الفصل 9 | من 22 فصل

رواية بنات نعمة الفصل التاسع 9 - بقلم أحمد حسن

المشاهدات
21
كلمة
2,690
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

وااااااه يا نعمة عليكي وعلى أيامك اللي كل ما تضحك لك ترجع تديكي تاني على دماغك. أنا نفسي بس أفهم، يا ترى لحد إمتى هيفضل زمنك قاسي عليكي؟ شكلها الدنيا بتعاند ومش ناوية تمضي معاكي استمارة صلح غير لما تخرجي منها. بعد كام يوم وبالتحديد الساعة 3 الفجر، نعمة صحيت على خبر حريق المحل الجديد. طلعت تجري هي وبناتها على المحل، ورياض كان وصل. نعمة: اغمى عليها من منظر النار اللي كانت بتاكل كل حاجة.

هدي: يالهوييييي الحقونا يانااااس. تغريد: لاااااا يا ولاد الـ***. ريهام: أميييييي. المحل والمخزن دقت فيه النار والناس كانوا بيطفوا في النار على ما يقدروا. أما بقى مرسي وتوحيد ونظيمة، كانوا واقفين في الشباك مبتسمين ابتسامة صفرة كده. توحيد: براوة عليك يا واد يا مرسي انت وفيق. نظيمة: هههههه لا بجد ضربة معلم. وفيق: امال إحنا بنلعب ولا إيه عاد ههههههههه. توحيد: وبكده نعمة هتيجي الأرض ومعدلهاش قومة تانية.

كوثر زوجة صابر: مالكم متجمعين ومبسوطين في نعمة كده ليه؟ توحيد: ها! وإحنا هننبسط ليه يا كوثر؟ كوثر: عليا أنا الكلام ده يا حماتي هههه. مرسي: تقصدي إيه عاد يا كوثر؟ كوثر: أقصد إني عارفة إنكم ورا الخراب اللي بيحصل لـ نعمة ده، بس بصراحة عجبتني الضربة دي هههه. وفيق: صوح الكلام اللي سامعه ده يا مرات أخوي. كوثر: مصلحتي ومصلحتكم واحدة. أنتم يهمكم المحل وأنا يهمني صابر جوزي اللي داير ورا نعمة وبناته.

مرسي: كده انتي تعجبيني يا مرات أخوي ههههههه. نظيمة: إلحقي يا أمي شوفي مين بيطفي معاهم. توحيد: مييين!!! صابر!!!! في مشهد غير متوقع، صابر جه جري وبدأ يطفي في النار بحماس مع رياض وهدي وتغريد وبعض الناس. قدروا في وقت بسيط يخرجوا جزء من البضاعة.

وفي لحظة النار قفلت على تغريد لوحدها جوة. الناس بدأت تصرخ من هول المنظر وتعرض تغريد للموت حرفيًا. في اللحظة دي قلب صابر رق على بنته. وفي لحظة ما جه ياخد قرار إنه يجازف ويدخل في وسط النار لمحاولة إنقاذها، كان رياض خد القرار ورمى نفسه في وسط النار عشان يعبر لينقذ تغريد. وبالفعل عبر، ولكن الأمر ازداد سوء لأن أسلاك الكهرباء بدأت تتلامس مع بعضها ومياه الإطفاء تغمر الأرض لتصبح فرصة نجاتهم ضعيفة.

تغريد: اشهد ان لا إله إلا الله واشهد ان محمد رسول الله. رياض: اسمعيني كويس، لازم نجري في وسط النار بأقصى سرعة. تغريد: لا لا. رياض: مفيش وقت. سلك الكهرباء لو وقع على الأرض هنموت. تغريد: ولو مشينا في وسط النار هنموت. رياض: مرعوبة ليه؟ قلت لك مش هنموت. تغريد: لا هنموت. رياض: ما تسمعي الكلام. (ضربها بالقلم أغمى عليها)

مفيش قدام رياض حل غير إنه يشيلها ويعبر بيها النار. وفعلا شالها رياض وخرج بيها من النار، ولكن للأسف خرج من النار وهي ماسكة فيه. أسرع الجميع في إطفاء رياض وأخذوه على المستشفى. في المستشفى. فاقت نعمة من الإغماء، وبعدها بشوية فاقت تغريد. أما رياض فمازال فاقد الوعي. نعمة: في إيه يا دكتور؟ طمنا عليه. الدكتور: إن شاء الله خير يا ست نعمة. إصاباته خفيفة بس لازم يرتاح عالأقل شهر. هدى: يعني نقدر ندخله؟

الدكتور: ساعتين وتقدروا تدخلوا. نعمة: حاضر يا دكتور. ربنا يستره. ريهام: بصي هناك كده يا أمي. هدى: مين!! أبويا!! نعمة: جاي تشمت ولا إيه يا صابر!؟ صابر: إزيك يا نعمة. نعمة: ملكش صالح بيا واسمي متنطقوش على لسانك. ريهام: اهدي يا أمي ده كان بيطفي معانا. نعمة: وإيه الجديد؟ ما الناس الغريبة برضه كانت بتطفي. صابر: أنا عارف إني معملتش بس إديني فرصة أحاول... نعمة: فرصة إيه يا صابر!!!

فرصك خلصت خلاص. جاي بعد 14 سنة عايز فرصة!!!! صابر: ما يبقاش قلبك أسود يا نعمة. نعمة: لو كنت جيت قبل يوم واحد كنت ممكن احترمتك قدام بناتك. بس من النهاردة ومن بعد ما أذيتونا بحريق المحل، بنتي اللي كانت هتموت، واللي اتعرض له الواد اللي مرمي جوة ده، مش هعمل اعتبار لحد وهتبقى المعاملة بالمثل والـبادي أظلم. صابر: بس أنا معملتش حاجة. وأنتِ واثقة من كلامي؟ نعمة: ثقة!!! أنا لو وثقت في الدنيا كلها عمري ما هثق فيك.

صابر: وليه مش واثقة فيا يا نعمة؟ معقول يعني أنا هأذي بناتي!!! ليه قاسية كده يا نعمة! نعمة: ياترى عرفت شكل بناتك لوحدك ولا خليت حد من الشارع قالك عليهم؟ (صابر وطى راسه بعد ما سمع الكلمتين دول من نعمة) نعمة: وياترى أمك توحيد ومراتك عارفين إنك هنا دلوقتي ولا جاي من وراهم؟! إمشي ياصابر، إمشي عشان عمر اللي اتكسر ما هيتصلح. إمشي عشان أقسم بالله قرفانة من لساني إنه بيكلمك، وعيني عشان شايفاك قدامي.

صابر سمع الكلام ده وخرج من سكات وهو مصدوم. بعد ساعتين. رياض: أنا فين! نعمة: حمدلله على السلامة يا ولدي. رياض: إيه اللي حصل! هدى: حصل كتير. بعدين هنحكيلك. رياض: المحل يا ست نعمة. نعمة: فدا ضفر من ضوافركم. ريهام: عيني يا عيني. يابختك يا عم الست نعمة راضية عنك.

نعمة: اتلمي يا بت. وبعدين رياض ده عشرة عمر وما يتخيرش عنكم. والموقف ده بالذات عرفت فعلاً إن ربنا عوضني عن خلفة الولاد برياض. ويمكن كمان لو عندي ما كان هيبقى زي رياض. رياض: ربنا يخليكي ليا يا ست نعمة. وكفاية بس إن لحم كتافي من خيركم. نعمة: عيب يا واد متقولش كده. أنا مهما عملت مش هعوضك عن تعبك وشقاك واللي بتعمله معانا. تغريد: شد حيلك بس انت يا أخويا ومتعملش فيها ميت. المحل هيعوز شغل كتير ومحدش يفهم في الليلة دي قدك.

رياض: من بكرة إن شاء الله. نعمة: اتكتمي يا مقصوفة الرقبة. لا بكرة إيه! أنت معاك شهر من دلوقتي راحة. وبعد كده نتكلم. بعد ثلاث أسابيع. رياض: صباح الخير يا ست نعمة. نعمة: إيه ده!! إيه اللي نزلك من بيتك!! رياض: القعدة وحشة وروائح الشغل وحشتني يا ست نعمة. نعمة: يارياض انت تعبان والدكتور قال أقل حاجة شهر. رياض: عشان خاطري يا ست نعمة سبيني براحتي. نعمة: خلاص ياسيدي براحتك. رياض: هاتي مفاتيح المحل الجديد.

نعمة: البنات شغالين فيه. هتلاقيه مفتوح. رياض: هي الخساير كتير يا ست نعمة. نعمة: لا الحمدلله. البركة فيكم. رياض: البركة في ربنا. نعمة: ونعم بالله. طب ثواني أشوف لك توكتوك يوصل. رياض: لا والله ما انتي قايمة. أنا هعرف اتصرف. نعمة: روح ربنا يرضى عنك يا ابن بطني. رياض: عايزة حاجة؟ نعمة: عايزة سلامتك في رعاية الله يا ولدي. شوية ووصل الدكتور عند الست نعمة. الدكتور: السلام عليكم. نعمة: وعليكم السلام. ازيك يا دكتور.

الدكتور: بخير يا ست نعمة. ألف لا بأس عليكم. نعمة: ربنا يخليك يا دكتور. الدكتور: كنت مسافر ولسه راجع وسمعت عن موضوع المحل. قولت أجي أطمن. ولو إنها متأخرة. نعمة: كتر خيرك والله يا دكتور. اللي قول لي المرة اللي فاتت كنت عايزني في موضوع ومشيت من غير ما تحكي. الدكتور: لا بعدين بقى مش وقته دلوقتي يا ست نعمة. نعمة: ليه مش وقته؟ ليه؟ ادينا قاعدين. احكي براحتك. الدكتور: يعني مصممة يعني هههه.

نعمة: دماغ صعيدية بقى. فاكر يا دكتور لما قولتلي الكلمة دي؟ ههههه. الدكتور: انتي مبتنسيش حاجة ههههه. نعمة: وهي دي أيام تتنسي. احكي بقى ياسيدي. الدكتور: بقى ياستي صلي على النبي. نعمة: صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. الدكتور: بقى ياستي الموضوع ده كنت عايز أتكلم فيه معاكي من فترة طويلة وبصراحة كنت متردد. بس أظن جه الوقت اللي لازم أتكلم. صابر: السلام عليكم. نعمة: يافتاح ياعليم يا رزاق يا كريم. صابر: في إيه يا نعمة؟

طب عامليني حتى على إني ضيف. الدكتور: انت مين يا حضرة وبتعلى صوتك عليها كده ليه!! صابر: وانت مالك يا جدع انت!! الدكتور: لا دا انت محدش مالي عينك بقى. نعمة: بااااس. معلش يا دكتور ده طليقي. بس بعيد عنك لازقة ومش محترم سنه. الدكتور: طليقك!!!!!! صابر: وانت مالك يا بارد. نعمة: انت جاي هنا عايز إيه يا صابر!!!!! الدكتور: طب هستأذن أنا دلوقتي وبعدين ابقى أجلك يا ست نعمة. نعمة: خليك يادكتور. هو اللي هيمشي.

الدكتور: لا معلش. عشان عندي عيادة. صابر: الراجل ده كان هنا بيعمل إيه!! نعمة: وانت مالك!!! هو أنا كنت من بقيت أهلك ولا في حاجة حتى تربطنا ببعض!!!! انت جاي ليه وعايز إيه من الآخر!! صابر: عايزك انتي وبناتك يانعمة. نعمة: امشي اطلع بره يا صابر. صابر: وهو أنا كفرت عشان عايز ألم الشمل يانعمة. نعمة: ارجع لمراتك وأولادك يا صابر. صابر: أنا عايزكم انتي. نعمة: طب وهما يا صابر!! إيه ناوي تفوتهم هما كمان! ناوي تظلم تاني!

وانت متخيل إني ممكن أدوق حد من نفس الكاس اللي شربته!!! صابر: أنا غلطت يا نعمة والسكينة كانت سرقاني. نعمة: ومفقتش غير بعد 14 سنة يا صابر. صابر: أبوس إيدك يانعمة. أنا بموت في اليوم ألف مرة وأنا شايف بناتي قدامي ومش قادر آخدهم في حضني. نعمة: دول 14 سنة يا صابر. ومستني أسامحك في يوم وليلة. أنا على الأقل محتاجة ميت سنة عشان أسامحك. مش عشان نرجعلك يا صابر. صابر: هعوضكم يا نعمة.

نعمة: اللي كنا محتاجينه معدناش محتاجينه عشان تيجي تعوضنا عنه دلوقتي. صابر: يعني إيه يا نعمة. نعمة: يعني انت بالنسبة لنا مت يا صابر. وعزاك خدناه أنا وبناتك من 14 سنة. صابر: مت!!! نعمة: عمرك بقى سمعت عن ميت بيرجع؟! امشي ياصابر وحاول تحافظ على شوية الكره اللي جوانا من ناحيتك. متخليهمش يزيدوا! صابر: يااااااه للدرجادي يا نعمة!!!

نعمة: كل واحد لازم يدفع فاتورة أعماله. وجه وقت الدفع يا صابر. وعلى قد ما أنت عملت على قد ما أنت هتدفع. صابر: اتغيرتي قوي يا نعمة. مش دي نعمة اللي كانت بتتكسف من خيالها ومبتعرفش تقول كلمتين على بعض. نعمة: الفضل يرجع لك يا صابر. (مع السلامة يا صابر) في المحل الجديد. رياض: السلام عليكم. هدى: اهلااااا. تعالوا يا بنات شوفوا مين اللي وصل. تغريد: إيه المفاجأة الحلوة دي. ريهام: وأي مفاجأة ده المعلم رياض على بعضه.

رياض: المعلم رياض حتة واحدة هههه. ريهام: لا على حتتين ههههههههه. رياض: ومالك متفحمة كده يا تغريد ههههه. تغريد: يعني بنروق مكان الحريق. هيكون شكلنا إيه. هدى: متفحمة 😅😅😅😅. ريهام: 😅😅😅😅. تغريد: عاجبك كده يا سيدي. أديك ضحكت جوز الشربات عليا. رياض: ههههههههههه. هدى: انت بتعمل إيه يا رياض!! رياض: هشتغل. امال يعني جاي أقولكم الله ينور. ريهام: ازاي يا رياض ده انت لسه قايم من سريرك.

رياض: بطلي لماضة يا بت وروحي هاتيلنا عصير من المحل اللي جنبنا نطري ريقنا. تغريد: طب هدومك نضيفة!!! رياض: ملكيش دعوة. تغريد: تصدق إني غلطانة. ويلا يا أخويا شيل. بعد شوية رياض كان بيشتغل في جنب في المخزن وتغريد قريبة منه. تغريد: ومين بقى إن شاء الله اللي هيشيل من وراك الأكياس مليانة دي!! رياض: ههههه انتي طبعًا. انشفي يابت هههه. تغريد: لاااا كده التقسيمة فيها غلط. أنا هروح اشتغل مع هدى وابعت لك ريهام هههه.

رياض: ضحكوا عليكي وخلوكي معايا هههه. تغريد: ياريت تتعامل معايا على إني أنثى مش طور في ساقية ولا جمل بتحمل عليه هههه. رياض: بطلي غلبة يابت وشيلي. تغريد: واضح إنك اتعودت عليا قوي! تكونش فاكر إني نسيت القلم اللي خدته منك يوم الحريق. رياض: إيه ناوية ترديه ليا ولا إيه هههه. تغريد: لا مش بالظبط. بس صدقني لما هعرف هبقى أقولك. رياض: طب شيلي يا أختي شيلي هههه. تغريد: هوووووب. روح منك لله يا بعيد. رياض: ههههههههههههه.

في بيت توحيد. كوثر: يعني قلت هتروح تشوف موضوع مرسي ونمت في الخط ومسألتش. صابر: إطلعي من دماغي دلوقتي. مش رايق لك عاد. كوثر: اهدا يا صابر ومتفتحنيش عليك. خلي بالك أنا مش نايمة على وداني وعارفة انت بتعمل إيه. وشفتك بعيني وانت بتطفي في محل نعمة. بس مش راضية أتكلم وصابرة لما أشوف آخر الحكاية إيه. صابر: عايزة إيه؟ اخلصي يا كوثر. كوثر: عايزة تنزل دلوقتي تتكلم مع مرسي. صابر: حاضر يا ولية. لما أشوف آخرتها معاكي انتي ومرسي.

توحيد ومرسي ونظيمة ووفيق قاعدين وصابر وقف في وسطيهم فجأة وقال: صابر: طبعًا لما جيت أتكلم في الورث يا أمي قلتيلي إن مال المغازي مش هيتقسم دلوقتي. توحيد: طب وإيه الداعي للكلام ده عاد يا ولدي. صابر: عالأقل دلوقتي لازم أعرف تركة المغازي قد إيه والمكسب بتاع الوكالة والمحلات والمزارع قد إيه!؟ مرسي: قام وقف ومشي ناحية صابر ولف حواليه ووقف وبص في عين صابر وقال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...