تحميل رواية «بلا عنوان» PDF
بقلم اسماعيل موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت شغال في الحديقة بتاعة فيلا مروان بيه الشماخ بعد ما خلصت الجامعة على طول، من مدة ٦ شهور إلى الآن. خلال المدة، مدخلتش الفيلا ولا مرة، ولا فيه أي شخص من سكان الفيلا عرض عليّ حتى شربة ميه. بالعكس، صاحب الفيلا ومراته وأولاده بيعدوا عليّ كأني شجرة من أشجار الحديقة أو خيال، لا بيرموا السلام ولا حتى بيبصوا ناحيتي. كنت بشوف الغطرسة والتكبر في عينيهم ولبسهم وعربياتهم. مكنتش بحقد عليهم، وكنت حامد ربنا على وظيفتي ورزق الحلال اللي ربنا أكرمني بيه. بخلص شغلي وأروح على طول، ومرتبى بتوصلهولي الخدامة كل أول...
رواية بلا عنوان الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسي
كنت شغال في الحديقة بتاعة فيلا مروان بيه الشماخ بعد ما خلصت الجامعة على طول، من مدة ٦ شهور إلى الآن.
خلال المدة، مدخلتش الفيلا ولا مرة، ولا فيه أي شخص من سكان الفيلا عرض عليّ حتى شربة ميه. بالعكس، صاحب الفيلا ومراته وأولاده بيعدوا عليّ كأني شجرة من أشجار الحديقة أو خيال، لا بيرموا السلام ولا حتى بيبصوا ناحيتي.
كنت بشوف الغطرسة والتكبر في عينيهم ولبسهم وعربياتهم.
مكنتش بحقد عليهم، وكنت حامد ربنا على وظيفتي ورزق الحلال اللي ربنا أكرمني بيه. بخلص شغلي وأروح على طول، ومرتبى بتوصلهولي الخدامة كل أول شهر.
في يوم، سمعت ضجة جامدة داخل الفيلا وزعيق غير معتاد. الوضع استمر أكتر من ساعة، بعدها أنا خلصت شغلي وروحت بيتي.
تاني يوم روحت الشغل عادي، غيرت هدومي وبدأت أروي الأشجار والزهور وأقص بعضها. فجأة طلع مروان بيه من باب الفيلا وقال: "انت يا ولد، تعالى هنا؟"
كانت أول مرة يكلمني فيها، وكما توقعته، نبرته وطريقته وكلامه بتبين قدر الدونية اللي بينظر بيها ناحيتي.
سبت خرطوم الميه ومسحت إيدي في هدومي ومشيت ناحيته.
بص ليّ من فوق لتحت وقال: "غير هدومك والحقني على الفيلا."
سابني ودخل الفيلا وأنا قلبي انقبض. أنا معملتش حاجة تستحق إنه يكلمني، إلا لو كان عايز يطردني من الشغل.
غيرت هدومي وقلت: "كل اللي عايزه ربنا خير، وأنا الحمد لله مغلطتش ومراعي ربنا في شغلي."
وقفت على باب الفيلا، والخدامة خدتني معاها لجوه. بسألها: "فيه إيه؟"
قالت: "مش عارفة، البيت من مبارح عمال يخبط يعدل ومروان بيه مش على طبيعته."
كان مروان بيه قاعد ومراته وابنه مختار. فضلت واقف في مكاني لحد ما مروان بيه قال: "أنا عندي ليك لقمة عيش كويسة، بشرط إنك متسألش عن حاجة وتنفذ المطلوب منك من غير ما تفتح بقك، وأنا هديك ٥٠٠٠٠ ألف جنيه."
بلعت ريقي. المبلغ كان كبير، كمان طريقة مروان بيه كانت مريبة.
كان حاطط ورقة على الترابيزة، مسكها ومدها ناحيتي، قلي: "وقع هنا. بتعرف تكتب صح؟"
قلت له: "أنا خريج جامعة."
مراته قالت: "خلاص، خلاص. أنت هتحكيلنا قصة حياتك."
مسكت الورقة، لقيته عقد جواز عرفي واسمي مكتوب فيه ثلاثي.
قلت له: "إيه ده حضرتك؟"
قال: "عقد جواز إيه، مش عارف تقرأ؟"
قلت له: "عارف حضرتك." بصيت على الاسم التاني، لقيته صوفيا مروان الشماخ.
قلت له: "أنا مش فاهم حاجة يا فندم."
قلي: "مش لازم تفهم، امضي، خد الفلوس ومش عايز أشوف وشك غير بعد تلت شهور."
"أنا شغال عند حضرتك بستاني، مش عبد. يعني لما تطلب مني أمضي على حاجة لازم أكون فاهم."
مروان بيه رفع إيده. مراته قالت: "اهدأ يا مروان، خلينا نخلص."
"عايز تفهم إيه؟"
"عايز أفهم إيه العقد ده، وليه أمضي عليه."
مروان بيه بفارغ صبر: "ده عقد جواز، أنت هتتجوز بنتي وبعد تلت شهور هطلقها."
"وإيه اللي يجبرني على كده يا مروان بيه؟"
"هتاخد مبلغ محترم متستحقهوش من غير تعب."
"أنا مش موافق يا مروان بيه، مش هبيع نفسي عشان الفلوس."
مروان بيه ضحك: "آه قول كده بقا، أنت بتلف وتدور عايز تزود الفلوس؟ خلاص هديك ١٠٠٠٠٠، يلا وقع وخلصنا."
"قلت لحضرتك أنا مش للبيع."
مرآة مروان بيه قالت: "اخلص، قول مبلغ وأنا هكتبه لك."
تنهدت، قلت لحضراتكم: "أنا مش للبيع."
ابنهم، رعد، كان قاعد، وقف في مكانه وقال: "لأ، دا أنت عايز تتربى بقا. يومين تلاتة في السجن كافيين لك ده."
مروان بيه صرخ: "اسكت يا رعد."
"اخلص يا ابني وانطق، عايز إيه؟"
"أنا لو مضيت على العقد هيكون عشان أنا عايز كده، مش عشان فلوسكم."
"خدمة ليك معروعة."
رعد صرخ: "لأ بقا، أنت زودتها أوي. قلت لك يا بابا، دا عيل كلب. تلاقي عايز مليون ولا اتنين."
سمعت الكلمة والدم غلى في عروقي. مسكت القلم ومضيت على العقد.
"أنا مش عايز منكم حاجة."
رميت القلم على الترابيزة وخرجت.
بعد شوية، طلع مروان بيه ورايا، قال: "أنت مش هينفع تشتغل في الجنينة دلوقتي، دا مهما كان اسمك جوز بنتي. مش لازم تظهر خالص غير لما المدة تخلص، ومرتبك هيوصلك كل أول شهر."
غيرت هدومي وخدت بعضي ومشيت. مكنتش طايق أقعد أصلاً، وقرفان من الناحية دي.
فضلت أكتر من عشرة أيام على الوضع ده لحد ما تليفوني رن برقم غريب. شفته اتخضيت.
رقم فخم.
قلت: "ألو؟"
"أنا صوفيا."
"الشماخ؟"
بلعت ريقي. "أهلاً صوفيا هانم."
"أنت مهند اللي شغال عندنا في الجنينة؟"
"أيوه أنا يا صوفيا هانم."
"مممم. لو أنت مهند، مينفعش تقول لمراتك يا هانم. مش كده ولا إيه؟"
رواية بلا عنوان الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسي
يا صوفيا هانم، أنا فين وإنتي فين. إنتي عارفة حضرتك إن دا جواز على الورق وإني عملت كده من باب الشرف والنخوة مش أكتر.
صوفيا: قصدك تقول عشان الفلوس؟ صح.
فلوس إيه حضرتك؟ الـ 100,000 جنيه اللي بابا اديهالك نظير إنك تمضي على العقد.
مهند بغضب: أنا ماخدتش مليم واحد من والدك ولا يمكن أبداً أبيع نفسي عشان الفلوس.
صوفيا سكتت لحظة: إنت بتقول إيه؟ إزاي ماخدتش فلوس؟
هو ده اللي حصل. صوفيا هانم، أنا مش للبيع.
صوفيا: وكلام بابا وماما وأخويا رعد؟
ممكن تسألهم حضرتك.
صوفيا بخبث: مهند؟ إنت بتقول الحقيقة ولا بتقول أي كلام عشان ترضيني ومتطلعش نفسك مستغل لحد كده. وكفاية. صوفيا هانم، أنا مش هقبل أي إهانة من أي إنسان كان. أنا فعلاً فقير لكن إنسان. سلام.
صوفيا خلصت المكالمة ونزلت عند مامتها.
صوفيا: ماما، أنا عايزكي تقولي الحقيقة. الولد البستاني خد فلوس فعلاً ولا ماخدش؟
والدة صوفيا: هتفرق إيه يعني؟
صوفيا: هتفرق كتير يا ماما.
لا مش هتفرق. زعقت والدة صوفيا. الزفت ده مضى وخلاص. مش كفاية المصيبة اللي عملتيها؟
صوفيا: يبقى فعلاً ماخدتش فلوس.
والدة صوفيا: بقولك إيه يا صوفيا، أنا بجهز نفسي، طالعة حفلة ومش عايزة وجع دماغ. ويا ريت متجيبيش سيرة الأشكال دي تاني هنا.
صوفيا طلعت أوضتها وكلمت مهند تاني. مهند رفض إنه يرد رغم إنها اتصلت أكتر من مرة.
أخيراً بعد عشر مكالمات رد على صوفيا.
صوفيا: إنت عصبي كده ليه؟
مهند بغيظ: عايزة تهينيني ومغضبش لكرامتي؟
صوفيا: مش متعودة على النبرة دي. دايماً بتأمر وتطاع. طيب إنت عملت كده ليه؟
أصلي مش مقتنعة بموضوع النخوة والشهامة دي. إنتي مثلاً شفتني وعجبتك وفكرت إنك لو عملت كده ممكن تشد انتباهي؟
مهند بغضب: للأسف إنتي عقلية فارغة وأنا ندمان أكتر إني وقعت العقد. وعشان ترتاحي، أنا عملت كده في لحظة ثورة ودفاع عن كرامتي دون أي اعتبارات أخرى.
يعني ملوش علاقة بجمالك من عدمه.
صوفيا اتفاجأت. عمرها ما سمعت الكلام ده. كل الناس بتمدح في جمالها ورقتها.
صوفيا زعقت: إنت إزاي تقول كده؟ نسيت نفسك ولا إيه؟ إنت مجرد خدام عندي.
مهند: خدام وقدمت استقالتي. أنا مش هشتغل عندكم تاني ولا عايز أشوف وش أي واحد فيكم تاني.
وقطع الاتصال وقفل التليفون.
بعدها قعد مع نفسه يفكر. كده الشغل ضاع مني ولازم أدور على شغل تاني.
صلى العشاء ونام. الصبح بدري طلع على مقاول كان يعرفه وطلب منه يشغله معاه في المعمار يشيل رملة وأسمنت. اهو أي شغل يصرف منه على نفسه.
قعد أسبوع على الحال ده. يشتغل من الصبح لحد المغرب ويرجع شقته مهدود. يدوبك ياكل وينام.
تاني يوم كان عندهم شغل في عمارة كبيرة تحت الإنشاء وكان مهند بيطلع الرملة على كتفه الدور الرابع.
كان واقف قدام العمارة بيملى شكاير بالرملة. ووقفت سيارة مرسيدس قدام العمارة وطلعت منها صوفيا.
رواية بلا عنوان الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسي
نصب مهند جسمه وفضل واقف فى مكانه مندهش لرؤية صوفيا الشماخ بكل جمالها وتأنقها نازله من العربية قدامه.
فضل ساكت، عقله مش قادر يقوم بأى حركة.
من على قرب كان جمال ملامح صوفيا أكتر.
"هيه يا مهند هتفضل ساكت كده؟ مش هترحب بمراتك؟"
استغرب مهند إصرار صوفيا إنه تذكر كلمة مراتك فى كل مرة اتكلمت فيها معاها.
"هلا صوفيا هانم، كان نفسي أقلك اتفضلي لكن زي ما انت شايف، أنا شغال."
مهند كانت هدومه غرقانة تراب لحد آخرها وشعره ملطخ بالوساخة مثل حيوان تمرغ في التراب.
"ايوه ايه؟ مش هتعزمني على حاجة؟ ولا ايه؟"
نفض مهند اديه من التراب، وقال لواحد زميله إنه مضطر يغيب بعض الوقت.
"وانت،" وشاور لصوفيا، "استنيني لحظة أنضف نفسي."
دخل مهند حمام غسل وشه وشعره وغير هدوم الشغل بـ هدوم تاني.
أول ما خرج، كان العمال بدأو ينتبهو ويبصو على صوفيا. مهند لاحظ كده، قرب من صوفيا شدها من أيدها وقال: "يلا بينا من هنا."
شعرت صوفيا بخشونة ايد مهند، ايدها ألمتها وكادت تصرخ، لكنها استسلمت لشعور غريب وجميل مختلط بالوجع.
همست بصوت شقشقة عصفورة: "حاسب ايدي؟"
انتبه مهند إنه ضاغط على ايد صوفيا أكتر من اللازم، كأن دبور لسعه. نفض ايده بسرعة.
"آسف، مخدتش بالي."
ابتسمت صوفيا، وقالت بنبرة ابنة بلد أصيلة: "ولا يهمك."
صوفيا فتحت الباب الأمامي للسيارة وطلبت من مهند يدخل.
"مهند، مش خايفة العربية تتوسخ؟"
"ادخلي بقا وبلاش رخامة،" قالت صوفيا وهى بتركب فى مقعد السائق.
"تحب آخدك على فين؟"
بص مهند لصوفيا نظرة صارمة: "هتاخديني للمكان اللي اختاره أنا."
"استار باكس، كنتاكي، ماك، كوك دورا، أنا معنديش مانع،" قالت صوفيا وهى بتسوق العربية.
مهند بصرامة: "بصي قدامك وسوقي لأخر الشارع."
دقيقتين والعربية ماشية، وقفت هنا!"
وقفت صوفيا قدام قهوة قديمة لكن هادية وأنيقة.
"ايه ده، احنا هنقعد هنا؟"
وهو نازل من العربية مهند قال: "أيوه."
نزلت صوفيا مبتسمة، تجربة جديدة بالنسبة ليها، مخالطة رعاع الشارع والاستماع لأصواتهم الصاخبة.
شد مهند كرسي وطلب من صوفيا تقعد بأدب.
كان كرسي خشب، لما جلست عليه صوفيا بجسدها الرقيق ترك علامته فى جلده.
"تشربي ايه؟"
صوفيا عايزة تشرب بس مش عارفة بيقدموا ايه هنا.
"ممكن أشوف المنيو؟"
مهند ضحك، نادى على النادل: "هاتلي شاي وللهانم عصير ليمون."
جلست كوباية الليمون الملوثة بأصابع النادل القذرة أمام وجه صوفيا وهى ترمقها بأشمئزاز.
"ممكن أعرف حضرتك جيتي هنا ليه؟"
"العثور عليك صعب جدا يا مهند، كأني بدور على إبرة في الرمل."
"طيب، فيه سبب محدد يا صوفيا؟"
"اعتقد مش لازم يكون فيه سبب عشان أشوف جوزي؟"
"صوفيا،" همس مهند، "أنا وانتي عارفين إن دي مسرحية، الله أعلم إيه السبب، لكن أكيد مش حاجة كويسة، فبلاش أرجوكي النغمة دي."
"ليه مش مصدقني؟ فعلاً كنت عايزة أتعرف عليك من قرب. وعلى فكرة أنا اتأكدت إنك مخدتش فلوس من والدي، وإنك عارضته، ودي حاجة ممتازة جدا."
"هو دا السبب يعني يا صوفيا؟"
"الصراحة يا مهند، إن بحثت عنك عشان أعتذرلك، طريقتي معاك مكنتش كويسة. أنا كنت فاكرة إنك شاب صايع عملت كده عشان تتقرب مني أو تستغل أهلي، لكن انت دماغك عالية، مزاجيتك تجنن ولا فارق معاك حاجة. انت عجيب يا أخي."
"دي طبيعتي على فكرة، أنا كده على طول."
"ودا اللي عجبني فيك، إنك بتعمل اللي انت عايزه وشايفه صح مهما كانت العواقب."
كان كلامها سلس وغير متكلف، غير متطابق مع عيشتها الراقية ولا مجتمعها المقرف.
لاحظ مهند إن يد صوفيا لم تمتد على العصير، فضحك.
"فيه نمل وصراصير،" قال وهو بيشاور على كوب الليمون.
امتعض وجه صوفيا وسعلت وكادت تتقيأ.
"أنا بهزر، استرجلي شوية."
استجمعت صوفيا نفسها وسكنت.
"اسمعي صوفيا، احنا مش لازم نتقابل تاني عشان مصلحتك ومصلحتي. أنا مش عايز أعرف والدك عمل كده ليه ولا انتي عملتي ايه."
شعر مهند بلمحة حزن عبرت وجه صوفيا النقي.
"أنا لازم أرجع الشغل دلوقتي."
حاسب القهوجي ووصل صوفيا عربيتها.
صوفيا وهى بتودعه قالت: "طيب على الأقل اسمح لي أساعدك ألاقيلك شغل."
مهند منعها من الكلام: "وقفي صوفيا متكمليش، أنا مش محتاج مساعدتك. أنا مبسوط كده، يلا لازم تمشي دلوقتي."
رواية بلا عنوان الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسي
انطلقت صوفيا الشماخ بسيارتها المرسيدس الصفراء غارقة في حالة من التخبط. هذا الكائن الذي لا تعرفه أوصلها لحالة من النشوة والفوران. إنها تعتقد قدرتها على التحدث معه إلى ما لا نهاية بلا غاية ولا هدف، فقط يجلسون أو يرقدون على العشب مسندين رؤوسهم بأيديهم ويبحلقون بلطخ الغيم التي تلون السماء.
كان على مهند أن يعود للعمل الذي ينتظره.
جيبه فارغ إلا من بعض العشرات من الجنيهات.
عمل قاسٍ يتطلب جهدًا مضاعفًا.
زملاء العمل: "من دي يا مهند؟ البنت حلوة أوي، انت تعرف ناس بشوات بقا؟"
ضحك مهند. جرفته رغبة عارمة أن يقول: "صوفيا زوجتي" ويتركهم يضحكون عليه أو يسخرون.
واصل مهند حمل دفعات من الرمال حتى انكسر ظهره. هذا العمل لا يتركك إلا مهدود.
عاد مهند لشتقته. استحم، غير هدومه، أكل فول وجبنة بيضاء ولانشون وخبز مع قطع طماطم. شرب الشاي وبعد أن صلى العشاء ذهب للنوم.
رن هاتفه وكان يعرف أنها صوفيا، لكنه لم يكن مستعدًا للسهر ولا كلامها المايع الذي لا معنى له.
"ماذا تريد هذه اللعينة بحق الجحيم؟ أن تتسلى؟"
فتح الهاتف ورد بصوت واهن: "الو."
"ضحكت."
تبعها: "أنت صوتك بلدي أوي على فكرة."
لم يجادلها مهند. كيف يشرح لها أن صوته عادي وأنها هي ومحيطها يلونون الكلام؟
"أنا عادي يا له، المشكلة فيكي يا صوفيا."
ضحكت صوفيا: "آه، هه." تلك الضحكة التي تجعلك تتلوى بلا سبب.
"صوفيا أنا عايز أنام."
"مفيش نوم، أنا لي حقوق عليك، أبسطها تكلمني."
"صوفيا بلاش هزار من فضلك، انت بتتسلى يعني؟ كلمي واحدة من صاحباتك، أنا دماغي مش رايقة."
"انت بتطردني يعني!؟"
"بقولك تعبان يا صوفيا."
"وأنا بقولك هتكلمني عافية مش هسيبك تنام."
"يابت الناس انتي اتجننتي مثلا، فاضية؟"
الكلام الذي يصفعه به مهند غريب على ودانها. كل شخص يحلم أن تتحدث إليه صوفيا الشماخ. بس الكلام له وقع عجيب عليه.
ترغب أن تسمعه، أن تجب منه. "جبانة بتحب أغاني مين؟"
"ده كلام تافه يا صوفيا، بتسمع مين؟ مين فنانك المفضل؟"
"لا ده هراء."
"طيب فهمني من فضلك إيه اللي مش عاجبك في كلامي. أنا عايزة أتعرف عليك."
"صوفيا هانم من فضلك، أنا مش بحب أخوض محادثات بلا فائدة."
"كلامنا ملوش أي معنى."
"رجعت تقول صوفيا هانم تاني؟"
"أنا كلمت والدي على فكرة وهيبعتلك فلوس."
انهض مهند جسده: "انتي بتقولي إيه؟ وازاي تتصرفي بدالي؟"
"أنا آسفة، كل غرضي إني أساعدك بأي طريقة، مكنتش عارفة أعمل إيه."
"الفلوس دي إيدي مش هتتمد عليها، أنا أخذت قراري خلاص."
"طيب متزعلش، انت عصبي ليه؟"
"مش عصبي، صوفيا دي طبيعتي."
صمت مهند. "صوفيا أنا فعلاً غريب ومش عايز أتعمق معاكي، لأن لو حصل، لو حصل يعني، هتتعبي."
"هتعب إزاي؟"
"مهند، صوفيا أنا لازم أنام، مع السلامة."
أغلق مهند الهاتف وترك صوفيا شارده. حاولت أن تتخلص من الحالة. هاتفت أحد أصدقائها ووجدت كلامه التافه الذي كان يعجبها في الماضي لا تطيقه. دقيقة وانهت المكالمة وشعرت بألم في معدتها. الألم استمر شوية ومشيل، لكنه رجع تاني. كان بيختفي ويرجع. شعرت بقيء، فركضت نحو الحمام.
"وفيه إيه؟" سألت نفسها. "أنا ما أكلتش من الصبح؟"
دخلت على جوجل وقرأت عن آلام المعدة. في نتائج البحث ظهر الكثير من الأعراض منها الحمل.
رواية بلا عنوان الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسي
صوفيا اشترت اختبار حمل بعد ما قرأت عن الأعراض، استنت لحد الليل ونفذت التعليمات.
والنتيجة فاجأتها، كانت شرطتين وردي. عرفت إنها حامل.
قعدت في غرفتها تعيط وتبكي، أكتر من تلت أيام لا بتاكل ولا بتشرب ولا حتى بتكلم مهند.
الف فكرة كانت في دماغها، إنها لازم تنزل الطفل ده من غير ما أي شخص يشعر.
لكنها كانت خايفة من الأعراض وإنها ممكن تموت في العملية.
لكن الحل التاني كان إنها تعيش في العار مع ابن غير شرعي.
اليوم الرابع غصب عنها تناولت طعامها وخرجت.
خدت كشف عند دكتورة وطلبت منها تعملها عملية تنزل الطفل.
الدكتورة حذرتها من خطورة العملية على صحتها وإن دا حرام أصلاً.
رجعت صوفيا على البيت مرة تانية.
فكرت تتكلم مع والدتها، لكن لو والدها عرف ممكن يقتلها.
مروان الشماخ، سمعته أهم عنده من أي حاجة.
قررت إنها تكلم مهند يمكن يقدر يساعدها، لكنها شعرت بالعار.
حست إنها بتضغط على مهند وبتشيله شيلة مش بتاعته.
لكن جواها صوفيا كانت بدأت تحب مهند بجد ونفسها يفضل معاها.
اختلافه كان له سحر عجيب عليها.
الشيطان أوحى ليها بفكرة غريبة.
كلمت مهند وكالعادة رد عليها.
صوفيا متطرقش لموضوع حملها ولا أي حاجة.
فضلت تلمح لمهند عن الحب اللي بيجي من غير ميعاد.
وإن الحب ملوش منطق.
مهند فهم صوفيا بتلمح لإيه، وكان رده صادم.
قال لصوفيا بالحرف الواحد: "إنه اتفق مع والدها مروان الشماخ إنه يتجوزها تلات أشهر، بعد كده هيرمي يمين الطلاق عليها وعلاقتهم تكون انتهت."
صوفيا خلصت المكالمة وهي بتعيط.
مش مستعدة تفقد مهند.
لازم تحافظ عليه بأي طريقة، وجوده في حياتها ملزم ليه.
نزلت من غرفتها.
مروان الشماخ والدها ووالدتها كانوا قاعدين على السفرة.
صوفيا اتنهدت، وقفت قريب منهم.
جمعت شتاته، غمضت عينيها وقالت: "أنا عندي حاجة لازم تعرفوها."
والدتها قالت: "قولي وخلصينا، أنا مستعجلة."
صوفيا قالت: "أنا حامل."
"نهار أسود!" صرخت والدتها. "يا فضيحتنا! أقول إيه لصحباتي؟"
مروان الشماخ حس الدنيا بتلف بيه.
"حامل إزاي؟ ومن مين؟"
"من مهند"، قالت صوفيا وهي بترتعش.
"الكلب، الواطي، ابن الشوارع!" مسك صوفيا من شعرها. "إنتي جبتيلنا العار؟ حتى الولد الصعلوك روحتي رميتي نفسك بين أحضانه؟ تلاقيه دلوقتي طاير من الفرحة وبيفكر إزاي يبتزنا؟ أنا قلت الولد ده مش سهل من وقت رفض الفلوس اللي عرضناها عليه. إنتي لازم تنزلي الطفل ده وأنا هعرف شغلي مع الولد ده، أقسم بربي لأبهدله."
"مهند رافض إني أنزله، بيقول إن ده طفله ولو حصلتله حاجة هيخرب الدنيا ويفضحنا."
"كمان كمان!" صرخ مروان الشماخ. "أنا كنت ناقص المصايب دي يا رب. أنا هعرف أوريه، ورحمة أمي لازحفه على الأرض، هقضي عليه خالص."
رواية بلا عنوان الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسي
لم تندم صوفيا على ما فعلته، حتى وهي واقفة وسط ضجيج العائلة ولومها لم تكن مهتمة.
كل ما كان يعنيها الحفاظ على مهند في حياتها بأي طريقة كانت، وهي تعتقد الآن أنها كبلت أطرافه وربطتها بحبل في خصرها.
سابت صوفيا والدها يسب ويلعن وصعدت غرفتها منتشية بانتصارها.
كانت عارفة أن ثورة غضب والدها ستنتهي ما أن يهدأ، ولن يسعى للفضيحة بأي حال.
سيفكر بطريقة يكمم بها فم مهند.
حينها ستكون الفرصة سانحة لها لتدلي باقتراحها، أن تعيش مع مهند.
إن كان هناك شيء حقيقي في هذه الحياة، فإنها لا تسير أبداً كما خططنا لها.
مثلها مثل الأشخاص الذين يعجبوننا ونتمنى أن يحبونا بطريقتنا نحن، بكامل الأنانية.
هاتف مروان الشماخ أحد الضباط، والذي كان يتمنى تقديم أي خدمة للباشا منذ مدة طويلة.
"ازيك يا باشا، أمرني."
"عايز منك خدمة بسيطة كده."
"أشر يا مروان بيهم."
"فيه حتة عيل كده كان شغال عندنا وسرق مبلغ من المال وعايزك تقرص ودنه."
"متقلقش ياباشا هخليه يكره اليوم اللي اتولد فيه، هعمله قضية على كيفك!"
"دا عشمي برضه، من فضلك كلمني لما تخلص، أنا بعتلك اسمه على الواتس."
كانت الساعة الحادية عشر صباحاً، وكان مهند انتهى للتو من رفع كل شكاير الرمال للطابق الثالث ويستعد لتناول طعام الإفطار مع بقية العمال.
إفطار بسيط، فول، بطاطس، طعمية، وجبنة بيضاء ومخلل.
غسل مهند يديه وجلس معهم على الأرض مفترشين ورق جريدة.
وقبل أن يضع لقمة في فمه، توقف بوكس الشرطة أمامهم.
ونزل منه مجموعة من عساكر الشرطة والمخبرين بوجوه جلفة.
"فين مهند عبد الهادي؟"
العمال كلهم وقفوا مرعوبين، ومهند خرج من بينهم.
"أنا مهند عبد الهادي."
صرخ أمين الشرطة: "فين بطاقتك؟"
دخل مهند وأحضر بطاقته الشخصية من جيب بنطاله.
تحقق أمين الشرطة من البطاقة قبل أن يقول: "تعالى معانا."
"فيه إيه ياباشا؟"
"انت هتسأل كمان!" زعق مخبر لئيم وطبع قلم على عنق مهند.
"اركب يا ابن..."
"والله ما شتمتش من فضلك، أمي ما جاتش..." وقبل أن ينهي مهند كلمته، تلقى صفعة أخرى وزج به داخل البوكس.
"تفضل يا باشا، بطاقة المتهم."
حملق ضابط الشرطة في البطاقة ولوح للعسكري أن يقود سيارة الشرطة نحو القسم.
كان مهند داخل سيارة الشرطة يحيط به المخبرين والعساكر.
"انت بتقاوم السلطات يلا؟"
"والسلطات بتشتم والدتي ليه؟"
"وكمان بتزعق؟"
"أنا هوريك لما نوصل يا كلب!"
توقفت سيارة الشرطة أمام القسم وجر العساكر مهند لغرفة الضابط.
وظل محتجزاً داخلها ربع ساعة قبل أن يدلف داخلها الضابط.
"قعد على الكرسي بتاعه وولع سيجارة."
"أنا بقى مهند؟"
"أيوه يا باشا، أنا مهند ومن فضلك عايز أعرف تهمتي إيه؟"
نفخ الضابط دخان السيجارة: "هتعرف متقلقش."
"انت متهم بسرقة مبلغ مالي من فيلة مروان الشماخ!"
"مروان الشماخ؟ ياباشا أنا سبت الشغل هناك من أكتر من شهر."
"وايه المشكلة، انت سرقت الفلوس، يعني مروان بيه الشماخ هيكذب يلا!"
"وأنا مش كداب ياباشا، أنا عمري إيدي ما اتمدت على فلوس أي إنسان."
"حلو أوي يعني بتنكر؟"
"مش بنكر ياباشا، بقول الحقيقة."
ضحك ضابط الشرطة: "لأ ما انت هتقول الحقيقة دلوقتي."
"خدوه على الحجز ومش عايزه يرجع هنا غير معترف بجريمته."
داخل الحجز، تعرض مهند للضرب والركل والشتيمة حتى تورم وجهه.
وأصبح جسده غير قادر على المقاومة، فاستسلم للضرب وهو ممدد على الأرض.
بصق المخبر على وجه مهند: "عامل فيه راجل وبتقاوم، متقوم يلا تورينا الرجولة بتاعتك."
بصق مهند الدم من فمه، مكنش قادر يتكلم.
كان هناك سؤال واحد في عقله، أنا عملت إيه؟
جروه مرة تانية على غرفة الضابط وقدم العسكري التحية: "تمام يافندم."
"البامية استوت، هتعترف ولا هتتعبنا معاك؟"
"والله العظيم يا باشا ما سرقت مروان الشماخ، أما قدمتله خدمة ومش عارف ليه بيردلي الجميل بالشكل ده."
"انت تقدم لمروان الشماخ خدمة؟ دي عجيبة من العجايب بقاها، قول قدمت إيه للشماخ بيه؟"
مهند كان هيتكلم، لكن في آخر لحظة مسك لسانه.
أخلاقه منعته يفضح صوفيا ويفشي السرها.
"انطق يا ابني وخلصنا؟"
مهند فضل ساكت مفتحش فمه.
"كداب يعني؟ أنا قلت كده برضه، مش معقول صعلوك زيك يكون ليه فضل على مروان الشماخ."
الضابط عمل محضر محترم ومضى عليه مهند بالأجبار وقال: "ارموه في الحجز إلى أن يعرض على النيابة بكرة."
رواية بلا عنوان الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسي
أمام وكيل النيابة نفى مهند التهم التي نسبت إليه ووقع عليها، كما أن مروان الشماخ تنازل عن المحضر بعدما هددت صوفيا بقتل نفسها.
مهند أخذ إخلاء سبيل من محل النيابة. أول ما خرج كانت صوفيا في انتظاره.
مهند رفض يركب معاها العربية. كانت مستاء جداً وزعق فيها: "مش كفاية اللي عمله والدك فيا؟ مش فاهم إزاي راجل محترم زي والدك يقوم بالأعمال الخسيسة دي؟"
صوفيا كانت هادية جداً وهي بتقول: "لازم تركب معايا."
مهند بغضب: "ليه إن شاء الله؟"
"لأني اتفقت مع والدي على كده."
"اتفاق على إيه يا صوفيا؟ أي اتفاق أنا مش ملزم بيه."
صوفيا بحرقة: "انت هتعيش معايا."
مهند: "نعم، انت بتقولي إيه؟"
"بقول اللي سمعته، انت هتعيش معايا في الفيلا."
"أنا مش مجبر على كده يا صوفيا وأرفض إني أعيش مع والدك. أنا مش طايق أشوف وشه."
شبكت صوفيا: "طيب اركب معايا وأنا هفهمك!"
رشح مهند لتوسلات صوفيا وركب معاها العربية.
انطلقت صوفيا بالسيارة تجاه الفيلا. "مهند فيه حاجة كمان لازم تعرفها."
مهند: "قولي؟"
"بس ارجوك متزعلش مني، أنا بترعب من غضبك!"
"اخلصي يا صوفيا فيه إيه؟"
صوفيا بنبرة مميته: "انت هتعيش معايا فعلاً بس هتفضل تشتغل بستاني."
مهند: "نعم يا يا رواسفه مكنش فيه حل تاني، يعني كان ينفع أسيبك تدخلي السجن."
"تقصدى أعيش في الفيلا بصفتي بستاني؟"
صوفيا: "أيوه."
مهند: "اديني سبب واحد يخليني أوافق على العرض ده؟"
صوفيا بتردد: "لأني بحبك يا مهند."
"لكن أنا مش بحبك يا صوفيا ومش هكدب طول عمري."
"حتى لو كنت مش بتحبني أنا بحبك، والحاجة المهمة إنك مختلف. انت عمرك ما هتتخلى عني، ولا تسيبني لأنك راجل شريف."
"إيه اللي خلاكي تقولي كده يا صوفيا؟"
"مهند، يعني شخص وافق يجوز واحدة ميعرفهاش عشان متتفضحش. رفض ياخد فلوس من والدها. وفي قسم الشرطة رفض يقول الحقيقة مع إنها كانت ممكن تخرجه من الورطة! عايز إيه أكتر من كده. أنا بتمنى أقضي عمري كله معاك حتى لو كنت مش بتحبني هفضل معاك."
"أنا كدبت فعلاً وكنت السبب في اللي حصلك، كنت أنانية وقلت إنني حامل منك. بس أنا مستعدة أتحمل النتيجة يا مهند، هعترف لوالدي إن الطفل مش طفلك."
مهند صمت شوية، ليس لديه ما يخسره، ولا هناك من ينتظره. لكنه يرفض أن يكون لعبة في يد أي شخص.
"حتى لو وافقت يعني، يكون في علمك إني مش هلمسك، هعيش معاكي زي الغريب لحد ما تولدي وتقدرى تعتمدي على نفسك."
صوفيا: "موافقة، موافقة يا أحلى مهند في الدنيا."
"كمان أنا مش موافق اشتغل بستاني عند والدك."
صوفيا بدلال: "طيب ممكن تأجل القرار ده شوية شهر مثلاً؟"
مهند: "لا أنا مش موافق."
صوفيا: "انت عملت جميل يا مهند كمله للآخر من فضلك."
وصلت العربية الفيلا ونزلت منها صوفيا ومهند. مهند رفض يدخل الفيلا. كان فيه غرفة ملحقة بالجنيه قرر يعيش فيها.
والدة صوفيا بتكلم مروان الشماخ جوزها: "شايف يا مروان فجر الولد ده؟ قعد في غرفة الجنينة كأنه ميعرفناش. أنا كنت متوقعة إنه هييجي عندنا هنا ويبوس إيدينا."
مروان الشماخ: "الولد ده بيلعب لعبة كبيرة وطمعان في الورث، نصيب صوفيا في العمارات والمشاريع."
مضى أسبوع ومهند ملتزم بمكانه وكان يرفض الطعام الذي تقدمه له صوفيا من الفيلا، كان يشتري طعامه بنفسه.
والدة صوفيا كانت متابعة مهند بتركيز وكان دايماً بتفكر مهند عمل كده ليه؟ وهل فعلاً طمعان في الفلوس؟
كان لازم تختبره عشان كده كتبت شيك بمبلغ كبير جداً من ورا ضهر مروان الشماخ وراحت على غرفة مهند.
دوّفت خارج الباب ونادت بأسم مهند.
مهند خرج يقابلها.
من غير كلام والدة صوفيا مدت الشيك لمهند: "إن كنت عايز فلوس فعلاً وبتعمل كده عشانها، اتفضل دا مبلغ كبير جداً يكفيك لبقية حياتك، لكن بلاش تستغل صوفيا. أما عارف إنها غلطت ويمكن تبدو في عنيك إنها فتاة مستهترة، لكن صوفيا طيبة جداً ومش هتستحمل صدمة تانية."
مهند بص لوالدة صوفيا: "نفس عمر والدتي الله يرحمها. مهند قال: أنتي ست كبيرة وأنا لازم أحترمك. لكن لو عملتي كده تاني هتسمعي مني كلام مش كويس. أما متجوزتش بنتك عشان فلوسها ولا فلوس والدها. أنا اتجوزتها من غير عنوان بلا هدف والآن أجد نفسي مضطر لأن أكمل المسيرة. من فضلك أمشي من هنا ومش عايز أسمع منك أي كلمة تاني."
"مش عايز الفلوس يعني؟ دا أكتر من مليون جنيه؟"
مهند مسك الشيك ومزقه ورماه على الأرض وداس عليه بحذائه: "تفضلي لو سمحتي ابعدي عن هنا."
والدة صوفيا فضلت واقفة في مكانها وفجأة حضنت مهند وعيطت. كان مشهد غريب جداً على مهند، ألست دي كانت دايماً قاسية جداً ومتوقعش إن عندها أي مشاعر أو إحساس.
من اليوم ده ومن غير ما حد يعرف اللي حصل، معاملة والدة صوفيا لمهند اتغيرت. كانت بتدافع عنه وتمدح أخلاقه وتحسد صوفيا على مهند. كانت بتقول دايماً: "انتي متستحقيش الشاب ده."
صوفيا كانت بتتغاظ أوي، كانت بتقول: "يعني انتي شايفة إني عايشة معاه؟"
مروان الشماخ شعر بالتغير ده. كان بيشوف مراته سهرانة مع مهند قدام غرفتهم. مراته اللي كانت دايماً تخرج في حفلات وسهرات مبقتش مستهترة. كان بيشوفها بتضحك وكان بيحسدها.
"الست دي اتجننت؟ بتضحك مع الصعلوك ده؟"
ثم حدثت الفاجعة. ابن مروان الشماخ الوحيد مات في حادثة. الفيلا اللي كانت عامرة، ضجة بالصخب ركبها غراب البين.
مروان الشماخ صحته تدهورت بموت ابنه الوحيد. ووالد صوفيا كاد أن يصاب بالجنون.
غصب عنه مهند بدأ يدخل الفيلا يطمن على والدة صوفيا ويقعد معاها. كان بيحاول يخرجها من حالتها.
مروان الشماخ كان ملازم غرفته مش بيخرج منه. لكنه كان بيسمع كلام مهند لمراته ومحاولته تصبيرها بتذكيرها بفضل الله، نعمه ورحمته. كلام طيب جميل يدخل القلب.
وكان كل ليلة ينتظر الوقت اللي يقعد فيه مهند مع زوجته وصوفيا. كان بيسيب الباب مفتوح. ويسمع دردشتهم وكلامهم. مراته بدأت حالتها المزاجية تتحسن.
مروان الشماخ نفسه وجد في كلام مهند عزاء لحادثة الفقد التي حلت به. فهم إن الفلوس مش كل حاجة وإن فيه حاجات كتير أهم من الفلوس.
مهند كان لسه بيشتغل في المعمار وكان راجع هلكان من الشغل. قبل ما يدخل غرفته شاف مروان الشماخ واقف على باب الفيلا بيتسند على عصاه.
منذ خمسة شهور مدة بقاء مهند في الفيلا مجمعهوش لقاء مع مروان الشماخ.
تذكر مهند عندما صرخ عليه مروان الشماخ وهو يعمل في الحديقة: "انت يا ولد، تعال هنا."
وتعجب من تغير الحياة وطرقها، فهذا الرجل بالكاد الآن يمشي وهو يتكئ على عصاه. وتساءل مهند أين رحل جبروته وقسوته.
فتح مهند باب غرفته وسمع صوت وأهن من خلفه ينادي بأسمها.
احترم مهند شيبة مروان الشماخ ومشى تجاهه. كان الرجل نقص النصف عن آخر مرة رأه فيها مهند.
"ادخل من فضلك يا مهند عايز أتكلم معاك."
تبع مهند مروان الشماخ لداخل الفيلا وجلس معها.
"اسمع يا ابني أنا غلطت في حقك كتير، ظلمتك زي ما ظلمت ناس كتير في حياتي، كنت مغرور بقوتي وفلوسي ونسيت إن الله يمهل ولا يهمل. أنا عرفت من مراتي إنك رافض تاخد أي قرش من فلوسنا وإنك لحد الآن بتاكل من شغلك الخاص. كمان مش عايش مع صوفيا رغم إن من حقك تعيش معاها. أنا كنت فاكرك طمعان في فلوسها، لكن اللي انت عملته مع مراتى وإزاي قدرت تغير حالتها للأفضل وكل المناسبات اللي كان ممكن تستغل فيها الفرصة وتستغلنا ورفضت. أنا توقعت بعد وفاة ابني إنك هتدخل الفيلا وتحاول تاخد فلوسي بما إنك جوز بنتي، وصوفيا ابنتي الوحيدة دلوقتي. لكن انت زي ما انت متغيرتش ودا اللي خلاني أطلب أتكلم معاك النهاردة. أنا بترجاك تتقبل أسفي وممكن أبوس رجلك كمان. أنا اتخذت قراري دا بعد تفكير طويل. انت هتكون مسؤول عن كل مشاريعي وأعمالي. أنا عملتلك توكيل عام. وارجوك تقبل العرض ده مني، أما حالتي زي ما انت شايف."
مهند صمت شوية وقال: "أنا بعتذر يا عمي مش هقدر أقبل العرض ده."
لكن والدة صوفيا دخلت عليهم وصوفيا معاها واترجوه يقبل التوكيل. لأنه بتشعر إنه زي ابنها بالظبط.
أخيراً، رضخ مهند لتوسلاتهم ونقل ملابسه لغرفة صوفيا. كان عليه أن يقيم في الفيلا بعد أن أصبح مسؤول عن كل شيء.
وقف مهند في شرفة الفيلا التي طالما تمنى أن يملكها ويعيش داخلها من أول يوم حضر فيه للعمل وهو يخطط لذلك. ربما تلوثت يديه بدم ابن مروان الشماخ، لكن الجائزة كانت تستحق. هو الآن يملك كل شيء. يملك مروان الشماخ نفسه وكل ما كان بحوزته.
رواية بلا عنوان الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسي
نور صحيت من النوم وافتكرت اللي حصل وابتسمت بس مالقتوش جنبها قعدت تدور عليه ما لقتوش لقت ورقه وجنبها فلوس واتصدمت من اللي كاتبه
#شكرا_علي_الليله_اللطيفه_دي_انا_سبتلك_تمنها_اتمني_يكون_كويس_ولو_مش_عاجبك_اجبلك_تاني_بس_بسطتيني
نزل الكلام علي قلب نور كالعاصفه
نور وبتبكي: يعني انا في نظرك فتاه ليل تقضي معاها ليله وتسيبلها الفلوس وتمشي بس انا زعلانه ليه ما انا اللي عملت في نفسي كدا انا اللي استاهل ...
بعد ما هديت شويه من العياط قامت وخدت شاور ولقت الدولاب موارب ففتحته لقت أن مفيش هدوم لماجد في الدولاب خالص..
نور: مشيت وسبتني يا ماجد وانا في عز احتياجي ليك يا تري روحت فين ..
عدي يوم والثاني والثالث والرابع
وماجد ما رجعش
نور مش بتاكل ومش بتطلع من البيت وبقت حالتها الصحية والنفسية مش كويسه
كلمت نور ادهم تسأله عن ماجد
نور: اذيك يا ابيه عامل ايه
ادهم: الحمد لله انتي عامله ايه
نور: الحمد لله ماجد فين يا ابيه
ادهم: في ايه يانور مش عارفه جوزك فين
نور بتوتر: اصل احنا حصل بينا مشكله بسيطه و مشي وهوا زعلان بس ماكنتش تستدعي انه يسيب البيت
ادهم: ماشي هحاول اصدقك ماجد يا نور مسافر
نور: ايه
ادهم: ااه مسافر يتمم صفقه في الشغل
نور: مسافر فين وهيجي امتي
ادهم: مسافر لبنان وهيجي لما يتمم الصفقه
نور بحزن: ماشي يا ابيه
ادهم: نور بما انك قاعده لوحدك تعالي اقعدي معايا لحد ما ماجد يجي ما تقعديش لوحدك
نور: لا انا هستناه يا ابيه في بيتي
ادهم: يا نور تعالي انتي مش عارفه هوا هيجي امتي
نور: معلش يا ابيه انا هارتاح كدا
ادهم: ماشي يا نور اللي يريحك
وخلصت المكالمه
نور حزينه وليلها زي نهارها
بتستني ماجد في كل دقيقه ومش بتهتم بنفسها وبصحتها لحد اما خست النص اد ايه حبت ماجد وماجد سابها الشوق يعذبها وبتبص لصورته علطول وتقول وحشتني اوي يا ماجد
ومر علي غياب ماجد 3 شهور
وفجأة الباب يخبط وهيا ماسكه صوره ماجد
نور بلهفه: ماجد ماجد
وراحت تجري علي الباب تفتح
وتتصدم من اللي شافته مين ده عاصم
نور: عايز ايه يا عاصم سبني في حالي بقا
عاصم: عايزك احنا جربنا سرير ادهم بس لسه ما جربناش سرير ماجد
طاااااااخ نور تضربه بشده علي وشه
عاصم يشدها لحضنه : ليه كدا بس انا موحشتكيش ولا ايه
نور وبتحاول تزق فيه: سبني في حالي بقا انا دلوقتي
متجوزه وبحب جوزي
عاصم: هههههههه وفين جوزك دا
نور: امشي يا عاصم مش عايزه أشوف وشك تاني
عاصم: تمام هامشي بس بعد ما تشوفي الظرف دا
نور: مش عايزه اشوف الظرف وترميه
عاصم : شوفيه دا في احلي ذكرياتنا وخلي بالك هنتقابل
بكره في شقتي وتلبسيلي القميص الأحمر اللي بحبه ماشي والا االظرف دا هيروح لأدهم يتفرج عليه
نور: دا بعدك وتقفل الباب في وشه بعصبيه
نور ماسكه الظرف وافتكرت أنه بيقول في احلي ذكرياتنا وأنه هايبعته لأدهم يا تري الظرف فيه اي
فتحت نور الظرف وبصت لقت صور
نور ببكاء: ربنا ينتقم منك يا عاصم ربنا ينتقم منك مش عايزني ابقي انسانه كويسه ومش عايز تسبني في حالي
مصورني كمان عشان تبتزني وتمشيني علطول في الغلط ربنا ينتقم منك...
نور تفكر مع نفسها : طب هاعمل ايه لو رحت هاخون ماجد اللي سترني وما فضحنيش وان ماروحتش هيبعت الصور لأبيه ادهم ...
هاعمل ايه ياربي دلوقتي وتبكي وتنام من كتر البكاء
صحيت من النوم الصبح والهم مالي قلبها والحزن هاتعمل ايه يا تري وتقول: انت فين يا ماجد
وتقرر انها مش هتروح واللي يحصل يحصل وسابتها علي ربنا..
ويرن التليفون بمكالمه من شخص غريب
ترد نور: الو
.....: استاذه نور
نور: ايوه انا مين حضرتك
....: انا كريم في واحد عامل حادثه وبين الحياه والموت وبينده علي اسمك وانا اخدت رقمك من علي تليفونه وكلمتك
نور بتوتر و بكاء: مااااااجد
كريم: مش عارف اسمه ايه بس احنا هنوديه مستشفى سيتي تعالي هناك
نور ببكاءوتوتر: معقول يكون ماااجد يارب استر يارب متعاقبنيش عقاب انا مش قده يارب سلم يارب سلم..
رواية بلا عنوان الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسي
نور بعد مكالمه كريم متوتره وقلقانه أنه ممكن يكون ماجد جرت لبست وراحت علي مستشفى سيتي ودخلت كلمت اللي في الأستقبال(الريسبشن):لو سمحتوا في واحد عامل حادثه لسه جاي حالا ..
مسؤول الاستقبال: في كتير اجي قصدك مين
نور: في حد اتصل عليا وقال إن اللي عمل الحادثه طلبني بالاسم.
مسؤول الاستقبال: طب ما ترني عليه بدل ما تلفي كتير
نور: ااه صح
نور مسكت تليفونها ورنت علي كريم
كريم: الوو
نور: معلش يا استاذ كريم انا نور اللي كلمتها من شويه انا في المستشفي ومش عارفه اروح فين
كريم: تمام فين فالمستشفي
نور: في الريسبشن
كريم: انا جايلك حالا
نور مستنيه كريم والخوف هيموتها كريم اجي وسألها: استاذه نور
نور: ايوه انا
ومشت مع كريم زي ما يكون مش عايزه تروح خايفه يكون ماجد حبيبها وتقول لنفسها: يارب ما تعاقبنيش عقاب انا مش قده ماجد حبيبي وجوزي ومقدرش اعيش من غيره
قاطع تفكيرها كريم وهوا بيتكلم: هنا في الاوضه ادخليله
نور واقفه متردده خايفه تدخل يكون ماجد
كريم : أن شاء الله يكون كويس ما تقلقيش
نور استجمعت شجاعتها ودخلت واتصدمت وفرحت في نفس الوقت
نور : الحمد لله مش ماجد اللهم لك الحمد شوفت يا عاصم اللي جرالك وحالتك عامله ازاي شايف انتقام العزيز الجبار
دخل الدكتور : انتي قريبته
اترددت نور: ااه حالته الصحية عامله ايه
الدكتور: الحادثه اتسببت في ضرر بالغ للدماغ وكسور في كل جسمه وكسر في العمود الفقري يعني مش هيقدر يمشي تاني ربنا يقويه علي حالته دي..
نور بصدمه: يعني مش هايقف تاني
الدكتور: استحاله طبعا وخرج
فاق عاصم في نفس اللحظه ولقي نور واقفه قدامه
اتكلم بصوت مبحوح مرهق: نور سامحيني يانور
نور : اسامحك علي ايه علي ضياع مستقبلي وشرفي وجوزي ودمار حياتي كلها علي ايه ولا ايه شوفت ربنا عمل ايه يا عاصم شوفت انا استحاله اسمحك ..
وخرجت تبكي من عنده وذهبت لمنزلها ومسكت صوره ماجد وقعدت تكلمه: شوفت يا ماجد عاصم كان عايزنا نقع في الغلط تاني وانا كنت هموت من التفكير والخوف بس الحمد لله ربنا عصمني منه وانتقم لي اشد انتقام..
وفكرت مع نفسها: وهل ربنا سامحني علي اللي عملته اكيد سامحني ما لو ماسمحنيش ما كنش بعتلي حد زي ماجد
يارب سامحني انا عارفه اني غلطت غلطه كبيره لكنك قولت
"إن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به"
يارب ماجد يرجع بقا يارب
وعدي اليوم وككل يوم نور بالبيت مكتئبه وحزينه منتظره ماجد يملي حياتها بالسعاده والحنان وحبه اللي اتحرمت منه
طق طق الباب بيخبط
نور راحت تفتح الباب
نور: ابيه ادهم وحشتني
ادهم: وانتي كمان يا حبيبتي
ولكن مع ادهم في بنت
نور: اتفضلوا وقعدوا
نور: مين دي يا ابيه
ادهم: دي ساره بحبها وهيا بتحبني وجيت اعرفك عليها
اجي تليفون لأدهم فرد وقام مشي بعيد عنهم شويه
وساره لسه هاتتكلم
نور: انتي فاكره انك هتاخديه مني دا اخويا وبيحبني اكتر من اي حد
ساره: ومين قالك اني هاخده منك انتي اختي وانا ماعنديش اخوات ونفسي تكوني اختي
نور وحست أنها مكنش ينفع تقول كده
نور: انا اسفه يا ساره عالدخله دي بس ما توقعتش أن حد ياخد مني ادهم
ساره: يا ستي براحتك شاكليني مرمطتيني شدي في شعري انا نفسي اعيش الاحساس ده واللهي احساس أن عندي اخت وكده
نور: هههههههه وحست أن ساره طيبه وهيبقوا أصحاب
ساره بتلقائيه قامت حضنت نور واجي ادهم في نفس الوقت
وقال: ايه لحقتوا تحضنوا انا قلت هاجي الاقي شكله بحكم أن نور عاقله وكامله وكده..
نور: يعني كدا يا ابيه ماشي انا زعلانه
ادهم: ما يهونش عليا زعلك يا جميل
نور ابتسمت وساره ابتسمت
ادهم: احنا هنعمل الخطوبه يوم الجمعه ان شاء الله
ساره: بدري كدا يا ادهم احنا لحقنا
ادهم: حلاوتها في حموتها وخير البر عاجله وخلينا نفرح بقا دا لولا أن ماجد مش هنا كنت عملت الفرح
نور: ربنا يسعدكم يارب
ومشي ادهم وساره وفضلت نور في وحدتها تستني ماجد
واجي يوم الخطوبه خطوبه ادهم وساره وكان عدي علي غياب ماجد٦شهور ومارنش ولا كلم نور ونور حست بفقدان الأمل وان ماجد نساها بس برده عايشه علي امل رجوعه
راحت نور وساره الكوافير..
لبست نور فستان سهره قصير اخضر وكعب عالي وسابت شعرها وحطت ميكب هادي بسيط وساره لبست فستان قصير وعملت فورما في شعرها وكعب عالي
نور: ابيه ادهم هيطلع عنينا
ساره: ربنا يستر
ادهم اجي واتصدم: ايه الفساتين دي انتوا هتستعبطوا
نور ساكته..
ساره: يا حبيبي السواريه بيبقي كدا عديها متبوظش فرحتنا
ادهم: ماشي النهارده بس بعد كده ما فيش الكلام ده
بس مزز مزز يعني
ضحكت نور وساره وركبوا السياره وراحوا القاعه اللي فيها اتعملت الخطوبه
دخل ادهم وساره في ايد ونور في ايد
وقعدوا عالكوشه وساره اتصورت معاهم وراحت قعدت عالترابيزه
رقص ومزيكا أجواء مبهجه لأي حد الا نور نور قعدت تتفرج وبس ..
نور بتلتفت ايه ده ماجد
فرحت نور جدا
نور لقت بنت معاه متفجره الانوثه والجمال زي الكتاب ما قال موديل بس مين دي
اجي ماجد وفي أيده البنت ونور ساكته
ماجد: دي نور مراتي يا شهد
نور دي شهد مراتي
اتصدمت نور من الموقف وكانت هتعيط الا أنها حاولت تمسك نفسها ..
في نفس الوقت شاب وسيم اجي : انسه نور ممكن ترقصي معايا
وقبل ما تتكلم :
ماجد: انسه لا دي مراتي ومش بترقص مع حد
ومشي الشاب بعد ما أحرجه ماجد
ماجد بيكلم نور: ايه مفهماهم انك انسه
نور: دي عادي شايف أن مافيش حد واقف معايا
وسابت ماجد وراحت ترقص مع الشاب اللي طلب منها الرقص عشان تضايقه بس لسه مصدومه ماجد اتجوز عليا معقول .....
رواية بلا عنوان الفصل العاشر 10 - بقلم اسماعيل موسي
نور راحت ترقص مع الشاب اللي طلب يرقص معاها سلو وماجد واقف مع شهد بيغلي والشاب ماصدق حست نور أنه بيحسس علي جسمها بطريقة وحشه بس هيا عايزه تحرق دم ماجد زي ما حرق قلبها ..
الشاب بيضايق نور ونور مش عارفه تعمل ايه ..
في نفس الوقت ماجد اجي وشاف الموقف وشد نور منه
وهمس في ودن الشاب : اللي عملته ده مش هيعدي بس بعد ما الخطوبه تخلص شوف هيجرالك ايه..
نظر الشاب لماجد نظره تحدي وعدم اهتمام وراح يشوف واحده تانيه برضي بيها شهواته المريضة
ماجد حاضن نور بشده ونور بتحاول تبعده عنها
ماجد: ايه حضن الشاب ده احلي مني ولا ايه
نور بصت ليه بحزن وكسره وسكتت وفي نفسها: وهاقولك ايه يا ماجد يعني انا في نظرك كدا هابرر وهاقول ايه
ماجد بيرقص مع نور ونور مقهوره بسبب أنه اتجوز عليها
ماجد بيبص في عين نور ونور متيمه في عنيه وبتقول في نفسها: ليه كدا يا ماجد انا بحبك ليه تكسرني وليه تقهرني كدا
نور اتفاجأت بحد بيشد ماجد
شهد: اي يا حبيبي هيا مرتك وانا بكون كمان مرتك دخيلك ارقص معي شوي
ماجد: يخربيت اللبناني وجماله حاضر يا قلب ماجد دخيل هالعيون انتي بتأمري أمر
نور وبعد ما ماجد راح يرقص مع شهد وسابها واقفه لواحدها
بصت لماجد وماجد بيبص عليها ونزلت دمعه من عنيها.
ومشت راحت قعدت علي الترابيزه تبص عليهم وتتندم علي اللي عملته وتقول في نفسها: انت عاقبتني عقاب صعب ان اي ست تستحمله دي قهره ووجع قلب انا خلاص هطلب الطلاق مش هاقدر اعيش كدا بس اعرف ان انا حبيتك حب مش يتوصف..
خلصت رقصه السلو وانتهت الخطوبه ومشوا الناس
وادهم كان واقف مع ماجد وشهد ونور مش عارف ايه اللي بيحصل بس ملاحظ أن نور مش طبيعيه وماجد مفهمه أنه شهد صديقه ولا اكثر جت معه من السفر...
ادهم هيمشي
ماجد سلم عليه: ربنا يوفقك ويسعدك يارب
ادهم: تسلم يا ماجد
نور : انا هاجي معاك يا ابيه ادهم
ادهم باستغراب: ايه
ماجد بمكر وهوا مبتسم: جري ايه يا نور جوزك بعيد عنك بقاله ست شهور وتسبيه وتمشي
شهد: ايه معه حق يا نور اكيد انتي اشتقتيله وهوا كتير اشتاق لك
بصت نور لشهد بغضب شديد ومسكت شهد من شعرها وفضلت تضرب فيها وكأنها ما صدقت ونيمتها عالارض ونزلت ضرب في كل حته في جسمها وتقطيع في شعرها وعض ..
ادهم: نور نور انتي سرحتي في ايه
نور: ولا حاجه
تخيلت نور انها ضربتها وطلعت شويه من الطاقه اللي جواها
ادهم: مينفعش تسيبي جوزك وتمشي دا بقاله غائب ست شهور ومستنياه فالبيت ومطلعتيش ولما يجي تمشي
بص ماجد لنور وهوا مبتسم
نور: ماشي يا ابيه اللي تشوفه
ومشي ادهم وهوا سعيد وحاسس أن حياتهم هتبدأ تظبط
بعد اللي شافوه هوا ونور في حياتهم بعد ما مات والدهم ووالدتهم وادهم هوا اللي ربي نور لوحده وعدي عليهم مشاكل كتير بس قدر يتعداها وهوا اطمن علي نور مع ماجد
ماجد :يلا يا بنات
نور بتبص بغضب وما ردتش
شهد:انتي بتأمر أمر يا بيبي
نور تشعر بالغيظ وماجد بيتعمد غيظها
ماجد لشهد: قلب ماجد ..
وقبل ما يركب العربيه لمح الشاب اللي كان بيضايق نور لسه هيركب عربيته ويمشي.
جري ماجد عليه بدون وعي وضربه والشاب ما كنش ملاحق يدافع عن نفسه
نور جرت وشهد
نور : خلاص يا ماجد كفايه كفايه
ماجد بيضرب في الشاب وهدومه اتغرقت بالدم والشاب خلاص هيموت
..
نور: خلاص يا ماجد هيموت في ايديك
ماجد مش عاطي ليها اي اهتمام
نور شدت ماجد من علي الشاب اللي أغمي عليه من الضرب وحضنته لحد ما هدي
وشهد واقفه بتتفرج عليهم
ماجد بيحضن نور جامد ومستتمتع وبيشم في شعرها نور افتكرت اللي حصل منه وبعدت عنه...
ماجد زعل أن نور بعدت عنه ولكن ما اتكلمش
ماجد يلا تعالوا وركبوا العربيه وراحوا البيت
ماجد : انا هادخل اخد شاور استنوني هنا
ودخل ماجد ياخد شاور
نور قاعده وشهد
نور بتبص علي شهد شعرها اشقر وعيونها خضر وجسمها متناسق مافيش فيها غلطه وتقول لنفسها: رايح تتجوز عليا لبنانيه فيها ايه احلي مني يعني اسكتي يا نور انتي هتكذبي دا انا لو كنت راجل كنت اتجوزتها دي وسطها قد رقبتي بت ماليكان بس برده انا احلي منها الحلاوه حلاوة الروح برده
تقاطع تفكيرها شهد
شهد: راح تطلعي فيني كتير مارح نتعرف ونكون اصدقاء
نور بصت ليها بتكبر: لأ مش عايزه اتعرف علي حد ولا اصاحب حد
ابتسمت شهد
اتغاظت نور منها فقامت ولسه هاتمشي
وماجد طالع من الحمام : انا قلت استنوني بزعيق
قعدت نور وهيا متعصبه
قعد ماجد جنب شهد و ساب نور تشيط من الغيرة
ماجد: بصوا بقا انتوا الاتنين شغل البيت هيتقسم ما بينكم ومش عايز مشاكل كتير وانتي يوم وهيا يوم ومش عاوز نكد حد عنده اعتراض..
شهد: مافي حبيبي بس اضافيري رح ينكسروا
ماجد: بدلع سلامه اضافيرك من الكسر يا قلبي انا اشتغل شغلك وانتي ماتكسريش ضوافرك
نور قامت متغاظه ومتعصبه وراحت دخله اوضتها ورازعه الباب في وشهم اتجعزوا من صوته
ضحك ماجد وشهد
ماجد دخل الاوضه عند نور ونور واقفه وكانت خلصت لبس
ماجد: لو كنت جيت بدري دقيقه بس احنا فيها وحضنها من ضهرها
نور : ما رحتش للهانم بتاعتك ليه اطلع بره روحلها وزقته
ماجد : طوله لسان مش عاوز وبعدين هوا يوم ليكي ويوم ليها
نور: وانا مش عايزه يومي روحلها..