يزيد بصوت هادي: لاء ... عاوز أول مرة أدخل شقتنا نبقى أنا وانتي مع بعض، مش عاوز أبقى فيها لوحدي. هنا بكسوف وتوتر وهي بتنزل من العربية: ط... طيب تصبح على خير.. هطلع أنام أنا كمان عشان حيلي مهدود. يزيد: وانتي من أهل الخير يا هنا.
بتقفل هنا باب العربية وبتدخل البيت، وهي بتحس بفرحة واطمئنان بعد اليوم الطويل. بتتجه لغرفتها وهي بتبتسم، بتفكر في كلام يزيد اللي بيطمنها دايمًا، وبتبص على نفسها في المراية وهي بتفتكر شكلها بالفستان ونظرة يزيد ليها وبتهمس لنفسها: يا رب تمم أموري على خير وعديها زي ما بتمنى يا رب. *** بعد مرور يومين، وأثناء وجود هنا وأمل ونرمين وولاء خالة هنا في شقة يزيد وهنا لترتيب الشقة ورص الجهاز، وبيساعدوهم رضوى ودعاء.
أمل: سهّلوا شوية يا بنات، عاوزين نخلص على بكرة بالكتير. هنا: أنا بكرة مش معاكو، رايحة أنا وسهيلة نشتري شوية حاجات. رضوى بغمزة: أيوه بقى يا هنون، هتجيبي إيه؟ هنا بضحك وهي بتحاول تهرب من نظراتهم: هجيب شوية حاجات ناقصاني يا أستاذة رضوى. دعاء: إيه دا هو سر ولا إيه؟ لاء، بصوا إحنا عاوزين نعرف. ولاء وهي بتقلب في الكراتين: يا بنات مفيش حاجة هنا نحتاج نفرزها تاني؟ عاوزين نرتب كل حاجة ونفضي الشقة من الزحمة والكراتين دي.
رضوى: هنخلص كل حاجة يا طنط ولاء، متقلقيش، على بكرة بالكتير. دعاء بتدخل: طب قوليلي بقى يا هنون، انتي ويزيد قررتوا هتقضوا شهر العسل فين؟ هنا وهي بتشيل كرتونة صغيرة: لسه مقررناش، بس أنا بتعب من السفر أوي، فممكن نروح مكان قريب يعني. يزيد بيدخل وهو شايل شنطة سفر كبيرة وبيقول: هدومي اللي هتترص في الدولاب. رضوى بابتسامة خبيثة: لاء، إحنا مش فاضيين، خد هنا وخليها هي ترصها وهي بترص هدومها. هنا بتتلبك وهي
بتعدل طرحتها وبتقول بتقطع: أييي... أنااا... لاء. مش فاضية. أنا يدوب أخلص هدومي. دعاء: هات يازوز، أنا هرصهالك يا حبيبي. يزيد بنظرة لهنا: طب مش محتاجين أي مساعدة يعني؟ ولاء خالة هنا بابتسامة حانية: ربنا يكرمك يا بني. إن شاء الله كل حاجة تخلص على خير، ويوم الفرح يبقى زي ما تتمنوا يا رب.
الجو كله بيبقى مليان ضحك، والكل بيرتب وبيشتغل بحماس. يزيد بيساعدهم وهو عينه على هنا كل شوية، نظراته كلها حب واهتمام، وهنا بتحاول تركز في اللي بتعمله، بتحس بدقات قلبها بتزيد كل ما عينها تيجي في عينه. ولاء وهي بتبص حواليها: بصراحة الشقة هتبقى زي العسل ما شاء الله. ربنا يباركلكوا فيها يا ولاد. دعاء بابتسامة: آمين يا رب. تاعبينك معانا يا طنط ولاء والله. أمل: أومال فين الحاجة زينب، متطلعتش ليه؟
رضوى: إحنا قولنا حد يعمل الغدا تحت بقى، وماما قالت هتعمل هي، واحنا نطلع نساعدكوا. أمل: ربنا يقويها يا حبيبتي. يزيد بيقرب من هنا بهدوء وهو بيساعدها تحط الكرتونة الصغيرة اللي معاها. يزيد بهدوء: لو تعبتي اقعدي، متعمليش حاجة تاني، سيبيهم هما يكملوا. هنا بتتلبك شوية وبترد وهي بتبص في الكرتونة: لاء عادي، متعبتش، وبعدين أنا عاوزة أشوف كل حاجة كده وهي بتتحط في مكانها. يزيد بصوت واطي: انتي عروسة يا هنا.
هنا بتحاول تهرب من نظراته: عاوزين نخلص الشقة يا يزيد. وبعدين أنا كده مبسو... رضوى وهي بتراقبهم من بعيد بضحك وبتقول بصوت عالي: ده واضح إن الحب ولع في الدرة... واقفين بتتوشوشوا في إيه ها؟ يزيد: خليكي في حالك. دعاء بضحك: بس يرضوى، دي مراته برضو. رضوى بنص عين: لسه مكتبناش الكتاب يا حبيبتي... متتطرقنا يايزيد، روح شوف انت وراك إيه. يزيد: يابني بقولك خليكي في حالك... واحد وخطيبته، يستي واقفين بيتكلموا... هاخدها ونمشي والله.
أمل بضحك: طب وما له. بتدخل زينب ومعاها صينية أكل كبيرة: يلا يا جماعة تعالوا نتغدا الأول وبعدين كملوا. بيتجمعوا كلهم وبيبدأوا في الأكل، وكل واحد منهم بيشارك في الحديث والضحك، والجو مليان دفء وحب. يزيد وهنا بيقعدوا جنب بعض. هنا بتحس براحة كبيرة وسط الجو بين عيلتها وعليه يزيد.
بعد ما خلصوا الغداء، بدأوا يرجعوا للشغل مرة تانية، وكل واحد منهم مهتم يطلع الحاجة بأحسن شكل. يزيد بيتحرك هنا وهناك بين الغرف، وهو دايمًا يراقب هنا بنظراته، وكل ما عينها تقابله، قلبها يدق أسرع، وتحاول تركز في اللي بتعمله، لكن يزيد محاوطها بنظراته. *** وبعد يومين آخرين، بينتهوا من ترتيب الشقة وكل حاجة في مكانها. شقة راقية وهادية، كل حاجة فيها من اختيار يزيد وهنا بذوقهم البسيط والراقي.
بتشغل رضوى قرآن في الشقة على الراديو وهي واقفة مع نرمين أخت هنا. رضوى: كده كله تمام الحمد لله... ربنا يبارك لهم في حياتهم يا رب. نرمين: يا رب. رضوى: بكره وبعده كده يا رضوى، اطلعي شغلي قرآن برضه كده عشان الشقة يبقى فيها بركة. رضوى: أومال هنا فين؟ مجتش تشوف الشقة بعد ما اتفرشت ليه؟ نرمين: راحت تستلم الفستان هي ويزيد ويخلصوا مشاويرهم. رضوى بتضرب على جبهتها: آها صحيح، دا أنا نسيت... يلا ربنا معاهم. ***
مساءً قبل الحنة بيوم، هنا قاعدة في أوضتها مع نرمين ويمني وبنات خالها نهى وفريدة وريماس وهالة، وكلهم قاعدين في جو مليان ضحك وتجهيزات أخيرة قبل الحنة، والكل نايم ما عدا هما. هنا بتوتر: أنا خايفة أوي يا بنات... مش مصدقة إني بتجوز، أنا عاوزة أهررررب. نهى: حد يسكت البت يا جدعان. نرمين بغمزة: متوترة ليه يا هنون؟ هاا... ده يزيد محترم حتى... بصي أي حركة غدر، إحنا كلنا هنبقى واقفين في البلكونة، صوّتي واحنا هنطلع نلحقك.
هنا بعين متسعة: يااا... يا قليلة الأدب، اخرسي يبت! أنا مقصدش كده، دا انتي عيلة دماغك سوء. فريدة بضحك: أقسم بالله نرمين عندها حق... ده إحنا كلنا هنقف في البلكونة. يمني وهي تقرب من هنا وتشد إيدها: قومي يا هنا ارقصي، عاوزين نتفرج على المواهب. هنا بتزق يمني وبتقعد: أوعي كده يبت... بقولكم إيه، احترموا نفسكم أحسن، أقسم بالله أسيبكم وأطلع أنام في الصالة، انتوا هتخيبوا ولا إيه؟
ريماس بتمثيل: خلاص يا جدعان اسكتوا، البنية برضه منحرجة. هنا بعيون ضيقة وهي بتبصلهم كلهم وبتشاور عليهم واحدة واحدة: لو سمحت، صوت كلبة فيكم تاني، هرميها من البلكونة، أنا اللي فيا مكفيني... أقولكم أنا هنام. في نفس اللحظة تليفون هنا بيرن، بتلاقي يزيد. هنا: شششششش، مش عاوزة أسمع صوووت. فريدة بتسرع: سدوا ودانكم يا جدعان، مش عاوزة أسمع قلة أدب. هنا بزعيق: بسسس. بترد هنا على يزيد بتحاول تتكلم بهدوء: الو. يزيد: هنايا.
هنا بابتسامة: نعم. يزيد بسعادة: الشقة مش ناقصها حاجة غير وجودك يا عيون يزيد. هنا بصدمة: هو أنت فوق؟ يزيد: أيوه. هنا: انزززل ييزيد. يزيد: ليه يا هنا؟ عاوز أتفرج. هنا ببراءة: انزل يا يزيد عشان خاطري، متبهدلش الشقة. يزيد وهو بيفتح أحد أدراج المطبخ: أييي... كل الكوبايات دي، هو أنا هعزم الشارع كله ولا إيه؟ هنا بضحك: ماما يا سيدي بتقولي عشان لما يجيلك ضيوف في أول الجواز تطلعي منهم.
يزيد بيدخل لصالون، بيفتح أحد الأدراج. هنا بتسمع صوت خرخشة. هنا بزعيق: بتفتش في إيههههه يايزيد، بطل دوشة. يزيد بتناحة: بتفرج يا هنا. هنا: بتتفرج على إيه؟ يزيد: كنت في المطبخ وبعدين دخلت الصالون وداخل أوضة النوم أهو. هنا بزعيق: لاء لاء لاء لاء. يزيد: إيه! سرعتيني، بتصوتي ليه؟ هنا: اطلع يا يزيد، بقولك اطلععع. يزيد بيتبسم بخبث: أوبااا... ده أنا شكلي هبات هنا النهارده.
هنا: أنا هقفل يا يزيد، ولما تبقى تخلص الجولة بتاعتك دي، متبقاش ترن عليا عشان هنام. يزيد: استني يا هنا.... انتي مدايقة ليه بس..... خلاص طلعت أهو. هنا بتنهيدة: طاايب. يزيد: انتي وحشتيني، طيب ممكن تعمللنا كوبايتين نسكافيه واطلعي البلكونة شوية. هنا بتبص على وشوش البنات اللي متابعين الحوار بابتسامة بلهاء. هنا: آآ... لاء.. عاوزة أنام.. يومي طويل أوي بكرة. يزيد: أنا مش جيلي نوم يا هنا.... هتفضلي معايا ولا أروح أخونك!
هنا: ت... إيه! قولها تاني كده. يزيد بصوت هادي: بحبك. هنا بابتسامة: إيه!! مسمعتش. يزيد: بقولك بحبك.. أنا بحبك. هنا بتسكت لحظات، قلبها بيدق وعينيها بتلمع، بتنسى إن في حد موجود معاها. هنا بعيون مبتسمة وصوت ناعم: وأنا كمان. كل البنات بيتكلموا في نفس الوقت وبصوت أعلى: انتي كمان إيييييه! يزيد بصدمة: إيه دااا!!! إيه الصوت اللي ظهر ده؟ هنا بعين متسعة ومتوعدة وهي بتشاورلهم بإيديها بتوعد: هه... م...
مفيش.. هقفل أنا بقى عشان ألحق أناملي شوية. يزيد بهدوء: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير. هنا: وانت من أهل الخير. يزيد بتسرع: هناا. هنا: نعم. يزيد: مش ناوي تقوليها بقاا. هنا بابتسامة رقيقة وهي بتبص في الأرض بكسوف: لاء... قولتلك بعد كتب الكتاب. كل البنات تاني بيتكلموا في نفس واحد بصوت أعلى بسرعة وكل واحدة فيهم بتمسك هنا تكتفها: هييي إيه! بيقوووولك إيه.. هي إيه دي اللي بعد كتب الكتاب! انطقي! هي: عاوز يتغرغر بيكييي صح؟
انطقييهاله: يحووستااي يماااا ضاع شرف العيلة! بتزقهم هنا وتقوم: أوعوا يا متخلفين... انتوا مالكم انتوا. ريماس ويمني: استغفر الله. نهى ونرمين: بنات آخر زمن. فريدة وهالة: 😏😏😏 هنا بتفرد نفسها على السرير: أنا هنام مش عاوزة دوشة ها؟ آيم برايد ولازم وشي يبقى منور يبوه منك ليها. بيبصوا لبعض بتوعد: مش هنسكت غير لما نعرف هي إيه برضو اللي بعد كتب الكتاب. ***
ليلة قبل الفرح، يزيد واقف لوحده في بلكونته، وباصص للسماء اللي مليانة نجوم، وبياخد نفس عميق وهو بيتمتم في نفسه وبيفتكر كل حاجة صعبة عدى بيها لحد ما جت هنا وظهرت في حياته. بيبتسم بحب وبيمسك موبايله بيبعت لهنا رسالة. (بكرة هتبقي مكتوبة باسمي... أنا عارف إنك مكتوبة باسمي من قبل ما تيجي الدنيا دي... بس بكرة هيبقى قدام الدنيا كلها... بكرة هقدر أمسك إيديكِ وأخدك في حضني يا هنا... بكرة هتبقي مراتي وملكي أنا وبس)
هنا بتقرأ الرسالة بفرحة وقلب بيدق بسرعة، تاخد التليفون في حضنها وتروح في نوم عميق. *** صباح يوم الفرح. اليوم اللي كان الكل مستنيه. بيت هنا كان مليان بعيلتها والأصوات العالية، زغاريد، وضحك، والكل بيتحرك بسرعة. هنا بتلم حاجتها وبتجهز عشان تروح من البنات لصالون التجميل. أمل بدموع: مش مصدقة نفسي يا قلب أمك. هنا بعياط: متعيطيش يماما بقى، هقعد والله مش هروح في حتة.
نرمين: اللي يشوفكوا كده يقول البت هتتجوز في جنوب السودان... دي هتتجوز في وشك يوليه. أمل: ملكيش دعوة انتي... مش كفاية مش هتنام في أوضتها. نرمين: لاء، متقلقيش، هتيجي تجيب جوزها وتيجي تبات عندكوا. يمني: يلا يا هنا، يزيد مستني تحت بالعربية عشان يوصلنا. هنا بعياط والدموع متجمعة في عينيها وهي بتودع أمل. بيشوفها يزيد لما بتنزل عينيها حمرا من العياط وبتمسح دموعها. بياخدها في جنب بهدوء يحاول يهديها وبعدين يوصلها ويطمن عليها.
يزيد: خلاص يا هنا، عينيكي احمرت من العياط يا ماما، هو إحنا هنهاجر؟ دي شقتنا في وش البيت. هنا بدموع: عاوزة أروح، أنا مش عاوزة أتجوز. يزيد: يوليه، اتقي الله وارحمني، ده أنا مستني اليوم ده بقالي سنة.... أهدي كده عشان وشك يبقى منور في كتب الكتاب. هنا بتمسح دموعها: طيب... انتي هتيجي تاخدني الساعة كام؟ يزيد: بعد العصر على طول، انتي عارفة عشان المأذون وعشان نلحق نتصور بعد كتب الكتاب. هنا: طيب.
يزيد: هتبقي زي القمر يا هنايا... بفكر نكتب الكتاب ونروح على طول، مش لازم نروح نعمل سيشن. هنا: امشي يا يزيد... امشي يا حبيبي يلا، مع السلامة. *** هنا كانت قاعدة قدام المراية، بتحط اللمسات الأخيرة. البنات كلهم جاهزين. الكل بيزغرد وهو بيبص لهنا بإعجاب لرقتها وجمالها وفستانها الناعم البسيط. بتيجي يمني بسرعة تعرفهم إن يزيد وصل.
هنا، بنظرة متوترة، قامت بسرعة، بتعدل فستانها وأخدت نفس عميق. قلبها كان بيدق بسرعة. وبعد لحظات، الباب فتح ودخل يزيد. ببدلته السمرا الأنيقة، والشعر المهندم، وماسك بوكيه ورد أبيض في إيده. عيونها اتسعت لما شافته، والابتسامة على شفايفها. الكل بيزغرد بفرحة لحد ما يزيد ياخد هنا ويمشوا في طريقهم لكتب الكتاب.
الديكورات بسيطة لكنها راقية، الأضواء بتتلألأ، والجو كله مليان حب وفرحة من العيلتين. بيوصلوا ويكونوا المعازيم في انتظارهم، وترابيزة كبيرة موجود عليها المأذون ووالد هنا وعم يزيد وبعض الشهود. بيبدأوا بكتب الكتاب. المأذون بدأ يوصي يزيد على هنا وكذلك يقول بعض النصائح وسط جو من الفرح. عيونهم مليانة حب. وأخيرًا بيخلص يزيد وهنا الإمضا على العقد. المأذون والمعازيم بيردوا وراه: بارك الله لكما... وبارك عليكما....
وجمع بينكما في خير. وبيقدر يزيد يمسك إيد هنا لأول مرة، وميقدرش يمنع نفسه يشدها لحضنه وسط الموجودين. تحاوط هنا إيدها ضهر يزيد وهي بتستخبي في حضنه من عيون الموجودين وبتقول بصوت هادي: يزيد... الناس. يزيد بينتبه وبيبعد عن حضنها بابتسامة واسعة وبيهمس لها: بحبك. *** بيخلص كتب الكتاب بعد مباركات العيلتين وصحاب هنا القريبين سهيلة وإسراء وهدى ورحمة وجنة والآخرين.
وبعد كتاب الكتاب بيروح يزيد وهنا ياخدوا شوية صور توثيق لليوم. بيكون الكل مشي وأهل يزيد وهنا في انتظارهم أمام البيت. وتبدأ الزغاريد تزيد أول ما يزيد وهنا يوصلوا. يقرب رؤوف من يزيد ويقول له: خلي بالك منها يا يزيد. يزيد: هنا في عيني يا عم رؤوف. أمل بدموع: مش هوصيك يا يزيد، أنا عارفة إنك بتحبها يا ابني. *** يطلعوا هنا ويزيد لشقتهم، ويطلع وراهم رضوى ونرمين ونهى وفريدة. يزيد في وسط السلم: هششش، انتوا رايحين فين؟
رضوى برخامة: طالعين نوصل هنا. يزيد: لاء والله... متشكرين، هوصلها أنا... اتكلوا على الله. نرمين: ودي تيجي برضوو؟ لازم نطمن إنكوا دخلتوا الشقة بالسلامة. نهى: أحسن هنا تتكعبل بالفستان وهي طالعة ولا حاجة، هنشيله وراها. فريدة: إحنا بنساعد بس. هنا بضحك: سيبهم يا يزيد يطلعوا يقعدوا معانا شوية. بيقرب يزيد من هنا: يقعدوا فين... يشيل يزيد هنا: هطلعها أنا... يلااا شكراً ليكوا لحد هنا، مع السلامة، نجاملكوا في الأفراح.
هنا بصدمة: نززلني يايزيد، هقع. رضوى: شكلنا بنتطرد يا شباب. نرمين: طااااب يا هنون، نستأذن احنا بقى. لووووووليي. بيطلع يزيد بهنا قدام شقتهم، بينزلها ويطلع مفاتيح الشقة ويفتح الباب. أول ما يفتح بتشيل هنا الفستان بإيديها الاتنين وتطلع تجري تقعد على الركنة بتعب. هنا: آآآه يرجلي.. رجليا مش شيلاني ودماغي بتصوّت وبطنيي مييييتة من الجوع. بيدخل يزيد وراها باستغراب من طريقة مشيتها.
يزيد: طب تعالي ناكل طيب، بس غيري الفستان الأول. هنا بتمثيل وعيون مغمضة: لاء لاء مش قادرة، أنا بنام على نفسي. يزيد بيرفع حاجبه وصوت رجولي: هنااا. هنا بانتباه بتفتح عينها: هه. يزيد بهدوء: قومي يا ماما غيري الفستان، أكيد مش هتنامي كده. هنا بتسند على الركنة: آآه يااني.. طيب هقوم أهو، ادعيلي ربنا يديني الصحة. بيضحك يزيد على أسلوب هنا ويدخل وراها الأوضة ويقفل الباب ويقلع جاكت البدلة.
هنا بعين متسعة وتشهق بخضة: انت بتعمل إيييه! يبص يزيد لنفسه باستغراب: هغير هدومي. هنا بتسرع: هنا قدامي. يزيد: أومال قدام أمي. هنا: آآ... أقصد... أقصد... أنا هغير فين؟ يزيد بيبص للأوضة: في الأوضة، أومال هتنزلي تغيري عند أمي. هنا بتوتر: يزيد اطلع غير برا عشان خاطري. يتنهد يزيد ويسكت لحظات وبعدين ياخد تيشرت وبنطلون ويروح ناحية الباب: لو عاوزة مساعدة يعني، أنا قاعد برا.
بعد عشر دقايق بتتعب هنا من فك دبابيس الطرحة، قررت تنادي ليزيد يساعدها. هنا: يزييييد. بيفتح يزيد الباب يلاقي هنا قاعدة قدام المراية بزهق وماسكة في إيدها دبابيس وبتشاورله. هنا: مش عارفة أفكهم.. إيدي وجعتني.. تعالي شيلي الدبابيس دي. يزيد بابتسامة: بس كده، انت تؤمر يباشا... وبعدين قولتلك من الأول أساعدك. هنا: يزيد هتفك الدبابيس وتتكل على الله. يزيد بضحك: حاضر. بيخلص يزيد فك الدبابيس ويشيل الطرحة لهنا.
تقوم هنا تقف: متشكريين، تعبناك معانا. يزيد بيقرب منها، بترجع هنا خطوات لورا. يزيد: على فكرة أنا جوزك، يعني بقى من حقي أشوف شعرك. بيشيل يزيد الطرحة من على شعرها ويخليه سايب ويقول بصوت هادي: كده بقى أحلى بكتير. بتغمض هنا عينيها بتوتر. بيبعد يزيد ويروح ناحية الباب: هستناكي براا، ها؟ مش هاكل من غيرك.
هنا بتنهيدة وحاطة إيديها على قلبها. وتبدأ تغير فستانها وتلبس حاجة مريحة وتسيب شعرها مفرود على ضهرها، بتكتفي ببنسة بسيطة. بتشد خصلتين من كل جانب. بتفتح الباب ببطء تلاقي يزيد قاعد قدام التليفزيون. تطلع بخطوات هادية وبيلمحها يزيد. يزيد بتوهان: ويخلق ما لا تعلمون!! هنا بتقعد على الكنبة اللي قصاده: مالك بتبصلي كده ليه؟ يزيد بإعجاب وهو بيبصلها بابتسامة: "مكنتش أعرف إن مراتي حلوة أوي كده." بترجع
هنا خصلات شعرها لورا بثقة: ده أقل حاجة عندي. يزيد بضحك: يواد انت ي واثق من نفسك. هنا وهي بتقوم تقف: جعانة يا يزيد، هقوم أشوف الأكل اللي على السفرة. بيمسك يزيد إيدها وهو بيقعد قصادها: استني.. اقعدي بس، عاوز أتكلم معاكي شوية. هنا: إيه يا حبيبي، قول. يزيد بتنهيدة: انتي عارفة يا هنا، أنا تعبت قد إيه لحد قدرت أقنع أمي بموضوعنا وخليتها تشيل نيرة من دماغها. هنا، الابتسامة تختفي من على وشها
وهي بتسحب إيديها من يزيد: انت بتقول كده ليه دلوقتي؟ يزيد: تاني مرة، أما أكون ماسك إيدك، متسبيهش تاني، فاهمة؟ وبعدين اسمعي كلامي للآخر وبعدين ردي.... يوم خطوبتنا وعدتك إن لو في أي حاجة، أنا مش هخبيها عليكي... بس في حاجات لازم تعرفيها دلوقتي. نيرة حاولت كذا مرة توقع بيني وبينك وبكذا طريقة، ويوم ما قولتلك إني رايح عند خالي، أنا كنت رايح عشانها وعشان أوقفها عند حدها وأحكي لخالي كل حاجة عملتها...
بس مش ده المهم، عشان هي متفرقليش. أنا مفيش حاجة تفرقلي غيرك انتي وأمي، انتوا أغلى اتنين في حياتي، انتوا وأخواتي. نيرة دلوقتي بتحاول تلعب في دماغ أمي. هي خلاص عرفت إني مفيش فيا أمل، فقالت تروح لأمي. عاوزك تستحملي أمي يا هنا... قلبها طيب والله العظيم، بس عاوزة اللي يسايسها...
مش عاوزة في يوم لو حصل خلاف بينك وبينها، تخيريني بينك وبينها، مش عاوز ده يجي بالك أصلاً، لأنك كده هتبقي بتخيريني بين قلبي وروحي، والاتنين مقدرش أعيش من غيرهم. هنا بهدوء: يزيد.. أنا بحب طنط زينب والله، مش عاوزة يحصل أي خلاف بيني وبينها أصلاً.
يزيد: عارف يا حبيبتي.. أنا بقولك عشان عارف إن وارد يحصل في أي بيت، وخصوصًا إن أمي لحد دلوقتي مش مستوعبة إني اتجوزت واحدة غير اللي هي اختارتها. ودي وظيفتك انتي بقى، عرفيها قد إيه انتي بتحبيني، وهي هتشيلك في عينيها. هنا بضحك: بس كده.. دي كده هتموت فيا. يزيد: حاجة كمان يا هنا.... لو أنا وانتي في يوم اتخانقنا.. الزعل ده آخره باب شقتنا... متخرجيش أي زعل بينا ولا تحكي لأي حد... تعالي احكيلي أنا...
تعالي قوليلي يا واد يا يزيد أنا زعلانة من جوزي ده عشان عمل كذا كذا... اعتبريني صاحبك قبل ما أكون جوزك... وأنا عمري ما هخليكي تنامي زعلانة مني في يوم... إلا لو مت أو جرالي حاجة. هنا بلهفة وهي بتمسك إيديه بقوة: بعد الشر عليك، متقولش كده تاني. يزيد بابتسامة: بحبك يا هنا. بياخد إيدها ويقوم يقف: قومي بقا أما ناكل عشان أنا واقع من الجوع وعصافير بطني بتصوصو.. وبعدين نصلي عشان نبدأ حياتنا ببركة كده.
بتقف هنا لحظات وهي باصة في عيون يزيد، ومرة واحدة تحضنه وتقول بصوت هادي: أنا بحبك يا يزيد. بيحاوطها يزيد بإيديه وهو بيوطى ليوصل لطولها القصير. يزيد: قوليها تاني يا هنا.. عاوز أسمعها تاني. هنا: بــحبــك ي يزيد.. بحبك أوي. يزيد بابتسامة واسعة وبيضمها لحضنه أكتر: أخيرااا نطقتيها. هنا: وهفضل أقولها لحد آخر يوم في عمري. يزيد بهدوء: بهدلتِ قلبي معاكي يا بنت الجيران.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!