الفصل 19 | من 26 فصل

رواية اذا أراد النصيب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بتول عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
2,941
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

كانت شيري بتقفل الباب وبتستعد تنزل السلم، بس لقت تيا نازله قدامها. عينيها مورمّة وباين إنها منامتش طول الليل. وقفت قدام شيري، وقبل ما شيري تتكلم، اتكلمت هيا: "كويس إني لحقتك، طول الليل بفكر هتواصل معاكي إمتى." قالتها بصوت مبحوح وهيا بتبصلها بضيق واضح. شيري قربت خطوة صغيرة، خطوة مترددة، وقالت بقلق باين في ملامحها: "مالك؟ في إيه؟ تيا بصتلها وسكتت لحظة قبل ما تبدأ تتكلم وتطلع كل اللي في قلبها بقهر:

"آخر كلام قولتي ليا، لما كنت قاعدة معاكي، فضل يرن في دماغي وأنا بحاول أفهمه. وبالرغم إن ربنا وحده اللي يعلم إني فعلاً مكنتش فاهماه، لإن مش في دماغي كل أفكارك، إلا إني قلبته كذا مرة في دماغي لحد ما فهمته كويس. فهمت كل كلمة. عرفت إنتي شايفاني إزاي. عرفت سبب جفاف معاملتك ليا آخر فترة." شيري شهقت بخفة وقالت بعدم تصديق: "مش معقول كلامي اللي موصّلك للحالة دي." تيا هزت راسها بسرعة، حركة عصبية كأنها بتقاوم موج جواها:

"لأ هو فعلاً. لإن في اللحظة اللي كنت بعامل فيها زيزو زي أخويا، وكنت بعامله من وأنا صغيرة بنفس الطريقة اللي إنتي مؤخراً بقيتي شايفاها حركات رخيصة عشان أشد انتباهه. مع إن والله ما قصدت، ولا كنت عمري بصيتله بالطريقة دي غير لما إنتي لفتتي انتباهي بكلامك الغير مباشر، اللي خلاني بقول يا ترى قصدها إيه؟ معقول شايفاني إزاي؟

أنا مكنتش غبية أو بتصنع الغباء، بس أنا بس كنت مش قادرة أعترف. لأ قادرة أعترف بكلامك عني، ولا بمشاعري، اللي فهمت في الآخر إنها للأسف راحت لنفس الشخص اللي إنتي حبيته." شيري بصتلها بصدمة، بس تيا كملت بسرعة. صوتها اتشرخ ودمعة نزلت منها بدون ما تحاول تمسحها. إيديها كانت بتترعش وهيا بتكمل:

"والله ما كنت معترفة إطلاقاً بحاجة زي دي، بس معرفش إزاي بعده عني وصّلي للحالة دي. أنا مبقتش أنا، أنا مش عارفاني. إنتي كنتي خايفة مني لأنه مهتم بيا، خفتي يكون حبني أنا مش إنتي. بس بدل ما تعالجي ده، إنتي سممتيني بكلامك. مع إنك عارفة إني عمري ما هأذيكي. أنا مش ذنبي إنه شافني أنا مش إنتي. معقول مش فاكرة يا شيري كنت بقولك تعملي إيه عشان تشدي انتباهه؟!!! معقول نسيتي كل الحلو اللي حاولت أعمله معاكي عشان توصليله؟

بس إنتي كنتي بترفضى. كنتي محتاجاه يحبك زي ما إنتي، بس محصلش. هو أصلاً مشافكيش. هل ده بقى ذنبي أنا!!! هو محبكيش أنا مالي. قولتي كلام ومشيتي، ومكنتيش عارفة تأثير الكلام ده عليا عامل إزاي. مكانش بينيميني. والله بعدت عنه، بعدت عنه خالص، بس هو جه. جه سألني أنا ليه ببعد، قالي إنه عايز يقرب أكتر، لدرجة إنه كان عايز يبقى أقرب حد ليا طول العمر. بس أنا رفضت عشانك. قالي وقتها إني مش هشوف وشه تاني."

وقفت لحظة كأنها بتاخد نفس بعد غطسة طويلة، وبعدين قالت بانكسار: "ومشفتوش لحد دلوقتي يا شيري. بقالي أكتر من أسبوعين مشوفتوش وأنا متعودة أشوفه طول الوقت." كملت بقهر: "شايفة وشي بقا عامل إزاي من الحزن. وشي اللي كنت بهتم بيه مبقيتش. اكتشفت إنه كان بيزين حياتي. اكتشفت قد إيه كنت متعلقة بيه. واكتشفت إني بحبه." شيري بصتلها بصدمة للمرة التانية، وكل مدى كلام تيا بيصدمها. بس تيا تجاهلت صدمتها وكملت:

"آه والله بحبه أوي. حاسة إني هموت من غيره. مش عارفة إزاي. اكتشفت إني كنت بحبه معاكي من زمان، بس عمري ما اعترفت حتى لنفسي. يمكن إنتي اللي نبهتيني لحاجة زي دي. خلتيني أصدق إني ممكن أكون حبيته فعلاً، ليه لأ. بس عارفة اللي زاد وغطى إيه؟! مسحت دموعها وقالت: "إن في عريس متقدملي. بابا قالي. محدش يعرف إني قررت أقابل الشخص ده وأقعد معاه. وبالرغم من إني عمري ما شفته." بصتلها والدموع على وشك النزول وقالت بقهر واضح:

"بس هوافق مهما كان مين الشخص ده. عشان بس ترتاحي ومتفكريش إني بخطفه منك أو عايزة كده. بالرغم من إنك عارفة كويس أوي إن مفيش راجل بيتخطف." شيري كانت هتتكلم، بس تيا قاطعتها: "أنا مش مستنية أسمع منك أي حاجة. أنا بس جيت أقولك كل الحقيقة اللي في قلبي، عشان كان لازم أطلع كل اللي في قلبي. وأعرفك إن بمجرد ما أقول كلام وأمشي وأنا مش عارف تأثيره على الشخص اللي قدامي ده بيأذيه قد إيه. يارب يكون كلامي وصل."

وبدون ما تبص وراها تاني، وبخطوات مترددة، مشيت. شيري وقفت مكانها... مبهوتة... مش مصدقة... كأن تيا أدتها 100 قلم على وشها ومشيت. شيري كانت واقفة في المطبخ وسط دوشة المطعم. الطلبات داخلة خارجة، وهيا عندها طلبات كتير، بس عقلها كان في حتة تانية خالص. كانت بتحرك إيديها آليًّا. جسمها موجود، بس قلبها وعقلها مش موجودين. فجأة سمعت صوت فوقها من شرودها: "شيري؟ إنتي معايا؟!

اتخضت وبصت على آسر اللي كان واقف جنبها من غير ما تحس. رمشت بسرعة وقالت بصوت هادي مرتبك: "معاك يا شيف." آسر ميل قدامها شوية وقال بنبرة فيها قلق واضح: "بصي قدامك كده." بصت واتخضت. اللي على النار اتحرق تمامًا، والدخان طالع منه كتير. شهقت ومدت إيديها بسرعة وهيا بتقفل النار بعصبية: "أنا... أنا آسفة. أنا معرفش إزاي ده حصل. والله غصب عني. ممكن تخصم تمنه من مرتبي." آسر رفع إيده يهديها: "اهدي اهدي... مالك؟

شكلك مش مظبوط النهارده." شيري هزت راسها وهيا بتحاول تخبي ارتباكها: "مفيش حاجة... أنا هرجع تاني أعمل الـ... بس قبل ما تكمل آسر قطع كلامها بحزم هادي: "مفيش داعي... إيه رأيك تاخدي بريك شوية وترجعي تكملي؟ هزت راسها بسرعة: "لأ لأ مفيش داعي، لازم أكمل الطلب." بس آسر كان واخد قراره. نده بصوت عالي شوية: "شريف، بعد إذنك شوف الطلب ده إيه واعمله." شريف رد فورًا: "تحت أمرك يا شيف." شيري قالت بإصرار باهت:

"مكانش في داعي، أنا هعمله." آسر بصّلها بحدة شوية وقال بحزم: "تعالي معايا." اضطرت تقلع المريلة وتخرج وراه. المطعم كان مليان دوشة، بس بالرغم كده كانت حاسة إن كل حاجة هادية تمامًا. أو يمكن صوت تفكيرها أعلى من كل الدوشة دي. آسر قعد على ترابيزة فاضية وهيا قعدت قصاده، مضطربة، بتطرقع صوابعها من التوتر. آسر بصلها وقال بنبرة هادية: "مش عاجباني النهارده... في إيه؟ رمشت كأنها بتدور على أي كلمة تهرب بيها: "مش حاجة مهمة عادي."

آسر سند دراعه على الترابيزة وقال: "يمكن أقدر أساعدك؟ ردت بسرعة: "مفيش، أنا بس سمعت خبر ضايقني." رفع حواجبه وقال: "للدرجادي؟ شيري عضّت شفايفها بتردد وقالت بصوت مجروح: "مزنوقة بين إني أعمل الصح... أو أعمل اللي يريحني." آسر بصلها وسكت شوية ورد: "في الحالة اللي زي دي بنشوف المناسب أكتر. بنبص قدام شوية نشوف قرارك لما يكبر ويواجه المستقبل هيبقى شكله إيه. ولو اخترتي المناسب، تبقي عملتي ميكس بين الصح وبين اللي يريحك."

شيري تمتمت: "بس المناسب هو الصح." هز راسه برفض: "تؤ، الاتنين مختلفين. الصح بيمشي على كل الناس، لكن المناسب بيختلف من شخص للتاني." سكتت، بصت للأرض وصدرها بيطلع وينزل بسرعة وهيا بتفكر في كلامه. وبصوت مكسور قالت: "حاسة إني في كل الحالات مش هكون مرتاحة، هل الإحساس ده حقيقي ولا الشيطان؟ آسر رد فورًا:

"المناسب يا شيري بيريّح. المناسب لكل الأطراف مش لطرف واحد. وإنتي من جواكي عارفة إنتي المفروض تعملي إيه، يبقى بلاش تسمعي كلام الشيطان واعملّي المناسب." هزت راسها ببطء: "وبعدين؟ ابتسم ابتسامة صغيرة: "هتحسي وقتها إنك مرتاحة." سكتت تاني، والتفكير كان باين على وشها. آسر قال بنبرة حاسمة: "مش محتاجة تفكير... إنتي النهارده دماغك مش موجودة." قالت وهيا بتتنفس بعمق: "أنا هسمع كلامك... بس لو ندمت.... قاطعها بابتسامة واثقة:

"موافق." رفعت حاجبها باستغراب: "على إيه؟ أنا لسه مقولتش." ويتر جه بفنجان قهوة. آسر وقف اخده منه وحطه قدامها وقال: "أي حاجة منك مقبولة يا شيري." مشي وهو بيقول بنبرة هادية بس ثابتة: "افصلي شوية وبعدين ارجعي كملي." وسابها مكانها. نصها تايه... ونصها بيلملم نفسه... كان فارس واقف في نص الأوضة، بيقفل السحاب بتاع شنطته وهو بيبصلها بنظرة فيها استعجال ممزوج بقلق. وقال وهو بيعدل الإيد بتاعة الشنطة: "كده كله تمام؟!

لارا كانت واقفة قصاده، ملامحها فيها توتر بسيط بس ثابتة. ردت بثبات: "بس فاضل مشوار صغير." فارس رفع حاجبه وسأل بقلق: "مشوار إيه ده؟! ردّت وهي بتلم شعرها وبتاخد نفس عميق: "هروح لأهلي آخر مرة." قرب خطوة وقال بقلق: "تاني؟! قالت بهدوء مصطنع: "آه، بس مش هتأخر متقلقش." فارس عقد حواجبه، عينيه عليها كأنه بيحاول يلقط أي علامة تخليه يطمن. وقال بضيق مش قادر يخبيه: "بس أنا مش عايزك تروحي." ردت بثبات: "متنساش إن دول أهلي يا فارس."

ردّ بسرعة: "مش ناسي طبعًا، بس حاسس إنك هتروحي زي ما هتيجي." شدّت نفس وابتسمت ابتسامة مش كاملة: "لازم أعمل حاجة الأول." فتحت شنطتها ببطء، طلّعت كتاب وخبته في هدومها. فارس لمح الحركة، قرب خطوة وقال باستغراب وقلق بيكبر: "إيه ده؟! ردّت بهدوء تام: "القرآن الكريم بالإسباني." عقد حواجبه باستغراب وسأل: "هتعملي بيه إيه؟! ردّت بنفس الهدوء: "هحاول مرة." كان لسه هيتكلم، بس هيا سبقته وقالت بسرعة:

"متقلقش أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس." فارس وقف مكانه بقلق، قال بصوت واطي مليان رهبة: "مش عارف هقعد إزاي لحد ما ترجعي." ابتسمت ابتسامة مطفية وهيا بتقول: "متقلقش مش هتأخر." وقبل ما يتكلم، فتحت الباب وخرجت بسرعة وسابته واقف مكانه. قعد على أول كرسي قدّامه، إيده على راسه، والقلق بدأ يتسربله ببطء...

لارا اخدت نفس عميق قبل ما تدوس على جرس البيت. بالرغم من إن معاها المفتاح، بس هيا اختارت متستخدمهوش. الباب اتفتح بعد ثواني ومامتها ظهرت. شهقت، نظراتها مابين لهفة وخوف وقلق. لكن قبل ما تمدّ إيديها تحضنها، ظهر باباها من وراها، واقف زي الجبل، أكتافه عريضة، ونظراته كانت أول سهم اتوجه لها. مش نظرة كره طبعًا، بس كانت نظرة صدمة مكبوتة، خوف مش عايز يبان، وطبقة قسوة كان مقتنع إنها هتمشي كل كلامه. قال بصوت رخيم بس ناشف:

"إيه اللي جابك؟! رجعتي لعقلك؟! لارا غمضت عينيها ثواني قبل ما ترد. صوتها جه واطي بس ثابت: "جيت اتطمن عليكوا، كوني بقيت مسلمة مش هيغير حقيقة إنكوا أهلي وإنك لسه بابايا." باباها شد فكه وقال ببطء كأنه بيحاول يمسك نفسه: "إنتي اتخليتي عن عيلتك دي لما قررتي تاخدي قرار زي ده. وجودك دلوقتي وسطنا خطر." لارا حطت شنطتها على جنب وقربت بثبات برغم توترها:

"أنا عملت الصح، المقنع بالنسبالي. اكتشفت إن حياتي غلط وحبيت أصلحها. صدقني يا بابا إنتوا اللي غلط." مامتها كانت واقفة بينهم تايهة، عينيها على لارا، وفي نفس الوقت بتملس دراع جوزها كأنها بتحاول تهدي بركان، لكن هو شال إيديها بهدوء ما قبل العاصفة. قرب من لارا خطوة... خطوة واحدة بس، بس كانت كفيلة ترعبها. "إسلامك... قرار كبير، كبير أوي ومش سهل عليا أتقبله ولا أستوعبه. لما أشوف بنتي بتخرج عن طوعي وعن ملتي يبقى أنا بخسرك."

لارا رفعت عينيها ليه وقالت بهدوء يحرق: "أنا لسه بنتك على فكرة، ومش هقدر أسيبكوا كده. بابا إحنا غلط صدقني، أنا جيت انهارده أحاول أرجعوا للطريق الصح." نظرته بقت قاسية جدًا، كأن كلامها عصبه لدرجة كبيرة. قال بغضب: "إنتي عملتي حاجة كبيرة وعايزانا نكون زيك، عايزاني أقتنع بالهبل ده، أكون مؤمن بحاجة ملهاش وجود وفوق كل ده أؤمن بإنسان زيه زيي، إيه التخريف ده." لارا اخدت نفس وقالت:

"حضرتك مش فاهم حاجة، ده مش بني آدم عادي، ده مش زي البشر العاديين. قرأت عنه كتير أوي وعرفت قد إيه هو كان نبي عظيم، واللي خلقه أعظم." رفع أيده يوقفها بحزم: "متكمليش أحسن لك. أنا لما طردتك افتكرتك هتفهمي غلطك وترجعي عن اللي إنتي فيه، بس شكلك مش هتتعظي." لارا فهمت إنه عمره ما هيقتنع منها. طلعت الكتاب، بصتله لحظة بحزن. أول مرة تشوفه بالجمود ده. حطت الكتاب قدامه وقالت:

"ده القرآن مترجم بالأسباني. امنيتي الأخيرة قبل ما أمشي تقرأه كله. اقرأه وافهم معناه يمكن تلاقي رد على كل الأسئلة اللي جواك، وهتكون أنقذت عيلة كاملة من الضلال." وبدون من تسمع رد أو رفض خرجت بسرعة من البيت، وبرغم نداء والدتها ليها بس هيا انسحبت بسرعة، وكان كل أمنيتها باباها يفهمها ويفهم إنها صح، مش لأن كل واحد صح من وجهة نظره...

كانت شيري قاعدة في أوضتها بالليل، ضوء فونها موضح عيونها المجهدة من اليوم الطويل. يومها كله كان متلغبط، من تيا الصبح لحد كلام آسر اللي لسه صوته بيرن جوا دماغها "اعملي المناسب." الكلمة دي كانت بتقع على قلبها زي حجر... مش عشان سهلة، بالعكس، لأنها كانت صعبة وبتسحب وراها قرار أكبر من قدرتها.

حطّت الفون قدامها، صوابعها كانت بتترعش وهي بتدور على اسمه. فضلت تبص للشاشة دقيقة، اتنفست بعمق وهيا بتحاول تهدي ضربات قلبها اللي زادت بشكل ملحوظ. وقبل ما تفكر أكتر رنت. كان بيدي رنات، كل ثانية كانت بتزود ضربات قلبها أكتر. فضلت مستنيه لحد ما صوته جه، صوت هادي بس فيه تعب: "الو؟! شيري بلعت ريقها وقالت بتوتر واضح: "إزيك يا زيزو عامل إيه؟! كانت عاملة نفسها عادية وهيا بعيدة كل البعد عن العادي. رد عليها ببساطة:

"الحمد لله بخير... إنتي إيه أخبارك؟ ردت بهدوء مزيف: "الحمد لله تمام." بعدها ساد صمت... صمت مرهق. هو سأل: "في حاجة ولا إيه؟ اخدت نفس بسرعة وقالا: "آه... بصراحة في." شد صوته وسأل: "في إيه؟! سكتت لحظة وبعدين قالت: "تيا؟! هنا حست بنبرة صوته اتبدلت. القلق ظهر فجأة وهو بيقول: "هيا كويسة؟ طمنيني عنها." هزت راسها وقالت بسرعة: "هيا كويسة، بس متقدملها عريس وقررت توافق عليه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...