مصطفي وليلي اتنقلو بيتهم المتواضع من سنة ونص، وسلمي اللي عمرها سنتين وشقية جداً ومغلّبة ليلي معاها. في بيت مصطفي: ريحة فول وبطاطس مقلية وبيض مقلي مالية البيت كله. ليلي واقفة في المطبخ، لمّة شعرها على شكل كحكة، ولابسة بجامة سودا نص كم ضيقة وبتقطّع السلطة. سلمي قامت بصّت جنبها لقت مصطفي، بس ليلي مش موجودة. قالت بنوم: مامااااا. ليلي وهي في المطبخ: تعالي، أنا في المطبخ. صحّي بابا الأول يا سلمي.
سلمي راحت ليها بنوم وبتدعك في عينها. سلمي قصيرة بطريقة تضحك حتى في مشيتها، بس بشرتها بيضا وعسولة أوي. سلمي: الرضعة فين؟ ليلي جابت الرضعة من الطبق اللي فيه ميه ساقعة كانت بتبرّدها، وداقت شوية كانت دافية. ليلي: خدي، لو شربتيها كلها هناكل إندومي بليل. روحي لبابا علشان الجو حر هنا، واقفلي الباب علشان المكيف.
سلمي راحت على الأوضة بنوم والرضعة في بوقها. طلعت على السرير من غير ما تقفل الباب ولا ترد على ليلي أصلاً. قعدت على ضهر مصطفي اللي نايم بعمق، وبتلعب في شعره وبترضع وبتريّل على رقبته. مصطفي اتقلب واشتاال سلمي، نامها في حضنه. مصطفي: صباح الخير على حبيب بابا وقلب بابا. سلمي بصتله بنوم وحضنت رقابته. سلمي: بابا نامني.
مصطفي ضمّها لصدره العريان وفضل يطبّط عليها لحد ما راحت في النوم. شال الرضعة من بوقها وغطاها كويس، وراح لليلي. مصطفي حضنها من ضهرها. مصطفي: صباح القمر على القمر بتاعي. ليلي بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي. سلمي فين؟ مصطفي بضحك: نامت تاني كالعادة يعني. وبص على الأكل. مصطفي: بس إيه الشطارة اللي على الصبح دي؟ إنتي صاحية من بدري؟
ليلي بابتسامة: صاحية من بدري علشان بغسل، وكنت عاوزاك تقوم علشان تربطلي الأحبال بتوع المنشر في البلكونة، وعلشان عاوزة أغسل ملاية السرير. مصطفي باس رقبتها. مصطفي: هدخل أستحمى ونفطر، وقبل ما أنزل الشغل هربطلك الأحبال. ليلي: حاضر يا حبيبي. ادخل أستحمى على ما أخلص الفطار؟ مصطفي: طيب، طلعيلي هدوم على ما أطلع. الواحد جسمه متكسر. ليلي: علشان بتنام عريان والمكيف شغال. لازم جسمك يوجعك يا مصطفي.
مصطفي: طب بأمانة، الجو مشجعك إنك تلبسي حاجة وإنتي نايمة؟ ليلي بضحك: والله ولا وأنا صاحية حتى. بس علشان عضمك يا حبيبي، البس تي شيرت خفيف حتى. مصطفي اتمطى وعدّل عضلات جسمه. مصطفي: قول يا رب بقى. وراح على الحمام يستحمى. وليلي خلصت تجهيز الفطار وراحت على الدولاب جابت هدوم ليه، وخبّطت على باب الحمام. ليلي: مصطفي، أدخل ولا أسيب الهدوم على الأوكرة؟ مصطفي: ادخلي، أنا قافل الستارة بتاعت البانيو.
ليلي بشك: مصطفي، متهزرش. احلف إنك قافلها كده؟ مصطفي بضحك: هحلف في الحمام إزاي يا ليلي؟ ادخلي متخافيش، أنا متأخر على الشغل مش عامل حاجة. ليلي اطمنت وفتحت الباب، وفعلاً كان قافل الستارة. ليلي: الهدوم أهي، البس واطلع. الفطار جاهز. مصطفي طلع راسه وغمزلها. مصطفي: مش هتيجي؟ ليلي طلعت جري وقفلّت الباب. ليلي: سافل، قليل الأدب.
وراحت على أوضة النوم، اشتاالت سلمي براحة لحد ما شالت الملاية وحطيتها مكانها تاني، وكنست الأوضة ونضفتها. وكان مصطفي طلع من الحمام لافف وسطه بفوطة. ليلي بصتله. ليلي: مصطفي، أنا عاوزة أروح أشوف ماما فاطمة والعيلة. مصطفي: خليها لبليل، نبقى نروح شوية. الواد عمر ابن غالب واحشني وعاوز أشوفه أصلاً. ليلي بابتسامة: يا ربي، متفكرنيش بيه. الواد ده فتح نفسي على الأطفال الصغيرين تاني من حلاوتهم. مصطفي قرب منها بغمزة.
مصطفي: وأنا سداد عليكي الحلم وأنا تحقيقه؟ ليلي بكسوف وهي بتحاول تفك إيده من على وسطها: مصطفي، ابعد وبطل قلة أدب. مش بتقول متأخر وعندك شغل؟ مصطفي بخبث: وإيه يعني لما أتأخر على الشغل؟ الدنيا مش هتطير يعني. مراتي عاوزة بيبي وأنا بصراحة مبحبش أرفضلك طلب. ليلي بضحك: طيب ما إنت هترجع من الشغل، متبقاش ترفض الطلب بقى. يلااا بقى يا حبيبي، هتتأخر ومش هتخلص من لسان غالب.
مصطفي بخبث: غالب نفسه بيجي متأخر، بس مراته مبترفضلوش طلب مش زيك. ليلي برفع حاجب: وأنا إمتى رفضتلك طلب يا ابن الجبراني؟ ولا هي تهم وخلاص على الصبح؟ مصطفي: بترفضيني أهو، عيني عينك. مع إن ممكن أدوبك من بوسة. ليلي برقة: يا حبيبي، هتتأخر على شغلك. لما تيجي اللي إنت عاوزه أعمله، يلااا بقى. البس وتعالى نفطر. ومصدقت مصطفي سابها، جريت على برا وايدها على قلبها.
ليلي: حقك عليا يا حبيبي، عارفة إن بمنع نفسي عنك اليومين دول، بس لازم أتأكد إن كنت حامل ولا لأ الأول. *** في بيت غالي الجبراني: فاطمة: حاج غالي، أعملك كوباية ينسون ولا شاي؟ غالي: اعملي كوباية قهوة يا فاطمة، مش عاوز أنا شاي ولا ينسون. بس اعمليها إنتي، متخليش حد يعملها. فاطمة: عنيااا يا حاج. وراحت على المطبخ تعمل القهوة. أميمة كانت بتقلي بطاطس. أميمة: اقعدي إنتي يا أمااا، وأنا هعمل القهوة. فاطمة: هعملها أنا يا أميمة.
وبدأت تعمل القهوة. فاطمة: البت سلمي وحشاني أوي والله يا أميمة. أميمة: شوفي، رغم إنهم ماشيين من سنة، بس عقلي بيقولي إنهم قاعدين في الشقة. فاطمة: يلااا، ربنا يكرمه ويرزقه. مصطفي جدع يا أميمة، عمل بيت يتسند عليه. أميمة: يعمل يمااا، بس مكنش يطلع من البيت أبداً، وكانت سلمي بتتربى مع ولاد عمها. فاطمة: هو يعني في سابع بلد يا أميمة؟ ده ربع ساعة تكوني في بيته. وصبت القهوة في الفنجان وطلعت برا المطبخ.
فاطمة: خد يا حج، دوّق كده وقولي رأيك. غالي: تسلم إيدك يا فاطمة، إنتي مبتعمليش حاجة وحشة أصلاً. غالب لسه منزلش؟ فاطمة بضحك: المفعوص ابنه طول الليل بيعيط زي ما إنت سامع كده، ومصحّيهم جنبه. بيناموا الصبح. وكبد أمّه يقوم الساعة تسعة علشان شغله. غالي: والشغل اليومين دول صعب، وفي الحار والبقر كلها عيانة. هو ومصطفي مش ملاحقين. ربنا يرزقهم كمان وكمان. خالد نزل باس دماغ أبوه وأمه. خالد: صباح الخير يا بركة.
فاطمة: صباح العسل يا أبااا. مراتك بتعمل الفطار أهو علشان تفطر. خالد هز راسه. خالد: أبااا، هنعمل إيه في الكيماوي اللي ناقص ده؟ محدش راضي يبيع خالص. غالي وهو بيشرب شوية من القهوة: مسألتش في المنصورة عند منصور الفلاح؟ خالد: سألت في الدنيا كلها والله يا أبا. في المنوفية وفي إسماعيلية وفي المنصورة، وسألت خالي رجب في الصعيد، محدش راضي يبيع شكارة حتى. كله جايب على قده. غالي: إلاّه! طب والعمل؟
ما الكيماوي اللي عندنا دي مش هتكفي الأرض. خالد: والله يا أبا، ما عارف هنعمل إيه. كلمت مصطفي ليلة امبارح، قالي حاضر، هشوف حد من أصحابه يكلمه ويبيع ليه، حتى لو بسعر عالي، المهم يجيب قبل ما الدودة ترمح في الأرض. غالي: غالب الوقتي هو كمان ينزل ونشوف هنعمل إيه في حوار الكيماوي ده. *** إنصاف... يا انصاف. إنصاف طلعت من المطبخ. إنصاف: نعم يا أبا، عاوز حاجة؟ غالي: كلمتي فؤاد النهارده؟ إنصاف: لأ والله يا أبا، لسه هكلمه.
غالي: طيب، لما تيجي تكلميه، اديهولي. إنصاف: حاضر يا أبا. ودخلت على المطبخ تاني. خالد: أنا معرفش فؤاد أخويا سافر الإمارات ليه؟ ما الشغل هنا زي العسل أهو. غالي: فؤاد أخوك ليه دماغ لوحده كده. علشان كلنا قولنا لاء، متسافرش، قالك: هسافر، مش قاعد. يلا، الله يرزقه. غالب نزل وعينه كلها نوم. راح نام على رجل فاطمة. فاطمة: يا كبدي، منمتش حلوو ولا إيه؟ غالب: هو أنا نمت من ابن الكلب اللي فوق ده؟
الواد كله على بعضه تلاتة كيلو وصوته جرّس يصحيك لو إنت في أحلى نومة. غالي: جرّب يا أخويا، الجواز والخلفة جرّب. غالب: الجواز؟ هو فيه أحلى من الجواز ودلع الجواز. بس هو كده، الحلو ميكملش أبداً. تبقى عايش ملك وحياتك حياة سلطان، فجأة تلاقي الولية حامل. تبدأ من هنا بقى مراحل النكد في الحياة. خالد بضحك: هو اللهم لا شماتة، وكل حاجة، بس إن جيت للحق، أنا شمّتان. غالي بضحك: ولا أنا بقى. غالب بصّ لهم، وبعدين بص لفاطمة.
غالب: طب ده يرضيكي؟ يعني دول شكل أهل! بدل ما يقولولي: معلش، دي سُنّة الحياة، يشمتوا فيا. فاطمة: متردش عليهم يا كبدي، سيبك منهم. غالب بصّ له: أنا قاايم رايح الشغل، مش فاضي ليكم. أنا راجل أبو عيل دلوقتي. فاطمة بلهفة: استنى، مش هتمشي غير لما تاكل لقمة. والنبي يا غالب، تجيب مصطفي في إيدك وانت جاي. غالب: طيب، ما كده الفطار هيأخرني. زمان مصطفي مسحول في الشغل هناك. فاطمة: يلا يا أميمة، انجزي شوية الفطار.
أميمة طلعت ومعاها الصينية. أميمة: يلا يا أما، الأكل جهز. فين بسملة يا غالب علشان تفطر؟ غالب: بسملة نايمة. كانت سهرانة بعمر طول الليل. سيبها لما تبقي تصحى تفطر. إنصاف وقفت في بير السلم. إنصاف: كنزززز، يا شهد! شهد فتحت باب شقتهم وبصّت ليها من فوق. شهد: نعم يا أما؟ إنصاف: هاتي أختك وتعالي علشان تفطروا. يلا. شهد: جينا أهو يا أما.
ونزلوا على تحت، قعدوا على الطبلية مع العيلة. فطّروا في جو أسري جميل وبداية يوم سعيد. وبعد الفطار، كل واحد راح على شغله، والحريم اللي بتنضف البيت واللي بتجهز الغدا. *** جمال ومروة اتجوزو من 6 شهور. في شقة جمال: مروة كانت في المطبخ بتجهز الفطار وبتكلم أمها. مروة: يا ماما، حاولت معاه كتير. كل يوم بقوله: يا جمال، تعالي نروح دكتور نشوف سبب تأخر الحمل. تعالي نعمل تحاليل. يبصلي ويمشي يقولي: إنتي
عاوزاني أروح أقول لدكتور: شوفني مبخلفش ليه؟ الحاجات دي بتاعة ربنا. أقوله: عارفة إنها بتاعة ربنا، بس مفيش مانع لما نطمن. نجوى: مش مرتاحة لجوزك يا مروة. لو هو كويس ومفيش فيه حاجة، هيخاف يروح لدكتور ليه؟ جمال واقف ورا مروة وسامع كلامها وكلام أمها. دخل بكل هدوء المطبخ، واخد الفون من مروة. جمال: إزيك يا حماتي؟ بصي، مش هكتر كلام عليكي، بس علشان تطمني خالص من ناحيتي. أنا زي الفل، وبنتك عندك، ممكن تسأليها. وحوار:
هروح لدكتور أقوله: أنا متجوز من 6 شهور، ومنهم شهرين مراتي كانت تعبانة فيهم ومبقربش منها خالص، ومراتي بتقول الحمل اتأخر. أنا مش عامل الكلام ده. واللي في نفسك ونفس بنتك، اعملوه. وحط الفون على الرخامة بتاعة المطبخ، وفتح باب الشقة ونزل على تحت. مروة قفلت مع أمها بسرعة، بس ملحقتش جوزها. قال بضيق: يووه! الدنيا عمالة تعك، مفيش حاجة بتظبط أبداً، ليه كده؟
ودا نزل زعلان ومن غير فطار. بس أنا اللي غبية، راحة أتكلم مع أمي وهو في الشقة. يا ربييي. لقت رسالة صوتية من أمها بتقول: خليكي وراه لحد ما يوافق، اضغطي عليهم. مروة بضيق: خلفة إيه اللي أنا عاوزاها؟ أنا مش عاوزة غير جمال وبس والله. ولبست إسدال ونزلت على تحت. *** عند مصطفي وغالب: مصطفي وغالب تقريباً مبيهدّوش راحة دقيقة بسبب الكشوفات والفحوصات الكتير. غالب راح لمصطفي.
غالب: بقولك إيه، لو فيه ريالة ديما عند البقرة، ده معناه إن فيه انسداد في المرئ، صح؟ مصطفي بص على البقرة. مصطفي: ده حالة تسمم. جهزلي الفحم المنشط والخرطوم وتعالي معايا يا غالب. غالب راح وجهّز الحاجات اللي هيحتاجوها، وراح لمصطفي، وبدأ يدخلوا الخرطوم في مناخير البقرة لحد المعدة ويغسلوا بالفحم المنشط. مصطفي: محمود، ثبّت البقرة كويس، مش عاوزها تتحرك خااالص. محمود الممرض: مش هقدر أثبتها لوحدي، لازم حد معايا.
مصطفي: غالب، سيب الخرطوم وامسك البقرة. غالب مسك البقرة وساب الخرطوم لمصطفي لوحده، وبدأوا يشتغلوا لحد ما خلصوا. سعيد صاحب البقرة: إيه يا دكتور مصطفي، البقرة مالها؟ مصطفي: بص يا حج سعيد، دي حالة تسمم. إحنا حالياً لحقنا البقرة، وعملنا ليها تنضيف. بلاش تاكلها برسيم من المرشوش كيماوي، علشان ده مميت يا حج. سعيد: الله يخلي لك بنتك وتفرح بيها يا ابني. واخد بقرته ومشي. مصطفي: محموووود، ولد يا حووودو. محمود دخله: قول يا باشا.
مصطفي: الحقني بعلبة سجاير، وحياة أبوك. محمود: عيني يا ريس. يا غالب، عاوز سجاير. غالب: لو هتشتري لمصطفي، معايا. لو مفيش معاه، أنا كمان مفيش معايا. مصطفي: كل ده علشان مطلبش منك سيجارة يا جافِ عليا الطلاق ما هاخد منك نفس حتى. روح يا محمود، اشتريلي علبة. غالب لقي واحدة جايا عليه مزة بمعنى الكلمة، راح صفر. غالب: هو القمر بيطلع بنهار ولا إيه يا جدعان؟ مصطفي: أيوا يا بسملة، صوت وصورة كمان.
غالب بصّ له وملقاش الفون على ودنه ولا حاجة. غالب: إنت بتزاولني؟ مصطفي وهو بيشرب شوية من كوباية الشاي: خااالص. بس خليك صاين مراتك برا بيتك قبل جوا بيتك يا غالب يا جبراني. غالب بصّ له بابتسامة: بس الجمال يقدر، ولا إيه؟
مصطفي: الجمال يقدر وكل حاجة، بس الجمال الحلال اللي من حقك. ولعلمك بقى، مش بالبس الضيق اللي مفصل جسمها، ولا شعرها الباين. دي مش خايفة على نفسها، ولا حتى هاممها نظرة الناس ليها. يبقي ده رخص مش جمال. قارن بينها وبين مراتك اللي إنت الوحيد اللي بتشوف جمالها، وقتها هتعرف إنت ليه بتحب تخبيها عن عيون الناس كلها. غالب: الحياة علمتنا كتير أوي، صح؟ مصطفي: ولسه هنتعلم يا صاحبي. يلا، شوف وراك إيه. وبدأوا يشتغلوا من تاني. ***
الساعة بقت 8 المغرب. ليلي عمالة تنيم سلمي اللي رافضة النوم نهائي. ليلي وهي رايحة جاية بيها في الأوضة: علشان خاطر ماما، نامي شوية وهصحيكي والله. سلمي بضيق: قووم ننه، لاء يا ماما. ليلي بصت لها. ليلي: ننه شوية صغيرين، وبعدين أصحيك. سلمي: لاء، ألعب الأول. وسمعت مفاتيح البيت بتتفتح، سقفت بفرحة. ليلي: باباااا. وجريت على الباب. مصطفي دخل وكان معاه كيس فيه حاجة حلوة، كالعادة. اشتاال سلمي بشوق. مصطفي: روح بابا وعقل بابا.
سلمي مسكت وشه بين إيديها الصغيرة. سلمي: عاوزه حلاوة، حلوة. مصطفي باس إيديها. مصطفي: شوفي الكيس ده كله ليكي لوحدك، فيه شيبسي ولبان ومصاصة وكل حاجة. سلمي فتحت الكيس وبصّت. سلمي: فيش كولا (مفيش كولا) مصطفي: سنانك لما تطيب، هجيبلك كولا. ليلي. ليلي طلعت لهم. ليلي: حمدالله على السلامة يا حبيبي. وباسته من خده. مصطفي برفع حاجب: إنتي بتبوسي أخوكي؟ أنا عاوز بوسة من بتاعتنا السافلة دي. ليلي ضحكت بكسوف: مالك النهارده يا مصطفي؟
سافل ليه يا حبيبي؟ طب إنت عارف إن سلمي بتحفظ كل كلمة، متقولش الكلام ده بقى قدامها. سلمي بصتلها بغضب. سلمي: أنا شبقول حاجة (مش بقول) ليلي ضحكت: اتفرج بقى يا عم. مصطفي اشتاال سلمي. مصطفي: إنتي صاحية ليه لحد دلوقتي يا قرّدة؟ سلمي براءة: علشان أركب على ضهرك وتمشي زي الحمار يا بابا. مصطفي بص لليلي. مصطفي: إيه رأيك في التربية يا ستي؟ في الشغل بتعامل مع بقر، وفي البيت بتعمل حمار.
ليلي بضحك: طب ادخل يلا، غير هدومك على ما أجهز الغدا، علشان عاوزة أروح أزور ماما أحلام وماما فاطمة. مصطفي قلع التي شيرت بتاعه. مصطفي: لاء، خلينا النهارده، لأن بجد تعبان، مش قادر حتى أسوّق. ليلي: خلاص، ادخل استحمى وغير هدومك على ما أجهزلك الغدا. مصطفي: القمر عامل أكل إيه؟ ليلي حوطت رقبته. ليلي: عاملة فراخ وشوربة ورز وفاصوليا. مصطفي باس شفايفها برقة.
مصطفي: تسلميلي إيديكي. اغرفي على ما أطلع، علشان عاوزك في حوار حياة أو موت. وغمزلها. ليلي بهمس مكسوف: ادخل استحمى على ما أعمل الأكل. وراحت على المطبخ وفونها رن. فاطمة: بطوطة قلبي وحياتي، وحشتيني مووت. ليلي: يا بكّاشة، لو كنت وحشتيني، كنت جبتي جوزك وبنتك وجيتيلي. ليلي: والله العظيم قولت لمصطفي النهارده توديني عند بطوط، قالي: على ما أجي من الشغل هنروح. وجيه من الشغل هلكان. يوم الجمعة هاجي من بدري أقضي معاكم اليوم.
فاطمة: أنا سايبة ليكي كيسين لبن في التلاجة وجبنة حادقة علشان بتحبيها. وأبوكي غالي جاب بسلة من الأرض ليلة أول امبارح، وفضلنا نفصص فيهم. وسبت منابك من البسلة، لما تيجي تاخديهم كلهم مع بعض. ليلي: هو أنا بحبك من فراااغ؟ منحرمش منك ولا من مجايبك أبداً يا بطة قلبي. فاطمة: هو أنا عندي كام ليلي في حياتي؟ ده إنتي مرات الغالي. مصطفي من وراها: قلب الغالي من جوا. واخد الفون منها وليلي بتقلي الفراخ.
فاطمة: إنت متتكلمش معايا خالص بقالك أسبوع، ولا بتطل عليا تشوفني ولا تكلمني. اخص عليك يا خسارة تربيتي فيكم. مصطفي: أنا عارف إن غلطان ومقصر معاكي، بس والله العظيم غصب عني. الشغل مبهدلني خالص يا بطوط. فاطمة: يوم الجمعة، تجيب مراتك وبنتك وتيجي أسبوع عندنا. سلمي: أيوا أيوا، أنا عاوزة ألحّ هنااك لنونهم. مصطفي: حاضر والله هنيجي. فاطمة: عامل إيه يا كبدي؟ طمني عنك.
مصطفي بضحك وغمزة لليلي: أنا هبقى زي فل لو سلمي بنتي نامت نص ساعة بس. ليلي ضربته في كتفه وقالت بهمس: سافل. فاطمة بضحك: هاتها تعد معانا شوية، واستفرد بالبت شوية. ليلي وشها بقى أحمر من كلام فاطمة، واحمرّت أكتر لما مصطفي قرصها من وسطها. فاطمة: يلا، روح كل لقّمة وشوف هتعمل إيه، على ما أرنلك تاني. مع ألف سلامة. مصطفي: ماشي يا حبيبتي، وأنا هاجيلك والله. وقفل. ليلي: مصطفي، اشتاال الصينية يلا.
مصطفي اشتاال الصينية وطلع على الصالة، وقعدوا ياكلوا. وبعد الأكل، وليلي نيمت سلمي وطلعت قعدت جنب مصطفي اللي كانت بيسمع فيلم. مصطفي قرب منها وحضنها وباس رقبتها. مصطفي: سلمي نامت؟ ليلي بعدت بتوتر: أيوا نامت. نومها بقى صعب أوي. مصطفي بهمس: وحشتيني؟ ليلي بتوتر وهي بتبعد: هوو، ينفع تسيبني النهارده، لأن بجد حاسة إن تعبانة أوي. مصطفي بعد بغضب: في إيه يا ليلي؟
امبارح تعبانة، وأول امبارح دايخة، والنهاردة تعبانة. مبحبش جو الحوارات. في حاجة، قوليلي علطول. مالك؟ ليلي: وطي صوتك علشان سلمي، مصدقت إنها نامت. وبعدين فيها إيه لما تستحملني شوية وأنا تعبانة؟ قدّرني شوية. مصطفي قام وقف وبصلها. مصطفي: لالا، الحوار مش تعب أو إرهاق. الموضوع في حاجة مش طبيعية. في إيه بقى؟ ما هو أنا لازم أعرف. حامل ومش طايقاني مثلاً؟ ليلي بصت له. ليلي: أنا شاكة إن حامل، بس مش متأكدة. معملتش اختبار لسه.
مصطفي: ومبتقوليش ليه؟ ليه سيباني لدماغي تودي وتجيب فياا؟ مبتقوليش ليه؟ يا مصطفي، هات اختبار حمل وانت راجع من الشغل، وأنا أجيب ونشوف. ليه حياتك غامضة كده؟ ليلي: مش غموض يا مصطفي، أنا مكنتش عاوزة أقولك غير لما أتأكد، علشان مش عاوزة أديك أمل كداب. دي كل الحكاية. وأنا آسفة، حقك عليا. أنا قدامك أهو، اللي إنت عاوزه أعمله؟
مصطفي: رقم واحد، ده مش سبب. لأنها ممكن تتأخر بسبب التفكير الزايد أو التوتر. بس برضه، الصبح هنجيب اختبار ونشوف. بتحسي بدوخة، استفراغ، وجع في بطنك من تحت؟ ليلي: لاء، مفيش أي أعراض من دي. هي بس لما اتأخرت شكيت، خصوصاً إن مش باخد أي مانع حمل، وسهل إني أحمل. مصطفي مسك إيديها وقعد على الكنبة.
مصطفي: فهمني يا ليلي، أي حاجة تخصّك يا حبيبتي، مهما كانت، عرفيني بيها. بلاش تسبيني لدماغي أفضل أفكر، مراتي وحبيبتي، منعة نفسها عني ليه؟ بلاش تخبي عني أي حاجة. ليلي بصت له ومسكت وشه. ليلي: حقك عليا والله يا حبيبي، مكنتش عاوزة أشغلك بالك. واللهم. مصطفي باس إيديها. مصطفي: ولما بالي مينشغلش بيكي، هينشغل بإيه؟ خليني نفسك، زي ما أنا مخليكي نفسي يا ليلي. ليلي بحب: إنت دُنيتي يا مصطفي، مش نفسي. وباصت.
مصطفي بضحكة خفيفة: إحنا نتفرج باحترام أحسن، لحد ما نتأكد بكرا. سلمي عيطت من الأوضة. سلمي: مامااا. ليلي قامت وقفت: جايا، متخافيش. ورااحت جابتها وقعدت في حضن مصطفي، وسلمي في حضنها. ليلي: مالك مخضوضة ليه كده يا حبيبتي؟ مصطفي: علشان كنت طافي النور عليها، قامت مفزوعة أكيد. ليلي: في بطاطس مهروسة في الفرن، هقوم أجيبها تاكل منه وأجي. وقامت جابت البطاطس وفضلت تاكل في سلمي، اللي بتاكل أبوها.
ليلي: يعني إنت تأكلي مصطفي وأنا لاء؟ يا خسارة 9 شهور يا بنتي. وقضوا اليوم في سعادة وراحة قدام التليفزيون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!