رواية بنت البواب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم غير معروف
المشاهدات
17
كلمة
1,727
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية68%
حجم الخط:18
استيقظت نور تشعر بسعادة غامرة، فاليوم سوف يتحقق حلمها الذي انتظرته كثيرًا وتمنته، وتحقق أخيرًا بعد معاناة مع والدها. اليوم سوف يتم كتب كتابها على معشوقها. أمسكت الهاتف وضغطت اتصال، انتظرت قليلًا حتى جاءها الرد.
أحمد بحب: القمر صاحي بدري كده وبيتصل عليا! لا ده أنا كده ممكن يجرالي حاجة.
نور بلهفة وحب: بعد الشر عنك يا قلبي، ما تقولش كده.
أحمد: صاحية بدري ليه؟
نور: أصلًا ما نمتش غير ساعتين، ما كنتش عارفة أنام من الفرحة. يااااه، أخيرًا هنتخطب يا أحمد، أنا مش مصدقة.
أحمد: صدقي يا روحي، وكمان هحاول أخلّص الشقة بسرعة علشان نتجوز بعد شهرين.
نور بتنهيدة: يا رب يا حبيبي، يا رب.
أحمد: طيب قومي اتوضّي وصلي الأول، وبعدين نشوف ورانا إيه. عندنا يوم طويل النهاردة.
نور: أصلي؟!
أحمد: أيوه يا نور، أنتي مش بتصلي ولا إيه؟
نور بتلعثم: أحم.. بصراحة لا.
أحمد: لا يا حبيبتي لازم تصلي، ما ينفعش الإنسان يعيش من غير صلاة، ده أصلًا سبب تواجدنا في الحياة. ربنا (عز وجل) خلقنا علشان نعبده، وأظن إن في نعم كتير تستحق إن إحنا نشكر ربنا عليها، والشكر ده بييجي بالعبادات.
نور بإعجاب شديد: معاك حق يا أحمد. ثم أردفت بإحراج: أحم، طب ممكن أعرف أصلي إزاي؟ وأنا والله ما هسيب فرد.
أحمد بحب: بصي يا حبيبتي، أنتِ تصلي ركعتين الصبح، تقرئي الفاتحة وأي سورة صغيرة معاها، وهتكملي باقي الصلوات عادي، وأنا بعد كده هعلّمك كل حاجة، أوكي؟
نور: أوكي يا حبيبي. صمتت قليلًا ثم أردفت بحب: أحمد.
أحمد: نعم.
نور: بحبك أوي.
أحمد: أنا كمان بحبك أوي أوي.
***
كانت في غرفتها تنهب الأرض ذهابًا وإيابًا، فمن يوم ما حدث بينهم في السيارة وهو لا يعيرها أي اهتمام ولا يتحدث معها.
تتحدث عنود مع نفسها بغيظ: البيه بيعاقبني.. عارف إني بحبه علشان كده بيخيرني بينه وبين أي حاجة أنا عايزها.. ماااااشي يا مهاب، ماشي.. لا وكمان إيه، مش بيتصل ولا بييجي.. ثم جلست بتعب: بس هو وحشني أوي أوي بصراحة.
كانت تستمع إلى حديثها وهي تكتم ضحكتها على ابنة أخيها تلك المجنونة التي تحدث نفسها.
عمة عنود: بتكلمي نفسك يا عنود؟ اتجننتي ولا إيه؟
عنود ببكاء طفولي: آاااعا، أصله وحشني أوي أوي يا عمتي، وعايزاه ييجي يصالحني، هو مش أنا اللي أصالحه.
عمتها: حد قالك تعاندي معاه؟
عنود بتأفف: أووووف بقى، هو خلاص يعني عملت جريمة؟ فكرت قليلًا ثم أردفت: بس خلاص، عرفت إزاي هخليه ييجي هو اللي يصالحني.. ماشي يا مهاب، إن ما وريتك ما بقاش أنا.
خرجت عمتها وهي تضرب كفًا على كف على تلك المجنونة.
***
كان يجلس متحيرًا أي بدلة منهم يختار.
أسيل: يا أحمد، الاثنين حلوين والله، أنت محتار ليه بس؟
أحمد: ما أنا عارف، بس عايز أختار واحدة فيهم.. هلبس الاثنين يعني؟
أسيل بمزاح: تصدق فكرة! أهو تزهق من واحدة تقلعها وتخليك بالثانية هههههههههه
أحمد: ها ها ها ها، إيه يا بت الاستظراف ده؟
أسيل بضحك: ههههه، أعملك إيه ما أنت زهقتني معاك.
فجأة رن جرس الباب، فتحت أسيل ووجدته مروان وهو يحمل بيده أكياسًا.
مروان: وحشتيني.
أسيل: وأنت كمان يا حبيبي، تعالى ادخل.
دلف مروان إلى الداخل، وجد أحمد وهو يجلس وبجانبه بدلتان.
أحمد: جئت في وقتك والله.. بدل الهبلة اللي مش مستنفع منها بحاجة دي.. ها بقى قول لي أختار أنهي واحدة.
أسيل: بقى أنا هبلة! ثم وجهت نظرها إلى مروان: مروان، لو قلت له حاجة يبقى بزعل.
نظر مروان لأحمد ورفع يده باستسلام: أنا كده ما أقدرش أفيدك يا أحمد.. أنت عارف ما أقدرش على زعلها.
نظرت أسيل بانتصار ثم أردفت بمزاح: أنا من رأيي تسحب كلمة "هبلة" علشان الوقت بيمر وأنت قاعد ما عملتش حاجة.
كتم مروان ضحكته على محبوبته.. وهو يرى تلك المناقرة بين الأخوين.
أحمد باستسلام: أسيل يا حبيبتي أنا بسحب كلمة "هبلة".. أنا آسف.. بأعتذر.. خلصوني بقى الله يخليكم، كده هتأخر.
نظرت أسيل إلى مروان ثم أكملت بمزاح: خلاص يا مروان يا حبيبي تقدر تقول له على البدلة الأحلى، لقد عفونا عنه.
مروان بمزاح: أمرك مولاتي الأميرة، أنتِ تأمري.
أحمد بتأفف: يا جدعان خلصوني بقى.
مروان: طيب بص يا أحمد، مبدئيًا كده ولا واحدة من البدل دي.. ثم مسك أحد الأكياس وفتحها وأخرج منها بدلة غاية في الجمال والأناقة ثم أردف قائلًا: دي اللي هتكون أحلى ودي هديتي ليك النهاردة.
أخذت أسيل البدلة بانبهار: واو دي تحفة جدًا.
أحمد: بجد مش عارف أقولك إيه.. اقترب منه واحتضنه بأخوية ثم أردف قائلًا: متشكر أوي يا مروان.
مروان: ما تشكرنيش يا أحمد، أنت زي مهاب بالضبط، وألف مبروك ربنا يتمم لك على خير.
أحمد بامتنان: الله يبارك فيك.
أخذ أحمد بدلته وتوجه إلى داخل غرفته.
ارتمت أسيل في حضنه بحب: ميرسي أوي يا حبيبي على كل حاجة بتعملها علشاننا، أنت بجد نعمة من نعم ربنا علينا.
طبع قبلة على مقدمة رأسها ثم نظر في عينيها: قلت لك إن طول ما أنا عايش مهمتي في الحياة إني أسعدك وبس.
ثم أمسك باقي الأكياس وأعطاها لها:
"خدي ده بقى فستان معمول مخصوص علشان أميرتي ومعاه كل حاجته."
أخرجت أسيل الفستان بانبهار شديد، فهو حقًا يشبه فساتين الأميرات. ثم نظرت له بحب شديد وأدمعت عيناها:
"مش بقولك أنت نعمة من ربنا عليا."
اقترب منها مروان واحتضنها بشدة:
"أنتِ اللي نعمة في حياتي يا حبيبتي."
أسيل:
"بحبك."
مروان:
"بعشقك."
في قاعة كبيرة وجميلة تنير بالأضواء المبهجة، وفي مكان مخصص للمأذون، كان يجلس أحمد ونور ووالدها. وبحضور جميع الأهل والأصدقاء حتى يشهدوا هذا الزواج المبارك للعروسين. كان المأذون يلقي خطبة الزواج، وبعدها كُتب كتابهم وأنهى جملته الشهيرة والمعروفة: "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير." تعالت الزغاريد في كل مكان دلالة على فرحة الأهل والأصدقاء.
وقف أحمد وطبع قبلة على جبين نور وقال لها:
"مبروك يا حبيبتي."
ارتمت نور في أحضانه بسعادة عارمة، فهو أصبح زوجها ولا تخجل من احتضانه أمام الجميع. ثم توجهوا إلى مكان الرقص الخاص بالعرسان حتى يرقصوا رقصتهم الأولى على أنغام أغنية عمرو دياب (وماله):
"وماله لو ليلة تهنا بعيد وسبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى الناس.
وماله لو ليلة تهنا بعيد وسبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني ده الإحساس
وأنا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي أحلى الناس.
حبيبي ليلة تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوه حضني وارتاح، دي ليلة تسوي كل الحيااااه.
ومالي غيرك ولولا حبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل مدى تحلى الحياه.
حبيبي المس أيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه
منا هنا جنبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى الناس، جنبي أغلى الناس.
حبيبي المس أيديا عشان أصدق اللي أنا فيه
ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه
منا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي أحلى الناس.
حبيبي ليلة تعالى ننسى فيها اللي راح
تعالى جوه حضني وارتاح، دي ليلة تسوي كل الحيااااه.
ومالي غيرك ولولا حبك هعيش لمين
حبيبي جايه أجمل سنين، وكل مدى تحلى الحيااااه."
كانت تحتضنه بشدة ولا تأبه لأحد من الحاضرين، وهو أيضًا يشعر بسعادة عارمة فمحبوبته أخيرًا بين أحضانه.
كانت ترى سعادة أخيها بعين دامعة من كثرة فرحتها به، فقد كانت تشعر بحزنه الفترة الماضية وكانت تدعو الله أن يجمع بينه وبين من يتمناها قلبه.
احتضنها مروان بحب:
"حبيبي مدمعة ليه بقى؟ طب أعمل إيه تاني علشان ما أشوفش دموعك دي؟"
أسيل:
"دي دموع الفرحة يا حبيبي، أصل أحمد كان حزين أوي وكان قرب يفقد الأمل إنه يتجوز نور."
مروان:
"المهم النتيجة يا روحي وإنهم خلاص الحمد لله ربنا جمعهم مع بعض.
بس قوليلي: هو أنتِ تضحكي تحلوي، تعيطي تحلوي، تتعصبي تحلوي."
ثم تنهد بعشق:
"أعمل إيه بس يا ربي."
أسيل بحب:
"عارف أنا بحلو ليه؟ علشان أنت جنبي ومعايا. حبك وعشقك ليا بينعكس عليا فبحلو. عرفت بقى ليه؟"
ثم أكملت بغيظ وهي تنظر حولها:
"وبعدين ما أنت كمان أمور ومز وكل البنات بتبص عليك."
التفت مروان حوله بمزاح:
"فين دول ها؟ فين؟"
أسيل بغيرة:
"جرب كده تبص لواحدة غيري وأنت تشوف يا مروان."
قربها إليه أكثر ثم أردف قائلًا:
"أشوف غيرك إيه بس، ده أنتِ روحي وقلبي وعيني اللي بشوف بيها."
كان يقف يتلفت يمينًا ويسارًا وفي كل مكان، فهي لحد الآن لم تأتِ، ولكنه توقف عندما وجدها تدلف في ثقة تامة وهي في أبهى زينتها.
مهاب بغيظ لنفسه:
"آه يا عنود الكلب إيه اللي مهبباه في نفسها ده؟ يخربيتك وإيه الفستان الضيق ده؟ لا وإيه حاطة حجاب، طب إيه لازمته يا أختي ما كنتِ قلعتيه بالمرة؟ بس مزة بنت الإيه. مااااااشي يا عنود والله برده ما هصالحك."
ثم اتجه إلى ناحيتها ولكن تجاوزها ولم يعرها أي اهتمام، وهذا ما أشعل النار في قلبها، كيف له أن يتجاهلها بهذا الشكل؟
عنود بغيظ:
"مااااااااشي يا مهاب، أنت اللي جبته لنفسك."
اتجهت عنود للمكان الذي يجلس فيه العروسان، وبعد المباركة لهما، استأذنت نور حتى تنفذ ما تنوي على فعله.
نور:
"آه يا مجنونة، طب مش ممكن تحصل مشكلة كده؟"
عنود بإصرار:
"المشكلة موجودة أصلًا."
ثم اتجهت إلى مكان تشغيل الأغاني وطلبت منه أغنية وأخذت المايك وطلعت على الاستيدج تحت نظرات مهاب الذي لا يعرف ماذا تفعل هذه المجنونة.
لحظات واشتغلت الأغنية وابتدأت عنود تغني وتوجه كلام الأغنية لمهاب الذي استشاط غضبًا وهو يرى كل الحاضرين ينظرون إليها:
"عنده داء السيطرة واصل لحد الافترا
هو ده العيب اللي فيه، ده اللي هيجبنا لورا
كل حاجة بالخناق ولا أي حاجة باتفاق
واللي زاد وغطى إيه؟ بيهددني بالفراق.
فجأة ليه الحمل الوديع يتحول إنسان فظيع
بقى عنده استعداد يسيبني، عنده استعداد يبيع."
عنده استعداد يبيع..
لو عملتله البدع لو ضربتله الودع.. اما كل كلامه يمشي اما يعملي جدع..
لو عملتله البدع لو ضربتله الودع اما كل كلامه يمشي اما يعمل جدع
عنده داء السيطره.. واصل لحد الافتري هو ده العيب اللي فيه ده الي هيجبنا لورا كل حاجه بالخناق ولا اي حاجه باتفاق واللي زاد وغطا ايه بيهددني بالفراق...) كل هذا وهي تتميل مع كلامات الاغنية باحترافية شديدة كأنها هي اللي بتغنيها..
لا ينكر أن قلبه لان قليلا وابتسم ولكن اقسم أن يعاقبها علي تميلها أمام الجميع.. صار بخطوات غاضبة اليها حتي أنها احست بالخوف ونظرت لأي شخص حتي ينقذها من ذلك الوحش..
عنود بخوف : ياليلتك السودا يا عنود ثم نظرت لأسيل حتي تنقذها ولكن هيهات من ينقذها من غضب هذا الوحش .. امسكها من زراعها تحت نظرات كل الحاضرين وخرج بيها من القاعة ولم تجد من ينقذها. ..
نظرت أسيل الي مروان بخوف : مروان هو هيعمل فيها إيه؟!
مروان : ابدا يا حبيبتي هيربيها ويعاقبها
أسيل: ايه اللي بتقولوا ده يا مروان يلا نلحقهم لحسن يعمل فيها حاجة
مروان : عنود غلطت وهي عارفة ان مهاب انسان غيور ليه بقي تستفزه كدا
أسيل : يا حبيبتي يا عنود ياتري هيعمل فيكي ايه.. ثم اردفت بغيظ : قولتلك بلاش مسمعتيش كلامي.. غبية..غبية
ضحك مروان علي تلك التي تظهر على ملامحها الزعر والخوف علي صديقتها ثم قربها له وأردف قائلا : متخافيش اوي كدا مهاب مش هيعملها حاجة
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!