الأب بغضب: حمزة، البنت دي مش هتتجوزها لو آخر بنت في العالم.
ثم أكمل بنرفزة شديدة: انت ناسي أمها عملت إيه؟
حمزة: يا بابا، شهد ذنبها إيه إن أمها سابتها؟
الأب بحدة: حمزة، انت هتعارض أمري؟
حمزة: يا بابا، اس...
قاطعه صوت شهد:
شهد بدموع: عندك حق يا عمي، أنا مستاهلش ابنك.
حمزة بغضب: شهد، إيه اللي بتقوليه ده؟ لوحد هنا ميستهالكيش، أبقى اللي مستاهلكيش، فاهمة؟
الأب: انتي يا بت، اطلعي برا بيتي، مش عايز أشوف وشك هنا تاني، ولا تقربي من ابني.
شهد وهي تخرج تجري على برا بعياط وانكسار.
حمزة بحزن: كان نفسي تبقى داعم لأي قرار آخده، بس عايز أقولك حاجة، هي مش ذنبها إن انتوا معرفتوش تربوا أمها وسابوها.
وطلع يجري برا لشهد.
في العربية، شهد عمالة تعيط.
حمزة: يا حبيبتي، خلاص، سيبك من أي حد.
شهد بإنكسار: حمزة، خالي عنده حق.
حمزة بهدوء يأخذها في حضنه: يا حبيبتي، انتي ست البنات، وبعدين أنا مش عايز غيرك، انتي اللي بحبك والله.
شهد بدموع: لأ، البنات كتير وحلوين.
وأكملت بعياط أكتر: ومتربيين وعندهم أهل.
حمزة بحزن: يعني أنا كده أب فاشل؟
شهد بدموع واستغراب: انتي إيش عرفك؟
حمزة: عشان معرفتش أربي بنتي تكون واثقة من نفسها.
شهد بعياط: حمزة، أنا تعبت ومبقتش قادرة.
قاطعهم رنة تليفون حمزة، بيلقيها ريم، بيرد عليها عشان ينهوا كل حاجة ما بينهم.
حمزة: الو.
ريم بدلع: ألو يا حبيبي، وحشتني موت.
حمزة بضيق: ريم، عايزة إيه؟
ريم بدلال: يعني هكون عايزة إيه من جوزي المستقبلي؟
حمزة: أه، أنا آسف، والله كل شيء قسمة ونصيب.
ريم بعصبية: يعني إيه؟ انت سايبلي شوف ولا إيه؟ لا فوق، دا أنا ريم الشبراوي.
حمزة بغضب: طز، هو عافية ولا إيه؟
وراح قافل في وشها السكة.
شهد بغيرة: انتي مقولتيش ليه قبل ما تردي؟
حمزة برفعة حاجب: أقول إيه؟
شهد بغيرة: تقولي وأنا أقولك تردي ولا لأ.
حمزة عرف إنها غيرانة، فأحب يغيظ فيها.
حمزة بغضب مصطنع: يعني أنا كل ما حد يكلمني أقوله استنى آخد رأي مراتي؟
شهد بعصبية: آه، وبعدين.
وهي بتحاول تستوعب: انت قلت إيه؟
حمزة: هنطلع على الشقة بتاعتي في الحلوان نقعد فيها.
شهد بخوف وتوتر ملحوظ: حمزة، مش هينفع.
حمزة، رغم إنه اتضايق إنها خايفة منه، بس رد بهدوء: يا حبيبتي، احنا هنطلع على المأذون دلوقتي.
شهد برفض: لا يا حمزة، انت هتتجوز من ورا أهلك.
حمزة: يا حبيبتي، سيبك منهم، محدش ليه عندنا حاجة.
وأكمل بهدوء: لو خايفة براحتك.
وأكمل بحزن: أنا مش هجبرك، هطلعك، تقعدي فيها لوحدك.
شهد بتفكير: مش عارفة يا حمزة، خايفة نكون بنغلط.
حمزة بهدوء، بيروح يبوس إيديها: يا حبيبتي، احنا مش بنغلط، الكلام ده لو مقولناش لحد.
حمزة بيأس وحزن: خلاص يا شهد، لو مش عايزة، براحتك. بس أنا كنت فاكر إنك بتثقي فيا أكتر من كده.
شهد بدموع: يا حمزة، انت ليه مش راضي تفهم؟ أنا بحبك والله.
حمزة بحزن وسخرية واضحة، وأكمل: وعلى فكرة، أنا كنت عايز نتجوز عشان نبقى على راحتنا.
شهد زعلت إنه وها، زعل.
خلاص، أنا موافقة.
حمزة: شهد، أنا مش هجبرك على حاجة، انتي براحتك.
شهد: حمزة، وأنا راحتي مش هتبقى إلا معاك.
حمزة ساكت.
شهد أكملت بمرح: طب إيه، مش يلا بينا على المأذون، ولا غيرت رأيك؟
حمزة بضحك: هو أنا أقدر؟
حمزة كان مبسوط إنه هيتجوز البنت اللي بيحبها.
أما شهد، فكانت متوترة وخايفة من الجاي.
حمزة: يلا يا حبيبتي، وصلنا.
وبينزلوا يطلعوا على مكتب المأذون.