معتز بعصبية: وما قولتليش ليه، ولا مش شايفه إنك متجوزة راجل عشان تخبي. مريم بقلق من عصبيته قالت: خلاص يا معتز الموضوع مش مستاهل العصبية دي كلها. فاروق بحده: خلاص حصل خير، كلموا أكل يلا. فريدة: والله وطلعتي بتعرفي تطبخي يا مريم، أومال لما كنت بقولك ادخلي المطبخ تقوليلي ما بعرفش ليه. الفت: الطبخ ده عندك إنتي، إنما مريم معايا أنا حاجة تانية. كانت مريم بتبص لمعتز بقلق، وقام هو فجأة وقال وكان باين عليه إنه متضايق جداً:
معلش يا جماعة بالهنا والشفا على قلبكم، بس أنا ماليش نفس. مشي معتز، وقال فاروق بإحراج: آآآآ هو الولد ده كده من يومه نكدي، تخيلي يا مدام فريدة كانت الفت وهي حامل فيه طول التسع شهور تسمع أغنية كتاب حياتي يا عين لحد ما خلت الولد مش طايق نفسه. ضحكوا كلهم وقعدوا مع بعض شوية ومشيت فريدة. أيام كان نام على الكنبة، قربت منه مريم عشان تاخده بس الفت قالت ليها: الفت: خليه نايم هنا يا حبيبتي واطلعي إنتي. مريم بتوتر:
لأ لأ معلش خليني أخده أنا، اتعودت عليه يبقى جنبي. الفت: يا بنتي جوزك شكله متضايق بسبب اللي حصل، بدل ما تاخدي الولد وهو نايم وتتخانقوا ويصحي مفزوع خليه عندي النهاردة. مريم بغيظ: ما هو حضرتك السبب على فكرة. الفت بقلق: أنا السبب ليه؟ والله ما عملت حاجة. مريم ردت عليها وقالت: حد قالك تسمعي حسن الأسمر؟ ماله؟ عباس العسكري وحسام حسني بتاع كل البنات بتحبك اشتكوا في إيه دول؟ ضحكت الفت وقالت:
لما ربنا يكرمك وتحملي هتعرفي إن دي هرمونات لوحدها. ابتسمت ليها مريم وقالت: تصبحي على خير يا طنط. الفت: وإنتي من أهل الخير يا حبيبتي، وما تزعليش من معتز، هو طيب وغلبان والله. مريم: حصل، بس إنتي معرفتيش تربيه. الفت ضحكت وقالت: هههههه، أهو عندك وريني شطارتك. طلعت مريم فوق شقتها، وأول ما دخلت لقيته قاعد قدام التلفزيون ومكشر جامد. قفلت الباب وكانت داخلة أوضتها، فقرب هو منها وقال: معتز: استني. مريم: نامي. معتز: فين أياد؟
مريم: نايم عند طنط تحت، وأنا داخلة أنام، عايز حاجة؟ معتز: إنتي متجوزاني ليه؟ مريم بتوتر: إيه السؤال ده؟ معتز: مش بهزر، ردي عليا، إنتي وافقتي تتجوزيني ليه؟ مريم ردت عليه وقالت: عشان أخلص من سيف ابن عمي. معتز بعصبية: قصدك عشان أخلصك منه، إنتي لو كنتي هتعرفي تخلصي منه ما كنتيش اتجوزتيني. مريم ببرود: طيب كويس إنك عارف. معتز: يبقى لما تحصل حاجة أو بتعرضلك تقولي للراجل اللي متجوزاها، ولا إنتي شايفاني كيس جوافة. مريم بتوتر:
كيس جوافة إيه يا راجل، ده إنت بحلاوتك دي قفص جوافة بحاله. معتز بغيظ: ما بهزرش، بدل ما أديكي على وشك. مريم: طيب إنت عايز إيه دلوقتي، عشان أنا هصحى بكرة وعندي شغل. معتز بضيق: الواد ده قالك إيه؟ مريم: كان بيسلم عليا. معتز: مرييييم بلاش تستفزيني، الواد ده قالك إيه؟ اتنهدت مريم بنفاد صبر وقالت: قال كلام سخيف زيه، هو أصلاً مش هيقدر يعمل حاجة. معتز:
طيب آخر مرة هقول، يا مريم لما الواد ده يتعرضلك تاني اديه على وشه وبهدلي كرامة اللي جابه، وكلميني أجي أكمل عليه، تعرفي. مريم: أعرف، وبس ده إنت ما شوفتنيش وأنا بتخانق. اطمن يا أسطا، وراك رجالة. معتز بسخرية: أما نشوف يا أختي. المهم، أنا طالع رايح مشوار وجاي. مريم بفضول سألته وقالت: رايح فين؟ معتز بخبث: إيه؟ هتعملي فيها مراتي دلوقتي. مريم ببرود: لأ، ده كان فضول. غور في داهية، أنا مالي أصلاً. معتز بغيظ:
لمي لسانك عشان إيدي تطول منه وماسكة عنك بالعافية. مريم: ابقى هاتلي عيش فينو معاك وإنت جاي ولبن. معتز ابتسم وقال: من عينيا. في مكان تاني، شقة على النيل راقية جداً. كان قاعد سيف مدايق، وقربت منه بنت شكلها رقيق أوي وقالت: نور: مالك يا حبيبي مدايق ليه كده؟ سيف: ما فيش يا نور. نور: طب أنا كنت عايزة أسألك على حاجة. سيف: يوه بقى! أنا مش فايق للرغي ده كله. نور:
يا حبيبي أنا كل يوم والتاني جاي ليا عريس، وأخويا مش راضي يرفض آخر واحد ومصمم إني أقابله وأقابله. سيف ببرود: طيب اسمعي كلامه. نور بقلق: يعني إيه؟ ما تهزرش يا سيف. سيف: أنا ما بهزرش، إنتي اللي متخلفة وفاكرة إني ممكن أتجوز واحدة غلطت معاها. نور: إنت بتقول إيه؟ أنا صدقتك ووثقت فيك. سيف: إنتي غبية يا بنتي، أنا مش هتجوز غير بنت عمي، فاهمة. نور ببكاء: طيب وأنا مادام مش هتجوز غير بنت عمك، أنا ذنبي إيه؟ تعمل فيا كده. سيف:
بقولك إيه؟ أنا مش ناقص رغي. وماشي، وسيبالك تلمي حاجتك اللي هنا وتدي المفتاح للبواب وما تجيش تاني. نور مسكت إيده وقالت ببكاء: أبوسك على إيدك يا سيف، بلاش تعمل فيا كده، أخويا ممكن يقتلني. سيف ببرود سحب إيده منها وقال: ربنا يرحمك. هبقى أطلع صدقة جارية على روحك. قال كلامه وسابها ومشي، وهي فضلت تبكي بندم إنها صدقته ووثقت فيه.
في مكان تاني، حارة شعبية. وقف معتز بعربيته ونزل منها وفضل ماشي في الضلمة. وبعدين قرب من بيت مهجور قديم ودخل. قرب من واحد نايم على جنبه في الأرض ومسكه جامد من رقبته. الولد بفزع: معتز باشا. معتز بسخرية: بسم الله الرحمن الرحيم عليك، اتخضيت يا حبيبي معلش. خلص كلامه وضربه براسه في وشه. وأخده وطالع لقي رجالة الشرطة مالية المكان. رماه على الأرض وقال للراجل الكبير اللي واقف وباصص ليه بعصبية: معتز: إيه يا فخري؟
ما الواد طلع تبعك أهو ومتخبي عندك كمان. فخري بغضب: وأنا مالي كمان؟ هفتش البيوت المهجورة وأشوف مين فيها ومين لأ. قرب حازم من معتز وقال: إنت عرفت منين إنه هنا؟ بخربيتك ده ما جاش في بال حد خالص المكان ده. قرب معتز من فخري وقال: زي ما ليك عيون عندنا، أنا كمان ليا ميت عين عندك هنا. فخري بغيظ: يا بيه إنت مصمم تلبسني حاجة أنا ما عملتهاش ليه؟
ما تظبطوا على مين اللي بيتاجر في الممنوع ده وتقبضوا عليه بدل ما إنتوا بترموا بلاكم على الناس. معتز: قريب أوي، ما تقلقش. وابقى إسأل عني هيقولولك إن عمره ما خسر قضية. فخري بخبث: زي أبوك فاروق بيه، كان زيك طموح. قرب من معتز وقال بصوت واطي: ابقى اسأل عن فخري الصاوي برضو، وهيقولولك إن عمر ما حد قدر يمسك عليه حاجة. معتز: هنشوف يا فخري.
خلص كلامه وأخد عربيته ومشي. وقبل ما يرجع البيت جاب العيش الفينو واللبن زي ما طلبت منه مريم، ورجع البيت. دخل الحاجة المطبخ وراح نام في أوضته. بس قام وراح أوضة أياد. ولقي مريم نايمة بهدوء. قرب منها ونام جنبها على السرير وابتسم وقال: معتز: هموت وأشوف شكلك الصبح عامل إزاي لما تلاقيني نايم جنبك.
تاني يوم الصبح، صحيت مريم على صوت خبط جامد على الباب. قعدت وجات تقوم تفتح بس قعدت مكانها بصدمة لما لقت معتز نايم جنبيها. زقته بإيديها الاتنين وقعته على الأرض وقالت بعصبية: مريم: يا نهار أبوك مش فايق! إنت بتعمل إيه هنا ياااااه! معتز بغيظ: إنتي عبيطة يا بت! إيه الغباوة دي! مريم بعصبية: إنت إزاي تنام جنبي! رد عليها معتز بحده وقال: مراتي وأنام جنبك في أي مكان عادي براحتي. مريم بحده:
لأ، ده عندي. أقسم بالله لو ده اتكرر تاني، أنا اللي هقولك بالسلامة ومش عايزة منك تبعد سيف ده عني أصلاً. كلكم صنف واحد. معتز بعصبية قرب منها وقال: أنا ما بتهددش. وطلاق إنسي، أنا ما صدقت ألاقي أم لابني وجوازه ما كلفتنيش كتير، لا فرح ولا غيره. مريم بدموع: إنت ليه بتعمل كده؟ أنا مش عايززاك ولا عايزة أتجوّز أصلاً. ليه دخلت حياتي؟ إمتى كمان؟ هو أنا كنت ناقصة؟ سابته وطلعت، مسحت دموعها وفتحت الباب لقيت أياد واقف بيعيط.
شالته على إيدها وقالت: مريم: مالك يا حبيبي بتبكي ليه؟ أياد ببكاء: أنا لما صحيت ومش لقيتك، فكرتك سبتيني ومشيتي. حضنته مريم وقالت: مش هسيبك أبداً يا حبيبي. ما تخافش. حقك عليا أنا. معتز بحده: ادخلي واقفلي الباب ده، واطلعي ألاقي الفطار جاهز يا هانم. مريم ببرود: أفطر عند أمك. أنا هفطر أياد بس. مسك معتز موبيله وقال: تمام. أنا بقى جبت آخري منك وهكلم أمك وهقولها بنتك لا بتاكلني ولا بتهتم بيا ومطلعة عيني. مريم بغيظ: اتنيل!
غور. هجهزلك بس ما تتعودش على كده. معتز وهو داخل أوضته قال: بسرعة. أياد: بابي خدني معاك يلا بسرعة يا مريم. مريم بغيظ: حتى إنت كمان يا أياد. جهزت مريم الفطار وراحت جهزت هي كمان عشان تروح شغلها. وأول ما مسكت موبايلها لقيت رسالة من سيف باعت ليها: سيف: وحشتيني أوي يا مريم، فكري كويس. أنا لسه مستنيكي وعايزك.
قفلت الموبايل واتنهدت بضيق وقررت برضه إنها مش هتقول لمعتز. وفي أقرب وقت هتطلق منه هو كمان. مدام كده كده سيف مش سايبها في حالها حتى بعد ما اتجوزت. طلع معتز من أوضته وهو ماسك أياد في إيده وقال: معتز: سرحانة في إيه؟ مريم بضيق: ما فيش. الفطار جاهز أهو. معتز: بقولك إيه؟ ما تسيبك من الشغل ده و... مريم بعصبية زعقت فيه وقالت: بقولك إيه يالا؟ أنا على آخري. اخرس خالص عشان ما أقلش منك قدام ابنك. أياد: عادي يا ميمي، خدي راحتك.
معتز وهو كاتم ضحكته: إنتي اتعصبتي ليه كده؟ خلاص بهزر معاكي. أنا بس كنت عايز أريحك. مريم: خليك في حالك واطفح وإنت ساكت. يلا يا أياد عشان السواق مستنينا. معتز: أنا اللي هوصلكم، استنوا. مريم: لأ، هنروح مع السواق. معتز بحده: قولت أنا اللي هوصلكم. عايز أشوف البيه اللي بيجي يسلم عليكي ده. مريم بضيق: أقولك حاجة؟ وصل ابنك وأنا مش رايحة يا معتز، ارتاح بقى. معتز: أحسن برضه. أياد ببكاء: وأنا كمان مش هروح. مريم بعصبية:
ياربي بقى! والله تعبت. قرب منها معتز وقال: إنتي اللي تاعبة نفسك. أنا مش هخونك زيه ولا زيه أصلاً يا مريم. بصت ليه بدموع وقامت وقالت: أنا هستناك تحت أنا وأياد. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!