مارد قفل مع كنان بغضب وبقي يتنهد. ببطء، بص على مليكة، لقها رجعت نامت. قرب منها ومن ملامح وشها الأبيض وبيملس عليها ببطء. مارد لنفسه: هو أنا ممكن أكون بحبك... أحبك؟ الكلمة نفسها صعبة أوي. مليكة فتحت عينيها براحة. لقيته في وشها. حسيت بأن قلبها اتنفض. مارد وسيم جدا وملامحه جميلة تنحفر في الذاكرة. عيونه فيها أسرار كتير. مليكة: ابعد. مارد ابتسم ابتسامة جانبية وقام وقف. مارد: انجزي عشان هنمشي. مليكة: هنروح فين؟
مارد: هنطلع قصر الجبل. انجزي. مليكة: ليه بتكره الزعيم كدا؟ ومين هما نور وياسين؟ مارد: متتدخليش في اللي ميخصكيش. مليكة وقفت قُصاده واتكلمت. مليكة: إحنا دلوقتي هدفنا واحد. ولازم أفهم كل حاجة. مارد بقى يقرب منها أكتر. مارد: معنى كدا إنك لو قبضتي على الزعيم مش هتقبضي عليّ. مليكة بقيت تفكر. هي فعلاً دي مهمتها؟ إنها تقضي على أي حد يقف قدامها من المافيا؟
مارد: متنسيش مهمتك يا سيادة الرائد. وأنا كمان مش هنسى دوري. هدمرلك خطتك. لأن بمجرد ما أعرف الزعيم، المارد هيختفي. مليكة بتحدي: على جثتي يا مارد. وأوعدك قريب أوي هتشرف مع أبوك في السجن. مليكة: مارتين، هل تعيش هنا وحدك؟ مارتين: أجل سيدتي. حبيبتي كانت تعيش معي هنا، ولكنها ذهبت لألمانيا. مليكة: هل لديها ملابس هنا؟ فستاني تمزق أثناء رحلتنا بالأمس ولا يمكنني أن أمشي بذلك الشكل.
مارتين: في الهزيمة يوجد بعض الملابس. يمكنكِ أخذ ما تريدين. مليكة راحت ناحية الدولاب وبصت للهدوم وفاتحة بوقها. كل الهدوم كانت قصيرة جداً. مارد واقف وراها وبيضحك على شكلها. مليكة بصتله بغيظ وأخدت بلوزة كات زرقاء وبنطلون أبيض قصير للركبة وشميز أبيض. مارد واقف بيبص عليها. نفسه يصرخ يقول: كان لازم أبقى المارد. وإلا كنت هاموت معاهم. ثم أغمض عينيه بضيق وعاد لجموده. بعد شوية خرجت. كانت بتلم شعرها ديل حصان.
مارد بص لها وبقى مركز مع تفاصيل وشها الأبيض وعيونها الغامقة وشعرها البني القصير. مليكة: يلا. وطلعت وقفت قدام الكوخ. وشافت التلج والشلال. شكله جميل جداً. مارد: شكراً لك يا مارتين. مارتين: لا بأس. ولكن أريد منك أن تعتني بزوجتك. تبدو عصبية ومتوترة. مارد بص لمليكة. كانت حاطة إيديها في جيبها وبتبص للشلال. مارتين: شكراً لك. إلى اللقاء. خرجت لمليكة وحط الجاكيت على كتفها. مليكة: في إيه؟
مارد: الطريق لقصر الجبل طويل والجو بارد. انجزي يلا. بقوا يمشوا لحد ما يوصلوا للطريق الرئيسي. مليكة: مارد. مارد: نعم. مليكة: مين نور وياسين؟ مارد بحزن واضح جداً: أخواتي. مليكة: إيه دا؟ انت عندك أخوات؟ طب هما فين؟ مارد: توأم. مليكة: ليه اشتغلت في القرف ده؟ شغل قذر ودم. مارد: لنفس السبب اللي جابك تركيا. مليكة: لا يا مارد، انت مش ملاك بريء. انت كنت عايز تبقى الشيطان. في طرق كتير تجيب بها حقك.
مارد مسكها بقوة من كتفها لدرجة إنها حست بذراعها بيتخدر. مارد بقوة وغضب مكتوم: لما اختك اللي عندها خمسطاشر سنة يغتصبوها قدامك وتدبحوها، وآخرك اللي أصغر منك يتدبح قصاد عينك، وأمك وأبوكِ... هتبقى عايزة تولعي في الكل. تحرقي بلاد عشان تطفي النار اللي جواكي. شوفي انتي بتعملي إيه عشان تاخدي حق اختك وأبوكي. وجواكي غضب قد إيه؟ ما بالك لو شفتيهم بيتدبحوا قدام عينك هتعملي إيه؟
لو مكنتش ظابط برضو كنتي هتفكري في الانتقام بأي طريقة عشان تخرجي الغضب اللي جواكي. مش مهم صح ولا غلط. المهم تطفي النار اللي جواكي. مليكة بقيت تفكر وقالت إنها فعلاً هتبقى عايزة تنتقم بأي طريقة. مارد بسخرية: شفتي؟ انتي نفسك بتفكري إزاي. انتي مش أحسن مني يا مليكة. بس ظروفك غير ظروفي.
مليكة قعدت على الأرض وبقت تعيط. هو فعلاً صعبان عليها. لكن برضه أخته وأبوه وحشوه. نفسها تضمهم، تودعهم، تقرب من سندس وتحضنها، تدفى في حضن أبوها، تسمع كلامه، تتشاجر معه. بقيت تعيط زي الأطفال بصوت عالي وشهقات. مارد نزل وقعد جنبها وحضنها. وهي شدتُه أكتر ليها وبقت تعيط بقوة وحزن. مارد: هششششششش. اهدي. أنا معاكي وهنجيب حقنا منهم. زي ما دمروا حياتنا هندمرهم.
مليكة: بابا وحشني أوي يا مارد. نفسي أحضنه. نفسي يقولي إنه فخور بيا، سواء أخطأت ولا كنت صح. أنا تعبت أوي. ودايماً لازم أكون الوش الصلب اللي مبيتاثرش. بس مش بإيدي. تعبت يا مارد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!