تحميل رواية بعد الخداع بقلم اماني السيد pdf
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت تقف أمام النار تحضر كعادتها الطعام من أجل زوجها وابنها. دخل عليها الزوج وهو متوتر. ماهر: دينا، خلصتي العشا ولا لسه؟ دينا: حالا يا حبيبي، هخلص. بس شكلك تعبان، في حاجة ولا إيه؟ وقربت منه بهدوء. ماهر: بعد العشا ممكن نتكلم. دينا: حاضر. قامت دينا بوضع العشاء وكان أشهى ما يكون، وبعدها أوصلت ابنها لغرفته عشان ينام. دينا: ها بقى، قولي مالك، في إيه مضايقك؟ ماهر بتوتر: دينا، انتي عارفة أنا اتجوزتك ليه؟ دينا: عشان بتحبني، مش انت كنت بتقول لي كده دايماً؟ ماهر: لا، أنا آسف، بس مش دي الحقيقة. دينا: وشها...
رواية بعد الخداع الفصل الأول 1 - بقلم اماني السيد
كانت تقف أمام النار تحضر كعادتها الطعام من أجل زوجها وابنها.
دخل عليها الزوج وهو متوتر.
ماهر: دينا، خلصتي العشا ولا لسه؟
دينا: حالا يا حبيبي، هخلص. بس شكلك تعبان، في حاجة ولا إيه؟
وقربت منه بهدوء.
ماهر: بعد العشا ممكن نتكلم.
دينا: حاضر.
قامت دينا بوضع العشاء وكان أشهى ما يكون، وبعدها أوصلت ابنها لغرفته عشان ينام.
دينا: ها بقى، قولي مالك، في إيه مضايقك؟
ماهر بتوتر: دينا، انتي عارفة أنا اتجوزتك ليه؟
دينا: عشان بتحبني، مش انت كنت بتقول لي كده دايماً؟
ماهر: لا، أنا آسف، بس مش دي الحقيقة.
دينا: وشها قلب، أمال ليه؟
ماهر: بصي يا دينا، أنا آسف، بس أنا عايزك تسمحيني. هفهمك الموضوع، وارجوكي تقبلي الموقف.
دينا: احكي، سمعاك.
وحاولت تظبط تعابير وشها عشان تتقبل الصدمة.
ماهر: أنا ونها أختك كنا زملاء في الجامعة، وكنت بحبها. ساعتها أنا كنت لسه ببدأ حياتي مش زي دلوقتي، وكنت لسه بتدرب في بنك، وكان في بينا قصة حب كبيرة أوي تشهد عليها كل الجامعة وقتها.
دينا بصدمة: وبعدين؟
ماهر: فضلت حوالي شهر قافلة تليفونها وبحاول أكلمها أو أوصلها، معرفتش. وقتها تعبت أوي نفسياً وجسدياً. وبعد كده اكتشفت إنها اتخطبت لمدير البنك اللي أنا شغال فيه. طبعاً حزنت وتعبت أكتر، وقررت إني أنتقم منها على اللي عملته معايا وأدوقها نفس اللي دوقته. وقررت إني عشان أفضل قدامها، أتجوز أختها وأعيشك حياة وعيشة أحسن من الحياة اللي أختك عايشاها مليون مرة. اشتغلت وتعبت وبنيت نفسي لحد ما كبرت، وجيت اتقدملتلك. طبعاً أختك مقدرتش تعترض ولا تتكلم، لأن معندهاش أي مبرر.
دينا برعشة: يعني الحياة اللي أنت عيشتها لي دي كلها كدبة؟ طيب والحب اللي أنا حبيته لك ده إيه؟ ومشاعري دي إيه؟ وقلبي ده إيه؟ مفكرتش فيه؟ أنت عارف أنا حاسة بإيه دلوقتي؟
ماهر بيوطي راسه: آه عارف، للأسف عارف، لأني جربت الإحساس ده قبلك.
دينا وعي بتضربه على صدره: ولما أنت مجرب وعارف، بتعيشهولي ليه؟ بتظلمني ليه؟ والمطلوب مني أعمل إيه بعد اعترافك ده؟ هعيش إزاي معاك؟
ماهر: للأسف، أنا بقولك كده وحكيتلك كل حاجة عشان إحنا مش هينفع نكمل أكتر من كده مع بعض. أنتي عارفة إنه ماينفعش أجمع بين أختين.
دينا: قصدك إيه؟
ماهر: أختك طلبت الطلاق من جوزها، وبكرة هيتم الطلاق. وبعد العدة هنا نتجوز أنا وهي. هي من حوالي شهر جات لي الشركة واتأسفت لي على اللي حصل منها زمان، وإنها ندمانة. ووقتها هي كانت صغيرة والفلوس أغرتها. وبصراحة، أنا لسه بحبها. حاولت يا دينا، صدقيني، حاولت أبعد عنها مقدرتش. غصب عني قلبي رجع يدق لها.
أخد نفس وكمل: دينا، إنتي طالق. البيت بيتك، أنا كتبته باسمك. مش هخرجك منه. أنا اللي هلم هدومي وهمشي.
وسابها وسط صدمتها ومشى.
خرج من البيت وهو حاسس بضيق.
ماهر: أنا ليه حاسس بالضيق ده؟ يمكن عشان حاسس بالذنب ناحيتها، وعشان إحساسها ده أنا جربته قبل كده.
فضل ماشي بالعربية بدون هدف وهو بيفكر وبيقنع نفسه إنه صح في اللي عمله، وإنه مايقدرش يكمل معاها وقلبه مع غيرها.
فصل تفكيره مكالمة من نها.
نها: إيه يا حبيبي، كلمتها؟
ماهر: آه يا نها، كلمتها وطلقتها كمان.
نها بفرحة: بجد؟ طيب كويس. وأنا كمان جوزي طلقني، وبكرة هنخلص الإجراءات عند المأذون.
ماهر: نها، هي أختك مش صعبانة عليك؟
نها: وأنا مكنتش صعبانة عليك وأنا كل يوم بموت من الغيرة وأنت معاها لمدة سبع سنين. حتى لو صعبانة عليا، حبي ليك يا ماهر أكبر من كده. ولا أنت ندمان وعايز تكمل معاها؟
ماهر: وقت الندم كده كده عدى خلاص، حتى لو ندمت مش هيفيد بشيء. بكرة أنا هبعتلها ورقتها، وبعد عدتك هنتجوز على طول. صحيح، ابنك هيكون في حضانة مين؟
نها: أبوه قال مش هيسيبه. ودي فرصة نبقى لوحدنا ونعيش اللي فاتنا.
ماهر: تمام يا حبيبتي، أنا محتاج أنام بقى عشان كان يوم طويل. تصبحي على خير.
نها: وأنت من أهل الخير. باي.
عند دينا، فضلت تعيط بانهيار وبتكلم نفسها.
"ليه يا ماهر كده؟ ليه تخليني رخيصة كده؟ طول السبع سنين دول واخدني كوبري عشان توصل لأختي. منك لله، منك لله على وجع قلبي. بس وحياة قلبي اللي حبك لأخليه يكرهك."
قامت مسحت دموعها، واتوضت وصلت، وفضلت تدعي ربنا إنه يشيله من قلبها، لأن خلاص مبقاش من حقها ولا نصيبها.
ورجعت تكلم نفسها.
"ليه كده يا نها؟ ليه؟ ده انتي أختي الوحيدة. لو كنتي بتحبيه كنتي قولتي لي، والله مكنتش هقبل بيه من الأول. لكن ليه؟ ليه تخرجوني من الجنة اللي كنت عايشة فيها على نار؟ حسبي الله ونعم الوكيل."
عدت الليلة على جميع أبطالنا، منهم اللي محتار، ومنهم الحزين، ومنهم اللي فرحان عشان هيوصل لهدفه.
تاني يوم، صحيت دينا ولبست ابنها وودته للمدرسة، ورجعت تاني عشان تفكر في نفسها.
دخلت بدأت تجهز غدا سريع ليها ولابنها عشان لما يوصل للمدرسة يتغدى.
وقعدت على النت، كانت سرحانة وبتقلب بدون هدف واضح. وقع عنيها على إعلان توظيف محتاجين دكتورة علاج طبيعي للعمل في مستشفى.
قررت دينا إنها تنزل تشتغل، لأن هي عندها وقت فراغ كبير، وجوزها كان بيمنعها من الشغل.
قررت إن أول حاجة تنزل الشغل اللي جوزها مانعها منه، وإنها هتسيب البيت ده ليه، وهترجع تعيش مع والدتها، وخصوصاً إن والدتها قريبة من مدرسة ابنها.
فعلاً، دخلت دينا، لمّت لبسها ولبس ابنها والأوراق وكل حاجة مهمة. وسابت مفتاح العربية اللي كان جايبهالها هدية، وسابت له دهبه وهداياه كلها. واخدت بعضها والأكل اللي جهزته، وراحت اخدت ابنها من المدرسة وطلعت على والدتها.
والدتها فتحت الباب، وأول ما شافت الشنط اللي معاها اتصدمت.
والدتها: إيه ده؟ في إيه؟ اتخانقتي مع ماهر ولا إيه؟
دينا حضنت مامتها وعيطت.
"ماما، نغدي ابني بس ويدخل الأوضة وأحكيلك."
وفعلاً، غدت ابنها ودخلته غرفتها عشان يذاكر، وراحت لمامتها وحكتلها كل حاجة.
والدتها: بقى نها تعمل كده؟ معقول؟ وجوزك كل الفترة دي واخدك لعبة؟ منهم لله! قلبي غضبان عليهم، مش عايزة أعرفهم ولا أشوفهم تاني. أنتي صح، انزلي اشتغلي وشوفي مستقبلك، وخلّيكي عايشة معايا. البيت كبير زي ما أنت شايفه، وأنا عايشة لوحدي فيه. ادخلي حطي حاجتك أنتِ وابنك في الدولاب. كويس إنك سبتيله حاجته، يغور بيها، مش عايزين منه حاجة.
عند ماهر، قرر إنه يرجع البيت عشان يلم هدومه، عشان من امبارح بنفس اللبس، وياخد حاجته وأوراقه المهمة من البيت.
وصل ماهر البيت ورن الجرس أكتر من مرة، محدش فتح.
فتح الباب بالمفتاح، لقى البيت هادي. دخل الأوض، لقى الدولاب فاضية، عرف إن دينا سابته البيت ومشيت.
خرج، لقى ورقة على السفرة من دينا.
مكتوب فيها:
"ده مفتاح الشقة، ومفتاح عربيتك اللي كنت جايبها لي. وفي الدولاب كل الهدايا بتاعتك هتلاقيها. أنا أخدت اللي يخصني، وأخدت ابني ومشيت. مش هعيش في مكان تاني يكون فيه أي ذكرى بينا. ورقتي توصلني على بيت أهلي."
مسك ماهر الورقة وفضل ساكت، مش عارف يعمل إيه. حاول يتصل بيها أكتر من مرة أو يبعتلها رسايل، لكن لقاها عملت له بلوك من وسائل التواصل.
رواية بعد الخداع الفصل الثاني 2 - بقلم اماني السيد
فضل ماسك الورقة وهو متضايق. حاسس إنه اتسرع. بيكلم نفسه إنه كان ممكن يجبهالها بطريقة أفضل. كان ممكن يختلق معاها مشاكل وبعدين يطلقها. مش مرة واحدة يفاجئها إنه كان بيحب أختها وإنه عايز يطلقها عشان يتجوز أختها اللي سابته زمان. ولما حبت ترجعله تاني، ماصدق. باعها ورجع تاني لحبه القديم.
خلاص. للأسف الوقت عدى. ماينفعش نقول ياريت. مانكرش إن عشرة دينا كانت حلوة. وكانت بتتقي الله فيا. وماكنتش مخلياني محتاج حاجة. كانت ونعمة الزوجة. بس للأسف قلبي من البداية مع أختها.
طيب أنا مالي؟ وحشني. عايز أشوفه. أعمل إيه؟ هي أكيد مش هتمنعني عن ابني. دخل أخد شاور. وقرر إنه يسيبها كام يوم تهدى. وبعدين يروح يشوف ابنه.
تاني يوم الصبح، وصلت دينا المستشفى. وقابلت مدير المستشفى. وعمل معاها مقابلة. وتم الموافقة على إنها تشتغل في المستشفى. وأخدها المدير. فرجها على قسم العلاج الطبيعي. وعرفها على زملاءها من الدكاترة. واتعرفت دينا على الدكاترة. وبدأت بالفعل شغلها من أول يوم. وكانت متحمسة جدا.
عدى كذا يوم. ودينا كانت مشغولة الصبح في المستشفى. وبعد الضهر في البيت مع ابنها. بتذاكرله وتشوف طلباته. ووجود والدتها فرق معاها كتير. لأنها كانت بتدعمها. وده سبب إنها مابقتش حزينة ولا بتفكر زي الأول في طليقها وأختها وخيانتهم ليها.
ماهر في الوقت ده كان طلق دينا رسمي. بس ورقة الطلاق معاه. كان بيفكر يديها ورقة الطلاق بنفسه ولا يبعتها. قرر إنه يوصلهالها بنفسه. ويعتذرلها. ويشوف ابنه. ويحدد معاها المواعيد اللي يقدر ييجي فيها ويقابل ابنه. وقرر إنه يروحالها بكرة.
تاني يوم في المستشفى، كان في حالة اخت شخصية مهمة. كانت في حادثة. وعملت عملية. ومحتاجة دكتورة علاج طبيعي تتابع معاها عشان تقدر تمشي مرة تانية.
ومدير المستشفى رشحلهم دينا.
أخو المريضة في الأول اعترض. عشان هي لسه متعينة جديد. ومعندهاش خبرة كبيرة. لأنها قعدت فترة من غير شغل. لكن مدير المستشفى أقنعه إنها دكتورة ممتازة. ودايما عندها حماس في شغلها بيخليها تعمل نتايج مبهرة في الشغل.
سيلا (المريضة): خلاص بقى يا بيبرس خلينا نجربها.
بيبرس: هو انتي فار تجارب؟
سيلا: يا حبيبي أنا عارفة إنك خايف عليا. طيب إيه رأيك نشوفها الأول. ونسمع خطة العلاج بتاعتها. وبعدين نحدد.
الدكتور: كلام الآنسة سيلا صح. أنا هبعت أناديها.
دخلت دينا. وعرفت نفسها. وأخدت الملف بتاع سيلا. وكشفت عليها. وبدأت تتكلم معاهم في خطة العلاج. وإزاي هتم.
سيلا: تمام يا دكتورة أنا موافقة. بس ياريت نبدأ من انهارده.
دينا: تمام مافيش مشكلة. بس الأول هعمل تليفون مهم. بس هستأذنك بعد كده نخلي المعاد بدري شوية.
بيبرس: إيه يا دكتور؟ هو إحنا اللي هنيجي كمان على معاد الدكتورة؟
سيلا قاطعته: أنا موافقة يا دكتورة. من بكرة هاجي الساعة ١١. حلو كده.
بيبرس: سيلا انتي مش مجبرة على معاد معين.
هنا دينا بصتله. ورجعت غيرت وشها تاني. وتجاهلته. هي كده كده تعاملها بعد كده هيكون مع أخته. مش معاه. فقررت ماتتكلمش معاه.
دينا لسيلا: خلاص اتفقنا حبيبتي. أنا هعمل مكالمة. أستأذن ماما إني هتأخر. وأيجي نبدأ على طول. عشان ماتقلقش. لأن معاد خروجي كان من نص ساعة.
اتصلت دينا بمامتها. وعرفتها ظروف شغلها. ومامتها طمنتها إنها أكلت ابنها. وبتذاكرله. وتتأخر براحتها.
أخدت دينا سيلا غرفة العلاج الطبيعي. وبدأت معاها العلاج.
في البيت عند والدة سيلا. وصل ماهر. وخبط على الباب. وفتحتله والدة دينا (سناء).
سناء: خير؟ في حاجة؟
ماهر: جاي أقابل دينا. محتاج أتكلم معاها.
سناء: وعايزها في إيه؟
ماهر: أديها ورقة طلاقها. وأحدد معاها هقابل مالك إزاي. أكيد مش هتحرموني منه.
سناء: للأسف إنك متجوز واحدة من بيت أصل. مش هتحرمك من ابنك. ثانياً هات الورقة. أنا هوصلهالها. واتفضل ادخل شوف ابنك. وأنا هتكلمها. أبقى ظبط معاها مواعيد الرؤية. وأبلغها لك.
ماهر: وما أكلمهاش أنا ليه؟
سناء: وتكلمها بإمارة إيه؟ إنت اللي ليك ابنك. شوفه. واتكل على الله.
استحمل ماهر كلام حماته. لأنه عارف إنها أكيد زعلانة على بنتها.
ماهر: طيب ممكن أدخل أشوفه؟ عشان وحشني أوي.
سناء: اتفضل.
دخل ماهر. شاف مالك كان بيذاكر. ولما مالك شافه حضنه.
مالك: وحشتني أوي أوي يا بابا. كده تغيب عني كل ظه.
ماهر: أنا آسف يا حبيبي. بعد كده مش هتأخر عليك تاني.
مالك: طيب إحنا هنفضل هنا عند تيتا؟ مش هنرجع تاني؟
ماهر: آه يا حبيبي. وأنا بعد كده هاجي أزورك على طول.
وفضل قاعد يتكلم معاه. وبعدين سأله على مامته.
ماهر: مالك هي ماما فين؟
مالك: ماما في الشغل. تيتا قالت إنها هتتأخر النهارده شوية في الشغل.
ماهر: هي دينا نزلت تشتغل من امتى؟
مالك: أول ما جينا هنا على طول.
ماهر: تمام يا حبيبي. كمل إنت مذاكرة. وأنا هاجيلك مرة تانية.
وسابه وقام. ونادى على حماته.
ماهر: إيه اللي بنتك عملته ده؟ نزلت تشتغل من غير ما تقولي.
سناء: وإنت مالك؟ تقولك بتاع إيه؟ تشتغل ماتشتغلش؟ إنت مالكش فيه. سامع؟
ماهر: لأ مش سامع. هي تقعد في البيت. وأنا هصرف عليها. إنما شغل لأ. سمعاني؟ بلغيهالك بكده.
ونزل غضبان. وسناء ضربت كف بكف. مجنون ده ولا إيه.
في المستشفى. خلصت دينا جلسة العلاج مع سيلا. وسيلا حست بتحسن. وفعلاً شافت إن دينا دكتورة مناسبة وممتازة. وطول الوقت بيبرس كان مراقبها. ولقى إنها فعلاً عندها ضمير في شغلها.
سيلا: شكراً يا دكتورة على تعبك.
دينا: مافيش تعب ولا حاجة. أهم حاجة إنك تقومي تمشي وتجري كمان في أقرب وقت. وواضح إن بإذن الله التحسن هيكون أسرع.
خرجت سيلا وهي فرحانة من عند دينا. وبعدها خرجت دينا بسرعة عشان تلحق تروح ومتتأخرش أكتر من كده. وطلبت عربية أوبر. شافتها سيلا وهي واقفة وماسكة التليفون. وخمنت إنها بتتصل بأبلكيشن سيارات. وأصرت عليها إنها توصلها.
وفعلاً ركبت دينا معاهم. ووصلت عند البيت. لقت جوزها واقف في الشارع مستنيها. نزلت من العربية وتجاهلته. وجت تطلع. هو وقفها.
ماهر: دينا استني. انتي مش شايفاني؟
دينا: لأ مش شايفاك. ومرة تانية أوعى توقفني كده تاني.
ماهر شدها من ايديها: لا استنى. سبتي البيت ليه؟ مش قايلك ده بيتك. وسيبتي العربية. وسايبة الناس توصلك. عايزة توصلي لإيه باللي بتعمليه؟
دينا شدت ايديها منه. وسابته ومشيت. وهو رجع تاني وراها. شدها من ايديها.
اسمعي بقى. الشغل ده تسيبيه وترجعي البيت. وأنا هتكل عليكي إنت وابني.
دينا: شدت ايديها: ابعد عني. ومرة تانية هعملك محضر عدم تعرض.
هنا بيبرس اتدخل: محتاجة حاجة يا دكتور؟
دينا: لأ شكراً يا بيبرس بيه. ده طليقي. كان بيطمن على ابنه وماشي.
ماهر: ماشي يا دينا. هسكت. وهقدر إنك بتعملي كده بسبب الغيرة. بس افتكري ليا كلام بعدين.
وسابها ومشي.
دينا: شكراً جدا ليك. عن إذنك.
وسابته وطلعت. وهو رجع العربية.
سيلا: شكل حكايتها حكاية.
بيبرس: فعلاً. بس مالناش دعوة. لو هي طلبت المساعدة وقتها ندخل. غير كده لأ.
رواية بعد الخداع الفصل الثالث 3 - بقلم اماني السيد
عدى اليوم بدون أحداث جديدة.
تاني يوم الصبح، وصلت دينا للمستشفى وبدأت شغلها. جت سيلا عشان تبدأ معاها الجلسة.
دينا: إزيك يا آنسة سيلا، عاملة إيه؟
سيلا: بخير الحمد لله. إنتي عاملة إيه؟ كنت فاكرة إنك مش جاية النهاردة.
دينا: ليه بس؟
سيلا: عشان إمبارح كان شكلك مرهق، غير طبعاً المشكلة اللي حصلت.
دينا: لا عادي، بالعكس، الشغل هون عليا كتير قوي. قاعدة البيت بتخليني أفكر دايماً في حاجات عايزة أنساها.
سيلا: أنا موجودة لو حبيتي تتكلمي، وأهو ادينا بنجري وقت الجلسة.
دينا: المشكلة إني لو اتكلمت، هطلع أقرب ناس ليا وحشين وخاينين.
سيلا: يعني هما أذوكي ووجعوكِ وخايفة على شكلهم؟
دينا: لأن جوزي، أو اللي كان جوزي، وأختي، هما الاتنين.
سيلا: إيه ده؟ خانوكِ مع بعض؟
دينا: لا، باختصار، هو كان متجوزني عشان يغيظ أختي عشان ترجعله. اكتشفت بعد سبع سنين كنت عايشاهم معاها إن كنت كبرى. شفتي؟
سيلا: 😯 احكيلي، وصدقيني سرك في بير.
حكتلها دينا حكايتها بالتفصيل.
سيلا: وهو إمبارح كان عامل المشكلة دي عشان سبتيله الشقة والعربية واشتغلتِ؟ 😏😏
دينا: أه، وده اللي مخليني مستغربة. يعني المفروض يفرح إني رجعتله حاجته، على الأقل لو باعها هيستفاد بتمنها.
سيلا: على فكرة، طليقك ده أناني. عايزك إنتي وأختك، وهو خايف تشتغلي وتعتمدي على نفسك وتنسيه. عايزك تفضلي فاكراه ومعتمدة عليه عشان لو حب يرجعلك تاني تبقي موجودة ومستنياه. وخايف إنك تقابلي حد في شغلك ترتبطِ بيه وتتجوزيه. عايز كل حاجة.
دينا: تفتكري؟
سيلا: هتشوفي كلامي، وبكرة الأيام تثبتلك.
دينا: أصلاً أنا شيلته من حساباتي خالص. هو مش أكتر من أبو ابني، وبس. وإنتي بقى إيه حكايتك؟ والحادثة دي سببها إيه؟ لو مش حابة تتكلمي خلاص.
سيلا: لا يا ستي، هقولك. أخويا بيبرس كان متجوز واحدة بقالها ٤ سنين. كان جواز عن حب. أنا وماما كنا شايفينها مش مناسبة، بس هو الوحيد اللي شايفها مناسبة. حذرناه منها كذا مرة، بس كان دايماً على لسانه كلمة واحدة: "لما تعاشروها زي ما هتعرفوه".
دينا: وبعدين؟
سيلا: أول سنة جواز كانت معيشة أخويا في النعيم، لدرجة إننا قلنا لنفسنا إننا كنا ظالمينه. تاني سنة لما ضمنت وجودها في حياتنا، بدأت تظهر شخصيتها البشعة. غيرة مش غيرة على أخويا، لا، غيرة لو أي حد فينا جاب حاجة جديدة. حقد، مش عايزة حد فينا يحصله حاجة حلوة. تالت سنة جواز اكتشفنا إن أخويا عنده مشكلة في الخلفه. ده بقى خلاها ساحت في قلة أدبها وطمعها.
دينا: وده إيه علاقته بالحادثة؟
سيلا: الهانم حبت تخلص مني أنا وماما عشان تبقى الوريثة الوحيدة لأخويا. وقطعتلنا فرامل العربية بتاعتي. كنت أنا وماما رايحين مشوار، لقيت الفرامل مش موجودة. فتحت باب العربية وزقيت ماما لأنها كانت رافضة تنزل وتسيبني. وقبل ما ألحق أنط أنا كمان، العربية خدت مطب وأنا فيها، واتقلب. وحصل اللي حصل. وطبعاً مع التحقيقات كل حاجة ظهرت. الكاميرات اللي في الجراج جبتها، وهي ماكنتش تعرف إن فيه كاميرا صوت وصورة في الجراج. وأخدت ١٠ سنين، تستاهلهم بصراحة.
دينا: هو في ناس كده؟
سيلا: أه، زي أختك وطليقك كده. ناس غير سوية.
دينا: طيب ومامتك عاملة إيه؟
سيلا: خرجت من الحادثة بكدمات الحمد لله وخفت. وأنا عملت كذا عملية والحمد لله نجحت. مستنية أرجع أمشي تاني عشان أتجوز.
دينا: إنتي مخطوبة؟ ربنا يتمملك على خير.
سيلا: بصراحة، يحيى خطيبي إنسان محترم. واحد غيره كان سابني، لكن ده استناني سنتين.
دينا: لا، إحنا نسرع بقى في العلاج عشان نلحق نجوزكم.
سيلا: يا ريت. أصلاً وقت الحادثة كنا بنجهز لفرحنا. الحمد لله، أنا راضية بأي حاجة.
خلصوا الجلسة. جه بيبرس أخو سيلا أخدها، ومحاولش يحتك مع دينا نهائي أو يضايقها بالكلام.
عدى شهر على الأحداث. وخلال الشهر ده، كانت زيارات ماهر لابنه بشكل أسبوعي. وكان بيتعمد يزوره وقت إجازة دينا. كان بيحاول يشوفها أو يتواصل معاها، لكن هي مش مدياه فرصة. وعلاقته بنها بتزيد يوم عن يوم، لدرجة إنها راحت عاشت في شقة أختها على ما العدة بتاعتها تخلص.
وأصبح هناك حديث خفيف بين دينا وبيبرس، وتعمقت علاقة دينا وسيلا، وأصبحوا أصدقاء، وكانت سيلا بتتحسن بشكل ملحوظ.
في يوم إجازة دينا، قررت إنها وماهر إن نها تزور مامتها وتحاول تصالحها. في نفس الوقت، ماهر هيكون معاها ويشوف ابنه بالمرة.
وصل ماهر ونها لبيت سناء، والدة دينا، وخبطوا الباب. فتحت دينا واتفاجئت بنها.
نها: إزيك يا دينا؟ عاملة إيه؟ وحشاني قوي.
ماهر: عاملة إيه يا دينا؟ ومالك؟ عامل إيه؟
دينا: اتفضلوا، لحظة هنادي ماما.
دخلت دينا ونادت مامتها. خرجت سناء.
سناء: إيه سر الزيارة الغير مرغوب فيها دي؟
نها: ليه بس كده يا ماما؟ هو أنا مش بنتك؟ ونفسك إني أكون سعيدة؟ ولا دينا بس اللي بنتِ؟
سناء: وهى دينا راحت خطفت جوزك منك؟ ولو عملت كده، كنت أنا هسكتلها؟
نها: هو فيه إيه؟ دينا خرجت.
دينا: خلاص يا ماما، أنا الحمد لله حياتي بقت زي الأول وأحسن. ومسامحاهم. وإنتي كمان يا ماما، عشان خاطري سامحيه.
نها: يا ماما، إحنا الاتنين بناتك، ولا إيه؟
سناء: أنا هدخل أحضرلكم الغدا.
وسابتهم ودخلت.
نها: اقعدي يا دينا، نتكلم شوية. بقالنا كتير ما اتكلمناش.
قعدت دينا هي ونها وماهر.
نها: معلش يا دينا، الحب مش بإيدينا. صدقيني، ماهر حاول كتير يحبك بس معرفش. وبصت لماهر: مش كده يا ماهر؟
ماهر: أه يا حبيبتي. صدقيني يا دينا، إنتي زوجة أي حد يتمناها. بس للأسف، أنا قلبي مع نها من البداية. يمكن لو ماكنتش حبيتها، أكيد هكون حبيتك.
دينا: عادي يا أستاذ يا ماهر. القلوب بين أصابع الرحمن، يقلبها كيفما يشاء. وربنا أكيد هيعوضني خير. أنا مش زعلانة أبداً، بالعكس، أنا فرحانة ليكوا قوي. لأنكم فعلاً شبه بعض قوي، ولايقين على بعض جداً. أنا نفسي مستغربة إزاي ماكنتش عارفة إن طبعكم زي بعض كده من زمان. بس يلا، الحمد لله.
ماهر: قصدك إيه يا دينا؟ بيعوضك خير دي أكيد بمالك؟ صح؟
دينا: افهمها زي ما إنت عايز. بس حافظ بينا على الألقاب. أنا دكتورة دينا.
ماهر: منا قلتلك، شغلك ده سيبيه وارجعي البيت. وخلي العربية معاكي. لزمتها إيه العند بتاعك ده؟ عايزة ترسمي نفسك وتبينلي إنك عديتيني خلاص؟
نها: بيتها إيه؟ إنت ناسي إني قاعدة فيه على ما عدتي تخلص؟ ولا عايزني أقعد في الشارع؟ وأنا مش هقدر أقعد مع ماما عشان هتفضل تديني كلام ملوش لازمة.
دينا: أظن مبقاش بيتي، بقى بيتها خلاص. والعربية كمان، خديها مبروكة عليكي. وبالنسبة إني عديتك، فا أنا فعلاً خلاص عديتك من زمان وعشت حياتي. وعن إذنكم بقى، أساعد ماما في الأكل.
وسابتهم ودخلت لمامتها تساعدها في الغدا.
على السفرة، كانت نها بتحاول تغيظ دينا بكل الوسائل. كانت بتاكل ماهر وتدلع عليه، وهو كان متجاوب معاها. بس للأسف، الكيد اتردلها لما لقت دينا فعلاً مش فارقة معاها.
نها: الأ صحيح يا دينا، إنتي بتفكري ترتبطِ تاني؟
هنا ماهر بص لها: إيه الكلام ده؟
دينا
رواية بعد الخداع الفصل الرابع 4 - بقلم اماني السيد
إلا صحيح يا دينا انتي ناوية ترتبطي تاني؟
ماهر: إيه الكلام ده؟
دينا: والله يا نها حالياً لأ، ماتنسيش إن لي في العدة وحرام شرعاً إني أرتبط، لكن بعد كده محدش عارف النصيب.
ماهر: كلامك ده معناه إيه بقى إنك ممكن تتحوزي تاني ولا إيه؟ طيب وابنك؟
دينا: ماهر، ارتباطي أو لا حاجة ماتخصكش، بس لو حبيت أرتبط أعتقد مافيش حاجة هتمنعني، أنا واحدة حرة.
ماهر: لا مش حرة.
نها: ماهر، إنت مالك أصلاً ترتبط ولا لأ، إنت ناسي إنك طلقتها ولا إيه؟
دينا: ياريت تفتكر دايماً كلام نها.
عدت فترة العدة على نها وأختها. في الفترة دي قربت دينا من سيلا جداً ومن أهل سيلا، وخصوصاً بيبرس. حس قد إيه دينا إنسانة وفية وطيبة وتشبهه في حاجات كتير.
بالنسبة لوالدة سيلا، برضو حبتها أوي واتمنتها لابنها، وبقت تحرص إنها تعزمها دايماً عندها، وخصوصاً في الأوقات اللي بيبرس موجود فيها. وحبت ابنها مالك أوي.
عند نها وماهر كانوا قاعدين على النيل وماسكين إيد بعض.
نها: أخيراً يا حبيبي، أخيراً هنتجوز بكرة خلاص.
ماهر: آه يا نها، أخيراً بكرة اليوم اللي بقالي 9 سنين بحلم بيه، 9 سنين وأنا بحلم باليوم اللي يتقفل علينا فيه باب واحد، اللي هتكوني فيه ملكي.
نها: أنا حاسة إني بتجوز كاني بتجوز أول مرة، رغم إنك مش محسسني بده.
ماهر: إزاي بقى؟
نها: يعني ما جبتليش شبكة ولا هتعملي فرح، يا دوبك كتب كتاب وهنروح وهتعيشني في شقتك القديمة اللي كنت فيها إنت ودينا.
ماهر: بس أنا خليتك تجددي كل العفش لما قولتلي إنك حاسة إنه مكان أختك مش مكانك، غير الهدايا اللي جبتها لك.
نها: إنت بتحبني أكتر ولا دينا؟
ماهر: إنتي يا نها.
نها: يعني دينا مكنتش بتحبها وجبتلها شقة وشبكة وعربية وكل حاجة، وأنا مستكتر عليا شبكة وتقولي بحبك أكتر؟ المفروض بقى أصدق.
ماهر: بس أنا سبتها عشانك، ده مش أكبر دليل على إني بحبك؟
نها: لأ، بالأفعال مش بالكلام.
ماهر: خلاص، إذا كانت الشبكة هي اللي هتثبت لك، بكرة هيكون عندك أحسن شبكة.
نها: لما نشوف.
جه يوم كتب الكتاب. نها عزمت صحبتها وماهر كمان عزم صحابه، وكان في بيت سناء. وحضرت دينا كتب الكتاب. وكانت لابسة فستان سمبل جداً لكن كانت جميلة جداً. ولابسة ابنها طقم قميص وبنطلون.
نها كانت لابسة فستان أبيض طويل ومطرز بالكامل.
صحبات نها: صحيح يا نها، طلعتي مش سهلة، اتجوزتي أشرف ولما زهقتي منه خدتي كل فلوسه، بصيتي على جوز أختك.
نها: ماهر ده طول عمره بتاعي، وطول الوقت عارفة إنه بيحبني، وكنت عارفة إنه متجوز دينا عشان يفضل قدامي. وسبته يتجوزها بمزاجي عشان أبقى عارفة سكته، ووقت ما أحب أرجعه، أرجعه تاني. زي ما عملت بالظبط. ماهر زي الخاتم في صباعي. تحبي تشوفي؟
نسمة صاحبتها: منا شوفت أهو، أشوف أكتر من كده إيه بس يا نها؟ أختك مصعبتش عليكي؟
نها: لأ طبعاً، هي كانت عايشة مبسوطة معاه، مكنش بيعذبها يعني عشان تصعب علي.
نسمة: بس إنتي خدتي جوزها اللي كانت بتحبه.
نها: بس هو كان بيحبني أنا، حتى وهو معاها. دي المفروض تشكرني عشان مخليتوش يخدعها أكتر من كده.
نسمة: ربنا يهديكي يا نها.
عند ماهر وحسام صاحبه.
حسام: فرحان يا ماهر؟
ماهر: طبعاً، بنفذ الحاجة اللي كنت عايزها من زمان.
حسام: طيب ودينا مش ندمانة عليه؟
ماهر: لو مكنتش أخت نها مكنتش هطلقها، وكنت هبقى عليها دينا زوجة مثالية. منكرش ده، ووقفت جمبي. بس نها حلمي من أيام الكلية اللي كان نفسي أحققه.
حسام: أتمنى ماتندمش بعد كده.
ماهر: معدش في وقت للندم، لأن خلاص كتب كتاب.
دلوقتي تم كتب الكتاب وسط نظرات دينا اللي أصرت تحضر كل حاجة عشان تختبر مشاعرها اتجاه ماهر، اللي اختفت من جواها نهائي وأصبحت لا تملك أي مشاعر ناحيته. وراحت باركت لنها وماهر. وأثناء حديثهم وصل بيبرس وسيلا، اللي أصبحت بتمشي بعكاز، ووالدة سيلا.
قابلتهم سناء ورحبت بيهم تحت نظرات الاستغراب من نها وماهر، لأنهم مش عارفين مين دول، وما عزمهومش.
قام ماهر ومعاه نها وراحوا لسناء.
نها: ماما، مش تعرفي ناس؟
سناء: دي نها بنتي، أخت دينا، وده جوزها دلوقتي، ماهر. ودي يا نها سيلا صاحبة دينا، وده أخوها، ودي مامتها.
سناء: ثواني أنادي دينا وأعرفهم إنكم وصلتوا.
دينا كانت مع ابنها بتعدله هدومه. مامتها نادت عليها وراحت عشان تسلم عليهم. وأول ما مالك شاف بيبرس جرى عليه وحضنه.
مالك: إزيك يا انكل بيبرس؟ وحشتني أوي.
بيبرس: وإنت كمان يا بطل، وحشتني أوي.
ماهر: إيه ده يا مالك؟ إنت تعرفهم؟
مالك: آه يا بابا، ده عمو بيبرس صاحبي وبيلعب معايا بلاي ستيشن لما بنكون عندهم.
ماهر: بتكون عندهم إزاي؟ وبصله وهو عاقد حواجبه.
سناء: دماغك ماتروحش بعيد، راوية مامت سيلا كانت عزمانا عندها ومالك شافه هناك.
ماهر: ومن امتى العزايم دي؟
سناء: شئ مايخصكش ومالكش دعوة غير باللي يخصك بس، ونها بس هنا هي اللي تخصك هي وابنك، غير كده مالكش دعوة. اتعزمنا، عزمنا، سافرنا، حصلنا إيه، مايخصكش، سامع؟
ماهر اتحرج جداً من كلام سناء، فاخد نها وراحوا قعدوا مكانهم. وطلعلها الشبكة، كانت طقم دهب كامل، إسورة وكوليه وخاتم. وحلف ولبسهالها.
ماهر: ألف مبروك يا حبيبتي.
نها: واو، الله يبارك فيك يا حبيبي، شكلها حلو أوي.
ماهر: مش يلا عشان نروح؟
نها: طيب والمعازيم؟
ماهر: اتصرف.
نها: طيب على الأقل أقول لماما.
راحت نها لمامتها ودينا وسط الضيوف.
نها: ماما، بصي ماهر جابلي هدية إيه عشان جواز.
سناء: حلوة، مبروك عليكي.
نها: إيه رأيك فيها يا دينا، حلوة؟
دينا: آه حلوة يا نها، تتهني بيها.
في الوقت ده كان ماهر واقف بعيد وعمال يراقبهم، وهو حاسس بضيق من قرب دينا ومالك من بيبرس وعيلته. بس قال لنفسه: مش وقته أي كلام، مش عايز أضايق نفسي، الليلة ليلتي.
نها: بقولك إيه يا ماما، ماهر مستعجل وعايزنا نروح، هنمشي إحنا بقى، وإنتي معلش اتصرفي مع الضيوف إنتي ودينا، ماشي؟ باي.
وسابتهم ومشيت.
بيبرس كان متابع دينا وملامحها، ولقى إنها مش فارق معاها. حس براحة داخله، لأن واضح إن مبقاش في مشاعر لماهر عند دينا.
مشيت الضيوف كلها واتبقى أهل بيبرس.
بيبرس: نستأذن إحنا بقى، إحنا اتأخرنا أوي ولينا زيارة تانية قريب.
واستأذنوا ومشوا.
دخل ماهر البيت مع نها.
ماهر: يا أنا مش مصدق، خلاص اتقفل علينا باب واحد.
نها: آه يا حبيبي، أخيراً حلمنا اتحقق. تعالى نتعشى بقى.
ماهر: خلي العشا بعدين، عايزك في موضوع مهم.
نها: لأ، ناكل الأول.
اتعشوا هما الاتنين، ونسيبهم بقى في ليلتهم.
لحد تاني يوم الصبح، صحى ماهر وقام عمل لنفسه فنجان قهوة ودخل البلكونة يشربه مع سيجار.
ماهر: يا مهران، مش دي نها اللي فضلت تحلم بيها من 9 سنين، وكنت عايش مع مراتك وأنت بتفكر فيها؟ إيه، لما بقت ملكك، مش بتفكر غير في دينا؟ ليه بتتخيلها دينا؟ ليه؟ يمكن عشان العِشرة؟ ادي نفسك فرصة مع نها حبيبتك، ها؟ حبيبتك.
طفا السيجارة ودخل صحى نهادينا.
ماهر: دينا، دينا، اصحي عشان نفكر.
نها قامت منطورة.
رواية بعد الخداع الفصل الخامس 5 - بقلم اماني السيد
قامت منطوره: دينا مين يا ماهر؟ أنا نها.
ها، نها. ولا تكنش حنيت.
ماهر بتوتر: أنا آسف، بس عشان التعود وكده. معلش، حقك عليا.
نها سابته وقامت تاخد شاور.
أنا كنت فاكرة إن خلاص قدرت أتخلص منك يا دينا، بس واضح إني كنت غلطانة. أنا كده كده ماهر مش فارق معايا يبقى معايا ولا لأ، المهم ما يكونش معاكي انتي.
ماهر لنفسه: إيه اللي عملته ده بس؟ 😮💨 أديك اخدت اللي بتسعى له عمرك كله، مش مرتاح ليه؟ كنت بتحس مع دينا بالسعادة والراحة اللي بتحاول تحسها مع نها ومش عارف. إيه حبك اللي كنت ماشي ليل نهار تفكر ترجعه إزاي؟ لما رجعلك مش فرحان بيه ليه؟ مش فرحان ليه إنك وصلت لهدفك؟ شامم ريحة ندم طالعة منك. حاول بقى تأقلم نفسك.
خرجت نها من التواليت وهي بتتجاهل ماهر خالص.
ماهر: هتفضي قالبة كده؟
نها: وانت شايف إن معنديش حق؟
ماهر: ماتنسيش أختك فضلت مراتي فوق السبع سنين، فطبيعي وأنا بصحيكي أتغلط في اسمك.
نها: هيبقى ده كلامك برضه لو أنا غلطت في اسمك وناديتك باسم طليقي؟
ماهر: لأ طبعًا، المفروض إنك بتحبيني.
نها: والمفروض إنك بتعشقني، مش بس بتحبني.
ماهر: عمومًا، حقك عليا، مش هتتكرر تاني.
نها: تمام. ها، قولي بقى ناوي تسفرنا فين؟
ماهر: الغردقة.
نها: نعم؟ غردقة إيه؟ أنا فكرتك هتقولي المالديف أو جزر الكناري، أو أقرب حاجة تركيا مثلًا. لكن الغردقة.
ماهر: بعدين يا نها، الفترة دي عندي شغل صعب أسيبه وأسافر بره مصر. لما أظبط أموري هاخدك ونسافر، لكن دلوقتي خلينا في الغردقة. وغير كده، الفندق تحفة والمدينة هناك حلوة.
نها: خلاص، بس على وعد إنك لما تخلص شغلك تسفرني بره مصر.
ماهر: ماشي، ربنا يسهل.
عند دينا، خرجت من المستشفى قابلت بيبرس في وشها، كان واقف وساند ضهره على العربية.
دينا بخضة: أستاذ بيبرس، مامتك وسيلا كويسين؟ حصل حاجة؟
بيبرس: اهدى، اهدى، ماتتخضيش كده. أنا عمومًا جاي عايز أتكلم معاكي شوية بعد إذنك يعني.
دينا بإحراج: تمام، اتفضل.
أخدها بيبرس وقعدوا في كافيه هادي.
بيبرس: ها، تحبي تشربي إيه؟
دينا: مالوش لزوم.
بيبرس: لأ طبعًا، ها، أطلبلك إيه؟ ولا أطلبلك على ذوقي؟
دينا: زي ما تحب.
وصل النادل وطلب بيبرس ٢ ميلك شيك لوتس.
بيبرس: بصراحة يا دينا، أنا مش بحب اللف ولا الدوران. أنا معجب بيكي وعايز أتجوزك.
دينا: 😶😶
بيبرس: انتي عارفة ظروفي صح؟ أكيد سيلا حاكتلك عنها. وأنا بصراحة مش عايز أتكلم عنها، لأنها مرحلة وعدت وانتهت بحلوها ومرها. ومش هقولك إني حبيتك من أول نظرة ولا الكلام ده، بس اللي هقدر أقولهولك إني حاسس إن فيه مشاعر حلوة جوايا بتكبر ليكي، ونفسي تكبر في الحلال. ووعد مني إني هصونك انتي وابنك وهعتبره ابني.
دينا: طيب، انت عارف ظروفي إيه؟
بيبرس: أنا من غير ما تحكي خمنت. يوم كتب كتاب أختك اتجوزت طليقك بعد العدة مباشرة، فمش محتاجة تفسير.
دينا: أنا عشت مخدوعة في كدبة ٩ سنين.
بيبرس: إحنا الاتنين ظروفنا متشابهة على فكرة.
دينا: مش خايف يكون فيه مشاعر عندي ليه؟
بيبرس: شفت نظرتك ليه كانت بدون مشاعر.
دينا: طيب، ممكن تديني وقتي؟
بيبرس: حاضر، هسيبك أسبوع براحتك من غير أي ضغط من ناحيتي، بس أتمنى منك الموافقة بإذن الله.
شربوا المشاريب وسط كلام عام بيتعرفوا فيه على بعض بشكل.
دينا: أنا لازم أمشي عشان اتأخرت.
بيبرس: اتفضلي، هوصلك.
دينا: لأ طبعًا، مفيش داعي.
بيبرس: لأ طبعًا، اتفضلي. أنا اللي آخرتك، يبقى لازم أصلح غلطي وأوصلك.
وصلت دينا البيت وقابلت مامتها.
سناء: اتأخرتي ليه كده يا دينا؟
دينا: كنت مع بيبرس.
سناء: في حد تعبان عندهم ولا إيه؟
دينا بخجل كأنها مراهقة وفي عريس متقدملها: بصراحة كده يا ماما، بيبرس عايز يتقدملي.
سناء: بجد؟ يعني هو قابلك واعترفلك إنه بيحبك وكده؟
دينا: لا، مش للدرجادي. اقعدي هحكيلك.
حكت دينا لمامتها كل حاجة تمت بينها وبين بيبرس.
سناء: يعني هو دلوقتي مستني ردك عليه؟
دينا: آه، قالي قدامك أسبوع.
سناء: طيب، وانتي رأيك إيه؟
دينا: مش عارفة. خايفة أوافق ماهر ياخد مني ابني، وخايفة أتعلق ببيبرس ويطلع زي ماهر.
سناء: ماهر مش هيقدر ياخد ابنك منك، لأن بمنتهى البساطة أختك مش هتوافق ومش هتسمح بده. اللي خلاها ترمي ولادها هتستحمل ابنك انتي؟ ثانيًا بقى، بيبرس ابن ناس وطول عمره شبعان، وغير ده كله قلبه خالي وصريح معاكي، محطلكيش وعود وأماني مش حقيقة. والأهم من ده، هو مش مخلف، يعني مش هيفرق في المعاملة بين ابنك وابنه.
دينا: انتي شايفة كده؟
سناء: دينا، انتي بتحبيه؟
دينا: لأ، مش حب، بس فيه إعجاب مقدرش أنكر ده.
سناء: خلاص، كلميه واعملوا خطوبة، وادّي نفسك فرصة.
دينا: خلاص، آخر الأسبوع بإذن الله، لما يكلمني عشان يعرف ردي هبلغه. بس طبعًا الأهم من كل ده، لازم أدّي نفسي مساحة وأصلي استخارة.
سناء: صح كده، عين العقل يا بنتي. بس أنا هسألك سؤال: انتي لسه جواكي مشاعر تجاه ماهر؟
دينا: لأ طبعًا، بالعكس. أنا لا بحبه ولا بكرهه، مفيش أي مشاعر أصلًا. زي اللي راكبة أوتوبيس كده، وواحد كان قعد جنبها ونزل، مفيش أي مشاعر تجاهه، مجرد أبو ابني فقط.
سناء: الحمد لله، طمنتِ قلبي.
دينا: اطمني يا حبيبتي.
رواية بعد الخداع الفصل السادس 6 - بقلم اماني السيد
وصل ماهر القاهرة، هو ونها. وصلا الشقة، دخل ماهر، أخذ شاور وغير هدومه ولبس ملابس خروج. وضع من البرفان اللي كانت بتحبه دينا، اللي كان غيره لما رجع لنها، بس رجع يحط منه مرة تانية.
وهو ماسك الإزازة، افتكر يوم ما دينا جابتهاله.
Flash back
كان يوم عيد ميلاده، ودينا كانت عاملاله حفلة صغيرة ليهم هما الاتنين. كانت مجهزة له الأكل اللي بيحبه، وحطت له تورته، وزينت البيت بشموع معطرة بعدد سنين عمره.
ماهر بانبهار: إيه ده كله؟
دينا: كل ده عشانك. كل الشمع اللي محطوط ده بعدد سنين عمرك. طفي شمعة شمعة وانت بتتمنى أمنية.
ماهر: ومالك في؟
دينا: عندي.
ماهر: مامشي.
ماهر كان بيطفي الشمع، وكل شمعة كان بيتمنى فيها حاجة واحدة بس، إن نها ترجع له. ولا مرة بص للي معاه.
دينا: خلاص اتمنيت.
ماهر: آه اتمنيت.
دينا: اتمنيت إيه بقى؟
ماهر: مش هقدر أقولك عشان تتحقق.
دينا بحب: ربنا يريح قلبك ويناولك اللي بتتمناه.
وطلعت إزازة البرفان: اتفضل، كل سنة وانت طيب يا رب تعجبك.
ماهر: ريحتها حلوة أوي، بس انتي عارفة إني بحب النوع اللي بستخدمه.
دينا: النوع اللي بتستخدمه تقيل أوي وبيخنوقني، دي أحلى على فكرة.
ماهر: خلاص هحط منها يا ستي. شكراً على الهدية وعلى الحفلة.
اتعشوا مع بعض ودخلوا يناموا. وهو كان بيفكر وقتها: يا ترى نها لسه فاكرة عيد ميلاده؟ يا ترى لو كانت مكان دينا كانت عملت له مفاجأة حلوة كده؟
Back
فاق من سرحانه على دموع نازلة على خده.
"أنا غبي، غبي. كنت بخونها في كل لحظة حلوة بينا. لو كنت منعت نفسي من التفكير في نها ورضيت بحياتي مع دينا، كان زماني عايش في الجنة."
خرج ماهر من الأوضة، قابل نها في وشه.
نها: انت رايح فين؟
ماهر: ابني وحشني ورايح أشوفه.
نها: وليه ما قولتش لي عشان أجي معاك؟
ماهر: عشان مستعجل وعايز أشوفه، بقالي أسبوع ماشفتوش. عن إذنك بقى.
خرج ماهر وسط غيظ نها، عشان يروح لابنه زي ما بيتحجج.
وصل ماهر شقة سناء وخبط الباب. فتحت سناء الباب، اتفاجئ ماهر بوجود بيبرس ومامته وأخته.
ماهر: سلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
ماهر: جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟
بيتكلم وهو مستغرب بوجودهم، ومن جواه قلبه مقبوض.
سناء: ابنك يا ماهر، حقك تشوفه أي وقت، بس ياريت تبقى تديني خبر قبلها، لأنك ممكن تيجي ومتلاقيش حد في البيت.
بصت سناء للضيوف: ده ماهر، طليق بنتي دينا ووالد مالك، وحالياً جوز بنتي نها.
وبصت لماهر بشماتة: أعرفك يا ماهر، ده بيبرس خطيب بنتي دينا، انهارده كانت قراية فتحهم. ودي أخته سيلا وده خطيبها، ودي والدتهم.
ماهر بصدمة: خطيب مين؟ دينا؟
سناء بشماتة: آه يا حبيبي. استنى حماتك بتحبك لسه، كنا هنتعشى، تعالى اتعشى معانا.
ماهر كان مصدوم ومش قادر ياخد أي رد فعل. بيفكر يشدها من إيديها قدامهم ويقولهم: "دي بتاعتي أنا، ملكي أنا بس".
"باني حقك هو ضيع الحق ده بنفسه بسبب إنه كان بيجري ورا وهم وسراب."
فاق على أبشع كابوس ممكن يتخيله. وقف وعينه كانت مغرغرة بالدموع، بس قفل وفتح عينه كذا مرة عشان ما يضعفش قدام حد.
ماهر: طيب، عن إذنكم. هاجي وقت تاني عشان أقدر أقعد مع مالك براحتي.
وبص لسناء: وبإذن الله هكلمك قبل ما أجي، حاضر.
وسابهم ومشي.
سناء للحظة أشفت عليه، بس لما افتكرت كسرة قلب بنتها وإزاي كان معيشها في خدعة سبع سنين، نفضت من دماغها أي شفقة عليه وقالت في سرها: "يستاهل".
بيبرس طلع من جيبه خاتم ودبلة.
بيبرس: أنا جايب هدية صغيرة لدينا، تسمحي يا حماتي ألبسهالها.
سناء: طبعاً يا حبيبي.
وفضلت تزغرط هي ووالدة بيبرس. وماهر كان نازل على السلم وسمع الزغاريط، وفضل يعيط بالدموع. وأخد العربية وطلع على الطريق الصحراوي، ركن العربية ونزل. فضل يزعق بصوت عالي ويعيط ويشحتف:
"هو يا قلبي! آه هموت، هموت! أنا غبي، غبي! أنا اللي عملت كده! أنا اللي خرجت نفسي بنفسي من الجنة! أنا أستاهل، أستاهل!"
وفضل كده فترة. وكلع نام في العربية لحد الصبح. وصحى على أشعة الشمس. بص في التليفون، لقاه فاصل شحن. فاق من نومته وشغل العربية وطلع على البيت. لقى نها نايمة. حمد ربنا إنها نايمة عشان ما تشوفش شكله. أخد هدومه ودخل الحمام، أخذ شاور وحلق دقنه. وقرر إنه يروح مرة تانية لدينا، يحاول يميل قلبها تاني.
عند سناء ودينا، وقت الخطوبة كان بيبرس بيبص لدينا بحب ومشاعر بتدغدغ قلبه من جوه.
مؤمن: بمناسبة اليوم الحلو ده، أنا حابب أخلي الفرحة فرحتين، وأعزمكم على فرحي أنا وسيلا آخر الشهر، يعني كمان أسبوعين.
بيبرس: ويا ريت كمان لو نعمل كتب كتابي أنا ودينا بعدها بأسبوعين.
دينا: ألف مبروك يا سيلا، ربنا يتمملك بخير يا حبيبتي. بص يا بيبرس، صعب، أنا في حاجات محتاجة لسه أجهزة.
بيبرس: معاكي شهر أهو، جهزي براحتك، أنا مش مستعجل.
سناء: لأ، واضح إنك مش مستعجل فعلاً. انت كده بتكروتنا. بص خليها كمان تلات شهور، كده تكون دينا استعدت نفسياً وقدرت تجيب اللي هي عايزاه.
بيبرس: طبعاً يا طنط، انتي عارفة دلوقتي إن سيلا هتتجوز والفيلا هتفضى على ماما، وما ينفعش أسيبها لوحدها.
دينا: أكيد طبعاً، من غير ما تكمل. أنا موافقة أعيش معاها. وبعدين حد يطول يقعد مع القمر ده؟
بيبرس: حس فعلاً بفرق كبير بينه وبين طليقته. وإزاي عشان توافق إنها تعيش مع والدته، خلته يجبلها شقة فخمة ويكتبها باسمها بحجة إن لو حد من أهله زعلها يبقى ليها بيت خاص، وهو كان أعمى وبينفذ لها أي طلب بدون نقاش. أتمنى وقتها لو كان عرف دينا من البداية، كانت حاجات كتير في حياته هتتغير.
وافقت دينا على إن الجواز يكون بعد تلات شهور، تكون أخدت وقتها الكامل في التعافي، وتكون فعلاً مع بيبرس بفكرها ومشاعرها كاملة، بدون أي تفكير في الماضي أو جراح.
تاني يوم الصبح، دينا وصلت شغلها. وبصت على التليفون، لقت رسالة من بيبرس:
(أول مرة أبقى عايز أنام عشان أخلي الليل يعدي ويجي النهار بسرعة عشان أعرف أكلمك وأسمع صوتك. زي فرحة الطفل ليلة العيد وهو نايم حاضن لبس العيد منتظر الصبح يجي. بحبك يا أحلى خير دخل حياتي. صباح الخير على وش الخير.)
بصت دينا للرسالة، وتلقائياً الابتسامة اترسمت على وشها. دخلت مكتبها. بعد فترة، لقت بوكيه ورد أحمر لون لبسها ومعاه شوكولاتة وكوباية نسكافيه وكارت: (صباح الحاجة الحلوة للناس الحلوة.)
دينا أخدت البوكيه وحضنته. وغصب عنها مشاعرها كلها راحت اتجاه بيبرس، وحست من جواها بحب ناحيته ومشاعر بتدخل مكان مشاعر تانية، مشاعر جميلة بتدخل تداوي أثر الجروح. مين قال إن لو القلوب اتكسرت صعب ترجع تاني؟ عوض ربنا دايماً بيجي يطيب ويطبطب علينا، وأحياناً بنكون محتاجين القلم ده عشان نفوق وناخد خبرة.
خلصت دينا شغلها، وهي خارجة المستشفى قابلت ماهر قدامها. تجاهلته ومشيت. وهو راح وقف قدامها.
ماهر: دينا، ارجوكِ اسمعيني، اقفي خلينا نتكلم.
دينا: لو سمحت ابعد عني، ما يصحش كده.
ماهر: ارجوكِ يا دينا، أنا ندمان، ارجوكِ وحياة مالك عندك اسمعيني آخر مرة. عايزك تسمعيني فيها، أبوس إيدك، اديني فرصة.
كان بيكلمها وهو بيعيط. وأطرت دينا توافق تكلمه.
رواية بعد الخداع الفصل السابع 7 - بقلم اماني السيد
وصل ماهر ودينا وقعدوا في كافتريا.
دينا بعتت رسالة لماهر.
دينا: اتفضل يا ماهر عايز ايه؟
ماهر: دينا أنا آسف. آسف على اللي عملته معاكي وندمان. وعرفت إني بحبك، بحبك انتي بس.
دينا: خلصت؟ عن إذنك عشان قعدتنا كده غلط.
ماهر: دينا اديني فرصة أصلح اللي فات. أنا اكتشفت إن أختك كانت زي قطعة زجاج مكسورة في وسط الرمل. طول ما أنا بعيد عنها كنت شايفها بتبرق وبحاول أمسكها، ولما مسكتها لقيتها حتة زجاج مالهاش لازمة.
دينا: للأسف يا ماهر كلامك ده متأخر جداً جداً. كلامك ده وصل بعد ما قدرت أداوي نفسي بنفسي وأنا بعيد عنك. كلامك ده وصل بعد ما قدرت أقف على رجلي من أول وجديد. كلامك جه بعد ما لقيت شخص تاني وقدر باحترامه وأسلوبه يدخل قلبي. للأسف يا ماهر مفيش أي أمل إننا نرجع لبعض. أنا سمعت كلامك عشان ماتفكرش إني لسه بكن لك مشاعر أو حتى ممكن يكون فيه أمل. أنا جيت عشان أنهي كل حاجة.
ماهر: طيب ارجعي بيتك وماتتجوزيش حد. بعد يوم جوازك يا دينا هيبقى يوم موتي. وأنا حقوقك كلها هديهالك، لكن لو اتجوزتي أنا هاخد ابني منك.
كان بيقولها بلهفة ورجاء، يمكن لو مارتبطتش وهو طلق نها يبقى فيه أمل في يوم للرجوع.
دينا: أولاً ماتقدرش تاخديه لأنه مع ماما وهو وماما هيكونوا معايا. ثانياً أنا عارف ليه يا ماهر سبتلك كل حاجة. أنا سبتلك الجمل بما حمل زي ما بيقولوا. عارف ليه؟ عشان كل حاجة بتفكرني إني كنت مغفلة وإني لعبة. كل حاجة بتفكرني إني كنت سبب إنك تغيظ أختي عشان ترجعها مرة تانية. بتعرفني قد إيه كان دوري كبير في حياتكم عشان تغيظوا بعض. أنا عرفت وفهمت ليه كنت كل مرة تصر تعمل لي عيد ميلاد وتعزم أهلي وتجبلي هدايا غالية. مرة عربية ومرة طقم دهب. كل ده كنت عشان تغيظها وترجعك. أهو رجعت لك واتجوزتها وحلت مكاني وأنا اللي بقيت مكانك عندي. تفتكر دلوقتي بعد ده كله ممكن أرجع البيت تاني؟ خصوصاً بعد ما أختي قعدت فيه وبقى فيه ريحتها وأنا واثقة إنها غيرت ملامحه عشان تشيل أي ذكرى ليه فيه. فوق يا ماهر وماتحاولش تقرب مني تاني. سامع؟ ونصيحة عشان ماتخسرش كل حاجة: اهتم بابنك وخد بالك منه عشان ده اللي باقي لك.
وسابته وقامت.
لقت بيبرس قدامها.
بصتله دينا براحة وكان حمل من قلبها اتشال، وخصوصاً لما خرجت كل اللي كان نفسها تقولهوله.
بيبرس: ضايقك أو هددك؟
دينا: لا، كان عايزنا نرجع تاني أو على الأقل أرجع أعيش في البيت، يا إما ياخد الولد.
بيبرس: طبعاً مايقدرش، وأنا مش هسيبك ولا هسمح له.
دينا: بيبرس ده باباه، وبعدين ماتقلقش أنا اتصرفت معاه وهو مش هيتعرض لي تاني أبداً.
بيبرس: لو حصل حاجة تاني ابعتيلي وأنا في لحظة هكون عندك.
عند نها كانت بتتصل بطليقها.
نها: يا محمود أنا عايزة أشوف عيالي. دول ولادي ومن حقي أشوفهم. وحشوني. أنت إيه؟
محمود: انتي اللي سبتيهم وشوفتي حياتك، يبقى انسيهم.
نها: ما أنت كمان اتجوزت من بنت خالتك وعشت حياتك.
محمود: أنا واحد حر. اتجوزت بعد ما طلقنا والحمد لله إني عملت كده عشان أحمد ربنا على النعمة اللي أنا فيها بعد العذاب اللي كنت عايشة معاكي. وولادك انسيهم.
نها: طيب عشان خاطري، أنا موافقة على أي حاجة تقوله.
محمود: عايزة تعيشي مع ولادك وتشوفيهم؟ يبقى تطلقي من البيه اللي اتجوزتيه ده وتيجي تعيشي تربي والدك، وهرجعك على ذمتي. بس مش هنبقى زي الأول عشان عمايلك وطمعك ده أنا مش هقبل بيه وقتها. بس هخليكي تشوفي عيالك وتربيهم. ومعاكي أسبوع تفكري فيه، يا تيجي تقولي لي أنا اتطلقت وعايزة أرجع أعيش مع ولادي، يا إما تنسي إن لكِ ولاد من الأساس. ده آخر كلام عندي.
قفلت نها مع محمود وفضلت تشتم فيه.
"ومنك لله يا ماهر، أنت السبب. أنت اللي خليتني أطمع في اللي مع أختي وبقيت أضغط على محمود لحد ما انفجر وطلقني. ودلوقتي عايز يربيني وياخد بطاره منى على الفترة اللي فاتت. وطبعاً السنيورة بتعمل اللي عليها وزيادة عشان تطلني. الشيطان وهي الملاك. (على أساس إنك ملاك بأجنحة، ده أنت الشيطان واقف بيتعلم منك)."
وصل ماهر البيت وهو بوزه شبرين ومخنوق، لأنه خلاص اتأكد إن مفيش أي مجال للرجوع مرة تانية. وإن فعلاً باع الدهب بالتقليد والتقليد الرخيص كمان.
دخل ماهر الشقة وكان مرهق جداً ولقى نها عمالة تاكل في نفسها ومتعصبة.
ماهر: مالك يا نها؟ في إيه؟
نها: محمود مش عايزني أشوف عيالي.
ماهر: طيب بقولك إيه؟ اجلي الرغي ده، أنا جاي تعبان وجعان وعايز أنام. عاملة غدا إيه؟
نها: مش عاملة. وبعدين إحنا اتنين هنعمل لينا غدا ليه؟ إحنا كل يوم نقضيها أي حاجة، يعني مثلاً النهاردة ممكن ناكل بيتزا، بكرة سمك وجمبري كده.
ماهر: يعني حضرتك مش ناوية تطبخي؟
نها: لأ طبعاً. أنا هاربة من مسؤولية ولادي عشان أتحملها هنا.
وقف ماهر اللي هو في Erorr.
ماهر: أمال لما تخلفي مين هيطبخ له؟
نها: إحنا ما اتفقناش على الخلفه. أنا عندي ولاد وأنت كمان، نخلف تاني ليها؟ إحنا متجوزين عشان ننبسط، نخرج، نسهر ونعيش حياتنا. أما طبيخ وترويق والهرى ده كله أنا ماليش فيه.
ماهر: نها...
نها: نعم؟
ماهر: انتي طالق.
نها: انت بتقول إيه؟
ماهر: انتي طالق بالتلاتة يا نها. عارفة أنا كنت جاي وناوي أدي لحياتنا فرصة تانية مع بعض ونحاول نعوض بعض ونعيش مع بعض ونبني أسرة، لكن طلع إنه ماينفعش.
نها: آه يا واطي! طيب أنا هاخد منك حقوقي كلها والمؤخر وكل حاجة وهجرجرك في المحاكم.
ماهر: مش محتاجة تعملي كل ده، لأن أنا عقاباً ليا هديكي كل حقوقك كنوع من العقاب لنفسي. إنما مش هقدر أعاقب نفسي طول العمر بيكي. صعب ده، صعب عليا. ويلا خدي هدومك ومع السلامة، لحسن أقسم بالله أرميهملك في الشارع حالاً.
خافت نها من منظره ولمت هدومها وراحت لبيت طليقها.
محمود: إيه ده؟ بالسرعة دي اتطلقتي؟
نها: ولادي وحشوني. سيبني بقى أرجع لهم. وأنت طلق بنت خالتك ونرجع نعيش كلنا زي الأول.
محمود ضحك بعلو صوته: زي الأول مين؟ إنتي هبلة يا نها؟ أنا متجوز ستك وتاج راسك. ادخلي بصي شكل العيال نضاف إزاي والبيت نضيف إزاي وريحة الأكل عاملة إيه. ادخلي وبصي واتعلمي ستات البيوت عاملين إزاي.
دخلت نها واتفاجئت بمنظر شقتها. إزاي مترتبة ونضيفة. ودخلت غرف العيال لقيتها متروقة والوليت مرصوصة والعيال كل واحد على مكتبه بيذاكر. ولما شافوها جريوا عليها حضنوها. وقتها نها حسّت إنها فعلاً كانت ستي مهملة وطماعة، بس خسرت كل حاجة.
محمود: أنا هردك تاني بس بعد عدتك. بس مالكيش عندي أي حقوق. لما مزاجي ييجي لك ابقى اجيلي. غير كده لا. وولادك هتقعدي معاهم هنا. وأميرة أنا واخد لها شقة تانية وفارشاها أحسن فرش. هنروح نقعد فيها وكل يوم هاجي عشان أشوف عيالي. أنا رجعتك عشان أعرف أشوف حياتي مع أميرة وعشان هي حامل وصعب عليها العيال والحمل مع بعض.
وسابها ودخل لأميرة وقالها اللي هيتم، وعرفها إنه رجعها على الورق فقط عشان يقدر يشوف أولاده. وهي وافقت لأنها لما اتجوزته كانت بتحبه وعارفة إنه مطلق وممكن يرد مراته عشان بينهم 3 أولاد.
عدى الثلاث شهور وكان ماهر بيحاول بكل الطرق يتخطى خسارته لدينا. وقرر إنه يسافر ويفتح فرع لشركته في بلد تانية يمكن يرتاح ويحاول يعيش طبيعي. ودايماً بيسأل على ابنه وبيزوره. وباع كل حاجة تخص دينا وعملها ودائع باسم ابنه.
نها رجعت لعيالها بس مش عارفة ترجع جوزها ليها مرة تانية. وراحت لأمها اتأسفت لها هي ودينا. أمها سامحتها، بس دينا قالت لها: "خليها للزمن، يمكن أقدر أسامحك على خداعه لي سنين دي كلها."
سيلا ومؤمن اتجوزوا وعايشين سعداء جداً مع بعض.
وانهارده، لا دلوقتي، في غرفة في فندق، أحلى عروسة لابسة فستان أبيض وتاج كبير، كأنها بتتجوز لأول مرة، منتظرة عريسها يدخل ياخدها.
دخل بيبرس واتفاجئ من جمال دينا. راح حضنها وعينه بتبكي من الفرحة. باس راسها وإيديها ونزل بيها. وابنها كان نازل قدامها لابس بدلة شبه بدلة العريس. بيبرس جابهاله وقضوا أحلى فرح. وأخدها بيبرس في نص الفرح ومشوا. وصلوا الفيلا وشالها بيبرس وطلع بيها لحد الجناح بتاعهم. ونزلها براحة كأنها حتة زجاج هتتكسر.
بيبرس: يا أنا مش مصدق إننا خلاص اتقفل علينا باب واحد. أنا حاسس إني أول مرة أتزوج.
دينا: وأنا كمان مبسوطة أوي ومتوترة أوي.
بيبرس: لا يا حبيبتي ماتتوتريش وسيبيني لكِ نفسك خالص.
نسيبهم بقى عرسان جداد.
عدى الست شهور. ماهر استقل بحياته في البلد اللي سافر ليها. وقابل هناك بنت وأعجب بيها، بس لسه مش قادر يحبها، خايف يقرب منها ويظلمها زي ما عمل مع دينا. وقرر إنه يدي نفسه فرصة.
نها: حياتها أصبحت لولادها فقط. والتعامل مع جوزها بيكون في أضيق الحدود، لأن أغلب وقته مع مراته الجديدة والبيبي الجديد بتاعه. وهو مش قادر يصفى لنها. بيحاول يتعامل معاها وسايب مسامحته ليها للزمن.
صحت دينا في يوم على تعب في معدتها وترجيع. شافها بيبرس.
بيبرس: مالك يا دينا؟ في إيه؟
دينا: غالباً أخدت برد في معدتي.
بيبرس: برد إيه؟ إحنا في الصيف.
دينا: عادي بتحصل.
بيبرس: قومي البسي نروح للدكتور.
دينا: لأ مالوش لزوم.
بيبرس: اسمعي الكلام وقومي.
تحت ضغط بيبرس قامت دينا وراحوا للدكتور. وكشف عليها وطلب تحاليل.
دينا: مكنش ليه لازمة ده كله. أهو طلب تحاليل وكمان شوية هيطلب أشعة ومصاريف على الفاضي.
بيبرس: لا طبعاً، لازم نطمن عليكي. مش هنخسر حاجة. وفلوس إيه اللي بتتكلمي عنها؟ صحتك أهم من فلوس الدنيا كلها.
ظهرت نتيجة التحاليل ودخلوا بيها مرة تانية للدكتور.
الدكتور: زي ما توقعت، مبروك يا مدام، انتي حامل.
بيبرس ودينا وشهم سهم وسكتوا.
الدكتور: حضرتك يا مدام دينا محتاجة تروحي تتابعي مع دكتورة نسا عشان تعرفي انتي في الشهر الكام.
خرجت دينا وبيبرس من عند الدكتور.
دينا: بيبرس أنت ساكت ليه؟
بيبرس: استني لما نروح لدكتورة نسا.
أوّادها بيبرس وراحوا لدكتورة نسا وأكدتلها الحمل وإنها حامل في شهرين. فرح بيبرس هنا وبان عليه الفرحة. واستغربت دينا جداً، لأنها حست إنه شك فيها.
خرجوا من عند الدكتورة وركبوا العربية.
دينا: بيبرس أنت فرحان فعلاً؟
بيبرس: مش باين علي؟
دينا: بس أنت قولت لي إنك مش بتخلف.
بيبرس: بعد جوازنا بشهر رحت لدكتور تاني وعملت تحاليل وأشعة كاملة وطلعت بخلف. وحمدت ربنا وقتها.
دينا: محاولتش تواجه مراتك أو تأذيه؟
بيبرس: لأ طبعاً. أنا كنت عايش في خدعة، خدعة كبيرة والكل حذرني منها، بس أنا فضلت مصمم عليها. ودي كانت نتيجة عنادي وعقابي. أخدته للنهاية خلاص. بس الحمد لله ربنا رضاني بيكي وبالطفل اللي في بطنك. ارجع بقى أتكلم في الماضي ليه؟
دينا: عندك حق. طيب ليه خبيت علي؟
بيبرس: حبيت أعملهالك مفاجأة.
دينا: وأحلى مفاجأة. بس مالك؟
بيبرس: مالك ده ابني الكبير ومعزته من معزتك في قلبي. يكفي إنه حتة منك. تعالي دلوقتي نروح نجيب له هدية ونعرفه إنه هيجيله أخ أو أخت.
فعلاً اشتروا له هدايا وجمعوا كل العيلة وبلغوهم بخبر حمل دينا. والكل فرح لهم، خصوصاً مامت بيبرس. وفضلت تزغرط وعيطت من الفرح.
وتوتة توتة، خلصت الحكاية.