عمر: يا أبا هنودي، رغد نطمن عليها بس ونرجع.
جلال: ماشي يا ولدي، أنا رايح عند عمك مصطفى.
شهد: رايح هناك ليه يا عمي؟
جلال: رايح أعرفه، يا بنتي، يلا مع السلامة.
شهد: هو في إيه؟
عمر: مفيش حاجة، يلا عشان نمشي.
شهد: ماشي، تعالي شيل رغد يلا.
عمر بضحك: مش كنتي عملالي الصبح هوجان وإنك قادرة تشيلي؟
شهد: عمر شيل وانت ساكت.
عمر: حاضر، من عيونى.
رهف: اتنين لسه مكتوب كتابهم، نخرج معاكم ليه؟ عايزة أفهم.
شهد: إحنا رايحين نكشف على اختك يا ذكاء.
رهف: شهد، هما ليه معظم الناس مش بيحبونا؟
شهد: الظروف حكمت علينا كده يا رهف.
رهف: مش المفروض بابا هو اللي يصرف علينا ويخاف علينا ويحمينا؟ مش بيطاردنا في كل مكان.
نظر عمر إليهم نظرة حزن.
رهف: هو إحنا هنعيش هنا يا شهد؟
شهد: إن شاء الله، آه.
عمر: أكيد هتزعلي عشان أصحابك اللي في المدرسة.
رهف: أنا ماليش أصحاب، شهد بتقوم بدور أوفى صديقة، فإحنا مش بنحتاج نصاحب، ممكن يكونوا زملاء بس مش صحاب.
نظر عمر إلى شهد وتبسم.
ثم بدأت رغد أن تفوق.
رغد بدموع: أنا فين يا رهف؟
شهد: إنتي معايا يا روحى.
رغد بدموع غزيرة: أنا آسفة إني حرمتكم من ماما.
أخذتها رهف في حضنها: ومين الأهبل اللي قالك كده يا روحي؟ إنتي تقتلي إيه؟
رغد: اللي شهد بتمسك فيه شكل على طول ده هو اللي قال.
عمر: ده راجل كداب، متصدقوش.
شهد بصرامة: عمر، هو مهما عمل بيفضل أبويا اللي شايله اسمه، هو آه إحنا بينا مطارق الحداد، بس هنقول إيه؟ ربنا يهديه.
عمر: يا رب.
وصلوا إلى المستشفى.
ذهب عمر لكي يحمل رغد، وكانت رغد مستمرة في البكاء.
عمر: إيه رأي بنوتي العسولة في إننا نخش نعمل حاجة بسيطة جوا وبعدها نروح الملاهي؟
رغد: موافقة طبعًا.
دخلت رغد وشهد غرفة الكشف، وكان بالخارج عمر ورهف.
بعد فترة جاءت إليهم طبيبة.
سلمي: مش معقول عمر الدمنهوري، أخبارك إيه؟
عمر: الحمد لله كويس، مين حضرتك؟
سلمي: يعني مش عارف؟ سلمي العيسوي.
عمر: آه، افتكرتك، أخبارك إيه؟
سلمي: الحمد لله كويسة، إنت اتجوزت ولا لسه مضروب زي حالاتي؟
شهد بغيرة شديدة: عمر، خلصنا.
سلمي: مش هتعرفنا يا عمر؟ أكيد ده اختك صح؟
شهد: لأ يا حبيبتي، مراته.
سلمي: آه، ألف مبروك، فرصة سعيدة يا عمر.
شهد: مين دي؟
عمر: والله ما أعرفها، أنا قلت آه وخلاص. الدكتورة قالت إيه؟
شهد: صدمة بس خفيفة، قالت إنتوا ممكن تخرجوها من اللي هي فيه بسهولة جدًا.
نظر عمر إلى رغد.
عمر: سمو الأميرة، أين تردين الذهاب؟
رغد بتفكير: ملاهي.
عمر: هيا بنا إلى الملاهي.
رهف: هيا بنا.
ركبت رهف ورغد أحد الألعاب.
عمر: مش عايزة تركبي؟
شهد بكسوف: لو ينفع ماشي، مش هينفع خلاص.
عمر: مش هينفع ليه؟ هيا بنا يا زوجتي العزيزة لكي نركب.
شهد بفرحة: بجد هنركب؟
ركب عمر وشهد إحدى الألعاب الصعبة.
شهد بخوف وتمسك في عمر: عمر، أنا خايفة البتاع ده يوقع بينا.
عمر: متخافيش، مش هنقع.
شهد: وقفه يا عمر، مش قادرة خلاص.
عمر: هتقف أهي يا روحي، أهدي شوية.
وبعد فترة توقفت اللعبة.
شهد: أخيرًا، ده أنا كنت بحسب نفسي مش هطلع من هنا عايشة.
عمر: تعالي نجرب اللعبة دي.
شهد: لأ يا عم، يفتح الله.
عمر: هتندمي.
شهد: أنا بحب أندم.
بعد فترة أتت رهف ورغد.
رغد: أنا جعانة أوي يا أبيه.
عمر: من عنيا، أحلى مطعم للأميرة رغد.
شهد: خالته روح عاملة أكل في البيت، نروح ناكل في البيت.
عمر: والله ما يحصل، هعزمها يعني هعزمها في مطعم هنا بحب أروحه أوي أنا ويوسف وأحمد.
رغد: هي مامتك بتسمحلك تاكل برا؟
عمر: آه، ليه؟
رغد: أصل شهد مش بترضي خالص، ولو عرفت بتعمل شكلة كبيرة.
شهد: أنا بعمل شكلة؟
رهف: الصراحة آه، فاكرة الأندومي اللي رمتهولي في الزبالة ولا السندويتشات اللي مازلتي بترميها؟
عمر بتريقة: عيب يا بنات، شهد مستحيل تعمل كده، خفي عن البنات شوية، تاكلوا إيه يا قمرات.
ثم نظرت الفتيات إلى أختهن.
شهد: مش هتكلم خالص، أهو اللي هتاكلوا منه هاكل منه.
عمر: هطلب لكم على ذوقي.
طلب عمر الطعام.
★★★★★★★
عند أحمد وهنا.
هنا: يعني يا أحمد، الصراحة أنا خايفة أوي من مقابلة أخوك.
أحمد: متقلقيش يا هنا، أخويا ومراته طيبين جدًا.
هنا: أنا كان نفسي أوي إني أقعد هنا، مش في إسكندرية.
أحمد: حاضر يا حبيبتي، هشوف كده.
هنا: طب يلا، مش هنروح؟ إحنا بقالنا كتير أوي برا.
أحمد بحزن: أنا راجع إسكندرية بكرة.
هنا: ليه؟ مش أنت واخد إجازة؟
أحمد: طالبيني في الشغل، أعمل إيه؟
هنا: ربنا يعينك.
أحمد: يلا عشان أروحك، هتصل بيكي كل يوم أطمن عليكي.
هنا: ماشي يا أحمد.
أحمد: مالك يا هنا؟ إيه اللي مدايقك؟
هنا بحزن: خايفة إننا اتسرعنا في كتب الكتاب.
أحمد: إحنا كده كده كنا هنكتب الكتاب على طول يا هنا، فأيه اللي خوفك؟ أنا بحبك وإنتي أكيد بتحبيني، عشان أنا بحبك.
هنا: والله، ومين اللي قالك كده؟
أحمد: كل البنات بيتجول كده.
هنا بزعيق: وإنت تعرف بنات منين يا أحمد؟
أحمد: ياه، ده أنا كنت دنجوان، اسألي عمر عليا.
هنا بنبرة بكاء: دنجوان يا أحمد؟
كان أحمد يضحك على منظرها.
★★★★★★
في مكان آخر.
جلال: اسمعوا انتوا الاتنين دلوقتي، البنات متجوزين، فمش هينفعوا يتجوزوا ولادك يا متولي.
متولي بذعر: كيف حصل ده؟
جلال: حصل من ساعة، وطلعت قسيمة الجواز كمان.
مصطفى: من غير علمي؟ كيف؟ دول بناتي، ولا انت نسيت يا جلال ولا إيه؟
جلال: لأ منستش يا مصطفى، بس مش هضيع مستقبلهم عشان خاطركم.
مصطفى: ما تقولها صريحة يا ولد أبوي، إن انت عايز تنهب كل حاجة يا متعلم.
جلال: افهمها زي ما تفهمها، فتكوا بعافية.
بعد أن مشى جلال.
مصطفى: هنعمل إيه يا أبو سعد؟
متولي: مش عارف يا مصطفى، سيبني يومين كده أفكر جوه.
مصطفى: ماشي يا خوي.
بعد ما مشى متولي.
خيرية: أنا عايزة أقولك حاجة يا أبو محمد.
مصطفى: جولي يا مرا، عايزة إيه؟
خيرية: عايزة أقرب من البنات، يمكن من قربنا منهم ننال شئ.
★★★★★★
تناول عمر وشهد ورهف ورغد الطعام في سعادة بالغة.
شهد: أكيد هنروح بكرة.
عمر: لأ، الأول تنقي شبكتك.
شهد بفرحة: شبكتي أنا؟
عمر: أيوه يا روحي.
شهد: مش عايزة يا عمر شبكة، الشبكة ده هدية العريس لعروسته، وأنا عايزة تكون هدية، مش أنا أروح أختارها.
عمر: اللي تشوفيه يا بت عمي، مش نفسكم تروحوا مكان تاني؟
رهف: ناكل آيس كريم.
شهد بعبث طفولي: وأنا كمان عايزة آيس كريم.
عمر: عيوني.
★★★★★★
في بيت متولي.
سعد: يا أبا، أنا رايد بنت خالتي يا أبا.
متولي: ما انت بوشك الفقر ده، مفيش حاجة بتمس.
سعد: وحتى يا أبا لو كانت هتم، أنا مكنتش هوافق.
متولي: هتطلع من تحت طوعي يا سعد؟
سعد: يا أبا، أنا مطلعتش من تحت طواعك ولا حاجة، أنا بقول رأي في حياتي يا أبوي، مذنبتش إني.
متولي: وكمان بترد عليا يا سعد؟ اطلع بره بيتي، مش عايز أشوف وشك.
بهية بدموع: متطردش ولدي يا متولي، ولدي هيضيع.
متولي: متوجعيش دماغي يا مرا، جبر يلمك.
★★★★★★★
يوسف: يعني إنتي عايزة إيه يا ريم؟
ريم: شهد هتقولك اللي أنا عايزاه يا يوسف، ومتضغطش عليا أكتر من كده.
يوسف: حاضر يا بنت عمي، يلا عشان أوصلك.
وصلت الفتيات جميعًا إلى المنزل، ولكن بعدهم شهد.
شهد: إيه اللي حصل؟ مالكم كلكم مبوزين كده ليه؟
كلتهما نفخت.
بعد أن أوصل عمر شهد، جاءتها مكالمة ضرورية، فذهب مسرعًا.
★★★★★★★
شهد: قوموا غيروا هدومكم عشان هنتكلم في موضوع مهم.