انور: ابقى البسي دبلتك بقى عشان كنت عارف إنك مش هتلبسيها. تركها وكاد أن يذهب من أمامها حتى وجدها تقول: "ممكن علاقتنا تبقى طبيعية بس بشرط يا انور." استدار انور بدهشة ونظر لها بشدة ولم يتحدث. نيفين وهي تقترب منه: "لما تقدر ترجع لملك حقها بيتها وفلوسها، وكمان تعترف على مؤمن عزام وتقول عمل فيها إيه." انور بسخرية: "وهتقدري تعيشي من العز ده كله؟
هترجعي تاني بيتكوا انتي والست الوالدة اللي خلاص بقت هانم وشايفة الحياة من فوق أوي. أعتقد إن سعاد هانم يستحيل توافق على حاجة زي دي. وعلى فكرة ملك بنت عمك حامل وهتخلف قريب وعايشة مع مؤمن عزام حياة سعيدة في عش الزوجية بتاعهم، يعني كلامنا لا هيقدم ولا هيأخر. متربطيش حياتك بيه." نيفين
وهي تنظر بقوة في عينيه: "ملك بتتعذب بجد لأني حاسة بيها عشان إحنا نفس الدم. وأنا يا انور أقدر أعيش حياتي عادي جداً من غير كل الفلوس المزيفة اللي إحنا سرقناها من صاحبتها. مش هيحصل حاجة لو عيشنا نضيف يعني بالعكس هبقى مستريحة وقلبي هيبقى نقي وساعتها هفتح واحب وأنا راضية ومبسوطة بحياتي. أنت قلبك معمى بسبب القرف اللي انت عايش فيه من السهر والبنات واللي حصل لملك بسبب تفكيرك الشيطاني انت والست سعاد هانم والشركة اللي انت ماسكها من غير أي حق. يعني لو فكرت مليون مرة عشان ارتبط بواحد زيك مش هلاقي حتى سبب واحد يخليني ارتبط بيك يا إما أبقى مجنونة."
انور: "ده آخر كلام عندك؟ نيفين: "آه وياريت تفكر فيه." ثم تركته وذهبت وهو يتبعها بعينيه بغضب شديد. *** في الفيلا. ما إن وصل الجميع حتى صعدت أنيسة إلى غرفتها لتستريح. مؤمن وهو يحدث الجميع وينظر لملك: "تصدقوا بقى إن أوضتي هنا وحشاني أوي أوي بقى." ليان بدلع: "أكيد يا مينو مش فيها ذكرياتك وحياتك كلها واحلى أيامك." مؤمن ومازال ينظر على ملك: "بس بحب شقتي أكتر منها. ذكرياتها أحلى عندي. بحبها كدا وبموت فيها."
نظرت له ليان بغيظ شديد، بينما ابتسمت ملك ابتسامة فرحة دون شعور منها ونظرت أرضاً. أنعام: "أنا هحضر لكم الأكل زمانكم هتموتوا من الجوع." ما إن غادرت أنعام حتى نظرت هنا لمؤمن وقالت: "احم احم بس انت صاحبك ليه يعني مدخلش معانا ننام؟ مؤمن: "عنده شغل كتير لسه، بقى بيفتتح شركته الجديدة هنا." هنا وعيونها تلمع بشدة، حتى لاحظتها ملك: "اممممممممم ربنا يوفقه."
جهزت أنعام طاولة الطعام، فـأسرع مؤمن وجلس بجانب ملك التي خجلت بشدة من فعلته. ليان بغل: "إيه يا مؤمن هي مراتك هتطير، بتلحق مكان عشان تقعد جنبه؟ مؤمن ببرود: "وانتي زعلانة ليه يعني؟ هنا بضحك نظرت لها وقالت: "يالهووووى على الكسوف اللي انت فيه يا اللي في بالي." نهضت ليان من مكانها بعدما نظرت لها هنا بغضب وصعدت إلى غرفة أنيسة. ملك: "ليه بس كدا يا هنا، كنتي تسبيها تاكل زمانها جعانة."
مؤمن بحب: "شايفة الطيبة دي، انتي هتبقي ماما طيبة أوي والله. انتي قمر كدا وعسل وحاجة تتحب يعني." ملك بكسوف نظرت له وقالت بحدة: "أنا ساكتة لك من الصبح عمال تعاكس وتقول كلام ملوش لازمة وقعدت جنبي هنا وفي المستشفى وأنا مكتومة. بس بص بقى طول ما أنا هنا متجيش جنبي ولا حتى تبص لي، اعتبرني مش موجودة أصلاً وأنا كمان هعتبرك ولا كأنك موجود. خلينا كدا زي ما كنا في الشقة هناك، ماشي؟
ويا ريت تنفذ كلامي لأني حسيت إنك مفكرني نسيت كل حاجة وعادي بقى بتبقى بتحلم. أنا بعمل كدا قدام مامتك وقريبتك اللي عمالة تدلع عليك دي عشان ميحسوش بحاجة غير كدا، هرجع الشقة بسرعة." كانت ابتسامة جذابة مرسومة على شفتي مؤمن وهو ينظر لها وهي تتحدث ويتكئ بوجهه على يديه وينظر في عيونها بقوة، فقد سحرته كعادتها. نظرت هنا لمؤمن فضحكت بشدة على منظره.
هنا بضحك شديد: "يا عيني يا بنتي بعد الزعيق ده كله وطلع سرحان في عينيكِ. لما تزعقي له بعد كدا ابقي بصي الناحية التانية." نهضت ملك من مكانها وهي خجلانة للغاية وجلست بجانب هنا. تنهد مؤمن بشدة ونهض من مكانه وقال: "أنا رايح شركتي بقى أشوف شغلي أحسن. شوية كمان وهعمل حاجات مش كويسة خااااااااالص، أما أحق نفسي أحسن. سلام يا هنا." ثم نظر لملك التي تتحاشى النظر له وقال: "سلام من غير معاكسة أهو."
ما إن غادر الفيلا حتى ابتسمت ملك بشدة، فنظرت لها هنا وقالت: "انتي ربيتي الواد. عقبال ما تقولي له إنك بتحبيه هيكون يا عيني اتشل لك." ابتسمت بحب نظرت لها ولم ترد. *** في المساء في إحدى الأماكن الليلة على النيل التي كثيراً ما تحب نيفين السهر فيها. كانت نيفين تجلس سارحة شاردة حتى تفيق على صوت أحد الأشخاص: "مساء الخير." ما إن تلتفت نيفين ناحية الصوت حتى تنظر له باستغراب فهي لا تعرفه: "مساء النور."
الشخص وهو يجلس: "أنا أحمد مكاوي صاحب شركة لسه متأسسة قريب في مصر." نيفين بعدم فهم: "أهلاً يا فندم بس حضرتك بتقولي كده ليه؟ انت تعرفني أساساً." مكاوي بثقة: "أكييييد يا آنسة نيفين، مش انتي بنت صفوت بيه الله يرحمه صاحب شركات صفوت جروب." نيفين بحدة: "لا مش أنا." مكاوي وهو يتصنع الدهشة: "إزاي؟ وكل اللي موجود هنا قالي إنك خطيبة انور منير المسؤول عن شركات صفوت جروب وإنك بنت صاحب الشركات دي." نيفين: "قولت لحضرتك لأ مش أنا."
مكاوي بابتسامة سخرية: "امممممممم مش مهم. المهم إن حضرتك خطيبة انور بيه منير وياريت حضرتك تقدري توصليني بيه لأني بجد مش عارف أوصله." نيفين بسخرية: "وحضرتك عاوز توصل لانور بيه منير ليهمك؟ مكاوي بثقة: "عشان عاوز أعمل شغل مع شركة والد حضرتك، أقصد شركة صفوت جروب اللي مالهاش دعوة بحضرتك مش كدا بردوا." نيفين: "ممكن حضرتك تاخد عنوان الشركة وتروح هناك بنفسك."
مكاوي: "مش هينفع لأني أنا بجد عاوز أوصل له بأسرع وقت لأني بسافر كندا كل شوية وبرجع ومش مستقر في مصر، وانتي عارفة المواعيد عاملة إزاي في مصر." نيفين: "والمطلوب؟ مكاوي: "أنا بس كنت عاوز حضرتك بكرة تيجي معايا بنفسك الشركة وتدخليني عنده وبس كده، لأني بجد محتاج أظبط شغلي مع شركتكم قبل ما أسافر." نيفين بابتسامة عند: "ولو قولت لحضرتك لأ وروح أنت وظبط مواعيدك بنفسك." مكاوي
بثقة وهو يستريح في مكانه: "هفضل قاعد هنا للصبح لحد ما توافقي تروحي معايا. أنا عنيد أكتر منك على فكرة وخلاص ظبطت نفسي على الميعاد ده وهروحه بكرة يعني هروحه." نيفين بابتسامة إعجاب: "حلوة ثقتك بنفسك على فكرة." مكاوي وهو يدور بعينه في المكان بأكمله حتى يشعرها أنها لا تهمه كثيراً وأن ما يهمه شغله مع شركتها: "عارف على فكرة هاااا، هتروحي معايا ولا لأ." نيفين باستغراب: "انت بتدور على إيه." مكاوي بابتسامة
جذابة وهو ينظر لها: "أصل بصراحة المكان هنا حلو أوي، مكشوف كدا وعلى النيل. كل دا كوم والبنات القمرات اللي قاعدين هنا كوم تاني. هو انتوا سهرانين هنا عشان انتوا البنات اللي كانوا بيرموها للنيل، عرايس النيل يعني، حتى انتي جميلة أوي بردوا." نيفين بالرغم أنها سمعت هذا الكلام من الكثير إلا أنها نظرت له بكسوف وقالت: "مينفعش كدا على فكرة، انت كدا بتعاكس ماشي. وعلى فكرة انت شكلك بكاش."
مكاوي بابتسامة: "آه بصراحة بعاكس. المهم دلوقتي هتيجي معايا بكرة ولا لأ." نيفين بابتسامة: "تمام هاجي معاك بس عشان انت شكلك طموح وشكلك بتحب شغلك أوي فهساعدك." شعر مكاوي بفرحة داخلية وأنه سيحقق ما يريد. فضلا يتحدثون الكثير من الوقت حتى اندمجت نيفين معه تماماً. *** في الشركة كان مؤمن يحاول أن ينهي عمله بأسرع وقت حتى يذهب للفيلا باكراً. مؤمن وهو يتطلع بالكثير من الأوراق: "هاااا يا أحمد لسه في شغل تاني."
أحمد باستغراب: "لا بصراحة بس انت ليه مستعجل أوي كده، دا إحنا كنا بنروح وانت بتقفل الشركة مع العامل اللي تحته." مؤمن بضحك: "يا عم عاوز أروح بيتنا بقى، وحشني البيت. وبعدين مش خلصت الشغل والورق اللي كان واقف على إمضتي." أحمد بخبث: "اممممم حلو الجواز بردو بيلم يا مينو." مؤمن بضحك: "أيوه يا عم حلو. ولا انت عاوز تحب وغيرك لابس. تعرف يا أحمد نفسي مراتي تحبني ربع الحب اللي مراتك بتحبهولك. دا انتوا عقدتونى يا جدع."
أحمد بتنهيدة حزن: "ادعي لنا يا مؤمن ربنا يرزقنا بالذرية الصالحة." مؤمن بحزن هو الآخر: "بإذن الله يا أحمد. بس انت اوعى تيأس من رحمة ربنا. ودور يا أحمد على دكاترة شاطرة هنا أو برا، الطب إتقدم أوي." أحمد بابتسامة: "قول يارب وادعي لنا يا مؤمن وعقبال ما أشوف عيالك يارب. آه صح انت هيجيلك بإذن الله بنت ولا ولد." مؤمن بسرحان: "هاااا مش عارف الصراحة."
ظلوا يتحدثون بعض الوقت حتى أنهى مؤمن عمله وغادر الشركة. استقل سيارته وذهب للفيلا. *** في الفيلا. كانت ليان تجلس مع خالتها في غرفتها، بينما ملك كانت تجلس مع هنا يتحدثون. هنا: "أنا بس نفسي أعرف انتي قاعدة بالاسدال ليه دلوقتي ما البيت كله ستات." ملك: "ياسلام! ولو أخوكي جه دلوقتي يعني."
هنا: "ده جوزك يا حبيبتي. يالهوي انتي مش شايفة ليان بتقعد إزاي قدامه ومهما زعقنا لها مفيش فايدة، هتموت وتلفت نظره وتجذبه ليها. أمّال انتي بقى اللي مراته." ملك: "ماليش دعوة بيها. وبعدين أقعد قدامه ليه أصلاً من غير الحجاب؟ مش كفاية هناك كنت بطلع بلبس النوم بتاعي من غير ما آخد بالي وألاقيـه في وشي ويفضل يعاكسني. انتي عاوزة كدا يعني."
هنا بضحك: "يالهووووى يا مؤمن يعني يا عيني لا كان بيصاحب ولا بيعرف بنات عشان لما يتجوز يعمل اللي هو عاوزه في الحلال وانت مقفلاها عليه كدا. طب انتي عارفة إن مؤمن ده البنات كانت هي اللي بتطلبه للجواز." ملك بضحك: "على إيه يعني." هنا بغمزة عين: "يا كذابة!
متنكريش إن أخويا جنتل وقمر ودمه خفيف وراجل بجد يعتمد عليه. وجربيه بقى في الرومانسية هيعجبك أوي. دا أنا أخته وبيدلعني على الآخر عشان ميخلنيش احتاج لغيره. أمّال انتي بقى اللي مراته." ملك بكسوف: "بطلي بقى الكلام ده يا بت انتي. وعلى فكرة أخوكي ده أنا مش هحبه عشان اللي عمله دا ميخلينيش أحبه، يخليني أكرهه، ماشي."
هنا: "يا ملك انسي بقى بجد، مؤمن بيحبك ويتمنى تعيشوا حياة جديدة مع بعض. ادي لنفسك فرصة واديه فرصة هو كمان، والله هتعشقيه." صمتت ملك وهي تستمع لها ولم تنطق بحرف، ثم قالت بتردد: "هي ليان بنت خالتك بتحب مؤمن؟ هنا بدهشة: "انتي قولتي مؤمن، غريبة يعني كل مرة بتقولي لي أخوكي."
ملك بكسوف: "عادي يعني مش ده اسمه بردو. ماشي يالوكة ليان يا ستي مش بتحب مؤمن ولا حاجة، بس هي من زمان وهي لما بتحط عينها على حاجة بتبقى عاوزاها وخلاص. فهي بقى عاوزة مؤمن بشركته وشياكته وعربيته وشكله. من البنات اللي بتحب تتباهى بخطيبها أو جوزها قدام أصحابها. ومش مهم بقى متجوز ولا مخلف ولا بتحبه ولا بيحبها ولا أي حاجة. مهم عندها في الحياة اللي يهمها بجد إنها تتجوزه وخلاص. واللي كبر الموضوع ده في دماغها ماما لأنها بتحبها هي وخالتو جداً. فهي هتحاول تضايقك على فكرة وهتوصلك لمرحلة إنك ممكن تضربيها عادي."
ملك بضحك: "متقلقيش عليا معاه. بس أنا شايفاكي مش بتحبيها خالص يا هنا وحاسة إن في حاجة هي عملتها وصلتك لكده." هنا:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!