه نايمة. الدكتور قال نص ساعة وتفوق. وقفت أمامه بفضول: أنا عايزة أشوف البيبي.

حملت منه طفلة وحمل تامر الأخرى. وصال: الله، دي جميلة جداً. هتسميهم إيه؟ لما حوراء تفوق. دخل ادم وهو حامل أياد. تعالى يابني شوف ابنك. دا مراتك هتولد وأنا أتدبس في دا. عملي إيه؟ مسك الأب توب اللي لسه مخلص عليه المشروع اللي بقالي شهور بخلص فيه وحطه في البانيو علشان هو وسخ يا عمو وعايز يتغسل. ضحكت وصال بصوتها الأنوثي. نظر إليها تامر بـ. صمتت بخوف ونزلت وجهها تنظر إلى ملامح الطفلة بحنان. نظر إليهم أدم بخجل

من عصبيته الزائدة أمامه: السلام عليكم. معلش مختش بالي منكم. مراتك لسه مفكتش. فتحت عينيها. نظرت إلى الضوء الضارب في عينيها بتعب. غلقت عينيها وفتحتها مجددًا بتعب وهي تستمع إلى طشاش كلامهم وبكاء صغيرها. قرب عليها أدهم. جلس على طرف السرير. مسك أيديها. قبلها بحب. حمد الله على سلامتك. الله يسلمك. بطني وجعاني أوي. هو إيه اللي حصل؟ ولادنا كانوا مستعجلين ييجوا على الدنيا. جبت إيه؟ وهما فين؟

سعدها أدهم تتعدل. وضع الوسادة خلفها. سندت عليها بظهرها. قربت وصال بالطفلة. حمد الله على سلامتك ياقلبي. تتربى في عزك. الله يبارك لك يا قلبي. عقبالك انتي كمان. أخذتها منها حوراء. نظرت إلى ملامحها بدموع الفرحة. قرب تامر بالطفلة الثانية. أخذها منه أدهم. نظرت حوراء إلى ملامحهم. دول شبه بعض جداً. هعرفهم إزاي؟ هيتعرفوا لوحدهم. زي ما بتعرفيني أنا وأدم. هنسميهم إيه؟ نظرت إلى ملامحهم بحب وهمست: دي لانا ودي تالا. زي ما اتفقنا.

رفعت وجهها تنظر إلى ملامحه. ابتسم أدهم في وجهها. لف إيديه حولين خصرها وبالإيد الأخرى حامل لانا. سندت رأسها على كتفه بتعب وهي تنظر إلى ملامح الصغار. بركلهم. الكل قبل جمال رأسها بحنان: حمد الله على سلامتك يا قلب بابا. الله يسلمك يا حبيبي. مسك أياد في بنطال جمال: جدو شلني عايز أشوف النونو. حمله جمال. مال بجسده على السرير وهو بعيد علشان أياد ميخبطهاش. دي وشها قد كف إيدي.

ضحك الجميع على تنـ مر أياد على شقيقته التي لم يتجاوز عمرها ساعات. ابتسمت حوراء وهي تنظر إليه بخجل من خجلها أمام الجميع. لسه صغيرة يا أياد. لما تكبر هتبقى قدك كدا يا روحي. شلني علشان أنا زعلان. لا يا روحي متزعلش. بس أنا تعبانة دلوقتي. لما أخف هشيلك زي ما أنت عاوز. صرخ أياد ببكاء: ما أنتي شايلة النونو. أنا مليش دعوة. جمال: تاخد شوكولاتة؟ تعالي نجيب شوكولاتة وبيبسي ومش هنجيب للنونو.

حوراء بهمس: أنا مش عارفة هتعامل معاه إزاي. دماغه ناشفة أوي زيك بالظبط. بعد فترة دخلت حوراء غرفتها في منزل جمال وأدهم. سندها. جلسة على السرير بتعب. دخلت وصال وأدم. وضعوا الأطفال على السرير وباركوا لأحوراء وخرج أدم. لو احتجتي إي حاجة ناديني. أنا قاعدة هنا يومين. مفيش داعي. امشي أنتي علشان جوزك. لا، أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح يومين. خرجت وصال. قرب عليها أدهم: مكنش لازم تيجي هنا. البيت أحسن.

أدهم، هنا بابا ووصال جنبي وكمان نانا فتحية معايا. أما عندك مفيش حد غير أولفت. كتر خيرها أنها شايلة البيت. وأدم أخوكي. أقوم أنا أجي أتقل عليها. تعالي أنتي بس وأنا معاكي. مش هسيبك. أنا مش هعرف أقعد في البيت لوحدي. كلها كام يوم بس أشد حيلي وهبقى أرجع البيت. أنا محتاجة نانا فتحية جنبي الفترة دي علشان أنا مش هعرف أتعامل معاهم لوحدي. أنا محتاجة ماما معايا. جلس أدهم بجانبها. حضنته حوراء وبدأت في البكاء. مالك؟

ماما وحشتني أوي. أنا محتاجاها معايا. محتاجة لحنانها عليا وعلى الأطفال. هي اللي هتعلمني إزاي أتعامل معاهم. بس اهدي. ما أنتي بتتعاملي مع أياد زي ما بتعملي معاه. اعملي معاهم. أنت مش شايف هما صغيرين أوي إزاي؟ أنا هخاف أعملهم أي حاجة. خلاص، خليكي هنا لغاية أما تعرفي تتعاملي معاهم ويكبروا شوية. ابتسمت حوراء وسط بكائها. لانا واخدة نفس عيونك. طب ما تالا واخدة نفس لون عيونك.

مسح دموعها بحنان: كل ما ببص في عينيكي بتوه فيها. الموج بيخدني وبيروحني في كل اتجاه. بحاول ألاقي نفسي مش بعرف ألاقيها. كل مرة ببص في عينيكي بتسحر أكتر. أدهم، أنا عايزة أغير هدومي كلها. راحت بنج. افتح الدولاب هتلاقي عندك هدومي. أحضر لها الملابس وسعدها في تبديل ملابسها إلى ترنج بيتي مريح وعدلها على السرير. نامت حوراء من التعب.

جلس أدهم بخفة على طرف السرير بجانب الأطفال. ملس بصباعه على وجه تالا. ابتسمت بخفة وهي نائمة. ميل قبلها بحب. مسك إيد لانا بطرف صباعه بحب. التفت إلى باب الغرفة. اتفتح ودخل أياد. وقف أمامه: هي ماما مالها؟ أنا عايزها. ماما تعبانة دلوقتي. سيبها ترتاح. نظر إلى الأطفال. مد إيديه. ملس على شعر تالا بيديه الصغيرتين. حركة رأسها وهي نائمة. سحب إيديه مسرعًا. شعرها صغنن خالص قد كدا. حمله أدهم وخرج من الغرفة بهدوء.

بكرة يكبروا ويبقوا قدك كدا. هو أنت هتحبهم أكتر مني؟ نظر إليه بصدمة: لا يا حبيبي مش هحبهم أكتر. هو أنا هنام فين بعد كدا؟ في أوضتك يا حبيبي. مش أنت عندك الأوضة بتاعتك فيها اللعب بتاعتك. كان يتحدث معه وهو يهبط الدرج. قرب على غرفة المعيشة. كان جمال وتامر ووصال يتبادلون الحديث. جلس معاهم. أياد: لا، أنا بنام معاك أنت وماما في الأوضة.

دلوقتي تالا ولانا جم وهما اللي هيقعدوا مع ماما في الأوضة علشان لما يصحوا بليل ويعيطوا هي تكون جنبهم. طب مين اللي هيقولي قصة الأمير قبل ما أنام؟ جمال نظر إليه وعلم الغيرة التي بدأت مبكراً بين أياد وشقيقاته. بابا يا حبيبي هو اللي هيحكيلك الحدوته قبل ما تنام. بس لغاية أما ماما ترجع البيت أنا اللي هحكيلك. نظر إليه أياد وهو يتحدث وبيشاور بكف إيديه بطفولة. أنت بتعرف تحكي حدوته زي ماما.

وصال: اه يا كوكو. يلا تعالي معايا علشان تأكل. أدهم أبقى هات هدوم لـ أياد. لا، أنا هاخده معايا وأنا ماشي وهبقى أجيبه بكرة. مسك أياد في وصال: لا، أنا عايز أبقى مع ماما. خلاص يا أدهم سيبه يقعد مع خالته وأنت ابقى هات الهدوم اللي جبتها حوراء للأطفال وكام غيار لـ أياد. بعد مرور سنة رجع أدهم من العمل. ركن السيارة وأتجه نحو غرفتهم. دخل وجد الغرفة هادئة. أغلق الباب. أتفاجأ بها تحضنه من الخلف. وحشتني.

لف إليها حضنها بحب: وأنتي كمان وحشتيني. الأولاد فين؟ نايمين. أنت جاي متأخر ليه؟ كان عندي شغل كتير انهارده. ادخل خد شاور وغير هدومك عقبال ما أجهزلك الأكل. ماشي. فتح الدولاب أخذ ملابس وأتجه نحو المرحاض. أخذ حمامًا دافئ. وقف أمام المرايا. رش القليل من عطره وهو يدندن أمام المرايا. صفف شعره للخلف وخرج. وجدها أحضرت الطعام. استنشق الرائحة. الله، الريحة حلوة. أنا اللي عملتلك الأكل بإيدي. تسلم إيدك.

جلس على الأريكة بدأ في تناول الطعام معاها. أدهم، أنا زعلانة منك أوي. ليه؟ أنت بتدلع تالا ولانا وسايب أياد. طب ما أنا بلعب معاه وبجيبله كل اللي هو عايزه. مسكت إيديه: مش بلعب بالاهتمام. أنت مهتم بالبنات أكتر من أياد وهو بيغير من أخواته لأنه مفكر أننا بنحبهم أكتر. أنا بحاول محسسوش بكدا بس أنا محتاجاك جنبي علشان أنا مش عارفة أتعامل معاهم هما التلاتة في نفس الوقت. أنا مشغول الفترة دي علشان ماسك قضية مهمة.

قامت من على الأريكة. جلسة على قدمه بدلع. حساك متغير الفترة دي. زي ما أنتي شايفة. أنا طول الوقت في الشغل ولما باجي البيت ما بنمش من صوت الولاد. دفنت وجهها في عنقه بهيام. لغاية آخر نفس فيا هفضل أحبك. مسك خصلة من شعرها. قربها على أنفه استنشقها. بحب ريحتك جداً. لفت إيديها حولين عنقه: مقولتليش كلام حلو بقالك كتير. رفع نظرة ينظر إلى حركة شفتيها بشوق. قبـ لها بعشق.

كانت تسير في الغرفة وتدندن بصوتها العذب. نظرت إلى طفلها التي تحملها بين يديها. غمضت عينها العسلي الفاتح مثل والدتها ونامت. وضعته وصال على سريرها. التفتت وجدت تامر في وجهها. شهقت بخضة. تامر! خضتني. وضع إيديه على خصرها: سلامتك من الخضة يا عيوني. رفعت يديها رجعت شعرها للخلف بخجل. أبعد كدا. هحضرلك الأكل. تؤ، مش عايز. أكلت في الشغل. طب أبعد كدا شوية. عايزة أنام. تنامي إيه؟

دي فرصة متعوضش. إن وئام نامت وسابتك تقعدي معايا شويا. أنتي من ساعة ما خلفتي وأنتي بعدتي نفسك عني طول الوقت لـ وئام. تامر، أنت شايف بعينك. هي بتنام طول النهار وبتصحى بليل في الوقت اللي أنت بترجع فيه من الشغل. وقليل جداً لو نامت بليل شويا. أنتي وحشتني. وحشني وجودك معايا. إحنا مش بنقعد مع بعض خالص. روح غير هدومك وتعالى نقعد شوية في هدوء قبل ما تصحى.

أخذ المنشفة وأتجه نحو المرحاض. قربت وصال على الدولاب. طلعت فستان نوم أسود. خرج تامر بعد فترة. وقف مصدوم من جملها. فهي كل يوم يراها فيها يزداد عشقه لها. فاكر أول مرة لبستلك فيه الفستان دا. قرب عليها وهو مسحور: يوم جوازنا كان أحلى يوم في حياتي وهيفضل أحلى يوم. وضعت يديها على كتفه بحب: يا ساكن بين ضلوعي يا مغنيني عن الأحباب يا كل الناس في عيني. اتفضل قلبي بين إيديك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...