الفصل 3 | من 5 فصل

رواية بنت العناني الفصل الثالث 3 - بقلم منة عصام

المشاهدات
41
كلمة
2,384
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

رفعت سعاد يدها لتضرب ريان ولكن أمسكتها ريان في اللحظة الأخيرة لتضربها بالهواء فتصطدم يد سعاد بالترابزين متألمة. ريان: اسمعي يا مرت عمي لو صح شيفاني خاطئة قولي لولدك يطلقني، لكن لو فاكرة إني عشان قبلت أسكن هنا وأتجوز ولدك هتكسريني تبقي غلطانة. سعاد: أنتي كيف تضربيني وتردي عليّ أكده يا قليلة الحيا.

ريان: لا عاد قليلة الحيا دي أنتي، لو ناسية أفكرك ريان لساها حية عشان هي زينة البنات أم بتك اتقلت عشان كانت صح خاطئة؛ بتك عمي اتقتلت عشان كانت حبلى من غير جواز عشان بس عقلك لما يقول لك حاجة وعيه قوليلو ريان غير منال. في تلك الأثناء دخل ناصر من باب الدوار، وخرج أبوبكر من باب المندرة الداخلي بعد أن أنهى اجتماعه. ناصر: في إيه يا ولدي طلبت أجمع العيلة ليه. أبوبكر: هتعرف كل حاجة يا بوي بس الصبر. وأكمل موجهاً

كلامه لريان: اطلعي البسي هدومك عشان الرجالة الجاية. وقبل أن تصعد اقترب منها وهمس: بعد كده ماتنزليش من الأوضة باللبس ده ما عاوز أبويا نفسه يشوفك أكده. ريان: ردت عليه بنفس الهمس: بس دي بيجامة. أبوبكر: وأنا بغير، في نار جوايا بتشعلل يرضيكي. ريان: أدهشتها أسلوبه لترد دون تفكير ولكن بصوت مرتفع قليلاً: لا ما يرضينيش طبعًا يا سي بكر. وتركته وصعدت وهي تنظر لسعاد بانتصار.

ظل أبوبكر ينظر في أثرها إلى أن اختفت ليشعر بدقات قلبه تتسارع. بعد قليل اجتمعت عائلة العناني في بيت الكبير ليترأس مجلسها أبوبكر العناني. "ريان قومي اعتذري لمرت عمك"، قالها أبوبكر أمام الجميع. ريان: بس أنا ما غلطتش. ضرب أبوبكر الأرض بنبوته ليكمل بصوت حاد: أنا قلت اعتذري. لم ترغب ريان أن تكسر كلمته لأنه زوجها قبل أي شيء وهي لا تتعدى الأصول، قامت ووقفت أمام سعاد: حقك على راسي يا مرت عمي.

وأنتي يا أمي لازم تعرفي إن ريان مرتي، يعني مرت ولدك ولو مش هتعرفي تحترميها على الأساس ده يبقى الكلام للكل ريان منصور العناني مرتي؛ مرت الكبير. وأني ما حدش يقدر يقلل من احترامي غايب أو حاضر الـكل فاهم. شعرت ريان للمرة الأولى أنها لم تضحي بشيء حين تزوجت أبوبكر ليقطع لحظة الفخر تلك. أمين: هو إيه الداعي لكل ده، مشكلة بين مراتك وأمك حلها بيناتكم، مجمعنا نتفرج عليهم ليه.

قام أبوبكر لينقض عليه ويمسكه من عباءته، كان مشهد انتفض له الجميع. لينطق أبوبكر: وأنت فكرك يا أمين إنك لما هتكرّي حد يقتل مرتي أنا ما هعرفش، غلطان. ده أنا من مكاني بعرف كام مرة اتنفست في يومك، حاسس بالعار من ريان أنا أقدر أريحك خالص وأعلن إنك من اللحظة دي من عيلة العناني. قام جمال ليستسمح أبوبكر قائلاً: معلش يا ولدي أخوك صغير وغلط.

نظر له أبوبكر بغضب: ولما هو صغير يا عمي ما عقلتهوش ليه بدل ما أنت ماشي تحت طوعه وكأنه صح بيفهم. جمال: غلطان يا ولد أخوي حقك على راسي بس سيبه. أمين: ما تحقش نفسك يا بوي، هو عامل كل ده عشان يداري على فجر مرته. لم ينهي أمين جملته لتهوي يد أبوبكر على وجهه لتسيل من فمه الدماء. ليتحدث أبوبكر

بنبرة منفعلة وصوت مرتفع: والخلق الخلق المرة الجاية ده لو حصل صح وكان في مرة جاية فـ اللي يفكر بس يتكلم عن مرتي لهمس لك لسانه في إيده عشان كل ما تفكيره يخونه يفتكر إنه مش هيعرف ينطق. المجلس انفض كلكم على بيتكم. صعدت ريان غرفتها وهي لا تفكر في شيء إلا أبوبكر. صح الحب بيغير أكده، معقول دافع عني أكده عشان بيحبني ولا عشان هو الكبير ومرت الكبير ما يصحش تتهان. بس كان كيف الأسد وهو بيجيب لي حقي.

ما طلعتش من إخواتك يا ريان كانوا أول ناس عاوزين يشربوا من دمك. في غرفة صغيرة مظلمة يتخللها بصيص من النور، تتطرف محافظة قنا، يجلس شابان يتجاذبان أطراف الحديث. عزوز: تفتكر أبوبكر اتجوز ريان عشان يستر عليها وبس. كريم: والله منا عارف بس إحنا جنينا على نفسنا بالموت بالعاملة السودة دي. عزوز: كنا هنعرف منين يعني ماهي معروفة أي واحدة حدانا بتموت من أهلها، كنت هعرف منين إن الكبير هيمنع موتها.

كريم: منك لله يا شيخ روحنا في داهية وياريت حتى عارفين نتمتع بالفلوس اللي أخدناها عشان العملة السودة دي. عزوز: حاسس إننا هنموت جنب الفلوس دي يا كريم. كريم: أنا هموت من الجوع والعطش، ومعانا فلوس ما عرفينش حتى نخرج نجيب بيها أكل. عزوز: ما هم قالوا هيبعتوا حد بوكل وبكل طلباتنا. كريم: أنا مش عارف كيف طاوعتك أعمل المصيبة دي وأنا معرفش لمصلحة مين. عند صلاح. صلاح: جهز حالك يا سيف هبعتك مشوار مهم ما عاوز حد يعرف عنه حاجة.

سيف: أمرني يا صلاح رقبتي. صلاح: تسلم يا غالي عارف إن ما حدش غيرك هيعرف يعمل اللي أنا عاوزه. سيف: قلقتني يا ود عمي في إيه. صلاح: هقول لك. في بيت ناصر العناني. كانت سعاد تتحدث على الهاتف هامسة: كيف ما قلت لك أكده تقتلهم وتبلغني بقوا خطر أوي ماينفعش يفضلوا عايشين أنا عاوزة الحكاية دي تخلص الليلة. أما في غرفة أبوبكر. أبوبكر: بتفكري في إيه يا ريان. ريان: اقتربت منه

وخلعت عنه عباءته قائلة: خوفت تكسرني قدامهم لما خلتني أعتذر لمرت عمي. أبوبكر: طيب وليه ما عرضتيش. ريان: معقول أكسر كلمة جوزي وسط الكل. أكملت بدلال: ما يصحش حتى يا كبير. أمسك كف يدها ووضعه على قلبه قائلاً: اسمع دقات قلبي يا ريان صوتك بيخليه يرقص لكن ما أقدرش أسامحك، كيف أكسرك وأنا لقيت نفسي ضهرك، تعرفي يعني إيه تحاربي نفسك عشان حاجة مالكيش يد فيها. سحبته من يده لتجلس به على الفراش ومن ثم سحبت مصحفها

من تحت الوسادة لتنطق: بص في عيوني يا أبوبكر. أبوبكر: ما أقدرش، بحس بضعفي وأنا عمري ما كنت ضعيف. رفعت يدها وأدارت وجهه ليكون موازياً لها لتقول وهي تضع يدها فوق كتاب الله: والله العظيم أنا ما غلطت لا جبت لكم العار ولا عمري في يوم كنت خاطئة. طيب والصور اللي شافتها البلد كلها دي إيه.

ريان: شفت أنت قلت إنها صور، أنا ما فهمتش أي مصلحة الكلب عمل كده لكن أنا والله لساتني بنت أنا متوكلة والدكتورة بتاعت الصحة بنفسها هي اللي قالت لي. شعر أبوبكر بأن كلماتها قد أسلت لهيب قلبه لينطق: وأنتي كيف ما تقوليش الكلام ده من بدري. بدأت تبكي ليرها للمرة الأولى ضعيفة، خلقت من ضلع أعوج لا ترغب في شيء إلا أن يحنو عليها ضلعها المستقيم. تشجع أبوبكر بعد كلماتها ليقترب منها ويضمها لصدره بكل ما أوتي لها من حب.

أبوبكر: ريان ما تبكيش عاد.

ريان: كيف ما أبكيش، لو بس حد صدقني، لو كانوا سألوني عن اللي شافوه، لو كذبوا عيونهم وصدقوا إني ترباية يدهم وإني مستحيل أعمل كده، أنا ما بكيتش غير لما شفتك كيف مستعد تحارب الكل عشاني حتى لو مش عارف تصفي ولا تسامح حقك ما أنت ما تعرفش حاجة لكن دفعت عشان أنا عرضك وشرفك، دفعت عن كرامتك من الناس مش مني بحجة إني ضيعتها، لو أخواتي كانوا عملوا كده كنت هقتلهم كل حاجة كنت هقول اللي عندي عشان يجيبوا لي حقي لكن محدش دافع عني عشان كده ما كانش ينفع أبكي.

ظل يهدهدها إلى أن نامت بين ذراعيه، ليعزم أن يسمع منها كل شيء في الصباح لينتقم لها بيده. في الصباح استيقظت ريان على صوت ضجيج مرتفع لتجد نفسها بين أحضانه، ظلت لحظات تتأمل ملامحه قائلة: كيف كنت غبية وما عرفتش إنك بتحبني، ولا أخدت بالي خالص إن ملامحك حلوة قوي كده صدق من قال سهام الحب لما تصيب تعمي وأنا كنت عمياء لما بصيت لغيرك. تنبهت ريان على صوت خبط الباب لتنطق: أبوبكر اصحى الباب بيخبط قوم شوف الدوشة دي.

تململ جوارها قائلاً وهو يشدد على احتضانها: سيبه يخبط أنا عاوز أنام. ريان: يا حبيبي قوم تقريبًا مرت عمي على الباب. جحظت عيناه إثر كلمتها لينطق: قولتي إيه مين حبيبك صح شايفاني حبيبك. تورّدت وجنتيها لتنطق: أنا ما قصدتش أنا بس. قام من جوارها قائلاً بغمز: قصدة ولا لا بس اللي يقوله اللسان بيبقى العقل بيفكر فيه يا القلب حاسس في كل الأحوال أنتي حبيبتي ومرتي وقلبي والبنت اللي حلمت من صغري أتجوزها ومش مستحي أقول كده أصلاً.

وهيجي يوم أقول قدام الكل إني بحبك وإن محدش مسك غيري وهجيب لك حقك قدام البلد كلها. تركها دون أن ينتظر منها رد ليفتح الباب وهو عاري الصدر ليجد ثريا الفتاة التي تساعد والدته في المنزل تنظر للأرض خجلًا لتقول: سيدي ناصر بيقول لك تنزل بسرعة يا كبير عاوزك في حاجة مهمة. أبوبكر: انزل وأنا هحصلك. قامت ريان لتصيح في وجهه: أنت إزاي تفتح الباب وأنت كده. اقترب منها وامسك بيدها ليضعها على صدره: أنتي بتغيري يا قلب أبوبكر.

ملصت يدها منه لتقول: وهغير ليه أنا بس مش. أبوبكر: وفيها إيه لو اعترفتي إنك بتغيري، أكمل وهو يقترب منها يعني أنا مش فارق لك. هربت من أمامه قبل أن يحاصرها. ريان: أنا هحضر لك الهدوم على ما تاخد حمامك. تجهز أبوبكر ونزل من غرفته ليستقبله والده قائلاً: كل ده يا ولدي البلد مولعة. أبوبكر: في إيه يا بوي، إيه الحصل.

ناصر: كريم ولد خضر لقوه في أوضة نواحي قبلي مقتول وكاتب بالدم جنب اسمه أنا ما عملتش حاجة عزوز هو السبب أنا اتقالي أصوره بس هو اللي قبض واستلم. أبوبكر: كريم معقول. كانت ريان تقف خلفه لتنطق: قلت لكم أنا مش خاطئة بس محدش صدقني، قولي يا عمي فين عزوز فين الكلب ده. ناصر: ما عرفش يا بتي هما لقوا جثة كريم بس. في الوقت ذاته أتى لسعاد اتصال من شخص مجهول يخبرها أنه نفذ ما أمرته به وأنهى حياتهم.

وعاد سيف لصلاح ليظل يعنفه على فشله في تأدية المهمة التي كلفه بها قائلاً: أنت ما بتعرفش تعمل حاجة معقول مش عارف تخلصني من الموضوع ده مابقاش منك نفعة. نرجع لريان وأبوبكر. ريان: أنا عايز أعرف إيه الحصل بالظبط وتعرفي عزوز منين. ريان: أنت عارف إني بحكم شغلي ممكن أروح أكشف على البهايم في البيوت وإني عشان لساني زين مع حريم البلد كلهم بيحبوني و. قاطعها أبوبكر: لسان مين ده أنتي لسانك أحد من السيف.

ريان: وأنت تفرح عاد لو لساني حلو مع الكل أنا قلت حريم البلد مش غفرها، الراجل لو شاف مني وش هيفتكرني ليا باب وأنا ماليش مدخل من الأصل. أبوبكر: صح مرتي وحفيدة العناني، كملي يا ريانتي. ريان: أه ما تكسفنيش عاد وسبني أكمل، أنا رحت بيت عزوز عشان جالي هناك كشف مستعجل وقالي إن البهايم عنده بتفرفر وروحت هناك وبعد ما وصلت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...