مرت الأيام والشهور، مروة أخيراً بعد انتظار كبير واشتياق ولدت "مازن". الكل فرح جداً بولادتها وعاشت سعيدة مع جوزها وابنها. وبعد مرور شهور، أميمة ولدت "يوسف". كنز اللي حامل في الشهر الثاني وطايرة من الفرحة هي وجوزها. الحياة بقيت أجمل من خيالهم. صباح يوم جديد ويوم مميز على كل أبطالنا. ليلي صحيت الصبح بدري، نضفت البيت ووقفت تغسل المواعين وهي بتغني برومانسية:
"دا أنا عمري بحاله مفيش غيرك قدامي، وعليك أنا كل كلامي، وبقيت حابب أيامي من يومك وانت حبيبي... مصطفى بزعيق من أوضة النوم: "انتي يا ست فيروز على الصبح، عايزين ننام يا غالية." ليلي بغيظ وهمس: "نام يا مصطفى يابن أميمة، نامت عليك حيطة نام." مصطفى بزعيق: "بتقولي حاجة يا ليلي؟ أصل مش سامع كويس، وبصراحة لو سمعت هقوم أزعلك." ليلي راحت على أوضة النوم وحطت إيديها في وسطها بكيد: "آه بقول قوم يلا روح الشغل، الساعة تسعة أهي."
مصطفى بص لها بعدم اهتمام: "اممم، بفكر مروحش النهارده وأفضل معاكي." ليلي بغيظ: "لأ قوم روح، مش عايزة تفضل معايا." وطلعت بره الأوضة تدب في الأرض شوية ودخلت تاني. "انت مش ناسي حاجة النهارده؟ مصطفى باستغراب: "ناسي إيه النهارده؟ مفيش حاجة مميزة؟ ليلي بصوت عالي: "14 فبراير، مش بيفكرك بحاجة يا مصطفى؟ مصطفى فكر شوية: "14 فبراير؟ لأ والله ماله يعني، إيه في الشهر ده؟ ليلي بصت له بكل غيظ:
"قوم يا مصطفى علشان مش عايزة أخليه آخر شهر في حياتك، قوووم." وقالت آخر جملة بزعيق وطلعت بره. "والنبي هستنى إيه من واحد طول النهار بيكشف على الحمير؟ ووقفت تغسل المواعين وقالت بغيظ. "الناس كلها هتحتفل بعيد الحب وأنا هفضل قاعدة شبه المطلقة كده." مصطفى خلص لبس وطلع من الأوضة، وقف وراها وباس خدها واتكلم بهمس في ودنها: "بلاش برطمة كتير يا روحي، يلا هفطر في الشغل، مش هتعبك في فطاري." وسابها هتولع من الغيظ ونزل. ***
في شقة غالب. بسملة قاعدة قدام التلفزيون بتتفرج على رضوى الشربيني وحاطة على وشها ماسك زبادي وخيار ومغمضة عينها. بسملة: "بالله يا أستاذة رضوى، أنا لو سمعت كلامك ومشيت وراه محاكم الأسرة هتقطع نفسها عليا أنا وجوزي." غالب طلع من الأوضة، بص للتلفزيون شوية وبص لها وراح وقف قدامها ولم الخيار اللي على وشها وفضل ياكل منه ببرود. بسملة صوتت وجريت وراه: "لو أكلت الخيار كله يا غالب هطفهولك." غالب وهو بيمضغ:
"أنا عايز أنزل أروح شغلي عشان أقدر أصرف على الخيار والزبادي بتوع وشك." بسملة بغيظ وصريخ: "أنا قاعدة في حالي مالك ومالي؟ وحطت إيديها في وسطها. ولعلمك النهارده عيد الحب، شوف بقا انت ناوي تعملي إيه؟ غالب بص لها من فوق لتحت: "هعملك إيه يعني؟ ده حرام نحتفل بيه، أنا بحتفل بعيد الفطر والأضحى ودول فيهم عيديه ولسه عنهم كتير. غير كده مبحتفلش أنا." بسملة بصت له وهي بتقرب عليه: "اسمعني كدا تاني، مبتحتفلش بإيه؟ غالب:
"مبححتفلش بعيد الحب أنا، وده آخر كلام عندي." بسملة رفعت حاجبها: "طب اسمع بقا يا غالب، لو جيت بليل من غير هدية وتورتة، أشرفلك متجيش تبات برا بقا. تخوني؟ تتجوز عليا؟ أعمل اللي تعمله، المهم ملمحش طيفك في الشقة. خلصانة." غالب مشي على باب الشقة وهو بياكل في الخيار:
"هاجي الشقة عادي ومش هتلمحي طيفي برضو، متقلقيش. بخاف على مشاعرك برضو. أما موضوع اتجوز عليكي ده، الجواز دلوقتي غالي، معيش فلوس ليه. وكمان الطلاق غالي، وإلا كان زماني طلقتك من سنتين فاتوا." بسملة: "والنبي اتنيل، ده حتى لو انت رايح تطلق القاضي بيسأل سبب الطلاق إيه؟ انت هتقوله سببه إيه يا غالب؟ غالب بص لها من فوق لتحت ورفع إصبعه في وشها:
"متجوز من 4 سنين ومراتي بتنام في بيجامة كستور. شاطرة بس تقعدلي طول النهار قدام رضوى الشربيني وتحط خيار على وشها." بسملة بردح: "بيجامة كستور؟ طب اسمع بقا يا باشا، عشان نمشي مع بعض حلو، بس جو قمصان الشقة والدلع ده كان أول 3 أيام بس، بعد كده بترجع ريما لعادتها القديمة. فوق كدا بدل ما أفوقك." غالب وهو بيربط رباط الجزمة: "فاايق يختي فاايق، يارب أكتبلي أتزوج مرتين كمان، يارب." ونزل بسرعة على تحت.
بسملة رفعت وشها اللي كله زبادي لفوق وقالت بقلة حيلة: "يارب بلاش تكتبله جواز تاني يارب، والله حرام نظلم بنات الناس معاه." ***
الساعة أصبحت 2 الظهر، ليلي وبسملة نزلوا على تحت بعد ما عيالهم صحيوا من النوم. كل واحدة منكده بسبب جوزها. أول ما نزلوا كانت أميمة قاعدة وعلى رجلها ابنها يوسف اللي لسه صغير جداً. وأميرة قاعدة بتسرح شعر زينب وفاطمة بتسبح في السبحة. وكنز اللي جاية زيارة ليهم قاعدة تاكل سوداني بنكد وجنبها أماندا. نزلوا قعدوا وكل واحدة إيدها على خدها. فاطمة باستغراب: "يا ساتر، مالكم انتوا كمان؟ كل واحدة فيكم بوزها مترين ليه؟ خير يارب؟
ليلي بضيق: "قبل ما أتزوج حفيدك، كان هو اللي بيفكرني بعيد الحب وكان يفضل يستناني لساعات عشان يديني الهدية. أول ما اتجوزته اليوم اتمسح من الذاكرة، ده يرضيكي؟ كنز بصياح: "طب أنا لسه أول عيد حب عليا يا ناس، معقول ينسى؟ ده أنا حاسة إن هولد من القهر. أقسم بالله." بسملة بقهر: "أنا أمنية حياتي إن غالب يدخل عليا بورده واحدة دبلانة. أنا مش عايزة بوكيه، المهم يفتكرني بس." فاطمة: "عيد حب إيه وكلام فارغ إيه يا بنات؟
دي كلها بدع ملهاش لازمة." ليلي: "يا بطوط، إحنا مش بنحتفل بيه عيد لأ، بس الفكرة إنه يوم مميز عن كل اللي بيحبوا بعض. ليه محدش فيهم يجازف ويفتكر ويجيب وردة؟ يا ستي لكل واحدة فينا، هنتبسط ونفرح، على الأقل يكونوا افتكرونا." أميمة بصت لهم: "طب قومي يما انتي وهيا كدا جهزوا الغدا، بلا عيد حب بلا عيد كهن، قومي." وفعلاً قاموا جهزوا الغدا وكل واحدة بوزها مترين ومش طايقين جوزهم خالص. *** في المقابر.
دخل خالد وعلى وشه ابتسامة كأنه رايح يقابل حبيبته بعد فراق كبير، وفي إيده بوكيه ورد أبيض جميل. دخل على قبر لمياء ووقف بابتسامة، لكن دموعه مش واقفة. خالد: "آه يا فقيدة القلب والعين، وحشتيني يا لمياء. النهارده عيد الحب، أنا مش مستني عيد الحب عشان أحبك فيه. انتي مطلعتيش من قلبي أصلاً يا لمياء. شوفي جبتلك إيه، الوردة البيضاء اللي بتحبيه أهو." وقعد جنب المقبرة وعيط.
"أنا غرقان يا لمياء، أنا عايزك، أنا مش قادر أعيش. أنا من يوم ما روحتي مني وأنا معرفش عايش إزاي يا لمياء. طب لامتى هفضل كده يا لمياء؟ قوليلي لامتى؟ غالي من وراه: "أنا اللي عايز أسألك، لامتى هتفضل تيجي هنا يا خالد؟ خالد بص له ووشه غرقان بدموع: "لآخر نفس فيا يا بابا، هفضل أجي لحد ما قلبي يقف وروحي تطلع وأجيلها خالص يا بابا." غالي قعد جنب ابنه:
"حرام عليك نفسك يا خالد، كلنا هنموت، ياما راح لينا أحباب وغوالي، بس محدش مات وراهم، بالعكس كانت بداية حياة جديدة. فوق يا خالد، محدش بيحب حد ميت." خالد: "هتقول عليا مجنون؟ قول يا بابا، أنا راضي. أنا حبيبتي ماتت من غير حتى ما أضمها لآخر مرة لحضني. ماتت وهي على ذمة واحد غيري. ماتت وهي مخلفة من غيري. يا بابا أنا وجعي ملوش دوا. أنا دوايا كان معاها وخلاص هي راحت. سبني شوية معاها يا بابا وروح." غالي دموعه نزلت: "خالد...
خالد بوجع حقيقي: "علشان خاطري يا بابا، شوية بس وهاجي وراك، مش هتأخر. أنا محتاج أتكلم معاها، وحشاني." غالي عارف إن ابنه مش بيحب لمياء، ده متيم بيها زي الجسد والروح وهو روحه مدفونة، عايش جسد وبس. وعارف إن ابنه بيبان ضعيف في المكان ده وبس. عند لمياء سابه ودموعه على خده ومشي. غالي بوجع على ابنه:
"حقيقي سعيد اللي يقدر ينسى إنسان حبه في يوم من الأيام. الوقت عمره ما نسي الألم، ده بيدفنه لوقت معين وبس. صعب إنك تنسى إنسان حبيته، والأصعب منه إنك تحاول تنساه." خالد قاعد قدام المقبرة وعمال يعيط كأنه عيل صغير فقد أمه في أعز وقت احتياجه ليها. حس بإيد على كتفه، اتنفض، لقي ست عجوزة بتبص له. الست: "اسم الله عليك يا بني، والله ما أقصد أخضك، حقك عليا." خالد مسح دموعه: "ولا يهمك يا ماما، مفيش أي حاجة."
الست قعدت جنبه بابتسامة: "بس شكل حبيبتك اللي ماتت زعلانة منك أوي، مزعلاه ليه كدا؟ خالد بص لها باستغراب: "انتي عرفتي منين إن اللي ماتت حبيبتي؟ الست حطت إيديها على إيده اليمين: "واضح عليك إنك مقهور على غيابها، بس قهرتك عليها دي مش مفرحاها. اعتبرني رسالة ليك، الميت مبيكونش عايز حاجة غير إنه يكون مرتاح في تربته. وانت باين عليك انت والمرحومة كنتوا روح واحدة، فإزاي عايز روحها ترتاح وانت بتاكل في نفسك من جواك؟
خالد دموعه نزلت: "غصب عني والله يا أمي." الست بابتسامة: "سهم الحب سهم مسمم، لو صاب ملوش غير نية واحدة، وانت اتكويت من الحب سنين، كفاية عليك، وعيش حياتك." وقامت ومشيت وبصت له بابتسامة. "خد بالك من ولادك ومن مراتك، هي غلبانة وبتحبك. واعتبرني رسالة لمياء، هترتاح لو انت ارتحت، وخد بالك من بنتها يا خالد." فاق خالد على صوت أبوه اللي بيقومه من جنب المقبرة، بس على وشه خضة واستغراب. إيه الحلم ده؟ هل دي رؤية؟ عشان يرتاح؟
لمياء بتوصله رسالة؟ معقول؟ غالي: "يعني سايب البيت الطويل العريض ده وجاي تنام في المقابر يا خالد؟ كدا أقلق عليك يا ابني." خالد قام وقف وبص على المقبرة: "ليلي في عنيا يا نور عيني... مع السلامة يا لمياء، ارتاحي يا حبيبتي في نومتك." ومسك إيد أبوه بابتسامة. "مش يلا يا حاج." *** في بيت عيلة الجبراني الساعة 7 بليل. ليلي قاعدة هي وكنز وبسملة عمالين يتفرجوا على التلفزيون. فجأة فون ليلي رن. ليلي بلوي بوز: "جوزي العزيز."
وفتحت عليه وفتحت الاسبيكر. "ألو." مصطفى: "إيه يا ليلي، بقولك قدامك ساعة تلبسي حاجة شيك كدا. هعدي عليكي كمان ساعة، هاخدك معايا فرح واحد صاحبي في المنصورة." ليلي بغيظ: "مش عايزة أجي. أنا أفراح؟ عايز تروح روح انت لوحدك، مش جايا." مصطفى بحدة: "أنا قولت قدامك ساعة وهاجي أعدي عليكي، وعلى الله ما ألاقيش ليكي لابسة فستان شيك." وقفل في وشها. ليلي بصت لبسملة وكنز: "أعمل إيه؟ أعند ومروحش؟ كنز:
"لأ، أنا شايفه إنك تقومي تلبسي وتروحي." بسملة: "وأنا كمان رأيي تروحي واتشيكي، والبسي أحلى حاجة عندك وميكب، وحرقي دمه كدا." ليلي بتفكير: "انتوا صح. سلمى هسيبها معاكو لما أروح ألبس وأجيلكم." وطلعت على شقتها. فتحت الدولاب وطلعت فستان نبيتي شمواه مجسم بسيط وهادي وصندل كعب أسود. ولبست وعملت ميكب خفيف ولبست طرحة سودا عملتها اسكارف. ولبست سلسلة فضي رقيقة. وكانت فعلاً جميلة جداً. ابتسمت وهي بترش برفان:
"إن مجننتك يا ابن الجبراني، مبقاش اسمي ليلي." ومسكت فونها ورنت عليه. مصطفى: "خلاص داخل عليكي أهو، انزلي يلا عشان مش عايز أدخل. وسلمى هتاخد بالها مني، مش هتسيبني أمشي." ليلي: "طيب، هنزلك قدام البيت أهو." وزودت الروج تاني ونزلت بغيظ. "ماما فاطمة، أنا رايحة مع مصطفى المنصورة فرح صاحبه. خلي بالك على سلمى بالله. وإحنا مش هنتأخر." فاطمة بابتسامة: "إيه الحلاوة دي؟ روحي يا حبيبتي، متقلقيش، سلمى في عيني." بسملة بضحك:
"إحنا قولنا شوية كيد، فيه بلبسك ده ممكن تيجي مطلقة يا نيلة." كنز: "وهااا، هو كيد النسوان يا أخوات؟ ليلي الحبيب تصبر ولا تبالي بمصطفى الجبراني." ليلي ضحكت وفونها رن وكان مصطفى: "طيب، لما أطلع بقا أكمل عجن فيه. سلام يا بنات." وطلعت على برا. كان قاعد في العربية وواقف قدام باب البيت باصص عليها. مصطفى معاكسة: "أنا عارف إن مراتي حلوة، بس محدش قالي إنها مزة بالشكل ده. إيه الروعة دي؟ ليلي باستغراب: "الفستان عجبك وشكلي عجبك؟
مصطفى بص لها بابتسامة: "تحفة، مش عاجبني بس، خطفتي قلبي." ودور العربية ومشي شوية واتكلم مع نفسه: "آه لو مكنش هنبقى لوحدنا، كنت دفنت والله." ليلي في نفسها: "الفستان ضيق ورقبتي باينة وحاطة روج أحمر وشكلي عجبه. شارب إيه ده؟ ليلي باستغراب: "إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق المنصورة، ده طريق بيتنا الجديد." مصطفى ابتسم ابتسامة جانبية ورد: "في حاجة هنطلع نجيبها من فوق ونمشي." وركن على جنب ونزل وفتح لها الباب ونزلت باستغراب.
مصطفى حط إيده على عيونها: "مش عايزك تخافي، امشي معايا." وطلع بيها على فوق. فتح باب الشقة، شال إيده. "فتحي عينك." ليلي فتحت وشافت الورد الأحمر اللي مالي الأرض والشموع والنور الهادي والتورتة الكبيرة اللي على طاولة في نص الصالة وعليها أكل واضح إنه من عمل مصطفى. بوكيه الورد الأحمر الكبير اللي مصطفى راح مسكه في إيده وبص لها بابتسامة. مصطفى:
"اللي قدرت أعمله، أتمنى كل حاجة تعجبك. كل عيد حب وإنتي حبيبتي وبنتي. كل عيد حب وأنا بحبك يا ليلي." ليلي من الفرحة حضنت مصطفى جامد: "كل عيد حب وإنت حبيبي وروحي وكل حياتي." مصطفى طلع من جيبه علبة فيها خاتم دهب رقيق على شكل فراشة ومسك إيدها ولبسه ليها وباس إيدها: "دي متعتبرش هدية، دي حاجة بسيطة بقدمها ليكي مع قلبي وروحي." ليلي دمعت وبوست خده: "كفاية إنك معايا وليا، بعد كدا مفيش حاجة عايزها من الدنيا." مصطفى مسك
إيدها وخدها على الطاولة: "شوفي يا ستي، أنا حاولت أعمل أكل سمك معتبر، بس معرفتش أعمل غير الجمبري وشوربة السي فود والرز وبلح البحر. أتمنى طعمهم يعجبك." ليلي بصت له بفرحة: "انت طبخت علشاني؟ مصطفى بضحك: "وزينت المكان كمان." ليلي: "أنا بموت فيك، مش بحبك بس. شكراً على وجودك في حياتي. شكراً على إنك جوزي." وحضنته. مصطفى بهمس: "دوقي الأكل يلا."
ومسك شوكة وبدأ يدوقها. وهي كانت مبسوطة أوي إن حبيبها افتكر عيد الحب وعملها كل حاجة حلوة. وهو فرح لفرحتها، تعب اليوم كله راح أول ما شاف ابتسامتها وفرحتها دي. مصطفى شغل موسيقى ومد إيده ليها: "نرقص؟ ليلي مسكت إيده: "نرقص. عايزة أقولك إن كل يوم بشكر ربنا على وجودك في حياتي. كل يوم بدعي إن ربنا يديمك ليا. إنت ضعفي وقوتي يا ابن الجبراني." مصطفى باس خدها:
"أنا لو أقدر أقدم لك نجمة من السما هقدمها ليكي والله العظيم، بس أقدر أقدم لك قلبي وحياتي كلها. أنا مكنتش متخيل أحب يا ليلي، بس حبيتك. كنت رافض الكل، بس قابلك انتي وبس يا بنت العدو." ليلي ضحكت: "مبقناش أعداء يا مصطفى خلاص." مصطفى: "هفضل ابن الجبراني وهتفضلي بنت العدو طول العمر." *** في منزل سليم. كنز فتحت الباب ودخلت وهي مضايقة: "ناسي أول عيد حب لينا سوا، وكمان بقوله تعالى خدني من عند بابا يقولي متيجي لوحدك. لأ وايه؟
سيبي أماندا تبات عند العيلة." سليم فتح أنوار البيت وبص لها بابتسامة: "حقك على قلبي إني خليتك تيجي لوحدك، بس كنت بجهزلك مفاجأة عيد الحب." كنز بصت حواليها على البلالين المتعلقة على شكل اسمها بلون ذهبي، وسليم واقف في إيده بوكس هدايا والشمس مالي البيت من أول مدخل الباب لحد ما سليم واقف. كنز بعدم تصديق: "انت عملت كده علشاني أنا؟ فكرتك نسيت؟ سليم راح عندها ومسك إيدها وباسها:
"إنسي العالم ومنساش حاجة تخص حبيبتي يا كنزي. كل عيد حب وإنتي معايا وليا يا حبيبتي." كنز حضنته: "كل عيد حب وإنت معايا يا حبيبي. أنا مجهزتش هدية، فكرتك ناسي، بس هجيبها ليك والله... سليم حط إيده على شفايفها: "هديتي إني شفت فرحتك وابتسامتك دي." وفتح البوكس اللي كان مليان من جميع أنواع الشوكولاتة وبرفان ريحته تحفة وميكب وحاجات تحفة. كنز بفرحة: "تحفة تحفة بجد. ربنا يخليك ليا." وقضوا يوم من أجمل وأحلى الليالي. ***
في شقة غالب. بسملة فضلت قاعدة تستنى غالب كتير، لكن مجاش. وعرفت إنه هيستنى لما تنام وهيجي. فدخلت أوضتها عشان تنام. وكان فعلاً غالب داخل من باب الشقة، بص يشوفها فين، ملقاهاش. فدخل على أوضة نومهم. غالب بإحراج: "بسبوسة، نمتي؟ بسملة من غير ما تبصله: "لأ، صاحية. هقوم أعملك تاكل أهو." ودورت وشها ليه. كان واقف في إيده بوكس هدايا وبوكيه ورد. "أكيد بحلم؟ غالب بابتسامة: "لأ، حقيقي." وباس دماغها.
"كل عيد حب وإنتي معايا يا ستي، وحقك على عيني إني اتأخرت، بس أول مرة أختار حاجة لوحدي، فيارب تعجبك." بسملة فتحت البوكس وكان فيه إكسسوارات شكلها شيك ومنكير وبرفان وأرواج لونها جميل أوي. بسملة قامت حضنته: "مش مصدقة. ربنا يخليك ليا، فرحت أوي بيهم، حلوين أوي يا غالب." غالب: "يارب يكونوا عجبوكي. عارفة شوية الحاجات دول جبتهم بكام؟ بسملة كشرت. فغالب ضحك:
"بهزر معاكي يا بوسي. فلوس الدنيا متسواش حاجة قدام ابتسامتك وفرحتك دي يا قلبي. ده انتي الحتة الشمال اللي ابت." بسملة بضحك: "يخليك ليا يا أبو العيال يارب." غالب حضنها: "ويخليكي ليا يا نصيبي الحلو اللي أخدته في الدنيا." *** في شقة جمال. مروة زينت البيت ولبست فستان شيك بعد ما نيمت ابنها وعملت تورتة شكلها جميل. وفضلت تستنى جمال اللي دخل البيت بعد شوية. جمال دخل وفي إيده علبة كبيرة بابتسامة:
"كنت متأكد إنك هتكوني فاكرة. كنت عايز أنا اللي أفكرك." مروة بابتسامة: "أحلى حاجة إننا الاتنين فاكرين كدا، نفاجئ بعض يا حبيبي." جمال فتح العلبة وكانت تورتة على شكل قلب فيها صورتهم مع ابنهم مكتوب عليها عيد حب سعيد. جمال بابتسامة: "مش عارف أقول إيه ولا أبدء منين، بس أنا محظوظ بيكي. مش محتاج عيد حب عشان أقولك بحبك، لأن أنا بحبك في كل لحظة بتعدي من عمرنا يا مروة." مروة بابتسامة:
"أنا يميت أهلا وسهلا بيك في حياتي يا جمال. انت الجانب المشرق والجانب الحلو والنصيب الحلو اللي في دنيتي. كل عيد حب وإنت حبيبي." وحضنته. "أتمنى نكمل عمرنا الجاي كله سعادة زي اللي فات." جمال بحب: "أنا كنت مريض وإنتي علاجي يا مروة، فإزاي مش هنكمل في سعادة." *** ليلي نايمة في حضن مصطفى. بصت له. ليلي: "انت مزعقتش ليا على الفستان عشان عارف إن محدش هيشوفني غيرك، صح؟ مصطفى بابتسامة:
"وأنا إمتى رحت فرح لحد من صحابي وأخدتك معايا أصلاً؟ ولو حصل وأخدتك، كنت هسيبك تروحي بشكلك ده." ليلي بابتسامة: "كنت هتعمل إيه يعني لو كنت جيت بيه؟ مصطفى: "كنت قطمت رقبتك الحلوة دي." ليلي ضحكت: "بموت في غيرتك يا ابن الجبراني." مصطفى باسها بحب: "وأنا بموت فيكي يا بنت العدو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!