بعدما شاورت عليها عرفتها على أنها خطيبة أبوها. سوء الفهم بدأ يتحل، بس ده ما منعش جيّة البوليس وتواصلهم مع عمر اللي جت في باله كل الاحتمالات. "بابا.." نطت من حضن اللي كانت شايلاه وجريت عليه. "خفت أوي يا بابا." عمر شالها، يبوس خدودها، يشم ريحتها، ويتفقدها لو حصل لها أي إصابات. بلهفة: "روح بابا، أنتِ كويسة؟ تعبانة؟ إيه اللي حصل؟
غفران مطت شفايفها: "عمو سألني لو خالو سمرا تقربني، وقلت له لأ. وسألني لو جيت معاها غصب، شاورت له براسي عشان أنت غصبتني أجي معاها. هي غفران غلطت؟ "لو كانت بتعاملها كويس ما كنتش هشك فيها، وما كانش هيحصل كل ده. هي دي الأم اللي هتأمنها على بنتك؟ كانت هتشيل كتف البنت من محله." سمرا عيطت: "لأ ما حصلش، كنت خايفة تضيع مني، بس عشان كده كنت ماسكة إيدها جامد." عمر انتبه لوشها المتخربش، رفع ذقنها بصوابعه: "إيه ده؟
مين عمل فيكي كده؟ سمرا بغيظ: "بسبب إجابتها على أسئلة الأمن. كانوا فاكريني خاطفها وعملوا فيا كده." غفران لفت وشها ناحيتها بزعل: "الكذابين وحشين، بس قلت الصراحة. أنا غلطانة." أقنعته ببراءتها إنها ما قصدتش اللي حصل، والأمور اتحلت بعد ما سمرا تنازلت عن حقها للستات اللي ضربوها عشان تكبر في عين عمر. بتلعب دور الضحية، تبين له قد إيه هي متفهمة ومسكينة. سمرا بدرامية: "عظامي وجعتني من كتر الضرب، حتى رجلي مبقتوش شايلاني."
غفران طلعت راسها بعد ما كانت مسترخية على صدره: "بابا، هي بتلمح لك عشان تشيلها صح؟ سمرا حطت إيدها على ذراع عمر تتسند عليه: "لأ أبداً، كنت بس بستأذنه يساعدني في المشي." غفران بغيظ: "أنت كده استأذنتيه؟ وسّعي إيدك من بابا، أنتِ قادرة تمشي لوحدك." عمر كشر: "عيب يا بابا، خالتو تعبانة. لازم علينا نساعدها. أنا بنتي شطورة صح؟ غفران نفخت خدودها: "صح؟
سابت عربيتها قدام المول ومشيت مع عمر يوصلها المستشفى. هي دخلت تتعالج، قعد في كراسي الانتظار وبنته جنبه، مستنيينها تخلص. عمر بحنية: "غفران، بابا، هي سمرا بجد عاملتك وحش في المحل؟ قولِ لي الصراحة، ما تخافيش." غفران سكتت، فكرت كويس قبل ما تهز راسها. بتأتأة متعمدة تشككه في صراحتها: "لأ ما حصلش زي ما قالت، خافت تضيعني في الزحمة." عمر بتشكيك: "متأكدة؟ غفران ببراءة: "أيوه."
زرعت الشك في عقله زي ما كانت عايزة. قاعد مش مرتاح، بيفكر لو جوازته دي صح، وإذا بنته هتقدر تتعايش مع سمرا في نفس البيت. هي مش طايقاها، لسه عندها أمل يرجع جمانة تعيش معاهم. غفران هزت إيد أبوها، شاورت على الممرضة اللي بقالها كتير بتكلمه ومش واخد باله: "بابا.." عمر بتبيك: "آسف، كنتِ بتقولي إيه؟ الممرضة: "مرات حضرتك كويسة ومفيش داعي للقلق، ممكن تطلع من دلوقتي."
من ساعتها وغفران مكشرة، حتى بعد ما وصلوا سمرا على بيتها ورجعوا على البيت. عمر بيلعب في خدودها: "مال بنتـي مبوزة؟ غفران بتقلّد الممرضة: "مرات حضرتك كويسة.. مش مراتك، وأنت ما كلفتش نفسك تصلح لها الغلطة." عمر ضحك: "بنتي بتغير عليا يا ناس، ما هي هتبقى مراتي بعد كام أسبوع." غفران برقت: "لحظة؟ أنت وهي هتنـاموا في نفس الأوضة مع بعض زي عمتو ليلى وعمو جلال؟ عمر متلبك: "طبعاً المتجوزين بينـاموا في نفس الأوضة."
غفران سبلت عيونها: "يعني مش هنام جنبك على السرير؟ عمر ضحك: "هنامك في النص معانا، يرضيكي؟ غفران: "أنا ممكن أدي أوضتي لخالتو، بكده هفضل على طول أنام جنبك من غير ما أضايقها." عمر: "اطلعي يا غيورة، البسي بيجامتك وتعالي ناكل." غفران غمزت له: "أنت بتاع غفران يا حلو." جهز الأكل على السفرة، نده عليها بعد ما اتأخرت عليه وهو قاعد مستنيها. جت وشاورت على زراير البيجامة المفتوحة، مقدرتش تقفلها. عمر بيقفلها لها،
مستغرب: "بس أنتِ دايماً كنتِ بتعرفي تقفلي زراير هدومك، إيه اللي حصل؟ بتتدللي على بابا؟ غفران ضحكت من دغدغته لبطنها: "بابا، مجبناش الفستان اللي هحضر بيه حفلة المدرسة." عمر: "بكرة هطلع أجيب لبنتي أحلى فستان." غفران بتلعب برجليها: "وعدتني هتاخدني أشوف ماما." عمر: "الوقت اتأخر، مش هيسمحولنا ندخل نشوفها. بكرة لما آخدك نشتري الفستان نروح نشوفها بالمرة، توريهالها. غفران كلي بإيدك اليمين." غفران مطت شفايفها: "حاضر."
أكلت كم لقمة بإيدها، بعدين قامت وقعدت في حضنه، خلته يأكلها بإيده. نامت بين إيديه من كتر التعب، وطلعها نيمها على سريره. فضل صاحي شوية يكمل شغله، بعدها راح في النوم، ومصحاش حتى على صوتها بتفيقه في نص الليل. "بابا.." "هممم.." مصحاش على صوتها، بس بعد كام دقيقة صحي على صوت حاجة بتتكسر وقام مخضوض بيدور عليها جنبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!