شخص: هوا أنا صغير عشان تجبرني على الجواز؟ الأب: اللي عندي قولته، يا بنت عمك يا مفيش جواز. حمزة: يابا دي مشلولة، وأنا مستحيل أقبل أتجوزها. عماد (الأب) : براحتك، بس تسيب مفاتيح العربية والفُلوس، ومشوفش وشك هنا ولا في الشركة تاني! حمزة (بغضب مكتوم) : موافق يا بابا. عماد (بسعادة) : عين العقل يا حبيبي، جهز نفسك عشان هنروح بليل نكلم عمك. حمزة (بهدوء) : حاضر. وخرج وساب أبوه.
(حمزة البحيري، عمره 26 سنة، معيد في الجامعة ويعمل في شركة والده) (عماد البحيري، والد حمزة، عمره 58 سنة، لديه شركة يعمل بها هو وأخوه وحمزة) حمزة: يا بنتي كان هيسحب مني كل حاجة ويطردني من البيت. البنت: وأنت مفيش فيك لسان تتكلم تقوله هعمل إيه مع خطيبتي يا بابا؟ حمزة: مدانيش فرصة، هتجوز مشلولة على آخر الزمن! البنت (بخبث) : طيب يا حبيبي اتخطبوا فترة وبعدين قول مرتحناش وفركشوها.
حمزة: ما ده أكيد اللي هيحصل، أنا مش عايز غيرك مراتي ولا يشيل اسمي غيرك. زيزي: ربنا يخليك ليا وأنا معاك في أي حاجة. حمزة (بابتسامة) : ربنا ميحرمني منك. زيزي: أنا همشي دلوقتي ونبقى نتقابل تاني. حمزة: ماشي يا قلبي، خدي بالك من نفسك. (زيزي سعيد، عمرها 25 سنة، تكون زميلة حمزة في الجامعة، لا تحب حمزة لكن تحب فلوسه)
الأب: يا بنتي، انتي عارفة إن عمك عماد أخويا الكبير ومقدرش أرفض طلبه، وهو طلب إيديكِ لحمزة، وأنا مش هلاقي حد أحسن من حمزة يحفظ عليكي. شمس: هياخد إيدي يعمل بيها إيه يا بابا؟ خالد (والد شمس) : صحصحي كده، طلب إيدك عايز يتجوزك. شمس: لأ، أنا مش موافقة. خالد: ليه يا بنتي؟ شمس (بدموع) : انت مش شايف حالتي، أكيد عمي هو اللي أجبر حمزة على كده، إحنا كلنا عارفين حمزة قد إيه بيحب خطيبته، وبعدين حرام أكسر قلبهم عشاني.
خالد: يا بنتي عايز أطمن عليكي، وحمزة ابن عمك، مش هلاقي حد أطمن عليكي غير معاه. وافقي على الخطوبة، وإن مرتحتيش نفضيها سيرة. شمس (بتماسك) : هصلي استخارة الأول. خالد: ماشي يا قلبي، ربنا يسعدك ويوفقك. لتذهب شمس لغرفتها. شمس (وهي تحاكي صديقتها في الهاتف بعياط)
: حمزة ابن عمي اتقدم ليا يا رنيم ومش عارفة أرفض إزاي، بابا مصر، وأنا خايفة لعلاقة عمي وبابا تتأثر بينا. أنا عارفة إنه مجبور على الجوازة دي، إزاي أصلاً يبص لواحدة مشلولة، وعارفة إن بابا مصدق حد اتقدم ليا عشان عارف إني مستحيل حد يتجوز مشلولة.
رنيم: هو مش صغير عشان يجبروه، وبعدين أبوكي مغلطش بأنه عايز يطمن عليكي مع حد منكم. وموضوع إنك مشلولة متفكريش كتير فيه، انتي حالتك مؤقتة والدكتور قال مع العلاج الطبيعي هتبقي أحسن من الأول. شمس: أنا عارفة إني مش هعرف أمشي تاني، والدكتور بيقولي كده عشان ميجرحنيش، ومش معترضة على قضاء ربنا، وراضية وصابرة، فلي أظلم حد معايا؟ لي حمزة ابن عمي يتظلم معايا؟ هو شاب ألف بنت تتمناه. أنا مستحيل أقبل العك اللي بيحصل ده. رنيم (بضيق)
: اهدي يا قلبي ووحدي الله، وروحي صلي استخارة وركعتين قضاء حاجة، ويمكن يكون هو نصيبك، محدش عارف الأيام جايبة لينا إيه. شمس (بدموع) : حاضر. وقفتلت معاها. وصلت. شمس: يارب، بوظ الجوازة دي، أنا مش حابة أظلم حد معايا، انت اللي عالم بحالي، اهديني وردني إليك ردًا جميلاً. لتشرد في الماضي المؤلم. Flash كانت شمس ورنيم في المول لعمل شوبينج لأول يوم جامعة. رنيم: بجد كان يوم جامد. شمس: آه والله.
رنيم: يلا يا سطا، أقابلك بكرة الساعة 8. شمس: اهدي يا ماما، أنا هوصلك. رنيم: لو مكنتيش تحلفي. شمس (بضحكة) : يباكاشه. رنيم (بحماس) : هتلبسي أنهي دريس بكرة؟ إيه رأيك لو نلبس زي بعض؟ شمس (بتنهيدة) : والله يا بنتي ما عارفة أقولك إيه، حاسة موضوع الدريسات ده مش ليا. رنيم: شمس، إحنا اتفقنا على إيه؟ شمس: مش عارفة، حاسة إن مش هقدر آخد الخطوة دي. رنيم: تمام يا شمس، براحتك. شمس (بزعل) : خلاص يا رنيم، هلبس والله وأبطل بناطيل.
رنيم: الحاجات دي عمرها ما كانت بالإجبار، لازم يكون عن اقتناع. شمس: هحاول والله وعايزاكي جنبي. رنيم: أنا جنبك داي... شمس!!! وفي هذه اللحظة تأتي سيارة بأقصى سرعتها لتصدم شمس. رنيم (ببكاء) : شمس قومي عشان خاطري قومي، يا شمس قومي. كانت شمس ملقاة على الأرض وغارقة في دمائها. رنيم (بصراخ) : اتصلوا بالإسعاف بسرعة.
بعد دقائق قليلة أتت الإسعاف ليتم نقل شمس للمستشفى بأقصى سرعة. وصلت المستشفى وتم نقل شمس لغرفة العمليات، وكانت رنيم تجلس أمام غرفة العمليات تبكي بشدة خوفًا على صديقة عمرها بأن يصيبها مكروه أو يتم فقدانها، ليأتي إليها والد شمس ووالدتها. أمينة (والدة شمس) : بنتي عاملة إيه يا رنيم؟ رنيم (بخوف وبكاء) : مش عارفة يا طنط، الدكتور جواه من بدري. أمينة (وهي تأخذها لحضنها بمحاولة منها التماسك)
: جيب العواقب سليمة يا رب، وقوم بنتي بالسلامة، اهدي يا حبيبتي بإذن الله هتبقي كويسة. وما كانت تعلم أمينة أنها محاولة منها لتطمئن رنيم أو تطمئن نفسها. والد شمس (بخوف على ابنته الوحيدة) : اهدي يا بنتي، إن شاء الله هتبقي بخير، بس حصل معاكو كده إزاي؟ دي لسه مكلماني وقالتلي إنكم خلصتوا وخرجين. رنيم (ببكاء شديد)
: كنا خارجين من المول وبنعدي الطريق، فجأة لقينا عربية جاية بسرعة علينا، ومحستش بحاجة غير وشمس على الأرض وغرقانة في دمها. ليقاطعهم خروج الطبيب من غرفة العمليات، فيهلوا مسرعين إليه. خالد (بقلق) : طمني يا دكتور، بنتي عاملة إيه؟ الدكتور (برسمية) : محتاجين حد يتبرع بدم ليها عشان هي خسرت دم كتير وفصيلة دمها مش موجودة في بنك الدم عندنا. خالد (بلهفة) : أنا هتبرع، بس بنتي تقوم بالسلامة.
الدكتور: طب اتفضل معايا نشوف حضرتك نفس فصيلة دمها ولا لأ. خالد: يلا يا دكتور. ليذهب معه، وكما يقال (تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن) فدم خالد غير متطابق مع شمس. رنيم (بلهفة) : أنا يا دكتور. الدكتور: تمام، اتفضلي معايا نحدد نوع الفصيلة. أمينة (بتسرع) : وأنا يا دكتور؟ بعد وقت تظهر النتيجة ويحدث نفس الأمر ولا يوجد تطابق بين الفصيلتين. أمينة (ببكاء) : طب يا دكتور هنعمل إيه؟ وفي هذه الأثناء وصل عماد وعائلته. عماد (بفزع)
: شمس عاملة إيه يا خالد؟ خالد (بتحن) : بنتي بتروح مني يا عماد، بنتي بتموت. عماد (بحدة) : ألف بعد الشر عليها، بإذن الله هتقوم بالسلامة. الدكتور: طيب يا أستاذ خالد، عايزين متبرع وبأقصى سرعة، وكل تأخير مش في صالحنا، وده في خطر على حياة بنت حضرتك. الحادثة مكنتش سهلة. عماد (بلهفة) : أنا هتبرع، خد مني الدم اللي عايزه. الدكتور: حضرتك فصيلة دمك إيه؟ عماد (بتسرع) : O+. الدكتور: للأسف مش نفس فصيلة شمس. حمزة: هي فصيلة دمها إيه؟
الدكتور: O عماد: دي نفس فصيلة حمزة. الدكتور: اتفضل معايا يا أستاذ حمزة. حمزة (بهدوء) : تمام، اتفضل. ويذهب حمزة مع الطبيب ليقوم بالتبرع بالدم لشمس، ليكمل الطبيب عمله على أكمل وجه. بعد عدة ساعات أمام غرفة العمليات الموجود بها شمس وحيدة أبويها، ليخرج الطبيب بعد انتهاء العملية ليعلموا كيف هي حالة شمس. الدكتور (بجدية)
: إحنا عملنا اللي علينا وهي دلوقتي عدت مرحلة الخطر، بس هنسيبها تحت الرعاية 48 ساعة عشان نعرف حالتها استقرت على إيه. أمينة (بلهفة) : أنا عايزة أشوفها يا دكتور. الدكتور: الزيارات ممنوعة، بعد 48 ساعة هننقلها لغرفة عادية، بعد إذنكم. خالد: الحمد والشكر ليك يا رب. عماد (بجدية) : طب يلا، إحنا على البيت عشان موعد الزيارة خلص، وهي مش هتفوق قبل 48 ساعة. خالد: معاك حق، قعدتنا هنا ملهاش لازمة. أمينة: أنا لا يمكن أمشي وأسيب بنتي.
خالد: هنيجي الصبح بإذن الله، هتقعدي تعملي إيه، وهي مش هتفوق دلوقتي، وكمان ممنوع عنها الزيارة، يلا وبكرة هنيجي. وبعد محاولات عديدة تم إقناع أمينة للذهاب للبيت. ليأتي الصباح سريعاً، ويذهبوا للاطمئنان على شمس، ويخبرهم الطبيب أنه في تحسن بحالتها. بعد مرور يومين. شمس (للطبيب) : يا دكتور، أنا مش عارفة أحرك رجلي.
الدكتور: الحادثة اللي مريتي بيها كانت صعبة جداً، وإحنا عملنا تحاليل وأشاعات على جسمك كله، وبإذن الله اللي شاكين فيه ميكنش صح. خالد (بقلق) : وإيه اللي شاكين فيه يا دكتور؟ الدكتور: بإذن الله ميحصلش حاجة، وده لسه مجرد شك، النتيجة هتظهر بعد ساعتين. أمينة (بقلق) : بإذن الله خير. لتفوق شمس من شرودها بدخول رنيم صاحبتها. رنيم: الجميل عامل إيه؟ شمس (بامتنان) : الحمد لله بخير، انتي عاملة إيه؟
رنيم: والله أنا زي الفل عشان شوفتك، بس إيه يا بت الحلوة دي، يخربيتك هتحلوي إيه أكتر من كده؟ شمس (بضحكة) : يا باكاشه. رنيم (بمزاح) : يلا يا ست العروسة، ورانا شوبينج وحاجات كتير. شمس (باستغراب) : شوبينج؟ رنيم: إيه، هو أنا شتمتك ولا حاجة؟ شمس: لأ، أبداً، بس أنا مش عاملة حساب إني هخرج النهارده. رنيم (بمرح) : ومين قال إني هنخرج، إحنا هنعمل شوبينج في دولابك. شمس: ده ليه يا أختي؟
رنيم: انتي نسيتي المنيل على عين أهله اللي جاي بليل؟ شمس (بضحك) : لأ منستش، بعدين أبقى ألبس أي حاجة، مش فارقة. رنيم: أنا هساعدك، يلا. شمس: يلا يا باشا. ليحل المساء سريعاً، ويأتي عماد وعائلته. خالد (بترحيب) : منورنا والله يا عماد. عماد (بسعادة) : ده نورك يا غالي، أمال فين شمس؟ خالد: في أوضتها بتجهز. عماد: طيب أنا هطلع لها. خالد: البيت بيتك يا أخويا، اتفضل. ليذهب عماد للمحادثة شمس. شمس: حبيبي قلبي والله اللي واحشني.
عماد (بحب) : ربنا يخليكي ليا يا بنتي. شمس: بس إيه يا راجل، كل ما تكبر تحلو كده؟ عماد (بضحكة) : يابت بطلي بكاشه. ليعود لجدية: كنت عايز أتكلم معاكي شوية قبل ما تنزلي تحت. شمس (بقلق) : خير يا عمي. رنيم: طب أنا هنزل تحت على ما تخلصوا. عماد: لأ يا بنتي، الحاجة اللي عايز شمس فيها عايزك انتي كمان معانا. شمس (بهدوء) : اتفضل يا عمي، سامعينك. خالد: أنا عايز مساعدتك معايا. شمس (بقلق) : في إيه يا عمي؟ عماد (بتنهيدة)
: بصي يا بنتي، الموضوع. بس وأنا الموضوع ده مقلقني وعايزك تساعديني. شمس: أساعدك إزاي يا عمي؟ خالد: بأنك تتجوزيه. رنيم (تقاطع) : مش كده يبقى فيه خطر على شمس؟ خالد (بترجي) : أنا كل اللي عايزه منك إنك هتقوليلي أخباره والورق اللي بيدخل ويطلع من البيت. شمس (بهدوء) : وأنا موافقة يا عمي. رنيم (بقلق) : طب يا عمي، خليه يعرف ويعمل فيها حاجة؟ عماد (بهدوء) : مستحيل يعملها حاجة تأذيها، وبعدين أنا مش هسيبهم يقعدوا لوحدهم كتير.
ليقاطعهم دخول خالد. خالد: خير يا جماعة، منزلتوش تحت ليه؟ شمس (بمرح) : أصل عمي عماد كان بيقولي سيبك من الواد حمزة واتجوزيني أنا. خالد (بضحك) : طب يلا عشان اللي تحت خلوا. عماد (وهو ينظر لشمس نظرة امتنان) : يلا ننزل. ونزلوا تحت واتفقوا على التفاصيل. عماد: بص يا خالد، أنا عايز الفرح يكون آخر الأسبوع. خالد: أنا معنديش مشكلة، إيه رأيك يا شمس؟ شمس: موافقة يا بابا. حمزة: بس. عماد: مبسش، الفرح بإذن الله تعالى الخميس الجاي.
حمزة: عمي، أنا مش عايز فرح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!