وصل معتز وقوته الجبل وحصل بينهم اشتباك قوي. بس قدر معتز ورجالته من الشرطة يسيطروا على الوضع لأنهم أكتر، وكمان استخدموا متفجرات. وسابهم معتز ودخل جوه الجبل لأنه لمح يوسف. ودخل للمكان اللي بيضرب منه وقال: معتز بجمود طيب وما لكش عليا حلفان، وحشتني يا جدع. شاور يوسف بسلاحه على معتز وقال: جيت برجليك. عارف أنا عندي ما أنزلش من هنا عايش، بس أصفيك دلوقتي. معتز سبحان الله، ده نفس السبب اللي أنا جاي عشانه.
جه يوسف يضربه بالنار، بس معتز كان الأسرع ونشل على إيده. وقعت يوسف على الأرض يتألم، ورمى معتز سلاحه ومسكه وفضل يضرب فيه. بس يوسف ما كانش سهل برضه وضرب معتز بكل قوة رغم إصابته. وعند حازم، قبض هو وعلاء على أغلب الرجالة اللي كانت على الجبل وسيطروا على الوضع. والباقي هرب. عوض انتوا غلطتوا أوي على اللي عملتوه ده، كل واحد فيكم هيندم على اللي عمله، استنوا بس. حازم
لا، قولي هتيجي امتى بالظبط تندمني، بلاش تخليني أستنى، أنا ما بحبش المفاجآت. علاء انت بتهزر يا ابني، فين معتز؟ حازم بقلق أيوه، راح فين ده؟ استنى انت هنا وأنا هشوفه. وعند معتز، كان واقع يوسف على الأرض ووشه كله دم. ومسك معتز سلاحه وقال: معتز كده اللعبة جابت آخرها، جيت تهرب مني؟ قتلتك. يوسف انت لو موتني دلوقتي مش هتعرف توصل للأكبر مني. معتز
كده كده انتوا مالكمش آخر. واللي هيجي بعدك انت وأبوك هيسهل لي الطريق أعرف مين اللي فوق. ما تشغلش بالك. دخل حازم ومسك إيد معتز ووقف قدامه وقال: حازم مش وقته كلامك ده يا معتز، سلمه للقانون وهو هيترقص على الشناكل. معتز بعصبية أوعى يا حازم من قدامي، أنا قولتهالك مش هنزل من هنا غير وأنا واخد تاري. قبل ما يرد حازم، كان يوسف مسك سلاحه وضرب على حازم اللي وقع على الأرض يتألم من الرصاصة اللي جات في كتفه.
ومعتز كان هيتجنن، وقبل يوسف ما يهرب من الشباك، فضى فيه معتز سلاحه كله. وكانت دي نهايته، إنه وقع ميت. معتز شوفت آخرة الرغي يا حيوان. حازم رد طيب عليا. حازم بألم انت لسه بتقولي رد عليا؟ يا عم ده اللي بيموت الناس. ما تروحوا تجيبوا الإسعاف الأول، وبعدين اتصدموا. معتز لا، أنا كشفتك أصلاً. قوم يا حازم، انت لابس الساتر. حازم بقيت ممثل فاشل ولا إيه؟ حازم يا أخي وقعت قلبي، هو أنا ناقصك، قوم. حازم
قايم أهو. هو تقريباً بقى جرح سطحي، بس بالك انت لو كنت مت دلوقتي قبل ما أتـجوز كانت هتحصلي حاجة. ضحك معتز غصب عنه وقاله: هههههه، كان هيجرالك إيه أكتر من إنك هتموت يا غبي. بعد يومين، قدام بيت فريدة، وقف معتز بعربيته وكان هادي جداً وماسك علبة صغيرة وطلع فوق. وفتحتله الشغالة. معتز هما نايمين ولا إيه؟ قبل ما ترد عليه، جات فريدة وقالت: لا، مامتك جوه بتفطر، ومريم وأياد هما اللي لسه نايمين، لأنهم كانوا سهرانين بالليل. معتز
طيب، لحد ما ماما تفطر هدخل أطمئن عليهم. فريدة بيتك ومطرحك يا حبيبي، اتفضل. دخل معتز أوضة مريم، وكانت كالعادة نايمة وأياد في حضنها. ابتسم معتز وحط العلبه جنبيها على المخدة وقرب منها وباس راسها. وهي فتحت عينيها وقامت بسرعة. مريم انت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي رجعك؟ معتز لا، كنت زمان بقى بصدق الشويتين بتوعك دول وأزعل، بس دلوقتي عرفت إنك لما تبقي زعلانة بتقولي كل حاجة عكس اللي جوه قلبك. مريم بضيق
بقولك إيه يا معتز، خد ابنك وأمك وامشي. ولو عايز تسيبهم كام يوم براحتك، بس وجودهم هنا مالهوش علاقة إني سامحتك ولا هرجعلك. ولو ما طلقتنيش، أنا هطلق منك من المحكمة. معتز بجمود يعني ده آخر كلام عندك؟ إنك عايزة تطلقي وتسيبيني. وقفت مريم وقالت بدموع: أيوه، عايزة أطلق وأسيبك. هو انت أحسن مني في إيه عشان تسيبني وأنا عادي أسامحك وأفضل أجري وراك؟ وقف معتز وهو متعصب وقال:
طيب يا مريم، بعد ما تخلصي فقرة رضوى الشربيني دي، ابقي صحي أياد وجهزوا عشان هترجعي بيتك. عشان أنا لا هسيبك ولا هطلقك، وفكري بس تروحي ترفعي عليا قضية عشان انتي للنهارده ما شوفتيش وشي التاني. ولعب عيال مش عايز، ومدام دماغك الصغيرة دي مش عايزة تفهم أنا عملت كده ليه، يبقى أفهمها بطريقة تانية. مريم بغيظ
مش عايزاك، مش عايزة أعيش معاك يا معتز. أنا معاك مش مرتاحة يا أخي. ولا انت أصلاً الشخص اللي كنت عايزاه. كل حاجة عشتها معاك كانت عكس توقعاتي. أبسط حاجة لما كنت حامل، انت لا اهتميت بيا ولا بابنك اللي كان في بطني. ده أنا كنت كل ما أروح للدكتور كنت بكون لوحدي، لدرجة الستات هناك افتكروني مطلقة أو أرملة. انت ما جيتش مرة سألتني أخبار الحمل إيه، ما جيتش مرة قولتلي مبسوطة ولا لأ وأنا معاك. ولما كنت بزعل كنت تقولي انتي نكدية، انتي مش بتفهمي، انتي دماغك صغيرة. أنا تعبت معاك يا معتز ومش عايزة أرجع للتعب ده تاني.
قرب منها ومسحلها دموعها وقال: وأنا هريحك مني ومن ابني، واعتبرينا ما ظهرناش في حياتك أصلاً يا مريم، مدام وجودي تاعبك أوي كده ومش مرتاحة ولا مبسوطة معايا. خلص كلامه وشال أياد وخرج من أوضتها. وهي قعدت على السرير تعيط. ومسكت العلبه الصغيرة وفتحتها، وكان فيها ملبن أحمر. ابتسمت وقالت: مريم للأسف، الحلو بتاعك ما بيكملش يا معتز. في بيت حازم، دخل أوضته لقي نيرة فارشة كتب كتير على السرير وبتذاكر. حازم بغيظ إيه ده؟
هو مش احنا كنا خلصنا من الجامعة؟ انتي مش كانت آخر سنة اللي عدت دي يا بت انتي؟ نيرة أيوه، بس أنا بذاكر للدبلومة عشان بعد كده أعمل الماجستير وبعد كده الدكتوراه. حازم ده عند أمك، الله يرحمها. أومال هتخلفيلي عيال امتى إن شاء الله؟ نيرة بسخرية يا شيخ اتنيل. ده أنا متجوزاك بقالي شهر أهو، الا حتى ما شوفت كعب رجلي، قال عيال قال. حازم طيب، أوعي كده. هي راحت فين بالظبط؟ نيرة هي إيه دي؟ حازم بحزن جبهتي اللي طيرتيها يا بعيدة.
ضحكت نيرة وقالت: هههههه، معلش. أنا خلاص اتعودت على البومة اللي عايشة جواك. حازم لا، ما أنا طلقت حوريتي، وقفل الموبايل وأخدت أسبوع إجازة. نيرة لا لا، ما ينفعش. أنا فاضلي أسبوعين وهمتحن للدبلومة. حازم بحدة بقولك إيه يا بت انتي، أنا مش أظبطها من ناحية تيجي تخربيها من ناحية. لمي أم الكتب دي. نيرة بقلق انت بتتعصب ليه طيب؟ حاضر. في مستشفى الأمراض النفسية، كان سيف قاعد ودموعه في عينيه. ودخلت عنده مامته وقعدت قدامه. سيف
جاية ليه؟ امشي من هنا. إلهام بدموع انت كنت دايماً تقولي ما عرفتش أربيك. أنا عشان كنت بحبك بزيادة وعايزاك دايماً قبل ما تتمنى الحاجة تكون عندك، عشان تبقى أحسن واحد، أبقى ما عرفتش أربيك. سيف بدموع وأنا ما بقتش أي حاجة من كده. من صغري وأنا حاسس إن الكل بيكرهني. عودتيني ما أكتفيش بالحاجة وديماً أطلب. ما أنا كل حاجة هطلبها هتجيلي. أنا حتى لما حبيت ما عرفتش أحافظ على اللي حبيتها وبهدلتها معايا. عملتي مني مريض نفسي.
طلعت إلهام سكينة من شنطتها وقالت: أنا مش هتحمل أشوفك هنا، أنا هريحك خالص. خلصت كلامها وغرزت السكينة في بطنه. وهو بص لها بصدمة ودموع إنها عملت فيه كده. ووقع على الأرض وفارق الحياة. وقعدت هي جنبيه وقالت: إلهام ببكاء دلوقتي هيحبوك، شوفت دلوقتي؟ هيقولوا إن أنا السبب. انت هتتصعب عليهم وهيحبوك صح يا سيف؟ صح يا حبيب ماما؟ طيب رد عليا والنبي. أنا بحبك أوي، أنا ماليش غيرك. وبعد ما شافتها الممرضة، اتقبض عليها.
بس في الآخر اتحولت لمستشفى الأمراض العقلية، لأنها هي السبب في اللي عمله سيف. هو بقى كده نتيجة إنه اتربى على إيد واحدة مش طبيعية، مريضة نفسية. "قالوا الصبر بحوره بعيدة بعيدة بعيدة، قالوا شفايفه نايات بتقول تنهيدة، وسهرت استنى والنجم معايا دوبني ودوبنا في عيون نساية نساية" عبد الحليم حافظ. بعد كان يوم، كان معتز قاعد في البلكونة وبيسمع كلمات الأغنية دي. وقربت منه أخته وهي ساندة على عكازها. إلفات
تعالي اسنديني اقعد يا معتز. قام معتز وقال: تعالي يا ماما على مهلك. أياد نام؟ إلفات أيوه نام، بس بعد ما فضل يعيط عشان مريم. ما تشوفها يا حبيبي عايزة إيه واعمله ليها وخليها ترجع. معتز اتنهد وقال: أنا مش عارف هي عايزة إيه، عاملة من حوارات تافهة مشاكل. أنا يا ماما لما اخترت أروح لأياد عشان والله كنت متأكد إني هروح عند سيف مش هلاقي حاجة، وفي نفس الوقت بعتت قوة هناك تدور عليها وخليت يطلع قرار يمنع سيف من السفر. إلفات
أنا فاهمة كده كويس، بس الست مننا دايماً بتبقى عايزة تحس إنها مهمة عند جوزها، إنها أهم حاجة عنده وبيخاف عليها. اعذرها، حتى لو مش غلطان اعتذر وتعالى على نفسك عشان خاطرها. مريم مش وحشة، بالعكس يا معتز، دي أطيب قلب ممكن تقابله في الدنيا، ومش أنا اللي هقولك عليها. معتز هتتحل يا ماما، اطمني انتي. وفي مستشفى بهاء، كان واقف بره أوضة العمليات اللي جواها ندي ومش قادر يدخل. وطلعت الممرضة وقالت: الممرضة
دكتور بهاء، بعد إذن حضرتك، المدام عايزاك جوه. مسح دموعه وقال: أوكي، رايح لها. روحي انتي شوفي شغلك. قام بهاء ودخل جوه، وبص ليها وهي لابسة لبس العمليات ووشها باين عليه التعب وحاطة إيدها على بطنها ومغمضة عيونها. قرب منها وقعد جنبيها ومسك إيدها، وغصب عنه دموعه نزلت. ابتسمت ندي وقالتله: أحلى حاجة حصلت في حياتي إني قابلتك. أوعدي تنساني، فاهم ولا لأ؟ بهاء ببكاء
لا لا، اوعي. اوعي تقولي كده، انتي هتكملي معايا. أنا ما صدقت ما لقيتك، اوعي تسبيني. ندي مسحتله دموعه وقالت: لا، انت لازم تضحكني قبل ما أعمل العملية. ولا عايزني أعملها وأنا متنكدة كده؟ بهاء لا، أنا مش هضحكك برضه غير لما تقومي وتبقي كويسة، فاهمة ولا لأ؟ دخل أحمد الدكتور وقال: دكتور بهاء، بعد إذنك بقى عشان هنبدأ العملية. بصلها بهاء وقال: أنا هستناكي، انتي مش هتسبيني صح؟ ندي ابتسمت:
خلي بالك من بناتي، عايزهم يبقوا زيك كده. أحمد بهاء، لو سمحت، مش هينفع كده. بصله بهاء وقال: وأغلى حاجة عندك يا شيخ، تخليها عايشة. دي روحي، انت فاهم. أحمد أنا هعمل اللي عليا وأكتر، والباقي بتاع ربنا. ادعيلها. طلع بهاء وقعد بره ودموعه نزلت. وافتكر أول مرة شافها ومواقفهم، وقال ببكاء: بهاء يا رب، أنت عالم بحالي، يا رب قومها لي بالسلامة، يا رب. وعدت ساعة، في الثانية، وسمع صوت طفل بيعيط. قام وقف، بس ما سمعش صوت حاجة تاني.
وعدت نص ساعة وطلع أحمد ومعاه الممرضات اللي شايلين البنات التلاتة. بهاء ها يا أحمد، هي كويسة، مش كده؟ أنا هدخل أشوفها. مسك أحمد إيده وقال: العملية كانت صعبة أوي، جسمها ما استحملش. ولا أجدعها ست كانت هتقدر تتحمل الألم ده. ادعيلها، هي راحت للأحسن مني ومنك. بهاء ببكاء يعني طيب. أنا كنت مستنيها، أنا ما لحقتش أقولها كل حاجة و... أحمد حضنه وقال:
صلي على النبي كده بس، اللي كان جواك ليها عوضه في بنتها. هما مالهمش غيرك. بس انت لازم تخلص إجراءات الدفن. وفعلاً، خلص بهاء كل إجراءات الدفن ودفن ندي في مقابر عيلته. وبعدين راح المستشفى ووقف عند الحضانة وبص للبنات التلاتة. وجه أحمد وقف جنبيه. أحمد واخد بالك، اتنين لونهم أبيض وواحدة سمرا، شكلهم يجنن. بهاء هي مين فيهم اللي اتولدت الأول ومين التانية ومين التالتة؟ أحمد
الكلبوظة اللي هناك دي أول واحدة، والتانية الصغنونة أوي دي، وآخرهم بقى السمرا أم عيون خضرا دي. بهاء ابتسم وقال: سما وملك وناني، إيه القمر ده بجد. أحمد انت هتسجلهم باسمك؟ ده حرام على فكرة، وو... بهاء بجمود وديهم ملجأ واعمل لهم شهادة، ولما أطلعهم، هسجلهم باسمي واسم ندي. أحمد انت اتجوزت ندي امبارح، مش كده؟ بهاء
أيوه، عشان أقدر أكتب البنات باسمي، كان لازم أكتب عقد جواز. البنات دول مش ذنبهم حاجة إن يكبروا ويلقوا أبوهم مجرم. وفي يوم، كانت مريم رايحة الحضانه وسمعت صوت أياد وراها. أياد ماما، يا ماما. مريم حضنته وقالت: أياد، انت إيه اللي جابك هنا؟ انت مش المفروض في سنة أولى دلوقتي. أياد بصوت واطي بابا جاي صالحك، ما تبقيش بومة وفقرة بقى وصالحيه، الراجل تعب. مريم وانت بقي اللي قولت الكلام ده من نفسك ولا حد قالك تقوله يا أياد؟
طلعت نيرة من ورا عربية معتز وقالت: لا، أنا قولتلوا يقوله على فكرة. وطلع حازم هو كمان وقال: وأنا اللي قولتلها تقول، لاياد يقولك كده، فاهمه حاجة؟ صباح الفل. طلع معتز هو كمان وقال: وأنا اللي قولتلهم يقولولك كده، إيه رأيك بقي في الحركة كرييتف مش كده. مريم تعبتوا نفسكم والله على الفاضي. بقولكم إيه، خدوا بعضكم وامشوا عشان ما أفرّجش عليكم الشارع. حازم بحدة جرا إيه يا بت انتي؟ ما تتلمي بقى. هو انتي ما حدش عارف يلمك ولا إيه.
نزلت مريم أياد وقالت: استنى هنا كده يا أياد لحد أما أفُك الكوتشي ونشوف مين دي اللي عايزة تتلم. حازم بخوف وربنا ما عليكي، ده أنا أقصد البت اللي ماشية بتتقصع دي، ما تتعدلي يا بت انتي. نيرة بسخرية وكان عليك إيه من الأول، جبت التهزيء لنفسك. اسكت، عايزة أروح بيك سليم. قدها انت المفترية دي. مريم بغيظ وحياة أمك يا نيرة ما هسيبك. جريت نيرة وحازم وهما بيضحكوا. وقرب منها معتز وقال: معتز
بعيد عن جوز الهبل اللي جبتهم معايا دول، وحشتيني وهترجعي لي يا مريم، عارفة ليه؟ مريم بضيق أممم، ليه إن شاء الله؟ معتز عشان وحشتيني يا قلبي، وعشان أنا آسف ومش قادر أعيش من غيرك، وأنا اللي محتاج لك جنبي ومعايا، مش أياد. مريم بدموع مش قادرة أصفالك يا معتز، بجد. معتز بهدوء أنا ما اتربتش وحيوان، وكفاية بقى كرامة أهلي اتبهدلت على الأرض. ابتسمت غصب عنها وقالت: لا لا، ما اتكيفتش لسه. في حتة كده شايلة منك.
قرب منها وباسها وقال: كده صافي يا لبن؟ مريم وشها أحمر وقالت: إيه اللي انت عملته ده؟ عيب. معتز خلاص بقى، تعبتي أمي معاكي. تعالي بقى عشان هنطلع شرم لوحدنا. أياد هيقعد مع تيته يونسها، صح يا أياد؟ مريم بقلق إيه ده؟ فين أياد؟ هو راح فين؟ معتز بخوف يخربيت سنينك، نسيتني الواد. مريم تاني برضو بتغلط فيا عشان ابنك؟ طلقني يا معتز. أياد وهو بيبص عليهم من شباك العربية:
زهقتوني، كرهتوا الناس اللي بتقرا الرواية فيا. اديني مرزوع مستني فقرة المحن بتاعتكم تخلص. مريم شايف ابنك؟ معتز تربيتك يا روح أمك. يلا بينا بس. مريم عايزة فستان فرح، وعايزاك تعملي فرحي في يخت لوحدينا أنا وانت بس، يبقى جو رومانسي و... معتز اتلمي يا وليه، ده انتي لو كنتي لسه حامل كان زمانك شايلة ابنك على إيدك. مريم بغيظ معاك حق، أنا غلطانة. هحقق أحلامي مع مين؟ مع بوز الأخص اللي متجوزاه. اتنيل، استناني هاخد إذن وجاية.
معتز بحبك يا أحلى مريم. ابتسمت مريم وقالت: وأنا كمان بحبك يا اللي مشحططني معاك. وبعد خمس وعشرين سنة، وقف أياد بعربيته قدام نفس القسم اللي كان شغال فيه معتز زمان. ونزل منها وكان شبه معتز جداً بس على أحلى. وقال وهو بيتكلم في الفون: أياد والله العظيم يا ميمي، هفطر. معلش بس هقفل عشان وصلت الشغل. مريم هتفطر إيه؟ عارف تاكل حاجة مش صحية؟ هزعلك وأزعل أبوك. ضحك أياد وقال:
لا، هجيب أكل صحي. المهم روحي اتكلمي مع أنس أخويا عشان بابا شد عليه جامد النهارده. مريم حاضر يا حبيبي. المهم خلي بالك من نفسك. أياد حاضر يا أحلى ماما في الدنيا. دخل أياد القسم وقابله العسكري وقال: العسكري بعد إذنك يا أياد باشا، في بنت قاعدة هنا من الصبح مستنية حضرتك. أياد بص للبنت اللي قاعدة بتقلب في موبايلها وقال وهو طالع مكتبه: طيب، خليها تجيلي المكتب فوق.
وبعد شوية في مكتب أياد، دخلت بنت بشرتها سمرا وعيونها خضرا، بس لابسة نظارة نظر وشعرها كيرلي وطويل جداً ولابسة سوليبت جينز وكوتشي أبيض وقالت: البنت لو سمحت، ممكن أدخل؟ أياد بص لها وقال: انتي دخلتي أصلاً. فين العسكري اللي بره؟ البنت راح تقريباً يجيب موز باللبن. أياد الله يفضحه. أنا قولتلوا ما يقولش لحد. انتي مين؟ المهم، عايزة إيه؟ البنت وهي بتعدل نظارتها: أنا ناني. أياد
أيوه يا ناني، الظابط بتاع الآداب الناحية التانية. بس أول مرة أشوف رقاصة لابسة نظارة نظر. ناني بغيظ انت قليل الأدب ومش متربي على فكرة. وقف أياد وضرب إيديه على المكتب وقال: نعم يا رووووح أممممك. ناني بخوف أنا آسفة والله ما أقصد. أنا بس بنت ناس والله، بس بابا سماني كده، أعمل إيه. المهم، أنا اسمي ناني، صاحبة أكبر برنامج على السوشيال ميديا. أياد أهلاً وسهلاً. نعم؟ ناني
طبعاً حضرتك، بعد المهمة الأخيرة وإنك قبضت على الخلية الإرهابية واسمك بقى بيلمع على السوشيال ميديا. وأنا عايزة أنفرد بيك. أياد غمزلها وقال: إيه الصراحة دي؟ تنفردي بيا مرة واحدة. برقت ناني وقالت: قصدي على البرنامج، انت بتفهم منين؟ أياد بس أنا مش بطلع في برامج. ناني طيب، عشان خاطري. أياد اطلعي بره. ناني على فكرة، أنا من إسكندرية وجاية القاهرة مخصوص عشانك، والتيم بتاعي كله في انتظرك. أياد
طيب، هيكون نظامه إزاي البرنامج ده؟ ناني انت هتقعد والكاميرا هتكون عليك لوحدك، ونسألك شوية أسئلة وانت ترد. أياد وإيه نوع الأسئلة بقى؟ ناني أسئلة عادية زي اسمك إيه؟ كده و... أياد بحدة انتي بتستهبلي يعني؟ جايبني ومش عارفين اسمي. ناني بغيظ ما تصبر، أفهمك إيه الغلب ده. يا باشا، الأسئلة بتكون في الإطار ده، حاجات خفيفة كده نخطف بيها التريند. أياد والله ما حد خرب البلد غيركم يا تافهين. ناني بغيظ
اللهم طولك يا روح. حضرتك موافق ولا لأ؟ أياد هاتي رقمك، ولما أفضي، هبقى أكلمك وأجي. ناني هديلك رقم المسؤولين، هما هيتفقوا معاك وو... أياد بخبث فهمك انتي. يا ما هاجي. محسسني إنكم بتقدموا برنامج مني الشاذلي. طلعت موبايلها وقالت: اتنيل، اديني رقمك وهكلمك. أياد اتنيل؟ ناني قصدي اتفضل حضرتك. وأخدت الرقم وجات تمشي، بس هو وقف بسرعة وقرب منها وقال: أياد اسمك إيه بقى ثلاثي؟
عشان أنا من الناس اللي بتحب تسجل الرقم بالاسم الثلاثي. ناني ابتسمت: اسمي ناني بهاء فخر الدين باي. ابتسم أياد وقال: باي يا شوكولاتة سايحة جوه كيك. فضل أياد سرحان ودخل العسكري وقال: الموز باللبن يا أفندم. أياد بغيظ أعمل فيك إيه؟ فضحتني. بقي في ظابط شرطة يشرب موز باللبن. العسكري ما حضرتك اللي طالبه يا أفندم. أياد تقوم تسيح لي. هات واطلع اقف بره. وبكده تكون خلصت قصتنا. وهنبدأ الحكاية الجديدة اللي باسم #خطيبتي _واخواتها
_التوأم وأخيراً بقى، حابة أشكر كل اللي تابعوني في القصة دي. وأتمنى تتابعوا الجديدة وتعجبكم زي دي. وأي حد كان بيعلق لي وبيتناقش معايا في الرواية، بقوله شكراً جداً، لأني بسببكم انتوا أنا كملتها وبعمل غيرها. ومننساش ندعي لأخواتنا في فلسطين وربنا يصبرهم على بلائهم يا رب. بكرة هيكون أول بارت إن شاء الله من القصة الجديدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!