الفصل 1 | من 4 فصل

رواية بداخل حارة شعبية الفصل الأول 1 - بقلم شهد احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,333
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

_ابن عمو بتاع الكتب بيعاكسني يا بابا. _يا خبر قالك إيه؟ _قالي بنبونايه ملبسايه حلوه من كل الزوايا. _يا خبر تعالي معايا نشكي لباباه. مسك إيدي وروحنا للمحل عند عمو. _جرا إيه يا أبو زين، ابنك هيفضل يعاكس بنتي كدا في الرايحه والجايه؟ _بنتك اللي حلوة نعمل إيه بقى؟ _آه، واحنا هنجيبو من بره ما ابن الوز عوام. _بظبط كدا يا أبو الحلوة. قالها وبص ليا وابتسم، اتكسفت استخبيت ورا بابا.

_أهو زين جيه أهو.. تعالى يا اللي جايبلنا الكلام. _إيه يا بابا، أنا عملت إيه؟ _سلم على عمك أبو حور الأول. _ازيك يا عمو؟ _كويس يا زين.. بس زعلان منك، ينفع تعاكس حور بنتي؟ _معاكستهاش، أنا بس متعود لما يكون في حاجة حلوة أقولها إنها حلوة. خرجت من ورا بابا وأنا مبتسمة ببراءة. _يعني أنا حلوة؟ _طبعاً حلوة أوي كمان. _زي سندريلا؟ _أحلى من ١٠٠ سندريلا. _خلاص سيبو يا بابا. ضحك بابا هو وعمو على كلامي أنا وزين.

_أهو قالتلك سيبو يا بابا، يعني سماح المرة دي. _خلاص نعديها المرة دي. _وراك حاجة النهاردة؟ _لا، ليه؟ _إيه رأيك تيجي نتغدا سوا، أم زين عامله محشي على الغدا، والأكلة الحلوة دي مش هتكمل غير بيكو. _خلاص عزومتك مقبولة. _هستانكم. _هنيجي. _أنتي فين يا حور؟ _أهو في الموقف، الميكروباص اللي أنتو فيه فين بظبط؟ _جنب الجامع. _خلاص شفتكو، جاية عليكو أهو.

قولتها وقفلت معاها وروحت للميكروباص، بصيت قبل ما أركب، كانوا تلات شباب قاعدين في الكنبة اللي ورا، اتنين نايمين وواحد صاحي، وصحابي قاعدين في الكنبة اللي قدامهم. _قعدوني جنب الشباك يا أما مش هركب معاكو. _طفلة. _خلاص يا سلمى انزلي، خليها تركب جنب الشباك لا تتقمص وتركب ميكروباص تاني. نزلوا الاتنين من الميكروباص وطلعت أنا، قعدت جنب الشباك، بعدين هما طلعوا قعدوا جنبي، كل ده كان تحت نظرات الشاب اللي ورا.

_مش هتكبري بقى يا بت أنتي؟ _لا. _عملتي إيه طيب، طمنينا. _كله تحت السيطرة. فضلنا قاعدين شوية لحد ما الميكروباص حمل والسواق بدأ يسوق، كان شوية ووصلت أنا عشان أنا بيتي قبل بيت صحابي، سلمت عليهم ونزلت، ونزل معايا الشاب اللي كان معايا في الميكروباص. مشيت وهو ماشي ورايا، كذا شارع أمشي منو والاقيه ورايا، خوفت، أكيد هيخطفني. اتجرأت ولفيت له. _أنت عايز إيه ماشي ورايا ليه يا بادر؟ _أفندم. _ماشي ورايا ليه؟

_مش ماشي وراكي، أنا مروح بيتي. _من ساعة ما نزلت من الميكروباص وأنت ورايا، بيتك ده عندنا في البيت مثلاً؟؟ _ما قولت مش ماشي وراكي، أكيد صدفة. _تمام. قولتها ووقفت أستنيه يمشي هو، بعدين مشيت أنا. دخلت الحارة بتاعتنا وكالعادة خوفت من الكلاب والأطفال، عدوني منهم. شوفت محل عمو أبو زين مفتوح. رجعوا! من ساعة ما سافروا المحل متفتحش، أكيد رجعوا. جريت عليه. _عمو يا عمو أنتو جيتو؟ خرج عمو من المحل. _حور صح؟

_أيوة أنا حور، وحشتني أوي يا عمو. _كبرتي يا عفريتة، وأنتي كمان وحشتيني أوي. _ده بابا هيفرح أوي لما يعرف إنكم رجعتوا، هروح أقولو ولا أقولك تعالى معايا؟ _عارف عارف، من الصبح وفطرنا سوا وشربنا الشاي، ومامتك وأم زين نزلوا السوق وبيحضروا الغدا، ولسه فاتح أنا وابوكي المحل. _يااه يعني أنا آخر من يعلم. _بظبط كدا. _مش مهم، المهم إنكم رجعتوا نورتوا المنطقة كلها. قولتها وأنا بدور بعيني عليه، مش شايفاه ليه مجاش معاهم ولا إيه؟

عايزة أشوفه شكله بقى عامل إزاي. أكيد اتغير، ياترى لسه بيعاكس بنات، والله أقتله.. _اللي بتدوري عليه زمانو جاي يا حور. _أنا.. أنا مش بدور على حد، أنا هطلع بقى، سلام. قولتها ولقيت الشاب اللي كان معايا في الميكروباص داخل المحل. _أما أنت شخص بجح صحيح، جاي ورايا لحد هنا يا قليل الأدب. _أنتي تعبانة في دماغك؟ أنتي اللي بتعملي إيه هنا وهمشي وراكي ليه يعني، من سواد عيونك؟ مين دي يا بابا تعرفها؟ _بابا!!؟

_يظهر إنكم شفتوا بعض وحصل سوء تفاهم. _ده زين يا عمو؟؟ _بظبط. _وأنتي تعرفيني منين؟ مين دي؟ _دي سندريلا بتاعتك يا خويا. _حور!! _بظبط. _وهو البنات لما بتكبر لسانها بيطول وبتبقى قليلة الأدب؟ _أنا قليلة الأدب؟ أهو أنت. _خلاص بقى أنتو هتتخانقوا قدامي؟ _عن إذنك يا عمو. قولتها وطلعت البيت، كانت مامته عندنا، سلمت عليها وغيرت هدومي ووقفت أعمل معاهم الأكل، شوية وخلصنا واتجمعنا كلنا على الغدا.

قاعدين بناكل وبنهزر، بيتكلموا على أيام زمان وأنا ساكتة باكل في صمت. بقى ده زين اللي كنت بحلم إنه يرجع القاهرة عشان تبتدي قصة حبنا، عملت ألف سيناريو للقائنا بعد الفراق ده، في الآخر يكون ده إلقاء، ده حتى مقالش إزيك.. _بس لازم لازم تتعرفوا على نوران خطيبة زين، ده أنتو هتحبوها أوي. قالتها مامته، الأكل كان في بوقي وقف في زوري لما سمعت اللي قالته. كحيت عيني دمعت، شربت مياه. _هو زين خطب؟

_آه، بنت زي القمر، كانت جارتنا في دبي، جميلة ومؤدبة زيك يا حور، هبقى أعرفك عليها. _فعلاً.. ألف مبروك يا زين، عن إذنكم أنا كلت. _فين اللي كلتيه ده يا بنتي؟ _معلش يا بابا بس يدوب، الحق أخلص البحث وأنام، أنت عارف بقى امتحانات وكدا. _ربنا معاكي يا حبيبتي. سيبتهم ودخلت أوضتي. مسكت المخدة صوتت فيها، صرخت عيطت، كان انهيار مكتوم بالمخدة عشان محدش يحس ولا يسمع. عيطت كتير أوي أوي.

أفضل أنا مستنياه كل السنين اللي فاتت دي وهو يرجع خاطب. سنين ولا عايزة أحب ولا أتحب، سنين مش بدي فرصة، لحد سنين برفض كل الناس عشانه.. بس اللي رفضت كل الناس عشانه مختارنيش في الآخر. خرجت وقفت في البلكونة بحاول أخد نفسي، بحاول أستوعب اللي حصل، بحاول أنظم أفكاري عشان أعرف هتصرف إزاي. قطع شرودي صوته.. _صاحية لحد دلوقتي ليه؟ كان واقف في شباك أوضته بفلنة حملات. _عادي مش جيلي نوم. _إيه أخبارك، متكلمناش لما رجعت.

_كله تمام الحمدلله. _بقيتي كاتبة؟ _آه وليا أعمال في معرض الكتب. _دخلتي كلية التجارة؟ _آه كلها سنة وأتخرج. _برافو، حققتي كل أحلامك. _الحمد الله.. عن إذنك. قولتها وقفلت باب البلكونة ودخلت. عدت الأيام وأنا بتجنبه، بتجاهله، بهرب من الكلام معاه، ردي على قد السؤال، بقيت مطفية دبلانة ممله.. الحزن بيعمل مننا أشخاص ممله.

وانهارده كنت راجعة من الكلية تعبانة وهلكانة، اتفاجأت بيهم كلهم عندنا في البيت ومعاهم بنت جميلة يظهر إنها خطيبته.. _مساءكم سعيد. _أهي حور جت أهي، تعالي يا حور اتعرفي على نوران. _إزيك؟ _أنتي حور!! طلعتي جميلة زي ما حكولي عنك. _تسلميلي يا حبيبتي أنتي أجمل طبعاً.. كان نفسي أقعد معاكم شوية بس جاية على آخري من الجامعة، عن إذنكم هدخل أنام.

قولتها ومستنتش رد، دخلت أوضتي وكالعادة بصرخ في المخدة، قلبي كان بيعيط أنا سامعه صوته.. حزني كان هادي ومكتوم، صراخ في مخدة، عياط في صمت. مقطعتش أي حاجة تخصه. مرميتش السلاسة اللي أداهالي في عيد ميلادي. معملتش كاتنج. مقصتش شعري. محاولتش أنتحر. مكسرتش أي حاجة حواليا. لأول مرة أكون هادية، حتى لما كسرلي قلبي مشيت في هدوء. قطع عياطي صوت خبط على شباك أوضتي، مسحت دموعي وفتحت الشباك، كان هو.

واقف بنفس الفلنة الحملات، شعره متبعتر، لابس هاند فري. _في حاجة يا زين؟ _آه كنت جايبلك ده. قالها وطلع علبة صغيرة من وراه. _إيه ده؟ _افتحي وشوفي. فتحتها، كانت علبة فيها ماكرون ملون. _ياااه أنت لسه فاكر. _عمري ما نسيت حاجة تخصك يا حور. _بس ما كنتش كلفت نفسك. _ولا تكليف ولا حاجة، نوران بتحبه برضو فا جبتلك وجبتلها. _آه ربنا يخليكم لبعض، عن إذنك. _حور!! قالها بعد ما أديته ضهري، رجعت لفيت له تاني. _أيوة.. _هو أنتي معيطة؟

_لا خالص. _متكدبيش، عينك منفوخة من العياط. _لا ده من كتر النوم. _متأكدة؟ _أيوة. قولتها ولفيت كنت هدخل وأقفل الشباك، وقفني صوته وهو بيقول: _هو أنتي مرتبطيش لحد دلوقتي.. لفيت له مش عارفة أقول إيه أعمل إيه، أقولو إني كنت مستنياه يرجع وأبان إني لسه بحبو، ولا أقول إن فيه حد في حياتي وأبان إني خاينة للوعد، بس أنا هبقى بكدب، لاكن هو خان الوعد بجد، محستش بنفسي غير وأنا بقول: _لا ازاي مرتبطه طبعاً.

قولتها وأنا بطلع السلاسة اللي عليها حرف سلمى صحبتي من رقبتي. _اسمه سليم، لابسه حرفو كمان. _أمم وهيجي يتقدم إمتى؟ _لما أخلص امتحانات الترم ده. _أمم بتحبيه؟ _أكيد طبعاً، لو مش بحبو إيه اللي هيخليني أرتبط بيه أربع سنين. _بقالكم أربع سنين سوا؟ _آه آخر الترم هنكمل خمس سنين. قطع كلامي معاه صوت رن تيلفوني. _عن إذنك بقى عشان بيتصل.

قولتها وسيبته ودخلت، الموبايل مكنش بيرن، كان المنبه بس، أنا ليه كذبت، ليه قولت كدا، يمكن عشان أوجع قلبه زي ما وجع قلبي. فوقي يا حور أنتي مش في دماغه عشان توجعي قلبه. قعدت أحاول أذاكر ومعرفتش، فضلت رايحة جاية مش عارفة اللي أنا عملتو ده صح ولا غلط، لحد ما عيني جت على علبة الماكرون، فتحتها ولسه هآكل أول واحدة منها. "أنا عايز أقابل سليم حبيبك ده أنا في مقام أخوكي وحقي أعرفو وأعرف نيته إيه، حددي معاد أقابلو فيه"

يا خبر يا نهار أبيض، أعمل إيه أعمل إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...