الفصل 2 | من 5 فصل

رواية بالتراضي الفصل الثاني 2 - بقلم نانسي أشرف

المشاهدات
21
كلمة
1,532
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

هاي قلتها وأنا برمي مفاتيح العربية بغرور على التربيزة اللي قدامها. أهلاً! قالتها وهي بتبصلي بلامبالاة. قعدت قصادها وأنا ببتسم للبنات اللي قاعدين على التربيزة اللي جنبنا، واللي كانوا بيبصوا ناحيتي بإعجاب. ما تروح تقعد معاهم. أما أخلص معاكي. بصت ناحيتهم بقلة اهتمام ورجعت تبصلي. خير؟! إيه لزوم القعدة دي. إيه مش مبسوطة. وهكون مبسوطة ليه؟ يعني.. قاعدة مع يوسف الخضيري.. غيرك بيتمنى.

وشاورت ناحية البنات وأنا لسه ببتسم لهم، أما هي فضلت تبصلي بإنتباه. لا أنا مش شايفة يوسف الخضيري هنا. وأمّال شايفة إيه. أنا شايفة واحد قليل الذوق ومش متربي وبتاع شو. ابتسمت بسخرية وأنا بحاول أبلع كلامها. كل دا عشان سيبتك أول ما شفتك ومشيت. رجعت بضَهري لورا. قدري موقفي بردو يا عايدة، أنا راجل عشت حياتي في لندن وباريس وشوفت أصناف كتيرة وعمري.. عمري في حياتي ما اشتقت لبلدي.

ابتسمت وأنا ببصلها نظرة خبيثة من أولها لآخرها وقربت من الكرسي بتاعها وأنا بغمز بمكر. خلاص.. ميبقاش قلبك أسود بقا. حاولت أحط إيدي عليها، مسكتها بقوة ولوتها. حسيت بالألم الشديد بس استحملت. التفتت بعينيها البنية وملامحها العادية جدًا. إيدك دي تطولها على غيري يا بشمهندس. سحبت إيدي، أما هي ابتسمت. قصر الكلام.. جايبني هنا ليه. ارفضي... أنا مش عايزك. لا وأنا اللي هيجرالي حاجة لو مجوزتكش.

خلاص.. لا أنا عايز أجوزك ولا انتي طيقاني.. يبقى ملهاش لازمة الجوازة دي أساسًا. رفضك بدل المرة عشرين، أعمل إيه تاني؟ تعملي اللي بيعملوه البنات في كل المواقف اللي زي دي. ويا ترى البنات دي بتعمل إيه. آه طبعًا وانتِ هتعرفي منين بيعملوا إيه ما انتي مش تبعهم. لا ما البركة فيك أنت بقا. للحظات سكت ومقدرتش أتكلم. ابتسمت أكتر وهي بتسند وبتقرب بجسمها ناحية التربيزة. ها بقا؟ البنات اللي مش زييي بيعملوا إيه.

بلعت ريقي وحركت خصلات شعري. قوليلهم إنك مرتبطة وبتحبي واحد تاني. أنا مبكدبش. خلاص قوليلهم إنك كارهاني، أظن دا مش كدب. صح مش كدب، وفعلاً قولت ومحدش سمعني. قوليلهم إنك عايزة تسافري وأنا هجبلك فرصة شغل كويسة برا و... طب ما كنت جبتها لنفسك. نعم؟! اللي أعرفه يا بشمهندس إن سبب جوازك بالطريقة دي إنك مبتشيلش مسؤولية نفسك، هتشيل مسؤولية غيرك؟! سكت مرة تانية وبدأت أحس إني مش عارف أتكلم قصادها. تشربوا إيه يا حضرات. فراولة.

قالتها بتلقائية وبصّولي الاتنين عشان أطلب. كنت ساعتها مغيب لحد ما سمعتها بتقول بإبتسامة لطيفة. هاتله فراولة هو كمان. أنا مبحبش الفراولة. عادي حاول تبلعها. ربطت دراعها وهي بترجع بضهرها لورا. زي ما أنا هحاول أبلعك. سكتنا إحنا الاتنين قبل ما أحس بخبطة قوية على راسي. كان طفل صغير بيلعب بالكورة وجات فيا.. جري ناحيتنا إحنا الاتنين وهو بيعتذر. وقفت وقربت منه وهي بتبتسم. خلي بالك المرة الجاية.. انت اسمك إيه. نوح.

خلي بالك المرة الجاية يا نوح. وسحبت شوكولاتة من شنطتها وادتهاله. يلا روح كمل لعبك. وبصت ناحيتي وقربت. شالت إيدي اللي كنت حاططها على جبيني. وريني كدا. شلت إيدي وبصت على الجرح. دا سطحي. وقامت من مكانها. غابت للحظات ورجعت في إيديها كيس شبيه لكيس حاجة مجمدة وحطته على راسي. فضلت للحظات بالشكل ده وأنا أنفاسي بتهدى. حط العصير قدامنا وشربت عصيرها بإيديها التانية قبل ما أحط إيدي أنا على الكيس وترجع مكانها.

اشرب بقا عشان يعوّض الخبطة دي. قامت من مكانها. شالت الشنطة ومشيت وأنا عيني لسه عليها وهي ماشية. وبعدين؟ يعني طفشت ولا لسه؟ مش عارف يا أخي.. بقولك ضاغطين عليها زي ما ضاغطين عليا. يوسف! واخرتها؟! قعدت في مكاني وأنا بحاول أفكر بصوت عالي.

أنا عملت كل حاجة، بقالي أكتر من شهرين بحاول أكرهها فيا وبحاول أخليهم يوافقوا على الرفض ويفقدوا الأمل، لكن المرادي فيه حاجة غريبة يا حازم.. المرادي فيه ثبات جامد على القرار مش هلس زي كل مرة! سكت وأنا بفتكرها. قربها مني النهاردة وملامحها وهي قريبة. هدوء أنفاسها وريحتها وشعرها. استغربت نفسي وأنا بفتكرها في الوضع ده قبل ما سيف يقعد قصادي. عارف.. هو فيه حل. إيه. انت مش بتقول البت مش موافقة عليك. آه. يبقى أجوزها.

انت اتهبلت يا حازم؟! لا متهبلتش بس هو حل جميل وهيريح الأطراف كلها. أجوزها وبعد فترة قولوا إنكم مش عارفين تخلفوا وإن كل واحد فيكم ليه حق إنه يجيب عيال وتطلقوا. وهي؟! .. هي هتوافق؟! انت مش بتقول هي مش طايقاك وعايزة تخلص منك؟! سكت وأنا بتخيل رد فعلها. لكن رد فعلها كان موافقة. رغم زهولي وأنا قاعد حاليًا في كتب كتابنا أنا وهي كنت حاسس إني مرتاح للحل ده. أنا مش عايزها ولا هي عايزاني. جواز من غير شروط. من غير أحكام.

من غير حقوق ولا واجبات. خشي برجلك اليمين يا عروسة. دخلت وقعدت على الكرسي وبصت للشقة من غير اهتمام. مكنتش تحلمي إنك تخشي شقة زيها مش كدا. بصتلي من تحت لفوق وابتسمت في سخرية قبل ما تقف قصادي. لا وانت الصادق كنت بحلم أخشها مع راجل. الصدمة خلتني واقف في مكاني مزهول مش عارف أتحرك، كلامها نزل زي السكينة دبحني وكنت حاسس بنزيفي وأنا واقف في مكاني. دخلت الأوضة وسابتني أنا في الصالة، دماغي بتلف بيا.

قعدت على الكرسي وغمضت لحظات وأنا بفتكر أول مرة اتقابلنا فيها في النادي بعيد عن أهلي وأهلها. أنا يوسف العامري بعد كل البنات والأشكال والألوان اللي كنت معاها هترسى عليكي إنتي!! مالك طالعلي في العالي كدا، انزل شوية يا بشمهندس. انت لولا الكام ألف اللي ماما بتديها لك كل أول الشهر مكنتش هتبقى بالمنظر ده، فوق.. انت اللي زيك يتحسر على شبابه اللي ضاع في البارات والسفر من غير داعي.

وقربت مني وهي بتكرر كلامي وكأنها بتردهالي وأنا لسه واقف في مكاني. أنا عايدة العامري هجوز واحد بيشرب وبيسكر؟!! انتِ بتعلي صوتك عليا؟! عليك وعلى اللي يتشدد لك. فتحت عيني وأنا ببص قدامي بغضب قبل ما أقوم من مكاني وأدخل الأوضة، فتحت الباب بكل قوتي فاتخضت. كانت بتعدل شعرها الطويل بعد ما فكته ولبست لبس خفيف. بصتلي بزهول وشيء من الخوف. انت بتعمل إيه هنا! اطلع برا. ابتسمت بشيطانية وأنا بقفل باب الأوضة ورايا. برا دا إيه؟

حد يقول لعريسه يوم فرحه برا بردو؟! اطلع برا يا يوسف. قربت خطوة منها وأنا بقلع جاكيت البدلة بكياست وبحطه على الكرسي وبقرب بهدوء شديد وأنا بتلذذ بالرعب اللي في عينيها. مش راجل؟ هه؟! كنت بفتح زراير القميص من الإيد وبشمر الكم لورا وأنا عيني بعيد عنها. خبطت هي في الكرسي فوقعت على السرير، ابتسمت بانتصار وقربت منها. انت.. انت عايز إيه. حقي الشرعي. وابتسمت بمكر وأنا بقرب وشي من وشها. وكله بما يرضي الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...