تحميل رواية «بنات الحاره» PDF
بقلم نسرين بلعجيلي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في عمارة بسيطة جدًا، الصريخ كان جايب الحارة كلها. بطة: هاتي الذهب يا بت! نوارة: حرام عليكي، ده دهبي! يرضي مين إنك تاخديه علشان تساعدي بنتك؟ أحمد: مش أنا اللي جايبه، هاتي بقى! نوارة: جايبهولي في شبكتي، هو ده اللي عندي، واللي فضل منه انت كل مرة تاخد حاجة! بطة: هو إنتي هتعصي كلامي يا بنت المركوب انتي؟ هاتي بقى! نوارة: يا شيخة، حرام عليكي! منك لله، تاخدي حاجتي علشان تديها لبنتك الحرباية؟ ربنا على الظالم والمفتري! بطة راحت عندها، وأخدت علبة الذهب. بطة: ربي الكلبة دي، لسانها طول عليا! والذهب ده حقي وح...
رواية بنات الحاره الفصل الأول 1 - بقلم نسرين بلعجيلي
في عمارة بسيطة جدًا، الصريخ كان جايب الحارة كلها.
بطة: هاتي الذهب يا بت!
نوارة: حرام عليكي، ده دهبي! يرضي مين إنك تاخديه علشان تساعدي بنتك؟
أحمد: مش أنا اللي جايبه، هاتي بقى!
نوارة: جايبهولي في شبكتي، هو ده اللي عندي، واللي فضل منه انت كل مرة تاخد حاجة!
بطة: هو إنتي هتعصي كلامي يا بنت المركوب انتي؟ هاتي بقى!
نوارة: يا شيخة، حرام عليكي! منك لله، تاخدي حاجتي علشان تديها لبنتك الحرباية؟ ربنا على الظالم والمفتري!
بطة راحت عندها، وأخدت علبة الذهب.
بطة: ربي الكلبة دي، لسانها طول عليا! والذهب ده حقي وحق ابني، فاهمة ولا لا؟
أحمد: ياما، هي حامل، مش خلاص أخدتي اللي إنتي عايزاه؟
بطة: قولتلك ربيها يا ولا…
راح أحمد مسكها من شعرها، ونزل فيها ضرب من غير شفقة ولا رحمة، وصوت بكاها مالي الحارة.
الناس اتجمعت على الباب وفضلت تخبط، راحت بطة فتحت الباب بكل برود.
دخلوا الناس، وراحت زينب تجري على نوارة، كانت سايحة في دمها.
بطة: خير يا جماعة، في إيه؟
حامد أبو زينب: إنتي اللي في إيه؟ صوتكم مسمع الحارة! عيب عليكي يا ولية، البنت دي يتيمة وإنتي مبهدلاها!
بطة: مراته ابني مش متربية، وابني بيربيها!
زينب: ابعد يا حيوان! البنت هتموت!
راحت بطة لزينب، وبعدتها بإيديها.
بطة: يلا برا! هي وكالة من غير بواب؟ برا يا أختي!
زينب: إنتي إيه؟ مش بني آدمه؟ حرام عليكي يا شيخة، هتروحي من ربنا فين؟
بطة: لمّ بنتك يا حامد، ولا أنت عارف إن دور الجمعية عليك، ومش هتشوف منه جنيه!
حامد راح عند بنته.
حامد: يلا يا أختي، ملناش دعوة.
زينب: هو إيه اللي ملناش دعوة؟ البنت سايحة في دمها!
أحمد: يلا برا، هي شوية وتفوق.
تدخلت أم رحاب.
أم رحاب: يا بطة، البنت قاطعة النفس يا أختي!
بطة: يوووووه بقى، هي قصة ولا إيه؟ البت عاملة علينا فيلم! هي أول مرة ولا إيه؟
الكل واقف يبص، واللي ابتدا يطلع.
حامد راح يجر زينب، خايف لا بطة تنفذ تهديدها، وهو مستني الجمعية دي علشان يجيب جهاز بنته.
زينب: حرام عليكم، حد يدخل! البنت هتموت! ذنبها في رقبتكم كلكم!
في اللحظة دي، دخل جمال الشقة لما شاف الناس واقفة.
جمال: في إيه؟
زينب: الحق يا باشمهندس! نوارة بتموت!
ابتدت نوارة تفوق وتعيط من الوجع، جريت عليها زينب.
زينب: إنتِ كويسة؟
نوارة بأنين وصوت مش مسموع.
نوارة: أنا بموت… حسبي الله ونعم الوكيل.
زينب: لا يا حبيبتي، مش هتموتي إن شاء الله! عدوينك اللي يموتوا! الحقني يا باشمهندس!
أحمد ماكنش قادر يشوف نوارة، نزل قعد على القهوة.
جمال راح شال نوارة.
بطة: على فين العزم إن شاء الله؟
جمال: على المستشفى، أوعي من سكتي!
زينب: أنا جاية معاك!
حامد مسكها من إيدها.
حامد: أقسم بالله لو اتحركتي لأقتلك!
جمال طلع من الشقة، والكل وراه، وراحت وراه زينب.
على باب مدخل العمارة، جمال بصوت عالي.
جمال: اشهدوا يا أهل الحارة! نوارة، البت اليتيمة اللي جوزتوها لأحمد، اهي غرقانة في دمها بعد ما حماتها وجوزها ضربوها! والراجل نزل قعد في القهوة! إيه يا رجالة، نوديها المستشفى ولا نسيبها تموت؟
كل الرجالة استنكروا الوضع.
شيخ الجامع اتصدم لما شاف نوارة وهي قاطعة النفس.
شيخ الجامع: بسرعة على المستشفى! تعالي يا زينب معانا!
حامد: لا يا شيخ، بنتي مالهاش دعوة!
شيخ الجامع: دي صاحبتها! يا راجل، خايف من بطة ومش خايف من ربنا؟
جابوا عربية وطلعوا على المستشفى.
في نفس الوقت، كانت صفاء واقفة مستنية ريان.
ريان: معلش، اتأخرت عليكي.
صفاء: أنا كنت همشي!
ريان: الطريق كانت زحمة والله.
صفاء: إنت كويس؟
ريان: هبقى كويس لما أعمل اللي في دماغي وأقف على رجلي.
صفاء: والله بدعيلك كل يوم.
ريان: صفاء، أنا عارف إنك مستحملة حاجات كتير علشاني، وإنك واقفة جنبي، بس أول ما أقف على رجلي هعوضك عن كل حاجة.
صفاء: كل اللي عايزاه أشوفك كويس وناجح، وإنك توفي بوعدك ليا.
ريان: والله يا حبيبتي، هتجوزك متخافيش، وعد مني، أنا بس الظروف جت عليا.
صفاء: طيب، خد المبلغ ده، ماشي بيه حالك لحد ما ربنا يكرمك.
ريان: إنتِ كده بتهينيني، وأنا عارف ظروفك، مش عايز أجي عليكِ، أنا اللي لازم أديكي، مش العكس.
صفاء: أنا وانت واحد. أنا لازم أمشي، اتأخرت.
ريان: تعالي في حضني شوية، يا هدية ربنا ليا.
(أخذها في حضنه، وصفاء كانت طايرة من الفرح.)
فوق السطوح
(رحاب كانت قاعدة على نار ومش طايقة نفسها.)
(نورهان جات عندها.)
نورهان: في إيه؟
رحاب: شُفت زينب في العربية مع جمال!
نورهان: انتِ اتجننتي؟؟
رحاب: زي ما بقولك كده، أنا ما فهمتش، الحارة كانت واقفة على رجل!
نورهان: استني، هتصل بيها.
(نورهان تتصل بزينب، لكنها ما بتردش.)
نورهان: مش بترد؟
رحاب: رني تاني.
(صفية سمعت الموبايل بيرن.)
صفية: ألووو؟
نورهان: ألو! خالتي، هي زينب فين؟
(صفية تمصمص شفايفها بضيق.)
صفية: لا يا أختي، غارت في داهية.
نورهان: يعني إيه غارت في داهية؟
صفية: أخدتها الشهامة يا أختي وورطتنا مع بطة صاحبة الجمعية. اكشمني ابنها—صلَّى على النبي—ضرب مراته، والباشمهندس جمال أخد البِت وهي غرقانة دم! مو اللي شوفته، البِت مش حتطول… أهو راحوا بيها المستشفى.
نورهان: يا لهوي، يا لهوي!
رحاب: في إيه؟؟
نورهان: الحيوان ضرب نوَّارة! وزينب وجمال راحوا بيها المستشفى.
رحاب: شفتي أهل الحارة عملوا إيه في البت اليتيمة؟! الكل عارف إن الزِّفتة بطة وحشة، وابنها معندوش شخصية، وجوزوها له!
نورهان: ما هي كانت بتحبه…
رحاب: يقطع الحب وسنينه!
نورهان: طول عمرك قلبك جامد.
رحاب: أحسن ما أتجوز حد يبهدلني ويضربني، ولا أحب واحد أصرف عليه!
(قالت جملتها بعد ما شافت صفاء جاية عليهم.)
صفاء: تقصدي بكلامك إيه؟؟
رحاب: أقصد اللي فهمتيه! بقالك سنة ونص بتحبيه، قوليلي عملك إيه؟ لا اتجوزك، ولا خطبك، ولا حد أصلًا يعرف إنكم مع بعض، ولولا إنك اتفضحتي قدامنا، حتى إحنا صاحباتك خبيتي علينا! لا، والحلوة بتصرفي عليه؟! قوليلي مستنية منه إيه؟ أو أصلًا تعرفي عنه إيه؟
صفاء: هو اللي طلب مني علاقتنا تكون في السر، وعنده ظروف، وأنا فاهمة ده ومتقبلاه. وبعدين إحنا بنحب بعض، ولو ساعدته مفيهاش حاجة، أي ست أصيلة بتوقف جنب جوزها.
رحاب: أهو انتي قولتي "جوزها" إنتي بقى واقفة جنبه ليه؟
صفاء: ما تخلينيش أندم إني بحكي لكم كل حاجة، هو قاللي إني ماعرفش حد عننا.
رحاب: عارفة ليه؟ لأنه عارف إنك غبية وعلى نياتك، وخايف إننا نفتح عينيكِ. أنا مش ضد إنك تحبي وتتحبي، بس بالعقل. إنتي مديه له وقتك، واهتمامك، وفلوسك، وتفكيرك. يا بت، بصي على نفسك في المراية، إنتي حلوة وتستاهلي أحسن منه، بتشتغلي ورديتين عشان مصاريفك وتساعدي أبوكي، اللي كان ضد إنك تشتغلي أصلا، بس نقول إيه… مراية الحب عامية. إوعي يا بت تكوني متجوزاه عرفي؟؟
صفاء: لأ طبعًا.
نورهان: إهدي عليها يا رحاب.
رحاب: والله صعبانة عليا، أنا من زعلي عليها باتكلم.
(صفاء سرحت في كلام رحاب و هي من جواها عارفه إنه صح، بس هي بتحبه.)
بطة لبست عبايتها وأخدت الذهب وراحت لبنتها كأنّي اللي في المستشفى مالهاش قيمة ولا أهمية. هي أصلًا اختارتها تبقى مرات إبنها علشان عارفة إنه مالهاش سند وتبقى تحت إيديها تعرف تسيطر عليها. جابت الشبكة بس قدام أهل الحارة علشان يعرفوا إنها بنت خير وإن معاها فلوس، والكل يديها هيبة. هي عارفة إن ابنها مش بتاع مسؤولية، بس كانت عايزة تجوّزه علشان يتعدل، ومعملتش حساب إنها هتبهدل بنت الناس اليتيمة اللي ملهاش ذنب.
(خبطت الباب)
تحية فتحت الباب وهي لسه نايمة.
بطة: ناموسيتك كحلي؟
تحية: في إيه يا ما؟
(بطة طلّعت علبة الذهب)
تحية: الله عليكي ياما، هي إدّتكُم الذهب بسهولة؟
بطة: بنت الرفضي بجحت فيّا وقالت إن ده حقها.
تحية: كسر حقها بنت الملاجئ بقت هي كمان تقول رأيها. حكم!
بطة: بس أخوكي إدّاها العلقة اللي هي.
تحية: يا نهار إسود! البت حامل.
بطة: ربنا يستر، أهي شكلها هتسقط، أخوكي باين كان معبّي منها، ده مصدّق نزل فيها ضرب.
تحية: ياما، هو انتي واعية للي بتقوليه؟
بطة: عارفة البت المفعوصة زينب فرّجت عليا الناس، هي والواد المهندس، وأخذوها المستشفى.
(تحية وقفت)..
تحية: يا ما إنتي ناسية إنك وعدت شيخ المسجد إنك تحطيها في عينيكي؟ البت مسكينة وساكتة.
بطة: الله الله، من إمتى الحنية دي؟
تحية: لا حنية ولا حاجة، أنا بس خايفة عليكي. هاتي بقى الذهب، وعندي ليكي طلب صغير قد كده.
بطة: قولي يا بنت بطني.
تحية: عايزاكي تقبضيني الجمعية الشهر اللي جاي، محتاجة الفلوس أوي.
بطة: امممم، هو دور حامد، بس بعد اللي عملته بنته مالوش عندي حاجة… ماشي. يلا فوتك بعافية، أروح أشوف البت اللي في المستشفى.
في المستشفى كانت زينب عاقدة على أعصابها وخايفة. جمال واقف وعينيه عليها. كانوا بعض الرجالة في الحارة واقفين.
شيخ المسجد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
حسن شاب ابن بلد ميكانيكي في الثلاثينات، درس ميكانيكا وشغال في الورشة مع أبوه.
حسن: قولتلك إن الولد مش مظبوط، والبنت يتيمة.
شيخ المسجد: أستر يا رب، مش عايز أشيل ذنبها.
حسن: بص يا عم الشيخ، البت لو حابة تكمل معاه، تعمل قعدة عرب وتفهم أمّه وابنها، تحط البت في عينيها، ولو نوارة عايزة تطلق، تطلقها منه.
جات بطة.
بطة: سلام عليكم.
شيخ المسجد: وعليكم السلام، الحمد لله على السلامة. هي اللي جوه بين الحياة والموت، مش مرات ابنك وحاملة في حفيدك؟
بطة: في إيه؟ مستلمني كده ليه؟
زينب: تعرفي إنك ست مفتريّة؟
بطة: في إيه يا بت، يا اللي ما شفتيش بي ربع جنيه تربية؟
حسن: مش وقته الكلام ده.
بطة: طمّنوني عليها.
حسن: لسه في العمليات.
بطة: يا حوستي! عمليات؟
زينب: لو نوارة جرالها حاجة، إنت السبب وذنبها في رقبتك، إنت وابنَك.
الدكتور طلع.
زينب: طمّنا يا دكتور.
الدكتور: للأسف، حالة المريضة جات بعد ما نزفت كثير وكان عندها سكر وفقر دم، شكلها ماكنتش متابعه الحمل. وبعد الضرب اللي في جسمها…
بطة: نطقت بسرعة، ضرب إيه يا دكتور؟ البت صاغ سليم، وقعت من طولها بس.
حسن: هي بقت كويسة؟
الدكتور: للأسف، حاولنا ننقِذ الجنين والأم، بس قضاء الله وجب. البقاء لله.
زينب صرخت صرخة زلزلت المستشفى وأغمى عليها.
رواية بنات الحاره الفصل الثاني 2 - بقلم نسرين بلعجيلي
الخبر انتشر في الحارة.
صبي القهوة راح لأحمد اللي بيلعب طاولة مع أصحابه.
صبي القهوة: إنا لله وإنا إليه راجعون.
المعلم محمد، صاحب القهوة: في إيه يا واد؟ كنت بتكلم مين؟
صبي القهوة: ده حسن قالي إن البت نوارة… تعيش إنت.
المعلم: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وبصّ على أحمد اللي كان بيضحك مع أصحابه، وفجأة وشّه اتغير من الزعل وراح له.
المعلم: قوم يا عرة الرجالة، قوم كلّمني هنا.
أحمد: في إيه يا معلم؟
المعلم: فيه إنّ مراتك ماتت.
أحمد: نعم؟ نوارة ماتت؟ لا، إنت بتهزر.
المعلم: هو الموت فيه هزار؟
صبي القهوة: منك لله، البت ماتت من ضربك ليها إنت وأمك المفتريّة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
المعلم مسكه من قميصه.
المعلم: إرتاحت كده، أهي ماتت وخلصت منك، بس إنت مش هتخلص مني النهارده، حق البت اليتيمة في رقبتنا يا رجاله.
الكل اتلمّ عليه وبدأوا يضربوه.
الحارة وقفت على رجلها كلها من الخبر ده.
طلعت أم رحاب السطوح.
أم رحاب: إلحقوا يا بنات، نوارة ماتت.
رحاب: بتقولي إيه يا ما؟!
أم رحاب: هو ده اللي بيتقال في الحارة.
رحاب: حسبي الله ونعم الوكيل…
أما في المستشفى…
الكل مستنكر الجريمة البشعة اللي حصلت.
جمال راح للدكتور.
جمال: يا دكتور، ممكن نتكلم؟
الدكتور: أيوه، اتفضل حضرتك، ممكن أساعد بإيه؟
جمال: عايز أعرف سبب الوفاة.
الدكتور: البنت صحتها كانت ضعيفة جدًا، كان عندها السكر ومش بتاخذ علاج، وكان عندها فقر دم حاد. جسمها كان فيه كدمات كثيره، وجت لنا بعد ما نزفت كتير. حاولنا نعمل اللي نقدر عليه، بس قلبها وقف في العمليات.
جمال: ممكن تكتب لي تقرير بكل الكلام اللي قلته؟ لأننا لازم نبلغ البوليس.
الدكتور: لا، من النقطة دي ارتاح… أنا بالفعل بلغت البوليس، وهما هيعملوا تحقيقاتهم.
جمال: مش عارف أشكر حضرتك إزاي. البنت يتيمة، وإحنا أهلها، ولازم ناخذ حقها من جوزها وأمه.
الدكتور: خلي بالك، فيه دكاترة ما عندهمش ضمير، ممكن ترشيهم، وكمان بعض الممرضات للأسف. إحنا في مستشفى حكومي وانت عارف…
البوليس فعلاً وصل.
بطّة راحت لشيخ المسجد.
بطّة: كده يا شيخنا؟ تجيبوا البوليس ليه؟ ما البت كانت ضعيفة، وده قضاء وقدر، إبني ماله بقى؟
حسن: إبنك يا سِتّي مش راجل، اللي يمد إيده على ستّ مش راجل. ضربها لحد ما ماتت.
بطّة: لا، بقولك إيه؟ إوعى تفتكر إني علشان ستّ وحيدة هسكت، فشَر! أنا عندي رجالة تسدّ عين الشمس، وابني بريء.
جمال: البوليس هو اللي هيقولك إبنك بريء ولا لا.
حسن: يا شيخنا، إكرام الميت دفنه.
شيخ الجامع: هنَدْفِنها فين؟
بطّة: المدافن عندي في البلد. وبعدين، عايزين تسجنوا إبني وتدفنوها في مدافننا والله مايحصل ؟
جمال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم…
الكل زعلان في الحارة، والكل حاسس بالذنب ناحية نوارة.
أما البوليس، قبض على أحمد، وأمه راحت وراه القسم.
البوليس قرر يعمل تشريح لجثة نوارة عشان يعرفوا سبب الموت و يشوفوا الكدمات اللي كانت فيها، خصوصاً إن بطّة قدمت تقرير إن نوارة ماتت بسكتة قلبية.
البنات كانوا متجمعين عند زينب اللي نازلة عياط.
رحاب: كفاية يا زينب.
زينب: انتِ ماشفتيش كانت عاملة إزاي؟ كانت قاطعة النفس، مش قادرة أنسى شكلها. منه لله، ربنا ياخذه هو وأمه.
هنا دخلت صفيه.
صفيه: عجبك يا مقصوفة الرقبة اللي حصل؟
زينب: حصل إيه؟
صفية: الست بطّة رفضت تدي أبوكي فلوس الجمعية، وقالت ليه؟ مش هتشوف مني حاجة. يعني الفلوس راحت علينا، أجهّز أختك منين بقى يا اللي محدش بيسأل عليكي؟ هتفضلي قاعدة ليّا هنا؟
رحاب: بقولك إيه، سيبي البت في حالها، مش شايفة إنه مش وقته؟ وحتى إنكم تروحوا تسألوا الست وهي ابنها في القسم، ومرات ابنها ماتت، ما تخلوا عندكم شوية دم.
صفية: والله وطلع لك صوت، إنتو اللي مقويين البت عليّا.
نورهان: ما تروحي عند الستات تشوفي لو محتاجين حاجة.
صفية: أهو رايحة، وانتِ يا بت، أرجع ألاقي المطبخ بيبرق.
صفاء: يا ساتر يا رب، إنتِ مستحملاها إزاي؟
زينب: ربنا اللي يعلم بحالي.
نورهان: هيدفنوها إمتى؟
زينب: سمعتهم في المستشفى بيدوروا على مدافن، لأن المفتريه مش راضية إنها تدفن عندهم.
نورهان: لا حول ولا قوة إلا بالله.
صفاء: عارفين يا بنات؟ رجالة الحارة زعلانين جدًا لأنهم ما تدخلوش، لما كانت بتشتكي ليهم، بس هما ما أخذوش الموضوع بجد.
رحاب: المشكلة إن بطة خيرها على الكل وبتعرف تتكلم، ومافيش حد حيدخل بين راجل ومراته. هي الله يرحمها كانت شخصيتها ضعيفة، وكانت خايفة من المجهول، وبقت أضعف لما حملت.
زينب: ما حدش عارف ظروفها، هي كانت عايشة فوق السطوح، لا ليها أب ولا أم، بنت لوحدها، وبطة اختارتها بـ”الفرازة” علشان تكون تحت طوعها وما تقدرش تقول “لا” على أي حاجة.
بطة راحت القسم مع المحامي علشان تعرف تحل المشكلة.
المحامي: الوضع حرج لأن التقرير اللي مقدمينه بيقول إن عليها كدمات وضرب، وغير كده، أهل الحارة كلهم شهدوا ضدك، إنتِ وابنك، الستات والرجالة.
بطة: هو أنا جايباك ومديّاك شيء وشويات ليه؟ لازم تشوف حل، ما أنا جبت تقرير إنها ماتت بسكتة قلبية. وكمان عمامه جايين من البلد، لازم تطلّعه بكفالة.
المحامي: على الله كله.
بطة: يا لهوي! لو المزغودة عندها حد من عيلتها، كنت أديتهم قرشين وتنازلوا عن القضية.
المحامي: حاولي مع جيرانك أو حاولي تلاقي حد يشهد معاكي.
بطة: خير، حبايبي كثير، أنا خيري على الحتة كلها.
في الحارة…
جمال: إحنا لازم نشوف محامي شاطر يدافع عن المرحومة.
حسن: عندي صاحبي، هو إبن الحارة بس عزل من زمان… أسامة.
جمال: ياه، ده بقاله كتير مجاش الحارة.
حسن: من ساعة حادثة أهله ما بقاش ييجي.
جمال: بس لازم نجمع فلوس من الناس علشان أتعابه.
حسن: أسامة إبن بلد، وأنا متأكد إنه مش هياخذ حاجة مننا، وعلى الفلوس… الحارة فيها خير للكل.
جمال: على بركة الله.
ريان طول الوقت كان بيحاول يتصل بصفاء، بس تليفونها مقفول.
أول ما طلعت من بيت زينب، راحت بيتها وفتحت التليفون لقيت ريان متصل كتير.
رنت عليه.
ريان: كنتِ فين؟
صفاء: آسفة جدًا، تليفوني كان مقفول لأني كنت عند زينب أطمن عليهآ. ما أنت عارف اللي حصل لنوارة، الله يرحمها.
ريان: الله يرحمها.
صفاء: طمني عليكِ، عملتِ إيه؟
ريان: مفيش، رُحت البلد وحاولت أخلّص معاهم، بس مش راضيين.
صفاء: أنا مش فاهمة، أهلك مش عايزين يدوك حقك ليه؟ ده ورثك.
ريان: عمي حطّ لي شرط، لو عايز ورثي لازم أتجوز بنت عمي.
صفاء: نعم؟!
ريان: بس أنا ما وافقتش، قلت له إني بحب بنت وعايز أخطبها.
صفاء: وقال إيه؟
ريان: هيقول إيه؟ ما رضيش.
صفاء: طب هتعمل إيه؟
ريان: هاقعد كام يوم هنا وارجع.
صفاء: طيب، لما ترجع أنا عاوزاك تتقدم ليّا.
ريان (بعصبية): أتقدم ليكي إزاي وأنا لسه ما وقفتش على رجلي؟ أقول لأبوكي إيه؟ أنا لا معايا شقة، ولا مهر، ولا شبكة، ولا حتى شغل. قوليلي أبوكي هيعمل إيه؟
صفاء: يا حبيبي، أنا عارفة كل ده. تتقدم ونتخطب بدبلتين حتى، وأنا أجيبهم مش مشكلة، بس تبقى علاقتنا في النور. أنا مش مرتاحة.
ريان: ربنا يسهل. أسيبك دلوقتي.
بعد 4 أيام كان العزاء في الحارة، بعد ما شيخ المسجد جاب تصريح الدفن من مدافن الخير.
الكل حضر العزاء لأن قصة نوارة سمّعت في كل الحارات اللي جنب حارتنا، حتى البنات جم يعزّوا.
الكل كان متأثر من قصة نوارة، البنت اللي لسه مكمّلة 20 سنة. كانت عايشة في دار الأيتام، وطلعت منها بعد ما كملت 18 سنة، وحظها جابها الحارة، أجّرت فيها أوضة فوق السطوح وابتدت تشتغل في البيوت تلمّ رزقها. ومن ضمن البيوت، كان بيت بطه.
بطه زغللت عينيها بالفلوس لما شافت إبنها عينه منها، فطلبتها للجواز. ورجالة الحارة وافقوا، وكل واحد حاول يجهّزها باللي يقدر عليه، وعملوا لها فرح. بس من أول أسبوع بطه بانِت على حقيقتها مع نوارة، ضرب وإهانة وقلة قيمة.
كل ما يكون عندها وقت، تطلع تشتكي للبنات فوق السطوح.
كم مرة راحت لشيخ المسجد، بس ماكانوش يقدروا ياخذوا لا حق ولا باطل مع بطه، خصوصًا لما نوارة كانت حامل.
أما بطه، فكانت في القسم بتحاول تعمل أي حاجة تطلع ابنها.
جم أعمام أحمد من البلد.
عمه الكبير: إلّا قوليلي يا مرة المرحوم، هو فعلًا ضربها؟
بطه: يا لهوي عَ السؤال ده! ما تخلّصنا يا خويا وشوف لنا حل.
عمه الكبير: خايف لا آخذ ذنب في البت الغلبانة اللي ماتت.
بطه: ما تخافش، المهم تطلع إبن أخوك.
طلع المحامي وبلغهم إنهم طلعوه بكفالة تحت ذمة القضية.
على باب القسم، كان أحمد بعيّط.
بطه: ما تسترجل يا واد في إيه؟
أحمد: زعلان على مراتي وابني.
عمه الكبير ضربه على قفاه:
عمه الكبير: دلوقتي عرفت إنها مراتك؟
بطه: كفاية كلام، إنت ماينفعش تيجي الحارة النهارده، عاملين العزاء.
عمه: بص، الليلة دي مش هتخلص كده، إنت كده كده ممكن تتسجن.
بطه: فال الله ولا فالك.
عمه: أنا لقيت حل… إنت لازم تسافر بلاد بره.
عمه الكبير: إزاي وهو على ذمة القضية؟
عمه: يسافر عن طريق البحر.
بطه: يا لهوي! أقعد من غيره إزاي؟
عمه: من غير ما نضحك على بعض، إنت ولية مفتريّة، وابنك معندوش شخصية قدامك، وحق البنت في رقبتك. قولتِ إيه؟
عمه الكبير: هما لسه هيقولوا؟ لولا إنّي مش عايز إسمنا يبقى في المحاكم، كنت سيبتهم يعدموه!
بطه: هو في إيه؟ مستلمين الواد كده ليه؟
عمه: قولتي إيه؟ يخلع ولا يتسجن؟
عمه الكبير: خذوه معاكم، خبّوه في أي حتة.
في الحارة، البنات كانوا لابسين إسود، وكلهم كانوا بعيطوا، خصوصًا زينب.
سبحان الله، العزاء كان كبير، والكل كان بيخدم فيه.
الشباب زينة الحارة كانوا قاعدين-جمال، حسن، أسامة اللي رجع الحارة بعد سنين، وجمال مهندس في شركة كبيرة.
نورهان: يا رحاب الموز اللي قاعد وسط جمال وحسن ده مين؟
رحاب: ماعرفش.
زينب: ده المحامي اللي ماسك القضية.
رحاب كانت بتبص على جمال، اللي كان كل شوية يبص على زينب.
رحاب: قومي يا زينب جيبي القهوة للستات.
زينب: حرام عليكي، أنا مش قادرة أقف على رجلي.
رحاب: ليه ياختي؟ حزينة أكتر مننا ولا إيه؟
نورهان: في إيه يا رحاب؟
رحاب حسّت إنها هتتفضح فسكتت.
في اللحظة دي أسامة وقف، وكان باين عليه إنه متضايق.
جمال: في إيه؟
أسامة: أحمد طلع بكفالة على ذمة القضية.
جمال من غير ما يحس، صوته علي وخبط الكرسي، فلفت انتباه الكل.
هنا دخلت بطه بضحكة انتصار.
بطه: شكر الله سعيكم… ما نجيلكمش في حاجة وحشة.
في ثانية، كانت واقعة على الأرض.
العزاء إتقلب في لحظة… الصريخ مالي المكان، والكل بَصَّ عليها في ذهول.
رواية بنات الحاره الفصل الثالث 3 - بقلم نسرين بلعجيلي
الكل مش مستوعب اللي حصل، أول ما بانت بطه بطلّتها البهية وقالت الكلمتين بتوعها، زينب نطّت عليها، مسكتها من شعرها، وكمان ستات الحارة اللي كانوا متوعدين ليها نزلوا فيها ضرب.
الشباب وقفوا شوية، خلوها تاخذ اللي فيه النصيب، وبعد كده تدخل جمال، راح مسك زينب.
رحاب فضلت تبص عليهم ومش مستوعبة القرب بينهم عامل إزاي.
بطه: والله لأربيكم وأوريكم مين هي بطه.
جمال: إهدي كده، اللي عملتيه ما يصحّش.
رحاب: ما تشيل إيدك من عليها، هو في إيه؟!
حامد: يلا يا مقصوفة الرقبة.
صفاء: إيه اللي انتي عملتيه؟!
رحاب: عملت إيه؟
نورهان: إتكلمتي بطريقة وحشة خليتي الناس تنتبه عليهم، وبعدين إنتي مالك مع زينب؟ مش طايقاها؟
رحاب: أنا خايفة عليها من جمال، وبعدين هو إزاي يمسكها كده قدام الناس؟! إلا لو في بينهم حاجة…
صفاء: إنتي بتعملي كده ليه؟!
رحاب: يوووه، لأ هو في إيه؟!
بطه قامت من على الأرض وراحت على بيت بنتها.
حامد: إنتي عارفة عملتِ إيه؟!
زينب: أنا ما عملتش حاجة. الست دي مفتريّة، هو انت ما شُفتش؟ جاي تقول بدم بارد…
حامد: أسكتي!
صفية: فضحتينا يا اللي تنشكي في قلبك.
حامد: عملت إيه؟
صفية: إنت ما شُفتش الباشمهندس كان ماسكها إزاي؟ والبت رحاب صاحبتها فضحتها وقالت إنها ماشية معاه في الحرام، لا وكمان تقوم تضرب الست بطه؟ هو إحنا اللي ماتت من بقية أهلنا؟؟ أهو راحت علينا فلوس الجمعية، قولي يا راجل هنجيب فلوس الجهاز منين؟
حامد: ماشية مع جمال يا بنت الكلب؟
الشباب سمعوا الصويت، طلعوا يجروا على شقة حامد. أما البنات، سابوا رحاب واقفة وطلعوا عند زينب.
صفية: كفاية يا حامد، البنت هتموت في إيدك.
حامد: خليني آخذ أخرتها، وأشرب من دمها. عايزة تجيبلي العار على آخر الزمن؟ ماشية مع جمال؟ وأنا اللي بقول الواد قالك تعالي معايا المستشفى ليه.
الشباب سمعوا الكلام، وجمال اتصدم منه.
البنات على السلم…
نورهان: الله يخرب بيت رحاب، ولّعتها، قالت الكلمتين بتوعها.
حسن: كلمتين إيه؟
نورهان: رحاب قالت إنه فيه حاجة بين الباشمهندس جمال وزينب…
أسامة: إفتح يا عم حامد، عيب اللي بتعمله ده.
حامد فتح الباب وهو بينهج ووشه أحمر.
أسامة: في إيه يا عم حامد؟
حامد بصّ لجمال.
صفية: في إن صاحبكم ماشي مع البنت في الحرام.
زينب: حرام عليكي، عايزة تشوّهي سمعتي؟ أنا تربيتك يا با، عمري ما أعمل حاجة تنزل راسك الأرض.
جمال: عيب يا عم حامد الكلام ده. أنا يشهد ربنا، مفيش بيني وبين بنتك أي حاجة.
أسامة: اللي بيحصل ده عيب دي سمعة بنتك، إزاي بتصرخ وتخلي الناس تتكلم؟ خلينا ندخل نتفاهم جوه.
البنات خذوا زينب ودخّلوها الأوضة.
جمال: حضرتك ما ينفعش تضرب بنتك بالشكل ده، وهي نفسيتها وحشة من موت نوارة.
حامد: أنا راجل حِمِش، دمي حامي أسمع كلام على بنتي أموتها.
حسن: كلام إيه اللي سمعته؟
صفية: إنها ماشية ولا مؤاخذة مع الباشمهندس.
جمال: كفاية يا ست صفية الكل عارف إنك مرات أبوها ومش طايقاها، والبنت أصلاً مش بتطلع من البيت، أمشي معاها إزاي؟!
صفية: نعم؟ نعم؟ تقصد إني الشريرة المفتريّة؟
حسن: قُصْر الكلام، مفيش حاجة بين جمال وبنت حضرتك، ولازم تتأكد قبل ما تمدّ إيدك على بنتك. واحدة لسه دافنينها بسبب الضرب… يلا يا شباب، نمشي.
البنات كانوا بيهدّوا زينب.
زينب: حسبي الله ونعم الوكيل.
هاجر: إنتي بتتحسبني على أمي؟
صفاء: ما تطلعي منها إنتي يا هاجر، إحنا مش ناقصينك.
الشباب راحوا قعدوا على القهوة.
حسن: البت زينب صعبانة عليا، هي اللي وقفت في وش الولية المفتريّة بطه، وهي اللي عملت اللي محدش قدر يعمله… نزلت فيها ضرب.
أسامة: بطه ممكن ترفع قضية على زينب، بس إيه حكاية مرات أبوها؟
حسن: زينب أمها كانت ست طيبة جدًا، كانت صاحبة أمي، بس اتوفت بالمرض الوحش، وزينب كان عندها 5 سنين. أمي كانت بتجيبها عندنا البيت تاخذ بالها منها مدة سنة، بعدين أبوها إتجوز، وانتوا عارفين الأزلية بتاعة مرات الأب… منعتها تيجي عندنا. بس أمي كل فين وفين بتروح عندها. البنت درست لحد الثانوية العامة، ومكملتش دراستها بسبب المصاريف، بس مرات أبوها مش بتعاملها كويس، كل حاجة لأختها وأخوها، وأبوها زي ما شفتوا بيصدق أي حاجة.
عارفين إن أمي طلبت مني أتجوز زينب علشان تنقذها من اللي هي فيه؟
جمال: وما اتجوزتهاش ليه؟
حسن: لأني شايفها أختي وبس، وإمكانياتي مش أووي، مش عايز أتجوز بنت أبهدلها.
أسامة: بس الواضح إن البنت اللي صرخت عليك يا جمال عينها منك، طول العزا وهي بتبصّ ليك.
جمال: أنا معنديش اختلاط بحد خالص، وفعلاً هي كل ما تشوفني تحاول تكلمني، بس أنا بنات الحارة باحترمهم زي أخواتي.
حسن: حتى زينب؟
جمال: أكون صادق… البنت شخصيتها أثارت انتباهي، شخصيّة قوية.
عند رحاب… كانت رايحة جاية في أوضتها، لحد ما جات لها نورهان وصفاء.
دخلوا عليها الأوضة.
صفاء: إرتحتي يا أختي؟ خربتيها وقعدتي على تلّها؟
رحاب: في إيه يا أختي منك ليها؟ داخلين عليا زي القدر المستعجل.
نورهان: فيه إنك قولتي كلام ما يصحش يتقال. إنتي عارفة زينب وأخلاقها، وعارفة إن مالهاش في الصحوبية والكلام الفارغ ده.
رحاب: تفسّري إيه اللي عمله جمال ده؟
صفاء: إنه معجب بيها، أو إبن الحارة وقلبه على بنات الحارة. إيه اللي خلاكي تقولي قدام الزفتة صفية إنه في حاجة بينهم؟ أهو خليتي أبوها ضربها.
رحاب: بصي مين اللي بيتكلم، إنتي بقى ليكي في الصحوبية والحب، وصاحبتك طالعة ليكي. ماشية في الحرام مع واحد فاشل بتصرفي عليه. الباشمهندس جمال هيبص لزينب على إيه يا أختي؟
نورهان: لا لا لا، الموضوع بقى فيه “إنّ”.
رحاب: “إنّ” إيه انتي الثانية؟.
صفاء: اللي بتتكلمي عليه “فاشل” ده كان أستاذ جامعي و عندو شركه ، ومستواه كان كويس، لولا إنه حصلت له ظروف خلّته فقد كل حاجة، وأهله مش عايزين يدّوله حقه في الورث،وبيحبني وهيتقدّم لي. وآخر مرة تتكلمي معايا بالأسلوب ده، وما تخلينيش أندم إني باحكيلكم.
عن إذنك.
وطلعت برا….
نورهان: هو في إيه؟ نازلة تنطحي فينا عيني عينك، ما تقولي إن عينك على جمال، وهو عينه على زينب، وانتي مقموصة. طول عمرك غلاوية يا رحاب. ذنب زينب في رقبتك.
رحاب: إطلعي بره، بقيت أنا اللي وحشة علشان أنا خايفة عليكم؟
جا الحاج عثمان الجوهري هو وابنه ياسر الحارة بعد ما سمع اللي حصل.
راح على طول يتكلم مع رجالة الحارة يعرف التفاصيل، وتوعد لبطه.
راح عند شيخ المسجد.
عثمان: الست دي لازم تسيب الحارة.
شيخ المسجد: إزاي يا بيه؟ ده الشقة بتاعتها وعندها محل كمان، إزاي نطردها من الحارة؟
عثمان: جمعلي رجالة الحارة بعد صلاة العشاء نشوف حل للموضوع ده.
بالليل بعد صلاة العشاء، الشباب والرجالة اتجمعوا.
عثمان: فيه كلام لازم نتفق عليه، اللي حصل ده في الحارة، الست دي لازم تطلع من هنا، لأن لو فضلت موجودة الناس مش هتسكت، والله أعلم إيه اللي هيحصل.
المعلم: كلامك صح، الكل متحلف عليها، وهي ست طغت بجبروتها.
ستات الحارة لما كانوا بيحاولوا يدخلوا في مشاكلها مع نوارة الله يرحمها ما كانتش بترضى تسمع منهم، غير إنها مسيطرة عليهم بفلوس الجمعية بالغصب.
عثمان: هي إمتى الحارة بقت الستات اللي تمشيها؟
رؤوف (صاحب محل الذهب): معلش يا جماعة، هو أنتم ليه محملين الست ذنب موت البنت؟ اللي حصل قضاء وقدر.
جمال: لا يا عمي رؤوف، نوارة ما كانتش متابعة الحمل، والدكتورة نصحتها إنها لازم تلتزم. البنت تعرضت للضرب أكثر من مرة، بهدلة من حماتها تخليها تشتغل من الصبح لليل. وسبب الوفاة نزيف، ده لأن جوزها وامه ما أخدوهاش المستشفى بسرعة، والضرب كان شديد جدًا، سرّع الطلق. البنت بقالها فترة بتشتكي من المرض، ما حدش سمعها. كلامي عليه شواهد طبية.
أنا اللي أخذتها المستشفى، شوفت كل حاجة، غير إنها أخذت ذهبها لبنتها. مش برضه اشتريت الذهب؟
رؤوف: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم… فعلاً جات هي وبنتها باعت الذهب.
أسامة: فيه حاجة إسمها الإنسانية، علشان بنت يتيمة يحصل فيها كده؟
شيخ المسجد: أنا يا جماعة ما بقيتش أعرف أنام…
عثمان: بلاش تحمل نفسك فوق طاقتها، لازم نرجع حقها.
أسامة: أحمد طلع بكفالة، وأمه زورت تقارير طبية، والحمد لله الطب الشرعي كتب تقرير مفصل مع شهادات الناس.
عثمان: أنا متحمل كل حاجة، وأتعابك كمان.
أسامة: مش للدرجة دي، نوارة الله يرحمها من حقها علينا ناخذ حقها.
ياسر: طيب إزاي نخليها تسيب الحارة؟
عثمان: هكلمها وأشتري بيتها والمحل، ده في مصلحتها، وهي شافت حصل لها إيه النهارده.
في شقة تحية…..
تحية: آه يا حارة معفنة، بكره أروح أبهدلهم.
بطة: وعلى إيه يا أختي؟ أنا عملت اللي لازم يتعمل. لو كنت أعرف إن بنت الملاجئ تعمل كده، ما كنتش جوزتها لابني الحيلة. هاتي التليفون أشوف عمامك عملوا إيه.
بطة: ألووو!
العم الكبير: أيوه؟
بطة: عايزة أتكلم مع إبني.
العم الكبير: طلع على المركب.
بطة: مركب إيه؟
العم الكبير: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم… المركب اللي طالعة إيطاليا.
بطة: يا حوستي!
العم الكبير: بقولك إيه، بلاش كل شوية تتصلي، لما إبنك يوصل هيطمنك.
عدت ليلة على الكل وحشة، كل واحد بيفكر هيعمل إيه.
أحمد لقى نفسه في مركب صغير فيه أكثر من 50 نفر، الجو وحش، برد ورعد، والمركب بتتخبط يمين وشمال.
بطة بتفكر في كلام الحاج عثمان، إنه عايز يشتري شقتها، على آخر الزمن تسيب الحارة اللي عاشت فيها سنين من عمرها.
حامد مع صفية بيفكروا هيعملوا إيه مع جهاز هاجر، والعريس عايز يخش بعد شهرين.
زينب حاولت تنام علشان تريح دماغها وجسمها اللي كله كدمات.
الصبح بدري، باب شقة حامد كان هيتكسر.
حامد اتخض وقام يفتح.
صوت: بيت زينب حامد المحمدي؟؟
حامد: أيوه.
صوت: هاتوها.
رواية بنات الحاره الفصل الرابع 4 - بقلم نسرين بلعجيلي
اللي يتظلم ممكن يبكي، لكن ما ينهزمش.
واللي يسكت عن حقه يوم… لازم ييجي له يوم يوقف فيه وياخده.
زينب: أنا معملتش حاجة، و اخذيني على فين؟؟
صفية: يا فضيحتك يا حامد، على آخر الزمن ياخذوا بنتك البوليس، يا فضيحتنا.
حامد: أسكتي يا ولية.
الظابط كان بيجر زينب، الحارة وقفت على رجل من صريخها.
جمال شاف زينب كده، راح للظابط.
جمال: في إيه يا حضرة الظابط؟؟
الظابط: هتعرفوا في القسم.
طلعوا زينب في البوكس.
جمال: متخافيش يا زينب، هاجي وراكي مع المحامي.
حامد: ربنا ياخذك يا بعيدة، فضحتيني.
حسن: مش وقته الكلام ده، يلا بينا نروح وراها.
حسن جاب العربية بتاعته وركب هو، وحامد، وجمال.
صفية: شوفي الواد، حيقطع نفسه عليها. أقطع ذراعي فيه بينهم حاجة.
هاجر: يا لهوي يا ماما، لو خطيبي عرف مش بعيد يسيبني.
صفية: فال الله ولا فالك يا أختي، يلا إطلعي.
في القسم….
وصل أسامة.
أسامة: خير يا جماعة؟
حسن: قبضوا على زينب.
أسامة: كنت متوقع ده.
جمال: إزاي؟
أسامة: أكيد بطة عملت لها محضر تعدي وضرب.
حامد: يعني بنتي راحت فيها؟؟
أسامة: حادخل أشوف الموضوع إيه.
حامد: بنت الكلب فضحتني.
حسن: هو في إيه يا عم حامد؟ كل شوية "فضحتني فضحتني" إنت اللي فضحتها بكلامك بدل ما تقف جنبها. بنتك عملت اللي الرجالة ما عملوهش.
حامد: أهو آخر اللي عملته مجرجراني في الأقسام على آخر الزمن، حسبي الله ونعم الوكيل.
جمال كان مضايق جدًا جدًا من سلبية حامد تجاه بنته.
شوية و جا الحاج عثمان وإبنه ياسر.
طلع أسامة..
جمال: طمنا.
أسامة: الست بطة عملت محضر ضد زينب وجايبة شهادة طبية بـ 30 يوم.
حامد: البنت راحت مني.
جمال: ممكن يا عم حامد تسكت؟ خلي المحامي يقول لنا إيه اللي هيحصل.
أسامة: للأسف، لو الضحية قدمت شهادة أكثر من 21 يوم، بتعتبر الجنحة مشددة، وفي الحالة دي العقوبة ممكن تكون من سنة لسنتين أو غرامة مالية، أو ممكن العقوبتين مع بعض.
حامد: البنت راحت في الرجلين.
عثمان: إطمن، بنتك هتنام في حضنك الليلة.
حامد: أجيب منين مصاريف المحامي؟
جمال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
حامد: هو في إيه؟ قارش ملحتي كده ليه؟ كله من تحت راسك، لو ما كنتش أخذتك الشهامة وأخذت بنتي معاك المستشفى و خليت سيرتها على كل لسان… إنت لازم تتجوزها و تخلصني من قرفها!
كان العسكري واخذ زينب عند الظابط، وسمعت الكلام.
زينب: إنت بتقول إيه يا بابا؟ حرام عليك. (وابتدت تعيط).
عثمان: إيه اللي بتقوله ده يا راجل؟ عيب عليك تتكلم على بنتك كده، ولا كلام مراتك هو اللي ماشي؟ إوعى تكون فاكر إن الناس مش عارفة إنك قدامها ما عندكش شخصية، وإنها هي اللي ممشية كلمتها عليك. وحرام عليك البت اليتيمة دي، اللي انت واخذ حقها و مبهدلها معاك.
إوعى من وشي.
في الحارة….
صفاء بتحاول تتصل بريان مش بيرد.
صفاء: و بعدين معاك أنا مش عارفة إنت بتختفي فين؟ يارب أعمل إيه مع الراجل ده لا عايز يقولي عايش فين ولا بيروح فين ولا دنيته إيه.
أنا تعبت من كل حاجة.
وفضلت تعيط على حظها اللي وقع.
في راجل مش عارفة أصله من فصله، و افتكرت إزاي اتعرفت عليه.
…… فلاش باك ….
صفاء كانت طالعة من الشغل مستعجلة ما انتبهتش للطريق لحد مكانت عربية هتخبطها.
ريان: هو انتي عامية.
صفاء فضّلت تبصّ عليه مبهورة بشياكته ووسامته.
ريان: في إيه؟ بتبصيلي كده ليه؟؟
صفاء: أنا آسفة، حضرتك…
ريان: المهم، أنتِ كويسة؟؟
صفاء: آه، الحمد لله. آسفة، كنتِ سرحانة، وحضرتك كنتَ سايق بسرعة.
ريان: أنا آسف يا آنسة…
صفاء: إسمي صفاء.
ريان: طيب، الوقت متأخر، تعالي أوصلكِ.
صفاء: لا.
ريان: الوقت اتأخر، اتفضلي.
صفاء: مش عايزة أتعبك.
ريان: اتفضلي.
صفاء: شكرًا.
ركبت معاه العربية وابتدوا يدردشوا وتبادلوا أرقام التليفونات، وابتدت حكايتهم.
ريان كان الملجأ لصفاء وبئر أسرارها، كان بيسمعها في أي وقت.
صفاء تعلقت به جدًا، شافت فيه فارس أحلامها.
ريان كان عنده شركة صغيرة، واستاد جامعي لكن حصل له إفلاس وبقى مديون لطوب الأرض. صفاء ما كانتش تعرف عنه أي حاجة، لكن ما كانش يهمها، المهم إنها عايشة معاه أحلى قصة حب.
…… اند فلاش باك …..
رحاب كانت قاعدة في أوضتها لحد ما دخلت أمها.
أم رحاب: إنتِ حكايتك إيه يا بت؟!
رحاب: حكاية إيه؟
أم رحاب: قاعدة لوحدك ومش على بعضك، ولا روحتي تسألي على صاحبتك زينب؟
رحاب: أسأل عليها إزاي؟ أروح لها القسم ولا أعمل إيه؟
أم رحاب: يا بت، ده أنا عجناكي وخبزاكي، الغلّ مالي عينيكي فكرتيني بعمتك الحرباية، كانت غلاوية و بتحب المشاكل.
رحاب (بعصبية): هو إنتِ بتحبيني ولا بتكرهيني؟ ولا حكايتك إيه؟ كل شوية تجيبي سيرة عمتي، مرة تقولي حتعنسي زي عمتك، ومرة تقولي إنتِ وحشة زيها، عارفة إنك بتكرهيها، بس كفاية، اللي كان جامعكم مات، الله يرحمه.
أم رحاب: أيوه، بكرهها، وإنتِ طالعة ليها، باردة كده، لا عايزة تتجوزي ولا عايزة تشتغلي، قاعدة لي كده زي فرد قطع . لا، وشايفة نفسك في العالي. وليه يا بت قلبك أسود؟ دي صاحبتك وما سلمتش منك و من لسانك. مش حرام عليكي تطلّعي كلام وحش عليها إنها ماشية مع جمال اللي إنتِ عينك عليه؟؟
إوعي تفكري إني مش عارفاكي ولا شايفة عينيكي بتبصّله إزاي؟
رحاب: إيه اللي انتي بتقوليه؟؟ أنا أقول كده؟! أنا بس قلتله شيل إيدك من عليها بس علشان خايفة على سمعتها.
أم رحاب: عليَّا أنا يا بت بطني؟ ده أنا سمعتك بوداني وانت بتتكلمي عليها قدام مرات المعلم رجب، وقلتلها إنك كنتي بتنصحيها وإنها بتقابله بره الحارة.
(رحاب ارتبكت)..
رحاب: أكيد سمعتي غلط، بقولك أنا دماغي واجعاني، خدي الباب في إيدك عايزة أنام.
أم رحاب: تنامي الظهر؟؟
رحاب: براحتي، أنام وقت ما أنا عايزة. يلاه بقى.
أم رحاب: بورّيه منك يا بت بطني، أبوكي مات وارتاح وأنا ابتليت بيكي، هتشليني وتموتيني ناقصه عمر.
(أم رحاب طلعت وهي بتبرطم وتحسبن).
(رحاب أخذت تليفونها واتصلت بنورهان)
نورهان: ليكي عين تتصلي؟
رحاب: هو في إيه؟ مالكم عليا؟ عملت إيه يعني؟
نورهان: إنتي عارفة انتي عملت إيه بكلامك على زينب؟
رحاب: طول عمركم شايفين زينب الملاك البريء وأنا الشريرة، أنا بس خايفة عليها.
نورهان: أنا وزينب قريبين لبعض بحكم إننا يتيمات، بس اللي لازم تعرفيه مافيش حاجة بين زينب وجمال. أصلاً الولد مناخيره في السما، هيبص لزينب على إيه وهي يا حبة عيني مطحونة مع مرات أبوها؟
رحاب (بضيق): يعني أنا اللي طلعت وحشة؟ أنا اللي خايفة عليها، وهي مش فارق معاها؟
نورهان: محدش قال إنك وحشة، بس كلامك بيجرح. إنتي فاهمة إنك بكلامك ده خليتي سمعتها على المحك؟ الحارة ما بترحمش.
رحاب (بتنهيدة): أنا ما قصدتش. بصراحة، أنا مش مرتاحة لجمال، حاسة إنه بيلعب بيها.
نورهان: والله العظيم مافيش حاجة بينهم، وهي أصلاً ما بتفكرش في الكلام ده، بتشقى من الفجر علشان تعيش.
رحاب: طيب خلاص، أنا مش هتكلم تاني، بس أنتم كلكم هتفتكروني وحشة حتى لو نيتي خير.
نورهان: النوايا مش كفاية يا رحاب، لازم كمان تفكري في تأثير كلامك على اللي حواليك.
هاجر طلعت متزرّبنة على أمها.
هاجر: الحقّي يا أما!
صفية: في إيه؟
هاجر: محمد اتصل وقال لي إن أمه عايزة تصرف نظر عن الجوازة دي بسبب زينب.
صفية: نعم! نعم! هي الوليّة دي إتجننت ولا إيه؟ عايزة تفشكل الجوازة؟
هاجر: كله بسبب زينب، ربنا ياخذها.
صفية: سيبكِ من محمد دلوقتي، ليه قعدة على رواق. هي البت زينب فعلاً ماشية مع الواد جمال؟
هاجر: بصي يا أما، الحق يتقال، حتى لو أنا بتخانق معاها كتير، بس زينب مالهاش في المشي البطّال، ولا عندها وقت أصلاً. ده إنتِ مش مخلياها تاخذ نفسها من شغل البيت، هي يا دوبك تطلع السطح تشم هوا.
صفية: عندك حق يا بنتي، وبعدين هي تربية إيدي، بس البت رحاب قالت كلام كتير.
هاجر: رحاب دي يا أما بنت غلاوية كده، ومش بتحب حد، و شايفة نفسها على الكل. إي نعم حلوة حبتين، بس تنكة.
صفية: ربنا يستر من اللي هيحصل في القسم، الستات بتقول إن الولية بطة بلغت عن زينب، و خايفة أبوكي يقوم لها محامي وندخل في مصاريف. عارفة، أنا بافكر لو طلعت منها، يخليها تروح البلد عند أهل أمها، أهو هما أولى بيها.
هاجر: حرام عليكي ياما، البت بتخدمك مهما كان.
صفية: آه يا ربي، جات لنا المصائب دي منين؟
هنا فتح حامد الباب والحزن في وشه.
صفية: طمّني يا راجل، بتّك عملت إيه؟؟
حامد: خليني آخذ نفسي الأول.
قعد على الكنبة…
حامد: هاتي يا بت كوباية ميه.
هاجر جابت له الميه و مستنينه يتكلم، وابتدى حامد يحكي لهم اللي حصل.
الحاج عثمان راح لبيت بنت بطة.
فتحية فتحت له الباب.
عثمان: أمك موجودة؟
فتحية: أهي نايمة بعد ما الدكتور اداها حقنة، منها لله اللي كانت السبب.
عثمان: وسّعي كده خليني أدخل، وقولي لأمك تهزّ طولها وتجي لي.
في الحارة، الشباب قعدوا في القهوة…
جمال: تفتكروا الحاج يقدر يجيب التنازل من عند بطة؟
ياسر: أكيد بإذن الله.
حسن: اللي مش فاهمه، ليه اتهمت زينب بالذات رغم إن ستات الحارة اتلموا عليها؟
أسامة: علشان زينب اللي دخلت، وكمان عارفة إن حامد سلبي، مش هيعرف يقوم لها محامي ولا يكون جنب بنته. هي حسبتها صح، مش هتقدر تشتكي الستات، رجالتهم هيوقفوا لها.
حسن: حسبي الله ونعم الوكيل.
جمال (وهو بيشرب الشاي): بس برضه الحاج عثمان مش سهل، لو ما رضيتش تكتب التنازل، ممكن يلاقي طريقة تانية يضغط عليها.
ياسر: هو ده اللي خايف منه، بطة ست لسانها طويل ومش بتخاف من حد، ووراها اهل جوزها ممكن يشجعوها تكمل في القضية.
حسن: يعني إيه؟ إحنا هنسكت؟ البنت مالهاش حد يقف جنبها؟
أسامة: بصراحة، مافيش غير إن حد من الكبار يدخل، الحاج عثمان لوحده ممكن ما يقدرش عليها، لازم حد من رجالة الحارة يتكلم معاها بأسلوب يخليها تتراجع.
جمال: طب ما نروح كلنا لبيت بطة ونحاول نكلمها بالراحة؟ يمكن لو شافت إن الحارة كلها واقفة مع زينب، تخاف وتتراجع.
ياسر: فكرة، بس برضه لازم يبقى فيه خطة، مش نروح كده وخلاص، لازم حد يتكلم معاها بذكاء، ونشوف هي عايزة إيه بالظبط.
حسن: صح، وإحنا هنفضل قاعدين كده؟ يلا نتحرك ونشوف الحاج عثمان قال لها إيه الأول.
قاموا الشباب من على القهوة واتجهوا ناحية بيت بنت بطة، وكل واحد فيهم كان عنده أمل إنهم يقدروا يوقفوا المصيبة قبل ما تكبر أكثر.
بطه (وهي عاملة نفسها تعبانه ومش قادرة): خير يا حاج عثمان؟
عثمان: مش خير يا بطه، أنا مش جاي أطول في الكلام. تنزلي معايا كده نروح نعمل تنازل في القسم، وكمان نروح عند محامي علشان تبيعي ليا شقتك، ما بقاش ليكي لازمة في الحارة.
بطه: نعم يا خويا؟ جايلي هنا تهددني ولا إيه؟ ده أنا بطه وورايا رجالة تاكل الزلط، وما فيش قوة في الدنيا تخليني أبيع شقتي.
عثمان: لا فيه. خوذي كده اتفرجي على الفيديو ده.
أخذت بطه التليفون وأول ما فتحت الفيديو…
بطه: يا مصيبتي السودا!!!
رواية بنات الحاره الفصل الخامس 5 - بقلم نسرين بلعجيلي
(وهي مرعوبة) : جبت الفيديو ده منين يا حاج عثمان؟
عثمان (بهدوء وحزم) : مالكيش دعوة جبته منين، المهم إن كل حاجة بقت واضحة، ولو الفيديو ده وصل القسم، الموضوع هيقلب ضدك.
بطه (وهي تحاول تخفي توترها) : إنت بتفكر إنك تضحك عليا بالكلام ده؟ محدش يقدر يهدد بطه.
عثمان (يبتسم بسخرية) : تهديد إيه؟ أنا بقولك الحقيقة، وإنتِ عارفة كويس إن لو الناس شافوا اللي في الفيديو ده، مش بس القضية هتتقلب عليكي، دي الحارة كلها هتقلب عليكي.
بطه (وهي بتحاول تلاقي مخرج) : طيب… طيب، إستنى عليا شوية خليني أفكر.
عثمان (بحزم) : مافيش تفكير، يا إما تنزلي معايا دلوقتي نعمل التنازل، يا إما الفيديو ده يروح في أماكن كثيره، وأنا مش مسؤول عن اللي هيحصل بعد كده.
بطه (وهي تبص حواليها بتوتر) : طيب… موافقة، بس مش دلوقتي، بكرة الصبح.
عثمان : لأ، دلوقتي حالًا، قومي غيري هدومك وتعالي معايا، مفيش وقت نضيعه.
بطه (وهي بتقوم بتردد) : حسبي الله ونعم الوكيل، الزمن لف عليا.
عثمان : الزمن بيلف على الكل يا بطه، بس اللي بيلعب بالنار يتحرق بيها.
قامت بطه ودخلت تغير هدومها وعقلها شغال في مليون فكرة، لكنها عارفة إن الحاج عثمان مسكها من نقطة ضعفها، ومافيش قدامها غير إنها تسمع كلامه، على الأقل دلوقتي…
وهما نازلين السلم، شافوهم شباب الحارة جايين عليهم.
ياسر : عملت إيه يا حاج؟
عثمان بص إلى بطة.
عثمان : كل خير، يلا بينا على القسم علشان التنازل، وحضر اللي قلت لك عليه يا أسامة.
أسامة نظر إليه باستغراب.
أسامة : جاهز من ساعة ما قلت.
الشباب مستغربين إزاي بطة ساكتة ومستسلمة.
عثمان : ياسر، كلم عمك حامد يروح القسم علشان يضمن بنته.
ياسر خرج موبايله بسرعة واتصل بعمه حامد.
ياسر : ألو، يا عمي، إحنا في الطريق على القسم، لازم تيجي تضمن زينب.
حامد (بقلق) : إيه اللي حصل يا ياسر؟ حد يشرح لي.
ياسر : كله تمام، هتعرف كل حاجة لما تيجي، بس الحقنا بسرعة.
ياسر قفل الموبايل وبص لعثمان، اللي كان شكله متوتر بس ثابت.
عثمان : يلا نخلص الموضوع ده، مافيش وقت نضيعه.
وصلوا للقسم، وكان الظابط مستنيهم. بطة لسه ساكتة، وعنيها فيها كلام كتير ماحدش فاهمه.
الظابط : تمام، مين اللي هيمضي التنازل؟
عثمان بص لبطة، مستني منها رد…
بطة خذت نفس عميق، وبصت حواليها، حاسّة بكل العيون مترقباها. إيدها كانت تقيلة، وكأن القلم اللي هتمضي بيه وزنه طن. الشباب مستغربين، دي أول مرة يشوفوها ساكتة كده، مافيش صريخ، مافيش عناد، بس فيه إستسلام غريب.
بطة (بصوت واطي ومخنوق) : أنا اللي هوقع.
مدت إيدها للقلم، وأول ما مسكته، رعشتها زادت، لكنها قاومت وكتبت إسمها على الورق. لحظة ما خلصت، حست كإن قلبها وقع على الأرض واتكسر حتت.
الظابط وهو بياخذ الورق : خلاص، كده التنازل تم.
في اللحظة دي، الباب اتفتح بعنف، وعم حامد دخل بسرعة، وشه مليان غضب وتوتر.
الظابط : في إيه؟ داخل كده ليه يا عسكري؟
أسامة : ماعلش يا حضرت الظابط، ده أبو البنت.
الظابط : آه، تعالى هنا وقع جنب تنازل الست بطة، واشكرها على اللي عملته مع بنتك، وأتمنى إنك تربي بنتك، وبلاش تخليني أشوفها مرة تانية هنا.
حامد : والله بنتي بريئة.
أسامة : حضرة الظابط، البلاغ ده كيدي، ولو جينا نتكلم بالقانون، الست دي تعدت على زينب، لأن مش بس زينب اللي ضربتها، كل ستات الحارة اتلموا عليها بعد ما طلعت إبنها بريء من قضية قتل مراته.
الظابط : أممممم، آه، هو أنتم من الحارة اللي البنت ماتت فيها وهي حامل؟
أسامة : أيوه، وكنا عاملين عزاء، والست دخلت بكل جبروت بتضحك وتقول “إبني طلع بريء.”
الظابط : بس الحقيقة إنه طلع بكفالة وهو تحت ذمة القضية. فاهمه يا بطة؟
بطة : فاهمه يا بيه.
حامد : هتطلع بنتي إمتى؟
الظابط : تخلص الإجراءات و خذها معاك.
نرجع الحارة…
في بيت محمد، خطيب هاجر، دخلت عليه أمه في أوضته.
أم محمد : قوم يا واد، ياللي نايم وسايب أكل عيشك.
محمد : ياما، الواد رجب قايم بشغله، خليني أرتاح.
أم محمد : يا واد، المال السايب يعلم السرقة.
محمد : أهو قُمت.
أم محمد : كلمت المزغودة هاجر؟
محمد : كلمتها.
أم محمد : عين العقل يا واد، البت خفيفة كده ومش راسية، و هتتعبك و تتعبنا معاها. وكمان بطة مستحيل تديهم فلوس الجمعية، هيجهزوا البت منين؟ ما تشوف لك واحدة عليها القيمة، شغالة و تساعدك على دُنيتك.
محمد : بصي ياما، هاجر عاجباني وبحبها، وبعدين أنا قلت لها الكلمتين دول بس علشان أراضيكي، لكن أنا مش عايز أسيبها بعد اللي حصل.
أم محمد (بتعجب) : حصل إيه يا واد؟؟
محمد إرتبك…
محمد : مافيش ياما.
أم محمد : واد، إنطق.
محمد : ياما، حاجات بسيطة بتحصل بين المخطوبين.
أم محمد : أهو قولت، “بين المخطوبين”. هي لسه خطيبتك، ما كتبتش عليها… دخلت عليها يا واد؟
محمد : لا والله، عيب.
أم محمد : عيب؟ لا، برافو عليك، كويس إنك عارف العيب.
أم محمد (وهي تبص له بريبة) : بس شكلك مش مريحني، في إيه يا واد؟
محمد (متوتر وهو يحاول يغير الموضوع) : مافيش يا ما، بقولك حاجات بسيطة، كلام كده بيني وبينها.
أم محمد (بحزم) : محمد، أنا أمك و عارفاك، عايزة أفهم إيه اللي حصل.
محمد قام من على السرير وراح ناحية الشباك، أخذ نفس عميق وبص في الأرض وهو بيتكلم بصوت واطي.
محمد : يعني كم حَضن على كم بوسة لما روحنا نشوف الشقة؟ وأنا وعدتها إني مش هتخلى عنها. وخذي دي بقى، إحنا لازم نغير الإتفاق. هاجر وأهلها مش هيعرفوا يجيبوا معظم الحاجات، وكمان أبوها، بعد اللي حصل في الحارة، ساب شغله.
أم محمد (بتشد طرحتها بعصبية) : أيوه، وأنا مش قلت لك البِت دي مش نافعة؟ لا عيلة تشد ضهرها، ولا فلوس تساعد بيها، و هتفضل عايش نكد في نكد.
محمد (بحسم) : بس أنا بحبها يا ما.
أم محمد (بسخرية) : حب؟!! الحب ده ينفع لما يكون معاه أكل عيش وبيت يتعمر، مش واحدة هي وأهلها محتاجين اللي يشيلهم.
محمد (وهو بيحاول يسيب الأوضة) : كفاية بقى يا ما، أنا قلت اللي عندي.
أم محمد بصت له وهي حاسة إن الموضوع لسه مخلصش، وإن لازم تلاقي طريقة تخليه يسيب هاجر غصب عنه…
أم محمد فضلت قاعدة مستنيّة جوزها. لما حطّت له العشا وقعدت جنبه.
أبو محمد : في إيه يا وليّة؟؟
أم محمد : مالك يا خويا قارش ملحتي كده ليه؟؟
أبو محمد : محضرة العشا وقاعدة جنبي، يبقى فيه مصيبة.
أم محمد إبتدت تحكي له كل حاجة.
أبو محمد : وانتي بقى بالصلاة على النبي، عايزاه يسيبها ؟؟
أم محمد : أيوه، البت ما تنفعش، الي تسيب نفسها لخطيبها مالهاش أمان، وكمان بقى سمعتهم وحشة بعد ما أختها اتمسكت. غير إنهم ما عندهمش فلوس يجهزوا البت، ما أنت عارف اللي فيها.
أبو محمد : يا وليّة، إحنا مالنا ومالهم؟
أم محمد : مالنا إيه بس يا راجل؟! إحنا لازم نشوف مصلحة إبننا، دي الجوازة دي كلها مشاكل من أولها، وأنا مش عايزة إبني يلبس في مصايبهم.
أبو محمد : بس يا أم محمد، إحنا ما يصحش نحكم على البنت بذنب أختها، والولد لو بيحبها ومتمسك بيها، نعمل إيه؟ نكسر فرحته؟
أم محمد : الحب ده ما يأكلش عيش، بعد الجواز هيشوف الويل، وإحنا اللي هنشيل الهم في الآخر. اسمع مني، سيب الولد يفوق قبل ما يقع في المصيبة دي.
أبو محمد : طيب، نكلم الولد ونشوف هو ناوي على إيه، بس من غير ما نضغط عليه جامد، ما ينفعش نخسره.
أم محمد : أهم حاجة يفهم إن الجوازة دي ما فيهاش خير، وأنا واثقة إنه لما يعقل هيشكرني بعدين.
أبو محمد : هنشوف، وربنا يكتب له الخير.
زينب طلعت من القسم بعد ما أسامة خلّص كل الإجراءات. أبوها ساكت طول الطريق. أول ما وصلوا الحارة، كانوا البنات مستنيينها.
الرجالة قاعدين على القهوة.
صفاء : حمد لله على السلامة.
حاولت تحضنها.
حامد جرّها قدام الكل وطلّعها فوق.
نورهان : يا نهار إسود! ده شكله بيخوف، تعالوا نطلع نلحقها.
رحاب : إنتوا ما شفتوش جرّها إزاي؟
البنات طلعوا يجروا. دخلها جوه الشقة وجرّها على أوضتها.
زينب : بالراحة يا بابا!
شال حزامه من البنطلون ونزل فيها ضرب. صوتها كان قالب الحارة، الشباب واقفين مش عارفين يعملوا إيه.
جمال : هو الراجل ده متخلّف ولا إيه؟
أسامة : كنت عارف إنه هيعمل كده.
حسن : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ياسر : هنسكت ولا هنعمل إيه؟
أسامة : أي تدخل مننا هيخلّي الكلام يحوم حوالين البنت.
جمال : مش فاهم.
أسامة : تعالوا نطلع من الحارة ونتكلم، هو شوية وهيهدى.
ركبوا العربية ومشيوا.
———————————————
فوق في شقة حامد، البنات كانوا بيخبطوا على الباب، وماحدش راضي يفتح.
صفية جريت عنده وقالت بلهفة:
صفية : كفاية، هتموّت البنت.
حامد : سيبيني أربيها، جابت لي الكلام على آخر عمري.
صفية : إتفضحنا في الحارة، واللي كان كان، كفاية، لا يجرى لك حاجة، تعالَ يا خويا.
طلّعته من الأوضة بالعافية.
الشباب راحوا مكتب أسامة.
أسامة : أنا جبتكم هنا علشان نتكلم أحسن بعيد عن الحارة.
ياسر : في حاجة يا أسامة؟
أسامة : أنا بس جبتكم هنا نتكلم بعيد عن الحارة. على قد ما أنا زعلان على اللي بيحصل في الحارة، على قد ما أنا فرحان إننا اتجمعنا من تاني.
جمال : آه والله، عندك حق، وحشتنا لمتنا.
حسن : فهمنا يا أسامة الموضوع.
أسامة : حامد شخصية سلبية زي ما شفتوا. لو كنا طلعنا وتدخلنا، كان هيبقى فيه كلام كتير. حامد من غير مقدمات عايز جمال يتقدم لبنته زينب.
جمال : نعم!!!
أسامة : ماهو قالها بالمفتشر، لازم يتجوزها.
جمال : أنا عمري ما كلمتها ولا بيني وبينها حاجة، لولا اللي حصل اللي جمعنا ببعض.
ياسر : بس ما تنكرش إنها عجبتك؟
جمال : أيوه، بس مش كل واحدة تعجبني أروح أتجوزها.
حسن : البنت غلبانة وصعبانة عليَّا. هما هينتقموا منها لأنهم شايفين إنها السبب إن بطة مش هتديهم الجمعية.
جمال : ما تحسسونيش بالذنب، أنا ما عملتش حاجة.
أسامة : المهم إختفي اليومين دول من الحارة.
جمال : ده أنا ساكن فيها.
أسامة : قصدي ما تبانش في أي حاجة. وزينب ربنا يتولاها بقى.
ياسر : كلام أسامة صح، إحنا مش هنقدر نغير الواقع.
أبو محمد بعد ما اتكلم مع شيخ الجامع في موضوع إبنه، رجع عند مراته.
أبو محمد : بكرة تبلغي الجماعة بالقرار.
أم محمد: بس يا…
أبو محمد : ما فيش “بس”، وإلا قسما بالله أكون رامي عليكِ يمين الطلاق. الموضوع ده مش هنتكلم فيه تاني.
“يا رب، أرني الحق حقًا وارزقني اتباعه، وأرني الباطل باطلًا وارزقني اجتنابه. واجعل لي مخرجًا من كل ضيق، وفرجًا من كل كرب، ونصيرًا في كل لحظة ظُلم.”
رواية بنات الحاره الفصل السادس 6 - بقلم نسرين بلعجيلي
فتحيّة: ياما، إيه اللي بيحصل؟
بطّة: سيبيني في حالي، تعبانة.
فتحيّة: إزاي تروحي تتنازلي للبِت زينب؟ وإزاي تبيعي شقتك؟ أنا ما بقيتش فاهمة حاجة.
بطّة: يووووه بقى، سيبيني في حالي، أنا مش عارفة أخوكي وصل ولا لأ، وعمك مش بيرد.
إبراهيم: يا فتحيّة.
بطّة: روحي، جوزك بينده عليكي.
فتحيّة: في إيه يا راجل؟
إبراهيم: هي أمك هتفضل قاعدة عندنا هنا؟
فتحيّة: إنت بتقول إيه؟ أمي عملت كل ده علشانا مش هي اتخانقت مع نَوّارة وأخذت ذهبها وباعته، وادّتني فلوس الجمعية علشان تعمل مشروعك ونعمل اللي بنحلم بيه؟ جاي دلوقتي تقولي: هي هتمشي إمتى؟ ده جزاتها؟
إبراهيم: هو أنا قلت حاجة؟ أنا بس سألت، وبعدين الفلوس دي سلف، وما قولناش ليها تعمل اللي عملته في نوارة، الله يرحمها.
بطّة: وأنا كنت باعمل إيه فيها يا جوز بنتي؟
إبراهيم: يعني الكل عارف إنك كنت شديدة عليها.
بطّة: شديدة؟ دي حاجة تخصني، وأنا أخذت ذهبها علشان تتنيل وتعمل المشروع، ودلوقتي عايزة منك شيكات بالمبلغ اللي أخذته مني. الجمعية اللي أخذتوها مش في دوركم، وأنا عارفة إنك مش هتكمل فيها، ما هي عادتك ولا هتشتريها.
فتحيّة: إيه يا عسل؟ إنتي عايزة مننا شيكات؟
بطّة: لا عسل ولا سم، بسببكم إبني ضاع مني، وسِبت الحارة اللي بقالي سنين عايشة فيها.
إبراهيم: ما تقولي لنا إيه اللي بيحصل؟
بطّة: أنا داخلة أريح وعايزة الشيكات، وإلا فلوسي تكون جاهزة بكرة.
جمال، بعد يوم طويل، راح البيت.
جمال: مساء الخير يا ست الكل.
أم جمال: مساء النور.
جمال: الجميل مالُه مكشّر؟
أم جمال: من عمايلك.
جمال: مش فاهم.
أم جمال: أنا قايمة أسخّن الأكل، وانت روح غير هدومك، لينا قعدة بعد الأكل.
بعد ساعة، كان قاعد بيشرب الشاي مع أمه.
جمال: قولي لي بقى، في إيه؟
أم جمال: إيه اللي بينك وبين زينب بنت حامد؟
جمال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أم جمال: ما هو الكلام اللي في الحارة مش من فراغ.
جمال: وإيه الكلام اللي في الحارة؟
أم جمال: قولي إنت الحقيقة.
جمال: صلِّي على النبي.
أم جمال: عليه أفضل الصلاة والسلام.
جمال: كل الحكاية، يا أمي إني تدخلت في مشكلة نَوّارة الله يرحمها، وزينب صاحبتها، وهي اللي كانت جنبها وراحت معايا المستشفى. أما عن القسم، أكيد لازم أقف مع أي بنت في الحارة، خاصة لو أنا شاهد إن البنت مظلومة. وأنا والشباب كنا في القسم. غير كده، أنا عمري ما كلمت زينب، ولا بيني وبينها أي حاجة، ما هو على إيدك، باجي متأخر البيت من الشغل.
أم جمال: طيب ليه الناس بتقول إن في بينكم حاجة؟
جمال: ماعرفش، وبعدين الحارة على طول بتتكلم في حد.
أم جمال: بص يا ابني، البنت كويسة وأخلاقها لا غبار عليها، بس أنا مش عايزة ليك بنت من الحارة، شوف لك واحدة من اللي بيشتغلوا معاك.
جمال: حاضر يا أمي.
أم جمال: ربنا يبعد عنك كل حاجة وحشة ويحفظك من العين يا ضنايا.
زينب تعبت جسديًا ونفسيًا، ومرات أبوها مش بترحمها، مش بس شغل البيت حتى السطوح مش بتطلع له.
البنات، كل واحدة انشغلت بحياتها.
صفاء هتتجنن على ريان اللي ما بيردش عليها ومش عارفة هو فين.
رحاب مقضياها على الفيس، وبعثت طلب صداقة لشباب الحارة.
نورهان نزلت تدور على شغل تشغل وقتها بدل قعدة البيت بس مش لاقيه حاجه.
أم محمد قررت تروح عند بيت حامد وتبلغهم بقرار استعجال كتب الكتاب. راحت من غير ما تبلغهم ولا تديهم خبر.
وصلت الحارة وطلعت العمارة، خبطت الباب.
صفية: بت يا زينب، إفتحي الباب.
زينب: إيدي مشغولة.
صفية: إيه يا بعيدة، إلهي تنقطعي، بت يا هاجر.
هاجر: حاضر يا ماما.
أم محمد: إيه شوفتي عفريب؟
هاجر: لا يا خالتي، يقطعني إتفضلي.
صفية: يا أهلاً وسهلاً، نورتينا. روحي يا بت إعملي شاي لِحماتك.
صفية: طيب، خير، فيه حاجة؟
أم محمد: أنا جايه أتكلم معاك في موضوع.
صفية: خير يا أم محمد، قولي، أنا سامعة.
أم محمد: الموضوع بخصوص كتب الكتاب. إحنا مش عاوزين نأجل أكتر من كده ولازم نكتب في الأسبوع ده.
صفية: بصراحة مش عارفه، حامد لسه مش جاهز، وكل حاجة محتاجة وقت.
أم محمد: حامد لازم يجهز، مش هينفع نفضل نأجل وخاصه بعد اللي عرفته.
هاجر: الشاي يا ماما، إتفضلي.
أم محمد: شكرًا.
أم محمد: مش هينفع نأجل أكتر من كده. البنت مش هتفضل مستنيا، لازم نحدد معاد.
صفية: أنا مش ضد إننا نحدد معاد، بس حامد مش جاهز تمامًا. لازم نفكر كويس قبل ما نأخذ أي خطوة.
أم محمد: لو استنينا كثير، ممكن البنت تندم على التأجيل ده، والوقت مش هيقف علشان نرتب كل حاجة.
هاجر: يعني إيه؟ حضرتك عاوزة تقولي إننا نعمل كتب الكتاب من غير ما نكون جاهزين؟
أم محمد: مش مهم تكونوا جاهزين في كل حاجة، المهم إنكم تتخذوا القرار وتكونوا جاهزين من داخل القلب.
صفية: تمام يا أم محمد، هنشوف. بس خليني أتكلم مع حامد الأول، وإن شاء الله كل حاجة هتكون تمام.
أم محمد: طيب، إحنا مستنيينك. وإن شاء الله الأمور تتظبط بسرعة.
صفية: تعالي يا بت هنا.
هاجر: في إيه؟
صفية: أم محمد كانت بتلمح بحاجة، اللي حصلت قصدها إيه؟
هاجر: ماعرفش.
حامد: السلام عليكم.
أم محمد: وعليكم السلام. ياريت يا حامد تفكروا وتردوا عليا.
حامد: في إيه؟
أم محمد: بص، أنا ما قدرتش أتكلم فوق وأقول لصفية، بس إبني قالي إنه حصل بينه وبين هاجر تجاوزات لما كانوا في الشقة، وأنا زعقت له أنا وأبوه. بصراحة كده ماكنتش عايزة الجوازة دي تتم، بس أعمل إيه؟ حكم القوي. أبو محمد حلف عليا بيمين الطلاق إني آجي وأقول لكم نعمل كتب الكتاب الأسبوع ده، والذخله في معادها.
أم محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله. عارفة إن المصيبة دي تقطم الضهر، وأنا عندي كمان بنات، علشان كده قولنا نلم الموضوع.
حامد: ماشي يا أم محمد، يوم الخميس نكتب الكتاب في مسجد الحارة.
أم محمد: سُكِيتِّي؟؟
حامد: ما إحنا هنعمل الفرح بعدين بقى؟ هي مصاريف وإحنا أولى بأي قرش.
أم محمد: ماعلش، أنا عارفة إن دورك في الجمعية راح عليك، ويا عالم لسه فيه جمعية ولا خلاص، هتكمل الجهاز إزاي؟ إحنا مش هنتنازل عن أي حاجة إتفقنا عليها.
حامد: خير يا أم محمد، سلام عليكم.
شاف هاجر وصفية قاعدين.
حامد: وطّيتي راسي يا بنت الكلب! قوليلي، عملتِ إيه مع خطيبك يخليّني مش قادر أرفع عينيَّ على حماتك؟ عملتِ فيَّا كده ليه؟
صفية: يا راجل، ما حصلش حاجة.
حامد: أسكتي إنتِ، تربيتك فاشلة، بنتك طلعت شمال والتاني شمام كان يوم إسود لما اتجوزتكِ، يا وش الفقر.
هاجر: والله العظيم ما عملت حاجة، حرام عليك، سيبني.
صفية: إيدك عنها يا حامد، البنت ملهاش ذنب، إنت بتتهمها ظلم.
حامد: أسكتي إنتِ، البنت دي لازم تتربى من تاني، عشان تعرف إن سمعة أهلها مش لعبة.
عم حسن: إيه اللي بيحصل هنا، يا حامد؟ إنت عاوز تقتل البنت؟!
حامد: ماحدش يتدخل في اللي مالوش فيه، دي تربيتي وأنا حر فيها.
محمود: تربية إيه اللي فيها ضرب وإهانة بالشكل ده؟ عيب عليك، اتقِ الله.
عم حسن: إهدى يا راجل، كل يوم والتاني تضرب في بناتك، وخاصّة البِت اليتيمة دي. اللي ما يعرفش إنها بنتك ممكن يقول إنها الشغالة بتاعتكم.
صفية: في إيه يا عم حسن؟ عيب اللي بتقوله ده، أنا بعاملها زي بنتي.
محمود: لا، ما هو واضح جدًا. عم حامد، أنا طالب إيد بنتك على سنة الله ورسوله.
رحاب ما صدّقت لاقت حاجة تشغلها، اتصلت بمرات المعلم وبلغتها باللي سمعته.
صفية: تعالي يا بت هنا.
هاجر: في إيه؟
صفية: أم محمد كانت بتلمح بحاجة، اللي حصلت قصدها إيه؟
هاجر: ماعرفش.
رواية بنات الحاره الفصل السابع 7 - بقلم نسرين بلعجيلي
جلست ريماس تنتظرها بكل هدوء...تنظر لجدران هذا المكان بسخريه فاكان يحمل الكثير من الذكريات بينهم ولكن تلك الغيره والحب ابعدتها عن صديقتها الوحيده
اقتربت نرمين منها بابتسامه بارده : نورتينى والله يا ريمو
وقفت ريماس امامها لتهتف بهدوء شديد : انا جايه اقولك تبعدى عنى خالص يا نرمين وتبعدى عن اسد
عقدت يدها امام صدرها مبتسمه لها بسخريه : دلوقتي بقيتى بتحبى اسد صح.....فين الكلام دا زمان ايام ماكنت بتقوليلى اسد عمرى مااحبه ابداادمعت عينيها بغل وحقد تجاهها لتكمل : مع انك كنتى عارفه ومتأكده ان انا عمرى ما حبيت غير اسدمافيش اى راجل دخلته حياتى اسد وبس اللى كنت بحبه سألتك بدل المره ميه بتحبيه قولتى لا ولا عمرى هحبه لكن لما فؤاد سابك اسد حلى فى عينكوبقى دلوقتي هو حبيبك كان فين الحب دا زمان
ارتجف جسدها برعشه خفيفه لتهتز مقليتها بدموع حبيسه : انتى ليه بتفتحى فى القديم....انا اه كنت مش بحب اسد وقولتلك مش بحبه بس انتى كمان انتى عارفه ان اسد مش بيحب غيرى.... غصب عنىحبيته مش بإيدى فؤاد دا كان صفحه قديمه فى حياتى وانا مع اسد اتأكدت ان عمرى ما حبيت راجل قبله ولا هحب بعده ابدا....انا مش جايه هنا عشان نفتح فى حاجات قديمه انا جايه اقولك تسبينى فى حالى وتبعدى عنى
هزت راسها بنفى لتهتف بقوة : دا بعدك....انا عمرى ما هسيبك فى حالك لازم ادمرلك حياتك زى ما دمرتى حياتى لازم ابعده عنك زى ما بعدتيه عنى
اقتربت ريماس منها بشده لتهمس امام وجهها بشراسه : مش هتقدرى سااااامعه ولا تقدرى تعملى اى حاجه
رمقتها نرمين بنظره كارهه : هاتشوفى وهاتعرفى اناقدر....وهنفذ كلامى
_ انتى ليه بتكرهينى اوى كدا.... هتفت بها ريماس بتساؤل وحزن من تلك الصديقه التى تعرف بحياتها سواها
ابتسمت نرمين لها ببرود ظاهرى فابداخلها تتآلم من الغيره والحقد عليها : انتى عارفه كويس انا بقيت بكرهك ليه....فى الاول عمرى ماكرهتك لكن انتى كنتى السبب فى كل اللى حصل بينا
_ كل دا عشان اسـد....قالتها باستنكار
_ انتى بتحبيه.....هتفت بها نرمين بدموع تهدد بالنزول
هزت ريماس رأسها بحزن شديد : ايوا بحبه وعمرى ماهقدر احب غيره
اشتعلت النيران بجسدها لتخرج هاتفها وتبحث عن بعض الصور....لتبتسم بشماته وتضع صورها مع فؤادامام وجهها لتهتف بقسوه : وياترى بقااا اسد لو شافصورك مع حبيب القلب هيعمل اى....هيفضل يحبك ولا...
توسعت عينيها بصدمه وذهول لتقترب منها بلهفه كى تسرق هذا الهاتف وتمحى تلك الذكريات والماضى اللعين....اغلقت نرمين هاتفها سريعاً ثم وضعته داخل جيبها... صرخت ريماس بجنون : الصور دى لسه معاكى ليييييييه
اطلقت نرمين ضحكه عاليه لتهتف بحقد : الصراحه هى ماكنتش معايا انا كنت مسحتها زمان....ولما بعتالريكورد لاسد وبرضوا فضل معاكى انا كلمت فؤادوخدت منه الذكريات الجميله دى....بس واضح من الصور انك كنتى بتحبيه اوووووى
حاولت ان تأخذ الهاتف من جيبها ولكن دفعتها نرمين بقوة وغضب لتصرخ : ابعدى عنى وامشى من هنااااانا مش عايزه اشوفك تااااانى....
سحبتها ريماس من خصلاتها بغل لتصرخ بجنون :الصور دى مش هتقدرى تعملى بيها حاجه سااامعهلان اسد بيحبنى اناااا وعمره ماهيسبنى ابداااا
دفعتها نرمين بابتسامه واسعه : هنشوف يا ريمو
_ بعد وقت.....""
نظرت لرنين هاتفها المتواصل ولكنها مسحت دموعهاسريعاً لتركن سيارتها بجانب ما وتدخل للفيلا......"
صوب اسد نظراته عليها بغضب عندما اقتربت منه ليهدر بعصبيه : انتى كنتى فين الصبح كدا يا هانموازاى اصلا تخرجى من غير ما تقوليلى
اقتربت منه بهدوء شديد لتدفن وجهها بعنقه وتغمض عينيها براحه وحب لفت يدها حول خصره لتستنشقرائحه عطره بضعف وتشدد على ضم جسدها له بقوهجعلته يلف ذراعيه حول جسدها يضمها له اكثر ليهمس جوار اذنيها بقلق : مالك يا حبيبى
همست بصوت مختنق : انت بتحبنى صح يااسد و عمرك ما هتسيبنى ابدا
قبل عنقها قبله طويله يطمئنها بأنه لن يتركها ابداًاطلق تنهيده حاره وذراعيه تزيد من ضمها له : عمرىمااسيبك ولا ابعد عنك.....بس انتى كنتى فين واى اللى عامل فيكى انتى شكلك معيطه جامد
ابتعدت عنه قليلا تنظر داخل عيناه بعشق ودموع تهدد بالنزول : انا بحبك اوى....اوعى تبعد عنى ولا تسيبنى
ابتلعت ريقها الجاف وهتفت بصعوبه : انا كنت عند نرمين يا اسد
زفر بضيق شديد ليهتف بغضب : وانتى اى اللى وداكى عندها
وضعت رأسها فوق صدره ورفعت وجهها له تنظر له بأعين حمراء بسبب بكاؤها....تنهد بحزن ليحاوط جسدها بذراعيه ويزيد من ضمها داخل احضانه اغمضت عينيها بوجع : اسد انا خايفه اوى اوعى تبعد عنى ولا تسبينى خليك معايا وجنبى ياحبيبى
قبل خصلاتها بحنان شديد : عمرى ما هبعد عنك انتى اى اللى جرالك مفكره انى ممكن اسيبك ولا ابعدك عنى ماتعرفيش انا اتعذبت قد اى عشان اوصلمعاكى للحظه دى
رفعت وجهها من احضانه تنظر داخل عيناه بعشق شديد انحنى اليها قليلا مقبل ثغرها ببطئ اثار مشاعرها تجاهه لتغمض عينيها بضعف شديد ثم ابتسمت له بحب لترفع نفسها اكثر وتلف يدها حول عنقه تقبل جانب شفتيه برقه ونعومه جعلته يسحبها له بقبله ملتاعه مشتاقه لقربها الذى لا يشبع منه أبدا
تنهد بحراره وهو يستند بجبينه فوق جبينها : بحبك
دفنت وجهها بعنقه براحه شديده متأكده بأنه لن يتركها ولن يبتعد عنها أبدا
نظرت له بتساؤل : رايح الشركه دلوقتي
هز رأسه بالايجاب ولكنه وجدها تسحب حقيبتها وتسير بجواره وقف امامها هاتفاً : انتى رايحه فين
عقدت حاجبيها بعدم فهم : هكون رايحه فين يعنىانا جايه معاك يااسد انت ناسى انى بشتغل معاكم ف.
قاطعها بهدوء ورفض شديد : لا مش ناسى بس انتى دلوقتي بقيتى متجوزه الاول كنتى بتنزلى عشان قاعده فى البيت وحاسه بملل لكن دلوقتي خليكى فى....
شعرت بالغضب يسيطر عليها ولكنها حاولت التماسكلتهتف : يعنى اى الكلام دا....انت بقااا عايزنى اقعد فى البيت واستناك وناقص كمان تقولى اغسلك رجلك بالمايه و الملح
غمرها بابتسامه واسعه : طب ياريت والله دا حتىانا برجع من الشركه مش قادر اتحرك تبقى عملتى الواجب مع جوزك حبيبك لو عملتى كدا
اخذت نفسها بهدوء لتكمل حديثها بحده حاولت تخفيفها : اسد بلاش هزار بقاا انا بتكلم جد انا هفضل هنا طول اليوم لوحدى واحس بالملل انا عاوزه افضل زى ماانا....بلاش تحسسنى انك بتقيدنىعشان بجد بدأت اتعب من عمايلك معايا دى
ارجع خصلات شعرها للخلف ليهتف بنبره جافه : ومالها عمايلى معاكى يا حلوه
اغتاظت منه بشده لتهدر بعصبيه : برضوا هترجع وتكلمنى بنفس البرود دااا....
شد خصلة من خصلاتها بعنف : اتكلمى عدلى ووطىصوتك يا حرمى المصون
_ اااااه....صرخت بآلم من شدته لها لتجز على اسنانها بغيظ وتبتعد عنه خطوه تمسك خصلاتها بحسره : اسد بطل الهمجيه دى بقااا
سحبها من خصرها وقربها منه لينحنى تجاه عنقها يغرز اسنانه به..... صرخت بآلم ولكنها دفنت وجهها بعنقه تغرز اسنانها به بقوة
ابتعد عنها بابتسامه ماكره : احبك يا شرس
لكزته بصدره بضيق : والله انت مستفز اوى حرام عليك شايف رقبتى بقت عامله ازاى
انحنى اليها يقبلها بحنان وحب ورقه جعلتها تغمض عينيها بضعف ولكنها هتفت بعتاب : اسد انا عاوزهانزل معاك الشركه
_ لا.....رد بها باختصار شديد وهو يبتعد عنها
نظرت له بحزن وخيبه امل لتبتعد عنه...اقترب منها بشده ليحتضن وجهها بين يديه : مش عايزك تزعلى منى انا عايزك تفضلى ملكه هناا وكُل اللى تحتاجيههيكون عندك
تنهدت بحزن : بس انا مش عايزه كدا
قبل جبينها بحنيه وحب : وانا مش عايزك تتعبى نفسك على الفاضى.... وبعدين هتفضلى مكشره كداانا عاوز اشوف ضحكتك اللى بتنور يومى
ابتسمت له بحب تحاوط عنقه بذراعيها وتدفن وجهها به تمرمغ انفها به تستنشق رائحته بتخدر ليقبل عنقها قبله رقيقه ناعمه ويداه تضم جسدها اللين بقوة جعلتها تتنهد بعشق ورفض لابتعادها عن دفئ احضانه
ظلت بهذا الوضع لعده دقائق متعلقه به بشده ترفض ابتعاده عنها وتركه لها ولكنه ابعدها عنه بابتسامه هادئه : انا همشى عشان اتأخرت اوى....خلى بالك من نفسك واول ماافضى هتصل بيكى
تمسكت بيده بقوة : خليك معايا يااسد او انا اجى معاك عشان خاطرى
_ احنا قولنا اى بقااا....ياروح اسد والله اوصل بس وهكلمك على طول لحد ماتزهقى منى خالص
داعب وجهها بكفه لتبتسم له بحب : انا اصلا عمرى ماازهق منك ابدا.....زاد اقترابها منه لتستند برأسها فوق صدره تنظر له نظره وديعه نظره جعلته يتنهد بحراره ولكنها هتفت : دا انا بحبببببك اوى
_ طب بلاش النظرات دى....حرام عليكى بقاااا
ابتعدت عنه سريعاً لتكتم ضحكتها : طب خلاص انا هبعد اهووو يالاااا بقااا امشى....هستناااك تكلمنى
هز رأسه بهدوء ليتركها ويخرج....فتح الباب ليجد ريماس وبجوارها فارس كادوا ان يدقوا الجرس اندفعت ريماس داخل احضانه بااستياق : وحشتينى اوى
تابعها فارس بتأفأف وضيق شديد ولكنه رسم ابتسامه مصتنعه فوق شفتيها فهو لا يحب هذا التلامس ولا تلك الاحضان.....ضمها اسد له بشده : وانتى وحشتينى اكتر يا نور عينى....ابعدها عنه يحتضن وجهها بكفيه : طمنينى عليكى يا حبيبتي
ابتسمت له بحب : انا بخير يا حبيبى...ثم نظرت تجاه ريماس لتقترب منها باشتياق : وحشتينى اوى يا ريمو
ضمتها ريماس بلهفه : وانتى وحشتينى ياروح ريمو
كان فارس يقف مع اسد...لتنظر ريماس له ببرود ولكنه ابتسم له بااصطناع : حمد على السلامه يا ريماس
_ الله يسلمك.....قالتها ريماس بجفاء وبرود شديد
اخذت ريماس جورى معها للداخل ليجلس فارس و اسد معاً بالخارج وهم بالداخل يتبادلون الحديث عماحدث معهم
________________________________________
نظر ايهم للشركه بضيق فهو لا يحب الدخول بها ولكنه سيفعلها حتى يتحدث مع اسد....وصل لمكتب اسد لتدخل السكرتيره تخبر اسد....بعد دقائق سمح له بالدخول
دلف ايهم للداخل ينظر تجاه اسد بابتسامه قابل اسد ابتسامته ببرود جعله ينظر له بغيظ ولكنه هتف : ازيك يا عمى
_ بخير....رد بها باختصار شديد فهو لا يريد ان يفتح معه اى حديث
ابتلع ريقه بصعوبه وهتف : انا هدخل فى الموضوع اللى جاى لحضرتك فيه على طول....انا دلوقتي بقيت شغال فى شركه ***** وخلال كام شهر هكون جهزت شقتى....و
قاطعه اسد بنبره قويه : ايوا وانا مالى بالكلام دا
اغتاظ ايهم منه ولكنه تحمل تلك العجرفه وهتف :انا جاى اطلب ايد ليلى من حضرتك وعاوز اتجوزهاوالاماكن اللى كنت بروحها والله من يوم ماكنت عند حضرتك اخر مره انا مادخلتهاش ولا هدخلها تانى كل اللى طالبه انك توافق انى اتجوز ليلى
_ نجوم السما اقربلك من انك تطول شعره واحده من بنتى....قولتهالك قبل كدا وبقولك تانى انا ماعنديش بنات للجواز انت سامع وقولتلك ليلى تنساها خالص لان عمرها ماهتكون ليك....انا لحد دلوقتي عامل حساب لصداقتى مع ابوك غير كدا كنت اقسم بالله دفنتك مكانك....
زمجر بحده وغضب ليصيح بجنون : ليلى مش هتكون غير ليااا انا وبس....انا عملت حساب لحضرتك وجيت وكلمتك مره واتنين... بس بعد كدا مش هعمل حساب لاى حد....وليلى هتجوزها سواء وافقت او لا
قام اسد من مكانه بغضب نارى ليسحبه من ياقته بغل : انت واعى لنفسك بتقول اى.....بنتى دى تنساها خالص مجرد التفكير فيها لاااااا....انا عندى استعداد دلوقتي اربيك على قلة ادبك دى بس واحد زيك خساره فيه حتى الكلام.....امشى من هنااا ومش عايزاشوف وشك دا تانى ولا حتى تتجمع معايا فى اى مكان...
حاول التماسك بشده وبداخله يغلى من الغضب اقترب اكثر ونظر داخل عيناه : كل اللى هقوله ان ليلى مش هتكون غير ليااا لو مش بالرضا هيكون بالغصب.....انا مستحيل اسيبها ابدا ولا اى حد فى الدنيا ممكن يبعدها عنى ولا ياخدها منى
دفعه اسد بغضب واعين تلمع بالنيران ليتركه ايهم ويخرج صافعا الباب خلفه....تابع اسد خروجه بغلولكنه خرج من مكتبه بسرعه متجه لمكتب اياد
دخل عليه دون ان يدق الباب فقد أقترب منه بغضب شديد : اسمعنى كويس يااياد ابنك دا لو فكر بس يقرب من بنتى انا هقتله سااااامع خليه يبعد عن طريق بنتى أحسنله اقسم بالله انسى اللى بينى وبينك وانسى انك صاحبى وان دا ابنك
عقد حاجبيه باستغراب وعدم فهم ليتجه له بهدوء :فى اى يااسد انا مش فاهم حاجه وبعدين ايهم ماله ومال بنتك انا مش فاهم فى اى
حكى له اسد باختصار وغضب شديد ليهتف اياد بحزن وغضب من ابنه : انا غلطان ليك يا اسد ابنى غلط فى حقك وانا هعرف ازاى اخد حقك منه... ليكمل بعتاب : بس ماكنش المفروض تقول انسى اللى بينى وبينك وانسى انك صاحبى احنا اللى بينا اكبر من كدا بكتير يااسد...ومافيش حاجه تخلينا نخسر بعض مهما كانت يااسد
اطلق تنهيده حاره ليربط فوق كتف صديقه بأسف : ماتزعلش منى يا صاحبى بس غصب عنى ابنك خلانى مش شايف قدامى....انا غلطان ليك
ابتسم اياد له : ولا يهمك....وانا ابنى هعرف ازاى اتصرف معاه...وانا عارف انك عندك كق ترفضه وماترضاش بيه لبنتك....بس هو ممكن يكون بيحبها
تغيرت ملامحه للغضب والغيظ : حتى لو بيحبها انا بنتى لسه صغيره ويوم لما تيجى تتجوز مش هيكون دلوقتي خالص....ولما اجوزها هتتجوز راجل يقدرها ويصونها لكن ابنك عمره ما هيعمل كدااا
اخفض وجهه بحرج شديد لهذا الموقف ولكنه هتف اسد بحب : انا غلطت لما قولت الكلمتين دول فى حقك...مش عايزك تزعل منى بس فهم ابنك انه لو قرب من بنتى مش هرحمه يا اياد والله ما هرحمه
________________________________________
_ يعنى عايزه تسيبى امك وتسافرى ياليان عايزه تبعدى عنى لابعد بلاد العالم حرام عليكى يابنتىهتفت شذى كلماتها ببكاء حاد وعينيها تتابع تلك الحقائب بحزن شديد
جلست ليان امامها تمسح دموعها بحب : انا هكلمك كل يوم ياحبيبتى مش هبعد عنك والله وهنزلك على طول انا هروح احجز التذكره النهارده انا وبابى
تنهدت شذى بعذاب : انتى مش هتسافرى انا مش عارفه ازاى اياد وافق على كدا...مش هتبعدى عنى خالص سااامعه ياليان
قبلت يدها بحب شديد : ممكن تهدى الاول انا معايا عقد عمل فى لندن صدقينى يا مامى هناك هيكون ليا فرصه احسن من هنا بكتير....عشان خاطرى وافقى وبلاش تعيطى بقااا....انا ماصدقت اقنعت بابى ولو شافك كدا هيرجع فى كلامه ومش هيوافق
ادمعت عينيها بآلم : انا هنااا ماشوفتش غير الوجع ليااا عايزه ابعد عشان ارتاح
ضمتها شذى ببكاء حاد تشدد على ضم صغيرتها لها بقوة شديد....انهارت بالبكاء فى احضان والدتها
استمع ايهم لحديثهم من الخارج....شعر بيد تعتصر قلبه من بكاؤهم....فتح باب الغرفه ينظر تجاه ليان بعدم تصديق ليهتف : هتسافرى تروحى فين
مسحت دموعها سريعاً تنظر له بابتسامه حزينه :هسافر لندن.... اهو يا سيدى هريحك منى خالص ومش هتشوف وشى اللى بتكرهه دا
لمعت عيناه بدموع ليقترب منها بشده : مافيش سفرتسافرى تروحى فين انتى اكيد اتجننتى
مسك تلك الحقائب والقالها بعصبيه وغضب : مافيشسفر ولا زفت مش هاتروحى اى مكان انتى سامعه
مسكت يده بلهفه : ايهم انت بتعمل اى سيب الشنطانا عاوزه اسافر وخلاص هحجز التذكره النهارده وهسافر فى طياره بكرا وانا معايا الب....
قاطعها بجنون : قولتلك مافيش سفر....انتى هتفضلىهناااا
وقفت شذى بصعوبه مقتربه من ليان : ايوه يا ايهمقولها بلاش سفر ياحبيبتى عشان خاطرى
علت اصواتهم قليلاً.... كان يمر عز متجه لغرفته ولكنه استمع لاصواتهم....تنهد بمرارة وعذاب يريد ان يمنعها من الذهاب ولكنه قطعت كل شئ بينهم ولكن قلبه اخذه تجاه غرفتها....ليدق عليهم دقات متتاليه ثم دخل
نظرت ليان له لتسقط دموعها بعذاب....ادارت وجهها سريعاً ومسحت دموعها بحسره اقترب من شذى ليهتف : سيبها يا طنط تعمل اللى هى عايزاه....هى اصلا مش هيفرق معاها لو قولتوا اى كدا
نظرت شذى له بعدم تصديق : انت اللى بتقول كدا يا عز انت اكتر واحد المفروض تقولها بلاش تمشى من هنا
ابتسم له بهدوء : وتفتكرى ماقولتش انا قولت بس زى ماقولتلك هى مش فارق معاها خالص ولا دموعكدى فارقه معاها ولا حتى ايهم فارق ولا اي حد عمرىماكنت اتخيل انها تكون انانيه بالطريقه دى
اخذت نفس قوى لتنظر له بتحذير : عز لو سمحت ممكن تخليك فى حالك وبلاش تتدخل
رفع يداه لاعلى : طبعاً طبعاً انتى تؤمرى وبعدين انا مين اصلا عشان اتدخل فى اى حاجه تخصك
انهى جملته وخرج من الغرفه....جلست فوق الفراش بتعب شديد ليأخذ ايهم تلك الحقائب ويهتف : الشنط دى انا هاخدها عندى ولا فى سفر ولا زفتوهتفضلى هنا وابقى ورينى هاتسافرى ازاى
_ بعد مرور عده ساعات.....""
اتجهت لغرفته بتردد شديد ولكنها حسمت قرارها لتدق باب غرفته بهدوء...فتح لها وهتف : اهلاااا
_ انت رايح مشوار ولا اى.....هتفت بها ليان بتساؤل عندما وجدت بيده مفاتيح السياره ويرتدى تلك الملابس
هز رأسه بالايجاب : رايح المستشفى خير فى حاجه
لمعت عينيها بلهفه : طب ممكن اجى معاك انا عاوزهاطمن على طنط تولين قبل ماا...
قاطعها بنبره جافه : قبل ما تمشى صح....بس مالوش اى داعى انا من رأى تجهزى نفسك عشان تلحقى طيارتك
اغمضت عينيها بقوة ثم نظرت له بضيق : عز بلاش تكلمنى بالطريقه دى....انا...
سحبها من يدها داخل الغرفه واغلق الباب خلفها ليحاصرها بين ذراعيه هاتفاً بنبره قويه : انتى عاوزه منى اى..مش قولتى ماتدخلش فى اى حاجه تخصنىوقولتى ابعد عنى....وبتتخلى عنى فى اكتر وقت محتاجك فيه وجايه تقولى ماتكلمنيش بالطريقه دى
شعرت بالتوتر والخوف من هذا الاقتراب وهذا التلامس بينهم....فكانت ذراعيه تحاوطها ويدها كانت ملتفه حول ذراعيه الممسكه بها...همست بوجع : انا اخترت الهرب يا عز عايزه ابعد مش هقدر اشوف...
توقف الكلام بحلقها لا تعرف بماذا تهتف لا تريد ان تصارحه بتلك المشاعر مره اخرى يكفى تلك المره التى هتفت بعشقها له ولم يلتفت لها...تركها وذهب لاخرى لا تريد ان تعيد هذا الخطأ مجدداً
رفع وجهها له منتظر جوابها بترقب : كملى تشوفى اى انا مش فاهم حاجه ولا فاهم بتعملى كل دا ليه
ابتسمت بمراره وعذاب : ولا عمرك هتفهم يا عز عمرك ماهفهم انا حاسه بإى ولا اى اللى واجعنى
كاد ان يصيب بالجنون بما تهتف به تلك الحمقاء هل هذا وقت الالغاز ؟؟ لما مصره على فعل هذا ؟؟
ترك خصرها واحتضن وجهها بكفيه مقترب منها اكثر يبتسم لها بحب : طب فهمينى انتى يا حبيبى مالك يالينو اى اللى مزعلك منى انا عملت اى....ليه عاوزه تبعدى عنى ليه عاوزه تسبينى
ارتخت ملامحها قليلا لتلك المعامله اللطيفه لتمرر عينيها على ملامحه بحب شديد واعين تلمع بالعشق
كاد ان يضعف امامها من تلك النظرات المصوبه عليهولكنه تماسك واستند بجبينه فوق جبينها متنهد بحراره وعذاب لا يعرف ماذا يفعل معها يريد البوح عما بداخله
اغمضت عينيها بتخدر من قربه ورعشه خفيفه سرت بجسدها من اقترابه الشبيه بالاحتضان لها تريد ان ترمى بجسدها بين ذراعيه تريد ان تشعر بالامان لقربه منها....تريد ان تبوح بتلك المشاعر مره اخرى حتى يفهم انه لها ليس الاااا حبيب فقط
قطع تلك اللحظات وانفاسهم الحاره رنين هاتفها ابتعد عنها بحرج لما كان سيفعله ولكن عندما اخرجت هاتفها فكان مضئ بإسم " طارق " عند تلك اللحظه وكأنه اصيب بالجنون سحب الهاتف منها قبل ان تجيب واغلق الخط بوجهه ثم القى هاتفها فوق فراشه....توسعت عينيها بصدمه من فعلته : اى دا يا عز انت اتجننت اى اللى عملته دا
كادت ان تتخطاه لكى ترجع هاتفها ولكن يده كانت الاسرع بسحب ذراعيها وجعلها مقربه منه ليهدر بعصبيه : خدى هنااا رايحه فين.....بيتصل بيكى ليه
حاولت افلات ذراعها من قبضته لتهتف بغيظ : سيب ايدى الاول يا عز.... وبعدين فيها اى لما يتصل بيا طارق زميلى واحنا....
هدر بصوت عالٍ : اسمه مايتنطقش على لسانك تانىواى زميلى وزفت دى....مافيش كلام يكون بينك وبينه انتى سمعانى
_ انت بتعلى صوتك ليه....ماتعرفش تتكلم براحه ثم اصلا انت بتأمرنى اعمل اى ومااعملش اى دا مش من حقك وطارق....
لوى ذراعها للخلف وضغط عليه بقوة لتصرخ بآلم لم يهتم له فقد صاح بغيره قاتله : برضوا بتقولى اسمه ومهتمه اوى بيه....ضيق عيناه بتساؤل وخوف : اوعى تكونى وافقتى انك تتجوزيه..... رودى علياااااوافقتى
ضربته بقبضتهت الصغيره حتى يترك ذراعيها ولكنه زاد من ضغطه عليها اكثر.....سقطت دموعها بآلم من قوة ضغطه ليترك ذراعيها وقلبه مشتعل بالنيران
دلكت يدها بدموع تغرق وجينتها....اقترب منها بهدوء ومسك ذراعيها دفعته عنها ولكنه اقترب مره اخرى ومسك ذراعها يدلكه لها : وافقتى عليه يا ليان
لمعت عينيها بالغضب لتصيح بكذب : ايوه وافقت عليه....هاااا عندك مانع دى حياتى وانا حره فيها اتجوز تطلق ملكش فيه واوعى كدا وسيب دراعى اللى كنت هتكسره زى الحل....
وقف الكلام بحلقها من تلك النظره القاسيه....كان يدلك ذراعها بحنان ولكنه ضغط عليه بقسوة :يعنى وافقتى تتجوزيه مش كدااا
صاحت بآلم من غباؤه : براحه على ايدى يا غبى
لف خصله من خصلات شعرها على اصبعه ثم هتف :وافقتى يا ليان
فهمت ما يريد فعله لتهز راسها بنفى سريعاً حتى لا يسحبها من خصلتها : لا والله ما وافقت انا كنت بغيظك بس انت اصلا مش بتحس ولا بيفرق معاك
اقترب منها وحاصر جسدها بذراعيه ليداعب انفه ب انفها هاتفاً ببسمه عابثه : انا اصلا مخلوق عشان احس
_ عـــز.....قالتها بصوت مرتجف
لم يعد يتحمل... سحب شفتيها بقبله داميه يقبلها بلهفه وجنون....توسعت عينيها من فعلته ولكنها ضعفت من هذا الاقتراب لتلف يدها حول عنقه حتى لا تسقط من هول تلك المشاعر المحيطه بها....الصقهابه اكثر يتعمق بتلك القبله
ابتعد عنها وهو يلتقط انفاسه مستند بجبينه فوق جبينها مغمض عيناه بعشق....اخفضت وجهها بخجلشديد...مسك ذقنها ورفع وجهها له ينظر داخل عينيها بحب قوى
همست بصوت منخفض : عز اللى حصل دا
قطع حديثها بنبره متعبه : شششش اللى حصل دا حبى ليكى حبى ليكى اللى بخبيه ومش قادر اقوله بس خلاص انا تعبت.....تعبت من الهرب والمعافره اللى عايشين فيها دى.....انا بحببببببببك
يـتـبـع 🔥 عرض أقل