فتحيّة: ياما، إيه اللي بيحصل؟ بطّة: سيبيني في حالي، تعبانة. فتحيّة: إزاي تروحي تتنازلي للبِت زينب؟ وإزاي تبيعي شقتك؟ أنا ما بقيتش فاهمة حاجة. بطّة: يووووه بقى، سيبيني في حالي، أنا مش عارفة أخوكي وصل ولا لأ، وعمك مش بيرد. إبراهيم: يا فتحيّة. بطّة: روحي، جوزك بينده عليكي. فتحيّة: في إيه يا راجل؟ إبراهيم: هي أمك هتفضل قاعدة عندنا هنا؟ فتحيّة: إنت بتقول إيه؟
أمي عملت كل ده علشانا مش هي اتخانقت مع نَوّارة وأخذت ذهبها وباعته، وادّتني فلوس الجمعية علشان تعمل مشروعك ونعمل اللي بنحلم بيه؟ جاي دلوقتي تقولي: هي هتمشي إمتى؟ ده جزاتها؟ إبراهيم: هو أنا قلت حاجة؟ أنا بس سألت، وبعدين الفلوس دي سلف، وما قولناش ليها تعمل اللي عملته في نوارة، الله يرحمها. بطّة: وأنا كنت باعمل إيه فيها يا جوز بنتي؟ إبراهيم: يعني الكل عارف إنك كنت شديدة عليها. بطّة: شديدة؟
دي حاجة تخصني، وأنا أخذت ذهبها علشان تتنيل وتعمل المشروع، ودلوقتي عايزة منك شيكات بالمبلغ اللي أخذته مني. الجمعية اللي أخذتوها مش في دوركم، وأنا عارفة إنك مش هتكمل فيها، ما هي عادتك ولا هتشتريها. فتحيّة: إيه يا عسل؟ إنتي عايزة مننا شيكات؟ بطّة: لا عسل ولا سم، بسببكم إبني ضاع مني، وسِبت الحارة اللي بقالي سنين عايشة فيها. إبراهيم: ما تقولي لنا إيه اللي بيحصل؟
بطّة: أنا داخلة أريح وعايزة الشيكات، وإلا فلوسي تكون جاهزة بكرة. جمال، بعد يوم طويل، راح البيت. جمال: مساء الخير يا ست الكل. أم جمال: مساء النور. جمال: الجميل مالُه مكشّر؟ أم جمال: من عمايلك. جمال: مش فاهم. أم جمال: أنا قايمة أسخّن الأكل، وانت روح غير هدومك، لينا قعدة بعد الأكل. بعد ساعة، كان قاعد بيشرب الشاي مع أمه. جمال: قولي لي بقى، في إيه؟ أم جمال: إيه اللي بينك وبين زينب بنت حامد؟
جمال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أم جمال: ما هو الكلام اللي في الحارة مش من فراغ. جمال: وإيه الكلام اللي في الحارة؟ أم جمال: قولي إنت الحقيقة. جمال: صلِّي على النبي. أم جمال: عليه أفضل الصلاة والسلام.
جمال: كل الحكاية، يا أمي إني تدخلت في مشكلة نَوّارة الله يرحمها، وزينب صاحبتها، وهي اللي كانت جنبها وراحت معايا المستشفى. أما عن القسم، أكيد لازم أقف مع أي بنت في الحارة، خاصة لو أنا شاهد إن البنت مظلومة. وأنا والشباب كنا في القسم. غير كده، أنا عمري ما كلمت زينب، ولا بيني وبينها أي حاجة، ما هو على إيدك، باجي متأخر البيت من الشغل. أم جمال: طيب ليه الناس بتقول إن في بينكم حاجة؟
جمال: ماعرفش، وبعدين الحارة على طول بتتكلم في حد. أم جمال: بص يا ابني، البنت كويسة وأخلاقها لا غبار عليها، بس أنا مش عايزة ليك بنت من الحارة، شوف لك واحدة من اللي بيشتغلوا معاك. جمال: حاضر يا أمي. أم جمال: ربنا يبعد عنك كل حاجة وحشة ويحفظك من العين يا ضنايا. زينب تعبت جسديًا ونفسيًا، ومرات أبوها مش بترحمها، مش بس شغل البيت حتى السطوح مش بتطلع له. البنات، كل واحدة انشغلت بحياتها.
صفاء هتتجنن على ريان اللي ما بيردش عليها ومش عارفة هو فين. رحاب مقضياها على الفيس، وبعثت طلب صداقة لشباب الحارة. نورهان نزلت تدور على شغل تشغل وقتها بدل قعدة البيت بس مش لاقيه حاجه. أم محمد قررت تروح عند بيت حامد وتبلغهم بقرار استعجال كتب الكتاب. راحت من غير ما تبلغهم ولا تديهم خبر. وصلت الحارة وطلعت العمارة، خبطت الباب. صفية: بت يا زينب، إفتحي الباب. زينب: إيدي مشغولة. صفية: إيه يا بعيدة، إلهي تنقطعي، بت يا هاجر.
هاجر: حاضر يا ماما. أم محمد: إيه شوفتي عفريب؟ هاجر: لا يا خالتي، يقطعني إتفضلي. صفية: يا أهلاً وسهلاً، نورتينا. روحي يا بت إعملي شاي لِحماتك. صفية: طيب، خير، فيه حاجة؟ أم محمد: أنا جايه أتكلم معاك في موضوع. صفية: خير يا أم محمد، قولي، أنا سامعة. أم محمد: الموضوع بخصوص كتب الكتاب. إحنا مش عاوزين نأجل أكتر من كده ولازم نكتب في الأسبوع ده. صفية: بصراحة مش عارفه، حامد لسه مش جاهز، وكل حاجة محتاجة وقت.
أم محمد: حامد لازم يجهز، مش هينفع نفضل نأجل وخاصه بعد اللي عرفته. هاجر: الشاي يا ماما، إتفضلي. أم محمد: شكرًا. أم محمد: مش هينفع نأجل أكتر من كده. البنت مش هتفضل مستنيا، لازم نحدد معاد. صفية: أنا مش ضد إننا نحدد معاد، بس حامد مش جاهز تمامًا. لازم نفكر كويس قبل ما نأخذ أي خطوة. أم محمد: لو استنينا كثير، ممكن البنت تندم على التأجيل ده، والوقت مش هيقف علشان نرتب كل حاجة. هاجر: يعني إيه؟
حضرتك عاوزة تقولي إننا نعمل كتب الكتاب من غير ما نكون جاهزين؟ أم محمد: مش مهم تكونوا جاهزين في كل حاجة، المهم إنكم تتخذوا القرار وتكونوا جاهزين من داخل القلب. صفية: تمام يا أم محمد، هنشوف. بس خليني أتكلم مع حامد الأول، وإن شاء الله كل حاجة هتكون تمام. أم محمد: طيب، إحنا مستنيينك. وإن شاء الله الأمور تتظبط بسرعة. صفية: تعالي يا بت هنا. هاجر: في إيه؟ صفية: أم محمد كانت بتلمح بحاجة، اللي حصلت قصدها إيه؟ هاجر: ماعرفش.
حامد: السلام عليكم. أم محمد: وعليكم السلام. ياريت يا حامد تفكروا وتردوا عليا. حامد: في إيه؟ أم محمد: بص، أنا ما قدرتش أتكلم فوق وأقول لصفية، بس إبني قالي إنه حصل بينه وبين هاجر تجاوزات لما كانوا في الشقة، وأنا زعقت له أنا وأبوه. بصراحة كده ماكنتش عايزة الجوازة دي تتم، بس أعمل إيه؟ حكم القوي. أبو محمد حلف عليا بيمين الطلاق إني آجي وأقول لكم نعمل كتب الكتاب الأسبوع ده، والذخله في معادها.
أم محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله. عارفة إن المصيبة دي تقطم الضهر، وأنا عندي كمان بنات، علشان كده قولنا نلم الموضوع. حامد: ماشي يا أم محمد، يوم الخميس نكتب الكتاب في مسجد الحارة. أم محمد: سُكِيتِّي؟؟ حامد: ما إحنا هنعمل الفرح بعدين بقى؟ هي مصاريف وإحنا أولى بأي قرش. أم محمد: ماعلش، أنا عارفة إن دورك في الجمعية راح عليك، ويا عالم لسه فيه جمعية ولا خلاص، هتكمل الجهاز إزاي؟ إحنا مش هنتنازل عن أي حاجة إتفقنا عليها.
حامد: خير يا أم محمد، سلام عليكم. شاف هاجر وصفية قاعدين. حامد: وطّيتي راسي يا بنت الكلب! قوليلي، عملتِ إيه مع خطيبك يخليّني مش قادر أرفع عينيَّ على حماتك؟ عملتِ فيَّا كده ليه؟ صفية: يا راجل، ما حصلش حاجة. حامد: أسكتي إنتِ، تربيتك فاشلة، بنتك طلعت شمال والتاني شمام كان يوم إسود لما اتجوزتكِ، يا وش الفقر. هاجر: والله العظيم ما عملت حاجة، حرام عليك، سيبني. صفية: إيدك عنها يا حامد، البنت ملهاش ذنب، إنت بتتهمها ظلم.
حامد: أسكتي إنتِ، البنت دي لازم تتربى من تاني، عشان تعرف إن سمعة أهلها مش لعبة. عم حسن: إيه اللي بيحصل هنا، يا حامد؟ إنت عاوز تقتل البنت؟! حامد: ماحدش يتدخل في اللي مالوش فيه، دي تربيتي وأنا حر فيها. محمود: تربية إيه اللي فيها ضرب وإهانة بالشكل ده؟ عيب عليك، اتقِ الله. عم حسن: إهدى يا راجل، كل يوم والتاني تضرب في بناتك، وخاصّة البِت اليتيمة دي. اللي ما يعرفش إنها بنتك ممكن يقول إنها الشغالة بتاعتكم.
صفية: في إيه يا عم حسن؟ عيب اللي بتقوله ده، أنا بعاملها زي بنتي. محمود: لا، ما هو واضح جدًا. عم حامد، أنا طالب إيد بنتك على سنة الله ورسوله. رحاب ما صدّقت لاقت حاجة تشغلها، اتصلت بمرات المعلم وبلغتها باللي سمعته. صفية: تعالي يا بت هنا. هاجر: في إيه؟ صفية: أم محمد كانت بتلمح بحاجة، اللي حصلت قصدها إيه؟ هاجر: ماعرفش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!