تحميل رواية بنت القبطان بقلم دعاء احمد pdf
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اسر. لقينا رسيل يعني ما"تت باسل بغ"ضب. بعد كل السنين دي عايز اعرف مكانها اسر. في الغردقه بتدرب الاجانب على الغطس بس باسم ريمان أو باسل. اسر. أحسن غطاس في الغردقه هو اللي دربها على الغطس فات خمس سنين باسل بحزن. أقسم أن أذيقه إياه. خمس سنين أخدت مني خمس سنين روح أنت يا اسر عايزك تهتم بالشركه الفتره الجايه اسر. أنت ناوي على إيه باسل. ناوي أن"دمها على كل لحظه فاتت من الخمس سنين أمشي دلوقتي باسل الدمنهوري. ٣٣سنه صاحب شركات الهندسه الأكثر شهره طويل عينيه بنيه رياضي وسيم يجلس وهو يمسك كأس نب"يذ يتذكر أ...
رواية بنت القبطان الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
اسر. لقينا رسيل يعني ما"تت
باسل بغ"ضب. بعد كل السنين دي عايز اعرف مكانها
اسر. في الغردقه بتدرب الاجانب على الغطس بس باسم ريمان أو بنت القبطان
باسل. بنت القبطان
اسر. أحسن غطاس في الغردقه هو اللي دربها على الغطس فات خمس سنين
باسل بحزن. أقسم أن أذيقه إياه. خمس سنين أخدت مني خمس سنين روح أنت يا اسر عايزك تهتم بالشركه الفتره الجايه
اسر. أنت ناوي على إيه
باسل. ناوي أن"دمها على كل لحظه فاتت من الخمس سنين أمشي دلوقتي
باسل الدمنهوري. ٣٣سنه صاحب شركات الهندسه الأكثر شهره طويل عينيه بنيه رياضي وسيم
يجلس وهو يمسك كأس نب"يذ يتذكر أول مره رأي تلك الفتاه قبل خمس سنوات
فلاش باك قبل خمس سنوات
في قصر مراد شاكر
في حفله
كنت تقف رسيل عينيها الزرقاء وشعرها بني ناعم ترتدي فستان بسيط أزرق يبدو على ملامح وجهها الإرهاق
مدام كوثر. رسيل أنت تعبانه
رسيل. لا أبدا أنا كويسه
مدام كوثر. مش ناويه تغني لينا النهارده
رسيل وهي بتبص لأمها. ماما أغني
أمها بغ"ضب وكر"ه. غني يا حبيبتي
رسيل راحت على الاستيدج
ومسكت المايك والنور انطفى وبقي موجه عليها لوحدها
(كدا وأنت معايا بتوحش قلبي وعيني تاب وأنت بعيد عن عيني أنا ممكن إيه يجرالي أرجوك متغبش ثواني
أنا عيشت حياتي وماتأثرتش بيها غير لما لقيتك فيها وعرفت أن الأيام كدا أحلى معاك)
تغني بصوت عذب فهي صاحبة السابعه عشر عام
تغني تحت نظرات إعجاب البعض
وحقد عليها من البعض
ساره أختها. ماما شوفتي باسل بيبصلها إزاي
أمها. ما أنت خايبه مش عارفه تشغليه سبتي بنت الخدامه تشغله
ساره بكر"ه. منه لله بابا راح اتجوز الخدامه وجيبهالنا
أمها. ما أنا بطلعه عليها مسح وكنس ولولا أن الناس طلبوا يشوفها كان زمانها مر"ميه في البدروم زي العاده ولازم أمثل دور الأم الحنونه
تنهي رسيل أغنيتها وتشعر بأن الدنيا تنقلب رأسا على عقب وتفقد الوعي تشعر بيدين تحاوط خصرها وحملها بين ذراعيه
باسل شال رسيل ومشى بثبات وعينيه على تلك الصغيرة الجميلة وتبدو عليها البراءة
باسل بحده لساره. أوضتها فين
ساره بغيره وارتباك فرسيل لاتملك غرفة منظمة مثلها بل يجعلوا تلك الفتاه كالخدامة أو أقل. فوق تعالي معايا
باسل مشي وراء ساره اللي طلعت على أوضتها دخل وحط رسيل بهدوء على السرير
ساره. خالص يا باشمهندس اتفضل
باسل ما اهتمش بيها واتصل بالدكتور
بعد الفحص
الدكتور. واضح أنها أرهقت نفسها في الفتره الأخيرة لازم ترتاح وتتغذى كويس جسمها ضعيف جدا
باسل واقف حاطط إيديه في جيبه وبيبص لرسيل بانجذاب غريب
أمها. اتفضل يا دكتور باسل بيه اتفضل
وما حدث بعد ذلك كان أدهى
باك
يجلس على مكتبه وهو يمسك صورتها وكم هي بريئة.
باسل. ليه هربتي ليه هجيبك يا رسيل وهن"دمك على كل لحظه عيشتيها مبقاش باسل الدمنهوري أن مخليتك تكرهي اليوم اللي هربتي فيه
قالها بصوت عالي غا"ضب
ولكنه لا يعرف ما حدث
في الغردقه
تقف أمام البحر وهي ترفع شعرها ديل حصان بطريقة منظمة
فهي الآن ريمان صاحبة ٢٢ عام
شوق صاحبتها. ريمان إزيك
ريمان. كويسه ها في إيه
شوق. في وفد عايزينك تدربيه على الغطس وطلبينك بالاسم
ريمان بحده. لو اللي في بالي مش موافقه
شوق. بس دول هيدفعولك ضعف اللي بتاخديه من أي حد
ريمان بحده. مش بنت القبطان اللي تدرب إسرائيليين وياريت افهمي دا الغطاسين في كل مكان خليهم يشوفوا حد غيري
شوق. بس أنت أحسن مدربة غطس في البحر الأحمر دا أنت متدربة على إيد القبطان
ريمان. عشان كده برفض مش بنت حسن اللي تدرب إسرائيليين
صحيح القبطان فين أنا لسه راجعه امبارح من تدريب مشوفتوش على المرسى
شوق. هتلاقيه في الكوخ بتاعه جايز بيصلح حاجه في المركب بتاعته
ريمان سابت شوق وراحت لكوخ القبطان
ريمان. يا قبطان يا أبو علي
حسن. ادخلي يا ريمو
ريمان. وحشتني أوي يا عم إيه منزلتش البحر النهارده
حسن. لا كنت بشوف ماتور اليخت بتاع مراد بيه
ريمان بضيق. يا أختي مراد بيه دا مبينزلش من بدري
حسن. ريمان
ريمان. ها
حسن. أنا أكتر واحد عارفك في إيه
ريمان. مفيش شوق عايزين ننزل مع وفد وأنا رافضه
حسن. فهمتك تعرفي أنك شبهي بس أنت في حاجة تانيه بتفكري فيها
ريمان. اسمعني من غير زعل بصراحة أنا عايزة أطلع على جزيرة شدوان
حسن بغ"ضب. قلتلك ميت مرة لا
دي أخطر منطقة للغطس أبو النحاس منطقة خطر سبع سفن غر"قت فيها بلاش تكرري غلط مصطفى الله يرحمه
ريمان. بس أنا مش مصطفى أنا لو قدرت أغطس في المنطقه دي هبقى من أوائل الغطاسين في البحر الأحمر
حسن. ما أنت كده فعلا يا ريمان من يوم ما جيتي الغردقه من خمس سنين نظرت عينيكي للبحر كانت بتقولي إنك غطاسة شاطره عشان كده دربتك بلاش تكرري غلطة ابني هو لما عمل اللي في دماغه مات
ريمان بحزن. فات خمس سنين يا عم حسن عارف نفسي أفهم إيه اللي حصل قبليهم
حسن. الدكاترة منعوكي من إنك تجهدي نفسك في التفكير في الماضي انسى بقى وعيشي
ريمان بابتسامه. أنا هروح أغير وأروح على كليتي ياله سلام يا أبو علي أشوفك تاني بقولك إيه اخرج كده وشوف البحر وهتنسى أي حاجة مصطفى الله يرحمه في مكان أحسن وبعدين أنا مش بنتك ولا إيه
حسن. بنتي من يوم ما جيت الغردقه وأنتي أكتر من بنتي ياله روحي شوفي كليتك ابقى تعالي على هنا هعملك رز صيادية وسمك مشوي
ريمان. أيوه كده شكلها هتحلى
ريمان حسن/رسيل شاكر. ٢٢سنه كلية العلوم غطاسة عيونها زرقاء شعرها بني
في قصر مراد شاكر
ساره بغ"ضب. بعد كل السنين دي بيفكر فيها لو يعرف أنها ما"تت على إيدي أنا بنفسي قت"لتها بقى باسل الدمنهوري يتجوز رسيل بنت الخدامه ويسبني أنا
وحتى بعد ما ما"تت لسه بيفكر فيها أومال لو مش عملنا خطة عشان يكرهها كان هيبقى عامل إزاي
أمها. أصلك خايبه شوفي البت اللي مكملتش ١٧ سنه وقعته في غرامها حتى بعد ما خليته يفكر أنها هربت لسه بيفكر فيها وعايزه وأنتي بعد كل اللي عملته مفكرش فيكي
ساره. لازم أعمل حاجة باسل ده بتاعي أنا ومش هضيع كل اللي عمله زمان عشان يضيع هدر
أمها. ده بقى عايز تخطيط على رواقه عشان اللي عملته من خمس سنين مايضعش على الفاضي
رواية بنت القبطان الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
ريمان لابسة وجهزت عشان تروح الكلية.
ماشية بثقة في نفسها لحد ما شخص وقف قصادها.
ريمان: يوسف حبيب قلبي، ازايك؟
يوسف: أه يا كدابة، كل دا عشان المحاضرات اللي فاتتك وكنتي في البحر.
ريمان: سيفو، يرضيك أسقط؟ دا أنا رينو حبيبة قلبك. وبعدين دا شغلي يا بابا.
يوسف: متتهونيش عليا أسقط، بس عشان عم حسن. خدي ياكشي يطمر. صحيح، ما تيجي معايا المطعم؟ بجهز وصفة جديدة وعايز آخد رأيك وأعرفك على زميلي الجديد.
ريمان: ماشي يا يوسف، بعد المحاضرات. أنتوا جبتوا شيف جديد؟
يوسف: أيوه، إنما إيه؟ محترف، هتحبيه جدا.
ريمان: ياله سلام، هشوفك بعد المحاضرات.
يوسف: سلام، متتأخريش.
في القاهرة.
في فيلا أسر يسري الشناوي.
أسر: افتح الوصية يا أستاذ محمود.
أستاذ محمود: بسم الله الرحمن الرحيم. أقر أنا يسري الشناوي بأن نص أملاكي لابني أسر الشناوي، والربع للجمعيات الخيرية، والربع الآخر لشهد إبراهيم عبد التواب. وعلى ابني أسر أن يتزوج من شهد إبراهيم عبد التواب.
وإن لم يفعل، تصب كل أملاكي للجمعيات الخيرية إلا الربع تأخذه شهد إبراهيم.
أسر بغضب: شهد! شهد مين دي؟ أنا هتجوز صافي، شهد مين دي؟
وازاي بابا يكتب لها ربع الميراث؟
أستاذ محمود: دي بنت أستاذ إبراهيم، كان مسؤول الحسابات في الشركة، الله يرحمه. وأبوك كان بيعتبره أخوه. بنته شهد في كلية هندسة، أول سنة.
أسر: لا يمكن اتجوزها، أنا معرفهاش. وأنا بحب صافي، وبعدين دي عندها 18 سنة وأنا عندي 32 سنة، أصغر مني أربعتاشر سنة. لا يمكن.
أستاذ محمود: دي وصية والدك الله يرحمه، ووصية الميت وجبت النفاذ.
أسر: بس أنا مش أحبها، وبعدين دي صغيرة.
أستاذ محمود: والله دا اللي والدك قاله. ولو رفضت، كل الأملاك هتروح للجمعيات الخيرية إلا نصيبها.
ولو حبيت تشوفها، أنا هاخدك لبيتها، أنا أعرفه كويس.
أسر بقى حاسس إنه متقيد ومش طايق شهد لأنه مش بيحبها وبيحب واحدة تانية، وبقى بيتوه منها. وإزاي أبوه يكتب لها ربع ورثه؟
أسر بخبث: أنا موافق، هنروح لها بكرة.
أستاذ محمود: تمام يا ابني، ربنا يهديك.
أسر يسري المنشاوي. 32 سنة، عيونه خضراء، شعره بني. شريك باسل الدمنهوري في شركات الهندسة وصاحبه جدا.
في بيت شهد.
كانت قاعدة بتذاكر وهي خايفة جدا من مقابلة بكرة، وتتذكر مكالمة أستاذ محمود.
شهد باحترام: إزيك يا عم محمود؟
أستاذ محمود: الحمد لله، إزيك يا شهد؟
شهد: بصراحة خايفة، أنا مش مصدقة اللي حضرتك قلته. إزاي بابا يكتب في وصيته إني أتزوج شخص معرفوش؟ وانت بتقول إنه بيحب واحدة تانية.
أستاذ محمود: اسمعيني كويس يا بنتي، أبوكي وأستاذ يسري الله يرحمهم اتفقوا على جوازك انتي وأسر. انتي ليكي ربع ورث يسري الشناوي، سواء اتجوزتوا ولا لأ. بس لو هو رفض، هينحرم من الميراث.
شهد بدموع: ليه بابا بيقلل من كرامتي يا عم محمود؟
أستاذ محمود: أبوكي بيحبك، عشان كده اختار لك أسر المنشاوي. هو طيب وابن حلال، بس عنيد وعصبي. أما عمك يسري اختارك انتي ليه؟ عشان انتي أكتر واحدة هتحبيه وتخافي عليه. هو عارف أخلاقك كويس. وعلى العموم، أنا وأسر هنشرفك بكرة، تقعدوا وتتكلموا، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
شهد: ماشي يا عم محمود، ربنا يستر. مع السلامة.
عند باسل.
قاعد بيفكر في رسيل، وبيفتكر لحظاته القليلة اللي عاشها معاها، وإد إيه كانت قاسية معاه. عشان كده قرر إنه هيدمرها. حتى بعد ما الكل فقد الأمل في أنهم يلاقوها، هو فضل يدور عليها خمس سنين.
فلاش باك قبل خمس سنوات.
باسل خرج من الفيلا وساب رسيل، بس في إحساس غريب جواه تجاه البنت دي، انجذاب غير طبيعي. وده فعلاً مش طبيعي. باسل الدمنهوري اللي شاف أجمل نساء الكوكب ينجذب لفتاة 17 سنة.
فضل يفكر فيها يومين، في عيونها وصوتها وإحساسها وهي بتغني، حاجة مش طبيعية.
باسل لنفسه: مالك؟ ما تهدى بقى، أنت باسل الدمنهوري، لا يمكن تكون وقعت من نظره. وبعدين دي أصغر منك بكتير، دي شكلها مكملتش 18 سنة. بس أنت عايز تشوفها تاني، تسمع صوتها. بس إيه الحجة اللي هادخل بيها؟ سارة أختها. سارة، هههه. بنت ساذجة ومغرورة، بس هي الطريقة اللي هشوف بيها رسيل.
وخرج من شركته وراح على قصر الدمنهوري.
في القصر.
شمس مرات أبوه: انتي يا زفتة انتي، يا بت.
رسيل وهي بتسيب جردل التسييق: نعم يا ماما.
شمس: قلت لك ميت مرة، ماما دي لو في ضيوف. لما نكون لوحدنا، اسمي مدام شمس.
رسيل بدموع متحجرة: نعم يا مدام شمس.
شمس: الإزاز ده منظفتوهوش كويس ليه؟ مش قلت لك عايزة يلمع.
رسيل وهي بتمسح دموعها: والله يا ماما نضفته، بس سارة كل شوية تبهدل اللي بعمله.
شمس مسكتها من شعرها بقوة: اسمها سارة هانم.
رسيل ودموعها نازلة: بس دي أختي.
شمس بغضب: بتقولي إيه يا حيوانة انتي؟ بقى انتي أخت سارة مراد شاكر؟ انتي بنت الخدامة، فاهمة ولا لأ؟ وبقت تشد شعرها أكتر.
رسيل: آهه، شعري يا ماما. اصد.
باسل دخل في نفس اللحظة، شافها لابسة هدوم الخدمين وشمس بتضربها.
باسل بغضب وهو واقف بهيبته: انتي إزاي تتجرأي وتضربيها؟
وشد رسيل من بين إيديها، وهي بقت واقفة ورا ضهره وماسكة في بدلته بخوف. حاس لأول مرة بأن قلبه بينبض بقوة، وأحسس حلو إنها لما خافت من أمها احتمت بيه.
باسل بغضب وصوت عالي، فشخصيته القوية تسمح له بنشر نفوذه على أي شخص: إزاي تتجرأي وتضربيها؟
شمس بخوف، لكن مش منه بس، بل لأن شغل زوجها متعلق بمزاج باسل الدمنهوري:
شمس: أنا بس أصلها.
باسل: اخرسي، مش عايز أسمع صوتك. لو قربت لها مرة تانية، يبقى كتبتِ على نفسك الموت.
لتشعر شمس بشي غريب يحدث، فتزداد في كراهيتها لرسيل، ابنة الخدمة كما تسميها.
باسل بص لرسيل، لقها ماسكة فيه وبتعيط.
باسل بحنان: متخافيش، أنا معاكي ومحدش هيجي جنبك. اهدي.
باك.
باسل بكراهية: هندمك يا رسيل على كل لحظة سودا عيشتها من بعد خيانتك لحبي.
في مكان آخر.
أحمد بلا مبالاة: جهزي نفسك، كتب كتابك بكرة.
رونق: كتب كتابي؟ ما إحنا انكتب كتابنا، بطل هزارك السخيف ده.
أحمد: مش بهزر، انتي طالق. وبكرة هتتجوزي. ده دافع فيك خمسين مليون دولار.
رونق: أحمد، بتقول إيه؟
رواية بنت القبطان الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
أحمد. جهز نفسك كتب كتابك بكرا.
رونق. أنا مراتك بطل هزار بايخ.
أحمد. وأنا مقربتلكيش ومالكيش عده... أنتِ طالق.
رونق. أحمد بطل هزارك السخيف ده.
أحمد. مبهزرش، أنتِ طالق يا رونق، طالق بالتلاته.
رونق بدموع. أحمد إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت اتجننت؟
أحمد وهو يمسك يديها بقوة. احترمي نفسك بدل ما أخليكِ متنفعيش. اللي حايشني عنك إنه عايزكِ صاغ سليم.
رونق. هو مين ده؟ انتوا بتقولوا إيه؟
أحمد. رجل أعمال غني أوي، دافع فيكِ خمسين مليون دولار واطلقكِ ويتجوزكِ هو.
أمه. بس شكله عايزها أوي يا أحمد، لو كنت ضغطت عليه كان دفع أكتر من كده.
أحمد. أصلك مشوفتش شكله ياما، ولا الحرس بتوعه جيش، حاجة كده تخوف.
أمه. ودا شافها فين؟ وعايزه ليه؟
أحمد. إحنا مالنا، المهم الفلوس، وأهو أفتح شركة المحاماة بتاعتي وأتجوز واحدة بنت ناس مش تربية ملاجأ.
أمه. أنا كنت كارهة الجوازة دي، بس جابت علينا بخير كتير أوي وهنقف على وش الدنيا.
رونق. يعني أنت مكنتش بتحبني؟
أحمد. أحبك بصراحة، في الأول قالت مرة ومالها، حد يسأل عليها، لكن دلوقتي في اللي عايزك ومقدر تمنك بالغالي أوي.
كل ده وهي واقفة وسمعتهم وحاسة أن الدنيا بتلف حواليها.
رونق. ٢٠ سنة، عيونها بني غامق وشعرها أسود، بشرتها بيضاء جميلة، يتيمة متعرفش أي حاجة عن أهلها، يعني زي ما بيسموها تربية ملاجأ، انكتب كتابها على أحمد اللي كانت فاكرة إنه بيحبها.
في مطار القاهرة.
ينزل شاب طويل ووسيم، عينيه خضراء، وراءه ثلاث بوديجاردات.
حارس. هنطلع على الفيلا يا فهد بيه.
فهد بحده. على قصر باسل الدمنهوري.
الحارس. تمام.
فهد. عايزك تراقبلي البنت، متغيبش عن عينكم لحد ما تبقى في قصري.
الحارس. حاضر يا باشا.
فهد الورداني. ٣٣ سنة، من أكبر رجال الأعمال برا مصر، واسمه معروف جداً جوه مصر، صاحب باسل الدمنهوري وأسر المنشاوي.
عند باسل.
ماسك صورة رسيل وقلبه مجروح ومشاعر متلخبطة بين العشق والكراهية.
باسل بحزن. لو بيدي أنزع قلبي من جوايا يا رسيل، بس أقسم بحبي ليكي لأدمركِ زي ما جرحتي قلبي وخنتِ حبي.
باسل للحارس. جهز العربية، هنطلع على الغردقة.
الحارس. تمام يا باشا.
بعد شوية.
فهد دخل والحراسة فضلوا برا.
باسل وهو بيسلم عليه بحرارة. إزيك يا فهد باشا.
فهد. باسل بيه، فينك يا راجل؟ سامع إنك طالع الغردقة.
باسل. لازم أصفّي حسابي معاها، وانت نزلت مصر ليه؟
فهد. لقيت البنت.
باسل. هي مالهاش ذنب في اللي حصل يا فهد.
فهد بحده. لازم تتدمر زي ما عيلتي اتدمرت، وبعدين أنت كمان لسه بتدور على رسيل؟
باسل. رسيل خانت حبي ليها، اللي عملته لا يمكن يعدي بالساهل.
فهد. فين أسر؟
باسل. أسر كمان داخل على مشروع جواز، بس مش طايق البنت، عمك يسري كاتب لها ربع ميراثه، ولو أسر ما اتجوزهاش هينحرم من الميراث.
باسل. أنا لازم أمشي، طبعاً مش هوصيك على الشركة، أنت وأسر لحد ما أرجع.
فهد. تمام.
في الغردقة.
رسيل. ريمان، خلصت محاضرتك وراحت ليوسف المطعم.
ريمان. جوعانة أنت يا بني.
شخص. إزيك يا بنت القبطان.
ريمان. الحمد لله، إزيك يا مارتين؟ أومال يوسف فين؟
مارتين. في المطبخ، أنتِ فينك، محدش بيشوفك.
ريمان. لسه راجعة من تدريب جماعة فرنسيين إمبارح.
مارتين. والقبطان فين؟
ريمان. أبو علي دايماً على البحر، يالا سلام، هروح ليوسف.
في المطبخ.
ريمان. يييببووووووسسسسفف.
مالك بخضة. إيه؟ ريمان.
ريمان. إيه ده، مالك إزيك يا كبير؟ عامل إيه يا واطي.
مالك. بقيت شيف محترف.
يوسف. انتوا تعرفوا بعض؟ دا الشيف اللي قولتلك عليه.
ريمان/رسيل. أه أعرفه، مالك درّبته فترة على الغطس.
مالك بحب. وحشتيني يا ريمو.
ريمان. وأنت كمان، ها يا يوسف فين الوصفة اللي عايز تاخد رأي فيها؟ مش عايزة أتأخر، القبطان هيعمل الأكل بنفسه.
ماتييجوا معايا، دا هيفرح أوي.
مالك. معنديش مشكلة، يالا.
يوسف. طب استنى، دوّقي كده.
ريمان بدأت تذوق الوصفة الجديدة. ناقصها حاجة.
يوسف بضيق. ده نفس كلام مالك، نفسي أفهم ناقصها إيه.
مالك وريمان في نفس اللحظة. سنة زعتر.
هههههه.
يوسف. تمام.
بعد ما خلصوا.
طلعوا على كوخ القبطان.
ريمان دخلت ومعها يوسف ومالك. مردتش أجلك بأيدي فاضية، جبتلك العيال دول معايا.
حسن. إزيك يا يوسف. أنت اسمك مالك صح؟
مالك. صح.
ريمان. أنا جعلته فين الأكل؟
حسن. هنقعد على البحر، يالا تعالى شيلي الحاجة دي معايا.
ريمان. يالا يا أبو علي.
بعد الأكل.
حسن. ما تغني يا ريمان.
ريمان. أغنيلكم إيه؟
مالك. نخبي ليه.
حسن بسرعة. لا.
ريمان مسكت دماغها من الوجع، إحساس رهيب.
مالك. في إيه؟ أنا قلت حاجة غلط؟
ريمان قامت دخلت الكوخ وقفتلت على نفسها.
مالك. في إيه يا عم حسن؟
حسن بحزن. الأغنية دي ليها علاقة بماضي ريمان، لو افتكرتها ذكريات الماضي تخطر على بالها، ومع ذلك مبتقدرش افتكرتها، بس إحساس بالوجع رهيب.
مالك. أنا مش فاهم حاجة، هي بنتك مالها؟
يوسف بحزن. ريمان مش بنت القبطان.
حسن. لا دي بنتي من يوم ما جيت الغردقة وهي بنتي.
مالك. طب أي حكاية الماضي ووجع ريمان؟
حسن. ريمان ده هو الاسم اللي أنا سميته ليها، محدش يعرف حاجة عنها، جيت من خمس سنين بنت ١٨ سنة، ماكنتش فاكرة حاجة، وأنا خدتها وربيتها وعملت لها ورق إنها بنتي وورق عشان تتعلم.
مالك. أنا قعدت معاها فترة بس مسمعتش حاجة زي دي.
حسن. ريمان مبتتكلمش في الموضوع ده، وقليلين اللي يعرفوه.
في الكوخ.
ريمان ماسكة دماغها وبتعيط وهي مش قادرة تتحمل الوجع، ذكريات كتير متلخبطة، صورة شاب واقف حاطط إيده في جيبه وأيده التانية بتلعب في شعر بنت صغيرة وهي بتضحك. بنتين بيتخانقوا وصورة بنت مرمية على الأرض وفي دم.
بعد ساعة قامت ريمان غسلت وشها وكل الذكريات اختفت من دماغها.
في عربية باسل.
قعد بيفكر في رسيل وفي ضحكتها اللي سحرته وفي عيونها وبرائتها في الكلام.
فلاش باك للماضي.
باسل بحنان. متخافيش، محدش هيقربلك، أنا معاكي.
رسيل سابت بدلته ومسحت دموعها بكم الفستان.
باسل بحده لشمس. أظن كلامي واضح، لو قربتلها كل الشغل اللي بينا هيتفسخ.
ثم تابع بهدوء لرسيل. إيه رأيك نخرج نتغدى برا سوا؟
رسيل بهدوء. أنت مين؟
باسل. أنا باسل، متخافيش مني.
سارة بغيرة قاتلة. تخرج معاك بأي صفة دي؟ دي بنت الخدامة.
دموع رسيل نزلت واتكلمت بحزن. أنا اختك.
سارة بسخرية. انتي اختي أنا؟ هههههه، لا فوقي لنفسك، انتي هنا خدامة.
باسل بصوت عالي وغضب. سسسساااررره احترمي نفسك.
يالا يا رسيل غيري هدومك، هنخرج سوا.
وعشان الشكليات اتفضلي معانا يا سارة.
سارة دخلت لبست فستان فخم جدا وشيك وكانت جميلة، مننكرش.
أم رسيل لابست فستان أبيض بسيط جدا وسرحت شعرها وكانت أجمل ألف مرة، خارجة وهي هتموت من الخوف من أمها أو مرات أبوها.
باسل بص لها وابتسم. يالا.
سارة بغرور. يالا.
رسيل عدلت من شعرها وحطيته ورا ودانها وخرجت معاهم بهدوء تحت نظرات الإعجاب من باسل.
والحقد والغِل من سارة وشمس.
ركبوا ودخلوا مطعم على النيل جميل جدا، رسيل بدأت تفرح جداً لأنها لأول مرة هتقعد في مكان نضيف وشيك، بس من غير ما تكون خدامة.
سارة قاعدة تتكلم في حاجات فاضية عايزه تجذب انتباه باسل، بس هو مش مركز معاها، هو مركز مع نظرات رسيل للنيل وفرحة عيونها.
باسل. إيه رأيك تغني يا رسيل؟
رسيل. هنا؟
باسل بابتسامة ساحرة. هنا، إيه رأيك في أغنية "نخبي ليه".
رسيل بابتسامة. اوكي.
(نخبي ليه في أسرارنا، وأنا وانت مفيش غيرنا، ولو ننسى مشاعرنا، نكلم مين يفكرنا، يا روح الروح بتنساني، وأنا فاكر ومش ناسي، تغيب عني من تاني، ومن غير حب أعيش إزاي، ومهم تغيب بعيش وياك، وأشوفك وردة في الشباك، ومعاه حب في عنيا، بتستناك يا أحلى ملاك).
باسل لنفسه. انتي الملاك يا رسيل، انتي ملاكي، وده وعد مني للأيام، هتحبيني وهتكوني ليا، لأنك ملاك وسط شياطين.
باك.
باسل بص من شباك العربية بوجع وحزن وأقسم إنه هيخليها تندم على كل لحظة عاشها من بعد غيابها.
في شقة شهد.
قاعدة منتظرة أسر وأستاذ محمود وهي خايفة من المقابلة دي.
بعد شوية الباب خبط.
فتحت بسرعة لقيت أسر قدامها وبيّن قد إيه هي قصيرة جنبه.
أسر ابتسم بسخرية. أدي أول سبب يخليني أرفض أتجوزها.
أستاذ محمود. ادخل يا ابني خليني نخلص اللي جايين عشانه.
شهد. اتفضل يا عمي.
دخلوا وأسر قعد وحط رجل على رجل.
شهد بصتله بغيظ واتكلمت بهدوء. اتفضل يا عم محمود.
أستاذ محمود. دلوقتي بموجب وصية أبوكي وأستاذ يسري والد أستاذ أسر، أنتم تتجوزوا.
شهد في نفسها. أنا أتجوز أبو طويلة ده ومغرور؟
أسر لنفسه. وزعة دي أتجوزها على إيه، بس لو رفضت الورق هيروح للجمعيات الخيرية وهي هتلهف الربع، ولو اتجوزها برضه هتاخد ربع الميراث، يبقى لازم أتجوزها وأخليها تتنازل عن كل الأملاك.
أسر بحده. الفرح الأسبوع الجاي.
شهد بتوتر. إيه؟ فرح إيه اللي الأسبوع الجاي؟
أسر بابتسامة خبيثة. فرحنا وفرحي على صافي حبيبتي في نفس اليوم، إيه عندك مانع؟
شهد بدموع مكبوتة. ليه يا بابا؟ وأنا مضطرة أوافق؟ دي وصيتك.
شهد بحده. وأنا موافقة.
أسر بصدمة. موافقة إنكِ تتجوزي أنتِ وضرتك في يوم واحد؟
شهد بحده. أنا بعملش كده عشان الفلوس، لو عشان الفلوس أنا ممكن أرفض وساعتها برضه هاخد ربع الورث، لكن دي وصية والدي الله يرحمه.
أسر بخبث. تمام، فرحنا الأسبوع الجاي، اجهزي يا عروسة.
وسابها ومشي.
شهد دموعها نزلت بحزن ووجع.
أستاذ محمود. متزعليش يا بنتي، بكرة يعرف إنه غلط وإنك صح، أنتِ بنت أصول، ربنا يكملك بعقلك.
شهد لنفسها.
ربنا يستر على جاي
عند رونق
قررت تهرب بدل ما تلقى نفسها بتباع. استغلت إن الكل نام وبقت تمشي على طراطيف صوابعها وخرجت من الشقة. لبست كوتشيها بسرعة وبقت تجري.
لقيت عربية ماشية وراها وبعد شوية وقفت قصادها. رونق مبقتش عارفة تعمل إيه.
البودي جارد خدها وركبها العربية وكم حد.
الحارس: فهد بيه، البنت كانت بتحاول تهرب.
فهد: هي فين؟
الحارس: معايا.
فهد ابتسم بشر: هاتوهالي على القصر.
وقفل معاه.
نهيتك على إيدي، واللي أبوكي عمله هتدفعي تمنه غالي أوي.
رواية بنت القبطان الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
رونق فتحت عينيها بالراحة، شافت شخص قاعد حاطط رجل على رجل بيبصلها بنظرات مش مفهومة.
رونق: انت مين؟ وأنا فين؟
فهد بغرور: أنا اللي دفعت فيك خمسين مليون دولار، تفتكري هدفع المبلغ دا وأسيبك تهربي عادي كدا؟ إنما بقى أنتِ فين؟
أنتِ في قصر، وتحديدًا أوضة نومي.
رونق بخوف: أنت عايز مني إيه؟
فهد بضحكة عالية: عايز منك إيه؟ امممم، جايز مثلًا عايز أغتصبك.
قالها بنبرة خبيثة وهو ينظر لجسدها بجراءة.
رونق قامت بغضب: إيه؟ تغتصب مين يا روح أمك؟
فهد ملامح وشه كلها اتغيرت، عيونه احمرت بشدة، عروقه بارزت من الغضب.
قام بسرعة مسكها من شعرها بقوة، بقيت واقفة قدامه مرعوبة من شكله.
فهد بغضب حارق: هعرفك إزاي تتجرأي وتتكلمي معايا كدا.
قبلها بعنف شديد جعل شفتيها تنزف، وطوق يديها الاثنين بيديه، ويده الأخرى تتحسس جسدها بجراءة.
رونق فضلت تعيط وتحاول تبعده: أرجوك، أنا آسفة، مش هتكلم كدا تاني.
فهد ببرود بعد ثوانٍ عنها وبص في عينها بتحدي: متقدريش تعملي كدا أصلًا.
الباب خبط في اللحظة دي.
فهد بزعيق وصوت عالي: عايز إيه؟
الحارس بخوف: المأذون وصل.
فهد لف وشه لرونق وعلى وشه ابتسامة خبيثة: يالا يا عروسة، اجهزي.
رونق: أنا لا يمكن أتجوز واحد زيك.
فهد ببرود: امممم، يعني مصممة إني أكمل اللي كنت بعمله من غير جواز؟ مفيش مشكلة.
وبيقرب مرة تانية منها.
رونق بتضربه في صدره وبتبعده عنها: أنا موافقة.
فهد: هههههه.
قرب من ودانها وهمس بصوت مخيف: هندمك على كل لحظة أنا عشتها بعد اللي أبوكي عمله.
رونق بصدمة: أبويا؟ بس أنا...
فهد: هههه، تربية ملاجئ، بس انتي بنته، ولما يعرف إنك في إيدي هيظهر، وهقتله وأقتلك.
رونق بسرعة: مين هو أبويا؟
فهد بغضب شد شعرها بقوة: أبوكي أحقر إنسان على وجه الأرض، تفتكري أنا خليت النطع اللي كان متجوزك يطلقك ليه؟ ودفعت فيك المبلغ دا؟ ههه.
اجهزي يا عروسة.
فهد أخد جاكيت بدلته وخرج، وسابها مذهولة من الصدمات، هي ليها أب عايش ومسألش عليها، وهتتجوز شخص متعرفوش.
جوزها طلقها بعد كتب الكتاب.
قامت غسلت وشها، وأخدت فستان أسود من الدولاب كان متفصل على جسمها، ونزلت.
فهد بص ليها بأنها كتلة من الجمال وغابة في الأنوثة، وبص لقى واحد من الحرس بيبصلها.
هجم عليه وفضل يضربه.
رونق واقفة هتموت من الخوف.
فهد بحده وصوت عالي: بررررررا يا بهايم.
كل الحرس خرجوا، وفهد بقى بيتوعد لرونق.
المأذون أول ما قال: بارك الله لكما وبارك عليكما.
فهد قام مسك إيد رونق وبقي يشدها وراه، وهي دموعها نازلة وهموت من الرعب.
دخلت أوضته وشدها لجوه ورزع الباب بقوة.
رونق بتبعد بخوف: أنا معملتش حاجة.
فهد شدها وبقي يضغط على خصرها بقوة، وهي قريبة جدًا منه.
فهد بحده: إيه؟ أنا مش عاجبك ولا إيه؟
رونق وهي بتبلع ريقها بصعوبة: إيه؟
فهد: ما انتي صنف زبالة، عايزة تغري مين من الحرس؟
لتنزل صفعة قوية على خده.
لينظر لها بغضب.
فهد ببرود: تمام أوي كدا.
هاجم عليها وقبلها بعنف وجراءة.
وتصبح زوجته شرعًا وقانونًا.
في الغردقة.
وصل باسل وراح على أوتيل.
باسل بحده للحارس: تعرفي بنت القبطان دي فين؟ عايز على بكرة الصبح تكوني عارفة طريقها.
الحارس: حاضر يا باسل بيه.
ليدخل بخطوات واثقة من نفسه تحت نظرات إعجاب كل الفتيات واحترام الكل له.
دخل جناحه وقعد في البلكونة يفتكر اللي حصل زمان.
فلاش باك.
باسل: شكلي وقعت.
أسر: إيه دا؟ هو اللي سمعته صح ولا أروح لدكتور؟ باسل بيه الدمنهوري وقع؟ لا مش معقول، قولي سارة مراد؟
باسل بسخرية: سارة مين دي؟ دا كتلة غباء ماشي على الأرض، مغرورة وسهلة، يعني ماتمنهاش على شرفي نص ساعة على بعض.
أسر باستغراب: اومال مين بقى؟ أكيد واحدة إيه؟
باسل بغضب: أسسسسسر، احترم نفسك.
أسر: مش قصدي يا أخي، دي أكيد هتبقى أختي، قولي بقى هي مين.
باسل: رسيل مراد شاكر.
أسر بصدمة: أخت سارة الصغيرة؟
باسل: أيوه.
أسر: بس دي مش بنت شمس، دي بنت...
باسل بحده: أفضل شيء إنها مش بنت شمس، ماهي بنت شمس أقدامنا أهيه، سارة مغرورة ومزيفة.
أسر: بس دي عندها 18 سنة تقريبًا.
باسل: انت تعرفها؟
أسر: لا أعرف بس حاجات عامة، بس مش شايف إن فيه فرق في السن بينكم، يعني انت 29 سنة وهي حوالي 18 سنة أو أقل.
باسل: عارف، بس أنا حبيتها.
أسر: انت حبيت براءة الطفولة اللي فيها، وإنها متعرفش الخيانة ولا الغرور زي بقى البنات، بس المشكلة دلوقتي إنك هتروح تتقدملها، وأختها عينيها عليك.
باسل: ميهمنيش، اللي يهمني رسيل، وأنا متأكد إن مراد هيوافق.
أسر: ربنا يوفقك يا صاحبي، هتروح امتى؟
باسل: بكرة.
أسر: ألف مبروك.
باسل: الله يبارك فيك.
باك.
باسل بحزن: الضربة جت منك انتي يا رسيل، مش هسامحك، لازم تتعاقبي.
على البحر.
ريمان: رسيل؟ واقفة بتبص للبحر بطريقة غريبة، كان فيه سر مستخبي وهي بتحاول تكشفه.
مالك من وراها: تعرفي إنك جميلة جدًا.
ريمان بصتله وضحكت.
مالك: انتي كويسة دلوقتي؟
ريمان: الحمد لله.
مالك بدون مقدمات: تتجوزيني يا ريمان.
ريمان بصتله بهدوء، رجعت بصت للبحر.
مالك: مردتيش؟
ريمان بشيء من جواها: عارف يا مالك، أنا ماليش إني أتجوز أو أحب.
مالك: ليه؟
ريمان: أنا معرفش أنا مين ولا إيه حكايتي، بس حاسة إن فيه حب ضايع جوايا لحد، مين هو؟ معرفش.
وياترى هفتكره؟ معرفش، وياترى أصلا إحساسي دا صح ولا غلط؟ الله أعلم.
مالك: يعني إيه؟
ريمان: يعني انت في مليون بنت تتمناك، إنما أنا لازم ألاقي ذاكرتي المفقودة، إحساسي بيقولي إني بحب واحد مجهول، إنما مين هو معرفش.
مالك: بس الحياة مينفعش توقف كدا يا ريمان، افرضي ماقدرتيش تفتكري، هتفضلي طول عمرك لوحدك.
ريمان: إنساني يا مالك لو سمحت، انت حياتي في علامات استفهام كتير حواليها.
مالك: مش هسيبك لحد ما أقنعك.
حسن من وراهم: عنده حق يا ريمان، سيبي الماضي للماضي وعيشي، مالك ابن حلال وبيحبك.
ريمان: حضرتك شايف كدا؟
حسن: لو فعلًا في حد بيحبك، كان زمانه جايلك من خمس سنين، كان زمانه لاقيكي.
ريمان بحزن: عندك حق.
مالك بفرحة: يعني أجيب المأذون؟
ريمان: اهدى يا وحش، إيه شغل حلق حوش دا؟
مالك: بكرة الصبح هجيب المأذون، أصلك مجنونة وممكن تغيري رأيك، وبعدين انتي عرفاني كويس وعارفة كل حاجة عني.
ريمان بحزن: تمام يا مالك.
ورجعت بصت للبحر تاني بخوف وحيرة.
رواية بنت القبطان الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
دعنا ننسى الماضي وننجرف مع مشاعرنا الرقيقة، فما زلت أحبك حتى بعد كل ما حدث.
مر يوم على أبطالنا ليأتي يوم جديد يحمل ما يحمل للجميع من مفاجآت.
عند باسل.
صحي من النوم بيفكر هيعمل إيه لما يشوفها بعد السنين دي كلها.
باسل لنفسه: قلبي عايز يسامحك لأنك وحشتيه، وعايز يعاقبك عشان سبتيه وخنتيه. مش هسامحك يا بنت القبطان.
اتصل على الحارس بتاعه.
باسل: عرفت مكان بنت القبطان؟
الحارس: أيوه يا باشا، والنهاردة كتب كتبها.
باسل بصدمة: انت بتقول إيه يا حيوان؟ دي مراتي.
الحارس: والله يا باشا، دا اللي سمعته.
باسل قفل معه بغضب وقام بسرعة لابس هدومه وخرج.
عند ريمان.
رسيل استيقظت بعد معاناة في أنها تنام، وهي بتفكر في الشخص المجهول اللي حاسة إنه ضاع منها في زحمة الحياة وفي ذاكرتها.
قامت وقفت قدام المراية ودموعها نزلت لا إرادياً، شايفه صور بنت بتحضن شاب وبتهمس في ودنه بحبها ليه.
مسكت دماغها من ألم إحساس فظيع إنك تعيش مش فاهم إنت مين، بس حاسس.
ريمان وهي بتمسح دموعها: عمي حسن عنده حق، لو في حد بيحبني فعلاً كان جالي من سنين، لازم آخد خطوة في حياتي، ومالك بيحبني، يكفي إنه بيحبني.
باب الشقة خبط وهي راحت تفتح.
ريمان بابتسامة: صباح الخير يا أبو علي.
حسن: خدي الفستان ده ودي علبة مكياج، عايز أشوف أجمل عروسة النهاردة.
ريمان: إيه ده؟ ليه تعبت نفسك واشتريت الحاجات دي كلها؟ كنت هلبس أي حاجة وخلاص، ده كتب كتاب بس، ولا أنتم بتدبسوني في فرح.
حسن: لا يا لمضة، بس إنتي بنت القبطان، أجمل بنت في الغردقة، لازم تكوني أحلى عروسة.
ريمان: ماشي يا أبو علي، بس على الله لو مالك نفسه مش متشيك.
مالك من وراء حسن: أنا جبت بدلتي وكله تمام يا ماما.
ريمان: ماشي، ياله بقى هوينا، عايزة أجهز.
القبطان راح باس رأسها بحب: أبوي حقيقي، ربنا يوفقك يا قمر.
ريمان: على فكرة، في هدية الجواز.
أبو علي: وهديتك جاهزة يا قمر.
ريمان بحذر: بس أنا عايزة حاجة تانية.
أبو علي: إيه هي؟
ريمان بخوف: اطلع على أبو النحاس.
حسن ومالك بغضب: انتي عايزة تموتي وخلاص.
ريمان: يا جماعة افهموني، أنا حلمي أغطس في المنطقة دي.
حسن قرب منها ومسك دراعها بقوة: افهمي يا ريمان، أبو النحاس معناها الموت.
ريمان بتحدي: وأنا عمري ما أتمنى أموت، عشان كده هعيش.
حسن بقى في قمة غضبه: ريمان، لو عملتي كده يبقى لا بنتي ولا أعرفك.
ريمان بهدوء: اهدي يا بو علي، لو سمحت.
حسن: يبقى تنسي جزيرة شدوان كلها، مش أبو النحاس بس، وإلا هتدميني إني علمتك الغطس.
ريمان: ماشي يا بو علي، ياله شوفوا بتعملوا إيه عشان أجهز.
مالك: ماشي يا قمر، ياله يا بو علي.
حسن: مستعجل على إيه يا خوي؟ بكرة تكره الجواز.
ريمان بحزن مصطنع: إيه ده يا بو علي؟ هو أنا وحشة كده عشان أكره في الجواز؟
حسن بضحك: لا يا روحي، بس دي قاعدة عامة.
ريمان: ههههه، ده أنا هسود عيشتك يا عم مالك.
مالك: أوبا، من أولها كده. بس كله يهون عشان عيونك يا قمر. ياله هنسيبك تجهزي.
ريمان: تمام، مع السلامة يا كبير.
في عربية باسل.
باسل: زود السرعة يا ابني.
السواق: يا باشا، المنطقة دي مشوارها بياخد ساعتين على الأقل.
باسل: أنجز، مش وقتك.
وبقي يبص في الشباك ويفتكر زمان.
فلاش باك قبل خمس سنين.
تاني يوم باسل خلص شغله في الشركة ورجع الفيلا، أخد دش ولابس بدلة سوداء رائعة وواقف مبسوط جداً قدام المراية.
بعد شوية نزل وراح على قصر مراد.
في مدخل قصر مراد.
رسيل وخالد ١٨ سنة.
رسيل قاعدة جانب حوض الورد بتعب.
خالد ابن الجنايني: رسيل، انتي كويسة؟
رسيل بدموع: أنا تعبت يا خالد، أنا اختها، مش ذنبي إنتي بنت الخدامة، وبعدين مالها الخدامة؟ مش إنسانة ولا إيه؟
خالد وهو بيطبطب عليها: خالص، متزعليش، أوعدك لما نكبر هنتجوز وهتكوني ملكة بيتنا ومش هخليكي تتعبي.
رسيل: نتجوز أنا وانت؟
خالد بحزن: هترضي عشان أنا ابن الجنايني؟
رسيل: لا لا، مش قصدي والله، انت عارف إني بحبك أوي.
باسل واقف بيبص عليها بغضب: بتحبيه؟
رسيل: أيوه بحبه، هو أخ.
باسل شد دراعها بقوة ودخل القصر.
باسل بهمس: أنا بحبك.
رسيل: إيه؟
باسل: تتجوزيني؟
رسيل: أنا معرفكش.
باسل بغضب: متعرفنيش، ولا عشان الواد اللي برا ده؟
رسيل: ده زي أخويا، وأنا معرفكش، تتجوزيني إيه؟ وبعدين سارة اختي بتحبك.
باسل: أنا بحبك إنتي مش سارة.
رسيل: لو سمحت، كفاية، أنا معرفش مين حضرتك، إنت دفعت عني قبل كده وأنا متشكره، إنما أكتر من كده، أنا آسفة.
باسل بغرور: هتحبيني يا رسيل.
رسيل: بعد إذنك، هاروح أقعد مع خالد.
باسل بغيره وغضب: خالد تاني، على أوضتك.
رسيل بخوف: حاضر، بس سيب إيدي.
باسل ساب إيديها وهي جايت تخرج من القصر.
باسل: راحة فين؟ مش قلتلك على أوضتك.
رسيل بدموع: أنا راحة على أوضتي.
باسل باستغراب: وأوضتك برا الفيلا؟
رسيل: أنا قاعدة في البدرون، بدخله من الباب الخلفي.
باسل: بدرون؟
رسيل: بعد إذنك.
باسل شد إيديها ومسك وشها بحنان ومسح دموعها ونزل لعيونها الزرقاء وفاضل يبص فيها وهي كمان.
باسل: عيونك جميلة أوي.
رسيل: وانت كمان، عينك فيها سحر مميز.
باسل: إيه ده؟ إنتي حبيبتيني ولا إيه؟
سارة بغضب: إيه ده؟ بتعملوا إيه؟ ما تفضلوا على أوضتي فوق أحسن بدل المسخرة دي.
رسيل بخوف: أنا معملتش حاجة.
سارة: إنتي سنك زفت، اخرسي خالص.
باسل بغضب: إنتي اللي اخرسي يا سارة.
ومسك إيد رسيل ودخل بيها الفيلا.
مراد أبو رسيل وسارة: باسل بيه، اتفضل.
باسل قعد ورسيل قاعدة مرعوبة.
باسل: مراد بيه، أنا طالب إيد بنتك.
سارة بفرحة: وأنا موافقة.
باسل: أنا طالب إيد رسيل.
رسيل بصدمة وخوف: أنا؟
سارة بغضب: دي بنت الخدامة، إنت بتقول إيه؟
باسل: على الأقل مش مغرورة.
رسيل: أنا بعد إذنكم.
باسل: مراد بيه، رأيك إيه؟
مراد بيفكر في الشغل اللي بينهم: أنا موافق.
سارة بغضب: بابا، إنت بتقول إيه؟
مراد: اخرسي يا سارة.
باسل: على بركة الله، نقرأ الفاتحة.
مراد: ياله يا بني.
باسل: صدق الله العظيم، إيه رأيك؟ كتب الكتاب يبقى الأسبوع الجاي والفرح نحدده بعد كده.
مراد: على بركة الله.
باك.
السواق: وصلنا يا باشا.
باسل فاق من ذكرياته على وصوله على بيت على البحر صغير بس مزين بطريقة جميلة جداً.
باسل واقف قلبه بيدق بسرعة جداً، نزل من العربية.
ودخل البيت، دا كان مفتوح وفي ناس كتير موجودين.
المأذون: ريمان حسن الصياد، موافقة تتجوزي مالك عبد الكريم؟
ريمان ساكتة وهي خايفة.
باسل: الجواز دي باطل.
شافها لأول مرة بعد سنين طويلة، جميلة، متألقة، ساحرة، بفستان أبيض بسيط لكن جميل جداً، شعرها البني الطويل وعيونها، كل حاجة.
ريمان أول ما شافته الصداع زاد جداً.
حسن: إنت مين؟ وإيه اللي بتقوله ده؟
باسل: رسيل مراد شاكر، مراتي، وده عقد جوازنا.
ريمان بدموع: إنت مين؟
باسل شدها بقوة ليه: أنا اللي خونتي حبه، فاكرة ولا لأ يا رسيل؟ فاكرة اللي عملتيه من خمس سنين؟
مالك: انتي اسمك رسيل ومتجوزة؟
باسل مستناش ردها وراح شالها بالقوة.
رسيل: نزلني يا حيوان.
باسل: هندمك على كل اللي عملتيه.
في قصر الفهد.
تستيقظ رونق وهي شبه عارية وبجانب فهد.
رونق بقت تصرخ وتعيط.
فهد: اخرسي.
رونق: إنت اغتصبتني.
فهد بقوة: إنتي مراتي.
رونق: وأنا بكرهك، بكرهك.
فهد: وأنا مش عايزك تحبيني، أنا هطلع عليكي وجع السنين، قومي ياله جهزي الفطار.
رونق بدموع: أنا عملت لك إيه لكل ده؟
فهد شد شعرها وبقيت قريبة منه جداً: أبوكي دمر عيلتي كلها.
رونق: أنا معرفش الشخص ده، إنت بتاخدني بذنبه ليه؟
في كلية شهد.
قاعدة بتفكر إزاي هتتجوز أسر وهي مش طايقة ولا بتحبه، مجرد تنفيذ وصية أبوها.
دكتور كامل: إزيك يا بشمهندسة شهد؟
شهد: إزيك يا دكتور؟ أنا الحمد لله كويسة.
كامل: شهد، إنتي مخطوبة؟
شهد: لا، بس.
كامل: بصراحة، أنا عايز رقم والدك عشان أجي أتقدم لك.
شهد بصدمة: أفندم؟ بابا متوفي.
أسر: إيه يا هانم؟ تحبي أشهد على جوازكم؟
شهد بخوف: أسر.
أسر راح شد إيديها بقوة وخرج من الكلية.
شهد: إنت سيب إيدي.
أسر: اخرسي خالص.
رواية بنت القبطان الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
في عربية باسل.
رسيل بغضب: انت مين يا استاذ، ازاي أنا مراتك؟
باسل بغضب جحيمي: مراتي يا رسيل، انتي خاينة، خونتي حبي!
رسيل بدموع: أنا خاينة؟ أنا معرفكش أصلاً، ولا أعرف مين رسيل اللي بتتكلم عنها دي. أنا ريمان الصياد بنت القبطان.
باسل بغضب: إز"يتك في إيه يا رسيل؟ حبيتك، احترمتك، أخذتي عقلي وقلبي ومشيتي ليه يا رسيل، ليه أذ"يتيني لييييههه؟
رسيل بدموع: أنا معرفش بتتكلم عن إيه، أنا ريمان الصياد. من يوم ما جيت الغردقة وأنا ريمان الصياد.
باسل: قبل خمس سنين، فاكرة عملتي إيه قبل خمس سنين؟
رسيل: أنا معرفش إنت بتتكلم عن إيه، أو بمعنى أصح عندي فقدان في الذاكرة. معرفش إنت مين ولا إيه حكاية رسيل دي.
باسل بغضب واشتياق ومشاعر متلخبطة قرب منها وقب"لها بعنف.
رسيل دموعها نزلت وبقت الض"ربة في صدره.
بعد عنها، حس بطعم الد"م الممزوج بدموعها.
رسيل بدموع وماسكة شفايفها بو"جع: إنت حيو"ان!
باسل: وإنتي خا"ينة يا رسيل!
رسيل: أنا مش رسيل، ولو أنا هي أنا معرفش حاجة عنها. أنا ريمان، ودا كان فرحي اللي إنت بوظته.
باسل شد دراعها بقوة وبقت قريبة منه: إيه، كان نفسك تتجوزيه وإنتي على ذمتي؟
رسيل بدموع وو"جع: أنا مين؟
باسل: تمثيلية رخيصة زي تمثيليات البراءة بتاع زمان.
رسيل: أنا مين؟
باسل بحده: مراتي.
رسيل: مين أهلي؟
باسل: إنتي بنت الخدامة.
رسيل بدموع: ومالها الخدامة؟ مش بني آدمة؟ ولا صحيح إنت هتعرف إزاي، ما إنت حيو"ان.
باسل: احترمي نفسك.
رسيل: أنا عايزة أشوف أمي.
باسل: أمك ما"تت. مالكيش غير أختك سارة، وأبوكي ما"ت من سنتين.
رسيل: أختي! أنا عايزة أشوفها.
باسل: رسيل، بطلي التمثيلية الرخيصة دي.
رسيل: حرام عليك، أنا عملت لك إيه عشان تكلمني كدا؟ أنا فعلاً مش فاكرة حاجة.
باسل: عملتي كتير يا رسيل.
ومسك إيديها وحطها على قلبه: جر"حتيه يا رسيل، وسبتيه بينز"ف.
رسيل: أنا مش فاكرة حاجة، معرفش إنت بتتكلم عن إيه.
باسل ساق العربية بغيظ وهو شايف في عيونها نفس نظرة البراءة اللي كانت موجودة من خمس سنين.
رسيل: إنت رايح فين؟
باسل: على قصري، على القاهرة.
رسيل: بس أنا مش عايزة أسيب الغردقة.
باسل: إنتي تخرسي خالص، وأنا هعرف أخليك تعرفي بغلطك إزاي.
رسيل سكتت وسندت على إزاز العربية وبتفتكر قبل خمس سنين.
فلاش باك.
بتفتح عينها ببطء في مستشفى.
لقت الممرضة جانبها.
رسيل بصوت ضعيف: أنا فين؟
الممرضة: إنتي نجوتي من المو"ت، في ناس جابوكي هنا. كنتي على الطريق وشاكلك عاملة حادثة كبيرة أثرت على دماغك.
رسيل بتفكير ودموع: أنا مش فاكرة حاجة، أنا مش فاكرة.
الممرضة: اهدي يا بنتي، واضح إنها كانت خنا"قة مع حد عشان كد"مات ضر"ب على جسمك، وواضح إن في حد ضر"بك بحاجة على دماغك أثرت على مركز الذاكرة.
بعد أسبوع، رسيل خرجت من المستشفى وهي مش عارفة هي مين ولا فين. واقفة على البحر بتعيط بصمت.
حسن: إنتي تايهة يا بنتي؟
رسيل: أنا فعلاً تايهة ولحدي، وخايفة، خايفة أوي.
حسن بحنان: إنتي أكلتي حاجة؟
رسيل: لا... قصدي آه.
حسن: متخافيش يا بنتي، أنا عمك حسن الصياد القبطان، متخافيش.
رسيل: إنت عايز تخط"فني؟ بص يا عم أنا صغيرة، وأكيد يعني أعض"ائي صغيرة، يعني مش هنفعك بحاجة، فبالله عليك متخط"فنيش.
حسن بضحك: لا مش هخط"فك.
تعالى ياله، هجيبلك حاجة تاكليها وتحكيلي إيه حكايتك، وربنا يقدرني وأساعدك.
باك.
رسيل لنفسها: معقول يظهر ليا عيلة وبيت بعد كل السنين دي؟ معقول يكون دا فعلاً جوازي؟ ياه، الدنيا دي غريبة أوي. في اليوم اللي أقرر أنسى فيه الماضي وأعيش حياتي، يظهر الماضي قدامي.
أخذت تنظر لباسل وهي تستند برأسها على إزاز السيارة وتغمض عينيها.
أم هو لاحظ نظرتها له، فشعر بأن قلبه ينبض من جديد، ينبض من أجلها ومن أجل عينيها.
فذهب بالذكريات للوراء خمس سنوات.
فلاش باك.
باسل بفرحة: إحنا كدا قرينا الفاتحة، عايز أشوف رسيل.
مراد: سارة، ابعتي حد ينادي على رسيل.
باسل: أنا هروحلها.
مراد: بس هي في ال...
باسل بحده: البدرون؟ في حد يسيب بنته في البدرون؟
سارة بغ"ضب: دي بنت الخدامة وتقعد مع الخدم.
باسل: سارة، اخرسي. دي هتبقى مرات باسل الدمنهوري، وأظن عارفة يعني إيه باسل الدمنهوري. لو قربتي"لها هتدفعي التمن غالي أوي.
سارة بغرور: هنشوف يا باسل، وإنت اللي هتندم.
باسل راح ناحية أوضة رسيل، وكانت أوضة بسيطة جداً، متزينة بطريقة جميلة جداً، وسرير صغير وشباك مفتوح والنور موجه على وش رسيل اللي متكورة على نفسها وبتعيط.
باسل قرب منها وقعد على طرف السرير: بتعيطي ليه؟ إني بتكر"هيني ومش عايزة إننا نتجوز؟
رسيل تمسح دموعها وبصاله: أنا مبكر"هكش، بس سارة وشمس هيضر"بوني بعد ما تمشي، زي المرة اللي فاتت لما دفعت عني.
باسل: متخافيش، هحميكي من الكل. محدش هيقدر يقربلك، وعد.
ممكن بقى تمسحي دموعك دي.
رسيل: شكراً.
باسل: ياله اجهزي عشان هنخرج سوا.
رسيل بحماس: هنروح فين؟
باسل: إنتي عايزة تروحي فين؟
رسيل: الملاهي.
باسل: طفلة، بحبها، طفلة.
رسيل: إنت بتحبني بجد؟
باسل: معرفش إزاي، بس عيونك خط"فت قلبي من أول مرة شوفتك في الحفلة، بسيطة، جميلة، مميزة ومتألقة، حاجة كدا حلوة جداً.
رسيل بكسوف: طب أخرج عشان أغير هدومي.
باسل: يالهوي عليك وإنت مكسوف يا قمر.
رسيل: لو سمحت.
باسل: متتأخريش.
وطلع، وهي واقفة مبسوطة وخايفة.
بعد شوية خرجت لابسة فستان أسود لبعد الركبة واسع، وحطت ملمع شفاه، ومفيش مكياج، لكن كانت كالعادة مميزة.
باسل واقف مصدوم من جمالها وشكلها، بيتابع خطواتها وهي بتتحرك بهدوء.
باسل: إنتي إزاي جميلة كدا؟
رسيل ببراءة: معرفش.
باسل: ياله بينا. وخرجوا وراحوا الملاهي، وهي بقت تلعب وكأنها طفلة عشر سنين، وهو بيشاركها السعادة دي، واشتروا لبس واتغدوا برا، وفضلوا يتكلموا كتير.
ويضحكوا بسعادة.
وهو وصلها البيت تاني.
رسيل بسعادة عارمة: شكراً، إنت أحسن باسل في الدنيا، أنا بحبك أوي.
باسل: بالسرعة دي؟
رسيل بتحرك كتفها: معرفش.
باسل بيلعب في شعرها الناعم، وهي واقفة مبسوطة جداً.
هي دخلت، وهو رجع على فيلته في غاية السعادة.
باك.
باسل بص عليها، لقاها نامت، وقف العربية وفضل يبص على ملامحها، هي متغيرتش كتير، بقت أجمل وجريئة شوية، ودا زايد من جمالها.
عند فهد.
دخل القصر وباين عليه الإرهاق، وأنه شارب، وكان بيبكي.
رونق قاعدة على السرير وضمة نفسها بخوف. لقيته داخل ومش في وعيه، جريت عليه.
رونق وهي بتسنده: إنت كويس؟
فهد بدون وعي: إنتي جميلة أوي.
وقربها منه وبقي يبو"سها بهدوء، عكس أي مرة، وهي مش بتبعد ولا خايفة منه.
فهد بعد عنها وبقي يبكي زي الأطفال: زي النهاردة، كلهم ما"توا، كلهم اتق"تلوا.
رونق: هم مين؟
فهد: عيلتي كلها ما"تت بسبب أبوكي، والنهاردة اكتشفت إنه ما"ت، ومش هقدر أعق"به على أفعاله، ليه عمل كدا؟
رونق بدموع: أنا ماليش ذنب والله.
فهد شدها وبقي يبو"سها بالقوة، وهي بتعيط. بعد عنها وشد إيديها وراح للسرير، نام واخدها في حضنه، وهي استسلمت ونامت في حضنه.
تاني يوم الصبح.
فهد بيفتح عينيه وحاسس بثقل عليه، لقى رونق نايمة وساندة نص جسمها عليه وحضنه، وهو كمان حضنها. بقى يبص على ملامحها الهادية جداً، وملس على وشها بالراحة، وغمض عينيه بتعب.
لنا في العشق رحلة يا معشوقتي، فماذا سيحدث لنلتقي في قطار العشاق؟
رواية بنت القبطان الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
باسل وصل القاهرة، رجع الفيلا اللي كان مجهزها عشان يعيشوا فيها بعد الجواز.
بيبص لقى رسيل نامت، بيتفرج عليها ويرجع بالزمن لورا يوم كتب كتابهم.
رسيل كانت لابسة فستان أبيض جميل وواقفة مبتسمة، عيونها بتلمع بفرحة وسعادة. لأول مرة تحس بحد بيحبها بجد.
باسل ومراد حاطين إيديهم في إيد بعض والماذون بيكتب الكتاب.
وأول ما قال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
جرى على رسيل وشالها بسعادة وهي بتضحك.
باسل: بموت فيكي.
رسيل بسعادة: وأنا مبسوطة إني معاك.
باسل برفعة حاجب: يعني مبتحبنيش؟
رسيل بهزة كتف: معرفش، بس لما بتبقى موجود بحس بالأمان وبيجيلي فرحة.
باسل: وأنا أوعدك هتفضلي تحسي بالأمان في حضني وعمري ما هزعلك يا قلبي.
رسيل: باسل الكل واقفين.
باسل بابتسامة ساحرة: انتي بقيتي مراتي، محدش له عندنا حاجة.
رسيل: هتفضل تحبني؟
باسل: لآخر العمر.
رسيل: وأنا أوعدك هفضل معاك، انتي أماني، شكراً يا باسل لأنك في حياتي.
مرت الأيام، رسيل وباسل مشغولين في تجهيز الفيلا، ورسيل في قمة سعادتها معاه وهو كمان.
باسل: هكلمك بالليل، يلا وصلنا.
رسيل وهي نازلة من العربية: على فكرة أنا بحبك.
باسل بسرعة: استني، انتي قلتي إيه؟
رسيل: بكرة الفرح، بعد الفرح هقولك كل حاجة في قلبي، يلا سلام.
باسل حاطط إيده على قلبه مش مستوعب: هي قالتها أخيراً، قالتها.
رسيل دخلت الفيلا بسعادة، مبسوطة من حنيته عليها وحبه.
سارة بغضب: كنتي فين يا هانم؟
رسيل بهدوء: كنت مع جوزي.
سارة بغضب وكره: جوزك على جثتي إن الفرح يتم.
رسيل بدموع: انتي ليه بتكرهيني كدا يا سارة؟ ليه؟ دا أنا اختك.
سارة: انتي مش أختي، افهمي، انتي بنت الخدامة.
رسيل بقوة: ومالها الخدامة؟ مش بني آدم، وباسل بقى جوزي وبكرة فرحنا، ياريت تفهمي دا وتفهمي إن باسل محبكيش، وإنه بيحبني، بيحبني أنا يا سارة، وأنا بحبه، وبقيت مراته، وبكرة فرحنا.
سارة: يبقى نويتي على موتك يا رسيل.
وضربتها بقوة على دماغها بالفازة، رسيل وقعت على الأرض والدَم مغرق المكان.
سارة استوعبت اللي عملته ودموعها نزلت: رسيل، رسيل فوقي، أرجوكي، أنا آسفة، بس أنا بحبه أوي، فوقي، أنا آسفة.
شمس بصدمة: انتي عملتي إيه؟ قتلتيها؟
سارة بدموع: لا، لا يا ماما، هي كويسة، قومي يا رسيل، قومي.
شمس: دي ماتت، دا باسل هيقتلنا لو عرف، يا نهار أسود، دا بكرة الفرح.
سارة: باسل، لا والنبي يا ماما، بلاش يعرف.
خالد ابن الجنايني: رسيل، رسيل فوقي، انتوا قتلتوها، أنا هبلغ البوليس، رسيل فوقي.
شمس كتمت نفسه وهو بيرفس وبيحاول يشيل إيد شمس، لكن صعدت روحه إلى خالقها.
سارة: ماما، انتي عملتي إيه؟
شمس: بسرعة ساعديني نخفي جثتها.
سارة بدموع: هنعمل إيه؟ باسل لو عرف.
شمس بغضب: باسل نفسه هيكرهها لما يعرف إنها هربت مع ابن الجنايني.
سارة: انتي بتقولي إيه؟
شمس: إيه؟ عايزاني أسيبك تدخلي السجن؟ مش هيحصل، هنقول إن رسيل هربت مع خالد.
سارة: هنعمل إيه في جثثهم؟
شمس: أنا هاخد جثة الواد دا أدفنه عند المدفن بتاع العيلة القديمة، أم رسيل، انتي اللي هتدفنيها بنفسك.
سارة بدموع: هندفن أختي بإيدي.
شمس: وهي مكنتش أختك لما قتلتيها، انجزي يلا.
سارة أخدت رسيل وحطيتها في شنطة العربية وطلعت من الفيلا على مكان بعيد، فضلت تسوق عربيتها بدموع، وقفت العربية على الطريق السريع ونزلت رسيل، وأول ما شفتها خافت وسابت جثتها على الطريق.
ولحسن حظها، كانت لسه عايشة، وناس أنقذوها، محدش قدر يعرف هي مين ولا إيه حكايتها.
باك.
باسل: رسيل، وصلنا، اصحي.
رسيل: إحنا فين؟
باسل: بيتنا، أو البيت اللي كنا هنتجوز فيه.
رسيل: هو إحنا مش متجوزين؟
باسل بحده: اتكتب كتابنا، انزلي.
رسيل نزلت وهي خايفة، دخلوا سوا، وكل ركن كان فيه صورة لرسيل ولضحكتها، وصورة تانية وباسل حضنها، وصور يوم كتب الكتاب، وصور أم رسيل وأبوها.
باسل واقف في المطبخ سمع صوت صراخ، اتخض عليها وقلبه اتقبض، بالرغم إنه كاره هروبها يوم الفرح.
رسيل واقفة ماسكة دماغها وبتصرخ من الوجع وهي شايفه صورهم في كل مكان وبتعيط.
باسل بخضه: فيه إيه مالك؟
رسيل بتبكي وبتصرخ......
باسل حضنها ومعاه من عينيه نزلت وهي بتصرخ وبتعيط: اهدي، اهدي لو سمحتي.
وفجأة سكتت تمام وفقدت الوعي وبقت تنزف من دماغها.
باسل برعب شالها وخرج من الفيلا، ركب عربيتها وطلع على المستشفى.
عند شهد.
أسر وصل لبيتها وخبط عليها.
شهد بخضه: فيه إيه مالك؟ وجاي دلوقتي ليه؟
أسر حضنها بقوة وبقي يعيط.
شهد: مالك يا أسر؟
أسر بدموع: بعد الحب دا كله، طلعت بتخونيني.
شهد: هي مين؟
أسر: صافي بتخونيني مع منافس لشركتي، وهي اللي كانت بتديله معلومات عن الشركة، عشان كدا خسرت صفقتين.
شهد: يبقى ربنا بيحبك إنك اكتشفت خيانتها قبل ما تتجوزوا.
أسر: أنا آسف على طريقتي معاكي.
شهد: حصل خير، ممكن بقى تبعد عني؟ وبعدين السكان بتوع العمارة هيقولوا عليا إيه؟
أسر: واحد جاي يزور مراته المستقبلية.
شهد: مراتك بالوصية.
أسر: أنا دلوقتي بس فهمت ليه بابا اختارك تكوني مراتي.
شهد: تمام، بس ابعد لو سمحت، في ناس بتتفرج علينا.
أسر بعد عنها: يلا اجهزي، هنتعشى سوا برا ونختار الفستان.
شهد: بس ورايا مذاكرة.
أسر: تتأجل، يلا بقى.
شهد: ثواني.
ودخلت تغير هدومها، وأسر دخل بقى يتفرج على صور شهد مع أبوها وأمها، وإد إيه ضحكتها جميلة.
شهد: يلا.
أسر: يلا.
خرجوا واتعشوا وضحكوا، وشهد اختارت فستان أبيض جميل جداً.
عند رونق.
فهد: أنا آسف.
رونق بعتاب: على إيه؟ على اغتصابك ليا؟ ولا إنك جرحتني؟ ولا إنك أخدتني بذنب واحد أنا عمري ما شفته؟
فهد بوجع: أولاً، انتي مراتي. ثانياً، لو انتي انجرحتي مرة، فأنا عشت حياتي كلها جروح، أبويا وأمي وأختي ماتوا بسبب أبوكي، أنا عشت حياتي كلها منتظر رجوعه عشان أدمره زي ما دمر عيلتي.
رونق بدموع: وأنا ذنبي إيه؟ انت ليه فاكر إنك الوحيد اللي عشت في وجع؟ أنا يمكن مشفتهوش، لكنه أذاني زيك بالظبط، ويمكن أكتر، أنا عشت عمري كله في ملجأ أيتام، وأعرف إني بنت حرام، وأبويا رماني في ملجأ، والشاب اللي اتجوزته باعني، وجيت انت كملت على الباقي من قلبي، عشان كدا يا فهد طلقني لو سمحت.
فهد: انتي الوحيدة اللي قلبي مال ليها، لا يمكن أطلقك.
رونق بدموع: أنا آسفة، بس أنا مش هقدر أكمل معاك.
فهد: وأنا مش هسيبك يا رونق، انتي مراتي.
رونق: مراتك إمتى؟ علمتني على إني مراتك يا فهد؟ إمتى؟ لو سمحت سيبني أمشي.
فهد بعصبية: قالت مفيش طلاق، واللي عندك اعمليه يا رونق.
رونق بدموع وغضب: ليه؟
فهد: عشان انتي بتاعتي، ومحدش هياخدك مني.
رونق: لو سمحت سيبني أمشي، أنا تعبت.
فهد شدها لحضنه، وهي بقيت تعيط بوجع، وهو لأول مرة يحس إنه ضعيف قدام واحدة.
فهد: متتمشيش يا رونق.
رونق: ليه يا فهد؟
فهد: عشان مش هقدر أكمل من غيرك، بقيتي جزء من حياتي، بالرغم إننا مبقالناش كتير سوا، لكن حاسسك معاكي إني لقيت عيلتي.
رونق: ياريت يا فهد فهمت إني ماليش ذنب، وإلا صدقني وجودي هيبقى أكبر غلطة ممكن أعملها.
فهد: صدقيني، عمرك ما هتندمي، وعد مني.
رونق بهمس: على فكرة أنا معجبة بيك، بس مفيش حب لحد دلوقتي.
فهد بابتسامة ساحرة: وأنا معرفش إذا حبيتك ولا لأ، بس عايز أكمل حياتي معاكي.
رواية بنت القبطان الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
في المستشفى
باسل شال رسيل وهي بتنزف بطريقة غريبة. الدم بقى على هدومه وهو مش مستوعب اللي بيحصل.
"باسل بسرعة. دكتور عايز دكتور بسرعة."
جابوا ترولي وأخدوا رسيل. وهو واقف برا مش مستوعب اللي بيحصل ولا فاهم إيه اللي حصل، لكنه صدَّمها مع الواقع وحاصرها بين دروب الذكريات.
باسل لنفسه: "في حاجة غلط. لا يمكن النزيف دا يكون طبيعي. ياترى إيه اللي حصل؟ ورسيل قالت إنها مش فاكرة حاجة. أكيد هي مبتكذبش، بس ياترى دا حصل إزاي وليه؟"
طلع موبايله واتصل على سارة.
سارة بفرحة: "باسل أخيراً افتكرتني. عامل إيه؟ وحشتني أوي."
باسل بحدة: "رسيل في المستشفى. تعالي."
سارة التليفون وقع من إيديها وافتكرت منظر رسيل يوم الحادثة: "لا يمكن تكون عايشة. أنا ضربتها بإيدي. معقول كانت عايشة كل السنين دي؟ وليه مرجعتش؟ وليه مقالتش لباسل على عملتها؟ وليه بيكلمني عادي؟"
مسكت فونها بسرعة: "رسيل عايشة بجد؟"
باسل بحدة وتفكير: "أيوه عايشة. مالك مصدومة ليه؟"
سارة: "لا ولا حاجة، بس مش مصدقة. إنتوا فين؟"
باسل: "في مستشفى....."
سارة: "جايلكم."
وقفت مع باسل.
شمس: "في إيه؟"
سارة: "رسيل عايشة."
شمس بصدمة: "إنتي بتقولي إيه؟ دي كانت غرقانة في دمها. أصلاً لا يمكن تكون عايشة."
سارة: "في المستشفى وباسل معاها. وشكله ميعرفش حاجة عن اللي حصل."
شمس بتفكير: "يبقى لازم تخلص منها قبل ما تقوم وتفضحنا."
سارة: "هعمل إيه؟"
شمس: "اسمعي....."
سارة: "تمام."
في المستشفى
بتدخل سارة وهي لابسة ماسك على وشها ولابسة البالطو.
باسل كان واقف مع الدكتور. سارة بسرعة دخلت أوضة رسيل وبتطلع إبرة.
سارة: "كان نفسي تعيشي زمان، لكن دلوقتي مبقاش ينفع."
رسيل بتفتح عينها: "ليه يا سارة؟ أنا عملتلك إيه؟ لده كله؟ متخافيش. دي نوبة عادية زي اللي بتحصل كل ما افتكر حاجة، بس النهاردة الصورة كلها ارتسمت في دماغي."
سارة برعب وكراهية: "عشان باسل دا بتاعي أنا. أنا اللي بحبه مش إنتي."
رسيل قامت من على السرير وبتشيل الأجهزة اللي متركبة فيها: "تقومي تموتي أختك ليه؟ ذنبي إيه إنه حبني ومحبكيش؟ ذنبي إيه؟"
سارة: "وأنا ليه محبتنيش وبصلك إنتي يا بنت الخدامة؟"
رسيل بقوة ضر*بتها بالقلم: "فين خالد؟ أنا آخر حاجة فاكرة إنه وقع جانبي وباسل قال إني هربت معاه. خالد فين؟"
سارة بكره: "قت*لته أمي. قت*لته. ودلوقتي إنتي كمان لازم تمو*تي."
رسيل بدموع: "خالد كان ذنبه إيه في دا كله؟ دا ما آ*ذاكيش."
سارة بغ*ل: "لو كنت سبته كان هيبلغ البوليس وباسل هيكر*هني."
باسل من وراها: "ومين قالك إنتي مكر*هتكيش يا سارة؟ إنتي دمر*تي حياتي. بعدتي البنت اللي بحبها عني. دا لا يمكن يكون حب. دا هوس."
سارة بدموع: "لا يا باسل. أنا بحبك والله بحبك. محدش حبك أدّي. حتى رسيل مبتحبكش زي."
باسل: "وأنا مبحبش غير رسيل."
سارة: "يبقى لازم رسيل تم*وت." ومسكت المقص اللي موجود على الكومودينو وبتضر*به في رسيل. باسل ماسكه وضر*بها بالقلم. سارة وقعت على الأرض ودموعها نزلت.
البوليس دخل بعد شوية، وأخدوا سارة وقبضوا على شمس.
باسل: "افتكرتيني."
رسيل: "بس اللي معاكي دي مش رسيل. دي ريمان."
باسل بحدة: "يعني إيه؟"
رسيل: "يعني لما فقدت الذاكرة اتولدت من جديد بحياة ريمان مش رسيل."
باسل: "يعني مش بتحبيني."
رسيل: "بحبك آه. لسه بحبك. طول الوقت عارفة إني في حد في انتظاري. منكرش إني اتغيرت كتير، لكن حنيتك معايا وخوفك عليا وإصرارك إنك تلاقيني بعد السنين دي كلها دا يخليني أفضل أحبك."
باسل بدون كلام قرب منها وبا*سها.
رسيل: "إيه يا شاطرة؟ ابعد."
باسل: "على فكرة مراتي."
رسيل: "والفرح؟ إنت عايز تاكل عليا حقي؟ لا. فوق. دا أنا بنت القبطان."
باسل: "وأنا بعشقك يا بنت القبطان."
بعد تلات شهور
في يخت في البحر الأحمر.
رسيل وباسل بيرقصوا. رسيل لابسة فستان أبيض مرصع باللؤلؤ وبعض الماتش. شعرها البني مفرود ومكياج بسيط.
باسل واقف لابس بدلة سوداء شيك جداً.
وفهد ورونق اللي لابسة فستان أبيض جميل جداً.
وأسر وشهد.
أسر: "على فكرة أنا حبيتك."
شهد: "ههه. ما أنا أتحب."
أسر: "واثقة من نفسك."
شهد: "جداً."
رونق بهمس: "أنا حامل على فكرة."
فهد بصدمة: "إنتي إيه؟ بجد؟ تحلفي؟"
رونق بسعادة: "والله حامل."
فهد شالها ولف بيها بفرحة: "هبقى بابا ويبقى عندنا عيلة جميلة."
رونق: "وحاجة كمان. أنا بحبك أوي."
فهد: "وأنا بعشقك يا رونق."
باسل: "بحبك يا رسيل. بعشقك."
رسيل: "وأنا كمان. ربنا يحفظك ليا."
حسن ويوسف: "مبروك يا بنتي."
رسيل بدموع: "أبو علي وحشتني أوي."
حسن: "وإنتي كمان يا بنتي. خلي بالك عليها."
باسل شدها لحضنه وابتسم: "دي حبيبتي وفي عيوني."
رسيل: "بس أنا عايزة هدية جوازي."
باسل: "إنتي تأمري."
رسيل: "اغطس في أبو النحاس."
الكل بزعيق: "تاني! حرام عليكي."
رسيل: "ههههه بهزر. أنا عايزة أعيش مع حبيبي."