يوسف مسك إيد ريم وهي بترفعها.
يوسف: انتي هتعملي إيه، انتي اتهبلتي ولا إيه، شكلك أصلاً مش محترم.
جاءت خيرية.
خيرية: في إيه يا واد يا أحمد، إزيك يا دكتور، أخبارك إيه؟
يوسف بتأفف: الحمد لله يا خالة خيرية.
وتركتهم ريم وذهبت مسرعة.
يوسف بيلتفت: هي راحت فين ده؟
يوسف: خدي ابنك يا خالة خيرية، أنا هستأذن أنا بقى.
خيرية: إذنك معاك يا دكتور، ابقى عدي علينا نشرب شاي.
يوسف: إن شاء الله.
وذهب يوسف إلى طريقه.
يوسف وهو يحدث نفسه: آه لو كانت فضلت شوية، بالله ما كنت هخلي فيها حتة سليمة، إنسانة مستفزة.
***
تاني يوم.
عمر: صباح الخير يا أم روح.
روح: يسعد صباحك يا بشمهندس.
عمر: أمال فين أبويا؟ مش شايفه عاد.
روح: أبوك راح المركز بيقضي حبة مصالح وهيعاود بسرعة.
عمر: طب يا أمي أنا رايح إسكندرية واحتمال أغيب يومين ولا تلاتة، ابقي قولي لأبويا.
روح: ليه يا ولدي رايح تعمل إيه؟
عمر بكذب: رايح عند أحمد يا أمي، محتاجين ضروري.
روح: طالما صاحبك أحمد محتاجك، روح له يا ولدي، ده انتوا عشرة عمر، والعشرة متهونش إلا على ولاد الحرام.
عمر محاولة منه لإنهاء الحوار: هو يوسف فين يا أم روح؟
روح: يوسف أخوك نايم، مش عارفة ماله.
عمر: أنا هطلع أشوفه عما تحضريلنا الفطار.
روح: حاضر يا ضنايا.
طلع عمر ليوسف يشوفه ماله.
عمر يقيد النور: أوم يالا يا دكتور، في عينين مستنينك.
يوسف لا حياة لمن تنادي.
عمر: يوسف قوم يالا.
ويوسف مبيرودش.
عمر قرب منه يشوفه، لقاه مولع خالص.
عمر: يا طلعت يا طلعت.
روح: في إيه يا ولدي؟
عمر: نادي يا أمي على طلعت بس.
طلعت: نعم يا بشمهندس، أمر جنابك.
عمر: تطلع تنادي الدكتور محمد فاروق، تقوله يجيلي حالا بسرعة، أمشي.
طلعت: حاضر.
روح طلعت لعمر.
روح: في إيه يا عمر، ماله أخوك؟
عمر: تعبان شوية يا أم روح.
روح: ولدي ماله يا عمر؟
عمر: هاتي بس شوية ميه يا أم روح.
روح ذهبت وأحضرت له الماء.
روح بحزن: اتفضل يا ولدي الميه.
دخل طلعت وهو ينادي: يا بشمهندس، الدكتور محمد واقف برا.
عمر: موقفه برا ليه، دخله على طول.
طلعت: تعالي اتفضل يا دكتور محمد.
محمد: خير يا عمر، في إيه؟
عمر بحزن: يوسف حرارته مرتفعة أوي.
محمد: تمام، اتفضلي يا حاجة روح انتي وطلعت برا عما أكشف عليه.
روح خرجت برا الغرفة وقعدت تبكي وتقولي: ولدي، آه يا ضنايا، يا كبد أمك يا بني. وتبكي بدموع.
في الغرفة.
عمر: ها يا محمد.
محمد: أنا هكتبله على خافض للحرارة مفعوله عالي، بس هيفضل نايم فترة طويلة، خد الرشتة أهي، خلي طلعت يجيبها، أنا هستأذن أنا.
عمر: إذنك معاك يا محمد.
روح: أخوك عامل إيه؟
عمر: دور سخونية بس يا أم روح.
روح: طب أنا هخش أقعد عنده.
عمر: ماشي.
تليفون عمر رن.
شخص: طلعت من عندك و لأ لأ يا باشا.
عمر: مش هطلع دلوقتي، يومين تلاتة وهاجي.
الشخص: خلاص يا باشا، سجل العنوان وأنا هنزل أشوف لي شغل، أنا جبتلك اللي انت عايزه.
عمر: خلاص ماشي، ابقي عدي عليا عشان تاخد بقيت حسابك.
الشخص: حبيبي يا باشا.
أغلق عمر التليفون ودخل إلى أخيه.
عمر: تعالي يا أمي نخرج ونسيبه يفضل نايم.
روح: خلاص يا بني، اتصل على أبوك يعاود.
عمر: سيبه يا أمي، متقلقوش، وجهزي أكل عشان لما يوسف يقوم.
روح: حاضر يا بني.
بعد فترة من الزمن، فاق يوسف وكان جنبه عمر بيقرأ كالعادة كتاب.
يوسف بكلام متقطع: عايز… أشرب.
عمر وقد فهم: حاضر يا بطل.
أسند عمر أخيه لكي يشرب الماء.
يوسف بخمول: إيه اللي حصل؟
عمر بابتسامة: محصلش حاجة، انت كنت سخن شوية، انت حاسس بإيه دلوقتي؟
يوسف: حاسس إني جسمي كله متكسر وعايز أنام تاني.
عمر: لأ، أوعى تنام تاني غير لما أجيب لك تاكل.
يوسف: ماشي.
عمر نزل لأمه وكان أبوه جاء.
عمر: يا أمي جهزي أكل ليوسف صحي.
وطلع مرة أخرى لأخيه.
روح: من عنيا يا ضنايا.
أجلال: أنا هطلع أقعد معاه عما تجيب الأكل يا أم عمر.
روح: حاضر يا أبو عمر.
طلع الحاج جلال لإبنه.
جلال: أخبارك إيه يا بطل؟
يوسف بتعب: الحمد لله كويس يا والدي.
دخلت الحاجة روح بصينية: سلامتك يا ننة عيني من جوا.
يوسف: الله يسلمك يا أمي.
عمر: هاتي يا أمي عنك.
وأخذ عمر الصينية: هأكلك أنا يا دكتور.
يوسف: لأ عادي، أنا هعرف آكل بنفسي.
عمر: والله ما يحصل.
جلال: ربنا يخليكوا لبعض ويطرح فيكوا البركة.
روح: أنا عايزة أجوزكوا بقى.
عمر: شوف بقي كلامك أمك.
روح: نفسي أجوزكوا انتوا الاتنين، كان أمنية حياتي تاخدوا بنات عمكوا، بس هما فين؟ ده الأرض زي ما تكون انشقت وبلعتهم.
عمر: هنلاقيهم إن شاء الله يا أمي، هنلاقيهم.
روح: هنلاقيهم فين بعد كل ده؟
عمر: والله أنا بدور وهلاقيهم إن شاء الله.
يوسف: كفاية أكل كده، عايز أنام شوية.
عمر: حاضر يا. يلا يا حاج، يلا يا حاجة نقعد تحت.
روح: يلا يا ابني.
وجلسوا تحت.
ومر يومين حتى تماثل يوسف الشفاء، وكان أخوه عمر يلازمه طيلة وقته.
عمر: أنا هروح إسكندرية يا أمي النهارده، هطلع دلوقتي يعني.
يوسف: ليه يا أخويا؟
عمر: عايزني في كم حوار كده.
يوسف: أجي معاك.
عمر: لأ، خليك، ده حوار هقضيه في ثانية وهاجي.
يوسف: تروح وتيجي بالسلامة.
ذهب عمر بالقطار لبعد المسافة.
عمر وهو في القطار: يا لو الطريق ده بيخلص وأوصلك يا شهد، أخيرا هوصلك بعد الفترة ده كلها.
***
وصل عمر إسكندرية في صباح اليوم التالي.
وذهب إلى العنوان الذي دله عليه الشخص الذي أمره بملاحقة شهد، وكان العنوان في أحد عشوائيات إسكندرية.
عمر: أخيرا هنلتقي.
وصل عمر إلى الشقة.
عمر يطرق الباب.
شهد: حد فيكوا يفتح الباب.
رغد: حاضر، أنا هفتح.
رغد بابتسامة: أيوه حضرتك عايز مين؟
عمر بنظر لرغد: ممكن تناديلي حد أكبر منك يا شاطرة.
رغد: ليه هو أنا مش كبيرة ولا إيه؟
شهد: بتتكلمي مع مين يا رغد؟
رغد: البسي حجابك وتعالي شوفي مين.
شهد انصدمت عند رؤية عمر.
عمر: ممكن أخش؟
شهد: للأسف لأ، روحي يا رغد صحي سِتِك وقولي لأخواتك إن عندنا ضيف.
رغد: حاضر.
رغد: ستي اصحي يالا.
الحاجة نادية: في إيه يا زقرط؟
رغد: كلمي شهد ضروري.
الحاجة نادية: حاضر قومت أهو، في إيه يا شهد، واقفة أحداكي ليه؟
شهد: ضيف يا ستي، يخش ولا ميخشش.
الحاجة نادية: دخليه يا بتي.
شهد بزهق: اتفضل في الصالة، لا مؤاخذة، المكان مش قد المقام.
عمر بابتسامة: لأ عادي، انتي عارفاني يا ستي.
الحاجة نادية: بشبه عليك يا ولدي.
عمر: أنا عمر بن جلال الدمنهوري.
الحاجة نادية: ابن روح أمك أميرة، وقد الدنيا.
شهد بزعيق: وجاي ليه يا بن الدمنهوري؟
عمر: أجي أرجعكوا يا شهد.
على صوت زعيق شهد.
طلعت هنا ورهف ورغد هنا: في إيه يا شهد، ومين الأستاذ؟
عمر: أنا عمر جلال الدمنهوري.
شهد بزعيق: هنا خشي جوا انتي واخواتك.
هنا: حاضر.
شهد: اتفضل يا دكتور من غير مطرود، مذ فاضين.
الحاجة نادية: بس بقي انت وهي، مش عاملين ليا قيمة خالص، قومي يا شهد حضري لابن عمك لقمة ياكلها وبعدها نتكلم.
شهد: حاضر يا ستي.
الحاجة نادية: قولي يا ولدي انت عايز إيه وبهداوة.