الفصل 1 | من 27 فصل

رواية اسيرة ظلامي الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
35
كلمة
1,346
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

في غرفة أحد الفنادق. كان يجلس أدهم وهو ينظر لتلك التي ترقص أمامه بدلع ودلال، لتقترب منه بدلال. لولو: إيه يا باشا، عجبتك؟ أدهم بسخرية واستفزاز: مش سهل إن واحدة تعجب أدهم الأسيوطي، بس مش بطالة. لولو وهي تقترب منه بدلال: وماله، أنا مش عايزة غير رضاك عليا، ده أنا هموت عليك من زمان. أدهم بخبث ومكر: طب وجوزك؟ لولو بزهق: أووف، وليه السيرة اللي تعكنن دي، ده عامل زي الطوبة، لا بيهش ولا ينش.

أدهم بحدة وغيظ: وافرض يستاهل يا عني إنك تخونيه، ولا الخيانة دي في دمكم عادي؟ لولو بقلق وارتباك: فيه إيه يا باشا، ده إحنا عايزين ننبسط. أدهم وهو يمسكها بغضب جحيمي: انتوا كلكم حشرات، مفيش واحدة فيكم تستحق تنول الشرف ده، يا حسالة. ليدفعها أرضاً ويسير إلى الخارج، ليركب سيارته ويذهب سريعاً، لعل تلك الهواء يريح قلبه المشتعل. *** في الشارع… كان يسير عثمان، بواب عمارة أدهم، ومعه فتحية زوجته.

فتحيه بابتسامة: إيه يا عثمان المصاريف دي كلها، محسساني إنك صاحب عمارة. عثمان بغيظ شديد: تصدقي يا ولية، أنا غلطان إني بفسحك. فتحيه بضحك: ههههه، خلاص خلاص، متزعلش، تسلم لي يا سيد الرجالة. كانت على الجانب الآخر تسير تلك المسكينة بدموع وقهره، لتقف أمامهم بدموع ورجاء. رباب: أبوس إيديكم، خبوني، ربنا يسترها معاكم، اعتبروني بنتكم. فتحيه بحنان ولهفة: مالك يا ضنايا، فيه إيه؟

رباب بدموع وقهره: أخويا، أخويا جوزني غصبن عني لراجل قد أبويا، ومتجوز اتنين، هربت منهم، أبوس إيديكم خبوني. عثمان بوجع: معقول فيه حد يعمل كده في أخته، ده إحنا في زمن العجب، متخافيش يا ضنايا، تعالي معانا يا بنتي. *** في شقة سيد… كان يتوعد لها بالموت، فكيف استطاعت أن تفعل ذلك. عزت بغضب جحيمي: إيه، هربت يا سيد؟ قسماً بالله لأشرب من دمها. سيد بحدة: مش انت لوحدك يا معلم، أنا بس تقع في إيدي.

عزت بغضب: متنساش إنها مراتي، لو انت معرفتش تجيبها، أنا هبلغ البوليس وأجيبها أنا بمعرفتي، وساعتها هدبحها، سلام يا سيد الرجالة. سيد بتوعد وغل: قدرتي تعملي كده يا بنت عديله؟ قسماً بالله لأشرب من دمك. *** في شركة الأسيوطي… في مكتب معتز… كان يجلس وهو يدون بعض الملفات الهامة، لتسير نور بابتسامة هادئة. نور: حضرتك طلبتني يا أفندم. معتز بجدية: أيوه يا نور، أنا صرفتلك شيك بعشر آلاف جنيه، انتي تعبتي معانا كتير الفترة اللي فاتت.

نور باستغراب: بس أنا مش شايفة إني أستاهل المبلغ ده يا مستر معتز. معتز بجدية: بس أنا قولت كده يا نور، مش عايز نقاش، واعملي حسابك إنك هتسافري معايا أسبوع للمؤتمر في شرم الشيخ. نور بضيق شديد بداخلها: هقعد أسبوع مشافش أدهم إزاي بس، أووف. *** في شقة عم عثمان البسيطة. فتحيه وهي تحتضنها بحنان: اشربي يا بنتي، اشربي، ربنا يجازي اللي كان السبب.

عثمان بتنهيدة حزن: المشكلة يا ضنايا، في الحقيقة اللي بقت أمر واقع، إنك على ذمة راجل دلوقتي. رباب بدموع وصراخ: دي جوازة باطلة يا عم عثمان، أنا مكنتش موجودة ولا وافقت ولا مضيت ولا أي حاجة خالص. فتحيه بحزن: بس أخوكي الكبير هو وكيلك يا بنتي وتمم الجوازة، ربنا ينتقم منه. عثمان بحنان: انسي يا ضنايا كل ده، انتي هنا بإذن الله هتكوني في أمان، يلا يا فتحيه علشان هتقومي بكرة الصبح بدري تنضفي شقة أدهم باشا، أنا هروح أنضف السلم.

رباب وهي تمسح دموعها ببراءة: لا يا خالتي، ميصحش، أنا هنضفها. عثمان بخوف أب: لا طبعاً، أوعي يا رباب، إياكي تطلعي الشقة دي، فاهمة يا ضنايا، إياكي. رباب باستغراب: حاضر يا عمي عثمان، بس لو فعلاً بتعتبرني زي بنتك، سيبني أنا أنضف السلم. فتحيه بحنان: ربنا يبارك لنا فيكي، شكل ربنا بعتك لينا عوض عن عدم خلفتنا. *** في الخارج… على سلم العمارة. كانت تقف رباب وهي تنظف السلم، كان يسير أدهم ليستغرب من تلك الفتاة. أدهم: انتي مين؟

رباب بارتباك شديد: أنا قريبة عمي عثمان البواب. أدهم وهو ينظر إليها بخبث: معقول عثمان ليه قرايب حلوين كده، اعتبري نفسك خدامتي أنا من هنا ورايح، فاهمة. رباب بغيظ شديد: آه، هو انت بقا أدهم؟ أدهم بحدة: أدهم كده حاف. رباب بسخرية: أمال إيه، محشي ولا بالجبنة، مكلنا ولاد تسعة يا أخويا. عثمان بارتباك شديد: أهلاً يا أدهم باشا، نورت. أدهم بحدة: جرا إيه يا عثمان، مش قبل ما تجيب حد يعيش في عمارتي، تربيه الأول.

رباب بحدة: أنا متربية كويس أوي، واتكلم مع عمي عثمان بأدب، ده في مقام والدك. أدهم بغضب: والدي أنا بواب؟ انت باين عليكي مجنونة ومش عارفة بتكلمي مين. رباب بغيظ شديد: وماله البواب، راجل بيكسب بعرق جبينه، مش زيك يا بتاع بابي ومامي، ياللي بتاخد منهم المصروف. عثمان بفزع شديد: كفاية كده يا بنتي، اسكتي بقا. أدهم بحدة أفزعتهم: هي كلمة ومش هقررها تاني يا عثمان، البت دي من النجمة تكون فوق في شقتي، فاهم.

دعثمان بخوف وهمس: ربنا يسترها عليكي يا ضنايا. ليسير أدهم إلى الأعلى وهو يتوعد لتلك الفتاة بالمزيد. في شقة عثمان… كانت تجلس رباب وهي تحاول أن تغفو، لتتذكر ذلك المغرور. عثمان بابتسامة: تعرفي، أنا مش خايف عليكي لإنك بت قوية. رباب بابتسامة عذبة: انت إيه اللي جابرك على إنك تشتغل في عمارة واحد مغرور زي ده؟

عثمان بابتسامة: لأني بعتبره ابني، مش بس صاحب للعمارة، وأنا واثق إن بوجودك فيه حاجات كتير هتتغير، تصبحي على خير يا بنتي. في شقة أدهم… كان يسير ناحية باب الشقة بانزعاج شديد من تلك الطرقات. أدهم بغضب وغيظ: فيه إيه على الصبح؟ رباب بغيظ: مش حضرتك اللي طلبت أكون عندك من النجمة؟ أدهم بغيظ شديد: أيوه، بس مقصدتش الفجر، إيه الغباء ده على الصبح. ليتجه أدهم لكي يشرب سيجارة، ليتفاجأ بتلك التي تنزعها بحده من بين شفتيه.

رباب: على فكرة مينفعش الواحد يشرب على سيجارة على الريق كده. أدهم وهو ينظر إلى شفتيها بإعجاب: تصدقي عندك حق، مش السيجارة اللي الواحد مفروض يبل ريقه عليها، فيه حاجة أحلى. لياخذها سريعاً بين أحضانه ووو…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...