أخذ رأفت نفسًا عميقًا ثم قال بعيون دامعة وصوت متحشرج: أنا آسف يا بنتي يا ورد، لأنه ريم زوجتي كانت السبب بحرق محل الورد تبعك. كأن دلوًا من الثلج سقط على ورد ووالدتها، ثلّج الدم في عروقهم! رأفت بحزن ودموع: أنا ما واجهتها، ما قدرت أواجه حب حياتي وأم بنتي الوحيدة بأنها أذت ناس أغلى عليّ من روحي. ثم أكمل بصوت متحشرج: عشان هيك أنا سلمت الدليل للشرطة وحاليًا أكيد انقبض عليها. ***
عند والدة جنى، كانت تفكر بهذه المصيبة وكيف يمكنها أن تُسلم نفسها للشرطة. لكن طرقات على الباب أفقتها من شرودها. شعرت بقبضة تعتصر قلبها، ذهبت لتفتح الباب لتتفاجأ بشرطي يقف أمامها والجيران يقفون خلفه يهمهمون بكلمات غير مفهومة. قال لها الشرطي: مدام ريم، حضرتك لازم تتفضلي معنا على المركز. ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بصوت مهزوز: ليش؟ قال لها الشرطي بعملية: حضرتك متهمة بحرق محل الآنسة ورد.
كانت تصرخ بهستيرية عندما اعتقلها رجال الشرطة، تصرخ بـ: لاا أنا مظلومة، المجنون هو اللي حرق المحل مش أنا، لا، مظلومة، مظلومة. كان جميع الجيران ينظرون إليها مشفقين متشمتين بما فعلته هذه المرأة. للأسف الشديد الظالم ينظر لنفسه بأنه المظلوم بكل قضية. *** تماسكت ورد ثم جثت على ركبتيها أمام خالها وهي تمسك يده بحنان لتشعر ببرودة أصابعه بالرغم من أنهم بشهر أغسطس. نظرت له بقلق وقالت: خالي أنت بخير؟
نظر لها بعيون دامعة، ثم احتضنها بقوة وهو يعتذر لها عما بدر من زوجته التي أعماها حقدها وأذتها. *** عند زين، كان منهمكًا بعمله، لم ينتبه لعدد الاتصالات المتكررة من سيف. عندما انتهى من عمله نظر إلى هاتفه ليجد عددًا من المكالمات التي لم يرد عليها من سيف. دبّ الرعب قلبه فخشي أن يكون حدث مكروه لورد. عاود الاتصال بسيف ليجيبه صوت سيف بعد ثوانٍ معدودة. زين بقلق: إيش فيه يا سيف ليش هالقد متصل فيني؟ ورد صارلها إشي؟
رد سيف بسؤال: زين أنت اللي بعثت الفيديو اللي لمرت خال ورد؟ قطب زين حاجبه باستغراب وقال: لا أبدًا مش أنا. سيف: في حدا قدر يوصل للفيديو وسلمه للشرطة بس أنا مو عارف مين لحد هسا، وهي هسا موجودة عنا لأنه متهمة بالحريق. ثم أكمل بتوتر: لازم تعرف إشي كمان مهم. زين بقلق: إيش فيه كمان احكيلي؟ سيف بتوتر: جنى بنت خال ورد، طلعت مدمنة ممنوعات ومسكوها بشقة مشبوهة للأسف. زين بصدمة: شووو؟ ***
نظرت ورد لخالها ثم نظرت لوالدتها ووالدها وصالح الذين جائوا بعد فترة وكانت معالم الصدمة تعتذر وجوههم. وقالت بحزم وهي تنظر لخالها: يلا يا جماعة رح تخلوني أروح لحالي؟ نظروا إليها بصدمة، ثم قال والدها: وين؟ قالت له وهي تنظر إلى خالها: رح أروح اتنازل عن الشكوى اللي انرفعت ضد مرتك. نظر إليها خالها بصدمة ثم قال: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!