الفصل 1 | من 27 فصل

رواية بلوة حياتي الفصل الأول 1 - بقلم روان محمد

المشاهدات
31
كلمة
1,754
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

تبدأ الحكاية بولد وبنت قاعدين جنب بعض في مواصلة عامة. عمر في نفسه: يعني عليك يا عمر ماكنش يومك تركب مواصلة عامة بسبب تحدي تافه بينك وبين صاحبك. فريدة جنب عمر وهي تعبانة جدا وفجأة فقدت وعيها وبقت على كتف عمر. عمر في نفسه: ماكنش يومك يا عمر دلوقتي تتحرش بيك في مواصلة عامة. مش ذنبي إني قمور بس متوصلش بالبنات للدرجة دي. "إن بعد الظن إثم يا عمر". فضل ساكت كام دقيقة وقرر يبعد البنت عنه ذات رائحة البحر اللي ثبتت في دماغه.

عمر: يا آنسة لو سمحتي ممكن تبعدي؟ عمر: لأ حضرتك أنا مش هستحمل، اتفضلي قومي من على كتفي، إياكِ كنتِ جوزك عشان تعملي كده. عمر قرر يفوقها ويلمس وجهها. عمر: فوقي حضرتك... نهار أسود البنت مولعة. عمر: افتحي عينك لو سمحتي. عمر: يا عم وقف الميكروباص ده فيه جثة هنا. السواق: نهار أسود جثة مين يا ابن الناس؟ عمر: مش عارف، اللي جنبي سخنة ومغمى عليها. السواق: طيب يا بني، هنروح بيه أقرب مستشفى.

وصلوا عند المستشفى وعمر شالها ونزلها. وبعد ما نزلوا شاف وشها الأبيض زي بياض الثلج والباهت من التعب، شفايفها اللي بقت صفراء. بس هي مازالت تتمتع بجمالها حتى وهي تعبانة، لسه زي حورية البحر زي شخصية الكرتون أريل. بعدين ما عمر سابها في المستشفى ومشي، ليكتب القدر أقدارهم هما الاتنين في اليوم ده. بعد اسبوعين. عمر: خلاص يا ماما أنا جاي، مش هتأخر مسافة الطريق. فريدة: هو يوم أسود من أوله، شنطي اتسرقت، تليفوني عاااا...

كويس إن الفيزا كارت في جيبي، أنا هسحب فلوس عشان ما أتأخرش على أول يوم شغل. عمر في الطريق ومرة واحدة عربيته عطلت. عمر: أنا صاحي مش متفائل أصلًا، ودلوقتي كملت والعربية عطلت. أعمل إيه دلوقتي؟ هو يوم أسود. عمر مشي عشان يوقف تاكسي، وفي نفس الوقت فريدة بتدور على تاكسي، والاتنين وقفوا التاكسي سوا وكل واحد منهم ركب من طرف. فريدة: عفواً حضرتك، أنا اللي وقفت التاكسي الأول. عمر: لأ، أنا وقفته الأول. أنتي طلعتي منين بس يا ربي؟

فريدة: لأ، أنا وقفته الأول ومعلش، ياريت تنزل عشان هتأخر على أول يوم شغل. عمر: يا محاسن الصدف، وأنا هتأخر على الاجتماع وهفلس الشركة. فريدة: ياريت تتفضل يا أستاذ تنزل وتخلي عندك ذوق. عمر: ذوق؟! فريدة: بيقولوا السيدات أولاً. عمر: الله الله، أنتو بتطلبوا المساواة بين الرجال والسيدات مالكم دلوقتي؟ مش المفروض يكون فيه مساواة؟ سواق التاكسي: ما تخلصونا بقى. فريدة: خليه ينزل وليك مني 10 جنيه زيادة. عمر: بقي كده؟

طب خدي عندك بقى، ليك مني أجرة 500 جنيه، أهو خدي عندك. فريدة: خمس... خمس... مية... جنيه! سواق التاكسي: اتفضلي يا آنسة لو سمحتي. فريدة: بقي كده؟ الفلوس عمتك، ماشي. سواق التاكسي: معلش يا بنتي، والله أكل العيش بقى. فريدة: شكراً للإنسانية. (بدراما وكوميديا كده)

عمر مبسوط كده وبيصص ليها نظرة الانتصار. حاكم هو شاب كده بيحب التحدي أوي ومش متعود على الخسارة. عمر هو شاب عنده 27 سنة، طويل بعضلات، قمحاوي كده، عينيه بتكون في البحر زرقاء وفي الغابة خضراء، هو عينيه كده مميزة وفريدة من نوعها. وشعره بني. عمر: بدينا اليوم مع حية حمراء، بقي نعمل إيه؟ (فريدة بنوتة كيوت 20 سنة، بشرتها بيضة جداً، عينيها زرقاء، شعرها أحمر. هي محجبة بس عمر قال حية حمراء عشان كانت لابسة أحمر، هو مش شاف شعرها)

فريدة: هيجي يوم وأنتقم منك يا مز انت. (فريدة ركبت تاكسي تاني ووصلت الشركة اللي هتشتغل فيها وكان القسم اللي هتشتغل فيه في الدور الرابع. ركبت فريدة الأسانسير وإذا بعمر بيدخل الأسانسير) عمر: هي شغلانة؟ بقي انتي تاني؟ إيه اللي جابك هنا؟ فريدة: الله إيه ده؟ احنا هنتجوز في المستقبل؟ عمر: أفندم؟! فريدة: استني أصل بيحصل معانا زي اللي بيحصل في المسلسلات بالظبط، أيوه زي مسلسل "الحب لا يفهم الكلام" بالظبط. عمر: نعم يا أختي؟

فريدة: انت المدير صح؟ متقوليش، عرفت إزاي؟ أصل مراد كان المدير وبعيد عنك، هو وحياة بردو اتخانقوا على تاكسي وبعدين اتقابلوا في الأسانسير واتخانقوا، وهو كان المدير، فكيد أنت المدير صح. عمر: أنتي متأكدة إنك بتتكلمي عربي صح؟ أصل مفهمتش حاجة. فريدة: بقولك إحنا هنحب بعض وهنتجوز في المستقبل. عمر: لأ وربنا مجنونة. مدير مين وبتاع مين؟ أنتي بتحلمي صح؟ فريدة: يعني أنت مش المدير؟ عاااا. عمر: أيوه أنا مش المدير بس...

فريدة: لا بس ولا حاجة. اسكت خالص، أوعى تاخد عليا، أنا فكرت نفسي هعيش قصة حب رومانسية زي المسلسلات. عمر: بجد هموت، مش قادر، دانتي طلعتي بلوة. فريدة: أيوه أنا بلوة، أنا بلوة حياتك. عمر: أعوذ بالله يا شيخة، بلوة حياتي أنا بعيد يارب. فريدة: سلامة عقلي، هو أنا نسيت إن عندي حبيب ولا إيه؟ من كتر ما بتفرج على مسلسلات ولا إيه؟ عمر: عندك حبيب؟ فريدة: أنت مالك؟ عمر: لا أصل سمعتك وأنتي بتتكلمي. فريدة: إيه ده؟

هو أنا فكرت بصوت عالي؟ عمر: مش ملاحظة حاجة؟ فريدة: إيه؟ عمر: إحنا بقالنا ساعة هنا بنرغي والأسانسير مش بيتحرك. فريدة: بجد يا سوادي. عمر: متخافيش، فريق الصيانة هيتصرف بسرعة. فريدة: مين قالك إن بخاف؟ لحسن تكون أنت الخايف؟ عمر: انتي يا بت انتي اخرسي خالص عشان بجد أنتي بلوة. فريدة: أولاً أنا ليا اسم وهو فريدة. ثانياً أنا مش بلوة. عمر: طب يا ست فريدة اسكتي عشان مليت منك. (عمر

في نفسه: أنا سعيد جداً مع إني بتخانق بس حاسس بإحساس مختلف، أنا... أنا... معجب بيها) فريدة: لا إله إلا الله، على أساس أنا هموت عشان أتكلم معاك، أدي يا سيدي اهو سكت. عمر: أنا عارف، مش هتسكتي 5 ثواني على بعض. (في نفسه: لأ أنا أبداً مش معجب بيها) فريدة فعلاً مش عارفة تسكت. بدأت تهمهم. عمر: قسمًا بالله كنت عارف. انطقي اتكلمي. فريدة: شوفت أنت خايف عشان كده عايزني أتكلم صح؟ عمر: ليه يا ربي كده بس؟

أنا كنت عملت إيه يعني عشان أقابل البلوة دي؟ (وسكت ومش أداها اهتمام، وفي ثواني الصمت استنشق رائحة البحر، عقله افتكر أول مرة شافها وهي تعبانة وابتسم) هوب الأسانسير اشتغل. والاتنين طلعوا.

عمر راح الاجتماع. عمر مش بيشتغل في الشركة أصلاً، دي شركة والدته وأخته، شركة أزياء. أما عمر فهو عنده شركة مشتركة مع صديقه وهي شركة تسوق ملابس وأكسسوارات عبر الإنترنت، وهي شركة ناجحة جداً عالمياً. عمر دارس إدارة أعمال، أما فريدة فهي فنون جميلة. شهد أخت عمر: أخيراً يا عمورة دخلنا في صفقة عمل سوا، يا أخي أنا ابتديت أنسى إني عندي أخ من كتر ما أنت بعيد عننا.

زينب أم عمر: مبسوطة جداً يا حبيبي بعد ما خلاص هشتغل معاك، وطبعاً كده أنت أسهم الشركة هتزيد عندك، وكمان عندي أنا ليا عملائي، وأنت كمان المشروع المشترك بينا ده هيرفعنا أكتر. عمر: ماما شهد، أنا مش بدخل أي صفقة غير وأنا واثق إنها في صالحي، وأنا واثق إن عملنا مع بعض هيكون حلو جداً. بس بردو حضرتك لازم تختاري مصممين موهوبين جداً، مش عايز يكون فيه مجال للمنافسة مع أي شركة تانية.

زينب: أكيد يا حبيبي، فيه مجموعة مصممين جديدة طبعاً. هختبرهم وإن شاء الله مش هيكون فيه مجال للمنافسة. عمر: آه يا ماما، عشان خاطري، فيه حية حمراء كده النهاردة أول يوم شغل ليها؟ أكيد من ضمن المصممين الجديدة، بلاش تشغيلها عشان دي بلوة. (عمر عمل كده عشان ما يكونش فيه مجال للحب في حياته) عمر مشي وزينب بدأت تختبر المصممين الجديدة، شافت فريدة اللي كان قصده عليها عمر، وقررت إنها مش هتوظفها.

بالرغم من إن فريدة كانت أكتر بنت موهبة بين الجميع، إلا إن زينب مقبلتهاش عشان خاطر عمر وبس. فريدة اتكسرت جداً لأنها أمل أمها وأختها الصغيرة، بعد ما أمها تعبت خلاص ومش حمل شغل أو تعب. ******عدي شهرين******** فريدة بدأت في شغل وكانت جرسونة في كوفي شوب قريب من الجامعة بتاعتها. طبعاً ده العمل الوحيد اللي طلع قدام فريدة، وهي مش سعيدة لأن شغفها كله كان في الأزياء.

عمر كان عنده اجتماع مهم، ويشاء القدر إنه يكون الاجتماع في الكوفي شوب اللي بتشتغل فيه فريدة. فريدة راحت عشان تشوف طلباته الغربية. بقي إن فريدة مش افتكرت عمر، بس عمر فاكرها. وأول ما شافها من بعيد اتعرف عليها. (ليه بقي فريدة بتحب حد تاني؟

فهي بعد لقائها مع عمر، هو لقاء انتهى خلاص، عقلها لا فكر في عمر بعدها ولا قلبها. أما عمر، ففاكرها لأنها من أول لحظة قابلها فيها، أضافت لحياتها مزيج خاص كده. هي كانت أول وفي اللقاء التاني وقت التاكسي كانت أول حد مش مهتم لجماله وجذابيته، وهي كمان أضافت لحياته المتعة وده نادراً لما بيحصل، وأول مرة حس بيها بالمتعة لحظة لقائه مع فريدة وقت خناقته وهزاره مع أخوه وباباه وهما متوفين. متوفي. وعمر، فريدة مش غابت عن باله طول الشهرين دول)

فريدة خدت طلباتهم، وانتهى اجتماع عمر ونادى على فريدة. عمر: إزيك يا بلوة؟ فريدة: نعم؟ عمر: معقولة مش فاكرني؟ أنا اللي هتكوني بلوة حياته. فريدة: اهاااا افتكرت يا نحس حياتي. عمر: نحس؟ فريدة: أه نحس. أنا بقول إني مش اتقبلت في الوظيفة اللي بحبها بسببك، أنت جبت النحس لحياتي. الوظيفة والشركة دي كانت حلمي من الطفولة. عمر: أنا آسف لو كنت سبب في حزنك. فكي يا بلوة حياتي، وممكن النهاردة يكون يوم حظك، كل شيء وارد.

فريدة: ياريت. عايز تطلب حاجة؟ عمر: لأ، بس كنت عايز أسلم عليكي. (بصوت منخفض) عشان أنتي بلوة حياتي الحلوة وكمان معجزتي. فريدة: معجزة؟ عمر: لأ، كنت بقول إني لازم أمشي دلوقتي. (وقام يمشي) فريدة: هوب هوب، بقولك ادعي إن النهاردة يكون يوم حظي، وإلا هكون بلوة حياتك وأفضل أدعي عليك يا نحس حياتي. عمر: لأ، أنا بأكد ليكي إنه هيكون يوم حظك. آسف لو كنت سبب في حزنك دلوقتي. فريدة: آسف إيه يا بني؟

أنا بهزر معاك طبعاً. أنت مش نحس ولا حاجة، لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. عمر: مع ذلك آسف. نتقابل تاني قريب إن شاء الله. سلام. فريدة: سلام. عمر راح شركة والدته وطلب ملف فريدة وكل التصاميم اللي كانت عاملاها، وهو انبهر جداً لأنها كانت موهوبة جداً. استنى كام ساعة وبعدين طلب من مساعدة والدته تكلم فريدة وتقولها. المساعدة: الو آنسة فريدة معايا. فريدة: أيوة مين؟ المساعدة: أنا بتصل عليكي من شركة *** للموضة.

فريدة: دقات قلبها بتسرع. أيوة وبعدين؟ المساعدة: أنا بكلم حضرتك دلوقتي والسيدة زينب بتقدم اعتذارها ليكي لأنها مكنتش مركزة وكان عندها ضغط عمل، فرفضت حضرتك عن العمل، وبعد مراجعة تصاميمك، حضرته وظفتك في الشركة وتقدري تبدأي عمل من الأسبوع المقبل. انتهت المكالمة. فريدة بتنهي آخر يوم عمل في الكوفي شوب بسعادة.

عمر سعيد جداً لأنه خلاص هينهي حزن فريدة. هو حاسس إنه بيحبها، لكن عمر مش عارف آخر الطريق اللي دخل فيه، ومش عارف قد إيه هيحزن، بس كمان سعيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...