الفصل 1 | من 12 فصل

رواية اين عمري الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,502
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

تمارا بطفولة: ياما أنا عايزة أخرج ألعب مع صحابي. الأم بزعيق: قلت لا يعني لا، أنتي كبيرة مش صغيرة، أنتي عندك 15 سنة دلوقتي، تبقي عروسة. تمارا بطفولة: ليه يا ماما؟ ما كل صحابي قدي وبيلعبوا، يعني شمعنى أنا. الأم بهدوء: بصي يا حبيبتي، أنتي دلوقتي كبيرة، من أول ما البنت بتكبر مش بتلعب تاني في الشارع، واسمعي الكلام بقى ماشي. تمارا بطفولة وحزن: ماشي يا ماما. الأم: شاطرة يا تمارا، يلا خشي على الأوضة. تمارا: حاضر.

أنا تمارا، عندي 15 سنة. أمي من ساعة ما كبرت وهي مش بتخرجني من باب الشقة، بتفضل تقولي أنتي عروسة، يعني شوية وهتتجوزي والكلام اللي ملهوش لازمة ده. وبابا مات في حادثة بقاله سنة. أنا بشرتي بيضا وعيوني لبني فاتح وجسمي حلو، يعني اللي يشوفني يقول عليه كبيرة وشعري أصفر طويل. أم تمارا: نعم يا أم صبا. أم صبا: بس يا أم تمارا، في عريس لتمارا. أم تمارا: عريس إيه؟ تمارا لسه صغيرة. أم صبا: صغيرة إيه؟

تمارا بسم الله ما شاء الله عليها، كبيرة أهي وعروسة، والواد غني ابن أكبر عمدة في الصعيد. أم تمارا: مش عارفة، سبيني أفكر الأول. أم صبا: خلاص همشي دلوقتي وأجي بكرة نشوف فكرتي ولا إيه. الواد غني يا أم تمارا، غني. أم تمارا: ماشي، سلام. راحت أم صبا مشيت. أم تمارا فضلت تفكر تفكر لحد ما قالت: البنت لما تتجوز هتعيش عيشة حلوة أحسن مني دي بكتير، وده أحسن، والبت كبرت ومش صغيرة. أما أروح أقول تمارا.

راحت دخلت لقيتها بتلعب بالعرايس بتاعتها. الأم: تمارا. تمارا: نعم يا ماما. الأم: سيبي اللعب دي وبصيلي، أنتي مش صغيرة عشان تلعبي باللعب دي تاني. راحت رمت العرايس اللي كانت بتلعب بيهم. تمارا بعياط: ليه كده يا ماما. الأم: بصي يا تمارا، أنتي دلوقتي عروسة، يعني هتلبسي فستان فرح وتروحي بيت جوزك. تمارا بطفولة ومش فاهمة حاجة: بجد يا ماما؟ يعني هلبس فستان زي الناس اللي بتطلع في التلفزيون. الأم: أيوه يا حبيبتي. في قصر العمدة.

العمدة: تعالي يا أدهم يا ابني. أدهم: نعم يا بابا. العمدة: بص يا ابني، أنا جايب لك عروسة زي دي. أدهم بستغراب: عروسة إيه يا بابا؟ من هنا من الصعيد؟ لا طبعًا مش موافق. العمدة: أنا قلت كلمة مش هتتكرر. أدهم بعصبية: لا يا بابا، ده أنا متعلم في مصر وعايش هناك، لما أجي أتزوج أتزوج من الصعيد؟ لا يا بابا. العمدة ضربه بالقلم: بتعلي صوتك عليا يا أدهم؟

أنت شكلك نسيت أصول بلدك يا أدهم، وهتتجوزها يعني هتتجوزها. أنا قلت كلمة، البنت زين التربية وبنت صاحبي الله يرحمه، وقالي قبل ما يموت إني أحافظ على بنته، وأنت هتتجوزها يا أدهم. أم أدهم: في إيه يا شريف بتضرب الواد ليه؟ شريف: ابنك مش راضي يتجوز بنت صاحبي اللي وصاني عليها قبل ما يموت. أدهم بزعيق: أنا مش صغير عشان تتحكموا فيا، ماشي، وهو وصاك عليها مش تجوزهالي.

شريف: اسمع يا أدهم، عارف لو مسمعتش الكلام مفيش فلوس ولا أكل ولا شرب ولا بيت، ماشي يا أدهم. أدهم مشي وهو مضايق. أنا أدهم، عندي 22 سنة. بشرتي بيضا وعيوني عسلي وشعري أسود وجسمي رياضي. كنت عايش في مصر بكمل تعليمي وخلصت، ولسه نازل بقالي شهر، ومبحبش حد يتحكم فيا. أدهم بعصبية: الو يا زفت الطين. تامر: مالك يا أدهم؟ في إيه؟ أدهم: أنت فين يا تامر؟ تامر: أنا في البيت. أدهم: طب سلام، أنا جاي. تامر: سلام.

وصل أدهم عند تامر صاحبه وحكاله كل حاجة. أنا تامر، صاحب أدهم من الطفولة. كنت مسافر معاه مصر ونزلت معاه. عندي 22 سنة، بشرتي قمحاوية وعيوني بني وشعري بني وجسمي رياضي، وبحب أدهم جدًا جدًا. أبويا وأمي متوفين ومفيش أخوات، بيعتبر أدهم أخوه. تامر: تتجوزه يا عم. أدهم بعصبية: بقولك، ولا شفتها ولا أعرفها ولا أعرف عندها كام سنة وتقولي اتجوزها؟ ارحمني بقى، مش أنت وهما؟ تامر: أهدى بس كده، ما ممكن البنت حلوة. أدهم: حلوة إيه؟

هو أنت مش شايف الصعيد كلها معاقين إزاي؟ تامر: يا عم جرب. أدهم: يا ابني... قاطعه تامر: بقولك جرب، مش هتخسر حاجة. ولو مجوزتهاش أبوك مش هيديك فلوس ولا بيت، هتعيش إزاي؟ أدهم: هو أنا هتجوزه مش عشان بابا، لا عشان الفلوس وبس، عشان أنا مقدرش أقعد من غير فلوس أبدًا. يلا سلام. تامر: سلام يا صاحبي. مشي أدهم ووصل قدام السرايا. أدهم ببرود: أنا موافق يا بابا. الأم: لوووووووووووووووولي، مبروك يا ابني. أدهم: الله يبارك فيكي يا ماما.

شريف (الأب) : إيه اللي غيرك كده يعني؟ أدهم: عادي، أهو مش قولتلي مفيش فلوس غير لما أتجوزه؟ وأنا هتجوزه بس عشان الفلوس. شريف: بكرة الفرح وكتب الكتاب. أدهم بصدمة: نعم؟ إزاي؟ أنا مشفتهاش ولا أعرف عنها حاجة. الأم: البنت حلوة وزينة يا ابني. أدهم: اللي تشوفوه، أنا داخل أنام. تاني يوم الصبح، الكل جهز الفرح. أم تمارا: اصحي يا بت، انهارده فرحك. تمارا: يا ماما سبيني أنا شوية. أم تمارا: قومي يا بت. تمارا: نعم يا ماما.

أم تمارا: مش كنتي نفسك تلبسي فستان؟ يلا عشان تلبسي. تمارا بفرحة: بجد يا ماما. أم تمارا: أيوه يلا بقى. وجهزوا تمارا ولبسوها الفستان وكانت فرحانة وهي مش عارفة يعني إيه جوزها وتكون مسؤولة من بيت وجوز، ولا فاهمة أي حاجة. كل اللي فاهمة إنها هتلبس فستان زي اللي في التلفزيون. أم تمارا: يلا يا تمارا. راحت غطت وشها بطرحة، وكانت قمر. ووصلوا الفرح ودخلوها الأوضة. أم تمارا: بصي، هتفضلي هنا لحد ما جوزك يجي.

تمارا: أنتي هتمشي وتسيبيني؟ أم تمارا: مش هينفع أفضل معاكي. تمارا بعياط: يا ماما متسبنيش. أم تمارا خرجت وسابتها لوحدها في الأوضة، والفرح خلص. شريف: عاملة إيه يا أم تمارا؟ أم تمارا: الحمد لله يا عمده. شريف: عمده إيه بقا؟ أنتي مش فاكراني؟ أم تمارا: أيوه، أعرفك، أنت العمدة البلد. شريف: هههههه، أنا شريف صاحب جوزك الله يرحمه، مش فاكراني؟ أم تمارا بصدمة: أنت شريف. شريف: أيوه، ودي مراتي، مش فكراها؟

أم تمارا: أيوه أيوه افتكرت، تعالي يا أختي فحضني بقينا قرايب. راحت حضنت أم أدهم. شريف: يلا يا أدهم، اطلع عند مراتك. أدهم بارف: حاضر. أدهم وهو طالع على السلم: كان يوم أسود، يوم لما نزلت الصعيد. أدهم وهو بيفتح الباب بصدمة: أنتي مين؟ أنتي مراتي أنا؟ تمارا بعياط وشخبط: معرفش. راح اغم عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...