الفصل 4 | من 5 فصل

رواية بنت البئر الفصل الرابع 4 - بقلم حور طه

المشاهدات
22
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

كانت الشمس بتطلع ولسه ما صحيتش، صوت عصفور على الشباك صحاني. فتحت عيني بالراحة، الظلام كان لسه مسيطر على الأوضة. حسيت ببرد، قمت بسرعة ولبست الجلابية بتاعتي. نزلت من السرير، الأرض كانت باردة تحت رجلي. مشيت ناحية الشباك، فتحته شوية شفت الدنيا بره. الهوا كان منعش، بس فيه ريحة تراب. رجعت تاني، قعدت على طرف السرير. فكرت في اللي حصل امبارح، لسه مش فاهمة حاجة. مين ده؟ وليه كان هنا؟ صوت ماما من بره: "يا بنت، قومي افطري".

رديت بصوت لسه نايم: "حاضر يا ماما". قمت بسرعة، غسلت وشي، ومشيت للمطبخ. ماما كانت بتجهز الفطار، ريحة الشاي كانت مالية المكان. قعدت على الكرسي، وهي حطت قدامي طبق جبنة وزيتون. "صباح الخير يا بنتي". "صباح النور يا ماما". "ليه صاحية بدري كده؟ "مكنتش عارفة أنام". "شكلك متضايقة، فيه حاجة؟ "لا، كله تمام". أكلت شوية، بس مكنش ليا نفس. ماما بصتلي باستغراب، بس سكتت. "أنا رايحة عند فاطنة، عايزة حاجة؟ "لا، شكراً".

قامت ومشيت، سبتني لوحدي. رجعت قعدت في الأوضة، وفكرت تاني. لازم أعرف مين ده. لازم أفهم إيه اللي بيحصل. فجأة سمعت صوت جرس الباب. قلبي دق بسرعة، مين ده؟ رحت فتحت الباب. كان واقف قدامي، لابس نفس هدومه. عيونه كانت بتلمع في ضوء الصبح. "صباح الخير". "صباح النور". "كنت عايز أتكلم معاكي". "تتكلم معايا؟ "أيوه، في حاجة مهمة". "طيب، اتفضل". دخل وقعد على الكرسي اللي في الصالة. حسيت برعشة في جسمي، بس حاولت أتماسك.

"إيه اللي خلاك تيجي هنا؟ "مقدرتش أسيبك كده". "تسيبني إيه؟ "بعد اللي حصل امبارح". "اللي حصل إيه؟ "حاسة إنك خايفة ومش فاهمة". "أنا فعلاً مش فاهمة". "أنا جاي عشان أفهمك". "طيب، أنا بسمع". "أنا مش شخص عادي". "إيه ده؟ "أنا... أنا من عالم تاني". "عالم تاني؟ "أيوه". "مش فاهمة". "اللي حصل امبارح، ده كان لازم يحصل". "ليه؟ "عشان فيه حاجة لازم تعرفيها". "إيه هي؟ "أنتِ مش بنتي". "إيه؟ "اللي مربياكي مش أمك الحقيقية". "ده مستحيل!

"ده حقيقي". "طب مين أمي؟ "أمك الحقيقية ماتت". "ماتت؟ "أيوه". "وإنت مين؟ "أنا... أنا والدك". "والدي؟! "أيوه". "بس أنا مش مصدقاك". "أنا عارف إن ده صعب عليكي". "أنا لازم أتأكد". "هتأكدي إزاي؟ "مش عارفة". "أنا هوريكي حاجات". "إيه هي؟ "حاجات تثبت لك كلامي". "مستعدة أشوف". "طيب". قام من مكانه، وراح ناحية الشباك. بص للسما، وبعدين بصلي. "فيه حاجة لازم تعرفيها عن قدراتك". "قدراتي؟ "أيوه". "إيه هي؟ "أنتِ عندك قوة خارقة".

"قوة خارقة؟ "أيوه". "زي إيه؟ "زي إنك تقدري تحركي الأشياء بعقلك". "ده مستحيل! "لا، مش مستحيل". "وريني". "هتشوفي دلوقتي". مد إيده ناحية كوباية مية على الترابيزة. الكوباية بدأت تتحرك لوحدها. بصيت بدهشة، مش مصدقة اللي بشوفه. "شفتي؟ "أنا... مش عارفة أقول إيه". "ده مش كل حاجة". "إيه تاني؟ "عندك قوة تانية". "إيه هي؟ "تقدري تتواصلي مع الحيوانات". "مع الحيوانات؟ "أيوه". "ده أغرب من الأول". "عندك قدرة إنك تفهمي لغتهم".

"ده مش معقول". "هتصدقي لما تشوفيني". "أنا لسه مصدومة". "عارف". "أنا لازم أرجع البيت". "طيب، بس فيه حاجة أخيرة". "إيه هي؟ "لازم تعرفي إن فيه ناس بتدور عليكي". "مين دول؟ "ناس مش كويسة". "وعايزين إيه؟ "عايزين يستغلوا قوتك". "وأنا أعمل إيه؟ "لازم تخبي قوتك". "بس إزاي؟ "متستخدميهاش قدام حد". "حاضر". "وأنا هفضل جنبك". "شكراً". "يلا، أنا لازم أمشي دلوقتي". "طيب". قام من مكانه، وراح ناحية الباب. فتح الباب وخرج.

قعدت مكاني، بفكر في كل حاجة. الكلام كان كتير، والصدمة كانت أكبر. أنا مش بنتي؟ وأمي ماتت؟ وأنا عندي قوة خارقة؟ ده كله كان صعب استيعابه. فجأة سمعت صوت عصفور بيغرد بره. بصيت له، وحسيت إنه بيفهمني. ابتسمت ابتسامة خفيفة، وبدأت أستوعب. يمكن كلامه كان صح. يمكن أنا فعلاً مش بنته. يمكن أنا عندي قوة. بس لازم أتأكد. لازم أعرف الحقيقة. وقفت، ومشيت ناحية الباب. فتحت الباب، وخرجت بره. الهوا كان لسه منعش، وريحة التراب كانت أقوى.

بصيت للسما، وبدأت أحس بقوة غريبة جوايا. أنا بنت البئر... بس إيه اللي جاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...