في فيلا كبيرة يظهر عليها الفخامة، تتعالى فيها أصوات الزعيق والشجار. يقف شاب طويل، عيونه رمادية، جسمه رياضي، شعره كثيف أسود وناعم، عنده ٢٩ سنة، يتشاجر مع والده. الشاب اسمه سليم. "يعني أسافر أمريكا وأرجع ألاقيك برضه زي ما سبتك. أنت مش هتبطل اللي بتعمله ده؟ كفاية بقى يا أخي حرام عليك. كفاية اللي عملته في أمي زمان، ولو ناسي أفكرك. فاكر يوم ما دخلت عليك البيت ولقيتك بتخونها مع الخدامة؟ فاكر حصلها إيه؟
فاكر أنت السبب في كل اللي حصل لها؟ أنت السبب في الجلطة اللي جات لها واللي ماتت بسببها." والد سليم، حسن الجرحي، من أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط، يمتلك سلسلة كبيرة من المطاعم والفنادق على مستوى العالم. "أنت جاي تحاسبني يا ولد؟
"لا أبداً يا ولدي، أنا بس كنت بفكرك باللي أنت ناسيه. وعلى العموم، أنا مش هقعد أساساً معاك في البيت ده. أنا هاروح أقعد في الفندق. اهو حتى أركز في الشغل عشان مفكرش في اللي فات. عن إذنك يا ولدي، سلام." هالة، سكرتيرة حسن، تلعب على حسن لأنه رجل كبير وعنده فلوس كتير، عشان تاخد فلوسه. "مضايقش نفسك يا بيبي، سيبك منه. هو كده نكدي، طالع لأمه نكدي. أنا عارفة مطلعش زيك ليه."
"يا هالة، أنا ما عدتش عارف أعمل إيه مع الولد ده. أحسن حاجة إنه هيروح يقعد في الفندق. اهو يبعد عني شوية." يذهب سليم إلى الفندق ويجلس في أكبر جناح فيه. يطلب من مدير الفندق أنه ما يعرفش حد من اللي في الفندق إنه صاحب الفندق. لكن المدير بلغ الكل بوجود سليم. لكن ماسة لم تكن تعرف سليم.
يدخل سليم إلى جناحه، يجلس ويفكر فيما حصل مع والدته ويبكي بشدة لأنه كان يحبها كثيراً ومتعلق بها. لأنها عندما مرضت لم يهتم والده بها، بل كان يخونها دائماً. وتذكر يوم وفاه والدته عندما تعبت كثيراً، فذهب سليم إلى والده كي يخبره أن يلحق والدته، لكن والده لم يهتم وتركها حتى ماتت.
يفوق سليم من تفكيره على صوت طرقات الباب. فيتوجه إلى الباب ويفتحه ويجده الهوم سيرفس. يسأله لو محتاج حاجة. يرد عليه سليم ويقول له إنه مش محتاج حاجة ويغلق الباب ويذهب إلى الحمام يأخذ شاور. أمامه غرفة سليم، تقف فتاة بسيطة شديدة الجمال، عينيها خضراء وشعرها أصفر مثل الذهب، اسمها ماسة.
ماسة فتاة فقيرة، والدها ميت وهي عندها ٤ سنين، ومامتها مريضة. وكان لها أخ اسمه أمير مات مع والده في حادث. ماسة بتشتغل هوم سيرفس في فندق سليم عشان تصرف على نفسها وعلى والدتها المريضة. وهي تدرس في كلية تجارة إنجليش، عندها ٢٣ سنة. أمامه غرفة سليم، تقف ماسة تخبط على الباب مرة واثنين وثلاثة. فلا يرد أحد.
تقول في نفسها: "أكيد ما فيش حد في الأوضة." فتقوم بفتح الغرفة بالمفتاح الاحتياطي. فتحت الباب ودخلت عشان تنظف الأوضة. ملقتش حد. بدأت تنظف السرير وتنظر على الكوميدينو تجد ساعة جميلة جداً. فمسكتها تتفرج عليها. وفجأة ظهر لها شاب وسيم يخرج من الحمام يلبس برنس الاستحمام. تنظر له بخوف وتقول:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!