الفصل 1 | من 5 فصل

رواية بنت العناني الفصل الأول 1 - بقلم منة عصام

المشاهدات
38
كلمة
1,004
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

محدش هيجوز ريان غير أبو بكر، وكلامي خلص. أبو بكر؟ أي يا كبير، دا لو عرف هيولع في البلد نار. ضرب بنبوته الأرض: أنتم فاكرين إني عجّزت عشان سلمت كل حاجة لأبو بكر؟ لا، دا أنا هفضل طول عمري الكبير، أنا صابر العناني. بس ريان خاطية، وأنا ماجيبش ولدي يتجوز منها. أنتي بتعرضيني ياسعادة؟ أنا قلت كلمة، وجُحّة أولى بلحم طيره، وأبو بكر أولى بريان مهما حصل، دي بت عمه.

أنهى صابر كلامه ليدخل أبو بكر قائلًا: مافيش كلام بعد كلامك يا كبير، ومن ثم قبّل يده وجلس جواره. ولدي صح يا أبو بكر؟ والله خلّفت وربّيت يا صابر. شوف يا بوي، عايز تروح لعمي متى وأنا معاك. صح، كان عندي حق لما قلت إنك الكبير بعدي. اسمع يا ولدي، عمك بعد الليلة الكحلة إياها وهو هي. موت وكلام الناس كتير، وجوازك من ريان هيقطع لسان الكل. وهو كذلك يا بوي، أنا هطلع ألبس العِمة وأنزل يا حج.

في غرفة أبو بكر، ظل يضرب الأرض، يلقي بكل شيء أمامه، يزفر غضبًا: أنا أبو بكر العناني اتجوز خاطية؟ ليه أنا أشيل عارها يا بوي؟ ليه؟ دا أنا عين أعيان قنا، آخد حاجة غيري حط يده عليها. ظل يجول الغرفة ذهابًا وإيابًا إلى أن سمع صوت والده: أنزل يا ولدي عشان نلحق نروح لعمك. في بيت منصور العناني، رحب بهم منصور، لتشعر ريان أن مجيء صابر العناني وولده أبو بكر أمر لا يبشر بالخير، وأنهم قد يرقوا دمها. بعد رحيلهم،

دخلت ريان لوالدها: خير يا بوي، عمي وولده كانوا عاوزين أي؟ عمك قرر يجوزك لولده. بس أنا مش موافقة يا بوي، مستحيل اتجوز أبو بكر. قام وصرخ في وجهها: كيف ترفضي بأي عين؟ أنتي خاطية، بترضي بدل ما تحمدي ربنا إن عمك قرر يصون عرضي ويخرس الكل بدل ما شرفي بقى لبّانة في خشم اللي يسوى واللي مايسواش. يا ناس، حرام عليكم، حد يصدقني أنا مش خاطية، أنا بتك وتربية إيدك يا بوي، كيف أكسر عينك وأذلك؟ كيف يا بوي؟

الكلام خلصان يا ريان، بكرة كتب كتابك على أبو بكر، ولحد هنا الكلام انتهى. في مساء اليوم التالي، تزوج أبو بكر من ريان، ووقف أمام الجميع بجلبابه الأبيض وعمامته البيضاء وملامحه الجامدة، وبصوت خالٍ من الرحمة نطق: ريان منصور العناني بقت مرتي، وأي حد هيفتح خشمه بكلمة عنها هدّفنه مكانه. صعد أبو بكر وريان غرفتهم لتبدأ بينهم قصة جديدة. أبو بكر: اسمعي من أولها، أي حاجة هتحصل هنا محدش يعرفها، برا الأوضة دي أنتِ مرتي و... و...

حبيبتي، لكن هنا أنتي مش أكتر من خدامة، هتعملي اللي يعجبني. ريان: وأنت عقلك قال إني مكسورة العين فهرضى بكلامك؟ لا، تبقى غلطان. أنا ريان منصور العناني، زينة بنات قنا، ومش معنى إن كلكم ما تفهموش وترفضين تسمعوني، يبقى هقبل أكون جارية عندك. أبو بكر: ظل ينظر لها وكأنه مغيب، للمرة الأولى التي يراها عن قرب دون أن يمنع عيناه. هي الآن حليلته، يتمنى من قلبه لو لم تُخطئ، لو كانت يداه أول وآخر يد تتلمسها. ريان: أنت ساكت ليه؟

لو في حاجة في راسك انساها يا ود عمي، عشان أنا أموت ولا أسيبك تبوسني. أبو بكر: عاد إلى رشده لينظر لها مستحقرًا إياها: أنتي فاكرة عاد إني هموت عليكي ولا اتجوزتك لجل كحلة عيونك؟ لا، أنا عملت كده عشان شرف عمي. ريان: وأنا مش عويلة يا أبو بكر عشان ماعرفش أرد لأبويا شرفه. أنا وافقت اتجوزك بس لحد ما أقدر أرجع حقي تاني. غير كده، فأنا ما أقبلش أكون على ذمتك ساعة واحدة.

أبو بكر: اقترب منها ليرفع خصلة قد تمردت وانسابت على وجهها، ومن ثم... في مكان بعيد عن بيت العناني... معقول اتجوزت بعد كل ده، نفسها ما انكسرتش ولا قطعوا رقبتها؟ كيف دا عاد؟ اهدا يا صلاح، هيجرالك حاجة عاد يا صاحبي. مش قادر يا سيف، دي مدت يدها عليا، بنت المركوب. وأنت يا ماسك، أنت ضربتها في مقتل يا ود عمي. على أساس إنها انكسرت؟

دي اتجوزت، ومش أي جوازة، دا أبو بكر العناني كبير قنا. هو أنا كنت بكسرها عشان تروح لغيري ولا عشان تجيلي ذليلة؟ نرجع لأبو بكر وريان... تلمس خصلاتها المتمرّدة ليرفعها عنها وينظر في عينيها، ومن ثم جذبها منها لتصطدم بصدره، ليهمس في أذنيها: اسمعي هنا، مافيش صوت يعلى على صوتي، وحاولي على قد ما تقدري ماتورينيش وشك عشان أنا ما أطيقش أبص لك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...