الساعة ٨ صباحًا. المنبه يرن، بيصحي شاب في العشرينات. بيبص بطرف عينه ويقفل الفون ويكمل نوم تاني. يزيد: ساعة بس. ساعة كمان وهحصي. بعد نص ساعة، بتصحى أم يزيد. بتلاقيه لسه نايم. بتتوضى وتصلي فرض ربنا وتصحّي ابنها. زينب (أم يزيد، ست في الخمسينات من عمرها، شخصية شديدة نوعًا ما، بتحب يزيد أكتر من نفسها. بتشتغل رئيسة تمريض في إحدى مستشفيات القاهرة، وده بيخليها مش مع يزيد أغلب الوقت)
: قوم يا يزيد. الساعة بقت ٨ ونص. ه تتأخر على شغلك. يزيد بصوت نعسان: قاـ... ايم ا هو و... بعد نص ساعة، بيصحى يزيد ويلبس وينزل شغله. (يزيد شاب عنده ٢٧ سنة، طويل، بشرته قمحية، عينه عسلية. والده متوفي وهو في ثانوي. عنده أختين بنات متجوزين. عنده المحل بتاعه متخصص في كل حاجة بتاعة شغل الليزر، وعنده الورشة بتاعته)
وهو نازل شغله، بيلاقي البيت اللي قصادهم بوابته مفتوحة وفي راجل داخل. بيستغرب يزيد جدًا لأن البيت مقفول ومحدش ساكن فيه. بس بيرجع يفتكر إن في حد اشتراه وبقالهم فترة في صنايعية وناس بتفرش. افتكر إن الجيران الجديدة سكنت فيه. يزيد في سره: أما الواحد كان عايش في هدوء. لا حد ساكن قصاده ولا دوشة. كفاية دوشة الشارع. يلا ربنا يسهلهم.
من الجانب الآخر، بنلاقي بنت نايمة بإرهاق وحواليها كركبة وعزال في كل مكان، ونايمة جنبها أختها الصغيرة. (هنا بنت عندها ٢٠ سنة، في سنة ثانية كلية. بشرتها قمحاوية، عينيها سمراء، وقصيرة. شفايفها نبيتي. عندها غمازة في خدها الشمال. عندها أختين بنات، واحدة كبيرة ومتجوزة، والتانية في سادس ابتدائي، وعندها أخ ٥ سنين) امل (أم هنا) : هناااا! يلا قومي. إنتي نايمة إزاي وسط الكركبة دي؟ الشقة لازم تخلص النهارده. هنااا! يلا قومي.
بتصحى هنا وبتفكر في يوم امبارح الطويل ونقل العزال. بتبدأ تفوق. هنا: صحيت أهو يا ماما. بس جعاااانة. امل: عمري ما شفت واحدة بتصحى من النوم جعانة. الناس بتصحى بتقول صباح الخير. هنا: ي مامااا جعانة. هتفطرونا إيه في البلد دي اللي محدش عارفلها حاجة دي؟ امل: أبوكي صحي جاب فطار. قومي اعملي يلا. بعد ساعتين، بتبدأ هنا وأختها (يمنى) في رص البيت وتنضيفه. وبيشتغلوا طول اليوم في البيت.
على الجانب الآخر، يزيد بيعمل شغله وم مشغول جدًا. وبعد يوم طويل، بيخلص شغله ويرجع الساعة ١١ مساءً. بتكون ساعتها هنا وأختها ومامتها وباباها معاهم. خلصوا رص البيت كله ونضفوا. بيرجع يزيد تعبان جدًا من الشغل. بيلاقي والدته مستنياه. زينب: إيه اتاخرت كدا ليه يا يزيد؟ دا إنت مجتش تتغدى حتى يا ابني. يزيد: كان عندي شغل كتير أوي يا حجة. جبت أكل في المحل وكلت. زينب: طب خدلك دش على ما أحضرلك العشا. أنا مستنياك.
يزيد: طيب يا حجة. تسلم إيديك. زينب ويزيد قاعدين على الأكل. يزيد بيفتكر جيرانهم الجداد. ف بيسأل والدته. يزيد: هما مين اللي سكنوا قصادنا جديد دول؟ زينب: ناس مش من البلد. بس طول النهار بيجهزوا في البيت. شكلهم هيقعدوا على طول. مش زيارات بس. يزيد: اممم. ما كنت شايف راجل كده داخل البيت الصبح. كنت ناسي أصلًا في حد قدامنا. زينب: أهم يمكن يبقوا جيرة خير يا ابني. أنا شفت الست وسلمت عليها. وشكلها كويس هي وبناتها.
يزيد بهزار: هيبقالك صاحبة يا زووزوو. وهتفضلوا تنمو على الناس وجيران الشارع كلهم. زينب بضحك: بقا أنا أنم يا يزيد؟ إنت تعرف عن أمك كده؟ يزيد: لا طبعًا. المسـ... زينب: متعملش كده أبدًا. بعد ساعة، بيدخل يزيد أوضته. ووالدته بتدخل تنام. على الجانب الآخر، بيكون بيت الحاج (رؤوف، والد هنا) . البيت نايم كله من تعب الرص والتنضيف. مفيش غير هنا ويمنى صاحيين في أوضتهم. هنا: أنا مش جيلي نوم ليه؟
ده أنا اتقلت امبارح. ولا اللي بقالها سنة ما نامتش. يمنى: الشارع ده دوشة أصلًا. دا إيه ده؟ هنا: إنتي اللي مش واخده على كده. واخده بس على السكتة بكتم اللي كنا عايشين فيه. يمنى بضيق: ده إنتي رخمة. هنا: طب نامي بقا بدل أنيمك تحت السرير. يمنى بتنام بعد ربع ساعة وبتسيب هنا صاحية لوحدها. هنا: هو ده اللي مش عارفة أنام من الدوشة؟ ده إنتي عيلة. استغفر الله.
بتطلع هنا البلكونة بالأسدال تبص على الشارع. شارع بالنسبالها غريب. متعرفش حد ولا حد يعرفها. بتفضل قاعدة هنا لحد الساعة ١ بالليل مش جيالها نوم. والشارع كله هدوء. وهي قاعدة فاتحة التاب بتسمع بودكاست لأحمد عامر وبتشرب كوباية نسكافيه (مشروبها المفضل) بتلاقي فجأة البلكونة اللي قصادها بتتزق بتتفتح بقوة. بتقوم تقف هنا بسرعة وتشهق بخضة. هنا......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!