في شوارع روما الزحمة، غزل ماشية بخفة بين الأزقة الضيقة وهي شايلة الكاميرا في إيدها وكشكول ملاحظات في الإيد التانية. شعاع الشمس منعكس على خصلات شعرها البندقي الطويل، وعنيها الزرقا الفاتحة بتتأمل الجمال اللي حواليها. وقفت قدام نافورة تريفي المشهورة وابتسمت، بتتأمل جمال المدينة، لحد ما سمعت صوت تليفونها بيرن في شنطتها الصغيرة. غزل: ألو، غزل معاك. المدير: ألو يا غزل، إحنا محتاجينك في مهمة جديدة. غزل: مهمة جديدة؟
فين المرة دي؟ المدير: سوريا. الأخبار هناك بتجري بسرعة، ومحتاجين تغطية مباشرة للوضع. غزل: سوريا؟ طيب، إمتى المفروض أتحرك؟ المدير: في أسرع وقت ممكن. لازم تبقي هناك في الميدان خلال 48 ساعة. غزل: حاضر، هجهز نفسي. في أي تفاصيل تانية؟ المدير: هنرسلها لك قريب. خلي بالك من نفسك، يا غزل. الوضع هناك مش سهل. غزل: متقلقش. أنا جاهزة. عمري ما خذلتكم.
بتقفل المكالمة وبتبص على النافورة تاني، وكأنها بتودع السلام المؤقت ده قبل ما تدخل عالم جديد مليان تحديات. غزل: المغامرة الجاية... شكلها مش زي أي مغامرة قبل كده. في فيلا العيلة، الكل يجلس حول طاولة العشاء الكبيرة، الأطباق مليئة بالطعام، والضحكات الخفيفة تعلو المكان. الجد نادر يجلس على رأس الطاولة، ينظر إلى عائلته بحب، بينما سليم، والد غزل، يبدو متوتراً بعض الشيء.
سليم: أنا مش فاهم غزل ليه مصممة على السفر طول الوقت لوحدها! شغلها ده خطر، وأنا مش مرتاح للوضع ده. ميار: صدقني يا سليم، أنا كمان قلبي بيتقطع كل مرة تسافر فيها. بس هي عنيدة، وأكتر حاجة بتهمها شغلها. صفاء: غزل شجاعة، زيك بالضبط يا سليم لما كنت صغير. بس برضو هي بنت صغيرة، وأنا فاهمة قلقكم.
نادر: اسمعوني كلكم، غزل بنت نادرة. شجاعتها مش بس في شغلها، لكن في إنها بتواجه الدنيا بجرأة. يمكن خوفنا عليها طبيعي، لكن لازم نفتكر إنها بنت الشرقاوي. إحنا ما بنخافش من التحديات. زين: معاك حق يا جدي، بس برضو أنا قلقان عليها. رهف: حتى لو هي شجاعة، مش غلط إنها تاخد خطوة تفكر فيها في قلقنا عليها. مازن: أنا بحب أختي قوي، نفسي تبطل تسافر وتفضل معانا. حور: أنا كمان، نفسي ألعب معاها زي زمان.
نادر: كلنا بنحب غزل وعايزينها بخير. بس لازم ندعمها ونفهم إن طريقتها في الحياة مختلفة، وكل واحد له طريقه. الجميع يهز رأسه موافقًا، لكن ملامح القلق لا تزال واضحة، خصوصًا على وجه سليم وميار. في المساء، ميار تجلس في غرفتها، تحاول الاتصال بغزل. بعد رنين طويل، ترد غزل بصوت مرح. غزل: ألو، ماما! ازيك؟ ميار: حبيبتي، فين كنتِ؟ ليه مش بتردي؟ غزل: كنت مشغولة شوية، آسفة. في إيه؟ ميار: كنت عايزة أسمع صوتك، و... سليم قلقان عليكِ.
غزل: ماما، أنا كبيرة ومسؤولة عن نفسي. ليه دايمًا بتقلقوا؟ ميار: لأنك بنتي، وعمري ما هبطل أقلق عليكِ. شغلك ده خطر، وإنتِ عنيدة مش بتسمعي كلام حد. غزل: أنا عارفة إنك بتقلقي، بس ده شغلي، ودي حياتي. وبعدين أنا بأخد كل الاحتياطات، مش بخاطر بحياتي. ميار: ما تقوليش كده يا غزل. سمعت إنك هتروحي سوريا دلوقتي؟ غزل: أيوة، فيه شغل هناك ولازم أكون موجودة. ميار: سوريا يا غزل؟ الوضع هناك خطير. إنتِ فاهمة إن حياتك في خطر؟
غزل: ماما، أنا عارفة، ومش أول مرة أسافر مكان خطر. أنا عارفة بعمل إيه. ميار: غزل، الشجاعة حاجة، والعناد حاجة تانية. فكري فينا شوية. إحنا محتاجينك. غزل: ماما، أنا بحبكم ودايمًا بفكر فيكم. بس ده حلمي، وشغلي مهم بالنسبة لي. ميار: طيب خلي بالك من نفسك، يا غزل. ولو حسيتِ بأي خطر، ارجعي فورًا. غزل: وعد مني. بحبك، ماما. ميار: وأنا بحبك أكتر. خلي بالك من نفسك يا بنتي.
تنهي المكالمة وهي تشعر بمزيج من الفخر والقلق، بينما غزل تنظر لهاتفها بابتسامة خفيفة قبل أن تعود لترتيب أغراضها للسفر. ميار تجلس على الأريكة، تمسك بهاتفها بعد انتهاء المكالمة مع غزل. تبدو ملامحها مضطربة، تحاول إخفاء دمعة تنزل على خدها. يدخل سليم الغرفة، يلاحظ حالتها، فيجلس بجوارها بقلق. سليم: ميار، مالك؟ إيه اللي حصل؟ ميار: كلمت غزل. سليم: طيب؟ هي كويسة؟ ميار: كويسة، بس... سليم: بس إيه؟ ميار: قالتلي إنها هتسافر تاني.
سليم: تسافر؟ فين المرة دي؟ ميار: سوريا. تتجمد ملامح سليم للحظة، ثم يقف فجأة وهو يصرخ بانفعال. سليم: سوريا؟! لا مستحيل! إزاي تروح سوريا وهي عارفة الوضع هناك؟! ميار: سليم، اهدى شوية. سليم: أهدي؟ إزاي أهدي وهي بتعرض حياتها للخطر كل يوم؟ أنا مش موافق على الشغل ده! ميار: عارف إنها عنيدة ومش بتسمع كلام حد. حاولت أقنعها، لكن... سليم: بس أنا أبوها! لازم تسمع كلامي!
ميار: عارف يا سليم، وعارفة إنك خايف عليها. بس دي غزل، وإنت أكتر واحد عارف إنها مش هتتنازل عن شغلها. سليم: ده مش شغل، ده جنون! لو جرالها حاجة... ميار: لو جرالها حاجة، هنكون إحنا سندها. غزل قوية، وبتاخد احتياطاتها. سليم: ميار، دي بنتي. بنتي . مش قادر أتحمل فكرة إنها تبعد عننا بالشكل ده، خصوصًا في مكان زي سوريا. ميار: فاهمة خوفك يا سليم. أنا كمان قلبي بيتقطع، بس لازم نثق فيها. غزل مش متهورة، وعارفة هي بتعمل إيه.
سليم: نفسي مرة واحدة تفكر فينا قبل ما تفكر في شغلها. ميار: غزل بتحبنا، أكتر مما إحنا فاكرين. شغلها جزء من شخصيتها، من حلمها. سليم: بس الحلم ده بيبعدها عننا. ميار: هي عمرها ما هتبعد عننا. غزل مهما راحت بعيد، دايمًا هتكون بنتنا اللي بنحبها. يسود الصمت للحظات، وسليم ينظر إلى الأرض وهو يحاول كبح مشاعره. ثم يهمس بصوت منخفض: سليم: ربنا يحميها يا ميار. ميار: آمين.
تتلاشى الأصوات في الغرفة بينما يحتضن الزوجان بعضهما، يشاركان قلقهما وخوفهما على ابنتهما. بعد الحوار بين سليم وميار، يدخل أدهم، الفتى البالغ من العمر 12 عامًا، بهيئته التي تعكس شخصية والده العصبية والصارمة، لكنه يبدو مهتمًا بما يجري. يدرك بسرعة أن الحديث يدور عن شقيقته الكبرى، غزل. أدهم: بابا، ماما، مالكم؟ كنتوا بتتكلموا عن غزل، صح؟ سليم: أيوة، غزل قررت تسافر تاني. أدهم: تسافر؟ فين؟ ميار: سوريا، يا أدهم. أدهم: سوريا؟!
ليه؟ مش كفاية إنها بتسافر طول الوقت لوحدها؟ سليم: شفتي؟ حتى أدهم فاهم إن اللي بتعمله ده غلط. أدهم: أنا مش فاهم هي ليه بتفضل تسيبنا وتروح أماكن خطر زي دي. أنا بحتاجها هنا. ميار: حبيبي، غزل بتشتغل شغل بتحبه، وده مهم بالنسبة لها. أدهم: بس أنا مش مهم؟ إحنا مش مهمين؟ هي مش بتفكر فينا خالص لما بتقرر تروح الأماكن دي. سليم: عندك حق، أدهم. وأنا قلت لها كده كتير، لكن غزل... عنيدة. أدهم: عنيدة؟ أنا كمان عنيد!
ولو غزل مش هتسمع كلامكم، أنا اللي هروح أقول لها! ميار: أدهم، غزل بتحبك أكتر مما تتخيل. هي عارفة إنها بتغيب عنكم، لكن ده جزء من شغلها اللي هي شايفة إنه مهم. أدهم: مش مهم زي عيلتها. سليم: عندك حق، يا ابني. وأنا مش هسيب الموضوع ده يعدي كده. لازم أكلمها بنفسي وأفهمها إن حياتها وعيلتها أهم من أي حاجة تانية. أدهم: هي دايمًا بتعمل اللي في دماغها. حتى لو كلمتها، مش هتسمع.
ميار: أدهم، إحنا كلنا خايفين على غزل، بس لازم نثق إنها عارفة هي بتعمل إيه. أدهم: ولو حصل لها حاجة؟ أنا مش هقدر أعيش من غيرها، ماما. سليم: وأنا كمان، يا أدهم. عشان كده هنتكلم معاها. أدهم: هي وعدت إنها ترجع؟ ميار: غزل عمرها ما بتخلف وعودها. أدهم: طيب، لما تكلموها، قولوا لها إني محتاجها هنا. سليم: هنقول لها، يا بطل.
أدهم يجلس بجانب والديه، يضع رأسه على كتف ميار، بينما يحاول الثلاثة مشاركة القلق والخوف على غزل التي أصبحت محور حياتهم وحبهم. في مقهى صغير على كورنيش البحر في الاسكندرية. سليم، ابن عم غزل، يجلس على طاولة في زاوية المقهى، عابس الوجه ويداه تعبثان بكوب القهوة أمامه. صديقه مصطفى، شاب مرح وعفوي، يجلس مقابله، يحاول أن يخفف من توتره. مصطفى: يا عم، هو فيه إيه؟ شكلك كأنك خسرت ماتش كورة مهم. سليم: مصطفى، سيبني في حالي.
مصطفى: الله! ماشي، بس قولي الأول إيه اللي مزعلك. سليم: غزل. مصطفى: غزل؟ بنت عمك؟ سليم: أيوة. مصطفى: طب مالها؟ سليم: بتسافر تاني، لوحدها كمان. المرة دي رايحة سوريا! مصطفى: سوريا؟ يا ابني ده جنون! سليم: أنا عارف. وده اللي محرق دمي. مصطفى: طيب ليه مش بتكلمها؟ قول لها إنك خايف عليها. سليم: مش هتسمع. غزل عنيدة. بتعمل اللي في دماغها وبس. مصطفى: ولا يمكن أنت اللي خايف عليها أكتر من اللازم؟ سليم: مصطفى.
مصطفى: ماشي، ماشي. بس واضح إن الموضوع مش مجرد خوف عادي. سليم: هي بنت عمي، ومن حقي أقلق عليها. مصطفى: بنت عمك، ولا... حاجة تانية؟ سليم: مش مهم. مصطفى: مش مهم؟ يا عم، ده واضح إنك بتحبها. سليم: مصطفى، مش وقته. مصطفى: طيب، لو بتحبها، ليه مش بتقول لها؟ سليم: ما ينفعش. غزل مش زي أي بنت. هي ليها عالمها، وطموحاتها، وأنا... أنا مجرد واحد بيقلق عليها من بعيد. مصطفى: بس لو فضلت تقلق من بعيد، مش هتكون في حياتها قريب.
سليم: يمكن كده أحسن. مصطفى ينظر إلى صديقه بحزن، يدرك أن سليم يحمل مشاعر عميقة لكنه يفضل كتمانها، بينما سليم يظل غارقًا في أفكاره وقلقه على غزل. مصطفى: بص يا سليم، أنا فاهم إنك قلقان عليها، بس القلق اللي انت فيه ده مش هيفيد لا أنت ولا هي. سليم: أعمل إيه يعني؟ أقعد أتفرج عليها وهي بتخاطر بحياتها كل يوم؟
مصطفى: لا، مش كده. بس بدل ما تخلي القلق يسيطر عليك، حاول تكون جزء من حياتها. اتكلم معاها، خليها تعرف إنك خايف عليها مش عشان تمنعها، لكن عشان تهتم بيها. سليم: وغزل؟ هتسمعني؟ دي عنيدة. مصطفى: كل الناس عنيدة لحد ما يلاقوا حد يفهمهم. اسمعني كويس، لو بتحبها فعلاً، ما تهربش من الحقيقة. عبر عن اللي جواك بطريقة تخليها تشوف خوفك ده كاهتمام، مش كتحكم. سليم: ومين قال إنها ممكن تبصلي بالطريقة دي؟
يمكن أنا مجرد شخص عادي بالنسبة لها. مصطفى: سليم، غزل ذكية، ولو كنت عادي بالنسبة لها، مش هتكون مهموم عليها بالشكل ده. بس ده ما يمنعش إنك محتاج تقول لها الحقيقة. سليم: طيب، لو قلت لها؟ ورفضت؟ مصطفى: على الأقل هتكون عملت اللي عليك. ولو فعلاً بتحبك، هتفهم مشاعرك. ولو ما حصلش، الدنيا مش هتقف، بس انت مش هتفضل عايش في الندم. سليم: كلامك منطقي، بس الموضوع مش سهل.
مصطفى: ولا حاجة في الحب سهلة يا صاحبي. بس لو هي غزل تستاهل، يبقى تستاهل تعبك. سليم ينظر إلى مصطفى وكأنه يستوعب كلامه لأول مرة. يشعر بثقل مشاعره، لكنه يعلم أن صديقه على حق. ينظر مرة أخرى إلى البحر، يتأمل الأمواج وكأنها تحمل إجابات لأسئلته المعلقة. في شقة متوسطة الحال.
غيث داخل البيت بعد يوم طويل في الكلية، شايل شنطته على كتفه، وشكله مرهق بس الابتسامة مش مفارقة وشه. في الصالون، أمه شيرلين قاعدة على الكنبة، ماسكة كتاب بتقراه، وأمجد بيلعب على الأرض بعربيته الصغيرة. أبوه رمزي قاعد على الكرسي ماسك الجرنال. غيث: السلام عليكم. شيرلين: وعليكم السلام، يا مرحب بغيث! يومك كان عامل إيه؟ غيث: متعب كالعادة، بس الحمد لله. أمجد: غيث! بص عربيتي الجديدة، بابا جبهالي!
غيث: جميلة جدًا، يا أمجد. أكيد أسرع من كل العربيات. رمزي: شكلك راجع تعبان. غيث: شوية، بس كله تمام يا بابا. شيرلين: غيث، عايزة أتكلم معاك شوية. غيث: خير يا أمي؟ شيرلين: ما فكرتش تتجوز بقى؟ غيث: إيه؟! أتجوز؟! يا أمي، أنا لسه 19 سنة! شيرلين: وماله يعني؟ جدك زمان اتجوز وهو أصغر منك كمان. غيث: يا أمي، الزمن اتغير. وبعدين أنا طالب في الكلية، فاضي للحاجات دي ازاي؟
شيرلين: يا ابني، أنا بس عايزة أطمن عليك. نفسي أشوفك مستقر ومبسوط مع بنت الحلال. غيث: بنت الحلال؟ يا أمي، سيبيني دلوقتي أركز في دراستي وبعدين نتكلم في الموضوع. شيرلين: طيب يا غيث، بس أنا هدعي ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك. غيث: يا رب الدعوة تتأجل كام سنة بس!
الضحك يملأ المكان، أمجد يرجع لعربيته، ورمزي بيبتسم من ورا الجرنال. في اللحظة دي، غيث حاسس بالحب والدفء وسط عيلته، بس عارف إن موضوع الجواز مش هيختفي بسهولة مع والدته شيرلين. في فيلا الشرقاوي، على طاولة العشاء، الكل متجمع بين الجد و الهزار، بس ميار تبدو شاردة وقلقة. فجأة، يتحدث الجد نادر. نادر: ميار يا بنتي، مالك شاردة؟ ميار: غزل كلمتني النهارده. صفاء: غزل؟ أخيرًا! كويسة؟
ميار: الحمد لله، بس قالتلي إنها رايحة سوريا بكره عشان عندهم نقص المراسلين لتغطية الأحداث. عادل: سوريا؟ ده قرار خطير يا بنتي. سليم: أنا عارف إنها رايحة، وحاولت أكلمها. لكن تعرفوا غزل، مستحيل تغير رأيها لما بتاخد قرار. إياد: غزل دايمًا بتواجه الخطر بشجاعة، لكن سوريا حاجة تانية. الحرب هناك مش سهلة. زين: هي دايمًا بتحط شغلها فوق أي حاجة. لكن ده أكتر قرار خطير تاخده.
تقى: غزل بتغامر بحياتها. ليه ما نقدرش نقنعها تغير رأيها؟ أدهم: ماما، أنا خايف عليها جدًا. سوريا مش زي أي مكان تاني راحت له. مازن: ليه غزل مش بتقعد معانا زي زمان؟ أنا بحب لما تكون هنا. حور: أنا مش عايزة غزل تسافر. عايزاها تقعد معانا. رهف: غزل دايمًا كانت مختلفة، لكن الموضوع ده خطير جدًا. عامر: غزل عندها شجاعة كبيرة، بس الحرب دي ممكن تكسر أي حد. محمد: أنا لو كنت مكانها مش كنت هروح، الحرب تخوف جدًا.
مازن الصاوي: غزل زي ميار، عنيدة وجريئة. بس المرة دي، الموضوع صعب جدًا. سيف: غزل عارفة هي بتعمل إيه، بس لازم نكون جنبها ونبقى مستعدين لأي حاجة. أدهم: نفسي مرة وحدة بس تسمع كلامنا. زياد: غزل دايمًا بتقول إن شغلها رسالتها، لكن إحنا لازم نحميها. صفاء: ميار، إحنا كلنا معاكي. غزل قوية، بس هي بنتنا. نادر: غزل عندها شجاعة وهدف كبير، لكن ما تنسوش إنها بنت العيلة. لازم ندعمها ونحميها.
محمود، جد غزل من ناحية الأم، يدخل الغرفة ببطء وينظر إلى الجميع بجدية. محمود: سمعتكم تتكلموا عن غزل. إيه الحكاية؟ ليه الكل قلقان بالشكل ده؟ ميار: بابا، غزل قررت تسافر سوريا عشان تغطي الأحداث. مها: سوريا؟ يا بنتي، ليه تعمل كده؟ ما فكرتش في المخاطر؟ محمود: غزل بنت شجاعة، لكن الشجاعة ليها حدود. الحرب مش لعبة، وهي فاهمة كده كويس؟ ميار: حاولت أقنعها، بابا، بس غزل عنيدة. شايفة شغلها رسالة، وبتقول إنها لازم تروح.
مها: دي لسه صغيرة على تحمل مسؤولية كبيرة زي دي. ما ينفعش نخليها تروح مكان مليان بالخطر بالشكل ده! محمود: مها، غزل مش طفلة. هي عارفة بتعمل إيه، ودي حياتها. بس ده ما يمنعش إني أكلمها. يمكن تفكر تاني. سليم: يا حاج محمود، أنا حاولت أكلمها ووضحت لها الخطر. لكن ما بتسمعش لحد لما تقرر حاجة. محمود: سليم، دي بنتك. لازم تعرف إنها بتاخد قرار ما ينفعش تندم عليه بعدين. أنا هحاول أتكلم معاها، يمكن تسمعني.
مها: غزل دايمًا كانت قوية، بس القوة مش كل حاجة. إحنا عايزينها ترجع لنا بخير. ميار: أنا قلبي مقبوض من أول ما قالتلي. مش عارفة أعمل إيه. محمود: ميار، إحنا كلنا معاها. وأكيد ربنا هيحفظها. خلي إيمانك قوي. مها: إحنا لازم ندعي لها. وما نسيبهاش لوحدها، حتى وهي بعيدة عنا. نادر: كلام محمود صحيح. غزل جزء من العيلة دي، ولازم كلنا نكون معاها في قراراتها، حتى لو كنا خايفين عليها.
في مطار روما، في صالة المغادرة تظهر غزل وهي تمسك حقيبتها اليدوية وتتجه نحو بوابة الطائرة. وجهها يبدو عازمًا، ولكن هناك مزيج من التوتر والحماس في عينيها. فجأة، يظهر ماركو من بين الزحام ويناديها بصوت عالٍ. ماركو: غزل! انتظري! غزل: ماركو؟ ماذا تفعل هنا؟ ماركو: سمعت أنك ستذهبين إلى سوريا... وكنت أعرف أنك لن تخبريني بذلك. لهذا قررت المجيء لرؤيتك قبل أن تذهبي.
غزل: أخبرتك أن عملي يتطلب السفر إلى أماكن خطرة. هذا جزء من حياتي. ماركو: لكن سوريا؟ هذا ليس مكانًا للسفر! الحرب هناك لا ترحم أحدًا. هل فكرتِ في المخاطر؟ غزل: أنا أعرف المخاطر، ماركو. لكن كصحفية، واجبي أن أنقل الحقيقة، حتى لو كانت صعبة. ماركو: غزل، الحياة ليست فقط عن الواجب. ماذا عن عائلتك؟ أصدقاؤك؟ ... أنا؟ غزل: أقدر قلقك، ماركو. لكن هذا حلمي وواجبي. يجب أن أكون هناك. ماركو: أنتِ دائمًا عنيدة. لكن...
أعديني أن تكوني حذرة. لا أريد أن أسمع أي أخبار سيئة عنك. غزل: أعدك، سأكون حذرة. وأعدك بأن أعود لأحكي لك كل شيء. ماركو: هذا رقمي. إذا احتجتِ أي شيء، اتصلي بي. في أي وقت. غزل: شكرًا، ماركو. سأراك قريبًا. ماركو: أرجوكِ، اعتني بنفسك. العالم يحتاج لقصصك، لكن عائلتك تحتاجك أكثر. تبتسم غزل له للمرة الأخيرة ثم تستدير وتتجه نحو البوابة. ماركو يبقى في مكانه، ينظر إليها حتى تختفي بين المسافرين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!