الفصل 36 | من 37 فصل

رواية بنت البواب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم غير معروف

المشاهدات
20
كلمة
1,163
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

عدّي ثلاث شهور وأصبحت ندى وعنود في الشهر التاسع. وفي يوم أحست عنود بالألم الولادة. عنود: اااااااااه الحقني يا مهاب انا شكلي كدا بولد. قام مهاب من النوم مفزوع: ايه في ايه. عنود: اااااه.. هو ايه اللي في ايه بقولك بولد يا بني آدم قوم اتحرك وشوف هنروح فين. مهاب بغيظ: ما انتي كل يوم تصحيني وتقولي بولد وفي الآخر يطلع طلق كاذب. عنود: اااااه بقولك بولد يا مهاب .. منك لله انت السبب. قام وهو يركض يمينا ويسارا ويبرطم:

هو انا يعني غصبتك ما كان كله بمزاجك ياختي .. انا كان مالي ومال الجواز ما كنت قاعد مرتاح. عنود: مهااااااب انت بتبرطم بتقول ايه يا بني آدم بقولك بسرعة. وبكت مش قادرة استحمل الوجع. جري عليها بلهفة: خلاص يا حبيبتي تعالي. ثم حملها عندما تأكد أنها حقا سوف تضع مولودها وجري بيها على المستشفى. في غرفة مروان وأسيل. كانت تحتضنه بشدة تستنشق رائحته وتغمض عينيها باستمتاع.

فقد لاحظ عليها مروان انها تفعل أشياء غريبة مثل النوم وانها تشتم رائحته بطريقة غريبة. خاف عليها مروان ان تكون داخلة في دور اكتئاب. مروان: أسيل يا حبيبتي انتى صاحية؟ أسيل: اممممم صاحية. مروان: طيب قومي علشان محتاج اتكلم معاكي شوية. فتحت أسيل عينيها ثم أردفت بحب: اتكلم يا حبيبي انا سمعاك. مروان:

انا حاسس ان انتى متغيرة اليومين دول يعني بتنامي كتير وأكلتك متغيرة برده قوليلي على اللي انتى حاسة بيه يا حبيبتي انا جنبك وسامعك. أسيل بدموع: مش عارفة يا مروان حاسة بتغيير فيا.. بحس اني عايزة أنام على طول وجسمي كله وجعني ومكسر مش عايزة بس غير اني أشم ريحتك وأكون دائما نايمة في حضنك. مروان: طيب تحبي نروح للدكتور ونطمن؟ أسيل: لا مش عايزة أروح في حتة. بعد لحظات قليلة سمعوا صوت عنود وهي تصرخ.

قامت أسيل بسرعة ووراها مروان حتى يروا ماذا يحدث. فتح مروان الباب وجد مهاب وهو يحمل عنود ويركض بها سريعا. مروان: ايه يا مهاب خلاص هتولد؟ مهاب: شكلها كده يا مروان انا رايح المستشفى بسرعة. مروان: خلاص روح واحنا هنحصلك. وراحوا كلهم المستشفى وأنجبت عنود ولد غاية في الجمال والكل بارك وهنأهم على مولودهم الجديد. رن هاتف مروان وما كان إلا خالد الذي كان يهتف ويقول: الحقني يا مروان ندى بتولد وانا مش عارف اتصرف ولا أعمل ايه.

مروان بغيظ: هتعمل ايه يعني يا غبي شيلها وهاتها على المستشفى بسرعة كمان عنود ولدت واحنا كلنا في المستشفى هتلاقيني هناك مستنيك. وصل خالد وندى التي كانت تتوجع من آلام الولادة وبعد مدة من الوقت خرجت من غرفة العمليات وكانت الممرضة تحمل بيدها مولودة جديدة غاية في الجمال بعيونها الرمادية. سعد خالد كثيرا بمولودته التي تشبه معشوقته كثيرا. التقط مروان الطفلة من يد الممرضة ثم أردف قائلا: سبحان الله كلها ندى.

ثم أخذها وأعطاها لأسيل: شفتي يا أسيل شكل ندى بالضبط .. أخيرا بقيت خال. نظرت له أسيل بحزن ثم أردفت قائلة: عقبال ما تبقى أب يا مروان. أحس مروان أنه جرحها ثم أردف قائلا: حبيبتي مش احنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده.. انتى بنتي وحبيبتي ومراتي وكل حاجة ليا في الدنيا دي وأنا اكتفيت بيكي. تحرك مروان حتى يعطي المولودة إلى أبيها. أحست أسيل أن الدنيا تغيم وشعرت أنها سوف تفقد وعيها لحظة بالظبط ووقعت أسيل مغشي عليها.

ركض عليها مروان بلهفة: ااااااااسيل. ثم انخفض وحملها وهو يهتف: دكتور .. انده الدكتور بسرعة يااااخالد. أخذه من بين يده .. كان ينهب الأرض يمينا ويسارا ويهتف بغضب: أنا السبب أكيد زعلت من كلامي عن بنت ندى. حاول الجميع تهدئته ولكنه لم يسترح حتى خرج الدكتور. مروان بلهفة: طمني عليها يا دكتور الله يخليك. الدكتور: اطمن هي كل الأعراض اللي عندها بتقول أنها حامل بس لازم نتأكد الأول لما نعمل التحاليل. نطق مروان الكلمة بسعادة عارمة

وهو يستمتع بحلاوة الكلمة: حامل. ثم أردف بقلق: طب هي ليه أغمي عليها بالشكل ده ليه؟! الدكتور: حالة الإغماء دي أكيد قلة تغذية خلينا بس نشوف التحاليل وبعد كدا نحدد حالتها بالظبط. مروان: تمام شكرا يا دكتور. ثم دخل غرفة أسيل بلهفة أمسك يدها وطبع قبلة طويلة على مقدمة رأسها ثم أردف بحنان: كدا تخضيني عليكي. أسيل بدموع: مش عارفة يا مروان فجأة كدا حسيت أني الدنيا بتلف بيا. طبع قبلة على يديها ثم أردف قائلا

بحب وفرحة باينة في عينه: الف سلامة عليكي يا روحي بس لما تعرفي السبب هتفرحي أوي. رفعت رأسها بتسأل: سبب إيه؟! دق الباب ودخل الدكتور بوجه بشوش: ها المدام عاملة إيه دلوقتي .. أدي كمان نتيجة التحاليل طلعت. مروان بلهفة: قول بسرعة الله يخليك. الدكتور: مبروك المدام حامل.

نظرت أسيل بدموع لمروان حتى تتأكد من الخبر .. أومأ لها بتأكيد وهو مدمع بسعادة ثم احتضنوا بعض ولا يوجد أي كلام ممكن يوصف مشاعرهم في اللحظة دي.. أخيرا أنعم الله عليهم بنعمة الحمل بعد أن فقدت أسيل الأمل. ابتعد عنها مروان ونظر للدكتور ثم أردف بتسأل: طب ممكن حضرتك تقولي إيه التعليمات اللي المفروض تتعمل علشان زي ما حضرتك شايف هي ضعيفة جدا. الدكتور:

هي محتاجة تغذية ضرورية علشان الحمل زي اللبن والبيض والخضروات والفاكهة وطبعا لازم تتابع مع دكتور علشان يكتبلها الأدوية المناسبة هو هيقدر يفيدك أكتر لأن ده مش تخصصي. مروان: متشكر أوي يا دكتور. خرج الدكتور وتركهم. نظرت له أسيل: بجد أنا حامل. مروان بحب: أيوا يا حبيبتي حامل. وضعت أسيل يدها على خده وملست برقة ثم أردفت بعشق:

عارف أنا فرحانة جدا بالحمل بس اللي مخليني مبسوطة أكتر هو الفرحة اللي أنا شايفاها في عينك دي عندي بالدنيا وما فيها. طبع قبلة طويلة على مقدمة رأسها ووضع يده على باطنها ثم أردف بحنية: ربنا يخليكم ويحفظكم ليا. بعد مرور ثلاث سنوات تدخل طفلة ذات عيون لون البحر فقد ورثت عيون والدتها تمام.. ترى والدها وهو يحتضن والدتها ويقبلها.. تقف مربعة اليدين وتردف بزعل طفولي: زحلانة (زعلانة) منك يا ميرو. ابتعد مروان عن أسيل بضحك:

ليه بس القمر بتاعي زعلان مني ليه. تالا: علسان (علشان) حاضن مامي وبتبوثها (وبتبوسها) وأنا لا. احتضنها مروان وهو يضحك ثم طبع قبلة على وجنتيها: لا كله إلا زعل تالا القمر مقدرش عليه. أسيل: يا سلام يا ست تالا وأنا مش عايزة تحضنيني زي بابي. تالا: لا عايزة أحضن ميرو وبس. ضحك مروان من قلبه وحملها وذهب بإتجاه أسيل التي باطنها ممتلئ بعض الشيء فهي حامل في طفلها الثاني واحتضنهم بقوة ثم أردف بحب: ربنا يخليكم ليا انتو الاتنين.

وهكذا مرت حياة أبطالنا من سعادة وحب وعشق وأحيانا خناق يختم بعشق أكبر. مهاب وعنود لا تخلو حياتهم من الخناق ولكن لا يتحملوا البعاد عن بعض .. وكان يشبه أبيه كثيرا في طباعه ابنه (عمر) فقد كان يغار على إبنة عمه تالا ولا يريدها أن تلعب مع أي شخص آخر .. وقد أنجبت عنود طفلة أخرى بعمر الشهرين سمتها (أسيل) من شدة حبها لصديقة عمرها أسيل. خالد وندى حياتهم لا تخلو من عشق خالد لندى وأيضا لابنته (نغم) وهي أيضا حامل في طفلها الثاني.

ياسمين وسليم كانت حياتهم هادئة وقد ملأ حياتهم ابنهم (معاذ) أحمد بقي أشطر مهندس معماري وبقي غني جدا بمجهوده وطبعا بتشجيع معشوقته نور له وابنه الذي سماه (حسن) على اسم والده. عاصم ومايا حياتهم كانت فيها بعض القلق من ناحية مايا اللي كل ما عاصم يخرج في مهمة كانت تضع يدها على قلبها خوفا على معشوقها أن يصيبه أي مكروه وكانت تحضن ابنها (يوسف) وتدعو الله كثيرا حتى يرجع لها زوجها سالما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...