الفصل 20 | من 27 فصل

رواية اسيرة ظلامي الفصل العشرون 20 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
21
كلمة
915
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

في أحدا الكافيهات. كانت تجلس سما بصدمة من ذلك الطلب المفاجئ، لكن في نفس ذات الوقت تشعر بقلبها ينتعش فرحًا، لتتحدث بارتباك شديد. / جاسر، انت بتقول إيه؟ جاسر بابتسامة ساحرة. / أنا عارف إنك متفاجئة، بس أنا وعدت، وعدت، وأنا مبخلفش وعدي. وعدت اللواء محمد إنك هتكوني في حمايتي وتحت عنيا، وده مش هيحصل إلا وإنتي معايا طول الوقت. سما راحت ابتسامتها لتتحدث بحزن.

/ آه، يعني هو ده السبب اللي خلاك تطلب كده، بس أنا آسفة يا سيادة المقدم، أنا أعرف أحمي نفسي كويس. عن إذنك. جاسر بحدة أرعبتها. / اقعدي واسمعي الكلام، وآخر مرة أكون بكلمك وتمشي بالطريقة دي. مش جاسر الأسيطي اللي حد يتعامل معاه كده، فاهمة؟ سما ببراءة وخوف. / طب حاضر، متزعقش فيا كده. جاسر وهو يكتم ضحكاته بصعوبة على مظهرها الطفولي.

/ طب خلاص، متزعليش، بس اسمعيني لآخر. لأ، طبعًا مش ده بس السبب اللي خلاني أطلبك للجواز. أنا بصراحة حاسس تجاهك بمشاعر كده، وأنا مش بتاع لف ودوران. أحب كل حاجة تبقى بالأصول، كان لينا نصيب في بعض يبقى خير، مفيش نصيب يبقى إرادة ربنا، بس كله في حكم الشرع والأصول. سما بابتسامة إعجاب. / بجد؟ مش عارفة أقولك إيه يا جاسر، أنت حد محترم جدًا. جاسر بابتسامة. / أفهم كده إن فيه أمل بالموافقة؟ سما بخجل شديد.

/ أنا عمري ما ألاقي إنسان محترم زيك، بس لازم نتكلم مع بعض شوية، ولا إيه؟ جاسر بابتسامة. / هنتكلم في القاعدة دي، بس وبعد كده هنيجي نتطلبك. أنا مبحبش التطنطيط ده. سما بابتسامة وسعادة.

/ ماشي يا سيدي. أنا كنت بنت عادية جدًا في ثانوية عامة. بابا وماما عملوا حادثة واتوفوا، وبعدها خالتي خدتني ربتني لحد ما خلصت جامعة. حبيت أعتمد على نفسي واتعرفت على رشا، أهلها في الصعيد وكانت عايشة هنا عشان الدراسة، فقعدت معاها. حبيتها أوي وأنا كمان حبيتها وبقت أختي بجد. وبعد ماخلصنا الجامعة صممت تشتغل في شركة هنا في القاهرة عشان تفضل جنبي، بس يا سيدي. جاسر بجدية. / عمرك حبيتي قبل كده؟ سما بابتسامة خجل.

/ عمري، بس شكلي كده بدأت أحب. كلمني انت بقى عن نفسك. جاسر بابتسامة. / أنا يا ستي حياتي بسيطة جدًا. من صغري وأنا بحب الشرطة لأن والدي ظابط، وفعلاً دخلت شرطة. وبس، حياتي كلها شغل وبس. وطبعًا عمري ما كان ليا علاقات قبل كده. بس كده، فيه أسئلة تانية يا حضرة الظابط؟ سما بضحك. / ههههه، لا يا سيدي، خلاص. جاسر بابتسامة. / إن شاء الله هنيجي بكرة أنا ووالدي ووالدتي نخطبك. سما بصدمة. / أطول كده؟ جاسر بابتسامة ثقة.

/ أيوه، أطول كده. *** في فيلا طاهر. مكتب أدهم. أدهم بابتسامة. / برافو عليك يا معتز. يعني تفتكر اقتنعت إنها تيجي تعيش هنا؟ معتز بابتسامة. / أنا متأكدة إنها هتوافق. هي عايزة تخلص من اللي هي فيه، وفي نفس الوقت هتكون في أمان. عدي بابتسامة. / معلم يا أدهم، بس برضه نفسي أفهم اللي في دماغك. أدهم بحنين لعشقه لملكة قلبه.

/ أنا أكتر واحد بيحس بالحب لو في آخر الدنيا. كلام معتز أكدلي إن حسن مش بس بيعطف على البنت دي، لأ، هتشوفوا إن كلامي صح. وبصراحة أنا كمان بعد ماعرفت ظروفها قولت ليه؟ إحنا منكنش سبب في توبة البنت دي. أنا متأكد إن البنت دي وأختها مش هيمروا كده في عائلتنا. *** في المستشفى. كان يقف عز بقلق بالغ بجانب عزة. عز بقلق شديد. / عجبك كده؟ ادي آخرة التمرين والكاراتيه، أهو دراعك اتكسر. عزة بابتسامة.

/ أنا متعودة على كده يا عز. كل شيء نصيب يا صاحبي. عز بضيق. / صاحبي؟ أنا غلطان إني واقف معاكي أصلًا. إنتي مش عارفة الشرف اللي انتي فيه. عزة بضحك. / ههههه، لأ عارفة. ربنا يخليك ليا. بس يلا، وصلني على البيت، ينوبك ثواب. عز بابتسامة ساحرة وغمزة. / عنيا يا عسل، يلا بينا. *** في المستشفى. كانت تجلس مليكة مع سليم بضحك واستمتاع، فأصبحت تعشق وجودها بجانبه، وهو أيضًا يرى دائمًا الأمل بها. سليم بابتسامة.

/ بصراحة يا لوكا، إنتي أدتيني أمل في اللي جاي بشكل مش طبيعي. ربنا ما يحرمني منك. مليكة بابتسامة. / ولا منك. بس ممكن تسبني بقا أشوف باقي حالاتي؟ ولا أنا دكتورة ليك انت وبس؟ سليم بابتسامة ساحرة. / ياريت تكوني ليا أنا وبس، ساعتها هكون أسعد إنسان في الدنيا. مليكة بخجل وارتباك. / أنا همشي يا سليم، وشوية وهجيلك تاني، عن إذنك. سليم بابتسامة. / متتأخريش عليا، قسما بالله بتوحشيني. *** في فيلا طاهر.

كانت تجلس رباب في أحضان أدهم وهما يشاهدان التلفاز، ليسير جاسر بثقة وثبات. / مساء الخير. رباب بابتسامة. / مساء الخير يا نور عيني. جاسر بابتسامة. / كنت عايز أتكلم معاكم في موضوع مهم. أدهم بترقب. / خير يا جاسر؟ جاسر بابتسامة. / أنا قررت أتجوز. رباب بفرحة لا توصف. / لولولولوي! بجد يا جاسر؟ بجد؟ ها، شوفتها فين؟ ساكنة فين؟ يلا نطلبها دلوقتي، يلا! جاسر بابتسامة وهو يقبل يدها. / إيه يا ست الكل، أهدي. رباب بابتسامة.

/ أهدا إيه يا واد؟ ده انت نشفت ريقنا. بس مين دي؟ إيه اللي وقعت جاسورة؟ جاسر بابتسامة. / زميلتي في الشغل. رباب بصدمة. / ظابطة؟ جاسر بضحك. / ههههه، ظابطة؟ لأ يا ستي، دي خبرة في الكمبيوتر وكده. بنت كويسة جدًا. أدهم بجدية. / بنت مين يا جاسر؟ جاسر بجدية. / هي يتيمة يا بابا، ملهاش أب ولا أم. وهنروح بإذن الله نطلبها بكرة في شقتها. رباب بحزن.

/ ي عيني يا بنتي، إن شاء الله حوالنا كلنا. أنا هروح بقا أجهز كل حاجة. مبروك يا نور عيني، مبروك. أدهم بجدية. / مبروك يا جاسر. جاسر بابتسامة. / الله يبارك فيك يا بابا. عن إذنك. *** على السطوح. كانت تجلس همس وهي تحدث أختها نورا بطريقة الإشارة. / يعني إنتي معندكيش مانع نروح نعيش في الفيلا؟ نورا وهي تتحدث بلغة الإشارة.

/ حسن إنسان مهذب، أنا حسيت بكده من خوفه علينا. أنا عايزك ترتاحي من الهم ده، وأنا معاكي في أي حاجة يا حبيبتي. همس وهي تحتضنها بحنان. / ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. أنا هعمل المستحيل عشان تعملي العملية يا حبيبتي وتعيشي زي كل البنات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...