الفصل 3 | من 12 فصل

رواية بنت العمدة الفصل الثالث 3 - بقلم رندا الشرقاوي

المشاهدات
26
كلمة
1,077
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

لقيت بسام قاعد لوحده والناس كلها بتشتغل، وشكله هو مش مركز معاهم خالص. زهرة قربت منه وقالت بزعل: "هي دي الآخر، يا ولد عمي؟ قاعد مش واخد بالك على الناس؟ يمكن نتسرق قدام عينك. هو انت عمده؟ ولاد عمده كده كتير؟ وأصلًا عيب." بسام بزعل: "مش واخد بالي من التفكير من كلام عمي واللي عايز يعملوا. ت كدا نحنا هنضراب باجازمه من ولاد الهلالية اللي كان أهالينا يصرفوا عليهم في الآخر، بسبب فؤاد العمدة. ربنا يقصف أجله المغجغج."

في الوقت دي كانت فريدة مع فؤاد في البيت. فريدة: "إي دي اللي عايز تعملوا، يا ولد أمي وأبويا؟ حرام عليك بنتك ولا أنت بتحسبها؟ فؤاد: "لأ، هما قالوا لي التار خلص من زمان أصلًا. وأحمد أصغر واحد في ولاد الهلالية مش بتاع غلط." ضحكت فريدة على كلام أخوها:

"عيب عليك يا أخويا، لازم تعرف إن الناس دول الكلمة عليهم حريمهم. ودي بنت سنام، وأكتر واحدة موقفة البيت على واحدة ونص. هي دي بنت الحرام، الله يخودها البعيدة. واوعى تنسا، لو في يوم زوّجت بنتك لحد فيهم، مش بنت سنام بس هتتعمل زي خدمة. يعني زي أنا. ودي ناس مغلولة على بنتهم، وله نسيت أخوك قاتل أختها؟ هي سنام دي. وأنا لو كنت موت أحسن من اللي بشوفه كل يوم. وبعدين أنت رايح تجيب بنتك عندهم؟

خلاص، كلام. أنا المتأخر. مع السلامة، لازم أمشي." فؤاد: "ربنا معاكي." بعد ما مشيت، قاعد فؤاد مع مراته سنام بيقول:

"اتظلمت كتير فريدة. وحاجة كانت مع كل يوم من وهي صغيرة تروح البحر وتجيب المياه للبيت، والغسيل، وغير دي للأغنام، وكمان الجاموس، وكثير تاني. دي كله على رأسها. ولما كبرت شوية كانت في البيت شايلاه أبوها، ونحنا إخوتها لحد أبويا ما ربنا حبه. وكان ١٨ سنة مافيش أيام قليلها وحصل التار. لما أبو بسام أخويا الكبير الله يرحمه اتزوج زينب بنت الهلالية واتعركو في مكانهم، محدش شاف علشان إي ضربها ماتت فيها. قالوا ولاد الهلالية لازم نقتل واحدة. واتلمت فيهآ الناس بعد سنين، ونحن مخلين فريدة في البيت مش بتطلع. قالت الناس الكبيرة لأ، مافيش قاتل وحرام ومش حرام. ومش برده وافقوا.

قالت الناس تاني: زوّجوا فريدة لواحد من ولاد الهلالية واعملوا فيها اللي عايزينو. مش زوجوها للشباب وهي ٢٥ سنة، وخلوها اتزوجت عاطف ٤٨ سنة، وكان متزوج بنت عمو سنام ومخلف منها العيال، ومنهم اه أحمد عاطف اللي عايز يخطب زهرة." سنام: "والله هي شافت في الدنيا كتير، بس إي تعمل؟ نصيبها زفت." زهرة لقيت الجرارات امتلأ كلها، علشان كده حبة تحسب الأيام علشان تدفع. حرام ناس عايزه تاكل عيش. فهي طلعت الفلوس وقالت:

"تعالوا يا ولاد الحلال اقبضوا. أنا عارفة الكل بياكل عيش." بنت العمدة المتنكرة سألت الناس اللي بتشتغل عندها: "دلوقتي الأرضي دي عايزه تتحرق، وله بعدين؟ واحد واقف قال ليها: "للأحسن كل كام فدان نخلصوا نحرقو ونقعد كده لآخر الموسم." بنت العمدة المتنكرة: "لسه محصول القمح؟ واحد واقف: "لسه في آخر موسم القصب يبدأ محصول القمح ويخلص كله مرة واحدة." زهرة بغضب: "قوم يا بسام، قولت اخلص علشان نروح مكان تاني. مش ناقصه أنا." بسام:

"طب دلوقتي، يا بنت العمدة، ممكن في يوم تردي برأي أبوكي وتتزوجي واحدة من ولاد الهلالية؟ زهرة وهي بتقرب منه وعنيها بتشعل غضب: "وأنت مش راجل توقف تقول؟ بنت عمي مستحيل نوفق نزوجها ل دول؟ ناس اخلص. قوم كفاية كده، شكلك اتغير قوي. معاك فلوس تدفع، وله أديك لحد ما نروح البيت تديني؟ بسام: "اه، في جيبي مليان." زهرة: "طب يلآ، مش فاضيين، عايزين نروح على باقي الأرضي."

قام بسام ودفع الفلوس للناس اللي بتشتغل عنده، وبعدين مسك زهرة المتنكرة من إيدها ومشي للبقي. لما وصلوا لقيوا الكتير من صاحب الأرضي الزراعية، وغير بتاع المياه والسبخ، وخلف ناس تانية بتشتغل، والمكان مليان كل الناس واقفه علشان تشوف بنت العمدة ومش قدرت تشوف حتة منه بسبب النقاب. أما بسام، سلم على كل حد يعرفه وراح عند أرضه مع زهرة بنت عمو، وقاعد لحد ما عدا الوقت، ولقوا الوقت راح والناس بتروح واحدة وراه التاني. علشان كده هما الاتنين مشي. ولما وصلوا البيت، زهرة لقيت أبوها ومش اتكلمت معاه خالص ودخلت الأوضة.

بص لمراته. قامت سنام قالت: "تعالي علشان تأكلي. من أول اليوم وأنتي قاعدة بتعملي الواجب وواقفه لأبوكي بـ ١٠٠ راجل. هي انتي اللي يسموكي بنت العمدة؟ زهرة: "مش جوعانة. وبعدين أيوا، واقفه لأبويا علشان يزوجني ل ولاد الهلالية ويخلص من النصيبة." قام فؤاد على أوضة زهرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...